إن لم تستح فافعل ما شئت | خطبة جمعة بتاريخ 2003 09 05 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

إن لم تستح فافعل ما شئت | خطبة جمعة بتاريخ 2003 09 05 | أ.د علي جمعة

27 دقيقة
  • حمد الله والصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خير الهدي وأفضل الخلق.
  • الحياء من الإيمان، وقول النبي "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" يحذر من انعدام الحياء الذي يؤدي للفجور.
  • الذين ينزع الله منهم الحياء يصبحون مبغوضين، ثم تنزع منهم الأمانة والرحمة وربقة الإسلام.
  • المسلمون مستهدفون ممن يريدون سلب حيائهم وأخلاقهم وتصويرهم بالتخلف والعنف.
  • الحاكم الواقع تحت سلطان الكافرين تنتهي ولايته ولا يجوز الاعتراف بشرعيته.
  • على المسلمين أن يتمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه وأن يجعلوا القرآن ربيع قلوبهم.
  • يجب على المسلمين الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم ونشر دينه ومبادئه.
  • دعوة للثقة بالنفس والتمسك بالشريعة والأخلاق وإعداد القوة لمواجهة الأعداء.
  • المسلمون على خير ودينهم الحق، ويحتاج العالم لهدايتهم وأخلاقهم.
  • الدعاء لنصرة الإسلام والمسلمين وإلحاق الهزيمة بأعدائهم.
محتويات الفيديو(20 أقسام)

خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي المصطفى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأبرار وأتباعه إلى يوم الدين.

الآيات القرآنية في التقوى والأمر بالقول السديد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وشر الأمور محدثاتها والتمسك بالمحجة البيضاء

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله، وإن شر الأمور محدثاتها، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

قال رسول الله ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»

وأمرنا أن نبلّغها إلى العالمين.

حديث إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ومعناه في واقع الأمة

ومما رواه أبو مسعود البدري رضي الله عنه:

قال رسول الله ﷺ: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت»

وهو حديث جاء على سبيل الخبر؛ أن الذي لا يستحي لا يمنعه مانع من أن يصنع كل شيء بوقاحة، كما نرى في الأرض؛ يكذبون على أنفسهم وعلى العالمين، ويحتلون بلاد المسلمين وينهبون ثرواتها، ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ والمقاتلين، ويعيثون في الأرض فسادًا، ثم يقولون إن ربهم قد أمرهم بذلك.

أشركوا فأثلثوا، ثم أعلنوا الكفر جهارة النهار، ثم خرجوا من كل ملة ودين، ودعوا إلى الشذوذ وإلى الانحطاط وإلى سيء الأخلاق، وسمّوا ذلك كله خيرًا، والخير بريء منهم في الدنيا والآخرة.

حكم ولاية الحاكم الأسير تحت سلطان الكافرين في الفقه الإسلامي

تحت وطأة الاحتلال تكون المجالس العميلة، وتكون المجالس الأسيرة. وفي الفقه الإسلامي أن الحاكم إذا كان تحت سلطان الكافرين انتهت ولايته ولو كان هو الخليفة الأعظم؛ إذا أُسر الخليفة وكان تحت سلطان الكافرين انتهت ولايته.

ولا بدّ على المسلمين من أن ينصّبوا على أنفسهم خليفة أو حاكمًا أو واليًا أو قائدًا آخر يسيّر الأمور على وفق مصالح المسلمين، لا على مراد الكافرين. فإذا كان هناك من المجالس ما هو تحت الاحتلال فهو باطل باتفاق المسلمين، لا يأخذون منهم عدلًا ولا يأخذون منهم قولًا، وهذا مُجمَع عليه لا خلاف فيه بين الناس.

﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 28]

كيف ذلك وهم لهم عدو؟ كيف ذلك وقد سُلبت إرادتهم؟

مفتاح الأمر في مواجهة الاحتلال وعدم الاستحياء من الباطل

لكن رسول الله ﷺ دلّنا على مفتاح الأمر فقال:

«إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت»

فإذا كان التبجّح ينقل قوات الاحتلال إلى هذه البلاد، لا من أجل حاكم يخلعونه من منصبه، ولا من أجل طغيان يرفعونه عن العباد، ولا من أجل زيت يعبدونه من دون الله، ولا من أجل سوق يفتحونها هنا وهناك، بل من أجل [نشر الفساد والهيمنة على الشعوب بلا حياء]... فاصنع ما شئت [أي: إذا انعدم الحياء فلا رادع يمنعهم].

الإساءة إلى النبي ﷺ لا تضره بل ترفع مقامه عند ربه

نعم، على صفحات الشبكة وعلى صفحات الصحف الغربية يسبّون ليلًا ونهارًا سيد الخلق أجمعين ﷺ. أما هو فهو في ترقٍّ دائم عند ربه؛ أن سلّط عليه ألسنة الكافرين والسفهاء ليترقّى عند ربه من الثواب الذي يُدخله عليه أولئك الملاحدة، يترقّى عند ربه ولا يضرّه شيء.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأحزاب: 69]

فما بالكم بوجاهة سيد الخلق أجمعين، حبيب الرحمن، سيد ولد عدنان، صخرة الكونين، المقرّب من ربه، سيد الخلق:

قال ﷺ: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»

ما بالكم وحبيب الرحمن تتسلّط عليه ألسنة السفهاء؟ من كان قادرًا منكم على الذبّ عنه وعن سنته ودينه فليفعل، حتى ولو ضحّى بحياته؛ فإن سيد الخلق مقامه رفيع في الدنيا والآخرة.

تفرّد أمة محمد ﷺ بالسجود والصلاح وإرادة الخير في الأرض

لا تسجد أمة من الأمم سوى أمته ﷺ، ولا تسعى في الأرض صلاحًا سوى أمته، ولا يريد الخير ومراد الله سوى أمته.

وهناك تصريحات بالاستعمار الجلي للخفي؛ تنشر جريدة الأهرام في يوم السبت الماضي كلامًا منسوبًا إلى رئيس الولايات المتحدة، يتكلم فيه أنه سيغزو العالم وأن أكثر من مائة دولة تحت سلطانه وقهره.

﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَآءً﴾ [النساء: 89]

﴿وَلَكِنِ اعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 109]

﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60]

﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 249]

الحياء خير كله وتحذير من محاولات نزع الحياء من المسلمين

أيها المؤمن لا تيأس، وأقم حجتك عند ربك في الدنيا والآخرة، واعلم أن الحياء خير كله، وأن الحياء لا يأتي إلا بخير، وأن الحياء ينبغي أن يكون في كل مجالات الحياة.

وهم يريدون أن ينزعوا منك الحياء حتى تكون كافرًا كشأنهم، وحتى تكون مُبغَضًا عند ربك كشأنهم، وحتى ترفع ربقة الإسلام من عنقك كشأنهم، وحتى تكون عدوًّا لله وملائكته وجبريل وميكائيل.

﴿وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 98]

والله سبحانه وتعالى عدو للفاسقين والكافرين والظالمين.

حديث نزع الحياء وتدرّج سلب الخصال الإيمانية من العبد المبغوض

قال رسول الله ﷺ: «إن الله إذا أبغض عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء كان بغيضًا مُبغَضًا، فإذا كان بغيضًا مُبغَضًا نزع منه الأمانة، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام، فإذا نزعها منه كان شيطانًا مريدًا»

وهكذا يريدون [أعداء الإسلام أن يصنعوا بالمسلمين].

قال ﷺ: «إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق»

وقال ﷺ:

«الحياء شعبة من شعب الإيمان، بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن طريق الناس، والحياء شعبة من الإيمان»

التنبيه على خطورة الدعاوى الفاجرة التي تنزع الحياء والبركة من المسلمين

فتنبّهوا إلى تلك الدعاوى الفاجرة التي تريد نزع الحياء من المسلمين؛ فإن نزع الحياء يتلوه نُزعت البركة ونُزعت الرحمة ونُزعت الأمانة، حتى تصبحوا شياطين مريدة والعياذ بالله رب العالمين.

أيها المسلمون، إنكم على خير ودينكم هو الحق، يحتاجه أولئك الذين [يعيشون] في جهنم [الدنيا بكفرهم]. في الدنيا الناس تحتاج إليكم، والشيطان يعلو بصوته عليكم؛ يصوّرونكم مرة بالتخلف، ومرة بالضعف، ومرة بالعنف، ومرة بأنكم ضد النساء، ومرة بأنكم غير منصفين، ومرة بأنكم لستم على هواهم في كفرهم وفسقهم.

المسلمون على خير عند ربهم وشرط ذلك التمسك بالكتاب والسنة

وأنتم على خير، أنتم على خير عند ربكم، وأنتم على خير عند أنفسكم، وأنتم على خير عند نبيكم وعند المرسلين من قبله.

ولكن متى تكونون كذلك؟ عندما تجعلون كتاب الله هو دأبكم، وعندما تجعلون سنة رسول الله ﷺ [منهجكم في الحياة].

أوصيكم: احفظوا ألسنتكم وفروجكم وتصرفاتكم، وأحسنوا التوكل على الله، واجعلوا القرآن الكريم ربيع قلوبكم وجلاء همومكم وأحزانكم، وأكثروا من ذكر الله بالليل والنهار، وأكثروا من الصلاة على النبي المصطفى ﷺ.

التمسك بالدين ونشر القرآن والدعوة إلى إعلاء كلمة الله في العالمين

وتمسّكوا بهذا الدين، وانشروا القرآن الكريم في كل مكان؛ ضعوه في المساجد، ارفعوا صوته في الطرقات، علّموه أولادكم، تمسّكوا بما فيه من الأخلاق والآداب، وارتفعوا بذلك على العالمين من غير تكبّر.

فإننا هداة مهديون، وإننا ندعو إلى الخير لا إلى الفساد، وإننا نريد أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى بإذن الله.

ثقوا بأنفسكم وسيروا على دربكم وتمسّكوا بشريعتكم، وأخرجوا أنفسكم من دائرة يراكم الله فيها على معصية، فيراكم كشأن هؤلاء [الكافرين]، وقد منحهم الملك والقوة. ولكن ينبغي أن تكونوا أقوياء بمبادئكم التي علّمكم الله إياها، وبأخلاق نبيكم الذي أورثكم إياها، حتى نخرج من [هذه المحنة].

كن رسولًا ومبلّغًا عن نبيك في هذا العالم الذي يعيش الغثاء

[ينبغي أن نحوّل] منكرًا معروفًا إلى [مواجهة] هذا الغثاء الأحوى الذي يعيشه الإنسان، كل الإنسان مسلمًا كان أو غير [مسلم] في هذا العالم العجيب.

كن رسولًا ومبلّغًا عن نبيك ﷺ وعن دينك، والله سبحانه وتعالى يوفّقك إلى ذلك.

الشهادة والصلاة على النبي ﷺ والدعاء بالمغفرة والرحمة

فالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه.

فاللهم يا ربنا صلِّ وسلِّم عليه كما ينبغي لقدره عندك أن يكون، واللهم يا ربنا اجزه عنا خير ما جزيت نبيًّا عن أمته. اللهم يا رب صلِّ على سيدنا محمد وآله وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

يا ربنا يا ذا العرش العظيم، يا رب السماوات والأرض وما بينهما، هذا حالنا لا يخفى عليك، وذنوبنا قد تكاثرت بين يديك. فاللهم اغفر لنا وسامحنا وتب علينا وارحمنا وتجاوز عنا واسترنا واهدنا واهدِ بنا، وارحم ضعفنا واقبل توبتنا وارحم حوبتنا إليك.

الدعاء بتوحيد قلوب الأمة ونصرة الإسلام وتحرير الأرض المقدسة

اللهم يا ربنا استجب دعاءنا ولا تردّنا خائبين، ووحّد قلوب أمة محمد على الخير.

اللهم يا ربنا من أراد بالإسلام والمسلمين بشرٍّ فخذه أخذ عزيز مقتدر يا الله تعالى، يا أرحم الراحمين. وألحقنا بهم [بالشهداء] شهداء في سبيلك، اشفعهم فينا يا رب.

اللهم يا ربنا اهدنا واهدِ بنا. اللهم يا ربنا ردّ علينا أرضنا واحمِ عرضنا وأرجع قدسنا، وزلزل الأرض تحت أقدام اليهود وأعوانهم من المنافقين والكافرين.

اللهم يا ربنا اجعلنا على قلب رجل واحد، وأقمنا في الدفاع عن دينك، عن قرآنك، عن نبيك، عن عقيدتك التي علّمتها لنا.

الدعاء بالتطهير من الخطايا وحسن الخاتمة ودخول الجنة بلا حساب

اللهم يا ربنا اغسلنا من خطايانا بالماء والثلج والبرد، وباعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقّنا من خطايانا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار. اقضِ حوائجنا وحوائج المسلمين، ارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، وكن لنا ولا تكن علينا.

اللهم يا ربنا يا كريم انصر الإسلام والمسلمين، واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

الدعاء بشفاء صدور المؤمنين وإذهاب غيظ قلوبهم وإظهار آيات الله

سلِّ قلوب قوم مؤمنين، أذهب غيظ قلوبهم يا رب العالمين. اللهم يا ربنا كما عوّدتنا فاستجبت لنا، أظهر آياتك في العالمين.

اللهم يا ربنا هذا حالنا لا يخفى عليك، وعلم كل ذلك بيديك، فكن لنا ولا تكن علينا، واغفر لنا جملة واحدة، هب مسيئنا إلى محسننا يا رب.

لا نعرف سواك ولا نعبد إلا إياك، فاستجب دعاءنا يا الله يا الله يا الله.

التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى لنصرة الإسلام وتحرير أراضي المسلمين

ندعوك ولعلها أن تكون ساعة الإجابة، نسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، بأن تنصر الإسلام والمسلمين، وأن نرى هذا النصر في حياتنا يا أرحم الراحمين.

وأن تشفي صدور قوم مؤمنين وأن تذهب غيظ قلوبهم، وأن تحسن سلوكهم إليك، وأن تفتح علينا فتوح العارفين بك، وأن تفتح علينا من خزائن رحمتك ما يثبّت أفئدتنا في سبيلك.

اللهم يا ربنا يا كريم، يا رحمن يا رحيم، يا ملك يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا قهار، نسألك بكل اسم هو لك أن تنصر الإسلام والمسلمين.

الدعاء بنصرة المجاهدين وإخزاء الشرك وإقامة الصلاة

اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، وانصر من أراد أن يحرّر أرضه، وأخزِ الشرك وأهله. اللهم أخزِ الشرك وأهله. اللهم أخزِ الشرك وأهله.

يا ربنا نشكو إليك من ظلمنا، فاجعل ثأرنا على من ظلمنا. يا ربنا اهدنا واهدِ بنا، وبلّغ كلمتنا للعالمين.

اللهم صلِّ على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ على سيدنا محمد في العالمين، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

وأقم الصلاة، أرحنا بها يا بلال، أقم الصلاة:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]