اكتمل ✓
اسم الله الباعث من الأسماء الحسنى ودلالته على كمال القدرة والإرادة - اسماء الله الحسنى, تصوف

ما معنى اسم الله الباعث وما دلالته على صفات الله الكاملة من القدرة والإحياء والهداية؟

اسم الله الباعث من الأسماء الحسنى يدل على قدرة الله الكاملة على إخراج الحي من الميت والميت من الحي، وعلى بعث الخلق يوم القيامة. ويشمل البعث في عالم الحس بإخراج الوجود من العدم، وفي عالم الروح بالهداية وملء القلوب إيمانًا. ولا يكون الله باعثًا إلا لأنه متصف بصفات الكمال كلها: القدرة والإرادة والعلم والإحياء والإماتة.

دقيقتان قراءة
  • كيف يجمع اسم الله الباعث بين معنى البعث الجسدي يوم القيامة ومعنى الهداية الروحية في الدنيا؟

  • اسم الله الباعث ورد ضمن الأسماء الحسنى التسعة والتسعين في حديث أبي هريرة الذي أخرجه الترمذي.

  • البعث في اللغة لا يكون إلا بإخراج الحي من الميت، وهو دليل على كمال قدرة الله وإرادته.

  • مثال البذرة والبويضة يوضح كيف يُخرج الله الحياة من الجماد، وكيف يبعث الإنسان بعد الموت يوم القيامة.

  • اسم الباعث يستحضر صفات الله الكاملة: الأول والآخر، المحيي والمميت، القادر والعليم والحكيم.

  • الله الباعث يمنّ على عباده بإحياء القلوب بالتقوى والإيمان بعد الضلال، كما هدى النبي ﷺ بالوحي.

مقدمة الحلقة والتعريف باسم الله الباعث من الأسماء الحسنى

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع اسم من أسماء الله الحسنى،

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

نعيش هذه اللحظات مع اسمه سبحانه الباعث، وهو اسم مما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:

قال رسول الله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة»

وهو الحديث المشهور الذي أخرجه الترمذي، والذي يُحصي فيه أبو هريرة، أو أنه قد يكون قد نقله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الأسماء التي يحفظها كثير منا، ومنها الباعث.

معنى اسم الله الباعث ودلالته على كمال القدرة والإرادة

والباعث من البعث، والبعث لا يكون إلا من إخراج الحي من الميت. وهو سبحانه وتعالى قادر على أن يُخرج الحي من الميت ويُخرج الميت من الحي، فهو الذي بيده الإحياء والإماتة.

لكن كلمة الباعث تدل على كمال القدرة، وتدل على كمال الإرادة، وتدل على أن أول خلقٍ إنما كان بيد الله سبحانه وتعالى. فهو الذي أخرج هذا الكون من العدم، وأخرج الحي من الميت، وأخرج الميت من الحي.

مثال البذرة والبويضة في بيان معنى البعث والإحياء

قد نرى البذرة والبذرة ساكنة، لو تركناها لا تنمو، لكن إذا وضعناها في الأرض ورعيناها بشيء من الماء والسقي وبشيء من العناية، نجدها أنها تنمو وتربو، ويخرج منها الحي الذي ينمو ويتحرك ويستجيب، ولكنها هي نفسها ميتة. فالله سبحانه وتعالى يبعث هذا من هذا.

الله سبحانه وتعالى يبعث من البويضة التي خلقها وجعل وكأن الحياة كامنة فيها، يبعثها ويُخرجها جنينًا فطفلًا إنسانًا يسعى في الأرض، أو حيوانًا يسعى في الأرض أيضًا بإرادته وبحركته. وكذلك إذا مات الإنسان فإن الله يبعثه يوم القيامة.

اسم الباعث يذكرنا بصفات الله الكاملة من القدرة والعلم والإحاطة

والله سبحانه وتعالى في كلمة الباعث يُذكّرنا بأنه هو الأول وهو الآخر وهو الظاهر وهو الباطن، وهو بكل شيء عليم، وهو بكل شيء محيط.

ويُذكّرنا بأنه هو القادر وهو المريد وهو العليم وهو الحكيم. ويُذكّرنا بأنه هو المحيي وهو المميت وهو الحي وهو القيوم.

كل هذه المعاني موجودة في كلمة الباعث؛ لأن الله لا يكون باعثًا إلا إذا كان متصفًا بمثل هذه الصفات كلها. فإن الذي يبعث هو الذي خلق أول مرة، وإن الذي يبعث هو الذي أمات أول مرة، وإن الذي يبعث هو القادر على ذلك.

دلالة اسم الباعث على كمال الله والمقارنة بين الوجود والعدم

ولذلك فكلمة الباعث من الكلمات التي تدل على كمال الله سبحانه وتعالى، فهي من صفات الكمال، وفيها نوع من أنواع المقارنة بين العدم والوجود وبين الحياة والموت.

الحياة أفضل من الموت، والوجود أفضل من العدم. وكلمة الباعث كأن فيها مِنّة يمنّ الله بها علينا؛ أنه هو الباعث الذي يُحيي القلوب بعد موتها، والذي يُوجد التقوى فيها بعد أن لم تكن موجودة، والذي يمنّ علينا بالإيمان بعد أن كنا تائهين وضالين في متاهات الحيرة. فهو الباعث أيضًا لمثل هذه المعاني.

الباعث في عالم الحس وعالم الروح من الهداية والإيمان والرزق

ولذلك فإذا ما ذكرنا الله سبحانه وتعالى بهذا الاسم الجليل الباعث، نتذكر كل هذه المعاني: أنه باعث في عالم الحس من إخراج الوجود من العدم والحي من الميت، وأنه باعث أيضًا في جانب الروح؛ فهو الذي يهدينا، وهو الذي يملأ قلوبنا إيمانًا، وهو الذي يرشدنا إلى الصواب، وهو الذي يرزقنا.

فهو الباعث؛ لأنه قد بعث وأوجد وأحيا شيئًا بعد أن لم يكن موجودًا.

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾ [الضحى: 6-7]

إذن فهو قد يجد اليتيم فيُؤويه إليه، كما فعل مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يتيمًا، وكان صلى الله عليه وسلم كسائر البشر، لكن الله سبحانه وتعالى هداه بالوحي إليه وجعله هو المصطفى الأعلى.

خاتمة الحلقة والتأكيد على عظمة اسم الله الباعث

الباعث من أسماء الله الحسنى العظيمة التي تدل على كماله سبحانه وتعالى.

إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

في أي كتاب من كتب الحديث ورد حديث أبي هريرة المتضمن لأسماء الله الحسنى التسعة والتسعين؟

سنن الترمذي

من أي مادة لغوية اشتُق اسم الله الباعث؟

البعث

ما الشرط الأساسي الذي يتضمنه معنى البعث لغويًا؟

أن يكون من إخراج الحي من الميت

ما الذي يُمثّله مثال البذرة في شرح معنى اسم الله الباعث؟

أن الله يُخرج الحياة من شيء ساكن يبدو ميتًا

أيٌّ من الأسماء الآتية لم يُذكر ضمن الصفات التي يستحضرها اسم الله الباعث؟

الغفور

ما المقارنة التي يتضمنها اسم الله الباعث وفق ما جاء في الشرح؟

بين العدم والوجود وبين الحياة والموت

ما المعنى الروحي لاسم الله الباعث في حياة المؤمن؟

أنه يُحيي القلوب بالتقوى والإيمان بعد الضلال

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها لتوضيح معنى البعث الروحي في هداية النبي ﷺ؟

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾

ما الذي يجعل الله سبحانه وتعالى باعثًا وفق ما جاء في الشرح؟

أنه خلق أول مرة وأمات أول مرة وهو القادر على ذلك

ما عدد أسماء الله الحسنى الواردة في الحديث المشهور؟

تسعة وتسعون

ما معنى كلمة الباعث في اللغة العربية؟

الباعث مشتق من البعث، والبعث لا يكون إلا من إخراج الحي من الميت، ويشمل أيضًا إخراج الميت من الحي وإخراج الوجود من العدم.

ما الثواب الوارد في الحديث لمن أحصى أسماء الله الحسنى؟

من أحصى أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين دخل الجنة، كما جاء في حديث أبي هريرة الذي أخرجه الترمذي.

كيف يُجسّد مثال البويضة معنى اسم الله الباعث؟

الله يبعث من البويضة التي خلقها جنينًا ثم طفلًا ثم إنسانًا يسعى في الأرض، مما يدل على قدرته على إخراج الحياة الكاملة من شيء صغير.

ما الصفات الإلهية التي لا يكون الله باعثًا إلا بها؟

لا يكون الله باعثًا إلا إذا كان متصفًا بالقدرة والإرادة والعلم والإحياء والإماتة، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن والحي القيوم.

ما الفرق بين البعث في عالم الحس والبعث في عالم الروح؟

البعث في عالم الحس هو إخراج الوجود من العدم والحي من الميت، أما البعث في عالم الروح فهو هداية القلوب وملؤها إيمانًا وتقوى بعد الضلال.

ما المنّة التي يمنّ الله بها على عباده من خلال اسمه الباعث؟

يمنّ الله على عباده بإحياء قلوبهم بعد موتها، وإيجاد التقوى فيها، والمنّ بالإيمان بعد الضلال والحيرة.

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق الأسماء الحسنى في مقدمة الشرح؟

الآية هي: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ من سورة الأعراف آية 180.

كيف تجلّى معنى اسم الله الباعث في قصة النبي ﷺ؟

كان النبي ﷺ يتيمًا فآواه الله، وكان ضالًا فهداه بالوحي وجعله المصطفى الأعلى، وهذا هو البعث الروحي بالهداية.

لماذا يُعدّ اسم الله الباعث من صفات الكمال؟

لأنه يتضمن المقارنة بين العدم والوجود وبين الحياة والموت، والوجود أفضل من العدم والحياة أفضل من الموت، فهو يدل على كمال الله المطلق.

ما الاسمان الإلهيان المتقابلان اللذان يرتبطان باسم الباعث؟

المحيي والمميت، إذ الباعث هو الذي بيده الإحياء والإماتة، ولا يكون باعثًا إلا إذا كان متصفًا بهاتين الصفتين.

ما الذي يُذكّرنا به اسم الله الباعث من أسماء الله الأخرى؟

يُذكّرنا بأن الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وهو القادر والمريد والعليم والحكيم، وهو المحيي والمميت والحي القيوم.

ما الذي يحدث للبذرة إذا تُركت دون رعاية وفق المثال المذكور؟

البذرة إذا تُركت لا تنمو، لكن إذا وُضعت في الأرض وسُقيت بالماء ورُعيت نمت وربت وخرج منها الحي الذي يتحرك ويستجيب.

ما الرابط بين اسم الله الباعث وبعث الإنسان يوم القيامة؟

الله الذي يُخرج الحياة من البذرة والبويضة في الدنيا هو نفسه القادر على بعث الإنسان بعد موته يوم القيامة، فالقدرة واحدة.

ما الذي يرزقه الله عباده من خلال معنى اسمه الباعث في الجانب الروحي؟

يرزقهم الهداية والإيمان والرشاد إلى الصواب، فهو الباعث الذي يُوجد هذه المعاني في قلوب عباده بعد أن لم تكن موجودة.

ما الصحابي الجليل الذي يُنسب إليه رواية حديث الأسماء الحسنى؟

أبو هريرة رضي الله عنه، وقد روى الحديث عن النبي ﷺ أو نقله عنه، وأخرجه الترمذي في سننه.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!