احذروا نزول العذاب | خطبة جمعة بتاريخ 2006 03 24 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

احذروا نزول العذاب | خطبة جمعة بتاريخ 2006 03 24 | أ.د علي جمعة

19 دقيقة
  • الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة.
  • خلقنا الله تعالى لحكمة وأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين لنا غاية وجودنا وحقيقة الموت وما بعده.
  • أوضح لنا مصدر الخلق ومهمتنا في الحياة وحتمية العودة إليه للحساب والجزاء.
  • المعصية تؤثر على قلب الإنسان فتحجبه عن الحقائق، إذ كلما ازدادت نكتت في القلب نكتة سوداء تعظم حتى تغطيه.
  • من ابتعد عن هدي الله يقع في الحيرة والضلال كمن يحاول استكشاف الموت بالانتحار كما في لعبة الموت.
  • العذاب ينزل على الناس عند انتشار المعصية ويصيب الصالح والطالح، الطالح بمعصيته والصالح بسكوته.
  • الإسلام يخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن طريق الهلاك إلى طريق النجاة.
  • منهج الله لنا قراءة القرآن والاسترشاد به وإقامة الصلاة وذكر الله الذي به تطمئن القلوب.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم عليه في الآخرين، وصلِّ وسلِّم عليه في العالمين، وصلِّ وسلِّم عليه في كل وقت وحين.

وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين، واجزه عنا خير ما جزيت نبيًّا عن أمته، وانفعنا به في الدنيا والآخرة.

آيات التقوى من القرآن الكريم والأمر بالاستقامة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي ﷺ والتحذير من البدع

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وإن شر الأمور محدثاتها، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة في النار، وكل ضلالة [في النار].

حكمة الله في خلق الإنسان وإرسال الرسل لبيان الغاية من الحياة

وبعد، فإن الله سبحانه وتعالى لمّا خلقنا لم يتركنا عبثًا؛ هدى بالنا وأرسل رسلًا من لدنه وأنزل كتبًا حتى نعلم ماذا نفعل في هذه الحياة الدنيا.

أوضح لنا حقيقة الموت وما بعده، فأجاب للبشرية عن مسألة تحيّرها:

من أين نحن؟ فقال [سبحانه]: أنا الخالق الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

وماذا نفعل هنا؟ نأتمر بالطاعة فنقف عند أوامره وننتهي عند نواهيه.

وماذا سيكون غدًا؟ ننتقل ونرجع إليه سبحانه وتعالى للحساب، للثواب أو العقاب. فمن وفّقه الله سبحانه وتعالى فهو الموفّق، ومن هداه فهو المهتدي، ولن تجد من دون الله وليًّا.

ابتعاد البشر عن هدي الله وبحثهم الحائر عن إجابات الوجود

ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر واضحًا جليًّا، بعد أن ابتعد البشر عن هدي الله أخذوا يبحثون في الأرض وفي السماء عن الإجابة:

من الذي خلق؟ وما الذي نفعله هنا؟ وماذا يكون بعد الموت؟

ورأينا في الأسابيع القليلة الماضية أن شبابًا قد حاول أن يكتشف شعور الموت، وشنق نفسه في لعبة تُسمّى لعبة الموت، فمات ولم يعد؛ لأنه متشكك فيمن خلق، لأنه بعيد عن دينه وهو [الدين الذي] يشرح له الحقائق، لأنه حائر تائه لا يجد له قضية في هذا الكون يعيش من أجلها، ولا يجد لنفسه برنامجًا يسير عليه.

الأمر لا يتعلق بالذكاء بل بالإيمان والتربية والدين

وقالوا إن هذا اللاعب اللاهي كان متفوقًا وكان ذكيًّا، والأمر لا يتعلق بذكاء وغباء ولا بتفوق وفشل، وإنما يتعلق بإيمان وقلة إيمان، وبتربية وقلة تربية، وبدين وقلة دين.

أثر المعصية على القلب والنكتة السوداء التي تحجب العبد عن ربه

الأمر يتعلق بكلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول لنا:

قال رسول الله ﷺ: «إذا أذنب أحدكم نُكِتَ في قلبه نكتة، فإن تاب ونزع واستغفر مُحِيَت تلك النكتة، وإن أقام على المعصية على القلب رانَ»

فتصبح النكتة السوداء تعظم وتعظم حتى تغطّي على القلب، فتفصل بين العبد وربه.

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]

وتحول بين العبد وكونه؛ هذا الكون لا يدرك حقائقه ولا يعرف منتهاه، ويشعر بالعبثية في حياته وبحب الاستكشاف والتجريب فيما يؤدي به إلى الهلكة، وليس بمكتشف شيئًا؛ فإن الله سبحانه وتعالى هو صاحب الحياة والموت، وهو الذي جعلهما ابتلاءً لبني الإنسان.

مسارعة الناس في المعصية والدعوة إلى لعبة الموت وعبثية الحرية بلا إيمان

أرى الناس وهم يسارعون في المعصية، ويبدأ الإعلام كلٌّ حسب ثقافته وكلٌّ حسب مراده في هذه الحياة الدنيا، فيحذّر بعضهم من لعبة الموت ويدعو آخرون إليها!

أرأيتم العبث إلى أيّ شيء وصلنا إليه؟ وأن هذا هو الذي يولّد في الإنسان حرية الإبداع، وحرية الاستكشاف، وحرية الانتحار، وحرية الهلاك!

أرأيتم إلى أيّ حضيض وصل هؤلاء؟ إن المعصية إذا تمكّنت في أمة فإن الأساس أن الله يهلكها بأصناف هلك، ولكن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد عُصِمت من الاستئصال ببركة سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم، إنما يبقى شيء من العذاب ينزل على العباد.

حديث أم سلمة عن نزول العذاب العام على الصالح والطالح وسببه

يقول سيد الخلق ﷺ لنا:

قال رسول الله ﷺ: «إذا عمّت المعصية فإن الله يرسل على الناس عذابًا»

فقالت أم سلمة رضي الله عنها: وفيهم الصالحون يا رسول الله؟ قال: «وفيهم الصالحون».

إذن سينزل العذاب ويعمّ على الصالح والطالح؛ أما الطالح فمعروف [سبب عقوبته]، وأما الصالح فلأنه لم يتبرأ [من المعصية] ولم يأمر بالمعروف ولم ينهَ عن المنكر، وسكت على البلاء حتى استشرى وانتشر.

وفيهم الصالحون يا رسول الله؟ قال: «وفيهم الصالحون، يصيرون إلى أمر الله، ويُبعث كلٌّ يوم القيامة على نيته»، فيحشر الله الطالحين مع الطالحين والصالحين مع الصالحين، ولكن في الدنيا يصيبهم العذاب.

أصناف العذاب الإلهي والأمراض المعاصرة كمذكرات للعودة إلى الله

﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾ [العنكبوت: 40]

يعني بسبب ذنبه:

﴿فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ [العنكبوت: 40]

الأمراض [المعاصرة]: إنفلونزا الطيور، البلاء الذي لم يكن في أمم قد سبقت كالسرطان والإيدز. نعم، هي كونيات ولكنها مذكّرات تذكّرك للعودة إلى الله، تذكّرك لأن تفرّ إليه.

هي كونيات من خلق الله وبقدر الله، والله سبحانه وتعالى له حكمة في كل شيء يخلقه من خير، وانظر فهذا رحمة تدعو الناس إلى العودة إلى الله، لا إلى الفرار منه بل إلى الفرار إليه.

أصناف العذاب في القرآن ومثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِمُ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العنكبوت: 40]

﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 41]

نعم، فكر بسيط ساذج يحاول فيه أحدهم أن يستكشف الموت عن طريق أن يشنق نفسه، ويحاول بعد أن يدخل في الإغماء أن ينقذه أصحابه، فلم ينقذوه.

لو آمن أهل القرى لفتح الله عليهم البركات ولكنهم كذبوا

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا وَٱتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَـٰهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: 96]

أي بسبب ما كانوا يصنعون ويذنبون ويستمرون في هذا الطغيان الفكري، وفي هذا الوضع القلبي الرديء مع الله سبحانه وتعالى.

﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَىٰهُ﴾ [الجاثية: 23]

وربنا غيور لا يحب الشريك، فمن اتخذ في قلبه هوًى مع الله تركه الله وشركه [أي: وتركه لشركه].

وجوب الاستيقاظ وإدراك أن الإسلام يخرج الناس من الظلمات إلى النور

ونحن لا نستطيع أن نعيش إلا بالله ومع الله ولله. يجب علينا أن نستيقظ وأن ندرك أن:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]

وأن ندرك نكد المعصية ومتاهة الفكر وحيرة القلب، وأن الإسلام يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن ضلالات هذا الباطل إلى طاعة الله سبحانه وتعالى.

منهج الله المرتضى: تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة وذكر الله تعالى

أيها الناس، هذا كتابنا وهذه صلاتنا وهذا إيماننا:

﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]

هذا هو منهج الله الذي ارتضاه لنا: أن نقرأ الكتاب وأن نسترشد به، وأن نقيم الصلاة وأن نتمسك بها، وأن نكثر من ذكر الله تعالى حتى تطمئن القلوب.

﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]

الخطبة الثانية والشهادتان والصلاة على النبي ﷺ والحث على الإكثار منها

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده.

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، بلّغ الرسالة وأدّى [الأمانة] ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين، بأبي أنت وأمي يا سيدي يا رسول الله.

أيها الناس، أكثروا من الصلاة على سيد الخلق بالليل والنهار؛ فهو بابنا إلى مولانا، وهو قدوتنا في حياتنا الدنيا وشفيعنا في الآخرة.

الدعاء بالمغفرة والهداية والعافية وطلب البركة من الله تعالى

فاللهم يا رب اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ. اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت، وبارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا شر ما قضيت.

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. انصروا الإسلام والمسلمين واخزِ بفضلك وأمرك أمر الشرك يا أرحم الراحمين.

الدعاء برد القدس والمغفرة والنصر على النفس والهداية

اللهم يا رب العالمين رُدّ علينا القدس ردًّا جميلًا. اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم يا قهّار يا جبّار يا رؤوف يا غفور، اغفر لنا ذنوبنا وانصرنا على أنفسنا واهدنا واهدِ بنا.

اللهم يا ربنا استجب دعاءنا وباعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقّنا من خطايانا بالماء والثلج والبرد، وباعد بيننا وبين خطايانا كما تشاء وترضى يا أرحم الراحمين.

الدعاء بالحشر تحت لواء النبي ﷺ ودخول الجنة وقضاء حوائج المسلمين

واحشرنا تحت لواء نبيك ﷺ يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا. اللهم اقضِ حوائجنا وحوائج المسلمين، ارحم موتانا وحاضرنا وغائبنا، واقضِ حوائجنا واشفِ مرضانا، وسدّد الدين عن المدينين، وفرّج كرب المكروبين، وأسرِ [فكّ أسر] المأسورين يا أرحم الراحمين.

الدعاء بتوحيد قلوب المسلمين والانتقال من السخط إلى الرضا والختام بالصلاة

يا رب، هذا حالنا لا يخفى عليك، وضعفنا ظاهر بين يديك، فوحّد قلوب المسلمين ووفّقهم إلى ما تحب وترضى، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

وانفع بنا وبلّغ بنا دينك، وافتح علينا فتوح العارفين بك. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

أقيموا الصلاة:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]