الدرس السادس والعشرون | شرح متن الزبد | الفقه الشافعي | سجود السهو |أ.د. علي جمعة
- •تنقسم الصلاة إلى ثلاثة أقسام: أركان وسنن وهيئات، ولكل منها حكم خاص عند السهو.
- •من نسي ركناً يجب أن يعود إليه ويأتي به ثم يسجد للسهو قبل السلام، وإلا بطلت صلاته.
- •من نسي سنة كالتشهد الأوسط أو القنوت ثم تذكر قبل التلبس بالركن الذي بعده يعود إليها.
- •إذا تلبس بالركن الذي بعدها فلا يعود إليها ويمضي في صلاته ويسجد للسهو.
- •الهيئات كقول آمين ورفع اليدين لا يسجد لها عند نسيانها.
- •حد الركوع أن يضع معتدل الخلقة كفيه على ركبتيه.
- •سجود السهو سنة للمنفرد والإمام وواجب على المأموم إذا سجد إمامه.
- •لا سجود للسهو في سجود السهو.
- •سجود السهو يكون قبل السلام.
- •لا تبطل الصلاة بالكلام سهواً إذا كان أقل من ست كلمات.
- •سها النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته خمس مرات تعليماً للأمة.
مقدمة الدرس وتقسيم أحكام الصلاة إلى أركان وسنن وهيئات
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين.
باب سجود السهو، أي: من سها في الصلاة فله أحكام. والصلاة ثلاثة أقسام: أركان، وسنن، وهيئات.
فمن نسي ركنًا فلا بد له أن يعود إليه وأن يفعله؛ لأنه لا تُقبل الصلاة إلا بتمام أركانها. فيبقى من ترك ركنًا لازمًا يجب الرجوع إليه، وإلا كانت صلاته باطلة. فلو صلينا الجمعة ركعةً واحدة لا يجوز، ولو صلينا الظهر ثلاث ركعات لا يجوز.
فنسيان ركن من أركان الصلاة، الموقف معه:
- أن نأتي بهذا الركن الناقص المنسي.
- أن نسجد سجدتين للسهو قبل السلام بعد التحيات؛ لأننا قد نسينا ذلك الركن، حتى وإن كنا قد أتينا به، ولكن مجرد النسيان يجعلنا ينبغي علينا أن نسجد سجدتين نُغيظ بهما الشيطان.
الحكمة من سجود السهو وإرغام الشيطان بالزيادة في العبادة
ما الذي يريده الشيطان؟ يريد أن تُؤدَّى العبادة ناقصة. فأنا أقول له: لا، بل سأزيد فيها. هذا هو المعنى الذي سيفهمه إبليس، فيجب أن نفهمه نحن أيضًا؛ فهو ليس أذكى منا.
على الفور يقول [الشيطان]: أنا سأنقص عبادتك، فتقول له: لا، بل أنا سأزيدها. أنت تريد أن تُضيع عليّ ركنًا، سآتي بها وأزيد ركعتين أيضًا ترغمان أنف الشيطان.
«ترغمان» من الرَّغام، وهو التراب، أي: تضع أنف الشيطان في التراب.
حكم نسيان القنوت وضابط التلبس بالفرض قبل السجود
انتبه جيدًا. المتروك الثاني في السنة عند الشافعية: التحيات التي في الوسط، والقنوت. التحيات التي في الوسط سنة، والقنوت سنة.
نسيت القنوت وذهبت نازلًا بركبتي، فوقعت ركبتاي على الأرض، ووضعت يداي الاثنتين على الأرض، وأنا سوف أسجد لم أضع رأسي بعد. ثم تذكرت أنني لم أقنت، فأقوم.
لماذا أقوم؟ لأنني لم أتلبس بالفرض الذي بعده. ما هو الفرض الذي بعده؟ السجود.
قدماك على الأرض، وركبتاك على الأرض، ويداك على الأرض، إذن ستة من سبعة أعضاء. أليس بذلك تكون قد تلبست؟ قال: أبدًا، التلبس أن تضع العضو السابع الذي هو الرأس على الأرض.
جزئية دقيقة هذه: انظر كيف وأنا واقف ونسيت ونزلت، لما نزلت ما تلبست بعد بالسجود؛ ستة أعضاء من سبعة موجودة على الأرض، لكن السابع لم يزل، فيبقى أقوم وأذهب إلى القنوت، أقوم مرة ثانية وأدعو: اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وكل ما تحفظ من هذا.
حكم نسيان التشهد الأوسط وضابط حد الركوع للرجوع إليه
هيا بنا إذن في المسألة الثانية: في السنة الثانية، نسيت التشهد الأوسط وقمت حتى قبل صفة الركوع، أي: قبل حد الركوع، أقل من الركوع، وتذكرت فأرجع ثانية، أي: هممت بنفسي هكذا ولكن لم أقم بعد.
كلمة «لم أقم بعد» تعني: قبل الركوع، قبل حد الركوع. وفرضًا أنك تخطيت حد الركوع؟ تبقى قمت. ولكن كان جسمي غير مستقيم، ما يضر شيئًا، تبقى قمت أيضًا؛ جسمي كان مائلًا هكذا ولكن ليس ركوعًا بعد.
الركوع تجاوزت حده قيامًا، فما حد الركوع الذي هو ماذا؟ قلناها خمس مرات، ست مرات، عشر مرات، سأغضب تمامًا جدًا إذا لم تعرفوها!
حد الركوع: معتدل الخلقة يضع كفيه على ركبتيه، يكون راكعًا. هذا هو الركوع: أن تضع يدك على ركبتك، هذا حد الركوع. إن تجاوزتها تكون قد قمت، وإن لم تتجاوزها بعد تكون لم تقم؛ لأنه لا يصدق عليك حينئذٍ أنك قائم لأنك لم تصل بعد إلى حد الركوع.
إن وصلت إلى حد الركوع تكون اسمك راكع وليس اسمك قائم، ولو تجاوزته تكون قائمًا وليس راكعًا بعد؛ لأنك لم تأتِ بالركوع بعد. فيدك عندما تكون على ركبتك [تكون راكعًا]، ويدك عندما تكون فوق ركبتك قليلًا هكذا، يدك وهي فوق ركبتك قليلًا تبقى اسمك ماذا؟ قائمًا.
لكن يدك على ركبتك يكون هو ذا أقل هيئة الركوع. أحسن هيئة للركوع ليس كذلك فحسب، بل أيضًا تميل بنفسك قليلًا حتى يكون ظهرك مستقيمًا، وقلنا: لو وضعنا عليه الميزان المائي الخاص بالبناء لوجدناه معتدلًا بالتسوية، لو أنه سقط على ظهره ماء لاستوى ميزان الماء.
متى يرجع المصلي إلى التشهد الأوسط ومتى تبطل صلاته بالرجوع
وعندما أكون في التشهد ونسيته وقمت ولم أصل إلى حد الركوع، أرجع. فإذا وصلت إلى ما فوق حد الركوع فلا أرجع.
ولو رجعت؟ تبطل صلاتي، كما لو سجدت وأنا لم أكن قد أديت القنوت، سجدت وانتهيت ووضعت رأسي على الأرض، وبعد ذلك قلت: ما هذا، إنني لم أؤدِّ القنوت، وذهبت لأقول القنوت، فسدت الصلاة؛ لأن من تلبس بالفرض لا يجوز له أن يرجع إلى ما هو أقل منه شأنًا في الصلاة، وهي السنة؛ لأن السنة أقل من الفرض.
في الحالتين هاتين، عندما أنسى القنوت أو أنسى التشهد وقمت، فقد انتهى الأمر: قم واسجد للسهو، ولا تعد إليهما ما دمت قد قمت أو سجدت، فلا تعد إليهما، ولكن اسجد للسهو.
الحالة الثالثة: نسيان الهيئات ولا سجود لها ولا عودة إليها
الحالة الثالثة: نسيت هيئةً من الهيئات. ما هذه الهيئات؟ مثل:
- •السورة التي بعد الفاتحة.
- •نسيت أن أقول آمين.
- •نسيت أن أضع يدي اليمنى على يدي اليسرى.
- •نسيت وأنا أركع أن أقول الله أكبر.
- •وأنا قائم أن أقول: سمع الله لمن حمده.
- •نسيت أن أرفع يدي.
كل هذه هيئات لا سجود لها ولا عودة.
فالأركان نرجع إليها ونؤديها ونسجد. السنن لا نرجع ولكن نسجد. الهيئات لا نرجع ولا نسجد.
فتكون الصلاة ثلاثة أقسام: أركان، وسنن، والسنن هذه قسمان لكي نحفظهما بسهولة تامة، وهيئات. والهيئات هذه أمر بسيط، ليس بسيطًا في شأنه؛ فكل شأن الصلاة عظيم، وإنما بسيط فيما يتعلق بسجود السهو من أجلها؛ إذ لا نسجد للسهو من أجلها. فالبساطة هنا من جهة سجود السهو لا غير، فلا نسجد له.
أما ثوابه فهو عند الله، وإلا فلم نفعلها؟ لكي نأخذ ثواب رفع اليد هكذا سنةً كما فعل رسول الله ﷺ، ثواب كل هذا من المهمات. جميل، ولكن البساطة تأتي من أنه لا تسجد لها، ليس يعني أنها تافهة، لا، حاشا لله؛ شأن الصلاة عظيم.
قول النبي ﷺ في فضل الصلاة وتلخيص أقسام سجود السهو
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
قال رسول الله ﷺ: «إنها خير موضوع، خير موضوع»
الصلاة ثلاثة أقسام، اثنان منها نسجد فيهما للسهو:
- ترك الركن مع فعله [أي: الرجوع إليه والسجود].
- ترك السنة مع عدم فعلها [أي: السجود فقط دون رجوع].
أما الهيئة فمع عدم فعلها لا سجود لها.
واحد [من الأقسام] ليس فيه سجود سهو، واثنان فيهما سجود سهو.
حكم سجود السهو: هل هو واجب أم سنة، وخطر وسوسة الشيطان في تركه
فسجود السهو هذا واجب أم سنة؟ قال: لا، بل سنة.
قال: يعني واحد نسي ولم يسجد ولم يُرد أن يُغضب إبليس، قال لك: لعله إذا حايلته قليلًا يمكن أن يخف عنا، ويمكن أن يذهب من هنا. وهو لا يدري أنه مترصَّد له، وأن هذا الفكر نفسه من إبليس ذاته؛ لأنه أضاع عليك ثواب السجدتين.
فهاتان السجدتان تجبران صلاتك وترغمان أنف الشيطان. فهو ذهب وقال لك: لا تفعل، أو لا تسجد، كي يبتعد عنك قليلًا، بدلًا من أن تضع أنفه في الأرض.
aحذر من هذا، بل ضع أنفه في الأرض وأنت مسرور.
فيبقى إذن سجود السهو سنة وليس فرضًا، إلا إذا كنت مأمومًا وذهب الإمام الخاص بك فسجد، فيجب أن تسجد حينها.
لماذا؟ لأنه إنما الإمام ليُؤتم به:
﴿فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ رَاكِعًا فَارْكَعُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ سَاجِدًا فَاسْجُدُوا﴾
فما دمنا نراه ساجدًا فكيف لا نسجد؟ إذن يصبح سجود السهو واجبًا متى؟ عندما تكون مأمومًا، يتحول في حقك إلى واجب.
مسألة السهو في سجود السهو نفسه وقاعدة لا سهو في سهو السهو
وشخص يا عزيزي يبدو صائمًا ومتعبًا، وهذا الكلام الذي نسمعه، هو أعوذ بالله يشرب الدخان خارج رمضان، فهو في رمضان متضايق جدًا ومشغول جدًا ومتعب جدًا. فجاء يسجد للسهو، فسها في السهو نفسه، غافل! جاء يسجد، بدلًا من أن يسجد سجدتين سجد سجدةً وسلّم، أو جاء يسجد سجدتين فذهب يسجدهما ثلاثًا: سجد ثم سجد ثم سجد، غافل! فهو لم يعد معنا إطلاقًا.
فماذا يفعل؟ هل يسجد لسهو السهو؟
انظر ما قالوا: أبدًا، المصغَّر لا يُصغَّر والمكبَّر لا يُكبَّر. هل نستطيع تصغير المصغَّر؟ ولد، وليد، فما تصغير وليد؟ لا يوجد. رجل، رجيل، فما تصغير رجيل؟ رجيجيليلة، لا يصح. ولذلك المصغَّر لا يُصغَّر كما أن المكبَّر لا يُكبَّر.
ولذلك ليس هناك سهو فيما لو وقع السهو في السهو، لا يوجد سهو، انتهى، يكفي هذا. وإلا لو قلنا له مثلًا: اسجد سجدتين لأنك سجدت سجدةً، فيأتي ليسجد سجدتين فيسجدهما ثلاثةً، فلن ننتهي، وتصبح صلاته عجيبة الشكل.
فيصبح إذن هناك قاعدة تقول: لا سهو في سهو السهو، السهو داخل السهو ليس فيه سجود سهو. فيصبح تقول: السهو ثلاث مرات (سهو، سهو، سهو)، لا سهو في سهو السهو، ثلاث مرات (سهو، سهو، سهو)، لا سهو في سهو السهو.
سهو النبي ﷺ تعليم للأمة لا غفلة، وانشغال قلبه بالله
هذا أحكام السهو كلها. سيدنا رسول الله ﷺ سها خمس مرات، ووردت خمس حوادث للسهو في حياته كلها، تعليمًا للناس وانشغالًا في قلبه بالله.
سيدنا رسول الله ﷺ سهوه ليس كأي سهو؛ هو سها لكي يعلمنا ماذا نفعل، أما هو فقلبه معلق بالله أبدًا، ومن تعلقه بالله يغيب عنه الرسوم والأكوان، هذه تغيب عنه حتى الصلاة من الرسوم.
يا سائلي عن رسول الله كيف سها، والسهو من كل قلب غافلٍ لاهٍ، قد غاب عن كل شيء سره، فسها عما سوى الله، فالتعظيم لله.
فاحذر وأنت تقول: سها رسول الله، تعني مثلنا هكذا، لا! وإنما فعل ذلك الله به تشريعًا وأسوةً حسنةً للمسلمين من بعده، حتى نأخذ كل ديننا منه صلى الله عليه وآله وسلم.
كما قال ﷺ:
قال رسول الله ﷺ: «إنما يُغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة»
تأتي سحابة هكذا على القلب، فيقوم يستغفر ربنا: ابتعدي، لا نريد الظلمة.
رؤية أبي الحسن الشاذلي للنبي ﷺ وفضل سيدنا علي رضي الله عنه
فأبو الحسن الشاذلي قال: ما هذا؟ كيف؟ فنام فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: غيِّر أنوارًا لا غيِّر أغيارًا، يا علي.
لقد كان اسمه علي، مثلي أنا هكذا، قصدي أنا مثله، أبو الحسن علي، اسمه جميل.
سيدنا علي، يعني شيء هكذا، يعني جميل، والله هذا أحسن من خالد، يعني أليس سيدنا علي أحسن من سيدنا خالد؟ بإجماع أهل السنة والشيعة، أي لا خلاف فيه، لا خلاف فيه، أي بإجماع الأمة كلها.
نعم، حسنًا، فاللهم اجعلنا من بركتهم وعلى طريقهم، وأحينا على منهجهم، واجعلنا متمسكين بسيرهم الصالحة.
موضع سجود السهو قبل التسليم وما تُسن له السجدتان
قال رضي الله تعالى عنه: باب سجود السهو قُبيل تسليم، قبل التسليم ليس بعده. ولا إذا زدت يبقى بعده، وإذا نقصت تبقى قبله.
لا، قُبيل تسليم تُسن سجدتاه، سجدتا ماذا؟ سجدتا السهو. سجدتاه [أي: سجدتا السهو] سجدتين من سجدات السهو لسهوٍ ما يُبطل عنده الصلاة.
في أشياء كذلك تبطل الصلاة لو أننا أتيناها عمدًا، منها:
- •أننا نترك ركعة.
- •الأكل.
- •الشرب.
- •ترك الفاتحة، ما هي ركن من الأركان.
- •عمد الكلام.
حكم الكلام سهوًا في الصلاة وضابط عدد الكلمات التي لا تبطلها
فلنفترض أنني تكلمت ساهيًا غير منتبه إلى أنني في الصلاة، مريض متعب فانفلتت مني الكلمة. تراني أصلي وأراك وأنت تحمل الكتاب من على الطاولة، فقلت لك: ماذا، لا، خرجت من فمي رغمًا عني.
تبطل الصلاة؟ قال: لا، ما دامت خرجت سهوًا وليس عمدًا، لا تقصد الكلام، إنما أفلتت منك ساهيًا في الصلاة، ذهلت هكذا عندما وجدتها ستقع، لا، لا، منتبه.
يبقى لا تبطل الصلاة إذا كانت أقل من ست كلمات. إذا زادت عن ست كلمات وأنت ناسٍ يبقى تبطل الصلاة.
فأنا تكلمت ونسيت وتكلمت، مثل: أخرج خارجًا، هؤلاء ليسوا هنا، كلمتان هكذا سهوًا، رجعت إلى رشدي، يبقى أسجد ماذا؟ سجود السهو.
تفصيل أحكام السهو في الصلاة وما يُسن له السجود قبل التسليم
سجود السهو هذا واجب أم سنة؟ نعم، يُسن قبل التسليم. تُسن، انتبه، تُسن سجدتا [السهو] لسهوٍ ما تبطل عنده الصلاة.
يبقى سيدخل معنا: الأكل، والشرب، والكلام، وترك الفروض، وما إلى ذلك، وترك بعض [الأركان] عمدًا ولذهول.
لا، سنة بل نفل. ركن قولي، وكل ركن قد تركت ساهيًا ما بعده لغو إلى أن تأتي [به].
هذا لا يتحدث فقط في سجدتي السهو، بل يتحدث أيضًا في أحكام السهو التي لم نقلها اليوم، وهذه تحتاج إلى وقت كذلك، ولذلك نتركها للمرة القادمة حتى أشرح لكم وتفهموها، حتى لا تداخل مع ما مضى.
أنا سهوت في سجدة وقمت، يعني سجدت سجدةً واحدة في الركعة وقمت، فالتصرف يكون كيف؟ وتذكرت وأنا في آخر الصلاة، فستختلط معنا، انتظروا إذن المرة القادمة سنشرحها جيدًا إن شاء الله، إذا كان لنا عمر، يعني إن شاء الله.
أحكام العودة إلى التشهد الأول بعد القيام وحكم المأموم في ذلك
ومن نسي التشهد المقدَّم الذي هو الأول وعاد بعد الانتصاب حرم، وجاهل التحريم أو ناسٍ فلا يبطل عوده، وإلا أبطل.
لكن على المأموم حتمًا يرجع إلى الجلوس للإمام يتبع.
وعابد قبل انتصاب يُندب سجوده؛ إذ للقيام أقرب.
مقتدٍ لسهوه لن يسجد، لكن لسهو من به قد اقتدى [يسجد].
وشكه قبل السلام في عدد لم يعتمد فيه على قول أحد، لكن على يقينه وهو الأقل، وليأتِ بالباقي ويسجد للخلل.
ويبقى موعدنا الجمعة القادمة لنشرح كل هذه الأشياء، والله تعالى أعلى وأعلم.
