الرفق | خطبة جمعة بتاريخ 2006 03 10 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

الرفق | خطبة جمعة بتاريخ 2006 03 10 | أ.د علي جمعة

21 دقيقة
  • الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق.
  • الرفق سمة أساسية في الإسلام، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".
  • المسلم الحقيقي من سلم الناس من لسانه ويده، وعليه التحلي بالرحمة والمحبة واللطف في تعامله مع الآخرين.
  • نصح علي بن أبي طالب رضي الله عنه مالك بن الأشتر عند ولايته مصر بإشعار قلبه الرحمة للرعية، والحب واللطف، وعدم التعامل معهم كسبع ضارٍ.
  • الصبر قوة وليس ضعفاً، ويجب على المسلم كظم الغيظ والعفو عن الناس.
  • غياب الرفق بين المسلمين اليوم أدى إلى تفشي العنف وسفك الدماء، فأصبح دم المسلم أرخص من دم الدجاج.
  • المسلم مطالب بأن يرفق بنفسه أولاً ثم بمن يعول، ويخرج من دائرة العنف إلى دائرة الرفق.
  • الراحمون يرحمهم الرحمن، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
محتويات الفيديو(26 أقسام)

خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي المصطفى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.

آيات التقوى من القرآن الكريم والأمر بالاستقامة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي محمد

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وإن شر الأمور محدثاتها؛ فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

تركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحجة البيضاء، وشرع لنا من الدين ما فيه سعادة الدارين. ومما شرع لنا فلم نتبعه في حياتنا، وشاع عكسه في سلوكنا وتصرفاتنا حاكمين ومحكومين، شرع لنا الرفق في الحياة الدنيا.

أحاديث النبي في الرفق وموقف عائشة مع اليهود

وقال [رسول الله ﷺ]:

«إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق»

وقال ﷺ:

«يا عائشة، إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»

ودخل أقوام من اليهود يتساءلون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو سيد الكونين، وقالوا له: "السام عليك يا محمد"، يلوون ألسنتهم. فقالت عائشة رضي الله عنها: عليكم السام وعليكم لعنة الله!

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق»

قالت: ألم تسمعهم يا رسول الله؟ قال: سمعتُهم، قولي: وعليكم. حتى لا تصدر العيوب من أفواه الأتقياء الأنقياء.

الرد بالعفو والصفح وتبليغ رسالة الرحمة للعالمين

نرد عليهم بقوة وعزم، ولكن بعفو وصفح، نفتح قلوبنا للعالمين ونبلّغ عن رب العالمين سبحانه وتعالى.

وفيما رواه مسلم:

«يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق، وإن الله يعطي على الرفق ما لم يعطِ على غيره»

يعني من الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة.

فهم الصحابة للرفق ووصية علي بن أبي طالب لمالك الأشتر

فهم الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشرع الشريف وطبّقوه وقاموا به، فكان عندنا تشريعًا وتطبيقًا.

ولما وَلِيَ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ورضي الله تعالى عنه وكرّم الله وجهه، لما ولّى مالك بن الأشتر ولاية مصر، نصحه في نصيحة طويلة يقول له فيها:

"واشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكوننّ عليهم سبعًا ضاريًا يغتنم أكلهم؛ فإنهم صنفان: أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق."

وصية الإمام علي بالعفو والصفح عن زلات الرعية

"يفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل، ويُؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه."

نصيحة تُكتب بالذهب بالإبر على آماق البصر، نصيحة ظلّت خالدة يرددها المسلمون من هذا الإمام الخليفة العادل أبي الحسن رضي الله تعالى عنه وأرضاه. يطبّق فيها كلام النبي ﷺ، ينصح بها حاكمًا في علاقته مع محكوميه.

لا فرق بين حاكم ومحكوم في التزام خلق الرفق والرحمة

فلا فرق بين حاكم ومحكوم، ولا بين غني وفقير، ولا بين عالم وجاهل، ولا بين صحيح وقوي وضعيف. لا فرق بين ذلك كله إذا ما تعلّق الأمر بخُلُق سيد الخلق الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق.

إنها صفة أمة آمنت بالله ورسوله وحملت الدعوة، قصّرت أم فرّطت في بعض جوانبها، أم قامت بما أوجب الله عليها قيامهم في بعضها الآخر، إلا أنها أمة المصطفى الحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم، خيرها أكثر من شرها، ورفقها أكثر من عنفها.

معنى أشعر قلبك الرحمة وتفسير الشعار بالثياب الملامسة للقلب

أيها المؤمنون، انظروا إلى ذلك الفصيح البليغ [الإمام علي بن أبي طالب] وهو يقول لمن ولّاه مصر مالك بن الأشتر: "اشعر قلبك الرحمة للرعية."

ما معنى اشعر قلبك؟ الشعار هو هذا الثياب التي تلامس الجسد. اشعر قلبك أي ألبسه ثيابًا. مما تتكون هذه الثياب؟ من صوف أو من حرير، من قطن أو من كتان.

إنها تتكون من ثلاث مواد: تتكون هذه الملابس التي تلامس القلب وتحيط به: اشعر قلبك الرحمة والمحبة واللطف والتلطف.

تمكن الرحمة والحب واللطف من القلب وتقديمها على العنف

فالرحمة قد تمكّنت من القلب، والحب قد تمكّن من القلب، واللطف قد تمكّن من القلب. واللطيف هو الرقيق، فهذا حبيب رفيق رقيق في معاملته مع رعيته، يقدّم الرحمة والحب والعفو والصفح قبل أن يقدّم العنف.

قال النبي ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لم يعطِ على العنف» أخرجه مسلم

إذن هذه هي العلاقة بين كل المسلمين وبين العالم، بين جميع المسلمين فيما بينهم، وبينهم وبين الكائنات، وبينهم وبين الحيوان، وبينهم وبين الإنسان.

أحاديث الرحمة والإسلام وسلامة المسلم من لسانه ويده

قال النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»

وأخرج أحمد:

«المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»

وأخرج مسلم:

«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»

هكذا علّمنا رسول الله ﷺ.

أين الرفق في حياتنا وعلاقاتنا بين الحكام والمحكومين

فأين الرفق في أعمالنا وفي حياتنا وفي علاقاتنا؟ أين الرفق من حكامنا ومن زعمائنا ومن قادتنا ومن سادتنا؟ أين الرفق ونحن نرى المسلم يذبح المسلم في وضح النهار؟

أين الرفق وقد أصبح دم المسلم أرخص عند الناس من دم الدجاج؟ أين الرفق والحكام يتصارعون هنا وهناك، والناس تنزع الرفق والرحمة فيما بينهم مع آبائهم وأبنائهم وأزواجهم وجيرانهم وأصحابهم؟

أين الرفق فيما يفعله الإنسان من قيام ليل أو صيام نهار، والله أعلم به فيما بينه وبين الناس؟

الأمر بالرفق بالنفس والخروج من دائرة العنف إلى الصبر

ارفق بنفسك أيها المسلم، وابدأ بنفسك ثم بمن تعول، واخرج من دائرة العنف إلى دائرة الرفق كما أمرك رسول الله ﷺ.

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ [النحل: 127]

الصبر مرّ، وتجرّع الغيظ أمرّ مرًّا، ولكنه هو الذي يوصلنا إلى الله. اصبر بقوة؛ فالصبر قوة والصابر قوي. أيها المسلم، الصبر ليس عجزًا.

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ [النحل: 127-128]

كظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان كما علّم النبي

ارفق كما علّمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت مبلّغ عنه، لا تتبع غيظ قلبك.

﴿وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 134]

أحسن يُحسن الله إليك، اعفُ واصفح مثل الذي تحب أن يعفو الله بعفوه وصفحك عنه.

من منكم يريد عقاب الله أو عتابه؟ من منكم يريد أن يقف محاسبًا أمام الله؟ لا أحد يريد ذلك [فلنعفُ ونصفح عن الناس حتى يعفو الله عنا].

دعاء الستر والعفو والمغفرة في الدنيا والآخرة

اللهم استرنا في الدنيا والآخرة، وارفع عنا بعفوك، وارضَ عنا برضاك، وقوِّنا على هذه الدنيا وعلى بلائها يا أرحم الراحمين وقد أنزلت من البلاء.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا، واغسلنا من ذنوبنا بالماء والثلج والبرد، وباعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب يا رحمن.

دعاء لنصرة الإسلام والمسلمين وإصلاح قلوب المؤمنين

اللهم يا رب العالمين، حالنا ظاهر بين يديك وأنت ولي المؤمنين وأهلهم. اللهم أنت ولي الإسلام وولي أهل الإسلام، فانصر الإسلام والمسلمين وأصلح قلوب المؤمنين يا أرحم الراحمين.

الحمد والصلاة على النبي والشهادتان في مستهل الخطبة الثانية

ادعوا ربكم يا أهل الصلاح، قد بلغتم العلاج، واذهبوا من صلوات القرآن.

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الخلق ومنتهى كمال البشرية سيدنا محمد بن الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى من اتبع هداه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله وحبيبه وصفيه وخليله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

دعاء التوفيق والهداية وجعل القرآن ربيع القلوب

اللهم يا ربنا وفّقنا إلى ما تحب وترضى، واهدنا في من هديت، وعافنا في من عافيت، وتولّنا في من تولّيت، وبارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا شر ما قضيت، والطف بنا فيما جرت به المقادير.

اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا. اللهم علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا. رقّق قلوبنا لذكرك، اغفر ذنوبنا، استر عيوبنا، يسّر أمورنا، اهدنا واهدِ بنا، وارحمنا وارحم بنا.

دعاء بتحبيب الإيمان وتكريه الكفر والفسوق والعصيان

اللهم أنزل محبة الإيمان في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم اجعلنا من المتقين، اللهم اجعلنا مع القوم الصادقين.

اللهم يا أرحم الراحمين:

﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]

وأدخلنا الجنة مع الأبرار.

دعاء قضاء الحوائج وأمن البلاد ووحدة الأمة الإسلامية

اقضِ حوائجنا وحوائج المسلمين، واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.

واجعل بلادنا وسائر بلاد المسلمين سخاءً رخاءً، دار أمن وإيمان، ووحّد قلوب أمة سيدنا محمد على الخير.

اللهم اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم. أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين. بلّغنا دينك واهدنا واهدِ بنا يا أرحم الراحمين.

دعاء الحشر تحت لواء النبي والشرب من يده الشريفة

احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، اسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا يا رحمن يا رحيم، برحمتك نستغيث.

اللهم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

دعاء للنبي بالفردوس الأعلى والمقام المحمود يوم القيامة

اللهم آتِ سيدنا محمدًا سؤله يوم القيامة وشفّعه فينا يا أرحم الراحمين. اللهم يا رب العالمين ارزقه الفردوس الأعلى كما طلب، وابعثه يا رب العالمين مقامًا محمودًا كما وعدت وأنت لا تخلف الميعاد، وجازِه عنا خير ما جُزي نبيّ عن أمته.

دعاء التمكين في الأرض وإقامة الصلاة والأمر بالمعروف

يا رب، هذا حالنا لا يخفى عليك، وضعفنا ظاهر بين يديك. فمكّنّا في الأرض كما مكّنت الذين من قبلنا، أعنّا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك عاقبة الأمر من قبل ولك عاقبة الأمر من بعد يا أرحم الراحمين.

دعاء تنوير القلوب والإعانة على الذكر والشكر وحسن العبادة

اللهم يا أرحم الراحمين، يا رب أنِر قلوبنا بذكرك، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا. اللهم اغسلنا من خطايانا بالماء والثلج والبرد، وباعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب.

دعاء إقامة الحق ورد القدس ونصرة المظلومين وهداية القوم

وأقمنا في الحق وبالحق يا أرحم الراحمين، وأقم الحق بنا يا رب. ردّ علينا قدسنا وأرضنا، واحمِ عرضنا، وارفع أيدي الأمم عنا.

اللهم يا ربنا إنا مظلومون فانتصر. اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، اللهم اهدهم فإنهم لا يعلمون.

اللهم وقد أنزلت علينا البلاء، فنوّر طريقنا وأنزل علينا الصبر يا أرحم الراحمين، وارفع بلاءك يا رب العالمين.

الصلاة على النبي والأمر بإقامة الصلاة وختام الخطبة

اللهم يا ربنا صلِّ وسلِّم على سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.

أقيموا الصلاة:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]