السيرة النبوية - الحلقة السابعة والعشرون - السيرة, سيدنا محمد

السيرة النبوية - الحلقة السابعة والعشرون

21 دقيقة
  • خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف مع زيد بن حارثة في السنة العاشرة من نزول الوحي بعد موت أبي طالب وخديجة وفك الحصار.
  • قصد النبي وجهاء ثقيف وعرض عليهم الإسلام، فرفضوا وطلب منهم عدم إذاعة الأمر لكنهم أذاعوه.
  • مكث النبي في الطائف عشرة أيام يدعو الناس، فعاملوه بقسوة وضربوه حتى أدموا قدميه، وألقى زيد بجسده ليقيه الحجارة.
  • استراح النبي وزيد في بستان لعتبة وشيبة بن ربيعة، فأرسلا له غلامهما عداساً النصراني بقطف عنب.
  • قال النبي "بسم الله" عند الأكل، فاستغرب عداس وسأله عن أصله، فأخبره النبي أنه من نينوى بلد يونس عليه السلام.
  • عرف عداس صدق النبي فقبّل رأسه ويديه، مما أدهش سيديه.
  • دعا النبي بدعائه المشهور: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي..."
  • أتاه ملك الجبال عارضاً إطباق الجبلين على أهل الطائف، فرفض النبي راجياً أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله.
محتويات الفيديو(22 أقسام)

مقدمة الدرس واستئناف السيرة النبوية في السنة العاشرة من الوحي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع أنوار النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم، نسير معه في رحلته الشريفة المنيفة، وفي سيرته الطاهرة التي ملأها الله لنا دروسًا نستفيد منها.

وكنا قد وصلنا إلى السنة العاشرة بعدما انفكّ الحصار وخرج بنو هاشم وبنو المطلب من الشِّعب، ومزَّق الله الصحيفة قبل أن تمزقها قريش واتفقوا على ذلك، فلما فتحوا باب الكعبة وأخرجوها وجدوها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمَّه أبا طالب، ممزقة، فمزقوها وانتهوا.

وفاة أبي طالب وخديجة ودخول السنة العاشرة من نزول الوحي

ثم بعد ذلك مات أبو طالب وماتت خديجة رضي الله عنها، ودخلنا في السنة العاشرة؛ لأن الحصار حصل في السنوات السابعة والثامنة والتاسعة من نزول الوحي، ودخلنا الآن في السنة العاشرة من نزول الوحي.

تفكير النبي في الخروج بالدعوة إلى الطائف بعد تضييق أهل مكة

وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بعدما ضيَّق عليه أهل مكة الدعوة يفكر في الخروج بها إلى الخارج، وكان أول ما فكر فيه الطائف.

والطائف على بُعد ستين كيلومترًا من مكة، فسار صلى الله عليه وسلم إلى الطائف على قدميه ستين كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، ستكون المسافة مائة وعشرين [كيلومترًا]، ومعه زيد بن حارثة.

التعريف بزيد بن حارثة وقصة التبني وتحريمه في الإسلام

زيد بن حارثة الذي كان في أول الأمر مُتبنّاه ثم حُرِّم التبني، وكان يُقال له زيد بن محمد، ولكن عندما حُرِّم التبني رجع إلى اسمه الأصلي زيد بن حارثة.

والتبني بالإلحاق هكذا "زيد بن محمد" كان جائزًا عند العرب، لكن الله سبحانه وتعالى قال:

﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5]

فدعاه إلى أبيه [فصار] زيد بن حارثة. كان زيد حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزيد ممن انتقل إلى الرفيق الأعلى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدًا، في مقام ابنه [أسامة بن زيد]، فابنه هذا هو الذي هو في مقام ابنه، يعني مات أيضًا في حياته عليه الصلاة والسلام.

خروج النبي مع زيد بن حارثة إلى الطائف ولقاؤه بقبيلة ثقيف

خرج سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة ومعه زيد. كان زيد يحب النبي وكان يخدمه بعينيه دائمًا، فهو معه باستمرار، وأول من أسلم عندما نزل الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام مع من أسلم، فكان من أوائل المسلمين.

ذهبوا هناك إلى الطائف، فيها قبيلة كبيرة جدًا اسمها ثقيف، قبيلة ضخمة اسمها ثقيف. طبعًا في العرب الأوائل كانوا يفرقون ما بين الشعب والقبيلة والبطن والفخذ والعائلة. نحن اليوم عندما نقول عائلة هكذا، ماذا نعني؟ لا، هي تعني قبيلة. هناك فرق دقيق بين هذه الأشياء في البداية في العرب، ونحن نتزوج (أو نقول جائز).

لقاء النبي بأبناء عمرو بن عمير الثقفي وعرض الإسلام عليهم

حسنًا، ففي قبيلة ثقيف كان هناك رجل من كبرائهم الأغنياء والوجهاء أصحاب الكلمة والرأي، اسمه عمرو بن عمير الثقفي - طبعًا لأنه من ثقيف فهو الثقفي، احفظ ذلك - وقد أنجب ثلاثة أبناء، وأصبح هؤلاء الأبناء وجهاء. لو كان هؤلاء أسلموا لأسلمت ثقيف في اليوم التالي.

فالنبي عليه الصلاة والسلام ذهب إليهم سرًّا، دون إعلانات أو أي شيء، وأخذهم إلى البيت وجلسوا، فقالوا له: نعم، تفضل. يبدو أنهم ظنوا أنه جاء للتجارة أو للزواج أو للتفاهم معهم على مصالح، تقريبًا هكذا.

والكبير فيهم كان اسمه عبد يا ليل، عبد يا ليل، مثل "يا ليل يا عين"، هكذا عبد يا ليل. طيب أنا أقول هكذا لكي تحفظ. وإخوته صاروا مسعود ابن [لا أعرف] ابن عمرو بن عمير إلى آخره.

عرض النبي الإسلام على وجهاء ثقيف ورفضهم بحجج واهية

جلس [النبي صلى الله عليه وسلم] معهم وعرض عليهم الإسلام وشرح لهم ما هي القصة: إنني جئت من عند الله وفي وحي وفي تكليف، ولابد من توحيد الله ومن نبذ الأوثان.

فاستمعوا له إلى النهاية، وقال أحدهم: والله لا أكلمك، والله لا أكلمك؛ لأنك لو كنت نبيًّا فأنا أحقر من أن أكلم نبيًّا. انظر إلى الضلال، ساعات إلى أن التعظيم والتشقيق والتدقيق المفرط أحيانًا يكون فيه ضلال.

إذا كنت نبيًّا فأنت شيء عظيم جدًا، وأنا سأتحدث مع نبي، هذه هي النقطة الأولى. وإذا كنت لست نبيًّا فأنت كاذب، وأنا سأتحدث مع كاذب، هذه هي النقطة الثانية. إذن لن أتحدث معك. أغلق على نفسه، أغلقوا على أنفسهم.

رفض الأخوين الآخرين وطلب النبي منهم كتمان اللقاء

الباب الثاني قال له: وإذا كنت هكذا، لماذا لم تقنع قومك؟ والثالث قال له: أنا لن أؤمن بك ولا أحبك ولا أريدك.

قال [النبي صلى الله عليه وسلم] لهم: حسنًا، أنتم عرب وتعرفون الأصول، لا تذيعوا هذا اللقاء واجعلوه بيني وبينكم. أنتم لم تصدقوا، حسنًا، أمري لله، لكن لا تذيعوه. ويبدو أنهم أذاعوه.

دعوة النبي أهل الطائف عشرة أيام وتعرضه للإيذاء والطرد

فخرج [النبي صلى الله عليه وسلم] وجلس في الطائف عشرة أيام، وبدأ يطوف يدعو الناس الأكابر وغيرهم إلى الإسلام، ولكن عندما كانت هناك أخبار من دول [أي من أولئك الوجهاء] تفيد بأنه لا تصدقوه، عاملوه بقسوة وطردوه وضربوه حتى أدموا قدمه الشريفة.

وحتى أن زيد بن حارثة ألقى بجسده عليه ليقيه الحجارة أو الضرب وما إلى ذلك.

استراحة النبي وزيد في بستان عتبة وشيبة ابني ربيعة

ثم مشيا اثنين ميل هكذا، اثنين كيلومترين أو ثلاثة، كانت هناك في حديقة لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة هذان الأخوان. عتبة هذا هو أبو الوليد، قلناه كذا مرة، وبينهما صلة رحم مع قريش ومع آخرين.

فجلس [النبي صلى الله عليه وسلم] تحت الآية [أي العريشة]، تحت الشجرة أو عريشة عنب، جلس تحت البستان الذي يملكه شيبة بن ربيعة وعتبة بن [ربيعة]، هو وزيد يستريحان قليلًا من إجهاد العدوان ومن إجهاد المشي وهم متوجهون إلى مكة.

وبعد فاصل نكمل قصة سيدنا النبي مع هذا البستان، والله أعلم.

جلوس النبي عند بستان شيبة وعتبة وإرسالهما غلامهما عداسًا بالعنب

بسم الله الرحمن الرحيم، النبي صلى الله عليه وسلم جلس هو وزيد بن حارثة عند بستان شيبة بن الربيع وعتبة بن الربيع، وكان في صلة رحم ما بين عتبة وشيبة وبين قريش، وهم يعرفون سيدنا النبي.

وكانوا كثيرًا ما ينزلون مع الذين يؤذون النبي حول الكعبة، ويعرفون الأخبار كلها من أبي جهل ومن أبي سفيان ومن الوليد بن المغيرة والمطعم بن عدي والجماعة، كل الذين ذكرناهم سابقًا.

وعندهم غلام اسمه عداس، شاب صغير هكذا يبلغ من العمر سبعة عشر أو ثمانية عشر سنة يُدعى عداس، فقالوا له: يا عداس، خذ بعض العنب في صينية هكذا، قطف عنب - يقول لك قطف عنب يعني عنب ممتلئ، القطف الذي هو عنقود العنب الممتلئ - وأوصلها إلى الرجل الذي هناك.

شهامة العرب في إكرام الضيف رغم الشرك وإرسال العنب للنبي

يعني العرب كان عندهم شهامة عليه، يعني من الشرك والوثنية والأمور الأخرى التي كان فيها شهامة، الله! هذا ابن أختنا، هذا ابن إخواننا، هذا قريبنا، خذ العنب وأعطه للرجل الذي هناك.

فعداس أخذه إلى النبي، والنبي يفهم كل شيء، فهو يعلم أن هذا البستان لعتبة وشيبة، ويفهم أن قلبهم قد رقّ، ويفهم أنهم يرسلون هدية، والنبي يأكل من الهدية.

تعجب عداس من تسمية النبي بسم الله عند الأكل وبيان حكم التسمية

النبي عليه الصلاة والسلام أنه بدأ وأخذ العنبة وقال: بسم الله. فقال له عداس: بسم الله؟ كيف؟ قال له: هذا كلام لا يعرفه أهل هذه البلاد ولا يُقال فيها؛ لأنهم كانوا يقولون: "باسمك اللهم"، لكن (نحن نقول) بسم الله وبسم الله الرحمن الرحيم.

وفي النهاية يقول: بسم الله، كل الذي ورد في السنة هو فقط في التسمية عند الأكل "بسم الله". نعم، لا توجد رواية بـ"بسم الله الرحمن الرحيم"، لكن الفقهاء ومنهم الإمام الغزالي قالوا: لا بأس من الزيادة تشبهًا بالكتاب، يعني ستكون "بسم الله" مأخوذة من السنة، و"الرحمن الرحيم" مأخوذة من الكتاب. انتبه إلى ذلك، هو أيضًا يستدل بالكتاب والسنة.

حوار النبي مع عداس ومعرفته بنبي الله يونس عليه السلام

فعندما قال [النبي صلى الله عليه وسلم] بسم الله، تعجب الرجل عداس وقال: هذا الكلام ليس هنا. قال: ما اسمك يا فتى؟ قال: عداس. قال: من أي البلاد؟ قال: من نينوى، بلد اسمها نينوى.

قال له: هذه بلد يونس الرجل الصالح. فقال: وما أدراك بيونس؟ هل أنت تعرف يونس؟ يونس من أين؟ يونس هذا أيضًا ليس من هنا!

الله! قال [النبي صلى الله عليه وسلم]: إنه أخي، فأنا نبي وهو نبي. أول ما قال له إنني نبي وهو نبي، والولد عداس صار يعرف كل شيء؛ إذ كان من أهل الكتاب.

إسلام عداس وتقبيله رأس النبي ويديه وردة فعل عتبة وشيبة

هناك سأله [النبي صلى الله عليه وسلم] عن دينه فقال له: أنا نصراني. فانحنى [عداس] على رأسه فقبّلها وعلى يده فقبّلها.

من بيرصد [أي من بعيد] الحكاية أن عتبة وشيبة كانا ينظران من هناك، فقال شيبة لعتبة: أفسد عليك غلامك هذا، يقبّله ويقبّل يديه أيضًا! أي أنه قد انتهى أمره، دخل [محمد] في عقله.

فلما رجع عداس، قال له عتبة - ويبدو أن عداسًا هذا كانوا يحبونه لأنه نشيط ونظيف وطيب وما شابه ذلك - فقال: تقبّل فوق يد هذا الرجل لماذا؟ قال له: أنه نبي، يعرف ما لا يعرفه الناس هنا، وسيكون له شأن عظيم.

محاولة عتبة وشيبة صرف عداس عن الإيمان بالنبي

إذن، إذا كان هؤلاء القوم عارفين وتم إبلاغهم مرات عديدة أن هذا صدق وحق، وأنه معه ما لا يمكن أن يكون خطأً، إذ لا يمكن أن يأتي من هنا ومن كل المصادر.

فقالوا: يا عداس، أنتَ على دينٍ خيرٍ من دينه، النصرانية كاملة، وهذا [محمد] لا يزال في البداية، فابقَ على النصرانية.

دعاء النبي المشهور بعد رحلة الطائف وما فيه من التضرع والتواضع

النبي صلى الله عليه وسلم دعا بدعائه المشهور الذي جمع فيه فأوعى:

«اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني في وجهي، أي يتجهمني، أو إلى عدو ملّكته أمري، إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي»

انظر إلى هذا الكلام القوي! انظر إلى طريقة كلام ربنا [أي مناجاة الله]، يعني إذا أردت أن تتحدث مع الله وتناجيه: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي"، فيجب عليك أن تتواضع.

شيءٌ يجعل الله سبحانه وتعالى يستجيب لك بسرعة، وتقول له: وهوّني على الناس، أي انظر إليَّ بنظر الرحمة من هؤلاء الناس الذين يعذبونني ويضربونني ويفعلون. وهوّني على الناس، أنت رب المستضعفين، فيها مدح لله.

تتمة دعاء النبي وبيان معنى التسليم لله والرضا بقضائه

الحمد لله رب العالمين، أنت القوي وأنت ربي، فأنا من المستضعفين. إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، إلى آخر الدعاء.

الذي صار يُشرح وتُؤخذ منه فوائد كثيرة، ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الحال: من تكذيب الناس، من تلقّي العدوان والصبر على الأذى، أي من كل ناحية.

حال النبي النفسية والجسدية وحمله همّ هداية الناس

نفسيًّا من الداخل الناس غير راضية، فيتحسر حتى قال له ربه:

﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ﴾ [فاطر: 8]

﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: 6]

كان يحمل الهمّ، لم يكن عندما يكذبه أحد يقول له: ما الأمر وأنا ماذا أفعل له؟ لا، هذا كان يتحمل همَّه. حسنًا، أنت هكذا ستدخل النار وأنا أريد أن أمنعك من النار، ويتحمل همَّك.

فإذا كان نفسيًّا من الداخل مرهقًا من التكذيب، وفي الجسد مرهقًا من الإجهاد ومن الإيذاء، وفي نفس الوقت ومع هذا الإجهاد من كل جانب، عليه واجب الالتجاء إلى الله والاستعانة بالله وعدم الخروج عن حد الأدب مع الله سبحانه وتعالى.

ظهور السحابة للنبي وقصة تظليله بالغمام منذ صغره

لما حدث هذا قال كما في البخاري: فرأيت سحابة أتت، سحابة هكذا. كان سيدنا النبي نسميه في كتبنا المظلل بالغمام؛ لما كان يسافر وهو صغير وكانت سحابة تمشي معه هكذا، فكان من أسمائه المظلل بالغمام.

وبحيرة [الراهب] تكلمنا عنها مرة، عن بحيرة كانت من العلامات التي عرف بها السحابة التي من البعيد التي كانت تسير معه هو والقافلة حتى نزلوا تحت الشجرة المباركة.

نزول ملك الجبال وعرضه إطباق الأخشبين على أهل الطائف ورفض النبي

وهذه الشجرة قلنا إنها كانت شجرة ماذا؟ فستق، كانت شجرة فستق. الفستق الذي هو الفسدق، نعم، كانت شجرة فستق. السوداني؟ لا، ليست شجرة سوداني، هذا السوداني نسميه فستق العبيد، لكن الفستق هذا الذي هو البطم. فهذا هو، نزل تحت شجرة البطم.

فجاءه ملك الجبال وقال له: يا محمد، بُعثت لتأمرني أن أُطبق عليهم الأخشبين [أي الجبلين]، هم بعد عقبة الهدى تجد الطائف هكذا، وبعد ذلك سيضع عليهم الجبلين ويخسف بهم الأرض.

قال [النبي صلى الله عليه وسلم]: لا، إني أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله.

خاتمة الدرس والتوديع إلى لقاء آخر مع سيرة الحبيب المصطفى

إلى لقاء آخر مع الحبيب الرحيم صلى الله عليه وسلم، نلتقي في لقاء آخر. أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.