الصبر الجميل | خطبة جمعة بتاريخ 2006 - 06 - 16 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

الصبر الجميل | خطبة جمعة بتاريخ 2006 - 06 - 16 | أ.د علي جمعة

19 دقيقة
  • نحمد الله ونستعينه ونشهد أن محمداً رسوله الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة.
  • تركنا الرسول على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، وأمرنا بمحاسن الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • ازدادت الفتن في عصرنا وأطلقنا الحرية للتعبير، فصار بعضهم يزدري الدين ويسيء إلى المقدسات.
  • علينا مقاطعة من يتعرضون لخط الدين الأحمر، كما قال تعالى: "وإذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم".
  • لسنا حافظين على الناس ولا وكلاء عليهم، لكن لنا حرية الاختيار في عدم الاستماع لهم ومقاطعتهم.
  • علينا الصبر الجميل كما صبر الأنبياء، والاستمرار في التبليغ والدعوة.
  • تؤجل عقوبة المنافقين والكافرين إلى يوم الدين حيث يجمعهم الله في جهنم جميعاً.
  • يأمرنا الإسلام بالتعايش مع المخالفين مع الاستمرار في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتبليغ عن رسول الله.
  • ندعو الله أن يغفر ذنوبنا ويجعلنا من الراشدين ويحشرنا مع نبيه يوم القيامة.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

خطبة الاستفتاح بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.

الأمر بتقوى الله تعالى والاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي والتحذير من البدع

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها؛ فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

تركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. تركنا على هذه المحجة فأخرج المسلمون الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم.

قال رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة»

تركنا وقد أمرنا بمحاسن الأخلاق؛ فأمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة في الله ورسوله لأئمة المسلمين وعامتهم.

الصبر الجميل والشكر على النعماء وعجب أمر المؤمن في السراء والضراء

تركنا وقد أمرنا بالصبر الجميل:

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]

تركنا وجعل لنا إذا ما خالطنا الناس وصبرنا على أذاهم لنا أجران، وإذا اعتزلناهم في أنفسنا فلنا أجر.

فعجبٌ أمر المؤمن! فإن أمره كله خير؛ إن أصابته نعماء شكر، وإن أصابته ضراء صبر. فعلّمنا الشكر، وعلّمنا صلى الله عليه وآله وسلم الصبر.

تركنا وقد منّ الله عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلّم الإنسان كيف يكون إنسانًا، وكيف يعمر الأرض من خلال عبادة الله، وكيف يزكّي النفس.

المحجة البيضاء وأمر التبليغ عن رسول الله وفتن العصر الحديث

هذه هي المحجة البيضاء؛ أنه [رسول الله ﷺ] ترك خلفه من يقوم بتبليغ ذلك الدين للعالمين، فقال:

قال رسول الله ﷺ: «بلّغوا عني ولو آية»

ونحن في عصرٍ ازدادت فيه الفتنة، وأُطلقت الحرية لكل شخص أن يعبّر عن رأيه؛ فإذا ببعضهم يسبّون الله، وإذا ببعضهم يزدرون الدين، وإذا ببعضهم يستهزئون بهذا الكون وهذا الإنسان، وإذا ببعضهم يدعون إلى الفساد العريض.

وهناك من يدعو إلى الصلاح، وهناك من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

سؤال شاب عن كيفية التعامل مع من يسخر من الدين والقيم

ويسألني شابٌ من الشباب وقد قرأ مقالةً لأحد الكُتّاب يسخر فيها من المجلس التشريعي ومن علماء الدين الإسلامي والمسيحي، ومن الحكومة من أولها إلى آخرها، ومن القيم ومن الأخلاق، حتى لمز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ماذا يفعل [المسلم في هذا الموقف]؟ وقد ثار دمه وهاج وجدانه.

فقلت له: إن الله سبحانه وتعالى قد رسم لنا ما نسير عليه في هذه الحياة الدنيا: بقوة من غير طغيان ولا عدوان، بعزة من غير كبر، بصبر من غير ذلة.

العبد الرباني يكظم غيظه ويطيع ربه فيستجيب الله دعاءه

فعندما نفعل ما أمرنا الله سبحانه وتعالى ونتجرّع غيظ أنفسنا، فإننا نكون حينئذٍ عبادًا ربانيين؛ إذا رفعنا أيدينا إلى السماء: يا رب يا رب، استجاب الله لنا.

أما إذا خرجنا فأطعنا هوى أنفسنا — حتى لو كان في نصرة الحق — وأطعنا غضب أنفسنا حتى نشفي غيظ قلوبنا، فإن الله سبحانه وتعالى لا يؤيدنا حينئذٍ، وإنما يؤيدنا ربنا عند الطاعة.

الله وصف أكثر الخلق بالهوى وأمرنا بالمقاطعة لا بالتسلط عليهم

فقال لي [ذلك الشاب]: وماذا أرشد الله؟ أآمُرُ بأن نترك الأمور على الغارب؟

قلت له: إن الله سبحانه وتعالى قد وصف الخلق بأنهم من أصحاب الهوى، فقال:

﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف: 106]

وقال:

﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [الأنعام: 116]

وقال سبحانه وتعالى:

﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: 107]

فما أُمرنا أن نتدخل في حرية الرأي وحرية التعبير، بل أُمرنا أن نقاطعهم، وأن لا نشتري صحفهم، وأن لا نستمع لكلامهم إذا ما تعرّض لهذا الخط الأحمر.

الاقتداء بالنبي في كظم الغيظ وموقف خباب بن الأرت في مكة

الذي ينبغي أن يقف المصلحون عنده: هل تستطيع أن تكظم غيظ نفسك، وأن تتوكل على ربك، وأن تكون مثالًا للنبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم؟

وخبّاب [بن الأرت رضي الله عنه] يأتيه بمكة ويقول: يا رسول الله، استعرض بنا الوادي — أي هلمّ بنا نحارب أهل مكة — فيتغير وجهه الشريف غضبًا، يحمرّ من شدة الغضب، ويقول:

قال رسول الله ﷺ: «ألا إني رسول الله، ولينصرني الله حتى تسير الظعينة من مكة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها»

ونهاه [النبي ﷺ] أن يصطدم مع أولئك الذين يكفرون ويستهزئون بآيات الله.

الأمر القرآني بمقاطعة مجالس الاستهزاء بآيات الله لا بالاعتزال الكامل

وربنا سبحانه وتعالى — يا بُنيّ — يقول، وقد أنزلنا عليكم — وليس على رسول الله فقط — حتى تكون هذه الآية تخاطب المؤمنين إلى يوم الدين:

﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِٓ﴾ [النساء: 140]

فأُمرنا بالمقاطعة ولم يأمرنا بالاعتزال [الكامل عن الحياة]؛ فإذا ما خاضوا في حديث غيره، وإذا ما رجعوا وكتموا فسقهم أو كفرهم، فإننا نقرأ لهم ونستمع لهم لعمارة الدنيا ولتعاون البشر، حتى يخوضوا في حديث غيره.

﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ [النساء: 140]

إذا لم تفعلوا ذلك [أي المقاطعة عند الاستهزاء].

ترك الحرية للناس مع المقاطعة وعدم الترويج للأفكار المعادية للدين

ولكننا نفعل — يا ربنا — فنترك الحرية؛ لأننا لسنا حافظين عليهم، ولم يُرسل الله علينا وكلاء. ولكن لدينا الاختيار: ألّا نسمع، وأن نقاطع، وألّا نروّج لهذه الأفكار التي تعتدي على الله وعلى رسوله وعلى أمن المجتمع وعلى قيمه وموروثه وهويته.

نعم، إذا لم تفعل ذلك فأنت لست عبدًا ربانيًا، ولم تقاوم نفسك المقاومة الصحيحة، ولم تُربِّ نفسك التربية الصحيحة، ولم تتوكل على ربك حق توكله.

الاستمرار في الطاعات مع إنشاء عزلة خاصة عن أهل الفتن

نعم، إنك ستستمر في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتربية أولادك على حب الله ورسوله، ولكنك ستُنشئ حولك عزلة خاصة.

قال رسول الله ﷺ: «لا يكون أحدكم إمّعة، يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، وطِّنوا أنفسكم على أنهم إن أحسنوا فأحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا»

وقال النبي ﷺ: «اعتزل تلك الفرق كلها ولو أن يأتيك الموت وأنت تعضّ على جذع شجرة مؤمنًا بالله واليوم الآخر»

القابض على دينه كالقابض على الجمر مأمور بالصبر لا بالعدوان

وقال النبي ﷺ: «سيأتي على الناس زمان القابض فيه على الدين كالقابض على الجمر»

لكنه [النبي ﷺ] لم يأمرك أن تترك الدين، ولم يأمرك أن تتعدى وتكون حفيظًا على هؤلاء أو أولئك، وإنما أمرك بالصبر الجميل.

وهذا هو ما عليه الأنبياء؛ فعندما فقد يعقوب [عليه السلام] يوسف [عليه السلام]، فإنه لم يكرّ بالعقوبة على الأبناء وهو متأكد مما قد فعلوا بوحي الله له، لكنه قال لهم:

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]

الاعتناء بخاصة النفس عند انتشار الفتن والصبر بالله والتوكل عليه

قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيت هوًى مُتَّبعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه وشُحًّا مُطاعًا ودنيا مُؤثَرة، فعليك بخاصة نفسك ودَعْ عنك أمر العامة»

﴿وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ [النحل: 127]

وتجاوز؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد كفانا هؤلاء وهؤلاء. ولكن عليك أن تسير وأن تدوم؛ فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.

تأجيل الحساب إلى يوم الدين والتعايش مع الجميع مع الأمر بالمعروف

ويختتم الله الآية بقوله:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْكَـٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: 140]

فيُؤجَّل الحساب إلى يوم الدين. وهكذا هو حلاوة الدين؛ تأمرنا بالاستمرار في الحياة وبالتعايش مع المنافق ومع الفاسق ومع الكافر ومع المؤمن، مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتبليغ عن رسول الله.

ويُؤجَّل الحساب في العقاب وفي الثواب وفي الإنباء إلى يوم الآخرة، حيث ملك الملوك مالك يوم الدين، حيث إن ملك الملوك سبحانه وتعالى هو الذي يحكم بين الناس.

فإلى لقاء يوم الآخرة، أما هنا فلنا ذكر الله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، سيُغنينا الله من فضله ورسوله.

افتتاح الخطبة الثانية بالشهادة والصلاة على النبي والدعاء للمسلمين

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم عليه كما ينبغي لجلاله عندك أن يكون يا رب العالمين، وانفعنا به في الدنيا والآخرة.

اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا.

الدعاء بالمغفرة والرحمة وجعل القرآن ربيع القلوب وجلاء الهموم

اللهم اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم.

﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]

وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عفوّ يا غفّار.

اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين، واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا، وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا، وأقمنا في الخير يا أرحم الراحمين.

وأنزل على قلوبنا السكينة من عندك، وافتح علينا فتوح العارفين بك.

الدعاء بتحرير القدس والحشر تحت لواء النبي ودخول الجنة بلا حساب

اللهم حرّر لنا قدسنا واحمِ أرضنا وعرضنا. اللهم ارفع أيدي الأمم عنّا.

اللهم احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنّا سيئاتنا، وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصالحين الصادقين.

ختام الدعاء بالرحمة وتوحيد القلوب وتوفيق الأبناء والصلاة على النبي

اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا. اللهم تقبّل منّا صالح أعمالنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا.

اللهم يا رب العالمين وحّد قلوبنا على الخير، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك. نعوذ بك من الهمّ والحزن، ونعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من الكفر والنفاق، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

اللهم يا رب العالمين وفّق أبناءنا في امتحاناتهم، ووفّقهم يا أرحم الراحمين لتحصيل العلم ولنفع هذا البلد وسائر بلاد المسلمين.

اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]