البشرى والمبشرات للأمة الإسلامية | نور الحق | حـ 28 | أ.د علي جمعة

المذيع محمد مصطفى كامل: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته حلقة جديدة من حلقات برنامجكم نور الحق مع فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية أهلا ومرحبا بك يا مولانا. الشيخ: أهلا وأهلا وسهلا بكم. المذيع: في الحلقة الماضية مولانا تحدثنا عن علامات الساعة الصغرى والوسطى والكبرى فيمكن أن بعض السادة المشاهدين قد شعروا ببعض التوتر أو ببعض القلق فنريد في حلقة اليوم يا مولانا أن نحدثهم عن البشرى والمبشرات التي بشرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم بانتصار الأمة الإسلامية وبما ينتظرها من خير فى الدنيا والآخرة يا مولانا، الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيده ربه حيا وميتا،
ولذلك فكل ما بشر به تحقق، وفي حديثه أنه قد زويت له الأرض، وإذا وقفنا في المدينة المنورة وأخذنا خريطة الكرة الأرضية وزويناها لوجدنا أن الطرف الأيمن الشرقي يأتي في إندونيسيا وأن الطرف الغربي يأتي في الأندلس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {فسيدخل الإسلام في كل بيت مما زويت لي} المذيع: من مشارق الأرض ومغاربها، الشيخ: فإذ بالفعل ينتج محور من طنجة في المغرب إلى جاكرتا ومن غانا في أفريقيا إلى فرغانة في روسيا فالمحور
هذا الذي يسمونه الأكس[أى المحور] يعني يوجد خطان موجودان على الخريطة كأن الخريطة قد طويت فعلا هكذا طويت له الأرض ولم يسلم أهل الأمريكتين وكانتا محلا للاحتلال الأوروبي الإسباني والبرتغالي والفرنسي والإنجليزي فيما بعد بالرغم من أن الأمريكتين ثبت مما لا يدع مجالا للشك أن المسلمين قد اكتشفوها قبل كولومبس، وهناك تسعة من البحارة المسلمين وصلوا إلى هناك، ولكن قدر الله أنه لا يصل الإسلام إلى هناك بطريقة أو بأخرى، وظل البحارة ينتقلون ويذهبون ويجيئون، وهناك كتب مؤلفة باللغة الإنجليزية عن أولئك
البحارة الذين اكتشفوا الأمريكتين قبل كولومبوس، وحتى كولومبوس عندما اكتشف الأمريكتين لم تسميا بإسمه كولومبيا مثلا، نعم، بل سميت بإسم أمريكو وهو بحار تالي له، وهو الذي اكتشف أن هذه أرض جديدة وأن المسألة ليست كما تصورها كولومبوس. المذيع: كان يظن أنه يدور ليذهب إلى الهند، أليس كذلك؟ الشيخ: هو قال إنهم هنود، فسماهم الهنود الحمر لأن الهنود ليسوا على هذا الشكل وظن أنه قد أثبت كروية الأرض، هو لم يثبت كروية الأرض بعد ذلك لأن المحيط الهادي عندما يأته، الذي فعل هذا ماجلان نعم، ووصل ماجلان من الناحية الأخرى إلى الفلبين، وفي الفلبين يعني طبعا كانت من
المسلمين عارضهم وقتل منهم فقتلوه، أي أن أهل الفلبين قتلوا ماجلان لأنه اعتدى عليهم، وكان هناك نوع من أنواع الجبروت في التعامل مع الأراضي الجديدة التي تكتشف، فهو لما دار حول العالم لم يكمل الدوران ولكن أثبت بعد وصوله إلى الطرف الآخر من الشرق من آسيا من الفلبين أثبت ذلك، فالمهم أن النبى صلى الله عليه وسلم عندما زويت له الأرض أخبر بأن الإسلام سوف يدخل في كل بيت وقد حدث فعلا ودخل وأصبح عدد الدول الإسلامية الآن ستة وخمسين دولة منضمة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي كلها تعلن أنها دول إسلامية والشعوب فيها هي شعوب إسلامية كثرت أم قلت، القضية أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد أن شرح ما شرحناه في الحلقة السابقة، {ثم يلقي الإسلام بجرانه في الأرض} الجران أى الشبكة، فالإسلام سيلقي بشبكته في الأرض، المذيع: سينتشر في الأرض كلها، الشيخ: نعم نعم سينتشر في الأرض كلها ثم مع التدرج مع التراخي هكذا يلقي الإسلام بجرانه في الأرض، الجران [الشبكة] التي للصيد مثل التي للصيد مثلا وهكذا ستُلقى فتجد كل بيت وكل أحد يدخل في هذا الدين من البشرى، هذا الكلام مقيد بمعنى أن لدينا كبشرى، أي أنه مقيد
بالأسلوب الذي أمرنا الله به {ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ} (النحل ١٢٥) بأسلوب {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل١٢٥) بأسلوب العلم {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (الزمر ٩) بأسلوب البرهان {قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ} ﴿البقرة: ١١١﴾ بأسلوب الرحمة {بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ} ﴿الفاتحة ١﴾ في أسلوب معين المسلمون يعني لكي أيضا غير المسلمين عندما يسمعوننا لا يظنوا المذيع: أننا نستولي عليهم، الشيخ: وأننا أعلنا عليهم القتال والجهاد والصدام وكذلك كما يحاول قلة من المسلمين أن يصوروا، يقول لك نحن سنغزوكم لا {ليس هكذا يا سعد تورد الإبل}، هذا عبارة عن أنه يا أيها الرسول عليك أن تبلغ {وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ} ﴿النور: ٥٤﴾ فحسب
وانتهى إذن أبلغ وحسب {إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يشاء} ﴿القصص: ٥٦﴾ {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} ﴿الكهف: ٢٩﴾ {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ} ﴿الكافرون: ٦﴾ أي بعد ذلك انتهى الأمر أنا ليس لي تدخل الهداية التي لي هي هداية دلالة وإنك لا تهدي فنعم الهدى هنا هو هدى دلالة يدل، ولكن لا يتدخل في قلوب الناس ولا فى عقائدها ولا في إرغامهم لأنه لست عليهم بمسيطر أبدا، وهذا الكلام موجه إلى رسول الله والأمة من بعده. فنحن ونحن نتقبل ونتلقى بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا بأن الإسلام سيعم الأرض وسينتشر وسيستقر ويوافق عليه
الناس، هذه بشرى لا تخرجنا من معالم طريقنا الذي هو مبني على العلم. والبرهان والرحمة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن لا يخرجنا عن هذا لأن هذا هو أصل ديننا. المذيع: جميل هنا يا سيدنا، فضيلتكم أوضحتم لنا أنه يجب أن نأخذ البشرى من رسول الله ونحاول أن نطبقها. كان في الماضي القادة من قادة المسلمين عندما بشر سيدنا النبي بفتح القسطنطينية وقال{نِعْم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش} ابتداء من سيدنا معاوية يحاولون فتح القسطنطينية حتى فتحها السلطان الفاتح محمد الذي هو من الدولة التركية فلماذا يا مولانا الآن المسلمون أصبحوا متراخين؟ أي أن الرسول قال إن الإسلام سيعم وينتشر طيب إذن انتهى الأمر إذن سننتصر فلنبق نحن جالسين حتى ينتشر، في الحلقة الماضية تحدثنا أن سيدنا المهدي هو الذي سيأتي ليحرر بيت المقدس، فلنتركه إذن، لماذا نتعب أنفسنا حتى يأتي سيدنا المهدي؟ الشيخ: أنا لا أعتقد
أن المسلمين على هذه الصفة، المذيع: نعم، ليس جميعهم على الأقل. الشيخ: لا أعني نحن نرى الآن أن هناك أناس يسعون لتحصيل العلم وتحصيل لقمة العيش وتحصيل تحسين الأوضاع وتحصيل اللغة وتحصيل كذلك، عشرون مليون مسلم أصبحوا في أوروبا الآن، عشرة ملايين في أمريكا، ثلاثة ملايين في بريطانيا وحدها وستة ملايين في أستراليا. أنا لا أرى أن المسلمين هكذا، هذا واحد أو اثنان أو عشرة من أصحاب الفيسبوك ربما لديهم يأس أو عندهم خطأ أو شيء من ذلك، ولكن نحن رأينا المسلمين وهم في جهاد رأينا المسلمين وهم في فلسطين يُظلمون ويُقاتلون فيصدون الإعتداء عليهم وهم فى جهاد مستمر ومجاهدة، رأينا المسلمين الذين اعتدي عليهم في البوسنة والهرسك
رأينا المسلمين الذين يعتدى عليهم في كشمير رأينا المسلمين الذين يعتدى عليهم في الشيشان رأينا المسلمون الذين يعتدى عليهم في أفغانستان وفي العراق، فالحقيقة أنه يعني أن المسلمين في جهاد متواصل، أي لم يذهبوا ليظلموا أحدا ولم يسكتوا أيضا، فقد رأينا المسلمين وهم يبنون بلدانهم ويحاولون أن يتعلموا ما الذي حدث في عصر محمد علي من البعثات إلى فرنسا وبعد ذلك في البعثات إلى ألمانيا فى عهد عباس الذي جاء بعده ثم البعثات التي نرسلها إلى اليوم إلى العالم، نحن لم نسكت، فقضية أن المسلمين فاشلون وأن المسلمين مقصرون وأن الأمر كذلك، أنا لست موافقاً عليها، المسلمون لديهم صورة سيئة عنهم
راسخة في أذهان العالم، هناك إعلام متحيز يشوه هذه الصورة ويستخدم التاريخ السيء ونحن نقول للمسلمين صححوا هذه الصورة وتكفلوا بتصحيحها، اصبروا على ما ابتلاكم الله به، اتحدوا فيما بينكم، تعلموا لأن الله سبحانه وتعالى أمركم أن تتعلموا واستمروا على هذا العلم، وندعو المسلمين إلى الخير، ولذلك فأنا لا أريد أن أتكلم كلاما فيه تثبيط للمسلمين أبدا أو تشاؤم، المسلمون بخير ولكننا نريد منهم أخير من هذا، المسلمون في أزمة لكننا نريد منهم أن يتجاوزوا هذه الأزمة وأن تكون لهم الريادة والمشاركة في الحضارة
الإنسانية كما كانت لآبائهم وأجدادهم. المسلمون نعم ضربوا في الأندلس وضربوا من المغول وضربوا من الصليبيين وضربوا، لكن المسلمين لم يعتدوا على أحد، لم يفعلوا أبدا ما فعله الأمريكيون في السود، بل بالعكس عندما جاءت لهم العبيد جعلوهم حكاما لهم لمدة ألف سنة وهم حكام للمسلمين. المسلمون لم يرتكبوا الاستعمار أبداً، الاستعمار معناه أن تذهب إلى دولة ثم تحمل خيرات هذه الدولة إلى بلدك الأصلي، لم تذهب الخيرات إلى الحجاز أبدا بل كانت خيرات كل بلد فيها، لقد عامل المسلمون المرأة معاملة حسنة، ففي إنجلترا في القرن الرابع عشر الميلادي كانوا يضعون للمرأة أكرمك الله
شيئا كالكمامة هكذا ويجرونها بالسلاسل كي لا تتكلم، وفي المتحف البريطاني صور لهذا، أي أنهم يعترفون بتاريخهم ويقولون لك إننا تبنا إلى الله من هذه المعاملة السيئة التي لم تحدث هذا في تاريخ المسلمين، تاريخ المسلمين مليء بالعالمات والتقيات، برابعة العدوية وشهدة وكريمة راوية البخاري. المسلمون الحقيقة تاريخهم نظيف، لم يبيدوا شعوبا كما أبيدت شعوب أستراليا الأصلية، ولا كما أبيدت قبائل الزويل والبورو في أفريقيا، ولا كما أبيد الهنود الحمر. ولم يحدث ذلك، تاريخ نظيف، وهذا بشرى للمسلمين أن لا ييأسوا ولا يتأثروا بقضايا الإعلام الذي يؤكد أنهم في
انحطاط وفي تفرق، ولكن نحن نقول إنك بخير ولكن يجب أن تسعى إلى ما هو أفضل منه وتتجاوز هذه الأزمة وتصبر وما صبرك إلا بالله، المذيع: بعد إذن فضيلتك ننتقل إلى الفاصل ونعود لنتحدث عن بعض الأشياء بإيجاز الجزء الثاني من الحلقة عن الأمور التي يتهمون بها الإسلام والإسلام بريء منها، فاصل إعلاني ثم نعود إليكم فابقوا معنا. المذيع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عدنا إليكم بعد الفاصل الإعلاني في الجزء الثاني من حلقة اليوم من برنامجكم نور الحق العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية مولانا فضيلتكم أوضحتم لنا ونحن كنا نتحدث عن المبشرات أن إنجلترا كان لديهم المرأة يعتبرونها كأنها
نوع من أنواع الدواب يربطونها بشيء الشيخ: هم كانوا يضعون على فمها ما يمنعها من الكلام فكان الرجل يعتبر أنها ثرثارة فيما لا فائدة فيه فيريد أن يجرها بالسلسلة وألا تتكلم ففعلوا ذلك. المذيع: هم كما يقولون يا مولانا أو إذا جاز التعبير يقول رمتني بدائها وانسلت هم يتهمون المسلمين أن الإسلام يتحيز ضد المرأة يعطي المرأة نصف الميراث من الميراث يعني للذكر مثل حظ الأنثيين وأننا ظلمناها لا نعطيها حقها إلى آخره فنرد عليهم نقول لهم ماذا يا سيدنا؟ الشيخ: هو في الحقيقة الردود هذه تمت وكثير جدا من الناس يعرفونها وهو أن قضية أن يعطي للمرأة نصف الذكر هذه قضية وهمية نعم لأن الحقيقي أن المرأة أحيانا تأخذ أكثر من الرجل نعم وفي بعض الأحيان تأخذ
مثل الرجل وفي بعض الأحيان تأخذ نصف الرجل وفي بعض الأحيان تأخذ نسبة لا علاقة لها بالرجل ولذلك هذا نظام متكامل مرتبط أيضا بنظام النفقات ومرتبط أيضا بنظام المهور في الزواج وإدارة الحياة وفكرة القوامة والتكاليف التي كلف الإسلام بها الرجل فهو نظام متكامل، فالأم والأب كل واحد يأخذ منهما السدس عند وجود الولد أو الفرع الوارث، حسنا ما هو هذا سدس وهذا سدس وهذا رجل وهذا امرأة، هذا رجل وامرأة نعم متساويان تساويا مثلا المرأة قد تأخذ أيضا أو لا يأخذ الرجل، يعني مات رجل وترك زوجة وترك ابنة وترك أختا وترك أما وترك عما والعم
وارث، فإذ بنا نجد أن البنت تأخذ النصف والزوجة هذه ستأخذ الثمن والأم ستأخذ السدس والباقي تأخذه تعصيبا الأخت والعم لم يأخذ شيئا على الإطلاق، بينما هي أخذت خمسة على أربعة وعشرين وهو لم يأخذ شيئا، لو أنه كانت ستكمل البنت الثلثين تأخذ سدسا مثل والدتها لتبقى واحد على أربعة وعشرين يأخذه العم، ولكن لم يحدث هذا، ما حدث أن البنت أخذت الباقي وحرمت عمها من الميراث الذي هو الذكر. فليس هناك أي تعصب ضد الأنثى ولا أي شيء، فهذا هو نظام دقيق والنظام هذا ما هو آية من آيات الله وتأييد للإسلام لأنه نظام غريب
جدا، نظام فيه عشرة رجال يرثون وسبع نساء يرثن فالعدد سبعة عشر وارثا، ثم يوجد نظام يسمى نظام الحجب ففيه حجب نقصان وحجب حرمان، ويوجد شيء يسمى العول، ويوجد شيء يسمى الرد، وهذا النظام يولد من داخله سبعة عشر إنسانا منهم من يأخذ ومنهم من لا يأخذ كلٌ بحالته، خمسمائة وستة عشر صورة والخمسمائة وستة عشر صورة يصنعون ستة وثلاثين ألف فرع، بالله عليك، المذيع: هل هم يمسكون فرعا واحدا من الستة والثلاثون؟ الشيخ: لا، ليست القضية كذلك، سيدنا النبي كيف فعل هذا النظام الدقيق؟ فهو يحتاج جيشا كي يجعله بهذه الدقة، فهذا
أمر من عند الله، وهذا مثال بالمناسبة لا يوجد له مثال سابق لا توجد حاجة مثل هذا في المسيحية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو غير ذلك إلى آخره هذا نظام فريد وهذا النظام الفريد يستهدف غايات اقتصادية ضخمة جدا منها لكي لا نصل إلى مراحل الإقطاع، تفتيت الثروة فهو الذي لن يوصلنا إلى مراحل الإقطاع، وهو يتعارض مع فكرة أخرى وهي تراكم الثروة لكي تحدث التراستات الكبيرة أو الشركات عابرة القارات الشديدة الكبر التي وصلنا فيها إلى أخلاق الاستعمار، والقضية قضية عجيبة جدا وواسعة ولها مساحة، فإذا به بهذا الشكل كأنه يدعو إلى الدولة الموجهة والدولة
الحارسة بمفاهيم متطورة أو قابلة للتطوير، وعلى كل حال كل شبهة تثار ضد الإسلام نجد في طياتها آية من آيات الله لتأييد هذا الدين وغرضا من الأغراض المهمة التي تدعوني إلى أن أتمسك بهذا الدين ودفع مفاسد عن العالمين تدعوني لى أن أتمسك بهذا الدين فالحمد لله رب العالمين، هم طبعا عندهم شبهات عن قضايا الجهاد، عن قضايا المرأة، عن قضايا وأشياء كثيرة تُختلق فلما يرد عنها لا يرد على الرد يتركه ويتمسك بشيء آخر، شيء آخر وهكذا أبدا كنت حضرتك وضحت لنا سيدنا في حلقة من في الحلقات الماضية ذكرنا أن هناك ثلاثة
أساليب للتعامل: البيان أو الهجوم أو الرد، الشيخ: نعم، المذيع: فهل يا مولانا عدم الرد هذا لا يعطيهم هو باق حوالي ثلاث دقائق وتنتهي الحلقة، يعني هناك بعض الناس يظهرون في الفضائيات ومن قبرص والإنترنت ويسبون ويكذبون ويأتون بممثلين يتظاهرون بأنهم كانوا كذا، كانوا مثلا وعبروا وما إلى ذلك، عدم رد العلماء عليهم يا مولانا يعطي صورة للناس أننا والعياذ بالله العلماء لدينا ضعف أي أننا لم نرد، فنريد أن نقول إننا لماذا لا نرد يا مولانا على مثل هذه الأقوال؟ الشيخ: نحن مشتغلون بالبيان وسنظل نشتغل بالبيان، ومن أراد أن يسألنا عن البيان فليفعل. ولكننا لن ندخل في مهاترات ولا في شتائم ولا في قلة حياء ولا في قلة أدب لأن ديننا ينهانا عن هذا، المذيع: أي نعتبره يا سيدنا نوعا من أنواع الترفع، ليس خوفا ولا ضعفا ولا هروبا. الشيخ: أبدا، المذيع: السفيه يتكلم ونحن لا نرد على السفهاء. الشيخ: نعم تماما، المذيع: حسنا يا سيدي
ما زالوا يلعبون على نقطة أن هناك فتنة طائفية بين المسلمين وغير المسلمين، نحن لدينا في الإسلام نطلق على المسيحي أو نسميه خال خالي خال المسلم لأنني يمكن أن أتزوج من أخته، فنحن نريد في الدقيقتين المتبقيتين أن نوضح أنه ليس هناك عداوة بين المسلم والمسيحى. الشيخ: هو يسمونه خال لأن الإسلام انتشر بالعائلة وفي هذا رد على كل ما تريده، عندما دخل المسلمون تزوج الرجل بالمرأة المسيحية فأنجب منها، فالأولاد بالتبعية أصبحوا مسلمين، نعم وبعد ذلك أخوها مسيحي هو خالهم فظل على ديانته، وبعد ذلك عندما هؤلاء الأولاد تزوجوا من أولاد خالهم نعم بنات خاله فأصبحت كلمة خالى تقال لهذا الخال المسيحى وبالتبعية أى مسيحى يصبح خالى نتاجاً لهذا النسب،
المذيع: الإسلام انتشر بالأسرة وليس بالسيف كما يشاع. الشيخ: بعد مائة سنة من دخول المسلمين كان خمسة في المائة مسلمين وخمسة وتسعون في المائة غير مسلمين بعد مائتين وخمسين سنة أصبح المسلمون خمسة وعشرين في المائة بعد أربعمائة وخمسين أصبح المسلمون خمسة وسبعين في المائة، وبعد سبعمائة وخمسين سنة أصبح المسلمون أربعة وتسعين في المائة، وهم حتى اليوم أربعة وتسعون في المائة في مصر مثلا، ونفس هذه النسب موجودة في إيران وفي الشام وفي العراق وغيرها، وهذه دراسات أوروبية، ليست دراسات من عندنا، فبعد مرور مئة عام وتغير نسبة الخمسة في المائة، وتقول لي بالسيف، أي سيف هذا؟ المذيع: وهكذا ربطنا يا سيدنا بين بداية الحلقة التي كنا نتحدث فيها عن البشرى وبين نهايتها أن الإسلام ينتشر تدريجيا ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن الأمة الإسلامية ستنتشر حتى يلقى الإسلام بجرانه على الأرض
الشيخ: هذا أمر الله في الكون، أمر الله في الكون المذيع: بارك الله فيك يا مولانا وزادك الله علما ونفعنا بعلمك يا مولانا الشيخ: شكرا لكم المذيع: اسمحوا لي باسم حضراتكم أن نشكر فضيلة مولانا الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية ونوجه الشكر لحضراتكم على حسن المشاهدة وحسن الاستماع ونستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته