السيرة النبوية - الحلقة الرابعة والأربعون - السيرة, سيدنا محمد

السيرة النبوية - الحلقة الرابعة والأربعون

22 دقيقة
  • تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة في اليوم الخامس عشر من شعبان في السنة الثانية للهجرة بعد ثمانية عشر شهراً من وصول النبي إلى المدينة.
  • وقعت غزوة بدر في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة، وهي أول معركة كبرى للمسلمين بعد تأسيس دولتهم في المدينة.
  • كانت أسباب الحرب مع قريش متعددة، منها انتهاك حقوق المسلمين ومصادرة أموالهم وتهديد المدينة بالقتال.
  • بناء النبي للدولة الإسلامية استغرق ثمانية عشر شهراً، شملت إقامة المسجد وكتابة الصحيفة والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وإبرام المعاهدات مع القبائل المجاورة.
  • خرج النبي إلى بدر مع ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً تقريباً، واتخذ موقعه بناءً على مشورة أصحابه.
  • اعتمد النبي على الاستطلاع والمخابرات الحربية لمعرفة موقع العدو وقوته، وشارك بنفسه في عمليات الاستطلاع.
  • كانت المسيرة إلى بدر تدريباً عسكرياً للمسلمين إلى جانب كونها تحركاً للقتال.
محتويات الفيديو(24 أقسام)

مقدمة الدرس والحديث عن أهمية السيرة النبوية في حياتنا

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدنا رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبهِ ومن والاهُ.

مع الأنوارِ المحمديةِ نعيشُ هذه اللحظاتِ، عسى أن نتمتعَ بها وتملأَ قلوبَنا، فإننا نحتاجُ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وإلى سيرتِهِ العطرةِ حتى نسيرَ في هذه الحياةِ على هدىً.

تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة في ليلة النصف من شعبان

فتكلمنا في شعبانَ وفي النصف منه وفي تلك الليلة المباركة، أن الله سبحانه وتعالى رأى تقلب وجه النبي صلى الله عليه وسلم في السماء.

﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا﴾ [البقرة: 144]

فكان النبي يدعو في ليلة النصف من شعبان بعد ثمانية عشر شهرًا من قدومه إلى المدينة، وكان يصلي في مكة فيجعل البيت الحرام -الكعبة- بينه وبين بيت المقدس فلم يكن هناك إشكال.

فلما ذهب إلى المدينة وصار بيت المقدس شمالًا والكعبة جنوبًا، توجه إلى الشمال لأن قبلة الصلاة هي بيت المقدس، ولذلك نقول أولى القبلتين وثالث الحرمين؛ أولى القبلتين لأنها هي القبلة الأولى التي ظل المسلمون يصلون إليها منذ البعثة وإلى السنة الثانية من الهجرة.

استجابة الله لدعاء النبي بتحويل القبلة في شعبان من السنة الثانية

شعبان من السنة الثانية من الهجرة، وفي صباح ذلك اليوم استجاب الله سبحانه وتعالى لنبيه الذي كان قد دعا الله أن يغير القبلة إلى الكعبة.

تحولت القبلة يوم خمسة عشر شعبان في السنة الثانية. لو عددت من ربيع الأول حتى شعبان السنة التي بعدها تكون ثمانية عشر شهرًا؛ فمن ربيع إلى ربيع اثنا عشر شهرًا، ومن ربيع إلى شعبان ستة أشهر، فيكون المجموع ستة واثني عشر ثمانية عشر شهرًا بالضبط.

التهيئة لرمضان السنة الثانية ووقوع أول معركة للمسلمين

وتحدثنا عن بداية الغزوات، كل ذلك تهيئة لرمضان في السنة الثانية.

رمضان في السنة الثانية حدث فيه حدث كبير في اليوم السابع عشر منه، السابع عشر من رمضان. في هذا اليوم حدثت أول معركة بين المسلمين الذين تهيئوا وظهروا كدولة، وأصبح لهم جيش وأصبح لهم مركز يعودون إليه بعد المعركة، وأصبح للمعركة فائدة وعائدة يُستفاد منها وتعود علينا بالمال، بالمكاسب السياسية، بالمكاسب الاقتصادية، بالمكاسب النفسية.

المعارك تُخاض لتحقيق المصالح والأصل في الحياة السلام

المعارك تُخاض من أجل تحقيق المصالح؛ لأن المعركة أصلًا ضد السلام، هو [القتال] خلاف الأصل. فالأصل أننا نعيش في سلام، كل واحد يعطي حقه للآخر، لا نلجأ إلى المعارك إلا لضياع المصالح.

قريش بغت وطغت وارتكبت جرائم، من ضمن هذه الجرائم:

  1. أولًا: انتهاك حقوق الإنسان، إذ قبضت على المسلمين ورمتهم في المعتقلات، عندها صدت عن سبيل الله ولم ترضَ للمسلمين الذين أسلموا أن يهاجروا.
  2. وثانيًا: الاعتداء على أموال المسلمين بعد انتهاك حقوق الإنسان؛ المسلمون الذين هاجروا صودرت أموالهم بغير حق، بغير حكم محكمة، هكذا بطريقة متجبرة.

رفض قريش أي تفاوض وتهديد أبي جهل للمدينة بالقتال والذبح

وفقط يا إخواننا، حسنًا أعطونا شيئًا، حسنًا أعطونا النصف وخذوا النصف، حسنًا الثلث وخذوا الثلثين، هل نتفق؟ أبدًا، سنأتي ونقتلكم.

وشرحنا قبل ذلك كيف هدد أبو جهل المدينة وساكنها صلى الله عليه وسلم مع المسلمين بالقتال والذبح والضياع وغير ذلك إلى آخره.

استقرار المدينة وتوافد المهاجرين والأنصار على الإسلام

إذ الدنيا الآن حدثت فيها أمور، في المدينة استقرت لرسول الله، وبدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا. في البداية كان هناك تسعون شخصًا من المهاجرين، ثم أصبح المهاجرون يتوافدون وصلوا إلى مائتين وخمسين، وكان هناك خمسة وأربعون شخصًا من الأنصار الذين أسلموا حديثًا.

لقد بدأ الإسلام ينتشر وأخذ الناس في اعتناق الإسلام؛ منهم من يدخل الإسلام صادقًا من قلبه، ومنهم من يدخل ليتملق الحكومة الجديدة.

طبائع الناس المختلفة بين التملق والمعارضة والصدق

فهناك أناس هكذا طبيعتهم دائمًا أن يتملقوا الحكومة الجديدة، وهناك أناس هكذا دائمًا يقولون لك أنا معارض. هو كان مع الحكومة الجديدة أمس، ثم انقلب إلى معارض اليوم. لماذا يا بني يقول هكذا؟ خُلِقتُ معارضًا، أنا أريد أن أعارض.

هذا الكلام موجود في الخِلقة، وليس غريبًا ولا شيئًا؛ فهناك أناس الذي يكون ضدهم يصير معهم فورًا، وهناك أناس هكذا، وهناك أناس صادقة، وهناك أناس أهل الله وهناك أناس ليست من أهل الله.

ولذلك الخلق هكذا أنواع مختلفة، لا يوجد شيء غريب، لا توجد أشياء غريبة، وإنما يوجد شيء يُسمى صحيحًا وشيء غير صحيح. يجب عليك عندما تدخل أن تدخل لله، وليس لكي تُجامل أو تنافق.

نشأة طبقة المنافقين في المدينة وتحذير الله ورسوله منهم

فنشأت طبقة من المنافقين، وقد حذَّر الله منهم وقال:

﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [النساء: 145]

وكان على رأس هؤلاء [المنافقين] عبد الله بن أبي بن سلول، لكنه لم يكن وحده، بل كان معه جماعة. وبالرغم من ذلك، فإن هؤلاء المنافقين كانوا سيئين جدًا، لكن في النهاية بدأ المسلمون يتكثرون.

يعني لو نظرت أنت هكذا من الخارج وتقول: أين هم المسلمون؟ ها حسنًا، إنهم جميعًا من المسلمين، أي الأبرار الأحرار. لا، بل إن فيهم منافقين.

صفات المنافقين التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم

فحذر النبي [صلى الله عليه وسلم] منهم وقال:

قال رسول الله ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا خاصم فجر»

وفي رواية أخرى:

«وإذا عاهد أخلف»

وبدأ [النبي ﷺ] يعدد صفات المنافقين، فجعل التخلف عن الجماعة هو سمة المنافق. عندما دخل المنافق فوجد: هل أنا أذهب وأكثر قوتهم هكذا؟ حسنًا، والله ما أنا ذاهب! فما عاد يذهب إلى الجماعات.

وبعدين النبي عليه الصلاة والسلام لما قال هكذا أصبح القوم يذهبون، لكن العشاء والفجر يثقل عليهم جدًا، فأصبح التخلف عن العشاء والفجر علامة من علامات النفاق. وهناك علامات كثيرة.

استقرار المجتمع المدني رغم تنوع سكان المدينة وبداية الغزوات

لكن في النهاية استقر المجتمع على الرغم من وجود مشركين في المدينة ويهود ومنافقين ومسلمين، والمسلمون على طائفتين: مهاجرين وأنصار.

كان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الغزوات ابتداءً من شهر شعبان من السنة الأولى، فخرج حمزة وخرج الحارث وخرج فلان وعلان في السرايا، يذهبون ويعودون لكي يستطلعوا الطريق ويرسموه، ولكي يراقبوا قريش وهي راجعة بعد:

  1. أولًا: التهديد بالقتال.
  2. وثانيًا: تضييع أموال المسلمين.

غزوة بدر نهاية سلسلة السرايا وبناء الدولة على مدار ثمانية عشر شهراً

النبي عليه الصلاة والسلام فعل هذا، وكانت نهاية هذه السلسلة هي غزوة بدر التي ستقع في يوم السابع عشر من رمضان سنة اثنتين للهجرة؛ لأننا جلسنا حتى الآن ثمانية عشر شهرًا نبني الدولة.

افتتحنا المسجد، وعملنا الصحيفة، وبعد أن عملنا المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، بعدما أقمنا المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، أبرمنا الاتفاقيات مع القبائل الخارجية مثل جهينة ومدلج وغيرها، ليس لكي يُسلموا، بل ليكون بيننا اتفاقيات لمنع القتال.

بعد الفاصل سنرى ما الذي حدث حينئذٍ من بداية رمضان.

بعد بناء الدولة تهيأ الوضع للحرب مع المشركين الذين جاءوا معتدين

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

بعد أن بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة وأكدها في الداخل والخارج، تهيأ ذلك للحرب مع المشركين. رسول الله هو رسول السلام، ولذلك لم يذهب إلى المشركين، ولكنهم هم الذين جاءوا إلى المدينة من أجل العدوان والطغيان.

خروج النبي إلى بدر في رمضان والمسافة الطويلة التي قطعها الجيش

في رمضان في السنة الثانية، رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إليهم خارج المدينة، فخرج في حدود يوم الثالث عشر من رمضان إلى الجنوب، إلى بدر جنوب يثرب.

يعني هي [بدر] تقع بين يثرب ومكة على بُعد حوالي مائة وستين كيلومترًا. مائة وستون كيلومترًا مسافة كبيرة، نعم، تقريبًا مثل من القاهرة إلى بني سويف مائة وعشرون كيلومترًا، نحتاج أربعين كيلومترًا أخرى بعدها، فتصبح مسافة طويلة تستغرق ثلاثة أيام سيرًا.

السفر إلى بدر كان تدريباً عسكرياً منظماً وليس مجرد مجهود بدني

هذا تدريب وليس مجهودًا فقط؛ لأنه كان يتم بنظام وكان يتم بطريقة تجعله تدريبًا يحرك جسمك ويجعلك تتعامل مع الناقة والجمل والخيل والحمار والدواب، وتحمل الأثقال وتحمل السلاح، تحمل الطعام والشراب.

فهو في الوقت ذاته تدريب، وتمشي في وقت، وتنام وترتاح في وقت آخر. لديهم نظام، والنظام معروف لكي يرتاح جسمك.

فصحيح أن السفر فيه مجهود، لكنه مثل مجهود التدريب تمامًا. فأنت في التدريب، سواء كان عسكريًا أو رياضيًا، أيضًا تبذل جهدًا في إرهاق، وأيضًا هناك خسائر؛ منها عموده الفقري يتعرض لإنزلاق أو عضلته يحدث لها تمزق، فهذه خسارة أثناء التدريب، لكن الغالب أنه تدريب، والغالب أنه استعداد.

الفارق في القوة البدنية بين الناس في زمن النبي وزماننا الحاضر

الأمر الثاني أن تنتبه إلى أن الناس ليسوا في أسنانهم حاليًا، أي أن السن مختلف. يعني النبي عليه الصلاة والسلام كان عمره أربعة وخمسين عامًا وستة أشهر حينئذ.

لا تقارنه بشخص عمره أربعة وخمسون سنة في وقتنا الحاضر! هو أقوى -عليه الصلاة والسلام- من شخص أكبر منه بسنتين، من وُلد قبله ويبلغ من العمر ستة وخمسين عامًا. لا تقارنه بشخص عمره ستة وخمسون سنة في وقتنا الحاضر.

إذن كم يبلغ الفارق؟ هذا الفارق قد يصل الآن في الحالة الجسدية تلك إلى عشرين سنة. تريد أن ترى الحالة الجسدية لأحدهم، انظر كم سنة عمره واخصم منها عشرين، ما دام تجاوز الأربعين.

توضيح قاعدة خصم عشرين سنة من العمر لمن تجاوز الأربعين في ذلك الزمان

ما دام تجاوز الأربعين، لا تأتني بشخص عمره عشرون سنة وتخصم منه عشرين وتقول لي إن عمره صفر! لا، ما دام تجاوز الأربعين.

يعني الذي عمره أربعون سنة [في زمن النبي ﷺ] يكون مثل الذي عمره عشرون عامًا لدينا الآن في النشاط والجري والطاقة والحركة وأشياء مماثلة.

عدد المسلمين الذين خرجوا إلى بدر والخلاف في تحديد العدد الدقيق

كم شخصًا خرجوا مع سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام إلى بدر يوم الثالث عشر أو يوم الثاني عشر؟ ثلاثمائة وثلاثة عشر شخصًا أم ثلاثمائة واثني عشر؟

وهو [العدد المشهور] الثلاثمائة وثلاثة عشر أم ثلاثمائة وثلاث عشر، وهو الرابع عشر، أو كانوا ثلاثمائة وسبعة عشر؟ خلاف السيرة، قالت هكذا وقالت هكذا وقالت هكذا.

قالوا: لا، هم كانوا ثلاثمائة واثني عشر، وتمام الثلاثة عشر هو سيدنا [رسول الله ﷺ]، هو الثالث عشر. قالوا: لا، إنهم كانوا ثلاثة عشر، وسيدنا هو الرابع عشر. وقالوا: لا، إنهم كانوا سبعة عشر، ثلاثمائة وسبعة عشر.

المشهور أنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر مع سيدنا [رسول الله ﷺ]، فيكون الذين خرجوا معه ثلاثمائة واثني عشر رجلًا.

صفة جيش بدر من حيث القوة البدنية واختيار أفضل بقعة للقتال

على الصفة التي أخبركم عنها، وهي أنهم أقوياء وأن السفر يُعدّ نوعًا من أنواع التدريب العسكري، وأنهم مشوا كل هذا [المسافة الطويلة] لأن هذه أفضل بقعة نستطيع فيها القتال مع هؤلاء الناس.

مشورة الحباب بن المنذر للنبي في اختيار موقع المعركة ببدر

فجاءه أحد من الصحابة [الحُباب بن المنذر] وقال له: يا سيدنا، هل المكان الذي أنت جالس فيه هذا هو وحي من السماء؟ هل أمرك الله أن تجلس هنا فقط؟ أم أنه عبارة عن رأي ومشورة ومكيدة للعدو؟ قال [النبي ﷺ]: لا، هذا رأي.

قال له: إذن هذا المكان خطأ في رأيي أنا. دعنا نمشي قليلًا هكذا ونأخذ الماء، ثم هم يبحثون عن الماء فلا يجدونه، فيتعبون بسرعة ويكون الماء خلفنا.

فإذا احتجنا إلى الماء - ونحن نحتاج إلى الماء كثيرًا في الشرب وفي الأكل وأيضًا في الوضوء وغيره - فليكن الماء خلفنا.

الخطة العسكرية لإغلاق عنق الزجاجة ومنع التفاف العدو

وأيضًا عندما نأتي نحن ننزل إلى الأسفل سنسد عليهم حتى لا يستطيع أحد الالتفاف من خلفنا، وبذلك نكون قد أغلقنا عنق الزجاجة.

لكن لو كنا متأخرين، ستكون هناك فرصة لأن يأتونا من اليمين ومن الشمال إلى خلفنا ويطبقوا علينا كالكماشة ويقضوا علينا.

قال له [النبي ﷺ]: حسنًا، توكلنا على الله. هذا يعني أن القائد يستمع إلى الخبرات العسكرية لفريق قيادته ولا يتعنت، فذهبوا وكانت نعم المشورة.

إرسال السرايا الاستطلاعية كمخابرات حربية قبل المعركة

ذهبوا، خرجوا اثني عشر ثم وصلوا إلى خمسة عشر. حسنًا، أرسل [النبي ﷺ] سرايا لكي تأتي بالأخبار التي تُعتبر كالمخابرات الحربية في المعركة نفسها.

ما الذي يجري؟ ما الذي حدث؟ ما الذي وصل؟ من هم؟ كم عددهم؟

خروج النبي بنفسه للاستطلاع ومعرفة علف قريش من بعر الإبل

خرج سيدنا رسول الله في هذا الاستطلاع بنفسه ومعه أبو [بكر] لمكان هكذا، وبعد ذلك وجد بَعَر الإبل وهكذا، ورمادًا وكانت نارًا موقدة ثم انطفأت.

عَدّ النار كم مضى عليها، ورأى البعر هذا ما هو علفه. عندما كسروه قام ليعرف ما هو هذا العلف، قال: هذا علف قريش.

هذه خبرة، فلا بد من الخبرة، ولا بد من التعلم، ولا بد من [الاستعداد].

خاتمة الحلقة والتأكيد على أهمية تحصيل العلم للنجاح

في الحلقة القادمة نرى كثيرًا من تحصيل العلم الذي إذا ضيعته لم تنجح، وإذا حصّلته نجحت.

فإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.