اكتمل ✓
الاجتهاد المقاصدي ومقاصد الشريعة بين الفهم الصحيح والاستغلال الخاطئ - فتاوي

ما هو الاجتهاد المقاصدي وما حجم مقاصد الشريعة في أصول الفقه وكيف نفرق بين استخدامها الصحيح والخاطئ؟

مقاصد الشريعة ليست علمًا مستقلًا بل هي مسألة ضمن مبحث العلة في كتاب القياس من علم أصول الفقه. دورها أن تكون سقفًا يراعيه المجتهد لضمان ألا تكرّ الفتوى على المقصد بالبطلان، وتشمل حفظ النفس والعقل والدين والعرض والملك. الخطأ يقع حين يحاول البعض جعلها علمًا مستقلًا أو حين يستغلها العلمانيون الجزئيون لتقليل الأخذ بالنص الشرعي.

دقيقتان قراءة
  • كيف يمكن التفريق بين الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة وبين توظيفها الخاطئ الذي يُقلّل من الأخذ بالنص الشرعي؟

  • مقاصد الشريعة في حقيقتها مسألة ضمن مبحث العلة في القياس من علم أصول الفقه، وليست علمًا مستقلًا بذاته.

  • دور المقاصد هو أن تكون سقفًا يراعيه المجتهد لضمان ألا تتعارض الفتوى مع الكليات الخمس: حفظ النفس والعقل والدين والعرض والملك.

  • كتاب الموافقات للشاطبي أشار إليه محمد عبده لكنه لم يُدرَس في الحوزات العلمية لأسلوبه المطوّل غير المتوني.

  • بعض العلمانيين الجزئيين استغلوا مبحث المقاصد مخرجًا لتقليل الأخذ بالنص وتوسيع الأخذ بالنظر العقلي.

  • الفيصل في قضية الاجتهاد المقاصدي هو معرفة القائل ومقصده، إذ البون شاسع بين الغزالي والشاطبي وبين من يستغل المقاصد لإقصاء النص.

سؤال حول التفريق بين الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة والتطبيق الخاطئ لها

مولانا، ظهر عندنا مجموعة تدّعي أنهم يتبنّون باسم الاجتهاد المقاصدي، ومن يرى به وهو من عمله يُشعروننا كأنّ المقاصد هي كل شيء؛ عندهم يجتهدون من خلال المقاصد فقط. هذا هو مشاهيرنا [ما نراه من بعض المشاهير]، لم نفهم هذا النوع، يعني هذه المعاني، وإلا بالخوف بأنه...

ولكن كيف أن نفرّق بين الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة وبين التطبيق الصحيح عند الفقهاء؟

موقع المقاصد الشرعية من علم أصول الفقه وحجمها الحقيقي

المقاصد الشرعية هي جزء من كتاب القياس؛ عندما نعالج في جزء آخر من أركان القياس وهو العلة، عندما نعالج في العلة، يعني إذا أصول الفقه بداخله القياس، وبداخله العلة، والعلة فيها المناسب، فالمقاصد هي تلك المناسب.

فحجمها أنها مسألة من مبحث من كتاب من علم [أصول الفقه]، هذا حجمها [الحقيقي في المنظومة العلمية].

دور المقاصد الشرعية في مراعاة الاجتهاد وحفظ الكليات الخمس

والمقاصد نراعيها عند الاجتهاد بحيث أنّ الفتوى والحكم لا يكرّ على المقصد بالبطلان. سنراعيها فهي السقف الذي نقف عنده، والذي نعيد اجتهادنا حتى لا نمسّه؛ لأنّ هذا هو مقصد الشريعة في عليائها:

  • حفظ النفس
  • حفظ العقل
  • حفظ الدين
  • حفظ عِرض الإنسان وكرامته
  • حفظ مِلكه

هذه خمسة [كليات كبرى تحفظها الشريعة].

محاولة بعض الأقوام إنشاء علم جديد باسم علم المقاصد

جاء أقوام يحاولون أن يُخرجوا بهذا [بمبحث المقاصد] إلى إنشاء علم جديد اسمه علم المقاصد. المقاصد عند مراعاتها فإننا نأمن من الفتاوى الباطلة ومن الاستنباطات الخاطئة.

كتاب الموافقات للشاطبي وصعوبة تدريسه في الحوزات العلمية

لكنّهم عندما نشأ هذا [التوجه نحو علم المقاصد] وكان قد أشار إليه محمد عبده بكتاب الموافقات للشاطبي، كتاب الموافقات للشاطبي لم يُدرَس، وعليه حاشية بسيطة كانت في تونس سُمِّيَت بـالمرافق على الموافق، سُمِّيَت بالمرافق على الموافق، مطبوع لكنه لم يُدرَس في الجلسات العلمية والحوزات العلمية في الأزهر، في القيروان، في كذا، لم يُدرَس.

وهو غير قابل للتدريس على أهميته؛ بمعنى أنك إذا قرأته تقرأ صفحات طويلة من أجل التعبير عن كلمة يمكن أن تكون في سطر، أي ليست مثل المتون التي تحتوي على الخلاصة والقواعد والتعريفات، لا ليست هكذا، وإنما تقرأ وتقرأ وتقرأ وتقرأ.

أسلوب كتاب الموافقات في عرض تقسيمات المقاصد الشرعية

وفي النهاية تقول: نعم، هو يقصد أنّ المسألة تنقسم إلى ضرورات وحاجيات وتحسينات. أين هذا الكلام؟ هو موجود في الصفحات الأربع التي قرأتها. حسنًا، وما أمثلة الضرورات؟ تقرأ أربع خمس صفحات ثانية. طيب، والتحسينات، طيب، والحاجيات، طيب، وكذا، طيب، ترتيب الأمور هذه كيف تكون إلى آخره.

استغلال بعض العلمانيين الجزئيين للمقاصد لتقليل الأخذ بالنص الشرعي

التفت إلى هذا [الاجتهاد المقاصدي] بعض العلمانيين. العلمانية عندنا علمانية شاملة وعلمانية جزئية، فبعض العلمانيين الجزئيين رأوا في هذا، وهم في بلاد المسلمين، رأوا فيه مخرجًا لتقليل الأخذ بالنص وتوسيع الأخذ بالنظر.

فأرادوا إخراج النص من المنظومة الاجتهادية والتركيز على المقاصد.

البون الشاسع بين مقاصد العلماء الأصوليين واستغلال المقاصد من قبل العلمانيين

وبين مقاصد الغزالي ثم الشاطبي، وبين من أراد أن يجعلها علمًا ففشل، وبين استغلالها من قبل هؤلاء [العلمانيين الجزئيين]، بَوْنٌ شاسع. يعني صارت مشرقة وصرت مغربي [أي اختلفت الاتجاهات تمامًا]، شتّان بين مشرق ومغرب.

بَوْنٌ شاسع بين غرض هذا وغرض هذا وغرض هذا: إنشاءً وقراءةً واستعمالًا وتطبيقًا.

ولذلك فلا بدّ عندنا هنا أن ننظر من القائل في قضية الاقتصاد والاجتهاد المقاصدي، وما [مقصده]؛ من القائل؛ لأنّ على تحديد من القائل سيتّضح الحال ويستقرّ المآل.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الموضع الصحيح لمقاصد الشريعة في المنظومة العلمية الإسلامية؟

مسألة ضمن مبحث العلة في القياس من أصول الفقه

ما الكليات الخمس التي تسعى مقاصد الشريعة إلى حفظها؟

النفس والعقل والدين والعرض والملك

ما الدور الصحيح لمقاصد الشريعة في عملية الاجتهاد؟

أن تكون سقفًا يراعيه المجتهد لضمان صحة الفتوى

لماذا لم يُدرَّس كتاب الموافقات للشاطبي في الحوزات العلمية؟

لأنه غير قابل للتدريس بسبب أسلوبه المطوّل البعيد عن نمط المتون

من أشار إلى كتاب الموافقات للشاطبي وأبرزه في العصر الحديث؟

محمد عبده

إلى ماذا تنقسم المقاصد الشرعية وفق تقسيم الشاطبي في الموافقات؟

ضرورات وحاجيات وتحسينات

كيف وظّف بعض العلمانيين الجزئيين الاجتهاد المقاصدي؟

مخرجًا لتقليل الأخذ بالنص وتوسيع الأخذ بالنظر العقلي

ما الاسم الذي أُطلق على الحاشية التونسية على كتاب الموافقات للشاطبي؟

المرافق على الموافق

ما الفيصل الذي يجب مراعاته عند الحكم على أي اجتهاد مقاصدي؟

معرفة القائل ومقصده من الاجتهاد

ما الفرق بين العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية في السياق المذكور؟

العلمانية الجزئية موجودة في بلاد المسلمين وتستغل المقاصد لتقليل الأخذ بالنص

ما تعريف المقاصد الشرعية في علم أصول الفقه؟

المقاصد الشرعية هي المناسب ضمن مبحث العلة في القياس، وهي مسألة من مبحث من كتاب من علم أصول الفقه وليست علمًا مستقلًا.

ما معنى كون المقاصد سقفًا في الاجتهاد؟

أي أن المجتهد يراعي المقاصد لضمان ألا تكرّ فتواه على المقصد بالبطلان، فيعيد اجتهاده إن تعارض مع هذه الكليات.

اذكر الكليات الخمس التي تحفظها مقاصد الشريعة.

حفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ الدين، وحفظ عرض الإنسان وكرامته، وحفظ ملكه.

ما الخطأ المنهجي في محاولة إنشاء علم مستقل للمقاصد؟

يتجاوز الحجم الحقيقي لمبحث المقاصد في المنظومة العلمية، إذ هي مسألة واحدة ضمن أصول الفقه لا علم قائم بذاته.

ما كتاب الموافقات وما أهميته في موضوع المقاصد؟

هو كتاب للشاطبي يُعدّ من أبرز المراجع في مبحث المقاصد، أشار إليه محمد عبده، لكنه لم يُدرَّس في الحوزات العلمية لأسلوبه المطوّل.

لماذا يُعدّ كتاب الموافقات غير قابل للتدريس رغم أهميته؟

لأنه يستغرق صفحات طويلة للتعبير عن فكرة يمكن صياغتها في سطر، وليس كالمتون التي تحتوي على الخلاصات والقواعد والتعريفات.

ما التقسيم الثلاثي للمقاصد الذي يعرضه الشاطبي في الموافقات؟

يقسّم الشاطبي المقاصد إلى ضرورات وحاجيات وتحسينات، ويعرض لكل قسم أمثلة وترتيبًا بأسلوب مطوّل.

ما الحاشية التونسية على كتاب الموافقات وما اسمها؟

هي حاشية بسيطة كُتبت في تونس وسُمِّيت المرافق على الموافق، وهي مطبوعة لكنها لم تُدرَّس في الحوزات العلمية.

كيف رأى العلمانيون الجزئيون في الاجتهاد المقاصدي فرصةً لهم؟

رأوا فيه مخرجًا لتقليل الأخذ بالنص الشرعي وتوسيع الأخذ بالنظر العقلي، فأرادوا إخراج النص من المنظومة الاجتهادية.

ما الفرق بين توظيف الغزالي والشاطبي للمقاصد وبين استغلال العلمانيين لها؟

البون شاسع؛ فالغزالي والشاطبي يوظّفان المقاصد ضمن منظومة أصول الفقه لضبط الاجتهاد، بينما يستغلها العلمانيون لإقصاء النص الشرعي كليًا.

لماذا تؤمّن مراعاة المقاصد في موضعها الصحيح من الفتاوى الباطلة؟

لأن المجتهد حين يراعي المقاصد كسقف يضمن ألا تتعارض فتواه مع الكليات الكبرى للشريعة، فتبقى الفتوى صحيحة ومنسجمة مع مقاصد الشارع.

ما الشرط الأساسي للحكم على صحة أي اجتهاد مقاصدي؟

معرفة القائل ومقصده، لأن على تحديد القائل يتضح الحال ويستقر المآل، إذ الأغراض تختلف إنشاءً وقراءةً واستعمالًا وتطبيقًا.

ما العلاقة بين المناسب في العلة ومقاصد الشريعة؟

المقاصد هي المناسب ذاته ضمن مبحث العلة في القياس، فالعلة في القياس تتضمن المناسب وهو ما يُعبَّر عنه بمقاصد الشريعة.

ما الفرق بين العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية؟

العلمانية الجزئية موجودة في بلاد المسلمين وتسعى إلى تقليل دور النص الشرعي مع الإبقاء على بعض الدين، بينما العلمانية الشاملة أوسع في رفض الدين من الحياة العامة.

ما أثر تضخيم مبحث المقاصد وتحويله إلى علم مستقل على الاجتهاد الفقهي؟

يفتح الباب لتجاوزات منهجية خطيرة، إذ يمكن توظيف هذا العلم المزعوم لتبرير فتاوى باطلة واستنباطات خاطئة بعيدة عن النص الشرعي.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!