أريد أن اسمى ابنى باسم طه فهل يجوز ذلك أم طه ليس من أسماء النبي ؟ | أ.د علي جمعة
- •طه من الحروف المقطعة في القرآن الكريم كما هو الحال مع يس، وهذه الحروف مجموعها أربعة عشر حرفاً تسمى بالحروف النورانية.
- •جاءت هذه الحروف في بدايات السور، وفيها أسرار حاول المفسرون كشفها واكتشافها.
- •لاحظ المسلمون أن الله خاطب النبي بعد حروف طه ويس، فقال: "طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى"، و"يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين".
- •بناءً على ذلك، أطلق المسلمون على النبي اسم طه ويس، لكن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه من أسمائه.
- •أصبح من العرف عند المسلمين الصلاة على النبي عند سماع هذه الأسماء، فمن يقول إن اسمه طه يُرد عليه بـ"عليه الصلاة والسلام".
- •لا بأس من تسمية الأبناء بطه أو يس، فالمعروف عرفاً مقبول في هذا الأمر.
حكم تسمية الأبناء باسم طه وبيان أنها من الحروف المقطعة
أريد أن أسمي ابني باسم طه، فهل يجوز ذلك أم أن طه هي حروف مقطعة وليست اسمًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
طه هي من الحروف المقطعة، وكذلك يس. ولكن الحروف التي ذُكرت في القرآن عددها أربعة عشر حرفًا، يسميها أهل الحرف بـالحروف النورانية؛ لأنها وردت في بدايات السور، وفيها أسرار حاول المفسرون أن يكشفوا عن بعضها وأن يكتشفوا أخرى.
علاقة الحروف المقطعة بالكتاب ومخاطبة النبي بطه ويس
ولكن هذه الحروف كلما جاءت تكلم الله بعدها عن الكتاب:
﴿الٓمٓ * ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 1-2]
لكن في طه ويس قال:
﴿طه * مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ﴾ [طه: 1-2]
فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره كان قرآنًا يمشي على الأرض. فلما لاحظ المسلمون هذا سَمَّوا رسول الله بـطه.
وكان الله سبحانه وتعالى ناداه بها:
﴿يسٓ * وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: 1-3]
فكأنه موجَّه إلى النبي [صلى الله عليه وسلم]، فجعلوا ذلك اسمًا له.
طه ويس ليست من أسماء النبي الثابتة بل أطلقها المسلمون عليه
لكنه لم يرد عن سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] أن هذه من أسمائه، بل هي من الأسماء التي أطلقها المسلمون من عند أنفسهم لتلك العلة [وهي مخاطبة الله تعالى له بها في أوائل السور] على سيدنا صلى الله عليه وسلم، وشاعت وذاعت [بين الناس].
جواز التسمية بطه ويس لارتباطها بالنبي في عرف المسلمين
وعلى كل حال، فإن من تسمى بـطه ويس إذا ما ذُكر عند المسلمين رأيتهم يصلون على النبي [صلى الله عليه وسلم]؛ عندما تقول له: ما اسمك؟ يقول لك: طه، فتقول له: عليه الصلاة والسلام.
إذن المعروف عرفًا يُقبل في هذا [الباب]، ولا بأس من تسمية الإنسان بتلك الحروف النورانية التي أطلقها المسلمون لتلك المعاني على سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم.
