ما موقف المفتي الحقيقي من اتفاقية الكويز وكيف يتعامل مع الفكر المتطرف وتحريف الصحافة؟
المفتي لم يُفتِ في اتفاقية الكويز قط ولم ينطق بكلمة حلال أو حرام بشأنها، لأنه لم يطّلع على نصها الكامل، وهذا شرط أساسي عنده قبل إصدار أي فتوى. ما نُشر في الصحف من أنه قال 'الكويز حلال' هو خلل مهني صريح ومخالف لميثاق الشرف الصحفي. أما في قضية التطرف فيصنّف المتطرفين إلى ثلاثة أصناف، ويؤكد أن خبرته معهم تمتد لثلاثين سنة.
- •
كيف تنشر صحيفة فتوى لم تُقَل قط، وما الذي يحدث عندما يُنسب للمفتي كلام لم ينطق به عن اتفاقية الكويز؟
- •
المفتي رفض الإجابة عن اتفاقية الكويز لأن الصحفيين أنفسهم لم يطّلعوا على نصها، مؤكدًا أن الفتوى تستلزم الاطلاع الشخصي على المسؤول عنه.
- •
نشرت إحدى الصحف عنوانًا كاذبًا يدّعي أن المفتي قال 'الكويز حلال' رغم وجود تسجيل يثبت عكس ذلك تمامًا.
- •
انتشر الخبر الكاذب وكتب عنه كتّاب كثيرون دون تحقق، وأرشد المفتي الجميع إلى موقع دار الإفتاء للتثبت من صدور أي فتوى.
- •
يصنّف المفتي المتطرفين إلى ثلاثة أصناف: المهيأ للتطرف ويُعالَج في خمس جلسات، والمتطرف الفعلي ويحتاج سنتين أو ثلاثًا، والإرهابي المسلح الذي لا يمكن محاورته.
- •
تستند هذه التصنيفات إلى ثلاثين سنة من الخبرة الميدانية شملت مناقشة شكري مصطفى ومراجعة عشرين كتابًا للمراجعات الفكرية داخل السجون.
- 0:04
يؤكد المفتي أن شرط الفتوى الأساسي هو الاطلاع الشخصي على المسؤول عنه، وهذا ينطبق على اتفاقية الكويز وغيرها.
- 0:51
قصة الكويز نموذج حي لخطورة النقل عن المفتي، بدأت في زيارة لمحافظة الشرقية خلال افتتاح مسجد حضره الصحفيون.
- 2:00
المفتي رفض الإجابة عن اتفاقية الكويز لأن الصحفي نفسه لم يطّلع على نصها ولم يُنشر في الجرائد، مؤكدًا استحالة الإفتاء دون علم.
- 3:04
انتقل الصحفي من السؤال المحدد عن اتفاقية الكويز إلى سؤال عام عن الاتفاقيات الدولية، والمفتي أشار إلى خبرته الواسعة في القانون الدولي.
- 4:00
جميع الاتفاقيات الدولية قابلة للنقض عندما تتعارض مع مصالح الدول، وهذا مبدأ راسخ في تاريخ العلاقات الدولية منذ القرنين الماضيين.
- 4:57
المفتي أكد أنه لم يُفتِ في اتفاقية الكويز والتسجيل يثبت ذلك، وتضايق من صحفية أعادت السؤال رغم سماعها الإجابة كاملة.
- 6:09
المفتي واجه الصحفية التي أعادت سؤال الكويز بسؤال عن قصدها، فغضبت واتهمته بالإهانة، ولم تتقبل تعليله بأن طريقتها كانت استفزازًا.
- 6:53
نشرت الصحيفة كذبًا أن المفتي قال 'الكويز حلال' رغم وجود تسجيل يثبت عكسه، ووصف المفتي ذلك بالخلل المهني الصريح.
- 7:51
انتشر الخبر الكاذب عن اتفاقية الكويز وصدّقه الكتّاب، وهو انحراف صريح عن ميثاق الشرف الصحفي الذي يُلزم بالدقة والحقيقة.
- 8:37
المفتي أرشد الكتّاب إلى موقع دار الإفتاء للتحقق من أي فتوى منسوبة إليه، مؤكدًا أنه لم يُفتِ ولم يؤيد أحدًا في قضية الكويز.
- 9:16
منهج المفتي في الفتوى على الاتفاقيات الدولية يقوم على قراءة النص الكامل والاستعانة بخبراء السياسة والقانون، وهو ما لم يتحقق في قضية الكويز.
- 9:51
المفتي ينصح الكتّاب بعدم مهاجمته إلا بعد التحقق من وجود فتوى رسمية على موقع دار الإفتاء، إذ لم يتكلم أصلًا عن اتفاقية الكويز.
- 10:17
نسبت الصحف للمفتي كلامًا محرّفًا من ندوة الأزهر يدعو لتصفية المتشددين جسديًا، فاتهمه بعضهم بالتحريض والانحياز للسلطة.
- 11:21
الناس لم يصدّقوا اتهام المفتي بالانحياز للسلطة لأن سجله يمتد خمسة عشر عامًا من الحوار مع المتطرفين وإعادتهم عن أفكارهم.
- 12:11
المفتي يرفض المزايدة عليه في ملف التطرف مؤكدًا خبرته الواسعة بمناقشة كل طوائف المتطرفين، ومحذرًا من انتزاع الكلام من سياقه.
- 12:40
انتزاع الكلام من سياقه يعكس المعنى كما فعل أبو نواس مع آية قرآنية، ويحتاج الجيل الجديد إلى تدريب مهني لتجنب هذا الخطأ.
- 13:39
المفتي يسامح من أساء إليه داعيًا إلى الحب والرحمة، ويؤكد أنه لم يقل شيئًا في اتفاقية الكويز بخلاف قضية الأزهر التي انتُزع فيها كلامه.
- 14:32
يميّز المفتي بين نمطين: الاختلاق الكامل كما في اتفاقية الكويز، وانتزاع الكلام من سياقه كما في قضية ندوة الأزهر.
- 14:49
خبرة المفتي مع الفكر المتطرف تمتد ثلاثين سنة، وتشمل مناقشة شكري مصطفى زعيم جماعة التكفير والهجرة وإفحامه بالحجة.
- 15:30
المفتي هُدِّد بالقتل مباشرة من شكري مصطفى زعيم جماعة التكفير والهجرة بعد إفحامه، لكن الله نجّاه من هذا الخطر.
- 16:11
المفتي رفض قطعيًا الانضمام لشكري مصطفى مؤكدًا أن تصديقه يعني الضلال، وكان الحوار يدور حول دلالات الألفاظ في اللغة العربية.
- 16:46
الأزهر ناقش المتطرفين داخل السجون لثلاث سنوات مذاعة تلفزيونيًا، وأسفر ذلك عن عشرين كتابًا في المراجعات الفكرية راجعها المفتي.
- 17:19
الصنف الأول من المتطرفين هو المهيأ للتطرف، ويمكن إقناعه بالحجة بنسبة نجاح ثمانين بالمئة مما يوجب استمرار الحوار معه.
- 18:19
الصنف الثاني الأشد تطرفًا وعنفًا يستلزم كسر الشوكة وفق الفقه الإسلامي، لأن تركه يجعله قنبلة موقوتة بحسب التجربة الميدانية.
- 19:06
الفرق الجوهري بين سارق البنك والإرهابي أن الأول يمكن مساومته بحياته بينما الإرهابي لا يبالي بحياته، وهذا أساس الأنظمة الأمنية العالمية.
- 20:14
القانون الأمني العالمي يحذر من مطالبة الإرهابي بإلقاء سلاحه لأنه سيضرب النار فورًا، وهذا قانون عالمي مستقل عن الاعتبارات الدينية والسياسية.
- 21:06
استحالة الحوار مع الإرهابي المسلح مردّها أنه لا يبالي بحياته ولا بحياة غيره، مما يجعل القانون الأمني العالمي يأمر بضرب النار مباشرة.
- 21:51
تصنيف المتطرفين ثلاثة أصناف: المهيأ يُعالَج في خمس جلسات، والمتطرف الفعلي في سنتين أو ثلاث، والمسلح القاتل لا حوار معه.
- 22:28
محاضرة المفتي عن تصنيف المتطرفين ارتبطت بحادثة الجورة والذهب في سيناء ومقتل الشهيد عبد الخالق الذي كان جارًا للمفتي.
- 23:00
المفتي وصف الشهيد عبد الخالق بأنه من الشباب النادر الفنان في السلاح، وأحزنه حرمان مصر من كفاءته وجديته النادرة.
- 23:39
مقتل عبد الخالق جاء شاهدًا على المرحلة الثالثة من التطرف التي لا يمكن فيها الحوار، إذ كان صاعدًا تبة ليتفقدها عند استشهاده.
- 24:16
إرهابيو سيناء استخدموا أسلوب التمويه بالزيت والتراب والاستناد إلى الصخور للاختفاء التام، وهم إرهابيون قتلة لا صلة لهم بالتطرف الفكري.
- 25:18
الإرهابي المتخفي بالتمويه نصب كمينًا لعبد الخالق مستغلًا انعكاس الضوء الذي حال دون رؤيته، فضربه عند صعوده التبة.
- 25:59
المفتي يخلص إلى استحالة الحوار مع من حمل السلاح وقتل، وتُختتم الحلقة بتأجيل استكمال الحديث عن قضية الشهيد عبد الخالق.
هل يجوز للمفتي أن يُفتي في اتفاقية الكويز دون الاطلاع على نصها؟
المفتي لا يستطيع أن يُفتي إلا بعد أن يعلم ويطّلع بنفسه لا بغيره على المسؤول عنه. هذا مبدأ أساسي في منهج الإفتاء، وينطبق على اتفاقية الكويز كما ينطبق على غيرها. الاطلاع الشخصي شرط لا تقوم الفتوى بدونه.
لماذا تُعدّ قصة اتفاقية الكويز نموذجًا لفهم خطورة النقل عن المفتي؟
قصة اتفاقية الكويز تكشف كيف يمكن أن يُنقل عن المفتي كلام لم يقله، وتُعلّم المشاهدين خطورة النقل عن الناس بوجه عام وعن المفتي بوجه خاص. الحادثة بدأت في زيارة لمحافظة الشرقية خلال افتتاح مسجد حضره الصحفيون. هذا السياق ضروري لفهم ما جرى لاحقًا من تحريف.
كيف ردّ المفتي على سؤال الصحفيين عن اتفاقية الكويز وهو لا يعلم نصها؟
عندما سأله الصحفي عن اتفاقية الكويز، سأله المفتي بدوره: ما هي هذه الاتفاقية وهل اطّلعت عليها؟ فأجاب الصحفي بالنفي وأن نصها لم يُنشر في الجرائد. فردّ المفتي: كيف أجيب عنها إذن؟ هذا يؤكد أن الإجابة عن اتفاقية الكويز كانت مستحيلة في غياب النص الكامل.
كيف انتقل الصحفي من السؤال عن اتفاقية الكويز إلى سؤال عام عن الاتفاقيات الدولية؟
بعد أن عجز الصحفي عن تقديم نص اتفاقية الكويز، انتقل إلى سؤال عام غاية في العمومية: ما رأيك في الاتفاقيات التي تبرمها الدولة ثم تكون ضد مصلحتها؟ أشار المفتي إلى أنه قارئ جيد للقانون وكان مشرفًا على مشروع كبير للعلاقات الدولية صدر في اثني عشر مجلدًا. هذا الانتقال من السؤال المحدد إلى العام يكشف أسلوبًا صحفيًا ملتويًا.
هل يحق للدول نقض الاتفاقيات الدولية عندما تتعارض مع مصالحها؟
جميع الاتفاقيات الدولية منذ القرنين التاسع عشر والعشرين قد نُقضت ولا توجد اتفاقية دولية باقية. كل دولة عند إبرام الاتفاقية تراعي مصالحها، ولها أن تنقضها عندما لا تحقق تلك المصالح بل تحقق عكسها. هذا مبدأ راسخ في العلاقات الدولية لا استثناء فيه.
هل أفتى المفتي في اتفاقية الكويز وما الدليل على ذلك؟
المفتي أكد صراحةً أنه لم يطّلع على اتفاقية الكويز ولم يُفتِ فيها بشيء. وأشار إلى أن الحوار كله كان مسجلًا، مما يجعل التسجيل دليلًا قاطعًا. وعندما أعادت إحدى الصحفيات السؤال ذاته رغم سماعها الإجابة، تضايق المفتي وسألها إن كانت تسخر منه أم كانت شاردة الذهن.
كيف تعامل المفتي مع الصحفية التي أعادت سؤال اتفاقية الكويز واستفزازها؟
المفتي واجه الصحفية بسؤال مباشر: هل تسخرين مني أم كنت شاردة الذهن؟ فغضبت واتهمته بالإهانة، فأوضح أن طريقة إلقاء السؤال في خضم الحديث أشعرته بالاستفزاز وسألها إن كانت تقصده. لم تتقبل الصحفية هذا التعليل وغضبت.
ماذا نشرت الصحيفة عن المفتي في قضية اتفاقية الكويز وما موقفه من ذلك؟
في اليوم التالي نشرت الصحيفة عنوانًا يقول 'الكويز حلال حلال حلال' منسوبًا للمفتي، وهو ما لم يقله قط والتسجيل موجود يثبت ذلك. وصف المفتي هذا بأنه خلل مهني صريح، لأن الصحافة قصدها إبلاغ الحقيقة لا تشويهها أو اختلاق واقع غير موجود.
كيف انتشر الخبر الكاذب عن اتفاقية الكويز وما علاقته بميثاق الشرف الصحفي؟
انتشر الخبر الكاذب وأصبح مسلّمًا به أن المفتي قال إن الكويز حلال، فأخذ الكتّاب يصدّقون الصحيفة ويكتبون ضد هذا الكلام كثيرًا. ميثاق الشرف الصحفي يُلزم الصحفيين بالالتزام بالحقائق والدقة والوضوح، وهو ما انحرفت عنه هذه الصحيفة انحرافًا صريحًا.
كيف يمكن التحقق من صحة الفتاوى المنسوبة للمفتي وما دور موقع دار الإفتاء؟
المفتي نفى أنه أيّد الدولة أو أفتى أو نطق بأي كلمة بشأن اتفاقية الكويز، لكن الكتّاب لم يصدّقوا نفيه. أرشدهم إلى موقع دار الإفتاء للتحقق من وجود فتوى رسمية أم لا، فإن لم يجدوا فتوى صادرة منه فلا يكتبوا ولا يهاجموه. موقع دار الإفتاء هو المرجع الرسمي للتثبت.
ما المنهج الذي يتبعه المفتي لو أراد إصدار فتوى في اتفاقية دولية كالكويز؟
لو أراد المفتي إصدار فتوى في اتفاقية الكويز لجعلها بحثًا علميًا يبدأ بقراءة النص الكامل للاتفاقية. وإن لم يفهم جوانبها استعان بخبراء في السياسة والاقتصاد والقانون الدولي ليحددوا إن كانت في مصلحة الدولة أم لا. لكن كل هذا لم يحدث لأنه لم يطّلع على الاتفاقية أصلًا.
ما نصيحة المفتي للكتّاب الذين يهاجمونه بناءً على فتاوى لم تصدر عنه؟
نصيحة المفتي للكتّاب واضحة: إذا لم تجد فتوى صادرة رسميًا منه فلا تكتب ولا تهاجمه، لأنه أصلًا لم يتكلم عن اتفاقية الكويز. الهجوم على أساس خبر صحفي غير موثق هو خطأ مهني وأخلاقي. المرجع الصحيح هو موقع دار الإفتاء.
ما الاتهامات التي نُسبت للمفتي بعد ندوة الأزهر حول الوسطية والتشدد؟
نقلت بعض الصحف أن المفتي قال في ندوة الأزهر إن المتشددين أوباش يجب تصفيتهم جسديًا وعدم التحاور معهم، وهو كلام محرّف. بناءً على هذا التحريف كتب بعضهم أن هذه دعوة تحريضية لا تليق بمفتي الديار المصرية، وأنها رخصة لرجال الأمن بقتل المتشددين فكريًا.
لماذا لم يصدّق الناس اتهام المفتي بالانحياز للسلطة وكونه عالم شرطة؟
الناس لم يصدّقوا هذا الاتهام لأن المفتي قضى خمسة عشر عامًا يجلس مع المتطرفين ويحاورهم ويُرجعهم عن أفكارهم، ورجع كثيرون منهم عن التطرف بفضل هذا الحوار. هذا السجل الطويل يجعل اتهامه بالانحياز للسلطة أمرًا غير معقول في نظر السواد الأعظم من الناس.
كيف يرد المفتي على من يزايد عليه في قضية التطرف وينتزع كلامه من سياقه؟
المفتي يؤكد أنه لا يُزايَد على مثله لأنه ناقش كل طوائف المتطرفين وهو خبير في هذا المجال. من يأتي وينتزع الكلام انتزاعًا من سياقه يرتكب خطأً جسيمًا. خبرته الميدانية الطويلة تجعله أعلم الناس بهذا الملف.
ما خطورة انتزاع الكلام من سياقه وما المثال الذي ضربه المفتي على ذلك؟
انتزاع الكلام من سياقه يمكن أن يعكس المعنى تمامًا، كما فعل أبو نواس حين أخذ آية 'فويل للمصلين' من سياقها ليُحلّ الخمر ويُحرّم الصلاة. هذا النوع من التحريف يحتاج إلى تدريب مهني للأجيال الصغيرة حتى لا يقعوا فيه. من يريد الشتم يجد في انتزاع الكلام فرصة للشتم.
كيف يتعامل المفتي مع من أساء إليه وما موقفه من قضية اتفاقية الكويز نهائيًا؟
المفتي يتصدق بعرضه على الناس كل صباح اتباعًا لتوجيه النبي ﷺ، وهو مسامح للجميع لأنه يدعو إلى الحب المبني على الرحمة. وفي قضية اتفاقية الكويز يؤكد أنه لم يقل شيئًا على الإطلاق، بخلاف قضية ندوة الأزهر حيث قال كلامًا انتُزع من سياقه.
ما الفرق بين نمط عدم القول أصلًا ونمط انتزاع الكلام من سياقه؟
النمط الأول هو ما حدث في اتفاقية الكويز: المفتي لم يقل شيئًا على الإطلاق، فقط قال إنه لم يطّلع على الاتفاقية. النمط الثاني هو ما حدث في قضية ندوة الأزهر: قال كلامًا له سياق قبله وبعده فانتُزع منه. الفرق جوهري بين الاختلاق الكامل وبين التحريف بالانتزاع.
كم تمتد خبرة المفتي مع الفكر المتطرف ومن أبرز من ناقشهم؟
خبرة المفتي مع الفكر المتطرف تمتد ثلاثين سنة لا خمس عشرة فقط. ومن أبرز من ناقشهم شكري مصطفى صاحب جماعة التكفير والهجرة، وذلك في عام ثلاثة وسبعين وأربعة وسبعين. ناقشه وأفحمه وأقام عليه الحجة.
هل تعرّض المفتي للتهديد بالقتل من جماعة التكفير والهجرة وكيف كان ذلك؟
بعد أن أفحم المفتي شكري مصطفى زعيم جماعة التكفير والهجرة، هُدِّد بالقتل من هذه الجماعة. وكان شكري مصطفى نفسه قال له مباشرة: أنا أحبك ولكن أحب ديني أكثر، ومن الممكن أن أقتلك. لكن الله نجّاه من هذا الخطر سريعًا.
ما تفاصيل حوار المفتي مع شكري مصطفى وكيف ردّ على تهديده بالقتل؟
شكري مصطفى قال للمفتي: أنت عقل نير، صدّقني في هذا الأمر وستكون معي بعد ثلاث دقائق. فردّ المفتي: لن أكون معك، بل لو صدّقتك سأكون مع شياطين الإنس والجن وأكون قد ضللت. كان الحوار يدور حول دلالات الألفاظ في اللغة العربية.
ما دور الأزهر في المراجعات الفكرية مع المتطرفين وما حجم هذا الدور؟
الأزهر قام بدور كبير جدًا مع المتطرفين، وكان يُذاع في التلفزيون بعد العصر لمدة ثلاث سنوات، وكانوا يناقشون المتطرفين داخل السجون. بعد ذلك ألّف المتطرفون نحو عشرين كتابًا في المراجعات قام المفتي بمراجعتها. هذا الدور لم يكن سرًا بل كان علنيًا ومُذاعًا.
ما الصنف الأول من المتطرفين وما نسبة نجاح الحوار معه؟
الصنف الأول هو المهيأ للتطرف، وهو من يختزل الإسلام في مائة مسألة ويجعلها معيارًا لتقويم الناس. يمكن إقناعه بالحجة والدليل في جلسات حوار، ونسبة النجاح معه تصل إلى ثمانين بالمئة. هذه النسبة الرائعة توجب استمرار النقاش مع هذا الصنف.
ما الصنف الثاني من المتطرفين وكيف يتعامل معه الفقه الإسلامي؟
الصنف الثاني هو من انتقل إلى دائرة تشدد وعنف أكثر، وهذا الصنف بالتجربة لا بد فيه من كسر الشوكة كما يقول الفقهاء القدماء. تركه دون معالجة يجعله كقنبلة موقوتة تسبب مشكلات لا نهاية لها. هذا الحكم مستند إلى التجربة الميدانية لا إلى النظرية فقط.
ما الفرق بين سارق البنك والإرهابي في التعامل الأمني وفق القانون الدولي؟
سارق البنك يمكن مساومته لأنه يوازن بين حياته والمال المسروق، فيستسلم حفاظًا على حياته. أما الإرهابي فلا يمكن مساومته لأنه لا يهتم بحياته، وهذا الفرق الجوهري هو ما تبنيه الأنظمة الأمنية في العالم كله. الأنظمة الأمنية العالمية تُفرّق بين الحالتين تفريقًا واضحًا.
لماذا يُحذّر القانون الأمني العالمي من مطالبة الإرهابي بإلقاء سلاحه؟
الإرهابي من أمثال كارلوس لا علاقة له بالمسلمين، وإذا طلبت منه إلقاء سلاحه سيضربك بالنار قبل أن تنتهي من قول ذلك. القانون الأمني العالمي في هذه الحالة لا شأن له بالديمقراطيات أو الحريات، بل يقول: إذا تأخرت لحظة سيقتلك. هذا قانون عالمي لا ديني ولا سياسي.
لماذا يستحيل الحوار مع من حمل السلاح ولا يبالي بحياته أو حياة غيره؟
من حمل السلاح ولا يهتم بحياته لا يمكن تهديده بالقتل لأنه لا يبالي، وهو أيضًا غير مهتم بحياة غيره فلا يخشى قتله. هذا يجعل الحوار معه مستحيلًا عمليًا. القانون الأمني العالمي يقول في هذه الحالة: اضرب النار مباشرة.
ما الأصناف الثلاثة للمتطرفين وكم تحتاج كل مرحلة من الوقت للعلاج؟
الصنف الأول المهيأ للتطرف يحتاج خمس جلسات للعودة إلى التفكير المستقيم. الصنف الثاني المتطرف الفعلي يحتاج سنتين أو ثلاثًا. الصنف الثالث هو من حمل السلاح وقتل، وهذا لا يمكن مناقشته ولا علاجه بالحوار.
ما الحادثة التي ارتبطت بها محاضرة المفتي عن تصنيف المتطرفين؟
محاضرة المفتي عن تصنيف المتطرفين كانت مرتبطة بحادثة الجورة والذهب في عمليات سيناء ومقتل الشهيد الضابط عبد الخالق. وكان عبد الخالق جارًا للمفتي في السكن مما جعل الحادثة أكثر إيلامًا وقربًا منه.
كيف وصف المفتي الشهيد عبد الخالق وما الذي أحزنه في استشهاده؟
وصف المفتي عبد الخالق بأنه من الشباب النادر الوجود، وكان فنانًا في اختيار قطع السلاح، ورجلًا حقيقيًا والرجال قليلون. ما أحزنه هو حرمان مصر من رمايته وإتقانه وجديته. استشهاده كان خسارة كبيرة للوطن.
كيف ارتبط مقتل الشهيد عبد الخالق بالمرحلة الثالثة من تصنيف المتطرفين؟
كلام المفتي عن عبد الخالق جاء عند الحديث عن المرحلة الثالثة من تصنيف المتطرفين، وهي مرحلة من لا يمكن مناقشته لأنه يضربك بالنار. عبد الخالق كان صاعدًا فوق تبة ليتفقدها عندما استُشهد. المرحلتان الأولى والثانية تُعالَجان بالحوار، أما الثالثة فلا.
ما أسلوب التمويه الذي استخدمه إرهابيو سيناء في حادثة الجورة؟
إرهابيو سيناء في حادثة الجورة كانوا يغمسون أنفسهم في برميل زيت ثم يتمرغون في التراب حتى تعلق بأجسامهم ذرات التراب من البيئة المحيطة. ثم يسندون أنفسهم على صخرة فيختفون تمامًا عن الأنظار. هؤلاء إرهابيون قتلة لا علاقة لهم بالتهيئة للتطرف ولا بالمتطرفين العاديين.
كيف نصب الإرهابي كمينًا لعبد الخالق باستخدام التمويه؟
الإرهابي المتخفي بالزيت والتراب كان مستندًا إلى صخرة بحيث لا يظهر إلا إذا انعكس الضوء بطريقة معينة. عبد الخالق عندما صعد التبة أخرج رأسه ليلتفت يمينًا وشمالًا، فاستدار له الإرهابي وهو لا يراه بسبب انعكاس الضوء، فضربه. كان كمينًا محكمًا استغل ظروف الإضاءة.
ما الخلاصة التي يصل إليها المفتي بشأن التعامل مع من حمل السلاح وقتل؟
الخلاصة أنه لا يمكن مناقشة من حمل السلاح وقتل، لأن الحوار معه لا معنى له في ظل هذه الظروف. كل من كتب ضد موقف المفتي من هذه القضية لم يفهم طبيعة هذا الصنف من المتطرفين. الحلقة تُختتم بتأجيل استكمال الحديث عن قضية مقتل الشهيد عبد الخالق إلى اليوم التالي.
اتفاقية الكويز لم تصدر فيها أي فتوى، وما نُشر عنها كذب صحفي، والتطرف يُعالَج بالتصنيف والخبرة الميدانية.
اتفاقية الكويز لم يُفتِ فيها المفتي بحلال ولا حرام، لأن شرط الفتوى الأساسي هو الاطلاع الشخصي على النص الكامل للمسؤول عنه، وهو ما لم يتحقق. ما نشرته الصحيفة من عنوان 'الكويز حلال' هو خلل مهني صريح يخالف ميثاق الشرف الصحفي الذي يُلزم بالدقة والحقيقة، والتسجيل موجود يثبت ذلك.
يميّز المفتي بين نمطين من التحريف: الأول نسبة كلام لم يُقَل أصلًا كما في قضية الكويز، والثاني انتزاع الكلام من سياقه كما في قضية ندوة الأزهر. وفي مواجهة التطرف يعتمد تصنيفًا ثلاثيًا مبنيًا على ثلاثين سنة من الخبرة: المهيأ للتطرف يُعالَج في خمس جلسات بنسبة نجاح ثمانين بالمئة، والمتطرف الفعلي يحتاج سنتين أو ثلاثًا، أما من حمل السلاح وقتل فلا حوار معه وفق قانون أمني عالمي.
أبرز ما تستفيد منه
- المفتي لم يُفتِ في اتفاقية الكويز ولم ينطق بكلمة حلال أو حرام بشأنها.
- الفتوى في الاتفاقيات الدولية تستلزم قراءة النص الكامل والاستعانة بخبراء السياسة والقانون.
- نسبة نجاح الحوار مع المهيأ للتطرف تبلغ ثمانين بالمئة في خمس جلسات فقط.
- من حمل السلاح ولا يبالي بحياته أو حياة غيره لا يمكن محاورته وفق قانون أمني عالمي.
- التحقق من فتاوى المفتي يكون عبر موقع دار الإفتاء مباشرة لا عبر الصحف.
مقدمة اللقاء مع فضيلة المفتي حول اتفاقية الكويز
المذيع الأستاذ محمود فوزي: أعزائي المشاهدين، مساء الخير، نلتقي ونتواصل مع فضيلة المفتي الأستاذ الدكتور علي جمعة. سنتحدث عن اتفاقية الكويز.
فضيلة المفتي، أهلًا بحضرتك.
الشيخ: أهلًا وسهلًا بكم.
المذيع: هل اتفاقية الكويز مباحة في أصل الشرع؟
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الحقيقة أن المفتي لا يستطيع أن يفتي إلا بعد أن يعلم ويطلع بنفسه لا بغيره على المسؤول عنه.
أهمية معرفة قصة الكويز لفهم خطورة النقل عن المفتي
فكلمة كويز أيضًا من الأفضل أن نحكي قصتها، وقصتها ستفيد كثيرًا جدًا في فهم المشاهدين معنا لقضية النقل عن الناس والنقل عن المفتي بوجه خاص.
كنا في إحدى المناسبات في زيارة لمحافظة الشرقية، وعلى عادة معالي السيد الوزير المحافظ من أنه عندما يأتي لهذه المناسبات الدينية [يدعو] شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية وما إلى ذلك، وكان في ذلك الوقت ربما كنت وحدي في هذا الوقت، وكان الحدث افتتاح مسجد وكنت وحدي، فإنه يدعو الصحفيين لهذا اللقاء.
سؤال الصحفيين عن الكويز ومحاولة المفتي فهم ماهية الاتفاقية
فدعا الصحفيين، أول ما جلست وكان أول سؤال: ما رأي سيادتكم في الكويز؟ كلمة الكويز هي كلمة غريبة على مسامعي، ولها معنى في اللغة الإنجليزية، فأخذت أفكر: ما علاقة اتفاقية بكلمة الكويز في الإنجليزية التي معناها هكذا؟
فقلت له: ما هي اتفاقية الكويز؟ قال: اتفاقية الكويز التي نشروها في الصحائف. قلت لهم: ماذا نشروا في الصحائف؟ فقال لي: هي اتفاقية بين مصر وما أدري أمريكا أو إسرائيل.
قلت له: هل اطّلعت عليها؟ قال: لا. قلت له: هل نشروا نصها في الجرائد باعتبارها وثيقة؟ قال: لا، لم ينشروه. قلت له: كيف أجيب عنها إذن؟ كيف أجيب عن الكويز؟
انتقال الصحفي من سؤال محدد عن الكويز إلى سؤال عام عن الاتفاقيات الدولية
فقال لي: حسنًا، ما رأيك في الاتفاقيات التي تبرمها الدولة ثم تكون ضد مصلحة هذه الدولة؟ فقد انتقلنا من السؤال عن اتفاقية الكويز؛ التي لها بداية ونهاية، إلى سؤال عام غاية في العمومية.
قلت له: يا أخي، أنا قارئ جيد للقانون، وكنت مشرفًا على مشروع كبير للعلاقات الدولية صدر في اثني عشر مجلدًا، ومخالط أهل السياسة في العلاقات الدولية، ومخالط أهل القانون الدولي.
طبيعة الاتفاقيات الدولية وحق الدول في نقضها عند تغير المصالح
وأعلم أنه جميع الاتفاقيات الدولية منذ إنشائها وزيادتها في القرنين التاسع عشر والعشرين قد نُقضت، وليس هناك اتفاقية دولية باقية. كل الاتفاقيات الدولية تأخذ مساحتها من الوقت، ثم يرى الأطراف أنها لم تعد صالحة ولم تعد تُلَبي الحاجة التي كانت تلبيها في الماضي فَتُغَيّرها.
فأي دولة وهي تتفق تقوم بهذا الشيء؛ أنها تراعي مصالحها، ثم إن لها أن تنقض هذه الاتفاقية عندما لا تحقق مصالحها، بل تحقق ما هو عكس مصالحها.
تأكيد المفتي أنه لم يطلع على اتفاقية الكويز ولم يُفتِ فيها
قال لي: حسنًا إذن، فما رأيك في اتفاقية الكويز؟ قلت له: أنا لم أطلع على اتفاقية الكويز حتى أقول رأيي فيها، وأنت أفدت الآن أنك لم تطلع على اتفاقية الكويز. كل هذا الكلام مسجل بالمناسبة.
فقامت إحدى الصحفيات الفاضلات الحاضرات وسألتني سؤالًا: ما رأيك في اتفاقية الكويز؟ فأنا في الحقيقة تضايقت، يعني كأنها جالسة ولم تسمع الحوار! لا، هذا السؤال قد سُئِل هنا! وأجبنا وفصّلنا وكذا، فكأنها هي نائمة أو شيء من هذا القبيل.
رد المفتي على الصحفية التي أعادت السؤال عن الكويز واستفزازها
فقلت لها: أنا قد قمت بالإجابة عن هذه القضية، وأنا أقول لك أنا لم أطلع على اتفاقية الكويز، فهل أنت تسخرين مني أو أنك كنت شاردة الذهن أو ماذا بالضبط؟
فغضبت وقالت: وأنت لماذا تهيننا؟ قلت: أنا لا أهينكم، إن الطريقة التي ألقيت بها السؤال في حين أننا ما زلنا نتحدث فيها، شعرت فيها بنوع من الاستفزاز، فهل تقصدين هذا الاستفزاز؟ فغضبت ولم تتقبل مني هذا التبرير أو التعليل.
نشر صحيفة خبراً كاذباً بأن المفتي أفتى بأن الكويز حلال
وفي اليوم التالي فوجئت بصحيفة كنت أظنها على خير وأنها لا يرتكب محرروها مثل هذا الفعل، [نشرت عنوانًا:] تصريحات غريبة لفضيلة المفتي في الشرقية، (الكويز) حلال، حلال، حلال!
المذيع: وأنت لم تقل هذا!
الشيخ: مطلقًا البتة، والتسجيل موجود. وهذا نوع من أنواع الخلل المهني إن صح التعبير؛ لأن الصحافة القصد منها هو إبلاغ الحقيقة للناس طبعًا، وحكاية الواقع على ما هو عليه، وليس القصد منها هو تشويه هذه الحقيقة بأي حال أو اختلاق واقع غير موجود.
انحراف الصحافة عن ميثاق الشرف الصحفي وانتشار الخبر الكاذب
وإلا كانت هذه المُهمة، مهمة منحرفة عن ميثاق الشرف الصحفي الذي يؤكد على الصحفيين الالتزام بالحقائق والالتزام بالدقة والالتزام بالوضوح وهكذا.
وللأسف، وكما هو الحال في كثير جدًا من المواقف، أصبح هذا وكأنه مُسَلَّم به، أنني قلت إن الكويز حلال، وانتشرت المقالات على هذا النحو. أصبح الكُتّاب مساكين، يمسكون الصحيفة ويصدقون ما فيها، ويكتبون ضد هذا الكلام كثيرًا وليس قليلًا.
نفي المفتي لأي فتوى بشأن الكويز وإرشاد الكتّاب للتحقق من موقع دار الإفتاء
الذين أخذوا يتساءلون: كيف للمفتي أن يقول عن الكويز؟ كيف يؤيد المفتي الدولة؟ وأنا لم أؤيد دولة ولم أُفتِ ولم أنطق بأي كلمة من هذه، ونشرت أنني لم أقل هذا الكلام، وهم لم يصدقوا.
في هذه الحالة إذا سألني أحدهم قائلًا: يا الله، كيف نعرف إذا كنت قد قلت أم لم تقل؟ لأن هناك صحيفة نُشِر [فيها ذلك]! ادخل على موقع دار الإفتاء وانظر هل توجد فتوى أم لا.
منهج المفتي في إصدار الفتاوى المتعلقة بالاتفاقيات الدولية والاستعانة بالخبراء
لو كنت قد أصدرت فتوى في الكويز، لكنت سأجعلها بحثًا؛ لأننا قلنا سابقًا أن هذه مؤسسة أنا على رأسها، لكنها مؤسسة طبعًا. ولذلك كنت سأحضر النص الكامل للاتفاقية وسأقرؤه وأبحث فيه.
وإن لم أفهم سأستعين بخبراء في السياسة والاقتصاد والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي، وسأسألهم إن كانت هذه الاتفاقية في مصلحة الدولة أم لا، سيكون لي فتوى فيها، وقائل نعم أو لا. لكن كل هذا لم يحدث.
نصيحة المفتي للكتّاب بعدم مهاجمته دون التحقق من صدور فتوى رسمية
ثم عندما وجدت هذا، يعني أنا أُرشد الكاتبين؛ لأن الكاتبين يقولون ماذا نفعل! حسنًا، لنفترض أنني لم أجد فتوى فضيلتكم!
قلت له: إذا لم تجد فتوى صادرة مني، فلا تكتب ولا تهاجمني بهذا الهجوم؛ لأنني أصلًا لم أتكلم عن الكويز.
سؤال المذيع عن ندوة الأزهر ونسبة تصريحات تحريضية كاذبة للمفتي
المذيع: هل تعلم حضرتك بأنها عُقدت ندوة مؤخرًا بالأزهر الشريف بعنوان "الإسلام بين الوسطية والتشدد"؟ ونقلت بعض الصحف أن فضيلتكم قلتم إن هؤلاء القتلة المتشددين هم مجموعة من الأوباش يجب تصفيتهم جسديًا، ويجب عدم التعامل معهم أو التحاور معهم أو التعاطف معهم.
وللأسف الشديد، بعض الكُتّاب نقلًا عن هذا الحديث المُحرَف المنسوب إلى فضيلتك، كتبوا يقولون أن هذه دعوة تحريضية لا يجب أن تَصدُر من مفتي الديار المصرية، وأنها رخصة لرجال الشرطة والأمن بقتل المتشددين فكريًا.
اتهام المفتي بالانحياز للسلطة وتأكيد المذيع على عدم تصديق الناس لذلك
وأنا آسف في التعبير القادم، قالوا إنك عالم من علماء الشرطة وإنك منحاز للسلطة. لكن أنا أو غيري من السواد الأعظم من الناس لم نصدق هذا.
لماذا؟ لأنه لا يُعقل أن فضيلتك تُصرِّح هذا التصريح وأنت على مدى - وأنا أعلم هذا - على مدى خمسة عشر عامًا جلستَ مع المتطرفين وحاورتهم وأرجعتهم، ورجع الكثير منهم عن أفكاره المتطرفة. الأمر يحتاج من فضيلتك إلى توضيح.
رد المفتي على الاتهامات وتأكيد خبرته الطويلة في مناقشة المتطرفين
الشيخ: هو الأمر أوضح من الواضحات وأجلى من البينات وأسهل من شربة الماء البارد؛ لأنه لا يُزَايَد على مثلي وقد ناقشت كل طوائف المتطرفين، وأنا خبير في هذا المجال.
فلا يُزَايَد على مثلي، ولا يأتي أحدهم ويقول: أنت تقول وأنت تعيد وأنت كذا إلى آخره، وينتزع الكلام انتزاعًا.
خطورة انتزاع الكلام من سياقه كما فعل أبو نواس مع آية قرآنية
صبياننا أولادنا الصغار وبناتنا أيضًا محتاجون إلى تدريب مهني، حتى لا نصل إلى:
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]
فيأخذها من سياقها وسباقها ويصبح عَكَسَ ما في القرآن. كان أبو نواس يحب أن يشرب الخمر، وبعد ذلك قال: ما قال ربي ويل للذين سَكِروا، بل قال ربي ويل للمصلين، فعكس القضية؛ فأحلّ الخمر وحرّم الصلاة!
أمثال هذا الوضع لا يخطر على بالهم ولا يدخل في تفكير أحد. كما تقول حضرتك أنت وجمهور الناس لم يصدقوا مثل هذا، ولكن الذي يريد أن يشتمني فقد وجد فرصة للشتم.
تسامح المفتي مع من أساء إليه ودعوته إلى الحب والرحمة
وأنا في الصباح أفعل كما وجَّهَنا رسول الله ﷺ بأن أتصدق بعرضي على الناس، وأنا مسامح للجميع؛ لأنني أدعو إلى الحب، وإلى أن هذا الدين مبني على الحب، والحب مبني على الرحمة.
وقال الله تعالى:
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]
ففي هذه القضية انتُزِع الكلام من سياقاته، بخلاف اتفاقية الكويز، فأنا لم أقل شيئًا على الإطلاق.
التفريق بين نمطين: عدم القول أصلاً وانتزاع الكلام من سياقه
هذا نمط وذاك نمط آخر. أنا في الاتفاقية [اتفاقية الكويز] لم أقل شيئًا على الإطلاق، بل قلت: لم أطّلع على الاتفاقية فقط. وأصبح الأمر مجرد لفٍّ ودوران؛ فماذا عن الاتفاقات؟ وماذا عن الذي ليست الاتفاقات؟ وهكذا.
ولكن هذا أمر مُختلف [عن قضية ندوة الأزهر]، أنا قلت هذا الكلام، وقبله كلام وبعده كلام.
خبرة المفتي الطويلة مع الفكر المتطرف على مدى ثلاثين سنة
حسنًا، ماذا كان السؤال؟ نحن نتحدث عن الفكر المتطرف، وأقول في ورقة طويلة عريضة أن الفكر المتطرف بخبرتي الطويلة معه منذ سنة - على فكرة هي ليست خمس عشرة سنة بل ثلاثون سنة -
المذيع: يعني تتحدث بالنسبة للمتطرفين فكريًا.
الشيخ: نعم، منذ ثلاثين سنة وأنا أناقشهم. لقد ناقشت شكري مصطفى صاحب [جماعة] التكفير والهجرة وأقمت عليه الحجة، في عام ثلاثة وسبعين أربعة وسبعين. نعم، لقد ناقشته وأفحمته.
تهديد المفتي بالقتل من جماعة التكفير والهجرة بعد إفحام زعيمها
وكان سبب هذا الإفحام أنني هُددت بالقتل من هذه الجماعة [جماعة التكفير والهجرة]، ولكن الله سبحانه وتعالى خلصنا منها سريعًا، وإلا كان في بداية تحدٍّ وانقلاب أن علي جمعة هذا يكون أحد ضحايا هذه الفئة.
المذيع: جاء اسمك في قوائم المطلوبين للاغتيال؟
الشيخ: هذا مباشرة منه [شكري مصطفى]، قال لي: أنا أحبك ولكن أحب ديني أكثر، فأنا بالرغم من أنني أحبك، لكن من الممكن أن أقتلك.
حوار المفتي مع شكري مصطفى وتهديده المباشر بالقتل
المذيع: قال لك هكذا بالنص!
الشيخ: نعم بالنص هكذا: أنا أحبك، نعم، وأنت عقل نير، ولكن صدّق في هذا الأمر، وستكون معي بعد ثلاث دقائق.
قلت له: لن أكون معك، بل سأكون مع الشيطان! كان [شكري مصطفى] يتحدث عن دلالات الألفاظ في اللغة العربية.
قال لي: فقط صدقني في هذا الأمر، وستكون معي بعد ثلاث دقائق. قلت له: لن أكون معك وحدك، بل إنني لو صدقتك في هذه القضية، سأكون مع شياطين الإنس والجن، وأنا وبهذا سأكون قد ضللت.
خبرة المفتي في مناقشة المتطرفين ودور الأزهر في المراجعات الفكرية
المهم، أنه لا يُزَايَد على مثلي؛ لأنني أعمل معهم في النقاش ومتدرب عليهم، وأنا أيضًا راجعت كتب المراجعات. والأزهر الشريف قام بدور كبير جدًا مع هؤلاء، وأُذيع هذا في التلفزيون، ليس سرًا يعني ولا شيء، كان يُذاع بعد العصر لمدة ثلاث سنوات، ونحن نناقشهم داخل السجون.
ثم بعد ذلك عندما جاءت المراجعات، فقاموا بتأليف نحو عشرين كتابًا، أنا قمت بمراجعتها.
تصنيف المتطرفين إلى فئات: المهيأ للتطرف والمتطرف الفعلي
فأنا أقول في كلمتي أنني بخبرتي مع هؤلاء، فإنهم ليسوا على قلب رجل واحد وليسوا سواء.
فمنهم من هو مُهيَّأ للتطرف، وذلك بأن يَختزل الإسلام في مائة مسألة ويجعلها معيارًا لتقويم الناس وتفريقهم وما إلى ذلك. وهذا سهل، نجلس معه ونقنعه بالحُجَّة ونرد الكلمة بالكلمة والدليل بالدليل.
وهذا عندما نعمل معه هكذا، النتائج تصل إلى ثمانين بالمئة، أي كل ثمانين ولد نُقَوِّم منهم ثمانين. وهذه نسبة رائعة جدًا جدًا ونجاح باهر جدًا، ويؤدي إلى وجوب استمرار النقاش.
الفئة الأشد تطرفاً وعنفاً وضرورة كسر شوكتها بالتجربة
لكن هناك طائفة أخرى تنتقل من هذه الدائرة إلى دائرة تشدد وتطرف أكثر، أكثر تطرفًا وأكثر عنفًا في نفس الوقت. وحينئذ فهذه الطائفة -وبالتجربة- لا بد فيها مما يمكن أن نقول عنه مثل كلام الفقهاء القدماء: كسر الشوكة.
كسر الشوكة، يعني لو تركته لكان هذا بمثابة قنبلة موقوتة يمكن أن يسبب لك مشكلات لا نهاية لها.
الفرق بين سارق البنك والإرهابي في التعامل الأمني
في العالم كله توجد أنظمة أمنية، إخواننا الذين يكتبون ويتحدثون عن رجال الشرطة وأمور أخرى لا يعرفونها، هم غير منتبهين ولا يقرؤون. ماذا يقولون عن النظام الأمني؟ يقول أن هناك فرقًا بين سارق البنك وبين الإرهابي.
سارق البنك عندما يمسك بالأموال، يكون قد دخل البنك وسرق الأموال وخرج يجري. الشرطي وهو يجري وراءه يقول له: استسلم وإلا سأطلق النار عليك مباشرة، فيتردد ويخاف.
لماذا؟ لأنه يوازن الآن بين حياته التي يريدها ويريد استمرارها وبين المال الذي سرقه. أنت الآن رجل الشرطة، سيطلق النار عليّ، سأفقد حياتي! لا، إذن خذوا أموالكم وأهرب أنا، أو خذوا المال وتبقى حياتي حتى لو قُبض عليّ. نعم، هناك شيء تساومون عليه وهو حياته.
خطورة الإرهابي الذي لا يبالي بحياته ولا بحياة غيره والقانون الأمني العالمي
المذيع: أغلى شيء عنده [حياته].
الشيخ: تعال إلى الإرهابي، هذا الإرهابي لا علاقة له بالمسلمين. الإرهابي نحن نتحدث عن كارلوس مثلًا والصنف أمثال كارلوس الإرهابي، مثل تفجيرات أوكلاهوما، من أفعال الإرهاب.
نوع من أنواع الإرهابيين هؤلاء، احذر أن تقول له ارمِ سلاحك؛ لأنه سيضربك بالنار، قبل أن تنتهي من قولك ذلك سيضربك بالنار. وعندما يضربك بالنار، هناك قانون عالمي في الأمن لا شأن له بالمسلمين ولا مصر ولا الحريات ولا الديمقراطيات ولا التشدق بالكلام غير المفهوم؛ الذي لا يفهمونه. إذا تأخرت لحظة، سيقتلك.
استحالة الحوار مع من حمل السلاح ولا يبالي بحياته أو حياة غيره
المذيع: هذا قانون يا فندم، الحوار لا يمكن أن يتم مع من حمل السلاح.
الشيخ: مع من حمل السلاح، ليس هذا فحسب، بل إنهم أيضًا لم يحملوا السلاح فقط. هذا حمل السلاح وهو لا يهتم بحياته، تقول له: ارمِ السلاح وإلا قتلتك؟ أقتلني، ولا أبالي!
وأيضًا غير مهتم بحياتك، لا يخشى أنه عندما يقتلك سيموت هو أيضًا؛ لأنه أصلًا غير مهتم بحياته، فكيف سيهتم بحياتك؟ لذلك يوجد قانون عالمي يقول لك: اضرب النار مباشرةً.
تصنيف المتطرفين إلى ثلاثة أصناف ومدة علاج كل صنف
هناك صنف ثالث، هكذا أشرح في المحاضرة، -طبعًا لم أشرح كل هذا الكلام وكل هذا الشرح- إنما:
-
أولًا: هناك تهيئة للتطرف.
-
ثانيًا: هناك تطرف فعلي وتصميم وتنظيم وما إلى آخره، وهذا أيضًا يحتاج إلى علاج لكنه يأخذ وقتًا طويلًا.
الصنف الأول المُهَيَّأ للتطرف يحتاجون إلى خمس جلسات لإعادتهم إلى التفكير المستقيم. الصنف الثاني المُتَطرف يحتاجون إلى سنتين أو ثلاثة حتى يعودوا للتفكير المستقيم.
المذيع: يعني هناك تصنيف؟
الشيخ: نعم هناك تصنيف، وهناك نوع ثالث الذي هو من حمل السلاح فقتل.
ارتباط كلام المفتي بحادثة مقتل الشهيد عبد الخالق في عمليات سيناء
هذه المحاضرة كانت متى؟
المذيع: أنا أريد أن أسألك سؤالًا، هل تسمح لي؟ هذه المحاضرة أنا لم أحضرها، هل كانت تتعلق بالجورة والذهب في عمليات سيناء ومقتل الشهيد الضابط عبد الخالق؟
الشيخ: طبعًا، نعم، فقد كانت في نفس الوقت الجورة والذهب ومقتل عبد الخالق. عبد الخالق جارًا لنا في السكن.
وصف الشهيد عبد الخالق وشهادة المفتي بتميزه النادر
عبد الخالق من الشباب النادر الوجود، وكان - رحمه الله عليه - فنانًا في اختيار قطع السلاح. شاب يمكنك أن تقولُ: إنه رجلٌ والرجال قليلون.
شيءٌ محزنٌ أن تُحرَم منه مصرُ، من رمايته وإتقانه وجديته إلى آخره.
تفاصيل مقتل الشهيد عبد الخالق وتطبيق المرحلة الثالثة من التصنيف
عبد الخالق ذهب، وكان كلامي عن عبد الخالق بالذات عندما انتقلنا إلى المرحلة الثالثة [من تصنيف المتطرفين].
المرحلة الأولى نناقشها في خمس جلسات وننتهي منها، والمرحلة الثانية نناقشها في سنتين أو ثلاثة وننتهي منها، أما المرحلة الثالثة فلا يمكن مناقشته؛ لأنه يضربك بالنار. فماذا تفعل فيه؟
ما الذي كان حينئذٍ؟ عبد الخالق كان صاعدًا فوق تَبّة ليتفقدها.
وصف الإرهابيين في حادثة الجورة وأساليب التمويه التي استخدموها
ماذا فعل الصبية؟ الصبية الذين صنعوا ذهبًا والجورة وما إلى ذلك، لا علاقة لهم لا بالتهيئة ولا علاقة لهم بالمتطرفين. هؤلاء إرهابيون قتلة وليسوا لصوص بنوك. لا لا لا!
ما حدث كالآتي: ينزلون أنفسهم في برميل زيتٍ ويغمر نفسه فيصبح كله مملوء بالزيت من أوله إلى آخره، ويصبح مليئًا بالزيت، فيُمَرمِغ نفسه في التراب فتعلق بجسمه ذرات التراب، تلك الذرات التي هي من البيئة التي يختبئ فيها.
ثم يضع نفسه على صخرة، يسند نفسه على صخرة هكذا، فلا يظهر بل يختفي.
عملية التمويه واستشهاد عبد الخالق على يد الإرهابي المتخفي
المذيع: إنها عملية تمويه.
الشيخ: ولا بد أن انعكاس الضوء [يكون] بطريقة معينة حتى يظهر، وإلا فهو عارٍ ويقوم بهذه الحركة.
عبد الخالق عندما صعد إلى التبة، كان صبي من هؤلاء بهذه الصفة، فاستدار له وهو لا يراه؛ لأن انعكاس الضوء وكمية الضوء الموجودة في الخارج لا تسمح له بالرؤية.
المذيع: كان هناك كمين.
الشيخ: عبد الخالق أخرج رأسه هكذا حتى يقوم بالالتفاف يمينًا وشمالًا، والولد ذهب ليضربه.
استحالة مناقشة من حمل السلاح وقتل وختام الحلقة
فالسؤال الذي يُطرح لي في ظل هذه الظروف: ما الذي نستطيع أن نفعله معه؟ ما شاء الله! لو قلت نناقش... نناقش ماذا؟ كل من كتب، كل من كتب ضد عبد الخالق [أي ضد موقف المفتي من قضية عبد الخالق]...
فضيلة المفتي، سنستكمل غدًا إن شاء الله رأيك فيما يتعلق بقضية مقتل الشهيد عبد الخالق، اسمح لنا فضيلتك بذلك غدًا، ونشكرك، فإننا سنستكمل الحديث غدًا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الشرط الأساسي الذي يضعه المفتي قبل إصدار أي فتوى في اتفاقية دولية؟
الاطلاع الشخصي على النص الكامل للاتفاقية
ماذا نشرت الصحيفة عن المفتي في قضية اتفاقية الكويز؟
أنه قال الكويز حلال حلال حلال
كم تمتد خبرة المفتي الفعلية مع الفكر المتطرف؟
ثلاثون سنة
كم جلسة يحتاجها الصنف الأول من المتطرفين (المهيأ للتطرف) للعودة إلى التفكير المستقيم؟
خمس جلسات
ما نسبة نجاح الحوار مع الصنف الأول من المتطرفين (المهيأ للتطرف)؟
ثمانون بالمئة
كم يحتاج الصنف الثاني من المتطرفين (المتطرف الفعلي) من الوقت للعلاج؟
سنتين أو ثلاثًا
من هو الشخص الذي ناقشه المفتي وأفحمه في عام 1973-1974؟
شكري مصطفى
ما الأسلوب الذي استخدمه إرهابيو سيناء في حادثة الجورة للتمويه والاختباء؟
التمرغ في الزيت والتراب والاستناد إلى الصخور
ما الفرق الجوهري بين سارق البنك والإرهابي في التعامل الأمني؟
سارق البنك يمكن مساومته بحياته بينما الإرهابي لا يبالي بحياته
كم كتابًا ألّفه المتطرفون في المراجعات الفكرية بعد النقاشات داخل السجون؟
عشرون كتابًا
ما المثال الذي ضربه المفتي على خطورة انتزاع الكلام من سياقه؟
قصة أبو نواس مع آية فويل للمصلين
أين يمكن التحقق من صحة الفتاوى المنسوبة للمفتي؟
في موقع دار الإفتاء
ما الشرط الذي يضعه المفتي قبل الإفتاء في أي قضية؟
الاطلاع الشخصي لا بغيره على المسؤول عنه، فلا يجوز الإفتاء في قضية لم يطّلع على تفاصيلها الكاملة.
لماذا رفض المفتي الإجابة عن اتفاقية الكويز أمام الصحفيين؟
لأن الصحفيين أنفسهم لم يطّلعوا على نص الاتفاقية ولم يُنشر في الجرائد، فكيف يُفتي في شيء لم يره؟
ما الذي نشرته الصحيفة عن المفتي في قضية الكويز وما الدليل على كذبه؟
نشرت أنه قال 'الكويز حلال حلال حلال'، والدليل على كذبه أن الحوار كان مسجلًا بالكامل ويثبت عكس ذلك.
ما ميثاق الشرف الصحفي وما الذي يُلزم به الصحفيين؟
ميثاق الشرف الصحفي يُلزم الصحفيين بالالتزام بالحقائق والدقة والوضوح، وعدم تشويه الحقيقة أو اختلاق واقع غير موجود.
ما المنهج الذي كان سيتبعه المفتي لو أراد إصدار فتوى في اتفاقية الكويز؟
كان سيقرأ النص الكامل للاتفاقية، ويستعين بخبراء في السياسة والاقتصاد والقانون الدولي، ثم يُصدر فتواه بنعم أو لا.
ما الفرق بين نمط الاختلاق الكامل ونمط انتزاع الكلام من سياقه؟
الاختلاق الكامل كما في الكويز: المفتي لم يقل شيئًا أصلًا. انتزاع الكلام كما في ندوة الأزهر: قال كلامًا له سياق فانتُزع منه.
كيف يتعامل المفتي مع من أساء إليه وفق توجيه النبي ﷺ؟
يتصدق بعرضه على الناس كل صباح ويسامح الجميع، لأنه يدعو إلى الحب المبني على الرحمة.
ما الصنف الأول من المتطرفين وكيف يُعرَّف؟
هو المهيأ للتطرف، وهو من يختزل الإسلام في مائة مسألة ويجعلها معيارًا لتقويم الناس وتفريقهم.
ما الصنف الثالث من المتطرفين وما حكمه؟
هو من حمل السلاح وقتل، ولا يمكن مناقشته لأنه يضرب النار فورًا، ويُطبَّق عليه القانون الأمني العالمي.
لماذا يستحيل الحوار مع الإرهابي المسلح من الناحية العملية؟
لأنه لا يبالي بحياته فلا يمكن تهديده، وهو أيضًا غير مهتم بحياة غيره، مما يجعل أي تفاوض مستحيلًا.
ما دور الأزهر في المراجعات الفكرية مع المتطرفين داخل السجون؟
ناقش الأزهر المتطرفين داخل السجون لثلاث سنوات وكان يُذاع تلفزيونيًا، وأسفر ذلك عن تأليف نحو عشرين كتابًا في المراجعات.
ما الأسلوب الذي استخدمه إرهابيو سيناء للاختباء في حادثة الجورة؟
كانوا يغمسون أنفسهم في برميل زيت ثم يتمرغون في التراب ويسندون أنفسهم على صخرة فيختفون تمامًا عن الأنظار.
ما الذي يميّز سارق البنك عن الإرهابي في التعامل الأمني؟
سارق البنك يوازن بين حياته والمال فيمكن مساومته، أما الإرهابي فلا يبالي بحياته ولا بحياة غيره فلا مساومة معه.
ما الذي قاله شكري مصطفى للمفتي مباشرة بشأن احتمال قتله؟
قال له: أنا أحبك ولكن أحب ديني أكثر، ومن الممكن أن أقتلك، وهذا كان تهديدًا مباشرًا بعد إفحامه في النقاش.
كيف وصف المفتي الشهيد عبد الخالق وما الذي أحزنه في استشهاده؟
وصفه بأنه من الشباب النادر الوجود، فنان في اختيار قطع السلاح، رجل حقيقي والرجال قليلون، وأحزنه حرمان مصر من كفاءته.
