السيرة النبوية - الحلقة الخامسة والثلاثون
- •اجتمع المشركون في مكة يوم الخميس السادس والعشرين من صفر في السنة الرابعة عشرة للنبوة لاتخاذ قرار بشأن النبي محمد بعد إيمان الأوس والخزرج وهجرة الصحابة إلى المدينة.
- •حضر إبليس الاجتمع متنكراً بهيئة شيخ نجدي، ورفض اقتراحات نفي النبي أو حبسه.
- •اقترح أبو جهل اختيار شاب من كل قبيلة لقتل النبي ضربة رجل واحد ليتفرق دمه بين القبائل فيضطر بنو هاشم لقبول الدية.
- •أوحى الله للنبي بمخططهم فذهب ليلاً إلى أبي بكر وأمر علياً بالنوم في فراشه.
- •خرج النبي من بين المشركين دون أن يروه بمعجزة إلهية، واتجه مع أبي بكر نحو جبل ثور.
- •صعد أبو بكر بالنبي إلى الجبل حاملاً إياه لتشقق قدميه، ثم دخلا غار ثور.
- •نظف أبو بكر الغار من الهوام وسد الثقوب، ووضع قدميه على ثقبين لحماية النبي فلدغته هامة.
- •تفل النبي على موضع اللدغة فشفي أبو بكر، لكن السم بقي كامناً حتى توفي به بعد ثلاث عشرة سنة ليموت شهيداً.
افتتاح الدرس بالدعاء والصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع أنوار النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم نعيش هذه اللحظات، عسى أن يرشدنا الله سبحانه وتعالى به، وأن يمنّ علينا باتباعه وبتتبع سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم.
وأن يجعلنا من أتباعه، وأن يجعلنا مسلمين على الحقيقة التي أرادها من عبادته ومن عمارة الأرض ومن تزكية النفس، فاللهم آمين.
اجتماع المشركين في دار الندوة لاتخاذ قرار بشأن النبي صلى الله عليه وسلم
نحكي قصة الهجرة، وذلك أنه في يوم الخميس السادس والعشرين من صفر في السنة الرابعة عشرة من النبوة - السادس والعشرين من صفر وكان يوم خميس - اجتمع المشركون في مجلسهم أو في مجلس شعبهم لاتخاذ القرارات الملزمة بشأن النبي المصطفى.
[وكان ذلك] بعد هذه التطورات التي حدثت من إيمان الأوس والخزرج، ومن استمرار الدعوة في الخارج، ومن هجرة الصحابة بذراريهم وأموالهم في أغلبهم إلى المدينة؛ مما يؤذن بأن هناك مكانًا سيتحول إلى دولة.
وأن هذه الدولة مهمة للمشركين، مهمة للوثنيين في تجارتهم مع الشام، وأن محمدًا يمكن أن يستحوذ على قلوب العرب بل قلوب العالم. فاجتمعوا من أجل هذا الشأن الخطير؛ حقد وغل من ناحية، وفي نفس الوقت مصالح ومنافع من ناحية أخرى.
حضور إبليس في صورة شيخ نجدي لاجتماع المشركين الطارئ
اجتماع طارئ حضره مندوب عن كل قبيلة أو أكثر، مندوب أو أكثر، وهم يدخلون الساعة العاشرة صباحًا. سيجتمعون، وجدوا شيخًا فخيمًا مرتديًا جبة من الجوخ جميلة وشيئًا فاخرًا.
أراد أن يحضر معهم، فقالوا: من الرجل؟ قال: أنا ناصح أمين، شيخ من نجد. أهل نجد يقولون إن أهل نجد مشهورون بالنصح، فجاءهم إبليس في صورة شيخ النجدي من أجل أن ينصح.
يعني يقولون هكذا، وبعضهم يقولون: لا، ليست نجد هذه، [بل هي] العراق. وبعضهم يقولون: لا، هو كانت نجد بعيدة، فالشيطان أتى إليهم حليق الشعر وحليق اللحية، فما سيكون نجد؟ أي شيء مناسب له؟ يعني قيل وقيل. المهم وافقوا بالإجماع أن هذا الرجل الغريب يحضر لعلهم يسمعون منه نصيحة.
اقتراح نفي النبي ورفضه لأن حلاوة كلامه ستجذب الناس إليه
فقام أحدهم وقال: أنا أرى أن ننفي محمدًا. انتبه، الكلام هو عبر العصور: نريد أن ننفيه.
إلى أين؟ إلى جزيرة أم ننفيه إلى أي بلد غريب لنغربه فيعتزل؟ فقالوا: والله ما هذا برأيك؛ إن محمدًا حلو الكلام، فإذا ما نفيتموه آمن الناس به.
قال الشيخ النجدي [إبليس]: لا أراه رأيًا، هذا الكلام خطأ. صحيح أنه حلو الكلام، لا تنفوه ولا شيء.
اقتراح حبس النبي ورفضه خوفاً من أن يأتي أصحابه لتحريره
واحدٌ اسمه أبو البختري، وهو أيضًا من المندوبين هؤلاء، وكان نائبًا، فقال لهم: أرى أن تحبسوه.
فقالوا له: والله لو حبسناه لسمع به أصحابه فجاؤوا وأخذوه عنوةً، ثم تكون علينا [المعرّة] عند العرب.
قال الشيخ النجدي (إبليس): والله لو حبستموه فأغلقتم الباب، لوصل خبره إلى أصحابه. اعلموا أنه توجد أناس في مكة ستخبر أتباع النبي. أي احبسوه هكذا فقط، أغلقوا الباب! قبل أن تغلقوا الباب، أصحابه لديهم خبر. هؤلاء أصحابه على بعد أربعمائة وثمانين كيلومترًا، ولا توجد هواتف ولا طائرات ولا سيارات ولا شيء من هذا القبيل. لا نقول حسنًا افعلوها هكذا، فالخبر يكون لديهم قبل أن تغلقوا الباب.
رأي أبي جهل بقتل النبي وتفريق دمه بين القبائل وموافقة إبليس عليه
فقال أبو جهل: إني أرى رأيًا أراكم لا تعلمونه بعد. قل يا أبا جهل!
قال: أرى أن نختار من كل قبيلة فتى جلدًا، ثم نترصده فنضربه ضربة رجل واحد، فيتفرق دمه بين القبائل، ولا يقدر بنو هاشم على مواجهة كل العرب، فيقبلون بالدية فنبذلها له مائة جمل.
ماذا يعني؟ أعطِه مائة جمل. قال الشيخ [النجدي]: هذا هو الرأي! [فوافق] إبليس، هذا هو الرأي. واجتمعوا وأجمعوا على ذلك.
تحديد ساعة الصفر لتنفيذ مؤامرة قتل النبي ووحي الله إليه بالخطة
متى التنفيذ؟ من الممكن أن يتحدث أحدٌ بكلمة هنا وكلمة هناك، فيكون التنفيذ في نفس اليوم ليلًا.
ساعة الصفر متى؟ ساعة الصفر عند أبي جهل، يعلمها ولا يعلمها أحد، وهو الذي ينتقي هؤلاء الفتية. وكان منهم [من تم اختياره].
فأوحى الله لنبيه بكل ذلك عليه الصلاة والسلام، عنده كل الآية والتسجيلات الخاصة بهذه الحكاية. فذهب بالليل إلى أبي بكر وقال له: نحن مسافرون الليلة. فقال له: توكلنا على الله.
أمر جبريل للنبي بمبيت علي بن أبي طالب في فراشه وتحديد ساعة التنفيذ
وأمره جبريل أن يبيت في غير المبيت، في مكان آخر وليس في غرفة نومه، ينام في مكان آخر. وأن يقيم مقامه عليٌّ [بن أبي طالب].
لماذا يقيم مقامه عليٌّ؟ لأنه عندما ينظرون من ثقب الباب ويتجسسون يجدون شخصًا نائمًا.
تم تحديد ساعة الصفر في الساعة الثانية عشرة، الساعة الثانية عشرة ليلًا. سنصبح غدًا في يوم الجمعة هكذا، غدًا سيكون يوم الجمعة، ونحن الآن في الساعة الثانية عشرة ليلًا من يوم الخميس، سيكون سبعة وعشرين صفرًا.
خروج النبي من بين المشركين بمعجزة إلهية ونثر التراب على رؤوسهم
حسنًا، في الساعة الثانية عشرة كان المشركون واقفين، كل واحد منهم معه عصاه، ينظرون: هل محمد نائم أم لا؟ كان نائمًا بالفعل.
قام سيدنا [النبي صلى الله عليه وسلم] وتوضأ وخرج:
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَـٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: 9]
وأخذ ترابًا في يديه ووضعه على رأس كل منهم وهم لا يرونه. فالرواية هكذا، لم تقل إن كانوا نائمين أو مستيقظين؛ إنها معجزة، وهذه معجزة.
تأكيد أن خروج النبي من بين المشركين معجزة سواء كانوا نائمين أو مستيقظين
لو كانوا نائمين فهذه معجزة، يعني جميعهم وهم ذاهبون في عملية خاصة مثل هذه، ولابد أن تكون الأعصاب مشدودة واليقظة تامة، ثم يناموا؟ هذه معجزة.
أو كانوا مستيقظين ولم يروه بسبب الإخفاء؟ معجزة، وهذه معجزة. ولذلك سيدنا أبو الحسن الشاذلي عندما ألّف حزبه سماه حزب الإخفاء؛ لأن هذا حدث فيما بعد كرامةً للنبي.
الذين ينكرون الكرامات وينكرون ما لا يعرفونه من المعجزات، والذين ينكرون، حسنًا، فلينكروا:
﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]
لكن هذه معجزة. وخرج النبي من بين أيديهم فلم يبصرونه. الساعة كم؟ الحادية عشرة.
وصول النبي إلى بيت أبي بكر واستعداده المسبق للهجرة بالراحلتين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
خرج النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم من وسط المشركين سالمًا غانمًا، وذهب إلى أبي بكر في منزله الساعة الحادية عشرة ليلًا؛ لم تأتِ ساعة الصفر بعد.
عندما قال النبي لأبي بكر أن يجلس [ويستعد للهجرة]، كان ذلك الكلام بعد الخامس عشر من ذي الحجة. نحن الآن في السابع، وداخلون على السابع والعشرين صفر، أربعين يومًا [من الاستعداد].
وأعدَّ [أبو بكر] راحلتين جيدتين، وجعلهما تأكلان نباتًا يُسمى الخبط، وهذا الخبط يتسمر في المعدة لكي يسافرون وهم ليسوا جائعين ولا شيء. الإبل لديها عدة معدات تخزن فيها الطعام، سبحان الله، لكي تصلح للمسافات الطويلة. وراحلتين من الدرجة الأولى التي يحبها قلبك، ذلول أي سريعة.
خطة النبي وأبي بكر في الخروج من مكة باتجاه اليمن للتمويه على المشركين
بمعنى أنه [أبو بكر] يعرف أن الدنيا تترقب وأنه [النبي] مطلوب، وجبريل قال له كل شيء.
عندنا في مكة فتحة في الأعلى هكذا، ممر ما اسمه هكذا؟ سيؤدي إلى المدينة، وهكذا في الجنوب سيؤدي إلى اليمن. فعندما أراك ذاهبًا هكذا، فأنت ذاهب إلى أين؟ اليمن؟ عندما أراك ذاهبًا هكذا، فأنت ذاهب إلى المدينة.
فالنبي عليه الصلاة والسلام هو وأبو بكر نزلا على كُدَا [جبل في جنوب مكة]، فالذي رآهم وهم يمشون [قال]: إلى أين هم ذاهبون؟ هؤلاء ذاهبون إذا خرجوا خارج البلد حتى يكونوا على اليمن.
حسنًا، وربما ذاهبون إلى مدينة [المدينة المنورة]، ليس هناك طريق إليها. هذه المدينة أمر صعب جدًا، لا يوجد طريق. الطريق الموجود على ماذا؟ على هذا [الاتجاه الشمالي]، لكن الطريق الذي يخص [الجنوب] لا يوجد طريق أصلًا. إلى أين سيذهب؟ سيطير في الهواء! المشرك يقول لنفسه هكذا.
مسير النبي وأبي بكر نحو جبل ثور وتألم قدمي النبي الشريفتين
يعني فنزلوا على ماذا؟ على كُدَا وذهبوا تجاه اليمن، مشوا مسافة اثنين ثلاثة أربعة خمسة كيلومترات هكذا.
تألمت قدما النبي وبدأتا تتشققان، يعني النبي عليه الصلاة والسلام كانت يداه مثل الحرير، لم يكن معتادًا على هذا الإرهاق. وبدأت قدماه تصاب بما يسمونه بالعربية حفاء، والحفاء هذا معناه ما هو: تألمت من أسفل أو تعبت من أسفل.
ووصلوا إلى جبل ثور، هذا الجبل ثور، عندما وصلوا إليه على بعد خمسة أو ستة كيلومترات في الليل.
صعوبة تسلق جبل ثور وحمل أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم على ظهره
جبل ثور هذا صعب جدًا أن تتسلقه، صعب للغاية؛ لأنه أملس والحجارة كبيرة، ليست حجارة تستطيع أن تضع قدمك عليها ثم مكان آخر وهكذا، بل لا، صعبٌ جدًا.
أبو بكر رجلٌ كبيرٌ في السن وظاهرٌ عليه الشيب. النبي عليه الصلاة والسلام عنده ثلاثة وخمسون سنة، فيبدو عليه أنه في عز شبابه.
سيدنا أبو بكر رجلٌ كبيرٌ هكذا، لكن في داخله خادم سيدنا [النبي]، في داخله. عند أبي بكر خادم، ولذلك فرح أنه سيمشي معه، في داخله سيدنا [النبي].
قال له: أتسمح لي؟ أسمح لك! إلى أين؟ وذهب يحمله. مَن الذي حمل الآخر؟ أبو بكر حمل سيدنا النبي لكي يريح قدميه، وصعد به الجبل. ما شاء الله!
كرامة خفة وزن النبي عند حمله كما شهدها خادم الشيخ عثمان طويلة
كيف صعد سيدنا [أبو بكر] النبي به الجبل؟ فليستجب ربنا لنا.
الشيخ عثمان طويلة كان من أولياء الله الصالحين، الشيخ عثمان طويلة كان خادمه يصعد به إلى الجبل كما فعل أبو بكر مع سيدنا [النبي]. فقال خادمه: والله لم أجد له ثقلًا قط في أي مرة. ربنا خففه.
حسنًا، إذا كان هذا في عثمان طويلة، فماذا عن سيدنا النبي؟ ماذا عن سيدنا النبي إذن؟ يكون هو الذي كان يطير بأبي بكر. نعم والله، بركة وإذن من الله ومعونة مسندة. الله سبحانه وتعالى ينصر عبده.
هذا الكلام يا إخواننا ليس كلامًا فارغًا، بل هو كلام شهده الناس تأييدًا للمصطفى. ماذا جعل الخادم - وهو خادم عثمان طويلة - يعرف هذه القصة؟ أبدًا، لكنه رآها بعينه. وهكذا هذه الأمور.
وصف غار ثور ونزول أبي بكر لتنظيفه وسد شقوقه حماية للنبي
لا أنكر أن النبي عليه الصلاة والسلام صعد إلى غار ثور. هذا الغار الذي في ثور ينزل مترًا ونصف إلى الأسفل، يعني فيه منخفض هكذا، هو تجويف ثم تنزل مترًا ونصفًا هكذا.
فنزل أبو بكر فوجد فيه ثعابين وعقارب وشقوقًا ونحو ذلك، فبدأ يسوي الأرض وينظفها ويقتل الثعابين والعقارب ويسد هذه الشقوق؛ لأنه إذا كان فيها أشياء لا تأتي لتؤذي الرسول [صلى الله عليه وسلم].
وبعد ذلك قال له: انزل الآن، فنزل هما الاثنان. ووجد أبو بكر ثقبين لم يُسدّا بعد، إذ نفد القماش الذي كان يقطعه، وما زال هناك ثقبان، فوضع رجليه عليهما هكذا.
لدغة الهامة لأبي بكر وتفل النبي عليها وشفاؤه بإذن الله
تعب سيدنا النبي فنام، فوضع رأسه في حِجر سيدنا أبي بكر. أبو بكر هو في هذا الوضع، شيء لدغه [من] ثعبان صغير أو شيء مثل هذا.
فسكت، لأجل ماذا؟ صحيح، النبي صلى الله عليه وسلم لا يعامله [أبو بكر] معاملة رأسًا برأس كزميل، بل يعامله معاملة العبد لسيده عليه الصلاة والسلام.
دمعت عيناه ونزلت دموعه على وجه النبي، فوجد حرارتها؛ الدمع عندما ينزل يكون دافئًا هكذا. فالتفت وقال: ما بالك يا أبا بكر؟ قال: لدغتني هامة، يعني شيء يمشي هكذا، فخفت أن أوقظك، فسكت.
فتفل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب السم من بدنه. أخذ ريقه الشريف هكذا ووضعه عليها في المكان، وها هو قد ذهب [السم].
وفاة أبي بكر شهيداً بسبب انتقاض السم بعد ثلاث عشرة سنة
يقول عمر [بن الخطاب]: انظر، سيدنا [أبو بكر] توفي أبو بكر بعد ذلك بكم؟ توفي بعد ذلك بثلاث عشرة سنة.
يقول عمر: فانتقض عليه ذلك السم فمات؛ لكي يموت شهيدًا. أي أن السم مُنع من تأثيره في الجسد ولم يقتله فورًا، وظل مكتومًا مؤجلًا محصورًا إلى أن جاء الأجل.
فهاج السم مرة أخرى حتى يموت شهيدًا. ما هذا؟! ما هذا الكرم! حتى يموت شهيدًا. فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد.
ختام الدرس والوعد بإكمال مسيرة الهجرة النبوية في لقاء قادم
نكمل بعد ذلك المسيرة الجميلة الجليلة لسيدنا [النبي صلى الله عليه وسلم]، ونأخذ منها العِبر.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
