السيرة النبوية - الحلقة السابعة والثلاثون
- •قصة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم تضمنت لقاءات مهمة في طريقه إلى المدينة.
- •لقاء أم معبد وما حدث من معجزة احتلاب النبي للشاة العجفاء حتى امتلأت الأكواب باللبن.
- •وصف أم معبد للنبي صلى الله عليه وسلم وصفاً دقيقاً رغم قصر اللقاء، وهذا الوصف مع وصف هند بن أبي هالة يشكلان ما يُعرف بالحلية النبوية.
- •لقاء الزبير بن العوام العائد من الشام الذي أهدى النبي بردة جديدة.
- •وصل النبي إلى قباء يوم الاثنين التاسع من ربيع الأول، وهو نفس يوم مولده.
- •أقام في قباء أربعة أيام: الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس.
- •خرج يوم الجمعة متجهاً إلى المدينة وأدركته الصلاة في الطريق فصلى بالمسلمين في بني سليم وكان عددهم مائة.
- •استقبله أخواله بنو النجار بالسيوف تشريفاً له.
- •عند دخوله المدينة ظن الناس أن أبا بكر هو النبي لشيبه بينما كان النبي شاباً.
- •استقبله أهل المدينة بالأناشيد والترحيب وطلع البدر علينا.
مرور النبي صلى الله عليه وسلم بخيمة أم معبد أثناء الهجرة
وأن يفتح علينا فتوح العارفين به. مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحبته الكريمة، مع أبي بكر ومع عامر بن فُهيرة، ومعهم دليلٌ على غير الإسلام وهو عبد الله بن أُريقط، بخيمةٍ في الصحراء.
وكانت هذه الخيمة لامرأةٍ اسمها أم معبد، وأم معبد رأت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالسنة صعبة، والشاة جعفاء وعجفاء، فيها قلبٌ مكان [أي مكان اللبن]، يعني لا لبن فيها.
معجزة احتلاب الشاة العجفاء وإشباع الحاضرين جميعاً
فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتلب منها وملأ الكوز الأول، معه رغوة، وأعطاها لأصحابه. وكان معه بعض الأشخاص: واحدٌ مشرك واثنان مؤمنان، وهو وأم معبد، فيكونون خمسة، وأبو معبد كان غائبًا يرعى بعض الغنم.
خمس كؤوس لبن تُشبع، كل كوزٍ يظل كل واحدٍ يشرب حتى يشبع تمامًا، وهذه الكمية لا تأتي أبدًا من قطيع، ليست من شاةٍ مريضة، لكن البركة بركة سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم].
تعجب أبي معبد من اللبن وإخبار زوجته بمرور الرجل المبارك
عندما جاء أبو معبد رأى كوز اللبن وعليه رغوة، قال: لا والله، من الذي أحضر هذا اللبن وشاتنا عَزَبٌ ليست حاملًا أو والدة أو أي شيء، وعجفاء أيضًا، مَن الذي أحضر هذا اللبن؟
قالت له: مرَّ بنا رجلٌ مبارك، أمسك الشاة فاحتلبها، فشرب هو وأصحابه وترك لنا هذه، يعني شربتُ وترك هذا لك.
قال: رجلٌ مبارك! أراه الذي تطلبه قريش؛ لأن هذا الرجل مشهورٌ عنه أنه رجلٌ مبارك البركة. أراه الذي تطلبه قريش، صِفيه لي.
وصف أم معبد الدقيق للنبي صلى الله عليه وسلم وشمائله الشريفة
فأخذت أم معبد تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفًا لم يصفه أحدٌ قط. سيدةٌ من أولئك اللاتي يصفن لك الشيء بدقة؟ ربما الرجال لا ينتبهون إليها، فهي انتبهت لكل شيءٍ فيه، فوصفته.
هو حديث أم معبد مع حديث هند بن أبي هالة. هند بن أبي هالة هو ابن السيدة خديجة من زواجٍ سابقٍ لها، فهو ربيب النبي [صلى الله عليه وسلم]، أي أنه تربَّى في بيته. هند رضي الله تعالى عنه، من المعقول أن يصف النبي لأنه كان مثل والده، إذ هو الذي رباه معه على الدوام، من المعقول أن يُوصَف.
حفظ الله لوصف النبي الخَلقي من حديثي أم معبد وهند بن أبي هالة
أما هذه [أم معبد] رأته ربع ساعةٍ أو ساعة ومضى، ولكن سبحان الله حفظ الله لنا وصفه الشريف وشمائله. هذا الوصف الخَلْقي من حديثين: حديث أم معبد وحديث هند رضي الله تعالى عنه.
هند هذا اسم ولدٍ وليس بنت، هند بن أبي هالة. هذان الحديثان عن السيدة خديجة يصفان سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] بشكلٍ متكامل، وسنأتي في وقتٍ لاحقٍ ونذكر الحديثين بالتفصيل ونفسرهما.
ملخص أحداث طريق الهجرة من لقاء سراقة إلى أم معبد ثم الزبير
لكننا نريد أن نعود حتى لا يضيع منا الكلام إلى طريق الهجرة. في طريق الهجرة أول شيءٍ قابلنا سُراقة، وثاني شيءٍ قابلنا أم معبد التي ورد حديثها وصفٌ لسيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم].
مشوا وتقدموا واقتربوا من المدينة، وإذا بالزبير نازلٌ من الشام بتجارة. الزبير بن العوام، وهو ابن عمة النبي ومسلمٌ رضي الله تعالى عنه، ومن العشرة المبشرين بالجنة.
لقاء الزبير بن العوام بالنبي وإهداؤه بردة من تجارة الشام
كان [الزبير] في تجارةٍ في الشام وهم قادمون ومعهم هذه التجارة وهي ملابس، يعني تجارة ملابس جالبينها من الشام ونازلين بها إلى مكة لكي يبيعوها. فقابله [النبيَّ صلى الله عليه وسلم] قبل الوصول إلى قباء، فأهداه بردةً يلبسها، بردةً جديدة ما زالت قادمةً من الشام الآن.
أهداه بردةً وأخذ بعضه [أي بعض تجارته] ومشى إلى مكة. لم يقل له [النبي صلى الله عليه وسلم]: لا، لا تذهب إلى مكة، تعال معنا. الأصل أن الذي ليس معنا ليس علينا، والذي ليس علينا معنا.
عظمة النبي التي فاقت الملوك كما وصفها أحمد شوقي
تشعر أنك أمام عظيمٍ فاق الملوك، كما يقول شوقي:
مدحتُ المالكين فزدتُ قدرًا، وحين مدحتكَ تجاوزتُ السحابا.
أمدحُ الملوكَ وكلَّ شيء، ولا أعرفُ ماذا، وازداد قدري أنني مدحتُ فلانًا وعلانًا، وقابلتُ سلانًا وتركانًا من الملوك. حسنًا، وسيدنا [النبي صلى الله عليه وسلم] قال: لا، لقد أصبحتُ فوق السحاب.
إذن هذه ثلاثة لقاءات: سُراقة وعرفنا ما حدث فيه، وأم معبد واستفدنا منها الوصف الشريف.
الحلية النبوية الشريفة وتزيين البيوت والمساجد بها حباً للنبي
سمَّوْه ماذا الوصف؟ أصبحوا يسمونه الحلية، وكان الخطاطون يكتبون هذه الحلية، الحلية التي هي الوصف الشريف، ويزينون بها البيوت. هل تنتبه؟ انظر إلى الحب! ستدخل فتجد هذه الحلية، وكانوا يصنعونها بطريقةٍ معينة ورسوماتٍ معينة وزخرفةٍ معينة، اسمها الحلية من الحب.
اليوم لو رأى شخصٌ هذه الحلية لا يعرف ما هي، ما هذه أصلًا؟ أهذه شجرة أم ماذا؟ لا، نحن نريد أن تعود هذه الأشياء مرةً أخرى. الحلية التي هي وصف سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يُتبرك به، توضع هكذا. فكيف أحبه الناس إذن؟ دائمًا شيءٌ أمامهم هكذا.
كتابة الشهادتين في المساجد والرد على من يعترض عليها
وكانوا في المساجد يأتون إلى المحراب ويقولون: الله محمد، يعني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وركن الشهادة الثاني يُكتب: الله الله.
ما هذا؟ يعني نحن نعبد إلهًا واحدًا، فكيف يقوم قومٌ بكتابة ثلاث مرات: الله الله الله الله ومحمد؟ أصل هذا شرك يا... يا قليل الأدب يا مجرم! ركن الشهادة شرك؟! لقد جعل ربنا اسمه في جزء، وجزء اسمه الثاني [أي اسم النبي صلى الله عليه وسلم] في الجزء الثاني.
الصلاة على النبي أتم الأذكار لاشتمالها على ركني الشهادة
حتى جعل [الله تعالى] الصلاة عليه ذكرًا لله. لماذا؟ لأنك عندما تقول: اللهم، فقد ذكرت ربنا، ثم صلِّ وسلم على سيدنا محمد، فتكون قد ذكرت ركن الشهادة [بركنيه].
فتصبح الصلاة [على النبي صلى الله عليه وسلم] أتم الأذكار. الصلاة على النبي أتم الأذكار، لماذا؟ لأنك ذكرت ركن الشهادة [كاملًا بشقيه].
وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسجد قباء وفضل الصلاة فيه
وصل صلى الله عليه وسلم مسجد قباء. لنرَ ما الذي حدث بعد أن نعود إليكم الآن.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. سيدنا النبي وصل إلى مسجد قباء، ومسجد قباء هذا ما زال موجودًا إلى اليوم ومعروف، حتى قال فيه رسول الله [صلى الله عليه وسلم]:
«من صلى يوم السبت ركعتين في قباء كانت له كعمرة»
ما هو من جهة الجنوب جهة مكة، فنحن ذاهبون جهة الجنوب قم فنصل إلى قباء، يعني ما هناك سبعة كيلو أو ثمانية كيلو تقريبًا.
ترقب أهل المدينة لقدوم النبي ودخوله قباء يوم الاثنين
نزل قباء. إخواننا في المدينة عرفوا أنه خرج من مكة، فكانوا يخرجون كل يومٍ يترقبونه على مشارف المدينة، يأتون ويجلسون حتى الظهر والشمس حارة، ويرجعون من الفجر ويذهبون ويرسلون مندوبين ينتظرون حتى يجدوه، فيرجعون قلوبهم متعلقة به صلى الله عليه وسلم.
دخل قباء يوم الاثنين التاسع من ربيع [الأول]. ماذا؟ التاسع من ربيع، هذا يوم مولده! يوم الاثنين التاسع من ربيع الأول، هذا يوم مولده.
دلالة تاريخ دخول قباء على إتمام النبي ثلاثاً وخمسين سنة وثلاث عشرة سنة نبوة
وما معنى ذلك؟ معناه أنه أتم ثلاثًا وعشرين أو ثلاثةً وخمسين سنة، وفي يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم كان في قباء، في التاسع من ربيع الأول وهو عنده ثلاثةٌ وخمسون سنة بالكمال.
وهذه سنة أربع عشرة من النبوة، فيبقى في ثلاث عشرة سنة أيضًا بالتمام عند من يحسب الستة أشهر التي قبل الوحي من النبوة. فالوحي نزل في رمضان، القرآن نزل في رمضان، ارجع للوراء فيكون: شعبان، رجب، جمادى الثانية، جمادى الأولى، ربيع الثاني، ربيع الأول.
الستة شهور التي كانت تأتيه الرؤيا كفلق الصبح، لو عددناهم من النبوة فيكون كم لدينا؟ ثلاثة عشر بالضبط في نفس اليوم. فيكون يوم مولده يوم تمام الثلاثة عشر يومًا [أي سنة]، سنة ثلاثٍ وخمسين، عليه الصلاة والسلام.
مكوث النبي في قباء أربعة أيام وإرهاق رحلة الهجرة
مكث في قباء يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس، أربعة أيامٍ كاملة. يبدو أن الرحلة كانت مُرهقة وتحتاج إلى راحة.
وسنرى كيف كانت مرهقةً فعلًا؛ كانت مرهقة عندما دخل سيدنا أبو بكر المدينة مرض هو وبلال، كان بلال سبقه فمرض الاثنين، أصابهما حمى. من ماذا؟ من الإجهاد الفظيع. هذا جاهدوا في سبيل الله، وانظر إلى سيدنا النبي، حفظه الله وجعل جسمه قويًا.
خروج النبي يوم الجمعة من قباء إلى المدينة واستقبال بني النجار له
مكث يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، ويوم الجمعة صباحًا ذهب. وكان قد أرسل إلى أخواله بني النجار أنني قادمٌ وسآتي إليكم يوم الجمعة، وأحب أن يكرمهم بأنه ينزل عندهم عند بني النجار؛ لأنهم أخواله، ويكون ذلك بمثابة هديةٍ لهم بأن يشرفهم بزيارته.
فأرسل إليهم قائلًا: أنا قادمٌ يوم الجمعة. فخرجوا لاستقباله بالسيوف، كنوعٍ من التشريفة، خرجوا بالسلاح وما شابه ذلك كتشريفةٍ لاستقبال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
مسير النبي من قباء إلى المدينة ودخول وقت صلاة الجمعة في الطريق
وهو في الطريق يمشي على قدميه من قباء إلى المدينة المنورة، دخلت صلاة الجمعة ونحن في يوم الجمعة، وهو خرج في حوالي الساعة العاشرة صباحًا بتوقيتنا الذي نقول عنه هذا.
أما توقيتهم فكان شيئًا آخر؛ كان توقيتهم غروبيًا. والغروبي يعني أنه يعدُّ الساعات من الغروب، أي أن تجعل ساعتك الثانية عشرة عند غروب الشمس، عندما ترى الشمس قد غربت تضبطها على الثانية عشرة، حينئذٍ تبدأ بالعد: الساعة الأولى من الليل، الساعة الثانية من الليل، وهكذا. هذه الطريقة مختلفة قليلًا.
التوقيت الغروبي في مكة ومصر وعلاقته بفهم النصوص الشرعية
وما زال أهل مكة حتى الآن عندما تدخل الحرم يقولون لك: غروبي وإفرنجي. الإفرنجي هو الذي نحن نسير عليه. وهنا في مصر توقفنا عن هذا الغروبي ربما بعد ثورة تسعة عشر [1919م]، وبدأنا في توقيفه منذ أيام الخديوي إسماعيل.
كان قبل ذلك كل الناس ماذا تفعل؟ غروبي، لكي يكون الكلام الموجود في الكتب مثل الحياة المعيشية. ومن أتى الجمعة في الساعة الأولى التي هي أي ساعةٍ هذه؟ ستجدها الساعة السادسة الآن، وفي الساعة الثانية لها ستكون الساعة السابعة، وهكذا. وحتى لا يختلطوا، كانوا يسيرون على التوقيت الغروبي.
صلاة النبي الجمعة في بني سليم بمائة من المسلمين أثناء الطريق
الحاصل أنه حلَّ عليه وقت صلاة الجمعة وهو في الطريق، فنزل فصلى بهم في مكانٍ يسمى بني سُليم، وهو معسكرٌ من معسكرات بني سُليم في المدينة.
فنزل فصلى بهم وكان عددهم مائة. نعم، هؤلاء وجدوه وهو قادمٌ ينضم إلى الموكب من المسلمين الفرحين معه. وفي الطريق ذهب مصلي الجمعة، صلى بهم الجمعة، جمع بهم وكانوا مائة، موجودٌ هكذا في الكتب، جمع بهم وكانوا مائة. انتهى، الحمد لله، الصلاة في أمان الله.
ركوب النبي ناقته ومتاعه ورؤية اليهودي للموكب النبوي
وذهب راكبًا ناقته وماشيًا وهو راكبٌ الناقة، ومتاعه من الثياب، سواء كان يحمل سيفًا أو عصًا أو غير ذلك، وهذه البركة الكبيرة التي هي متاعه موجودة على جملٍ آخر.
ثم دخل يهوديٌّ كان فوق نخلة، فرأى الموكب وقال: هذا جَدُّكم! جَدُّكم يعني الرجل الكبير الذي تتبعونه، هذا جَدُّكم جاءكم يا بني أُظنُّ أَرْفِدة أو شيءٍ مثل ذلك. كانوا يقولون عن الأوس والخزرج: جاء النبي صلى الله عليه وسلم هناك.
التباس الناس بين النبي وأبي بكر بسبب الشيب والشباب
ودخل ومعه أبو بكر وهو شيخٌ وعليه شيب، والنبي عليه الصلاة والسلام ما زال في فتوة، ولم يَشِبْ من لحيته شيءٌ إلا سبعة عشر شعرة عندما توفي بعد عشر سنوات، سبعة عشر شعرة فقط، لم تتغير شعرةٌ واحدة، لكن لحيته سوداء كما هي.
فظن الناس أن أبا بكر هو سيدنا الرسول [صلى الله عليه وسلم]، وذلك لأنه كبيرٌ في السن. فكلما يأتون إليه ليسلموا عليه قائلين: أهلًا يا رسول الله، يشير لهم [أبو بكر] هكذا ويقول لهم: لا، هو هنا، هنا! الله! هذا شاب، وهذا شيخ.
استقبال أهل المدينة للنبي بنشيد طلع البدر علينا
وأحيانًا يقولون أن سيدنا أبو بكر أصغر من الرسول بسنتين، لكن الذي كان يراه هكذا هو شيخ. وأحيانًا يقولون أنه كان أكبر منه بسبب هذه الروايات، لكنهم كانوا دائمًا يأتون إلى أبي بكر باعتباره الشيخ.
المهم أنه دخل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فاستقبله الناس:
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع، وجب الشكر علينا ما دعا لله داعٍ، أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع، جئت شرفت المدينة، مرحبًا يا خير داعٍ.
وإلى لقاءٍ آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
