الدرس الرابع والعشرون | شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | شروط و مبطلات الصلاة |أ.د. علي جمعة
- •الصلاة لا تجب على الصبي غير البالغ ولا على غير المسلم لعدم صحة العبادة منه.
- •شروط وجوب الصلاة: الإسلام، والتمييز (للسبع سنين غالباً)، والتمييز بين الفرض والنفل.
- •شروط صحة الصلاة: الوضوء، واستقبال القبلة، ودخول الوقت، وستر العورة، وطهارة المكان والثوب والبدن.
- •الصلاة واجبة على الرجل والمرأة، الحر والعبد.
- •عورة المرأة الحرة في الصلاة كل جسدها إلا الوجه والكفين، ويشترط في لباسها ألا يكشف وألا يشف.
- •مبطلات الصلاة: الكلام العمدي ولو بحرفين مفهومين أو حرف مفهوم، وتلاوة القرآن بقصد مخاطبة الناس، ورد السلام، والمشي ثلاث خطوات متتالية، والوثبة الفاحشة، والأكل والشرب.
- •يستحب للرجل التسبيح عند الحاجة في الصلاة، وللمرأة التصفيق بظهر كفها.
- •تبطل الصلاة بترك ركن أو انتقاض الوضوء.
شروط وجوب الصلاة وعدم وجوبها على الصبي وغير المسلم
عاقلًا، يبقى إذا هي [الصلاة] ليست بواجبة على الصبي الصغير غير البالغ، وليست بواجبة على غير المسلم؛ لأنه لا تصح منه العبادة، لأن العبادة تحتاج إلى نية، والنية من شرطها الإسلام.
فلو أدى غير المسلم الصلاة لا تُقبل منه ولا تنعقد، كمن صلى بلا وضوء وهو يعلم، لا تنعقد الصلاة ولا تُقبل. فهذه يسمونها شروط الوجوب.
شروط صحة الصلاة من الوضوء واستقبال القبلة ودخول الوقت والطهارة
إذن فما هي شروط الصحة؟
شروط الصحة: أن تكون متوضئًا - انظر كيف مختلفة [عن شروط الوجوب] - نعم، وأن تكون مستقبلًا القبلة، وأن يدخل الوقت، وأن تكون ساترًا لعورتك، وأن تكون في مكان طاهر وفي ثوب طاهر.
يعني طهارة البدن وطهارة الثياب وطهارة المكان. هذه هي شروط الصحة، يعني لا تصح الصلاة من المسلم البالغ العاقل إلا بذلك.
شروط وجوب الصلاة لا تفرق بين رجل وامرأة ولا حر وعبد
فقد عرفنا إذن أن شروط الوجوب ليس فيها رجل وامرأة؛ لأن الصلاة واجبة على الرجل والمرأة، وليس فيها حر وعبد؛ لأن الصلاة واجبة على الحر وعلى العبد.
وشروطها: الإسلام، والتمييز للسبع [سنوات] في الغالب، والتمييز للفرض من النفل لمن يشتغل [بالعبادة]، والفرض لا يُنوى به التنفل. فتبقى الشروط الخاصة بها قد عرفناها، وهي ثلاثة شروط للوجوب.
النية تفرق بين الفرض والنفل وحكم صلاة الجمعة للنساء
وبعد ذلك يقول [المصنف]: النية ينبغي أن تميز بين الفرض وبين النفل، فالنية تفرق بين الفرض وبين النفل.
ما هو هدف النية؟ أننا صلينا الآن الجمعة ونويناها جمعة، والجمعة فرض، وتنعقد فرضًا حتى على من لم تجب عليه كالنساء.
ما هي [حال النساء مع صلاة الجمعة]؟ النساء لا تجب عليهن الصلاة [أي صلاة الجمعة]، ربنا خفف عنهن صلاة الجمعة بحيث إنها لو قعدت في بيتها للرعاية والعناية لا يحدث لها شيء، ليس عليها جمعة. لكن إن حضرت الجمعة ودخلت الصلاة تصبح واجبة، كما هي ركعتان كما هي ركعتان بالنسبة للرجال.
عدم جواز نية الفرض والنفل معًا في صلاة واحدة والتحذير من الكسل
يكون التمييز للفرض من النفل الذي من يعمل [به]، والفرض لا يُنوى به التنفل. واحد يقول لي: أنا أصلي صلاة الجمعة وأريد أن أجعلها كذلك معها استخارة! انظر إلى الكسل! يعني قال لك: ماذا؟ أنا أصلي ركعتين وكفى، فقد ما هو عارف سبحانه وتعالى عالم، فيكون الواحد يصلي ركعتين منهم جمعة ومنهم استخارة، من شدة الكسل فلا توجد همة.
وما هذه إلا مصيبتنا أنه لا توجد همة! الله يدربنا على الهمة عن طريق العبادات التي يشترك فيها كل المسلمين حتى نعرف بعد ذلك كيف نعمل. فيقول لك: لا، احذر أن تفعل ذلك [أي الجمع بين نية الفرض والنفل].
شروط الصحة المتعلقة بالطهارة من الخبث والحدث ومنظومة الخلاصة
فسيدخل في الشروط التي تتعلق بالصحة والطهارة: لم يُعفَ عنه من خبث ثوبًا مكانًا بدنًا ومن الحدث. الكلام الذي قلناه كله الآن: ثوبه مكانًا بدنًا ومن حدث.
كانوا يفعلونها للأطفال ليُغنّوها بدلًا من أغاني عبد الحليم، يحفظون هذه الأشياء. الخلاصة اسمها الخلاصة:
وطهّر ما لم يُعفَ عنه من خبثٍ... ثوبًا مكانًا بدنًا ومن حدث.
انظر كيف أنها منغّمة، أن تجلس وتغنيها لكي تحفظ وتعلّم أولادك وهكذا. لقد فات الوقت، يجب فقط أن تعلّمها للأطفال الصغار ليجلسوا ويرددونها هكذا من غير ضرب، من غير أي ضرب للأطفال في سن عشر سنوات وهؤلاء الذين في الثانية عشرة من العمر. احفظ يا ولد، ستسعد عندما تكبر، تجد أحدهم يقول لك: ما شروط الصلاة؟ تقول له: وطهّر ما لم يُعفَ عنه من خبثٍ ثوبًا ومكانًا وبدنًا ومن حدث، وتقعد تغني فيها كذا.
عورة المرأة الحرة في الصلاة وشروط سترتها من الكشف والشفافية
طيب، وغير حرة عليها السترة، أما الأمة فما عليها السترة [كالحرة]، لكن المرأة [الحرة] يجب أن تستر جسدها كله إلا الوجه والكفين في الصلاة.
ما صفات السترة الخاصة بالمرأة في الصلاة؟ ألا يكشف وألا يشف. وخارج البيت [يُضاف شرط ثالث]: ألا يصف. فتكون السترة كم؟ ثلاثة [شروط] خارجًا، وفي الصلاة اثنان.
أتفهم الكلام؟ وفي الصلاة اثنان. نُفهم الناس، ما هو الناس لا تفهم، لا تريد أن تفهم، لا ترضى، ليس لها رغبة.
قصة الخلط بين الشرح والفتوى في مسألة الثوب الذي يصف الجسم
فيقول لي [أحدهم]: ماذا يعني [يصف]؟ فقلت له: يعني لو صليتِ بالاستريتش هل تنفع صلاتك؟ فذهبوا كاتبين: الشيخ يقول صلوا في الاستريتش! فسألني شخص آخر: ماذا يعني يصف؟ فقلت له: مثل بدلة الباليه. فذهب في الجريدة بالخط العريض هكذا يقول: الشيخ صلوا في بدلة الباليه!
فقلت له: إذن صلِّ على النبي، أمامك أنت لا تفهم الشرح من الفتوى! هل أنت منتبه ماذا فعل؟ خلط بين الشرح وبين الآية [أي الحكم] والفتوى. أنا لم أقل إن المرأة تصلي في الباليه ولا تصلي في الزعبوط! أنا أقول له: يصف يعني ماذا؟ يعني ماذا هو يصف؟ الاستريتش يصف.
التحذير من تعليم السفيه العلم وبيان معنى الثوب الذي يصف الجسم
طب وأنت يا مولانا تعرف الاستريتش؟ نعم أعرف الاستريتش. طب إذا كنت أنا لا أعرف، طب أنا ماذا أفعل إذا كنت جاهلًا؟ فلكي أشرحها له قليلًا لأنه لا يعرف الاستريتش، قلت له: البدلة، بدلة الباليه. يا ليتني لم أقلها، يا ليتني لم أشرح!
ما هو يقول لك: لا تعلّم السفيه العلم، لا تعلّم السفيه العلم أبدًا، هذا هو يفهمك خطأ.
لا، الإمام الرافعي يقول: وأن وصف، يعني ماذا؟ وأن وصف يعني متحيّز جدًا [أي ملتصق بالجسم]. إذن وهذا أيجوز أن نخرج به خارجًا؟ لا، حرام.
حكم الصلاة بالثوب الواصف في حالة الاضطرار وعدم وجود غيره
أم أنه يجوز أن نصلي به في الحجرة المظلمة في الليلة السوداء؟ يعني ما معنى الحجرة المظلمة في الليلة السوداء؟ ما دام لا يوجد أحد يراها.
إذن لماذا نقول هذا؟ لأنه ربما تضطر لذلك، ما عندها إلا ذلك، لا تجد [غيره]، فتترك الصلاة أم تصلي بها وصلاتها صحيحة؟ [تصلي بها وصلاتها صحيحة] ولا تعيد. ما هو موجود في فتاوى أخرى.
فيجب أن نفهم ديننا. فعورة المرأة داخل الصلاة يُشترط فيها كم شرطًا؟ اثنان: ألا يكشف، ألا يشف. خارجًا نضيف إليهما واحدًا ثالثًا: ألا يصف. فألا يصف هذه تُشترط في الصلاة أم خارجها؟ خارج الصلاة. فتح الله عليكم.
منظومة الخلاصة في شروط الستر والطهارة ومعنى الستارة والطهارة عند الفقهاء
لا أريد بعد ذلك مرة [أن] سمعت أحدهم يقول هذه البلية! وطهّر ما لم يُعفَ عنه من خبث - هذا البيت يعجبني كثيرًا - هذا هو: ثوبًا مكانًا بدنًا ومن حدث، وغير حرة عليها سترة.
يقول عليها الفقهاء: الستارة والطهارة. الستارة تعني تخفي عورتك، تستر عورتك. الطهارة تعني تكون متوضئًا وتكون مغتسلًا من الجنابة وكذلك من الخبث والأنجاس. سمّوها ما؟ الستارة والطهارة.
الستارة والطهارة، هذان يقول لك: ويُشترط في الطواف ما يُشترط في الصلاة من ستارة وطهارة، أي يجب وأنت تطوف أن تكون مستور العورة وأن تكون طاهرًا، شأنك شأن الصلاة.
عورة الأمة في الصلاة كعورة الرجل والفرق بينها وبين الحرة
لعورة [الرجل] من ركبة إلى سُرّة، غير أن الحرة [تختلف عن] الأمة؛ فالأمة تستر مثل الرجل، عورتها في الصلاة مثل الرجل أيضًا.
ما يقول الشيخ؟ قال: تبقى مختلفة، واحدة أمة. فالأمة هذه من النساء، نعم، مشتهاة، أجمل نساء الدنيا كانوا هم العبيد هؤلاء؛ لأنهم كانوا يأتون بهم من الروم ومن غيرهم، عيناها خضراوان وشعرها أصفر وجميلة من الجميلات.
فبعد ذلك عورتها في الصلاة ما هي؟ من السُّرة إلى الركبة. يعني يمكن أن الرجل الحاج [يراها] وتصلي، قال له: آه.
الفرق بين الشرح الفقهي والتنفيذ العملي وحالات الضرورة والاضطرار
طيب، تخرج خارجًا هكذا؟ تصبح مصيبتها سوداء! ستعمل فتنة لو خرجت هكذا. هذا لم يخرجوا بعد هكذا في الغرب يعني، حتى الآن لم يعملوها.
فيعني انظر كيف أصبح الفرق بين الشرح وبين التنفيذ: الشرح يُفهمك ما الذي موجود، الذي هو أقل ما يمكن أن نفعله من أجل حالة الضيق والشدة والاضطرار حتى أفهم ما لي وما عليّ. أما الحياة فهي أوسع من ذلك بكثير.
التفريق بين الشرح الفقهي والفتوى في مسألة علاج المرأة لنفسها
آتي مثلًا لأقول لك إن المرأة عليها أن تعالج نفسها، فيأتي أحدهم ويأخذها فتوى. لا! هذا أمام القاضي. نحن نعالج نساءنا ونعمل وكل شيء، والحياة أخف من ذلك.
لكن لو اتنازعوا وذهبوا إلى حضرة القاضي، فإن القاضي سيقول: نعم صحيح، هذه المرأة عليها علاج نفسها. أتدرك ذلك؟
لكن الإنسان مع زوجته يحججها عليها ويعالجها. لماذا؟ لأن النساء يفعلن أشياء ليست من واجباتهن: فالطبخ ليس من واجبها، والغسيل ليس من واجبها، وإرضاع الولد ليس من واجبها، وليس عليها شيء. فلو تذهب لتحاسبها فستظهر أنت المدين! فنقول لك: لا تلومها.
فيأخذ هاتين الكلمتين، يأخذ نصف الكلام هذا!
﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: 4]
نعم [هكذا يفعلون، يأخذون نصف الكلام].
حكم ستر المرأة الحرة في الصلاة وشرط عدم وصف اللون ودخول الوقت
وحرة [عورتها] للوجه والكف بما لا يصف اللون ولو قُدِرَ [على غيره]. ما يبقى إذا: الحرة الوجه والكفان في الصلاة، وما يجب ألا تكون [الثياب] شفافة تصف اللون الذي لا يُرى. لا يكشف ولا يشف، أما يحيّز [أي يصف] هذا ما قال، ما قال؛ لأنه هنا في الصلاة. الشيخ واعٍ [لهذا الفرق].
وعلم أو ظن بوقت دخل: دخول الوقت واجب، يجب [معرفته]. هل تستطيع أن تصلي العصر الآن؟ الإجابة: لا [لأن وقته لم يدخل بعد].
استقبال القبلة في الصلاة واستثناء القتال ونافلة السفر
واستقبلن [أي القبلة]، لا [يُستثنى من ذلك إلا] في قتال حلّل [أي مشروع]، وتستقبل القبلة إلا في القتال. أو نافلات سفر وإن قصر [السفر]؛ إذا كنت في نافلة السفر كما النبي ﷺ صلى الوتر على الراحلة [فلا يلزم استقبال القبلة].
ترك الكلام عمدًا في الصلاة وحكم الحرف المفهم وغير المفهم
وتركه عمدًا كلامًا للبشر لازم: وأنت أول ما تقوم تصلي لا تتكلم.
﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]
ساكتين يعني. حرفين أو حرفًا بمد صوتك، بمد صوتك، أو بمد - آه - بمد صوتك حرفين أو حرفًا.
حرف مُفهِم: "فِ" - الكوب ماء، يعني أوفِ الكوب ماء. هي حرف، هو فقط حرف، هو فعل أمر يعني اتقِ. "قِ" يعني ماذا؟ اتقِ من الوقاية. ففي هذه ما فيها ياء، هي "فِ" فقط هكذا وعليها كسرة، يعني أوفِ الكوب ماء، يعني ضع الماء في الكوب.
لو قلت أنت وأنت في الصلاة "فِ" عامدًا متعمدًا - يعني إملأ - معناها كده بطلت صلاتك.
حكم التنحنح والسعال في الصلاة والفرق بين الغالب والمتعمد
وحرفان: "كح"، هذان حرفان. وهو يكح متعمد يُخرج الكاف والحاء. أما لو غلبه السعال فلا شيء عليه.
واحد يكح عادي هكذا، كحة من عند الله، لكن يتحايل وقال: انتظر حتى أُخرج الكاف والحاء كي نتنحنح قليلًا "أحم"، بطلت صلاته.
لماذا تتنحنح؟ قل "اممم" وانتهى، ابلع ريقك. "كح" ما عليه اعتراض، كل هذا جائز.
لكن حرفان مُفهِمان أو حرفان غير مُفهِمين أو حرف مُفهِم: تبطل الصلاة. طيب حرف غير مُفهِم: لا تبطل الصلاة، مثل "ممم" لا تبطل الصلاة. ما هو حرف وتُخرج صوتًا من الأنف، كذلك لا تبطل الصلاة.
حكم من قصد بالتلاوة كلام الناس لا القرآن وهو في الصلاة
أو ذكرًا أو قراءة تجرّد للفهم أو لم ينوِ شيئًا أبدًا. وهو واقف، ابنه اسمه إبراهيم فقال له:
﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [هود: 76]
يتحايل!
﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا﴾ [يوسف: 29]
﴿يَـٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَـٰبَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12]
وأراده أن يأخذ الكتاب الخاص بالهندسة المدنية الذي على الطاولة. تبطل صلاته؛ لأنه لم يقصد بالتلاوة القرآن الكريم، وإنما قصد بالتلاوة عبارة الناس.
بطلان الصلاة بقصد كلام الناس بألفاظ القرآن كقوله هنيئًا مريئًا
كُلوه هنيئًا مريئًا! الله أكبر، ما هذا كله؟ هنيئًا مريئًا وهو يريد أن يقول لهم: تفضلوا! يعني هم على المائدة وهو يصلي، فقالوا له: كُلوه هنيئًا مريئًا، الله أكبر!
لا يجوز هذا الكلام عندنا. كل هذا يبطل الصلاة، يبطل الصلاة سواء كان يقصد به فقط هذا الأمر، أم لم يقصد شيئًا لا قصد قرآنًا ولا غيره، جرى على لسانه هذا الكلام عامدًا متعمدًا، فلا يجوز.
بطلان الصلاة بتشميت العاطس ورد السلام على المسلّم أثناء الصلاة
أو خطأ العاطس بالترحيم [أي تشميته]: أحد يعطس بجانبه فقال له: يرحمكم الله يا أبا سريع! فبطلت صلاته.
أو ردّ تسليمًا على المسلّم: أحدهم يمشي فقال له: السلام عليكم، غير منتبه إلى أنه يصلي أم لا، فردّ عليه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بطلت صلاته.
لا [تبطل الصلاة] بسعال أو تنحنح غلب [صاحبه]؛ إن السعال الطبيعي والتنحنح الطبيعي لا يبطلان الصلاة ولا شيء كما هو.
حكم الذكر والتسبيح في الصلاة وتنحنح الإمام ودوام الاقتداء به
أو دون زين لم يطب ذكرًا وجب: يعني افترض أنه ذكر فقال: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، وصلى على النبي وهو في الصلاة، لا عليه شيء.
وإن تنحنح الإمام فبدا حرفان فالأولى دوام الاقتداء: أنت سمعت الإمام وهو يقول "اممم" "أحم"، أتفارقه؟ لا، الأولى أن تستمر على أنه يمكن أن يكون غلبه، وإذا كان يمكن فلا تسئ الظن.
الفعل الكثير والقليل في الصلاة وحكم المشي والوثبة الفاحشة
وفعله الكثير لو بسهو [يبطل الصلاة]، مثل موالاة ثلاث خطى: ثلاث خطوات متتالية هذا يسمى الفعل الكثير. مشيت خطوتين فقط هذا يسمى الفعل القليل. إذن خطوتان لا تبطل الصلاة، ثلاث خطوات تبطل الصلاة.
لا يجوز أن أراك وأنت تمشي هكذا، ثم بعد ذلك تأتي وأنت غير راضٍ أن تكلمني. أقول لك: ما القضية؟ اجلسي واهدئي وانظري ماذا. لا يجوز.
ووثبة تفحش: أحدهم واقف يصلي ثم نظر إلى منصة أمامه، هذا وذهب وهو في الصلاة قال: فرصة أن أتدرب هكذا! وذهب يقفز وهو يصلي، فتبطل صلاته؛ لأنها وثبة فاحشة.
أما الوثبة غير الفاحشة: أن يقفز في مكانه يفزع من شيء، وجد ثعبانًا، وجد عربة، فلا تبطل الصلاة. الوثبة الفاحشة التي هي كبيرة جدًا وتريد استعدادًا وعن قصد [هي التي تبطل].
مبطلات الصلاة من الأكل والشرب وتغيير النية أثناء الصلاة
والمُفطِر هو الشيء الذي يُفطر، فلا يجوز أن تشرب ولا تأكل وأنت في الصلاة.
ونية الصلاة إذا تغيّر [قصدك]: وأنت في الظهر قلت: لا، دعنا نجعلها عصرًا وانتهى الأمر، فلا يجوز.
التسبيح عند حدوث أمر طارئ في الصلاة وتصفيق المرأة بظهر الكف
ندبًا لما ينوب يسبّح: عندما تحدث لك حاجة في الصلاة، ترى ولدًا سيقع أو شيئًا سيقع فتحدث خسارة، تقول: سبحان الله! الله ينبّه أهل البيت أن هناك شيئًا.
أحدهم يطرق على الباب وأنت تريده، ولو مضى ستكون مشكلة، تقول: سبحان الله، يعني يقولون له: انتظر قليلًا. إياك أن تقول لهم: انتظروا قليلًا، قولوا له ينتظر قليلًا. لا تبطل صلاتك، ولكن يجب أن تقول ماذا؟ سبحان الله، ينبّه يعني الأمر الطارئ في الصلاة تقول: سبحان الله.
وهي [المرأة] بظهر كفها تصفق: من الذي يقول سبحان الله؟ الرجال. وهي بظهر الكف تصفق هكذا؛ لكي لا يخرج صوتها، لأن المرأة مبناها كله ما هو؟ الستر.
مبطلات الصلاة من ترك الركن وفوات الشروط والانتقال إلى المكروهات
وتبطل الصلاة [بـ] ترك ركن: هذه ماذا نأخذها بعد ذلك، ولكن هو هنا الكلام كله. آه، لا نأخذ هذا البيت: أنه إذا تركت ركنًا وصليت الأربعة ثلاثة فلا يجوز.
فوات شروط: كنت تصلي ثم انتقض الوضوء فتبطل الصلاة.
هذه هي الأشياء التي تبطل الصلاة، وبعد ذلك ندخل في مكروهاتها، والله تعالى أعلى وأعلم.
