أ . د علي جمعة |الدرس الثاني عشر | شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | باب الاستنجاء
- •الاستنجاء هو التخلص من الأذى والنجاسة الخارجة من السبيلين، وهو مطلوب شرعاً وفطرة.
- •تلويث الفرج بالخارج من القبل أو الدبر يوجب الاستنجاء باستخدام الأحجار ثم الماء.
- •يشترط في حجر الاستنجاء أن يكون قالعاً (مزيلاً)، صلباً، طاهراً، وغير محترم.
- •لا يصح الاستنجاء بالأشياء النجسة أو السائلة أو المحترمة كالطعام والخبز وكتب العلم.
- •الماء يزيل عين النجاسة وأثرها، بينما الحجر يزيل العين فقط.
- •يكفي الماء وحده أو ثلاثة أحجار منقية للمحل، ويشترط عدم جفاف الخارج.
- •يحرم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة في الصحراء، ويندب تجنبهما في البناء.
- •من آداب الاستنجاء: عدم حمل ما فيه ذكر الله، الدخول باليسرى والخروج باليمنى، الاستتار، الاستبراء من البول.
- •يسن قول "غفرانك" عند الخروج من الخلاء.
- •لا يستنجى على موضع النجاسة بل ينتقل عنه حتى لا يترشش.
مقدمة باب الاستنجاء ومعناه اللغوي والاصطلاحي
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
باب الاستنجاء: قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين. باب الاستنجاء: الألف والسين والتاء تدخل للطلب، يعني طلب النجاء، والنجاء هو الخلاص. تقول: نجوت من كذا، يعني خلصت من كذا.
فالاستنجاء هو التخلص من الأذى؛ لأن النجاة لا تكون إلا بالهرب من المؤذي. والأذى هنا هو الخارج من السبيلين [القُبُل والدُّبُر]؛ لأنه نجس كريه الرائحة، تعافه النفس ويعافه الطبع قبل الشرع.
انحراف الفطرة البشرية وظهور الشذوذ في التعامل مع النجاسات
كنا في الماضي نقول: ليس هناك أحد من البشر يتلطخ بالنجاسات. كنا في الماضي نقول هكذا، حتى ظهر الشاذون يتلطخون الآن بالنجاسات ويعتبرونها لذة! شيء يقف، أي شيء تعافه النفس البشرية السليمة.
ولكنهم كلما سمعونا نقول فطرة فطرة فطرة، سمعوا من إذن؟ المسلمين! لا، سمعوا أهل الأديان. فهم يسمعون النصرانية من ألف سنة وهم يعرفون، سمعوا أهل الأديان جميعهم يقولون أي أن النجاسة قبيحة والقبيح قبيح والحسن حسن. فقالوا: لا، نحن يجب أن نخلط هذه الحكاية لكي ندعو إلى الجندر، أتنتبه؟ فيجب أن نخلطها، فخلطها إبليس، لا تعرف من الذي خلطها، لا تعرف.
محاولات تغيير المفاهيم الشرعية وإزالة مصطلح الاستنجاء من التعليم
ولذلك عندما نقول لأحد هكذا نقول: أين؟ هذا أنتم تظلموننا، لا يوجد هكذا، لا يوجد أحد هكذا. يا سبحان الله! إذن ما الذي يحدث هذا؟ الذي يأتينا هذه التيارات من أين جاءت؟ وهل انتبهت جيدًا؟
فانظر إلى الكلمة نفسها معاكسة، أي عندما يريدون تطوير التعليم الآن يجب أن يزيلوا كلمة استنجاء؛ لأنه بذلك نكون قد حكمنا عليها بأنها شيء سيء، وهو لا يريد أن يحكم عليها. يريد أن يتركك حرًّا، لماذا تقول استنجاء؟ فهذا ما سيحدث بعد بكرة، سيحدث وليس الحاصل اليوم ما نحن نفكر، فكيف ستفكر هذه الشياطين فيها؟
الرد على من ينكر نجاسة الخارج من السبيلين ومعنى الاستنجاء
نعم، كيف يأتي بها هكذا؟ أنتم تقولون استنجاء، يعني أن الذي يخرج هذا نجس. نعم نجس. لا ليس بنجس! فماذا ستفعل له إذن؟ ماذا ستقول له حينئذ؟
وانتبه، باب الاستنجاء: تلويث فرج موجب استنجاء. عندما يخرج الإنسان من نفسه هذه الفضلات كريهة الرائحة المستقذرة المحكوم عليها شرعًا بالنجاسة، يتلوث فرجه. والفرج هذا في القُبُل والدُّبُر، اسم الفرج القُبُل والدُّبُر. القُبُل ينزل منه بول، والدُّبُر ينزل منه براز أو غائط، نسميه كذلك غائطًا.
أدب التسمية في الشريعة ومحاولات فرض الشفافية المنحرفة
هذه كلمة مؤدبة، يعني حتى لا نظل كل حين نقول بول براز بول براز، استثقلوها فأصبحوا يقولون ما هي [أسماء] القُبُل الدُّبُر. بدلًا من أن يقولوا ما هي الأسماء التي تعتبر عيبًا.
يعني أنتم تقولون إن هناك شيئًا عيبًا، فلا تقولوا إن هناك شيئًا عيبًا! هم يريدون شفافية، كل شيء مكشوف يا رجل. أنا أخجل. لماذا تخجل؟ ابقَ هكذا، هو مفتوح هكذا، قل فحسب، قل. يريدون أن يغيروا البشرية ويغيروا الإنسان.
طيب ألا ينفع أن نقتلهم إذن؟ لا ينفع، لا ينفع. وماذا تفعلون بهم؟ اقتلوهم.
كيفية إزالة النجاسة وحكم انتشار البول عن المخرج
تلويث فرج موجب استنجاء، وسُنَّ بالأحجار ثم بالماء. كيف نزيل هذه المسألة [النجاسة]؟
إذا تبول أحد فأصاب البول فرجه طبيعيًّا، هل انتشر أم لم ينتشر؟ انتشر يعني ماذا؟ يعني طرطش وزاد عن الفرج وأصاب الفخذ. ولا بالكاد فقط على قدر مخرج البول؟
قد وقد. قال [أحدهم]: أنا أريد الأولى هذه فقط. الثانية هذه فقط، التي هي أنه يكون على قدر فتحة البول. أما لو طرطشت فيجب الماء. قلت له: هنا ليس من الضروري الماء عندما يكون على قدر الفتحة فقط، ما لا يجب أن يكون [ماءً]. قال لي: يمكن الماء ويمكن أي شيء جاف، أي شيء.
شروط حجر الاستنجاء ومعنى القالع والصلب والطاهر
قال لي: لا، نحن نسميها أحجار الاستنجاء، لكن ليس ضروريًّا أن تكون حجرًا ولا حصى. أنت عرفت الحصى يعني ماذا؟ حجر، حصاة. طيب حصوة، يعني ليس ضروريًّا.
إذن الضروري ماذا؟ كل قالع. يعني ماذا قالع؟ يعني شيء يقلع، شيء تقلعه. المسمار عندما نقلعه هكذا، قالع يعني مزيل. قالع يعني ماذا؟ مزيل. قلعت عينك يعني ماذا؟ قلعت عينك يعني أزلت عينك، أدخلت إصبعي هكذا وذهبت فأخرجت وفقأت عينك، يعني قلعت عينك.
الزجاجة هذه هنا ذهبت فحملتها هكذا فيكون قد قلعت الزجاجة، حملتها وأزلتها من مكانها يعني. فيكون قالع يعني ماذا؟ مزيل، محا، أزال، مثل الممحاة هكذا عندما تمحو الكتابة، محا أزال قلع.
الشرط الثاني والثالث لحجر الاستنجاء أن يكون صلبًا طاهرًا
رقم اثنين: صلب. فلا يصلح بالسيولة، بالسوائل. تجدهم خارجًا يريدون أن يستنجوا بالسوائل فيدهنون المكان هذا بالسائل، هو يكون سائلًا في سائل وتكون رائحته مثل الزفت. لا يصلح، يجب أن يكون صلبًا.
رقم ثلاثة: طاهر. فلا يصلح بأشياء نجسة. روث البهائم أعزكم الله لا ينفع، ولو كان جافًّا أن أستعمله في هذا [الاستنجاء].
الشرط الرابع لحجر الاستنجاء ألا يكون محترمًا كالطعام والخبز
رقم أربعة: ألا يكون محترمًا. ما يأخذ أحد يأتيني بخبز فيه ويستنجي به؛ لأن الخبز محترم.
قال رسول الله ﷺ: «أكرموا الخبز»
ولذلك من البطر الذي آباؤنا علمونا إياه عليه ألا نرمي الخبز في القمامة. يقول لك: يا بني أنت تبطر على النعمة، وهم أغنياء! يعتبر أن هذا سيزيل النعمة، سيزيل الغنى الذي يملكه، الله سيأخذه حالما يرمي الخبز في القمامة. من أين جاء بها؟ من حديث سيدنا رسول الله ﷺ: «أكرموا الخبز».
حرمة إسراف الطعام ووجوب التصدق بالفائض على الفقراء
الآن الناس ترمي صفائح القشطة، يرموها في الزبالة، يجمعونها في القمامة بإسراف. لا، أعطيها للفقير وأعطيها للبائع.
وهناك أناس أنشؤوا جمعيات تأخذ منك الطعام الفائض وتوزعه على الفقراء، ولديهم بيوت للفقراء يذهبون إليها، وهذا أمر جيد حتى لا يكون هناك إسراف ولا يُرمى في القمامة، بل يذهب لأنه كان مناسبًا.
ملخص الشروط الأربعة لحجر الاستنجاء وتطبيقها على المناديل
فإذا أربعة أشياء ما هي إذن؟ لا تأتِ لي بشيء غير طاهر. قالوا: إنه يزيل العين [عين النجاسة]، طاهرة، جامد، غير محترم. قالوا أيضًا غير محترم. هذا لا يعني أن عيش فينو بس، ولكن قال: لا، يعني مثلًا المحترم الطعام الأكل.
لا تأتِ بقطعة لحم وتستنجي بها، قطعة اللحم عندما تستنجي بها ستزيل النجاسة، ستزيل عين النجاسة، لكن حرام؛ لأنك أنت أفسدت الآن الطعام الذي يأكله الناس. فاكهة لا تفعل بالفاكهة وهكذا، ليس الخبز فقط يعني.
يجب أن يكون شيء غير محترم، يعني تستطيع أن ترميه في القمامة، تستطيع أن ترميه وتشد عليه السيفون.
تطبيق شروط حجر الاستنجاء الأربعة على المناديل الورقية
فيكون أربعة أشياء أم لا؟ أحد يريد أن يناقش فيها؟ الأربعة: صلب، قالع، طاهر، غير محترم.
وهذا يتوافر فيما في هذه المناديل؟ إن هذه المناديل جافة، إنها ليست سائلة، طاهرة، ليست نجسة قذرة، يمكن أن نستعملها في الإزالة. فهذا يسمى حجر الاستنجاء، أو هذا حجر؟ نعم، هذا حجر الاستنجاء، هذا حجر الاستنجاء؛ لأن فيه الشروط الأربعة. فالإنسان ينظف ويقف فيه ويرميه.
معنى المحترم في الشريعة وأمثلته من أجزاء الإنسان والكتب والمصحف
فيبقى محترمًا؟ لا، لا يبقى محترمًا. المحترم جزء من الإنسان، يد الإنسان عندما تنفصل عنه في حادثة ندفنها باحترام.
المحترم كتب العلم محترمة، المقدس المصحف الشريف الكريم محترم مقدس وهكذا. إذن محترم معناها ماذا؟ إنه له وضع [خاص]. لكن هذا [المنديل] لماذا له وضع؟ الحجر لماذا له وضع؟ على الفور يبقى إذن حجر الاستنجاء حفظنا له كم صفة؟ هو كذلك [أربع صفات]. نصركم الله.
حالتا الاستنجاء بين اقتصار النجاسة على المحل وانتشارها
طيب، يبقى إذن الإخراج [للنجاسة]، نحن أمامنا قضيتين: قضية أن الخارج ما زال في مكانه [المحل]، وهنا يجوز استعمال الماء أو حجر الاستنجاء، والماء أفضل.
ويبقى معنا ثلاث صور:
- سأستعمل المياه فقط.
- سأستعمل الحجارة فقط - والحجارة عرفنا معناها فيها المناديل وكله.
- سأستعملهما الاثنان معًا.
أو نقول: الأفضل هما الاثنان اللذان بعدهما الماء، الذي بعده الحجر. أريد أن أكتفي بواحد فيكون الماء أفضل وأحسن؛ لأن الماء هو ماذا [الأصل في التطهير].
حكم انتشار النجاسة خارج المحل ووجوب استعمال الماء حينئذ
الولد الذي يتقيأ على الدوام ما دام لا يوجد في الكلام [مشكلة].
رقم اثنين: الخارج انتشر، طرطش على الفخذ. الخارج عنده إسهال هكذا، حدث أن الأليتين - أو الأليين حتى لا يغضب الشيخ، لأنها هكذا في القاموس كذلك، لا يوجد إليه - الأليين تنجسوا.
قوموا، يلزم الماء؛ لأن الأليين هؤلاء غير ماذا؟ غير الخارج [المحل]، غير فتحة الشرج. فيكون عندي حالتان:
- •حالة اقتصار على المحل: وهذه فيها الماء والحجارة.
- •حالة انتشار: وهذه لا بد فيها من الماء، تتدخل فلا ينفع [الحجر]؛ لأن هذا محل خارج الرخصة.
الرخصة الشرعية في استعمال الأحجار مقيدة بالمحل دون ما خارجه
الخاصة [الرخصة] بي محددة أن الخارج من السبيلين يجوز فيه الأحجار عندما يكون محددًا كما قال الشرع، لا نستطيع أن نقيس عليه الذي خارجه.
تلويث فرج موجب استنجاء، وسُنَّ بالأحجار ثم الماء. السنة هنا في الإزالة أم السنة في الترتيب؟ السنة في الترتيب، ولكن الإزالة هذه واجبة.
الفرق بين الماء والحجر في إزالة النجاسة من حيث العين والأثر
يكفي الماء أو ثلاثة أحجار. ثلاثة أحجار تزيل ماذا؟ الفرق بين الماء والحجر: الماء يرفع العين والأثر، ولكن الحجر يرفع العين فقط، عين النجاسة.
ولكن ما زالت رائحتها موجودة، عين النجاسة ولكن ما زالت ذرات منها قليلة غير مرئية، عندما يأتي العرق عليها يفتتها ويجعلها تنطبع على الملابس فتجد لونها. عين النجاسة هو الذي يُزال [بالحجر]، لكن الأوصاف الثلاثة الباقية [تبقى].
أوصاف النجاسة الأربعة من جرم ورائحة ولون وطعم والفرق بين الماء والحجر فيها
ما هو الشيء عندنا فيها؟ ما هو في جرم؟ عين، يعني جرم يعني عين، ورائحة ولون وتذوق طعم.
أي شيء هكذا، أي شيء ستجد لها عين. التفاحة هكذا لها رائحة، لها طعم، لها لون، ولها جرم، لها جرم كذلك. أي شيء فيه هذه الثلاثة [الأربعة]. المياه يقول لك: الجرم الخاص بها موجود، لكن ليس لها اللون الخاص بها غير موجود، الرائحة الخاصة بها غير موجودة.
يعني أيضًا يجب أن تقول غير موجود، يعني تقول في البنود الخاصة بها أنه غير موجود، وأوقات يقول لك شفافة وهكذا.
الحجر يزيل الجرم فقط والماء يزيل الجرم والآثار الثلاثة معًا
إذا أزال [الحجر] الجرم لكن يبقى شيء من الآثار الثلاثة [اللون والرائحة والطعم]، لكن الماء يذهب بالجرم ويذهب بالآثار الثلاثة.
يُجزئ ماء أو ثلاث أحجار يُنقي بها عينًا، وسُنَّ الإيتار: ثلاثة، خمسة، سبعة. ولو بأطراف ثلاثة، حصل [أن] افترض أن أحدهم لديه حجر واحد فقام يستعمل أطرافه الثلاثة، ويكون قد قال هكذا: عمل ثلاث مرات بكل مسحة لسائر المحل.
شروط استعمال الأحجار من عدم جفاف الخارج وعدم طروء نجاسة أخرى
والشرط ألا يجف خارجه [الخارج من السبيلين]. الشرط أن تستعمل الأحجار أن الخارج لا يجف. لا تنتظر بعد أن دخلت وأدرت المياه بنصف ساعة أو بساعة أو انظر كم من الوقت فيجف الخارج، فلا ينفع إذن إلا المياه، لا ينفع إلا المياه.
لا يجف خارج ولا يطرأ غيره. وأنت بهذا الشكل حدث جرح ونزل دم ووسخ المكان، أو تناثر عليك نجاسة على هذا المحل، أيضًا أصبح المحل عليه نجاسة خارجية ونجاسة أجنبية فيجب الماء.
تضييق شروط الحجر وتفضيل المسلمين للماء مباشرة وشرط عدم الانتقال
أي انظر، حاصروا الحجر في شيء محدد بسيط. ولذلك المسلمون تركوا الحجر منذ زمن، قالوا: حسنًا، لا داعي للمشقة، فنحن لن نأخذ الحجر، نحن سنعمل في المياه مباشرة.
والشرط ألا يجف خارجًا ولا يطرأ غيره، أي ألا تأتي نجاسة أخرى على المحل، ولن ينتقل، وألا ينتقل [الخارج] إلى أي مكان آخر غير الفرج القُبُل والدُّبُر.
آداب قضاء الحاجة في البناء والصحراء من حيث استقبال القبلة والشمس
والندب في البناء ألا [يكون] مستقبلًا أو مدبرًا [للقبلة]، وحرموه في الفلاة [الصحراء]. فيبقى مستقبلًا. والندب في البناء لا مستقبلًا أو مدبرًا، وحرموه في الصحراء.
من الآداب بقي ما يتعلق بدورة المياه: أنك عندما تكون في الصحراء لا تستقبل الشمس والقمر ولا تستدبرهما. تنظر إلى الشمس طالعة من هنا فتولي وجهك إلى هنا أو هنا حتى لا تستقبلها ولا تستدبرها.
ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها. القبلة هنا، لا تنظر هكذا، في تنظر يمينًا وشمالًا. حسنًا، هذا كله في الصحراء.
حكم استقبال القبلة في البيوت عند قضاء الحاجة والتخفيف فيه
أما في البيوت فقال: لا، البيوت لا؛ لأنك لن تعرف كيف تعدل محل الأدب هذا إلى القبلة. كيف ستعدله؟ ففي البيوت انتهى الأمر، لا يوجد شيء [من الحرج].
والندب في البناء ينبغي عليك أن تحول نفسك هكذا فقط دون مشقة، لا مستقبلًا أو مستدبرًا. وحرموه في الفلاء [الخلاء]، حرام أن تستقبل أو تستدبر القبلة في الخلاء.
النهي عن التبول في الماء الراكد ومهب الريح وتحت الشجر المثمر وفي الثقوب
ولا بماء راكد: لا تتبول في ماء راكد؛ لأنه سيجلب البلهارسيا.
ولا في مهب [الريح]: لا تقضِ حاجتك في مهب الريح؛ لأن الريح ستنقل النجاسة إلى أماكن أخرى وستنجس المكان.
وتحت مثمر: لا تأتِ تحت شجرة؛ لأن الناس ستجلس تحت الشجرة، ولأن الثمرة إذا سقطت تسقط على النجاسة، فإن سيادتك فجعلت الناس تكرهها أو أفسدتها.
وتثقب وتسرب: فلا تتبولوا في الثقب؛ لأنه يمكن أن يكون فيه ثعبان أو حية أو عقرب، تخرج فتلدغكم فتجرون وتنجسون الدنيا كلها يا سيادتكم.
أدب عدم حمل ذكر الله أو اسم الرسول عند دخول الخلاء
أي أن هذا ما أضحكهم، عندما تضحكون مما تفعلون، أي لماذا تضحكون من الذي تقومون به؟ نعم، قال له هكذا.
قال: ولا يحمل ذكر الله أو من أُرسل. لا يحمل ذكر الله أو من أُرسل [من الأنبياء والرسل]. أي لا يدخل معه [الخلاء] وهو يحمل سلسلة مكتوب عليها ما شاء الله أو الله أو آية الكرسي، أو محمد - ستدخل فيها جميع الأنبياء وليس سيدنا محمد فقط - أو لا إله إلا الله محمد رسول الله.
هكذا لا يدخل احترامًا وتقديسًا. الذي كنا نتحدث عنه اليوم، ها قد جاء، انظر كيف! ها هم مسلمون.
حكم من نسي وأدخل ذكر الله معه إلى الخلاء وكيفية التصرف
وبعد ذلك ذهب وجاء وقال: ومن سها - الله فقد - وفجأة أن في جيبي أو في عنقي أو في يدي شيئًا فيه الله وفيه رسول، وماذا أفعل؟ وقع. طيب ماذا أفعل إذن؟ كيف يتصرف؟
ومن سها فليضم عليه باليد، فليضم عليه باليد. يعني لا يتركه هكذا ظاهرًا، وإنما يأخذه في يده ويقبض عليه. قال: لكي يبقى خفيًّا، هذا تقديس واحترام.
فاتني أن أضعها خارجًا ودخلت وفجأة ونسيت، فقمت لأضعها في يدي. قال: لكي أُقِرَّ الاحترام الذي في قلبي ما أضيعه. فيبقى أيضًا ينفع أن أضعها في جيبي إذن، ما دام الأمر هو الإخفاء فينفع أن أضعها في جيبي.
الاستعاذة عند دخول الخلاء والدخول بالرجل اليسرى عكس المسجد
ويستعيذ وهو بالداخل يقول:
«أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الخُبث والخبائث»
كما ورد في السنة.
وعكس المسجد بالقدم اليمنى خروجًا. يبقى أيضًا نهاية البيت [الخلاء] وعكس المسجد نفعل ماذا؟ فقدم اليمنى في البيت الآخر [المسجد]. أي بقية الكلام في البيت الآخر.
يبقى إذن الخلاء هذا ودورة المياه ندخلها بالشمال ونخرج باليمين، عكس المسجد: بالشمال داخلًا وباليمين خارجًا.
سبب التيامن في الدخول والخروج وعلاقته بقداسة المسجد ودناءة الخلاء
لأن قداسته [النبي ﷺ] كان يحب التيامن في كل شيء. كان يجعل يده اليمنى للطهارة وللأكل وللسلام.
وبعد ذلك عندما أخرج من دورة المياه، هذه ليست حاجة مقدسة أبدًا، هذه حاجة تُزال فيها النجاسات وتخالط النجاسات. فيكون خروجي إلى محل الصلاة أحسن وأقدس من المحل الذي كنت فيه الآن، ولذلك أخرج باليمين.
والمسجد لا، بقائي في المسجد أحسن من الذي خارجه. هذا الذي فيه الحلف بالله الكاذب وفي أسواق وفي دنيا تصدم وتضرب.
ترتيب درجات القداسة بين المسجد والدنيا والخلاء في تقديم القدم
حسنًا، فما هو عكس المسجد إذن؟ القدم اليمنى. لماذا؟ ما هي إلا درجات: المسجد وأنا صاعد للدنيا فيكون شمال على الفور، أعطيها شمال. وأنا داخل الخلاء من الدنيا أعطيها يسارًا أيضًا.
فيكون إذا: المسجد فالدنيا فالخلاء. فلما آتي أعكس وأخرج من الخلاء يكون يمينًا، وأدخل من الدنيا إلى المسجد يكون أيمينًا، يكون درجات.
قول غفرانك عند الخروج من الخلاء والحمد لله والدخول باليسرى
وأسأل مغفرة: اللهم أسألك المغفرة. وأنت خارج تقول أي كلمة سهلة جدًّا: غفرانك، وأنت خارج من الخلاء.
كلمة هاهي جاءت في السلم: غفرانك، جميلة تحفظ لأنها ليست طويلة. يعني قم، واحد يقول لي: طيب انتظر حتى أكتبها. تكتب ماذا؟ غفرانك، احفظها، غفرانك. وأنت خارج تقول غفرانك.
واحمد: يعني تقول الحمد لله. وباليسرى ادخل طبعًا؛ لأنها العكس.
الاعتماد على الرجل اليسرى عند قضاء الحاجة وعلاقته بتشريح القولون
واعتمد اليسرى: كان من آداب دورة المياه هذه التي النبي عليه الصلاة والسلام علمها لنا أنك أنت تضغط قليلًا على رجلك اليسرى حتى يحدث سهولة في الخروج.
nعم، أخذنا هذا في علم التشريح: القولون يسير هكذا وهكذا صاعدًا ومعترضًا وهابطًا. الهابط في اليسار، أليس كذلك؟ إذن عندما تضغط عليه يحدث سهولة.
حسنًا، واعتمد على اليسرى، أي اتكئ على اليسرى، أي مِل جسمك قليلًا نحو اليسرى. انتهى الأمر، هكذا حتى تسقط [الفضلات]، لا ضغط ولكن خفيف هكذا.
حسر الثياب تدريجيًّا من الحياء وأهمية الستر حتى عن النفس
وثوبًا احسر: وثيابك اجمعها لأجل النجاسة لئلا تصيبها نجاسة. شيئًا فشيئًا من الحياء، يعني لا تتعرى، لا، شيئًا فشيئًا على حياء، حتى أنت لا ترى عورتك، ساكنًا مستترًا لكي يبقى فيه ستر، فيه حياء.
هو الحياء، ما هو الحياء؟ خير كله. وكان أحدهم من الصحابة الكرام يلوم أخاه في الحياء، فقال له رسول الله ﷺ:
قال رسول الله ﷺ: «دعه فإن الحياء خير كله»
قال ﷺ: «مما ترك الأنبياء: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت.» يبقى الحياء هذا أمر فطري ومن بقايا النبوة.
الاستبراء من البول بالسلت والنتر وطلب تمام الطهارة
يستبرئ: شيئًا يسمى السلت والنتر. يمسك الذكر بإصبعيه وهما اثنان، ويضغط عليه وبرفق هكذا، ليس بعنف، ليستخرج القطرات الباقية في مجرى البول.
ومن بقايا البول يستبرئ. والاستبراء طلب البراءة، طلب الطهارة، طلب تمام الطهارة. فيخرج هاتين النقطتين وانتهى.
عدم الاستنجاء بالماء على ما نزل والانتقال عنه لتجنب الترشش
ولا يستنجي بالماء على ما نزل [من بول أو غائط]. لا ما له، عندك ماذا؟ عندك ماذا؟ ما له ماذا؟ بشدة طهر، لا كله مشوه. هات النسخة التي معك. لا ما له.
بني، بشدة طهر، لا قصب وذي احترام كالثمر. ومن بقايا البول يستبرئ. ولا يستنجي بالماء على ما نزل. فيقول: أي نزل منه من بول أو غائط، بل ينتقل عنه لئلا يترشش به.
يعني عندما تكون في الصحراء وحصل غائط أو بول، قم انتقل بجانب ذلك حتى إذا لم ينزل الماء لا يصطدم بالنجاسات ويرتد عليك.
هذا الحكم خاص بالصحراء لا بالأبنية لتجنب الوسواس
لماذا هذا؟ يعني أليس هذا الكلام في أبنيتنا؟ حتى لا تصاب بالوسواس، هذا الكلام هذا في الصحف [الصحراء].
بشدة طهر، لا قصب وذي احترام كالثمر. يبقى إذا الكلام هذا قلناه من قبل: أننا لا نستطيع أن نستعين بكل شيء محترم [في الاستنجاء].
