ما حكم الحجر على السفيه والمفلس وما الذي يوقف التصرفات المالية في مرض الموت؟
الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حمايةً له، ويشمل أيضًا المفلس الذي زادت ديونه على أمواله بحكم القاضي. أسباب الحجر ثلاثة: الصغر والجنون والتبذير، ويُضاف إليها الإفلاس. أما تصرفات مرض الموت فتُعامَل كالوصية، فلا يُنفَّذ منها ما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة.
- •
هل يُحجر على من ينفق ماله في بناء المساجد ودور الأيتام، أم أن السفه مقيّد بالإنفاق على غير المعتاد فقط؟
- •
السفيه هو من ينفق أمواله على غير المعتاد كإعطاء إكرامية تفوق ثمن البضاعة أضعافًا مضاعفة.
- •
موجبات الحجر ثلاثة: الصغر والجنون والتبذير، ويُضاف إليها الإفلاس حين تزيد الديون على الأموال.
- •
يُبطل القاضي تصرفات السفيه الضارة ويُعيّن وصيًّا صالحًا عليه، مع إجازة قبول الهبات والهدايا.
- •
أموال المفلس تُوزَّع على الدائنين بالمزاد العلني بحسب نسبة كل دائن، ويُرفع الحجر بعد السداد.
- •
تصرفات مرض الموت تُعامَل كالوصية فلا تنفذ فيما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة.
- 0:00
الحجر منع السفيه من التصرف في ماله شرعًا، والسفيه من ينفق أمواله على غير المعتاد استنادًا للآية الكريمة.
- 0:55
يتجلى السفه في أمثلة عملية كإعطاء إكرامية تفوق ثمن البضاعة أضعافًا أو ترك باقٍ كبير دون مبالاة.
- 1:50
السفه حالة نفسية تجعل الإنسان يبذّر أمواله دون وعي، كمن يستدين ملايين لينفقها على الترف.
- 2:31
علاج السفيه الحجر عليه بإبطال تصرفاته وتعيين وصي صالح ذي شفقة عليه كالأب أو الأخ.
- 3:15
القاضي يُبطل تصرفات السفيه الضارة ويُجيز له قبول الهبات والهدايا لأنها تزيد ماله ولا تنقصه.
- 4:05
الحجر على السفيه يقتصر على الإنفاق الضار، ويُباح له الإنفاق على حاجاته الضرورية بشرط عدم المبالغة.
- 4:58
الوصي يسترد أموال السفيه من المتعاملين معه مهما طال الوقت، مستندًا إلى أن تصرفات السفيه مبطلة شرعًا.
- 5:27
الحق لا يتقادم فيُسترد مال السفيه في أي وقت، والسفيه قابل للعلاج فإذا رشد رُفع عنه الحجر.
- 6:14
القاضي يحكم بالسفه حين يثبت خروج الشخص عن حد العرف في الإنفاق، والإنفاق في الخير لا يُعدّ سفهًا.
- 7:01
القاضي رفض دعوى الحجر على عبد الحليم محمود لأن بناء المسجد عمل نافع لا سفه، وطرد أخاه من الجلسة.
- 7:36
المحسن الذي ينفق في المساجد والمستشفيات ودور الأيتام ليس سفيهًا، والسفه مقيّد بالإنفاق فيما لا لزوم له.
- 8:28
أسباب الحجر ثلاثة: الصغر الذي يوجب الولاية طبيعيًا، والجنون الذي يُثبت قضاءً، والتبذير كمرض نفسي.
- 9:29
القاضي يتحقق من موجبات الحجر الثلاثة: الصغر والجنون والتبذير، ويحجر على المجنون الشحيح أيضًا لينفق عليه.
- 10:17
أسباب الحجر أربعة: الصغر والجنون والتبذير وهي قدرية، والإفلاس وهو اختياري ناتج عن تصرفات الشخص.
- 11:08
المفلس من زادت ديونه على أمواله، فيُحجر عليه ويُباع ماله بالمزاد العلني ليُوزَّع على الدائنين بالنسبة.
- 12:02
أموال المفلس تُوزَّع على الدائنين بحسب نسبة كل منهم، وبقية الديون تبقى في ذمته حتى يتمكن من السداد.
- 12:55
يُرفع الحجر عن المفلس بعد سداد ديونه كاملةً، فإذا اغتنى وسدّد ما عليه استعاد حق التصرف في أمواله.
- 13:32
المرض المخوف هو ما يُخشى منه الموت كالسرطان، وتُوقَف فيه التصرفات المالية حمايةً لحقوق الورثة.
- 14:23
تصرفات مرض الموت الضارة بالورثة تُبطَل وتُعدّ كالعدم، بخلاف التصرفات ذاتها لو أُجريت في حال الصحة.
- 15:16
تصرفات مرض الموت تُعامَل كالوصية فلا تنفذ فيما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة، لأنها إضرار بهم.
- 15:51
ما زاد على الثلث في تصرفات مرض الموت يتوقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه نُفِّذ كاملًا وإلا أُخذ الثلث فقط.
ما تعريف الحجر على السفيه شرعًا وما معنى السفه في الإنفاق؟
الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حتى لا يُضيّعه. والسفيه هو من ينفق أمواله على غير المعتاد، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾. فليس كل إنفاق سفهًا، بل السفه مقيّد بالإنفاق الخارج عن العرف والمعتاد.
ما الأمثلة العملية التي توضح معنى السفه في الإنفاق على غير المعتاد؟
من أمثلة السفه أن يشتري شخص قميصًا بمائة جنيه فيعطي الولد إكرامية مائتي جنيه، أي ضعف ثمن القميص. ومنها أن يدفع خمسين جنيهًا ثمنًا لقطرة دواء بربع جنيه ويترك الباقي دون مبالاة. هذا الإنفاق الخارج عن حد المعتاد هو ما يُدخل الشخص في دائرة السفه.
هل السفه مجرد تصرف خاطئ أم أنه حالة نفسية تعتري الإنسان؟
السفه حالة نفسية تعتري الإنسان فيجعله يبذّر أمواله كالإناء المثقوب دون وعي أو إدراك. ومثاله من يستدين نصف مليون جنيه ليسكن في شقة فارهة بخمسة آلاف شهريًا وهو لا يملك شيئًا، فيكون سفيهًا على الدوام لأن المال ليس ملكه أصلًا.
ما علاج السفيه شرعًا وكيف يتم الحجر عليه؟
علاج السفيه شرعًا هو الحجر عليه، أي تقييد تصرفاته المالية وإبطالها مع تعيين وصي عليه. يشترط في الوصي أن يكون صاحب شفقة على السفيه كأبيه أو أخيه أو ابنه، وألا يكون ممن يستغل الأمر لأخذ أموال السفيه لنفسه.
ما الذي يُبطله القاضي في تصرفات السفيه وما الذي يبقى جائزًا له؟
يُصدر القاضي حكم الحجر فيُبطل تصرفات السفيه فيما فيه ضرر محض أو ضرر غالب. أما ما فيه نفع محض كقبول الهبة والعيدية فيبقى جائزًا للسفيه لأنه داخل في ماله لا خارج منه. فالحجر يستهدف الإنفاق الضار لا كل تصرف.
ما حدود الحجر على السفيه وما الذي يُباح له من الإنفاق على نفسه؟
الحجر يقتصر على الخارج من مال السفيه أي الإنفاق، فلا يُمنع من قبول الهبات. ويُباح للسفيه الإنفاق على حاجاته الشخصية الضرورية كشراء الطعام والملابس بشرط ألا يتجاوز المعتاد. فإن أعطى إكرامية مبالغًا فيها أو ترك باقيًا كبيرًا دخل في السفه المحجور عليه.
كيف يسترد الوصي أموال السفيه من المتعاملين معه؟
يذهب الوصي إلى من تعامل مع السفيه ويطالبه بردّ ما أخذه زيادةً عن الحق، حتى لو مضى على ذلك وقت طويل. فإن احتجّ البائع بأن السفيه كان عاقلًا وقت التعامل، ردّ الوصي بأن السفيه يعاني مرضًا نفسيًا يستوجب العلاج وتصرفاته مبطلة.
هل يسقط حق الوصي في استرداد أموال السفيه بمرور الزمن وهل يمكن علاج السفيه؟
الحق لا يتقادم في الفقه الشافعي، فللوصي المطالبة بأموال السفيه مهما مضى من الزمن. كما أن السفيه قابل للعلاج والإصلاح، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، فإذا استقام رُفع عنه الحجر.
من الذي يحكم بأن الشخص سفيه وكيف يتحقق القاضي من ذلك؟
القاضي هو المختص بإصدار حكم السفه، ويتحقق من ذلك حين يثبت أن الشخص خرج عن حد العرف في إنفاقه. ومن بنى مسجدًا بماله لا يُعدّ سفيهًا لأنه عمل نافع، فالقاضي ينظر في طبيعة الإنفاق لا في مجرد حجمه.
هل يُحجر على من أنفق ماله في بناء مسجد ورُفعت عليه دعوى حجر؟
لا يُحجر على من أنفق ماله في بناء مسجد لأن ذلك عمل نافع لا سفه. وقد رُفعت دعوى حجر على عبد الحليم محمود حين بنى مسجد سيدي عطاء الله السكندري بملايينه، فطرد القاضي المدّعي من الجلسة قائلًا: إنه بنى بيتًا من بيوت الله.
ما الفرق بين السفيه المبذر والمحسن الذي ينفق ماله في وجوه الخير؟
السفيه هو من يبذّر ماله في غير فائدة، أما من يضع ماله في دار أيتام أو مستشفى أو مسجد أو مدرسة فهو محسن لا سفيه. والدليل أن أبا بكر الصديق تبرع بكل ماله وعمر بن الخطاب بنصفه في سبيل الله ولم يُعدّا سفيهين. فالسفه يتحقق بالإنفاق فيما لا لزوم له ولا فائدة منه.
ما أسباب السفه الثلاثة التي توجب الحجر على الشخص؟
أسباب السفه الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر إذ لا يدرك الصغير قيمة المال فيكون تحت الحجر بالولاية طبيعيًا، والجنون إذ يفقد المجنون القدرة على التعقل ويُثبت جنونه عند القاضي، والتبذير وهو مرض نفسي يجعل الشخص يبذّر أمواله دون وعي.
كيف يتحقق القاضي من موجبات الحجر الثلاثة ليصدر حكمه؟
يتحقق القاضي من الصغر بالسن الواضح، ومن الجنون بعدم قدرة الشخص على التعقل غالبًا، مع التنبه إلى أن المجنون قد يكون شحيحًا جدًا فيُحجر عليه لينفق عليه رغمًا عنه. أما المبذّر فيُثبت تبذيره بالوقائع المالية الخارجة عن المعتاد.
ما الفرق بين أسباب الحجر الطبيعية وسبب الحجر الاختياري المتمثل في الإفلاس؟
أسباب الحجر الطبيعية ثلاثة: الصغر والجنون والتبذير، وهي من عند الله لا اختيار للإنسان فيها. أما الإفلاس فهو سبب رابع يكون باختيار الشخص نتيجة تصرفاته وأفعاله السيئة، ويُضاف إلى الأسباب الثلاثة الأولى في موجبات الحجر.
من هو المفلس وكيف يتم الحجر عليه وتوزيع أمواله على الدائنين؟
المفلس هو من تراكمت عليه الديون حتى زادت على أمواله، كمن عليه مائة ألف جنيه وبضاعته لا تساوي عشرة آلاف. يُحجر عليه بحكم القاضي وتُباع أمواله بالمزاد العلني لأنها أصبحت أموال الدائنين، ثم تُوزَّع على الدائنين بحسب نسبة كل منهم.
كيف تُوزَّع أموال المفلس على الدائنين وما مصير بقية الديون؟
تُوزَّع أموال المفلس على الدائنين بحسب نسبة كل دائن من إجمالي الديون، فمن له ثلاثون بالمائة من الديون يأخذ ثلاثين بالمائة من المبلغ المتاح. أما بقية الديون التي لم تُسدَّد فتبقى في ذمة المفلس حتى يتمكن من السداد، ولا يُقطع حق الدائنين.
متى يُرفع الحجر عن المفلس وما الشرط اللازم لذلك؟
يُرفع الحجر عن المفلس حين يسدّد ديونه كاملةً للدائنين. فإذا عادت إليه أموال وسدّد ما عليه من ديون رُفع عنه الحجر واستعاد حق التصرف في أمواله. والحجر مستمر ما دامت الديون قائمة ولم تُسدَّد.
ما المرض المخوف الذي يوقف التصرفات المالية وما حكمه في الفقه الشافعي؟
المرض المخوف هو الذي يُخشى منه الموت كالسرطان والعمليات الخطيرة في القلب، بخلاف الأمراض العادية كالإنفلونزا. في مرض الموت تُوقَف التصرفات المالية للمريض حمايةً لحقوق الورثة من الإضرار المتعمد.
هل تصرفات المريض مرض الموت في أمواله معتبرة شرعًا أم تُبطَل؟
تصرفات المريض مرض الموت غير معتدّ بها وكالعدم إذا كانت تُضرّ بالورثة، كمن باع كل أمواله لزوجته إغاظةً للورثة. أما لو أجرى هذه التصرفات في حال صحته ونشاطه فتكون صحيحة نافذة. فالعبرة بحال المتصرف وقت التصرف.
لماذا تُبطَل تصرفات مرض الموت وما علاقتها بأحكام الوصية؟
تُبطَل تصرفات مرض الموت لأنها تصدر إغاظةً للورثة وإضرارًا بهم، فتُعامَل معاملة الوصية. وما زاد على الثلث من هذه التصرفات لا يُنفَّذ إلا بإذن الورثة، صونًا لحقوقهم الشرعية في التركة.
ما حكم ما زاد على الثلث في تصرفات مرض الموت وهل يمكن للورثة إجازته؟
ما زاد على الثلث في تصرفات مرض الموت لا يُنفَّذ تلقائيًا بل يتوقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه نُفِّذ كاملًا مائة بالمائة. والوصية أصلًا لا تزيد على الثلث إلا بإذن الورثة، فإن رضوا بالزيادة جازت وإن رفضوا أُخذ الثلث فقط.
الحجر الشرعي يحمي المال من السفيه والمفلس والمريض مرض الموت بضوابط فقهية دقيقة تصون حقوق الجميع.
الحجر على السفيه يعني إبطال تصرفاته المالية الضارة بحكم القاضي وتعيين وصي صالح عليه، مع إجازة قبوله للهبات والهدايا لأنها تزيد ماله ولا تنقصه. والسفه لا يتحقق بالإنفاق في وجوه الخير كبناء المساجد والمستشفيات، بل يتحقق بالإنفاق على غير المعتاد كإعطاء إكراميات تفوق ثمن البضاعة أضعافًا.
أما الحجر على المفلس فيكون حين تزيد ديونه على أمواله، فتُباع أمواله بالمزاد العلني وتُوزَّع على الدائنين بحسب نسبة كل منهم، ويُرفع الحجر بعد السداد الكامل. وتصرفات مرض الموت تُعامَل معاملة الوصية، فلا يُنفَّذ منها ما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة، صونًا لحقوقهم من الإضرار المتعمد.
أبرز ما تستفيد منه
- السفه هو الإنفاق على غير المعتاد لا الإنفاق في وجوه الخير.
- موجبات الحجر: الصغر والجنون والتبذير والإفلاس.
- الوصي يسترد أموال السفيه لأن الحق لا يتقادم.
- تصرفات مرض الموت لا تنفذ فيما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة.
- أموال المفلس تُوزَّع على الدائنين بالنسبة بعد المزاد العلني.
مقدمة باب الحجر وتعريف الحجر على السفيه شرعًا
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين:
باب الحجر:
الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حتى لا يُضيّع أمواله.
﴿وَلَا تُؤْتُوا ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ﴾ [النساء: 5]
فالسفهاء لديهم أموال ينفقونها على غير المعتاد. السفيه هو الذي ينفق أمواله على غير المعتاد، إذن ليس كل إنفاق سفهًا، إنما السفه هو من يصرف أمواله على غير المعتاد.
أمثلة عملية توضح معنى السفه في الإنفاق على غير المعتاد
يعني مثلًا يدخل ليشتري قميصًا والقميص بمائة جنيه، فيقوم ويعطي إكرامية للولد مائتي جنيه. أهو هذا سفيه! يعطي له إكرامية جنيهًا أو خمسة، ولكن ليس مائة جنيه مائتين جنيه، يعني مثل [ثمن] القميص مرتين، يكون هذا سفيهًا.
يدخل يشتري قطرة [دواء] بخمسة عشر قرشًا، فيعطيه الخمسين جنيهًا ولا يأخذ الباقي. يعني عندما يكون الباقي ربع جنيه وتركناه، يعني ها هو تركنا ربع جنيه لا يضر شيئًا، الرجل ليس عنده فكّة. لكن خمسون جنيهًا هي [ثمن] القطرة بربع جنيه، فتترك له الباقي! على الفور تدخل في دور [السفه].
السفه حالة نفسية تعتري الإنسان فيبذر أمواله دون وعي
ما السفيه؟ طبعًا الناس كثيرًا ما تضحك تقول لك: أنحن واجدون؟ يعني واجدون حتى نترك! نعم، هذه حالة نفسية، حالة نفسية تعتري الإنسان فإذا به يبذّر أمواله، يعني يصبح -لا مؤاخذة- مثل الإناء المثقوب.
ففي ذلك ناس لا تجد ما تأكل ولا تجد لتعمل، قم يذهب يستدين نصف مليون جنيه ويسكن في شقة في الزمالك بخمسة آلاف جنيه في الشهر. يكون سفيهًا على الدوام؛ لأن النصف مليون ليس ملكه، كتب به شيكات على نفسه.
قصة السفيه الذي أنفق نصف مليون وعلاجه الحجر عليه
وبعد أن أنفق النصف مليون يأتي يقول لي: والله أنا أريد نصف مليون. فمن أين آتي لك بالنصف مليون؟ ستُسجن! قلت له: أنت دواؤك السجن.
الدواء الخاص بالسفيه ما هو؟ يُحجر عليه حجرًا. انظر وانتبه من الكلام: حجر يعني تقييد، سأقيّده. كيف؟ أُبطل تصرفاته وأُعيّن وصيًّا عليه.
الشريعة الآن تقول لي هكذا: أبوه، أخوه، يعني واحد يكون صاحب شفقة أو حكمة، رجل هكذا صالح، لا يأتي ليكحّلها يعمّيها ويأخذ الأموال الخاصة به لنفسه.
شروط الوصي على السفيه وحكم القاضي بإبطال تصرفاته
فيصبح [الوصي] رجلًا صالحًا أو صاحب شفقة عليه، شفقة عليه مثل أبيه، مثل أخيه، مثل ابنه. يعني يقول لك: هذا أخي مهما كان، هذا أبي مهما كان.
فيقوم حضرة القاضي بإصدار حكم اسمه حكم الحجر، يُبطل تصرفات السفيه. يُبطلها في ماذا؟ قال: فيما فيه ضرر محض أو فيما فيه ضرر غالب.
أما الذي فيه نفع محض مثل ماذا؟ مثل أن يقبل الهبة. إذا جاء أحد ليعطيه عيدية، والسفيه واحد وضع يده على عشرة جنيهات في العيد وقال له: خذ هذه عيدية، فهذا جائز؛ لأنها داخلة وليست خارجة.
الحجر يكون على الإنفاق فقط وقبول الهبات والهدايا جائز للسفيه
فيكون الحجر على الخارج والإنفاق فقط. لكن أعطيه واحد قال له: يا بني سأكتب لك هذين الفدانين هدية مني، فدانان حماه قال له هذا، لا يصير شيء [أي لا مانع]؛ لأنهما يزيدان المال ولا ينقصانه.
فأما الضرر المحض مثل البيع والشراء، فأنا أعطى مالًا هنا، فقال: لا، ممنوع إلا فيما يقوم به بدنه [أي حاجاته الشخصية الضرورية]. ويذهب يشتري مثلًا شطيرة، يذهب يشتري ملابس، ولكن بشرط ألا تكون فوق المعتاد. ما يذهب فيعطي [ثمن] القميص ويعطي مائتي جنيه للولد، ويعطي خمسين جنيهًا لشطيرة الفول وما يبالي بالباقي.
دور الوصي في استرداد أموال السفيه من المتعاملين معه
يقول له: لا، اتركها. إذن هكذا ما ينفع. أذهب مباشرة، ماذا أفعل؟ إذن الوصي يذهب لبائع الفول يقول له: أعطني بقيّة الخمسين جنيهًا.
تقول له: يا إلهي، هذا الكلام كان منذ عشرة أيام! قال له: إن شاء الله منذ مائة سنة، هات بقيّة الخمسين جنيهًا الخاصة بالولد السفيه. هذا أعطاها لك وهو ليس في عقله.
قالوا: لا، هذا كان عاقلًا. قال له: نعم صحيح، هو كان عاقلًا مثل عقل الناس، [لكن] لديه مرض نفسي يريد علاجًا.
علاج السفيه واسترداد حقوقه لأن الحق لا يتقادم
مرض نفسي يريد أي علاج؟ لأن السفيه يُعالج أيضًا.
﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6]
يعني يمكن أن نعالج السفيه فيستقيم. إذن إذا ذهبت [أي الوصي] سآخذ منه الخمسين جنيهًا، أعطيه الخمسين قرشًا، ولو بعد حين.
فإن الحق لا يتقادم، انظر إلى الكلام: الحق لا يتقادم! لا يقول لي: هذا كان العام الماضي. أقول له: لو كان من مليون عام أيضًا أنا أريد أموالي. ما هو أعطاني عن طيب خاطر! قلت له: ولكن في حالة سفه [فالتصرف باطل].
من الذي يحكم بالسفه وكيف يتحقق القاضي من ذلك
فلنفترض أنني لا أملك حكم القاضي، لا أعرف كيف أفعل ذلك، لا أعرف كيف أفعل ذلك؛ لأنه سيقول لي: ماذا؟ ومن الذي قال لك إنه سفيه؟ هذا أعطاني هدية، لا أعرف شيئًا.
إذن من الذي سيحكم بأنه سفيه؟ القاضي، عندما يسمع ماذا؟ عندما يسمع أن هذا الإنسان قد خرج عن حد العرف.
رجل ذهب فأحضر مليوني جنيه وبنى به مسجدًا، فهل يكون هذا سفيهًا أم لا؟ لا يكون سفيهًا؛ لأنه هذا عمل عملًا نافعًا.
قصة عبد الحليم محمود ورفض القاضي دعوى الحجر على من بنى مسجدًا
فالله يرحمه عبد الحليم محمود مجاهد، الله يرحمه، كان ثريًّا ولم يكن لديه أولاد، فذهب وبنى مسجد سيدي عطاء الله السكندري بكم ملايين مملّنة [أي كثيرة]، تجده بمليونين في ذلك الوقت.
فرفع أخوه دعوى حجر عليه، قال: إن هذا سفيه؛ لأن هذه الأموال ستذهب إليه هو [أي إلى الأخ بالميراث]. فالقاضي طرده خارج الجلسة، قال له: اخرج يا ولد برّه! قال: سفيه؟! إنه بنى بيتًا من بيوت الله!
الفرق بين السفيه المبذر والمحسن الذي ينفق في وجوه الخير
السفيه كما قلنا الآن هو الذي يذهب فيبذّر أمواله. لكن الذي يضع أمواله في دار أيتام، في مستشفى لتنفع الناس، في بيت يُذكر فيه اسم الله، في شيء نافع، بنى مدرسة، هذا ليس بسفيه، [بل هو] رجل محسن.
طيب، ما هو ليس معه إلا مليونان؟ ولو كان ليس معه إلا مليونان! ما تبرّع أبو بكر [الصديق رضي الله عنه] بكل ماله في الإسلام، وعمر [بن الخطاب رضي الله عنه] بنصف ماله.
إذن فلا بد أن يتحقق هذا السفه بماذا؟ بالإنفاق فيما لا لزوم له، بالإنفاق السفيه الذي لا يجلب وراءه شيئًا. لكن إذا فعل شيئًا من فعل المسلمين فليس هذا من السفه في شيء.
أسباب السفه الثلاثة: الصغر والجنون والتبذير
قد يكون هذا السفيه سبب السفه ما هو؟ أنه صغير لا يفهم ما معنى الخمسين جنيهًا، وظانّ أن الخمسين جنيهًا هذه هي قيمة الشطيرة أو الشوكولاتة التي سيذهب لشرائها. فيكون السفيه تحت الحجر بالطبيعة هكذا بالولاية.
قد يكون السفه هذا ناتجًا من قلة العقل، مجنون. يعني واحد مجنون، يبقى إذن هذا لا بد لنا من إثبات جنونه عند حضرة القاضي.
قبل [ذلك] حضرة القاضي سيقول لك: لا، أنا لست مجنونًا، أنا أعقل مني ما يوجد! وهو مجنون. ما نحن معنا كثير كذلك، تظنه أنه عاقل وهو في الحقيقة لديه شيء في عقله يريد أن يتعالج.
موجبات الحجر الثلاثة وكيف يتحقق منها القاضي
والثالث فهو عملية نفسية: المبذّر. فيجب أن يكون لديّ: الصغر، والجنون، والتبذير. وهذا التبذير موجبات [للحجر].
لماذا موجبات؟ الوصف بالسفه، أو أسباب السفه، أو ما الذي يتحقق منه القاضي حتى يقول: نعم هذا سفيه أم ليس بسفيه؟
ينظر إلى الصغير طبعًا انتهى، إذا يعرف كيف يمشي ويذهب. مجنونًا ليس لديه قدرة على التعقّل غالبًا؛ لأن المجنون قد يكون حريصًا جدًّا ويكون بالطريقة العكسية أنه لا يرضى أن ينفق على نفسه حتى يموت، فكذلك نحجر عليه لكي ننفق عليه رغمًا عنه. أو المبذّر الذي يبذّر أمواله.
نظم أسباب الحجر الثلاثة وإضافة المفلس كسبب رابع
جميع من عليه شرعًا يُحجر: صغيرٌ أو مجنونٌ أو مبذّرُ. أهم في بيت واحد، أهم ماذا أورد؟ أسباب الحجر.
"تصرّفيهم لنفسهم قد أُبطلا" - لو يتصرف بنفسه ويذهب إلى البقّال والمتاع نُبطله.
"ومفلسٌ قد زاد دينه على..." بقي شيء آخر غير الثلاثة الطبيعيين هؤلاء، الذي هو: الصغر هذا من عند الله، الجنون من عند الله، المرض النفسي من الله. ولكن هناك شيء آخر يُسمى المفلس، وهذا يكون باختيارك أنت، من عندك أنت، من تصرفاتك، من أفعالك السيئة.
تعريف المفلس وكيفية توزيع أمواله على الدائنين بالنسبة
ما هذا المفلس؟ فعل: دخل في التجارة وخسر وتراكمت عليه الديون. فعليه مائة ألف جنيه، جئنا لننظر إلى البضاعة الموجودة عنده في المخزن فوجدناها لا تساوي عشرة آلاف جنيه، والناس لها كم؟ مائة ألف.
كم واحد لهم المائة ألف؟ خمسة، كل واحد له مبلغ عنده: هذا الذي عشرون، وهذا الذي ثلاثون، وهذا الذي عشرة، وهذا الذي خمسة، وهذا هكذا خمسة أفراد مجموع مديونيتهم مائة ألف جنيه على الإنسان هذا.
نذهب إلى الدكان ونعمل مزادًا علنيًّا ونحجر عليه أن يتصرف في شيء [من] أمواله؛ لأن هذه أصبحت أموال الناس.
كيفية توزيع أموال المفلس على الدائنين بحسب نسبة كل منهم
أولًا هم الذين يُسدَّدون. ظهر عشرون ألفًا، فلنوزّع على كل شخص بحسب نسبته.
أنت لك ثلاثون [ألفًا]، إذن معنى ذلك ثلاثون من مائة، ثلاثون في المائة، إذن تأخذ ثلاثين في المائة من العشرين ألفًا، تأخذ ستة آلاف.
فقال: وأين بقيّة أموالي؟ قال: ذهبت عليك، خسر الرجل. هل نقطعه؟ سنقتله يعني! قال: طيب، حسنًا، خذ الستة وانصرف.
"تصرّفيهم لنفسهم قد أُبطلا، ومفلسٌ قد زاد دينه على أمواله بحجر قاضٍ بَطَلا تصرّفيه بكل ما تمولا."
رفع الحجر عن المفلس إذا سدد ديونه وعادت إليه أمواله
يبقى سنحجر عليه حتى نستوفي هذه الديون.
طيب، افترض في يوم من الأيام أن هذا الرجل عادت إليه أمواله وسدّد: ستة من عشرين، من ثلاثين ألفًا كان عليه عشرون ألفًا، سدّد ستة من كل عشرين ألفًا، سدّد العشرين ألفًا من مائتين من مائة ألف.
يعني بقي عليه ثمانون ألف جنيه. افترض أنه اغتنى وجاء له الثمانون ألف جنيه، فيسدّد للناس [ويُرفع عنه الحجر].
المرض المخوف كسبب لوقف التصرفات المالية
وما الذي يوقف التصرف أيضًا؟ قال: المرض المخوف، المرض المخيف.
يعني ماذا؟ يعني المرض الذي يُخاف منه الموت. هناك أمراض عادية مثل الإنفلونزا، مثل شيء كهذا، ألم في البطن. وهناك أمراض يُخاف منها الموت مثل السرطان -والعياذ بالله-، مثل العمليات الخطيرة التي في القلب أو غير ذلك.
يُخشى أن يموت، فهو نائم، معلوم أنه انتهى، أصبح وأمسى هكذا ميت خلاص، أو كبير في السن أو إلى آخره. ماذا نفعل فيه؟ نوقف التصرف في مرض الموت.
إبطال تصرفات المريض مرض الموت إذا كتب أمواله لزوجته إضرارًا بالورثة
هو لا يزال حيًّا، وبعدين أحسّ خلاص وعرف أن عنده السرطان هذا، وقال: خلاص أنا ميت غدًا. فذهب باع كل شيء لزوجته حبيبته.
ما هو كان عنده ثمانون سنة وهي عندها سبعة عشر عامًا! فذهب كاتبًا كل شيء لزوجته وأولاده، فصاروا يقولون: يا بطل!
هذا التصرف والكتابة التي كتبها في مرض الموت غير معتدّ بها، كالعدم. في حين أن الكتابة لو كتبها هي نفسها في حالة النشاط، وكتبها أيضًا للفتاة ذات السبعة عشر عامًا هذه، وكتبها كان يصحّ.
بطلان تصرفات مرض الموت لأنها إغاظة للورثة وحكمها كالوصية
لكن هذا جاء وظلّ متمسّكًا في الحاجة [أي الزوجة الشابة] وأخذها تحت يديه، بدلًا من أن ترميه الفتاة في الشارع. وذهب سيموت، قبل الموت بقليل في مرض الخوف -يعني مرض الموت- ذهب باع كل شيء إغاظةً في من؟ في الورثة. فلنُبطل هذا التصرف، هذا من باب الحجر.
لا نزال سنقول: هذا أصله فيما يزيد عن الثلث وليس الباقي، فنحن ما زلنا نشرح واحدة تلو الأخرى.
حكم ما زاد عن الثلث في تصرفات مرض الموت وإجازة الورثة
هل انصرفتم؟ "فيما على ثلث يزيد عنده" - ها هي قادمة، نحن نشرح واحدة تلو الأخرى.
يعني الفتاة كتب لها ثلاثمائة ألف جنيه، الذي عنده نأخذها منها كلها؟ قال: لا، خذ منها ما زاد عن الثلث، كأنه أوصى. والوصية لا تزيد عن الثلث إلا بإذن الورثة، على إجازة الوارث بعده إلا بإذن الورثة.
فماذا لو افترضنا أن الورثة قالوا: لا، هذه خدمت أبانا وصبرت عليه وكان يحبها وليس هناك مانع؟ إذن مائة في المائة، حسن، مائة في المائة لا نُبطله ولا شيء، حسب الأولاد.
إذن جيدة بارّة بأبيها، يقولوا [أي بعض الأولاد الفاسدين]: يا رب يموت حتى نأخذ ما خلّفه! فإن الأطفال أصبحوا فسادًا الآن، والذي ليس لديه ولد الآن هو الذي في الجنة. والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما تعريف السفيه في الفقه الشافعي؟
من ينفق أمواله على غير المعتاد
ما الذي يُجيزه الحجر للسفيه رغم تقييد تصرفاته؟
قبول الهبات والهدايا
ما الأسباب الثلاثة الطبيعية الموجبة للحجر؟
الصغر والجنون والتبذير
ما السبب الرابع للحجر الذي يكون باختيار الشخص؟
الإفلاس
كيف تُوزَّع أموال المفلس على الدائنين؟
بحسب نسبة كل دائن من إجمالي الديون
ما حكم تصرفات المريض مرض الموت في أمواله إذا كانت تُضرّ بالورثة؟
باطلة ولا يُعتدّ بها
ما الحد الذي تُنفَّذ فيه تصرفات مرض الموت دون إذن الورثة؟
الثلث
لماذا رفض القاضي دعوى الحجر على عبد الحليم محمود؟
لأن بناء المسجد عمل نافع لا سفه
ما الآية القرآنية التي استُدلّ بها على مشروعية الحجر على السفيه؟
﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾
ما الآية التي تدل على إمكانية علاج السفيه ورفع الحجر عنه؟
﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾
ما شرط الوصي المعيَّن على السفيه؟
أن يكون صاحب شفقة على السفيه كأبيه أو أخيه
ما الذي يحدث لأموال المفلس قبل توزيعها على الدائنين؟
تُباع بالمزاد العلني
ما معنى الحجر في الاصطلاح الفقهي؟
الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حمايةً له من إضاعته.
ما الفرق بين الإنفاق المعتاد والإنفاق السفيه؟
الإنفاق المعتاد هو ما يتوافق مع العرف والعادة، أما السفه فهو الإنفاق الخارج عن حد العرف كإعطاء إكرامية تفوق ثمن البضاعة أضعافًا.
هل يُعدّ من بنى مسجدًا بكل ماله سفيهًا؟
لا، لأن بناء المسجد عمل نافع، والسفه مقيّد بالإنفاق فيما لا لزوم له ولا فائدة منه.
ما الذي يُجيزه الفقه للسفيه رغم الحجر عليه؟
يُجيز له قبول الهبات والهدايا لأنها تزيد ماله ولا تنقصه، كما يُجيز له الإنفاق على حاجاته الضرورية بالمعتاد.
ما الدليل القرآني على مشروعية الحجر على السفيه؟
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: 5].
ما الدليل القرآني على إمكانية رفع الحجر عن السفيه؟
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6]، مما يدل على أن السفيه قابل للعلاج والإصلاح.
هل يسقط حق الوصي في استرداد أموال السفيه بمرور الزمن؟
لا، لأن الحق لا يتقادم في الفقه الشافعي، فللوصي المطالبة بأموال السفيه مهما مضى من الزمن.
ما الفرق بين الإفلاس وأسباب الحجر الطبيعية الثلاثة؟
الصغر والجنون والتبذير أسباب قدرية لا اختيار للإنسان فيها، أما الإفلاس فيكون باختيار الشخص نتيجة تصرفاته وأفعاله.
ما المرض المخوف الذي يوقف التصرفات المالية؟
هو المرض الذي يُخشى منه الموت كالسرطان والعمليات الخطيرة في القلب، بخلاف الأمراض العادية كالإنفلونزا.
ما حكم تصرفات الشخص في ماله لو أجراها في حال صحته ثم مرض؟
تصرفاته في حال الصحة صحيحة ونافذة، لأن العبرة بحال المتصرف وقت التصرف لا بما يطرأ بعده.
ما الحد الذي تُنفَّذ فيه تصرفات مرض الموت دون حاجة لإذن الورثة؟
تُنفَّذ في حدود الثلث فقط، وما زاد على الثلث يتوقف على إجازة الورثة.
ماذا يحدث إذا أجاز الورثة ما زاد على الثلث في تصرفات مرض الموت؟
يُنفَّذ التصرف كاملًا مائة بالمائة دون أي إبطال، لأن الحق للورثة فإذا أسقطوه جاز.
كيف يتعامل الفقه مع المجنون الشحيح الذي لا ينفق على نفسه؟
يُحجر عليه أيضًا لكن بهدف الإنفاق عليه رغمًا عنه، لأن الحجر يشمل حالتي الإسراف والشح المضرّ.
ما الذي يُثبت به الإفلاس عند القاضي؟
يُثبت بأن ديون الشخص تزيد على أمواله الموجودة، فيُحجر عليه ويُباع ماله بالمزاد العلني لسداد الدائنين.
متى يُرفع الحجر عن المفلس؟
يُرفع الحجر عنه بعد سداد ديونه كاملةً للدائنين، فإذا اغتنى وسدّد ما عليه استعاد حق التصرف في أمواله.
