الدرس السادس عشر | شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | كتاب الصلاة |أ.د. علي جمعة
- •تجب الصلاة على المكلف المسلم العاقل البالغ الطاهر من الحيض والنفاس.
- •الواجب على الولي تعليم الطفل الصلاة بسن السابعة، وضربه على تركها بسن العاشرة.
- •لا عذر في تأخير الصلاة إلا للنوم أو الجمع أو الإكراه أو النسيان.
- •وقت الظهر من الزوال حتى يصير ظل الشيء مثله.
- •وقت العصر من نهاية وقت الظهر حتى غروب الشمس، مع كراهة أدائها في آخر نصف ساعة قبل المغرب.
- •وقت المغرب من غروب الشمس إلى العشاء.
- •وقت العشاء يبدأ بعد ساعة وأربع دقائق من المغرب حسب مذهب الشافعية، ويستمر إلى الفجر الصادق.
- •الوقت المختار للعشاء قبل ثلث الليل (حوالي الساعة الحادية عشرة).
- •وقت الفجر من طلوع الفجر الصادق المعترض في الأفق حتى شروق الشمس.
- •لا ينبغي إحداث فتنة في المساجد بسبب الخلافات الفقهية، ويمكن الصلاة مع المسلمين وفق عاداتهم ما دامت صحيحة.
افتتاح الدرس وبيان شروط وجوب الصلاة على المكلف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال [المصنف] رضي الله عنه: كتاب الصلاة، فُرِضَت على مكلف قد أسلم، وعن محيض ونفاس سَلِمَا.
يبقى الآن الإنسان عندما يكون مسلمًا، متى تصبح واجبة عليك الصلاة؟ عندما تكون مسلمًا. رقم اثنين: عاقل. العاقل هذا ماذا يسمونه؟ رقم ثلاثة: البالغ. المسلم العاقل البالغ ماذا يسمونه؟ مكلفًا.
المكلف هو الذي فيه ثلاثة شروط: مسلم، وعاقل، وبالغ. حسنًا، رجل أم امرأة؟ كلاهما. حسنًا، عبد أم حر؟ كلاهما. إذن ليس هناك إلا هذه الثلاثة: مسلم، عاقل، بالغ؛ إذا توفرت فيه هذه الثلاثة يكون اسمه مكلفًا.
شرط الطهارة من الحيض والنفاس لوجوب الصلاة على المرأة
عندما يكون [المكلف] طاهرًا من الحيض والنفاس، نعم، ما دام المكلف فيه النساء؛ فيجب أن نقول هذا الشرط: أن المرأة لا تجب عليها الصلاة إذا كانت منشغلة بالحيض أو النفاس، بإجماع المسلمين.
وجوب أمر الولي الشرعي الطفل بالصلاة لسبع سنين وضربه لعشر
وواجب على الولي الشرعي أن يأمر الطفل بها [بالصلاة] لسبع سنين. وواجب على الولي الشرعي أن يأمر الطفل بها لسبع سنوات؛ نبدأ ندرب الطفل، وعند عشر سنوات نضربه.
عندما يكبر انتهى، لا توجد فائدة. عنده واحد وعشرون سنة وأبوه سيبدأ يعلمه الصلاة الآن! وجاء يشتكي أن ابني أو ابنتي عنده واحد وعشرون سنة وأضربه كل يوم ويضربني! فهو طبعًا الولد يرد يده وليس يريد أن يضرب، لكن ليس هذا وقته.
نحن كنا سنبدأ من سبع سنوات؛ نصلي يا ولد، ونأخذه معنا ونذهب به معنا إلى المسجد، ويجلسون يلعبون فوق، هم الأولاد هؤلاء جميعًا. وبعد ذلك نراقبه حتى سن العاشرة إلى أن نعطيه هكذا نيَّة أو عصا أو نعلًا، شيئًا هكذا، يمشي تحت السيطرة.
التحذير من تأخير تعليم الصلاة حتى يكبر الأبناء وبيان حكم الضرب بعد البلوغ
أم أن الفتاة أصبح عندها واحد وعشرون سنة وأنجبت أطفالًا تحملهم على كتفها، وبعد ذلك يأتي [الأب] يبحث! هو يتصل بي [يسأل]، ما انتهينا! الضرب في العشر [سنوات]، وفيها إن بلغ أجزأ [الأمر]، ولم تعد [هناك حاجة للضرب].
إذا منها فرج [أي إذا بلغ الطفل]، ليس إذا لا، إذا منها فرج. يبقى نضرب لعشرة، عندما يبلغ الولد انتهى مرة أخرى [لا ضرب بعد البلوغ].
الأعذار المبيحة لتأخير الصلاة عن وقتها وأدلتها الشرعية
الصلوات التي أداها وهو بالغ لا عذر في تأخيرها إلا لساهٍ؛ أنه لا يزال لا يجوز أن نؤخر الصلاة عن مواقيتها.
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]
أو نوم، أو للجمع، أو للإكراه. وأحد ساهٍ لا شيء عليه.
قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق»
لا عذر في تأخيرها إلا أنه لا يزال [في عذر من هذه الأعذار].
حكم من نسي الصلاة أو نام عنها وكيفية التصرف عند التذكر
واحد ناسٍ، أنا أظن أنني صليت الظهر وأنا لم أصلِّها، وبعد ذلك في العصر متى صليته [تذكرت]، هذا أنا يبدو لي أنني لم أصلِّها، عفا الله عما سلف، قم صلِّ الآن.
أو نوم؛ نام الساعة الثانية عشرة واستيقظ الساعة خمسة، ما عليه شيء [يصلي عند الاستيقاظ].
جواز تأخير الصلاة للجمع في السفر وللإكراه مع بيان أمثلة عملية
أو للجمع؛ يريد أن ينوي الجمع فترك الظهر عامدًا متعمدًا لأنه سوف يجمعه مع العصر حين السفر، لا يوجد مانع.
أو للإكراه؛ أحد حبسه وهو غير متوضئ وهو لا يعرف أين القبلة ولا شيء، وقال له: اجلس فلا توجد صلاة يا أخي! دعنا نصلي، الله يهديك. قال له: لا، التحقيقات كثيرة يا عم.
أنا لم أفعل شيئًا، الله يهديك! هذا نحن كنا في السلطان حسن [أي في مقر الاحتجاز]، وإذا كنت في السلطان حسن فورًا تجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولا يهمك. أتلاحظ كيف؟ ربنا يعافيك، نعم.
التفريق بين العلم بالخلاف الفقهي والعمل بما يحفظ وحدة المسلمين
ولكن يعني إذا حدث [هذا الموقف]، أولًا: لا تذكر اسمي. ثانيًا: أول شيء يعني الإخوة تقتضي أن لا تذكر سيرتي. وبعد ذلك رقم اثنين: تقول له لأنه يوجد كثيرون يصلون، تقول له: أريد أن أصلي، الله يحفظك. فسيقول لك: حسنًا. لم يقل لك حسنًا؟ قل له حسنًا، أنت الذي تقول له حسنًا. والله لأجمع الظهر والعصر فقط ولا يهمني، لأن الدرس يقول هكذا.
بيان وقت صلاة الظهر من الزوال إلى دخول وقت العصر
ووقت الظهر من زوالها إلى الزوال [أي من زوال الشمس]. تبدأ صلاة الظهر عندما تكون الشمس عند الرقم تسعين [درجة]، أن زاد عن مثل ظل الشيء.
لغاية ما قلنا من قبل أن الصلاة [تمتد] لغاية صلاة العصر؛ عندما يصبح ظل الشيء مثله من غير الفيء، ثم بذلك يدخل وقت العصر.
فيكون الظهر من الساعة الواحدة للساعة أربعة وسبعة وثلاثين، إلى سبعة وثلاثين يدخل وقت صلاة العصر. أي من الظهر حتى ستة وثلاثين، حتى السبعة والثلاثين يدخل وقت صلاة العصر.
بيان وقت صلاة العصر وحكم تأخيرها إلى وقت الكراهة قبل الغروب
واختُر [الوقت المختار] مثل الظل مثل اثنين، أي ظلي بذلك المقدار. وبعد ذلك العصر حتى يصبح ظل الشيء مثليه، وهذا قبل المغرب بنصف ساعة؛ تصفر الشمس حتى غروبها.
أن أنت من الساعة السابعة والربع حتى الثامنة إلا ربعًا التي فيها أذان المغرب، إن كنت أيضًا في نصف هذه الساعة تصلي ماذا؟ العصر، ولكن مع الكراهة.
يعني ماذا مع الكراهة؟ يعني أنك تركت الفضل، تركت الثواب، ودخلت في وقت الكراهة. جائز إلى غروبها أن تفعل [ذلك]، فيبقى حتى الغروب جائز أن أنت أيضًا تصلي العصر.
التوبيخ على تأخير صلاة العصر إلى آخر وقتها مع بيان وجوب أدائها
ولكن أنت هكذا عيب عليك، ليس صحيحًا! دع عنك، عيب عليك، أخجل منك! يعني وأنت تصلي في النصف ساعة الأخيرة هذه.
حسنًا، ما أنت يجب أن تصلي! ما أنت لو لم تصلِّ تصبح ليس "أخجل منك"، إذن تصبح العار عليك! ولكن "أخجل منك" يعني ماذا في [هذا السياق]؟
بيان وقت صلاة المغرب والخلاف بين القديم والجديد عند الشافعي
وهذا وقت المغرب قد دخل أول الغروب. ما يحدث يكون وقت المغرب دخل، والوقت يكون في القديم الأظهر القديم الخاص بالشافعي [رحمه الله]، الرأي القديم أنه يكون حتى العشاء.
والعشاء يؤذَّن عندنا في الشافعية بعد ساعة وأربع دقائق من أذان المغرب. العشاء الموجودة في النتائج [التقويم] هذه على الحنفية، على السادة الحنفية.
يعني يجوز لنا أن نصلي العشاء قبل الموعد المكتوب في النتيجة بقليل؛ بعد ساعة وأربع دقائق من المغرب يمكن أن نصلي العشاء. وهي طبعًا ساعة إلى ساعة وأربع دقائق، فنحن نقول لتكن ساعة وأربع دقائق في كل السنة ما دامت تتراوح؛ لأنك لن تقعد تحسبها ساعة وخمس دقائق.
جواز صلاة العشاء عند الشافعية قبل موعد النتيجة وعدم إحداث فتنة
إذن هذه سبعة وخمسة وأربعون، فتصبح سبعة وخمسين، ثمانية وخمسين، فنقوم لنصلي العشاء، يجوز عند الشافعية.
وكنا قديمًا في الحرم المكي نجد الناس الشافعية يصلون قبل موعد العشاء، وكان في الأزهر كذلك.
والوقت يكون في القديم الأظهر القديم إلى العشاء، بغياب الشفق الأحمر. عند أبي حنيفة [رحمه الله] قال: لا، بما غاب الشفق الأبيض. يغيب [الشفق الأبيض] بعد الأحمر بشيء يقارب ثلث ساعة.
فلنفترض أننا صلينا مع المسلمين هكذا ومع النتائج، لا يحدث شيء، أليس كذلك؟ نحن أيضًا مصلون. الشافعي يقول لك يجوز، لا ينبغي إحداث الفتنة.
الفرق بين العلم بالخلاف الفقهي والعمل بما يحفظ الجماعة من الفتنة
هذا هو الفرق بين تفكير الإخوة [طلاب العلم]؛ يقول لك هذا: لا بد أن أصلي بعد ساعة وأربع دقائق لكي أحدث فتنة في المسجد! هكذا، هل أحدث فتنة؟ لا! تحدث فتنة.
هناك فرق بين العلم وهناك فرق بين العمل. العلم: تعرف أنه هذا ليس قطعيًا، تعرف أن فيها خلافًا، تعرف ما هو الخلاف، تعرف لماذا الخلاف. العمل: تعمل، تبقى مع المسلمين هكذا هو، تعمل هكذا تبقى مع المسلمين.
أمثلة عملية على البقاء مع جماعة المسلمين في مسائل الخلاف الفقهي
يقنتون في الفجر؟ اقنت معهم. ما يقنتون؟ لا تقنت معهم. ذهبت إلى تركيا أو الهند، أحناف لا يرفعون أيديهم هكذا؟ لا ترفع.
ذهبت عند قوم يقولون "بسم الله الرحمن" [جهرًا]؟ أصبحت وأنت [تصلي] إمامًا؟ قل بسم الله الرحمن الرحيم بصوت عالٍ. بالحمد لله رب العالمين أبدأ بالحمد لله رب العالمين وهكذا.
ابقَ مع المسلمين؛ قل بسم الله الرحمن الرحيم في سرك، والحمد لله رب العالمين عليها. ولكن إلا يجب أن تنتظر حتى أعلمه لدى الذين أرادوا وتعمل فتنة! لا، العمل مبني على الرحمة والأخوة.
التحذير من إحداث الفتنة بتطبيق الخلاف الفقهي في المساجد
والذي حاصل نازل في المسجد، إخواننا على فكرة، العشاء أذَّنت الآن، ينظرون إليك هكذا بجنون! أنا سمعت الشيخ [يقول]: العشاء إن المعيشة يجب أن تؤذن الآن! كيف؟ أنت مجنون! والشيخ علي الخاص بك مجنون! وتأتي لي بالكلام!
عيب! فلا تأتوا لي بهذا الكلام، الله يحفظكم. أنا أعلمكم، هناك فرق بين العلم وهناك فرق بين العمل.
مثال صلاة الجمعة والفرق بين رأي الإمام أحمد والأئمة الثلاثة
أوسع [المذاهب في ذلك]: الإمام أحمد بن حنبل يرى أننا يمكن أن نصلي الجمعة الساعة العاشرة صباحًا، لكن الأئمة الثلاثة يقولون: لا، انتهى الأمر.
ألسنا نصليها وهي جميلة هكذا؟ الساعة الواحدة يؤذن الظهر ونؤديها هكذا حتى لا نحدث فتنة. كل الناس على ما اعتادوا عليه ما دام صحيحًا، ما دام صحيحًا.
بيان وقت صلاة العشاء حتى الفجر الصادق والفرق بين الفجر الصادق والكاذب
وحتى العشاء: فجر يصدق [أي ينتهي وقت العشاء بالفجر الصادق]. العشاء تفضل تصليها من وقت العشاء حتى الفجر الصادق.
والفجر الصادق هذا يكون في الأفق معترضًا هكذا بالعرض، لا يكون قائمًا في السماء هكذا. هناك فجر يكون قائمًا في السماء هكذا قبله بثلث ساعة يسمى الفجر الكاذب.
وبعد ذلك المعترض الذي في الأفق هذا يكون الصادق؛ يضيء منه الأفق. وغاية العشاء: فجر يصدق، معترض، يضيء منه الأفق.
الوقت المختار لصلاة العشاء هو ثلث الليل الأول وكيفية حسابه
اختير [الوقت المختار لصلاة العشاء] للثلث، وجوَّز [العلماء] اختير للثلث. يعني الوقت المختار ثلث الليل.
يبقى الآن ثلث الليل هذا كيف يُحسب؟ المغرب على الساعة الثامنة مثلًا، يعني لكي نسهل الحساب، والفجر على الساعة الرابعة مثلًا. من الثامنة إلى الرابعة كم؟ من الثامنة إلى الرابعة عبارة عن... أحيانًا انتبه، اجعلها خمس ساعات، واجعل هذه ثماني ساعات وهذه خمس ساعات، فتصبح تسع ساعات من المغرب إلى الفجر.
اقسمها على ثلاثة فتصبح ثلاث ساعات؛ تسعة على ثلاثة بكم؟ ثلاث ساعات. وثمانية تصبح إحدى عشرة، فيصبح ثلث الليل [الأول] في الحادية عشرة.
بيان أثلاث الليل ونزول الرب سبحانه في الثلث الأخير من الليل
وثلث الليل الثاني حتى الساعة الثانية، وثلث الليل الثالث فيه ربنا سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ويقول:
«هل من مستغفر فأغفر له»
فما هذا؟ قال لك هذا عبارة عن الثلث الأخير الذي يكون من الساعة الثانية حتى الفجر الساعة الخامسة. يُحسب هكذا.
كيفية حساب منتصف الليل بالطريقة الفلكية الصحيحة
حسنًا، منتصف الليل: تسعة على اثنين بكم؟ أربعة ونصف. أربعة ونصف وثمانية: اثنا عشر ونصف. إذن منتصف الليل الثانية عشرة والنصف.
حسنًا، نحن نقول منتصف الليل الثانية عشرة. قال: هذا بالطريقة الأوروبية، ولكن بالطريقة الفلكية يصبح الثانية عشرة والنصف. طريقة الساعات تصبح الثانية عشرة، ولكن الطريقة الفلكية الصحيحة: الليل هنا منتصفه في الثانية عشرة والنصف.
فالليل يبدأ من المغرب وينتهي بماذا؟ بالفجر. هذه المسافة تسع ساعات تُقسم على اثنين.
تغير منتصف الليل يوميًا وبيان أنه يتراوح بين الثانية عشرة والربع والثلث
طيب، وهذا ثابت في السنة؟ قال: لا، هذا يتغير كل يوم؛ لأنك إذا نظرت في النتيجة [التقويم] تجد كل يوم المغرب يتغير والفجر يتغير. فكل يوم تريد أن تحسبها.
إنما هي تسير ما بين الثانية عشرة والربع إلى الثانية عشرة والثلث، هذا منتصف الليل عبر السنة.
وجوب صلاة العشاء قبل ثلث الليل الأول وحكم تأخيرها بعده
اختير [الوقت المختار] للثلث؛ يكون ثلث الليل هو المختار. فيكون لازمًا أن تصلي العشاء قبل الساعة الحادية عشرة. ما لم تصلِّ حتى الساعة الحادية عشرة، فإذا جاءت [الحادية عشرة] قم فصلِّ.
إذن جائز؟ يعني نعم، جائز. قضاء أم أداء؟ لا، أداء.
فما معنى فكرة الحادية عشرة؟ قبل الحادية عشرة وبعد الحادية عشرة: قبل الحادية عشرة ثوابها أكبر، بعد إحدى عشرة تأدية واجب؛ فات منك المبادرة والمسارعة في الخير، ما عدت من الذين يسارعون في الخيرات، صرت من الذين ناموا واستراحوا.
معنى الخمول والكسل في تأخير صلاة العشاء والاستعاذة النبوية من الكسل
يأتيك النجاح هكذا ببساطة. صارت ماذا؟ ببساطة! الفقهاء لن يكتبوا بعد الآن "ببساطة" و"ليس ببساطة" وهذا الكلام، إنما يوم معناها هكذا:
تصلي قبل إحدى عشرة تبقى نشيطًا، تصلي بعد الساعة الحادية عشرة تبقى ماذا؟ تبقى خاملًا. ماذا خاملًا؟ هذا يعني خاملًا، هكذا كسولًا، ها هو خطها في الخمول. خمول، تكتبها بالطاء أم بالتاء؟ لا نعرف لأنها كلمة عامية لا معنى لها. تجدونها مأخوذة من أي مكان. خمول هذا يعني ماذا؟ يعني خامل هكذا كسول.
والنبي ﷺ استعاذ من العجز ومن الكسل، نعم.
بيان وقت صلاة الفجر المختار وحكم تأخيرها إلى الإسفار
ما هو أنك تؤخر حتى الساعة الحادية عشرة، وليس أنك يعني أنت ما أنت أمامك من الساعة التاسعة والنصف حتى الحادية عشرة، ما هو التأخير: أنك تؤخر فقط وليس يخرج عن الاختيار.
الصباح [صلاة الفجر]: واختير [الوقت المختار] إلى الإسفار، جائز. يبقى إلى الإدبار كذلك تصليها حتى تشرق الشمس هكذا؛ فهي لم تطلع بعد ولكن الدنيا أشرقت واشتد الضوء، يسمونه الإسفار.
وبعد ذلك طبعًا يجب أن تصليها قبل الشروق. وبعد ذلك سندخل في معنى آخر وهو تعجيل الصلاة وتأخيرها وما إلى ذلك، والله تعالى أعلى وأعلم.
