السيرة النبوية - الحلقة السادسة عشر
- •تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة أولاً وكان منها جميع أولاده إلا إبراهيم من مارية، وقد توفي وهو ابن سنتين.
- •توفيت فاطمة بعد النبي بستة أشهر، ولم يتزوج علي عليها أحداً في حياتها، وبعد وفاتها تزوج ثمانية عشرة امرأة.
- •توفي الحسن سنة 49 هـ ودفن بالبقيع، وكان نزاع بين الحسين ومعاوية على الخلافة.
- •يزيد بن معاوية مكث ثلاث سنوات في الحكم وكانت كلها ظلماً، فضرب الكعبة بالمنجنيق واستباح المدينة.
- •استشهد الحسين في كربلاء سنة 61 هـ، وكان عمره 56 عاماً، بينما توفي أخوه الحسن بعمر 46 عاماً.
- •اشتهر الحسن والحسين بكرمهما الشديد، كما في قصة المرأة التي أكرمتهما في الصحراء، فأعطاها كل منهما ألف شاة وألف دينار، وكذلك فعل ابن جعفر.
- •قطع معاوية الصلة عن الحسين، وكبّر عند وفاة الحسن فرحاً.
- •استقر رأس الحسين في القاهرة بعد أن قطعه ذو الجوشن التميمي.
مقدمة الحلقة والتذكير بما سبق من حديث عن أزواج النبي وأولاده
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع أنوار النبي صلى الله عليه وسلم نعيش هذه اللحظات، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجمعنا الله سبحانه وتعالى على الخير في الدنيا والآخرة.
وتكلمنا قبل ذلك عن سيدنا الرسول وأزواجه، وأول من تزوج كانت خديجة رضي الله عنها، ومنها الولد إلا ما كان من مارية رضي الله تعالى عنها؛ حيث أنجبت لسيدنا [النبي ﷺ] إبراهيم، فمات صغيرًا وهو ابن سنتين لا يتجاوز ذلك.
وبكاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
«إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول ما يُغضب الله»
علّمنا [النبي ﷺ] كمال التسليم والرضا عند فقد الأحبة.
بنات النبي ووفاة أولاده وذرية السيدة فاطمة الزهراء
وتكلمنا عن بناته صلى الله عليه وسلم وعن وفاة أولاده، وأفضنا فيما كان من السيدة فاطمة رضي الله عنها؛ من أن الله قد رزقها ببنين وبنات، فرزقها بالحسن والحسين ومحسن ومات [محسن] صغيرًا، ورزقها بالسيدة زينب.
وماتت السيدة فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر. وتزوج الإمام علي نحو ثمانية عشرة امرأة بعد فاطمة، أما معها فلم يتزوج أحدًا. ورُزِقَ الإمام علي بمحمد بن الحنفية.
وفاة الإمام الحسن والنزاع بين الحسين ومعاوية على الخلافة
أما الإمام الحسن فمات سنة تسعٍ وأربعين، ودُفِنَ ببقيع الغرقد، وقبره معروف حتى اليوم يُزار.
أما الإمام الحسين فكان هناك نزاع بينه وبين سيدنا معاوية على من يخلف معاوية. فقد كان من ضمن الشروط التي أرسلها الحسن لمعاوية أن يكون بعد وفاته [أي بعد وفاة الحسن]: خذ الخلافة وأنت على قيد الحياة، وبعد ذلك عندما تموت تعيد الخلافة إلينا [أي إلى آل البيت].
ولكن معاوية رفض ذلك وأراد أن يجعلها لابنه يزيد.
يزيد بن معاوية وسنوات حكمه المظلمة ومستشاره اليهودي
ويزيد عند أهل السنة والجماعة غير مرضي عنه، مكث ثلاث سنوات في الحكم يزيد بن معاوية: في سنة ضرب الكعبة بالمنجنيق، وفي سنة استباح أهل المدينة، وفي سنة قتل سيدنا الحسين. يعني ثلاث سنوات كلها فيها ظلمة وظلم.
وكان كثير من الناس يقول: العن يزيد ولا تزِيد، أي تحدث كما تريد في شأن يزيد، لكن ليس لك شأن بسيدنا معاوية؛ لأن معاوية كان كاتبًا للوحي وصاحبًا للرسول وغير ذلك. يعني اصمت عن معاوية لكن تكلم كما تريد أن تتحدث، تحدث عن يزيد.
هذا [يزيد] كان مستشاره اسمه سرجون، كان يهوديًا خبيثًا مستشارًا.
هوايات يزيد الغريبة وحاله مع صلاة الجمعة وحرمة الصحابة
وكان [يزيد] لديه هواية غريبة بعض الشيء وهي حب تربية القرود، كان يحب أن يربي القرود والقرد يكون على كتفه هكذا ويمشي بهذه الطريقة وما إلى ذلك، شيء من هذا القبيل.
ومرة أذَّنوا لصلاة الجمعة وكانوا ينتظرون حضوره، فأرسلوا إليه ووجدوه سكرانًا.
فقال لك [العلماء]: تكلم في يزيد كما تريد، تكلم في يزيد كما تريد، لكن احذر، يكفي هذا لحرمة الصحابة الكرام [أي لا تتعدَّ الكلام إلى الصحابة].
استشهاد سيدنا الحسين في كربلاء بعد تخلي أهل الكوفة عنه
سيدنا الحسين، النزاع الذي بينه وبين معاوية حرّك الجيوش، فتحرك لكي يقاتل ضد يزيد. أهل الكوفة وكربلاء أرسلوا إليه قائلين: نحن معك.
سيدنا الحسن حذّره قبل ذلك وقال له: سيتخلوا عنا، ورغم ذلك صدقهم [الحسين] وذهب هو وأولاده ومعه طائفة.
وهكذا وقعت الحرب، وفي كربلاء استُشهد سيدنا الحسين، فكان ثائرًا ومثاليًا وداعيًا إلى الله سبحانه وتعالى.
كرم الحسن والحسين وقصة المرأة العجوز في طريق الحج
كان الحسن والحسين في غاية الكرم والجود والسخاء، ويُروى عنهما أشياء عجيبة وغريبة في الكرم والسخاء الفائق.
خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر إلى الحج مرة من المدينة إلى مكة، وسبقتهم أثقالهم، يعني متاعهم والزاد والمؤن سبقهم قليلًا بحوالي عشرة كيلومترات أو نحو ذلك. فعطشوا وجاعوا وتعبوا وأصابتهم الشمس وأُرهقوا.
فنظروا فوجدوا على بُعدٍ خيمةً سمَّوها خباءً لكي يختبئوا فيها من الشمس، فذهبوا إليه فوجدوا فيها امرأة عجوزًا. سلام عليكم، وعليكم السلام، لا تعرفهم. قالوا: نحن نفر من قريش. أهلًا وسهلًا.
المرأة العجوز تذبح شاتها الوحيدة إكرامًا لضيوفها من قريش
قالت [المرأة]: ليس عندي شيء، لكن توجد شاة، ها هي، احلبوها. فأمسكوها وحلبوها وشربوا، وكانت يُطلقون عليها شويهة، أي صغيرة، يعني شاة صغيرة الحجم ضعيفة. شربوا شربتين من اللبن وانتهى الأمر.
ألا يوجد لديك شيء آخر؟ لأن الأمر غير كافٍ. قالت: بالله عليكم اذبحوها لأعد لكم منها طعامًا.
ما هذا؟ هذا كرم حقيقي، بصراحة زائد؛ لأن هذا في الصحراء. ذبحوها، يا عيني، كانوا جائعين ويريدون أن يأكلوا، الجوع شديد قاسٍ. فذبحوها وشووها وسُرّوا وأكلوا. لن ننسى لك هذا الجميل أبدًا، وذهبوا إلى الحج.
غضب زوج المرأة ونزوحها إلى المدينة بسبب الفقر الشديد
فلما جاء زوجها غضب عليها وقال: ومن هؤلاء النفر من قريش الذين سنذبح لهم رأس مالنا كله؟ قالت: هم نفر من قريش. وكانت قريش تحظى بمكانة عظيمة عند العرب؛ لأنهم كانوا أهل البيت الحرام.
مر الزمن واشتد البلاء بهذه المرأة وبزوجها، فنزحت إلى المدينة حتى تبحث عن شيء تقتات به. فكان معها شيء مثل الكيس تجمع فيه بعر الإبل.
لماذا؟ لتفركه بعد ذلك وتغسله، ربما تجد فيه حبة فول أو ذرة. يا لها من عملية شاقة جدًا، أي أن البعرة نفسها تُفرك بعد ذلك فيكون بداخلها شيء يقتاتون به، القليل من البليلة أو القليل منها تسلقه أو شيئًا لتأكل.
لقاء المرأة بالحسن في المدينة وعدم تذكرها له
فمرت [المرأة] على الحسن، فلما مرت على الحسن عرفها ولم تعرفه.
فقال: ويحك يا امرأة، ألا تتذكرينني؟ قالت: لا، من أنت؟ قال: أنا من نفر قريش. قالت: وما نفر قريش؟ قالت [أي قال لها]: جئنا لك كذا وكذا. قالت: لا أعرفك، والله أعلم.
تكملة قصة المرأة مع الحسن وتعرفه عليها وعطاؤه السخي لها
بسم الله الرحمن الرحيم، كنا نتحدث عن سيدنا الحسن والحسين وعن كرمهما، وقلنا إننا سنضرب مثالًا واحدًا لكنه دالٌ على ما نُسب إليهم من قصص عجيبة غريبة تُبين أنهم أهل الجود والكرم ومعدن الشهامة.
فتحدثنا عن تلك المرأة التي نزلوا بها، ثم جاءتهم إلى المدينة بعد حين وسنين. مرت على الحسن وهي تجمع البعر، فنظر إليها فعرفها ولم تعرفه.
قال: يا امرأة، ألا تتذكرينني؟ قالت: لا أذكرك. قال: أنا من نفر قريش. قالت: وما نفر قريش؟ لا أذكرك، انتهى الأمر.
قال: لكنني أعرفك وأذكرك.
الحسن يأمر بشراء ألف شاة وألف دينار للمرأة العجوز
ثم نادى [الحسن]: يا غلام! فحضر السكرتير الخاص به. يا غلام، أعطها أو اشترِ لها ألف شاة من شياه الصدقة.
كان عندهم بيت مال كبير موجود فيه الشياه، يمكن أن تشتريها، فالأموال تدخل بيت المال وأنت تأخذ ما يأتي من الصدقة. فقد كان في كل أربعين شاة شاة [زكاة]، ولها نسبة.
فعندما نجمع الشياه التي من الصدقة هذه، ماذا أفعل بها؟ إما أن أوزعها على الفقراء أو أبيعها لصالح بيت المال.
اشترِ ألف شاة من شياه الصدقة، فذهب إلى بيت المال واشترى ودفع النقود. وأعطاها ألف دينار، فأعطاها ألف دينار.
الدينار بكم؟ أربعة جرام وربع من عيار واحد وعشرين، في ألف يصبح بكم؟ يصبح بأربعة كيلو وربع ذهب. الله! ما هذا؟
الحسين يضاعف العطاء وعبد الله بن جعفر يزيد عليهما
انتبه، كان الدخل زائلًا [أي لا يبقى في يده شيء]، الدخل كان زائلًا. يا غلام، مُرّ بها على أخي الحسين.
فأخذ الغلام الرسالة وذهب إلى سيدنا الحسين، فعرفها وقال لها: ألا تذكرينني؟ قالت: من أنت؟ والله كل شخص ينظر إليّ يقول لي: ألا تذكرينني؟ لست أعرفك. أنا من نفر قريش. قالت: وما نفر قريش؟ لقد نسيت السيدة من الحزن وقلة الحيلة، ليس هناك ما يُذكر.
فقال: يا غلام، ماذا صنع أخي؟ قال له: أعطاها ألف شاة اشتريتها لها من الصدقة، وأعطاها ألف دينار. قال: ولها مثلها مني.
أولاد أصول يا عم، آه، ناس متربية! ودعا لهم سيدنا [الحسين]: يا غلام، اذهب بها إلى عبد الله بن جعفر.
عبد الله بن جعفر يعطي المرأة ضعف ما أعطاها الحسن والحسين
فذهب بها [الغلام إلى عبد الله بن جعفر]، فقال: الحمد لله أنها لم تأتني أولًا، الحمد لله الذي لم تأتني أولًا، كنت أرهقتهما، كنت أتعبتهما [أي لو بدأتُ أنا لأعطيتُ أكثر فأحرجتهما]. لها مني ألفي شاة وألفي دينار.
أتنتبه كيف أن السيدة عادت من هذا البيت الطيب بأربعة آلاف شاة، كما لو كانت كسرى! ما هذا؟ وهي لم تكن تجد ما تأكله، وكانت تجمع الروث لتفركه وتأكل ما فيه.
عادت ومعها أربعة آلاف شاة، ومعها أربعة آلاف دينار، يعني ستة عشر أو سبعة عشر كيلو وربع من الذهب، سبعة عشر كيلو وربع يعني ملايين عديدة. فصارت من الأغنياء بمعروف قدمته لسيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدنا عبد الله بن جعفر.
قطع معاوية الصلة عن الحسين وعبد الله بن جعفر يعطيه نصف ماله
قطع معاوية الصلة [أي المال] التي كانت تأتي للحسين ليعيش منها، فلم يعد معه شيء؛ بما أنه كان ينفق بهذا الشكل، إنه يملك الدنيا في يده ولا يهمه.
قالوا له: إن عبد الله [بن جعفر] جاء بألف ألف دينار من الشام وهو عائد، فاطلب منه شيئًا تفك به أزمتك، فهو صديقه وحبيبه وقريبه. فأرسل له [الحسين] يقول: لقد قطعت عني الصلة بفعل معاوية، فأعطني مائة ألف أفك بها الأحوال والناس الذين حولي.
قال [عبد الله بن جعفر]: يا معاوية، لماذا تفعل ذلك؟ أنت لا تعرف هؤلاء الناس وما هم عليه! هكذا يا معاوية. يا غلام، خذ نصف مالي وأعطه للحسين.
أول من أعطى نصف ماله لأخيه في الإسلام وسابقة سعد بن الربيع
قال [الراوي]: فكان أول من فعل ذلك في الإسلام أن يعطي لأخيه نصف ماله [هو عبد الله بن جعفر].
سعد بن الربيع عرض هكذا على عبد الرحمن بن عوف [في المؤاخاة بالمدينة]، لكن لم يحدث ذلك [أي لم يقبل عبد الرحمن]. هذا [عبد الله بن جعفر] حدث فعلًا، فأخذها الحسين وفكّ بها أزمته.
تكبير معاوية فرحًا بموت الحسن وردّ عبد الله بن عباس عليه
عندما مات الحسن سنة تسع وأربعين، كبّر معاوية لما جاءه الخبر: الله أكبر، الله أكبر!
وكان عبد الله بن عباس قد وصله الخبر من بعيد، وكان ذاهبًا ليقول لمعاوية إن سيدنا الحسن [قد توفي]، تعيش أنت. فلما كبّر معاوية كبّر من في حضرته، فسُمع ذلك [في] القصر، فكبَّر مَن في الخارج، فسمع ابن عباس فجاءه.
فقال له [ابن عباس]: مات الحسن؟ لأنه هكذا أصبح مضمونًا أن يزيد سيتولى ولا يوجد منازع. مات الحسن.
قال: أَوَمِن أجل ذلك تكبِّر؟ قال [معاوية]: نعم.
ردّ ابن عباس على معاوية في فضل الحسن حيًا وميتًا
قال له [ابن عباس]: والله إنه لخير في الدنيا حيًا، وخير له عند ربه ميتًا، على ماذا تكبِّر؟ يعني كان عائشًا وكان منوّرًا الدنيا، وسيموت فسيكون أفضل له.
قال [معاوية]: هكذا يا عبد الله، ما حدثتك بشيء إلا وجدتك حاضرًا، يعني لسانك معك [دائمًا].
فسيدنا عبد الله بن عباس غضب من معاوية لأنه فعل هذه الفرحة، ونهاه أو أسكته من هذه الفرحة. قال له: لا تفرح [بموت سبط رسول الله ﷺ].
استشهاد الحسين في كربلاء وتفاصيل عمره ومقارنته بأخيه الحسن
سيدنا الحسين قتلوه ظلمًا شهيدًا في كربلاء في سنة واحد وستين [هجرية].
قلنا إنه من مواليد سنة خمسة في شهر شعبان، وعندما نقول سنة خمسة لا يحدث شيء غريب، إنها سنة خمسة هجرية. اطرح خمسة من واحد وستين يبقى كم؟ ستة وخمسون [عامًا].
أخوه [الحسن] مات سنة تسعة وأربعين، وكان من مواليد سنة ثلاثة، إذن ستة وأربعون [عامًا]. أي أنه [الحسين] توفي بعد أخاه باثنتي عشرة سنة، وبعد سن أخيه بعشر سنوات.
الحسن توفي في سن السادسة والأربعين وكان عمره ستة وأربعين عامًا، والحسين توفي في سن السادسة والخمسين. إذن كان الحسين الأصغر أكبر من أخيه في السن الذي توفي فيه، لكنه توفي بعده باثنتي عشرة سنة.
وفاة الحسين في عاشوراء وحزن الشيعة وإقامة الحسينيات
توفي سيدنا الحسين في العاشر من محرم، عشرة محرم، في سنة واحد وستين.
ولذلك تجد إخواننا الشيعة يحزنون كثيرًا في هذا اليوم، يوم عاشوراء المحرم، وتجدهم قد أقاموا ما يسمى بالحسينيات وغيرها، ويحزنوا جدًا [على استشهاده].
قطع رأس الحسين وحمله إلى يزيد ونهي النبي عن المثلة
سيدنا الحسين كان هناك مجرم اسمه ذو الجوشن التميمي أو داهية الجوشن، قطع رأسه وحملها إلى يزيد.
نهى رسول [الله ﷺ]، نهى الله عن المثلة [أي التمثيل بالجثث]، وممنوع أن تقترب من جثمان الميت. ولم يفعل ذلك [النبي ﷺ] حتى بالمشركين، بل دفنهم في القليب احترامًا للإنسان.
وكان [النبي ﷺ] إذا مرت جنازة يهودي يقوم، فيقولون: يا رسول الله، هذه جنازة يهودي، فيقول:
«أليست نفسًا منفوسة؟»
علّمنا [النبي ﷺ] الحضارة والأدب الذي أراد ربنا سبحانه وتعالى لنا أن نتعلمه.
استقرار رأس الحسين الشريف في القاهرة وبركته على المدينة
واستقر رأسه الشريف بعد رحلة طويلة في مكانه الذي استقر به في القاهرة، وهو يجذب إليه الزائرين على عكس كل الأماكن المنسوبة لسيدنا الحسين في العالم.
وذلك أن رأسه الشريف قد استقر بالقاهرة فنوّرها وباركها وحرسها إلى يوم الدين.
فالحمد لله رب العالمين، وإلى لقاء آخر أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
