الدرس الثاني والأربعون | شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | باب الحَجر | أ.د. علي جمعة
- •الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حتى لا يضيع أمواله، والسفيه هو من ينفق ماله على غير المعتاد.
- •يتم الحجر بحكم قضائي على السفيه فيبطل تصرفاته فيما فيه ضرر أو ضرر غالب، أما ما فيه نفع كقبول الهبة فيصح.
- •موجبات الحجر ثلاثة: الصغر، والجنون، والتبذير (الإنفاق فيما لا لزوم له).
- •يحجر أيضاً على المفلس الذي زاد دينه على أمواله، فيمنع من التصرف حتى يستوفي الدائنون حقوقهم.
- •يمنع أيضاً التصرف في مرض الموت المخوف، حيث يبطل ما زاد عن الثلث من تصرفات المريض إلا بإجازة الورثة.
- •لا يعد من السفه الإنفاق في وجوه الخير كبناء المساجد والمدارس ودور الأيتام والمستشفيات.
- •للوصي أن يسترد ما أنفقه السفيه قبل الحجر عليه مهما طال الزمن، فالحق لا يتقادم.
- •يمكن علاج السفيه ليستقيم ويصبح رشيداً فيُرفع عنه الحجر.
مقدمة باب الحجر وتعريف الحجر على السفيه شرعًا
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين:
باب الحجر:
الحجر هو منع السفيه من التصرف في ماله حتى لا يُضيّع أمواله.
﴿وَلَا تُؤْتُوا ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ﴾ [النساء: 5]
فالسفهاء لديهم أموال ينفقونها على غير المعتاد. السفيه هو الذي ينفق أمواله على غير المعتاد، إذن ليس كل إنفاق سفهًا، إنما السفه هو من يصرف أمواله على غير المعتاد.
أمثلة عملية توضح معنى السفه في الإنفاق على غير المعتاد
يعني مثلًا يدخل ليشتري قميصًا والقميص بمائة جنيه، فيقوم ويعطي إكرامية للولد مائتي جنيه. أهو هذا سفيه! يعطي له إكرامية جنيهًا أو خمسة، ولكن ليس مائة جنيه مائتين جنيه، يعني مثل [ثمن] القميص مرتين، يكون هذا سفيهًا.
يدخل يشتري قطرة [دواء] بخمسة عشر قرشًا، فيعطيه الخمسين جنيهًا ولا يأخذ الباقي. يعني عندما يكون الباقي ربع جنيه وتركناه، يعني ها هو تركنا ربع جنيه لا يضر شيئًا، الرجل ليس عنده فكّة. لكن خمسون جنيهًا هي [ثمن] القطرة بربع جنيه، فتترك له الباقي! على الفور تدخل في دور [السفه].
السفه حالة نفسية تعتري الإنسان فيبذر أمواله دون وعي
ما السفيه؟ طبعًا الناس كثيرًا ما تضحك تقول لك: أنحن واجدون؟ يعني واجدون حتى نترك! نعم، هذه حالة نفسية، حالة نفسية تعتري الإنسان فإذا به يبذّر أمواله، يعني يصبح -لا مؤاخذة- مثل الإناء المثقوب.
ففي ذلك ناس لا تجد ما تأكل ولا تجد لتعمل، قم يذهب يستدين نصف مليون جنيه ويسكن في شقة في الزمالك بخمسة آلاف جنيه في الشهر. يكون سفيهًا على الدوام؛ لأن النصف مليون ليس ملكه، كتب به شيكات على نفسه.
قصة السفيه الذي أنفق نصف مليون وعلاجه الحجر عليه
وبعد أن أنفق النصف مليون يأتي يقول لي: والله أنا أريد نصف مليون. فمن أين آتي لك بالنصف مليون؟ ستُسجن! قلت له: أنت دواؤك السجن.
الدواء الخاص بالسفيه ما هو؟ يُحجر عليه حجرًا. انظر وانتبه من الكلام: حجر يعني تقييد، سأقيّده. كيف؟ أُبطل تصرفاته وأُعيّن وصيًّا عليه.
الشريعة الآن تقول لي هكذا: أبوه، أخوه، يعني واحد يكون صاحب شفقة أو حكمة، رجل هكذا صالح، لا يأتي ليكحّلها يعمّيها ويأخذ الأموال الخاصة به لنفسه.
شروط الوصي على السفيه وحكم القاضي بإبطال تصرفاته
فيصبح [الوصي] رجلًا صالحًا أو صاحب شفقة عليه، شفقة عليه مثل أبيه، مثل أخيه، مثل ابنه. يعني يقول لك: هذا أخي مهما كان، هذا أبي مهما كان.
فيقوم حضرة القاضي بإصدار حكم اسمه حكم الحجر، يُبطل تصرفات السفيه. يُبطلها في ماذا؟ قال: فيما فيه ضرر محض أو فيما فيه ضرر غالب.
أما الذي فيه نفع محض مثل ماذا؟ مثل أن يقبل الهبة. إذا جاء أحد ليعطيه عيدية، والسفيه واحد وضع يده على عشرة جنيهات في العيد وقال له: خذ هذه عيدية، فهذا جائز؛ لأنها داخلة وليست خارجة.
الحجر يكون على الإنفاق فقط وقبول الهبات والهدايا جائز للسفيه
فيكون الحجر على الخارج والإنفاق فقط. لكن أعطيه واحد قال له: يا بني سأكتب لك هذين الفدانين هدية مني، فدانان حماه قال له هذا، لا يصير شيء [أي لا مانع]؛ لأنهما يزيدان المال ولا ينقصانه.
فأما الضرر المحض مثل البيع والشراء، فأنا أعطى مالًا هنا، فقال: لا، ممنوع إلا فيما يقوم به بدنه [أي حاجاته الشخصية الضرورية]. ويذهب يشتري مثلًا شطيرة، يذهب يشتري ملابس، ولكن بشرط ألا تكون فوق المعتاد. ما يذهب فيعطي [ثمن] القميص ويعطي مائتي جنيه للولد، ويعطي خمسين جنيهًا لشطيرة الفول وما يبالي بالباقي.
دور الوصي في استرداد أموال السفيه من المتعاملين معه
يقول له: لا، اتركها. إذن هكذا ما ينفع. أذهب مباشرة، ماذا أفعل؟ إذن الوصي يذهب لبائع الفول يقول له: أعطني بقيّة الخمسين جنيهًا.
تقول له: يا إلهي، هذا الكلام كان منذ عشرة أيام! قال له: إن شاء الله منذ مائة سنة، هات بقيّة الخمسين جنيهًا الخاصة بالولد السفيه. هذا أعطاها لك وهو ليس في عقله.
قالوا: لا، هذا كان عاقلًا. قال له: نعم صحيح، هو كان عاقلًا مثل عقل الناس، [لكن] لديه مرض نفسي يريد علاجًا.
علاج السفيه واسترداد حقوقه لأن الحق لا يتقادم
مرض نفسي يريد أي علاج؟ لأن السفيه يُعالج أيضًا.
﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6]
يعني يمكن أن نعالج السفيه فيستقيم. إذن إذا ذهبت [أي الوصي] سآخذ منه الخمسين جنيهًا، أعطيه الخمسين قرشًا، ولو بعد حين.
فإن الحق لا يتقادم، انظر إلى الكلام: الحق لا يتقادم! لا يقول لي: هذا كان العام الماضي. أقول له: لو كان من مليون عام أيضًا أنا أريد أموالي. ما هو أعطاني عن طيب خاطر! قلت له: ولكن في حالة سفه [فالتصرف باطل].
من الذي يحكم بالسفه وكيف يتحقق القاضي من ذلك
فلنفترض أنني لا أملك حكم القاضي، لا أعرف كيف أفعل ذلك، لا أعرف كيف أفعل ذلك؛ لأنه سيقول لي: ماذا؟ ومن الذي قال لك إنه سفيه؟ هذا أعطاني هدية، لا أعرف شيئًا.
إذن من الذي سيحكم بأنه سفيه؟ القاضي، عندما يسمع ماذا؟ عندما يسمع أن هذا الإنسان قد خرج عن حد العرف.
رجل ذهب فأحضر مليوني جنيه وبنى به مسجدًا، فهل يكون هذا سفيهًا أم لا؟ لا يكون سفيهًا؛ لأنه هذا عمل عملًا نافعًا.
قصة عبد الحليم محمود ورفض القاضي دعوى الحجر على من بنى مسجدًا
فالله يرحمه عبد الحليم محمود مجاهد، الله يرحمه، كان ثريًّا ولم يكن لديه أولاد، فذهب وبنى مسجد سيدي عطاء الله السكندري بكم ملايين مملّنة [أي كثيرة]، تجده بمليونين في ذلك الوقت.
فرفع أخوه دعوى حجر عليه، قال: إن هذا سفيه؛ لأن هذه الأموال ستذهب إليه هو [أي إلى الأخ بالميراث]. فالقاضي طرده خارج الجلسة، قال له: اخرج يا ولد برّه! قال: سفيه؟! إنه بنى بيتًا من بيوت الله!
الفرق بين السفيه المبذر والمحسن الذي ينفق في وجوه الخير
السفيه كما قلنا الآن هو الذي يذهب فيبذّر أمواله. لكن الذي يضع أمواله في دار أيتام، في مستشفى لتنفع الناس، في بيت يُذكر فيه اسم الله، في شيء نافع، بنى مدرسة، هذا ليس بسفيه، [بل هو] رجل محسن.
طيب، ما هو ليس معه إلا مليونان؟ ولو كان ليس معه إلا مليونان! ما تبرّع أبو بكر [الصديق رضي الله عنه] بكل ماله في الإسلام، وعمر [بن الخطاب رضي الله عنه] بنصف ماله.
إذن فلا بد أن يتحقق هذا السفه بماذا؟ بالإنفاق فيما لا لزوم له، بالإنفاق السفيه الذي لا يجلب وراءه شيئًا. لكن إذا فعل شيئًا من فعل المسلمين فليس هذا من السفه في شيء.
أسباب السفه الثلاثة: الصغر والجنون والتبذير
قد يكون هذا السفيه سبب السفه ما هو؟ أنه صغير لا يفهم ما معنى الخمسين جنيهًا، وظانّ أن الخمسين جنيهًا هذه هي قيمة الشطيرة أو الشوكولاتة التي سيذهب لشرائها. فيكون السفيه تحت الحجر بالطبيعة هكذا بالولاية.
قد يكون السفه هذا ناتجًا من قلة العقل، مجنون. يعني واحد مجنون، يبقى إذن هذا لا بد لنا من إثبات جنونه عند حضرة القاضي.
قبل [ذلك] حضرة القاضي سيقول لك: لا، أنا لست مجنونًا، أنا أعقل مني ما يوجد! وهو مجنون. ما نحن معنا كثير كذلك، تظنه أنه عاقل وهو في الحقيقة لديه شيء في عقله يريد أن يتعالج.
موجبات الحجر الثلاثة وكيف يتحقق منها القاضي
والثالث فهو عملية نفسية: المبذّر. فيجب أن يكون لديّ: الصغر، والجنون، والتبذير. وهذا التبذير موجبات [للحجر].
لماذا موجبات؟ الوصف بالسفه، أو أسباب السفه، أو ما الذي يتحقق منه القاضي حتى يقول: نعم هذا سفيه أم ليس بسفيه؟
ينظر إلى الصغير طبعًا انتهى، إذا يعرف كيف يمشي ويذهب. مجنونًا ليس لديه قدرة على التعقّل غالبًا؛ لأن المجنون قد يكون حريصًا جدًّا ويكون بالطريقة العكسية أنه لا يرضى أن ينفق على نفسه حتى يموت، فكذلك نحجر عليه لكي ننفق عليه رغمًا عنه. أو المبذّر الذي يبذّر أمواله.
نظم أسباب الحجر الثلاثة وإضافة المفلس كسبب رابع
جميع من عليه شرعًا يُحجر: صغيرٌ أو مجنونٌ أو مبذّرُ. أهم في بيت واحد، أهم ماذا أورد؟ أسباب الحجر.
"تصرّفيهم لنفسهم قد أُبطلا" - لو يتصرف بنفسه ويذهب إلى البقّال والمتاع نُبطله.
"ومفلسٌ قد زاد دينه على..." بقي شيء آخر غير الثلاثة الطبيعيين هؤلاء، الذي هو: الصغر هذا من عند الله، الجنون من عند الله، المرض النفسي من الله. ولكن هناك شيء آخر يُسمى المفلس، وهذا يكون باختيارك أنت، من عندك أنت، من تصرفاتك، من أفعالك السيئة.
تعريف المفلس وكيفية توزيع أمواله على الدائنين بالنسبة
ما هذا المفلس؟ فعل: دخل في التجارة وخسر وتراكمت عليه الديون. فعليه مائة ألف جنيه، جئنا لننظر إلى البضاعة الموجودة عنده في المخزن فوجدناها لا تساوي عشرة آلاف جنيه، والناس لها كم؟ مائة ألف.
كم واحد لهم المائة ألف؟ خمسة، كل واحد له مبلغ عنده: هذا الذي عشرون، وهذا الذي ثلاثون، وهذا الذي عشرة، وهذا الذي خمسة، وهذا هكذا خمسة أفراد مجموع مديونيتهم مائة ألف جنيه على الإنسان هذا.
نذهب إلى الدكان ونعمل مزادًا علنيًّا ونحجر عليه أن يتصرف في شيء [من] أمواله؛ لأن هذه أصبحت أموال الناس.
كيفية توزيع أموال المفلس على الدائنين بحسب نسبة كل منهم
أولًا هم الذين يُسدَّدون. ظهر عشرون ألفًا، فلنوزّع على كل شخص بحسب نسبته.
أنت لك ثلاثون [ألفًا]، إذن معنى ذلك ثلاثون من مائة، ثلاثون في المائة، إذن تأخذ ثلاثين في المائة من العشرين ألفًا، تأخذ ستة آلاف.
فقال: وأين بقيّة أموالي؟ قال: ذهبت عليك، خسر الرجل. هل نقطعه؟ سنقتله يعني! قال: طيب، حسنًا، خذ الستة وانصرف.
"تصرّفيهم لنفسهم قد أُبطلا، ومفلسٌ قد زاد دينه على أمواله بحجر قاضٍ بَطَلا تصرّفيه بكل ما تمولا."
رفع الحجر عن المفلس إذا سدد ديونه وعادت إليه أمواله
يبقى سنحجر عليه حتى نستوفي هذه الديون.
طيب، افترض في يوم من الأيام أن هذا الرجل عادت إليه أمواله وسدّد: ستة من عشرين، من ثلاثين ألفًا كان عليه عشرون ألفًا، سدّد ستة من كل عشرين ألفًا، سدّد العشرين ألفًا من مائتين من مائة ألف.
يعني بقي عليه ثمانون ألف جنيه. افترض أنه اغتنى وجاء له الثمانون ألف جنيه، فيسدّد للناس [ويُرفع عنه الحجر].
المرض المخوف كسبب لوقف التصرفات المالية
وما الذي يوقف التصرف أيضًا؟ قال: المرض المخوف، المرض المخيف.
يعني ماذا؟ يعني المرض الذي يُخاف منه الموت. هناك أمراض عادية مثل الإنفلونزا، مثل شيء كهذا، ألم في البطن. وهناك أمراض يُخاف منها الموت مثل السرطان -والعياذ بالله-، مثل العمليات الخطيرة التي في القلب أو غير ذلك.
يُخشى أن يموت، فهو نائم، معلوم أنه انتهى، أصبح وأمسى هكذا ميت خلاص، أو كبير في السن أو إلى آخره. ماذا نفعل فيه؟ نوقف التصرف في مرض الموت.
إبطال تصرفات المريض مرض الموت إذا كتب أمواله لزوجته إضرارًا بالورثة
هو لا يزال حيًّا، وبعدين أحسّ خلاص وعرف أن عنده السرطان هذا، وقال: خلاص أنا ميت غدًا. فذهب باع كل شيء لزوجته حبيبته.
ما هو كان عنده ثمانون سنة وهي عندها سبعة عشر عامًا! فذهب كاتبًا كل شيء لزوجته وأولاده، فصاروا يقولون: يا بطل!
هذا التصرف والكتابة التي كتبها في مرض الموت غير معتدّ بها، كالعدم. في حين أن الكتابة لو كتبها هي نفسها في حالة النشاط، وكتبها أيضًا للفتاة ذات السبعة عشر عامًا هذه، وكتبها كان يصحّ.
بطلان تصرفات مرض الموت لأنها إغاظة للورثة وحكمها كالوصية
لكن هذا جاء وظلّ متمسّكًا في الحاجة [أي الزوجة الشابة] وأخذها تحت يديه، بدلًا من أن ترميه الفتاة في الشارع. وذهب سيموت، قبل الموت بقليل في مرض الخوف -يعني مرض الموت- ذهب باع كل شيء إغاظةً في من؟ في الورثة. فلنُبطل هذا التصرف، هذا من باب الحجر.
لا نزال سنقول: هذا أصله فيما يزيد عن الثلث وليس الباقي، فنحن ما زلنا نشرح واحدة تلو الأخرى.
حكم ما زاد عن الثلث في تصرفات مرض الموت وإجازة الورثة
هل انصرفتم؟ "فيما على ثلث يزيد عنده" - ها هي قادمة، نحن نشرح واحدة تلو الأخرى.
يعني الفتاة كتب لها ثلاثمائة ألف جنيه، الذي عنده نأخذها منها كلها؟ قال: لا، خذ منها ما زاد عن الثلث، كأنه أوصى. والوصية لا تزيد عن الثلث إلا بإذن الورثة، على إجازة الوارث بعده إلا بإذن الورثة.
فماذا لو افترضنا أن الورثة قالوا: لا، هذه خدمت أبانا وصبرت عليه وكان يحبها وليس هناك مانع؟ إذن مائة في المائة، حسن، مائة في المائة لا نُبطله ولا شيء، حسب الأولاد.
إذن جيدة بارّة بأبيها، يقولوا [أي بعض الأولاد الفاسدين]: يا رب يموت حتى نأخذ ما خلّفه! فإن الأطفال أصبحوا فسادًا الآن، والذي ليس لديه ولد الآن هو الذي في الجنة. والله تعالى أعلى وأعلم.
