الفرق بين الإرهاب والإرجاف | نور الحق | حـ 19 | أ.د علي جمعة

المذيع محمد مصطفي كامل: الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حلقة جديدة من حلقات برنامجكم نور الحق مع فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية. أهلا ومرحبا بك يا مولانا. الشيخ: أهلا وسهلا بكم. الشيخ: في مجتمعاتنا يا مولانا، كثير ممن يدعون إلى النور والتنوير وهم يدعون إلى الضلالة والعياذ بالله، وهناك أناس من الذين يتعلمون أو يدعون لهم علماء يستخدمون آيات وأحاديث في فهم خاطئ، فنحن جئنا مع فضيلتكم هنا يا مولانا في نور الحق لكي ننير لهم الطريق، بعض العلماء أو بعض مدعي العلم يستخدمون الآية القرآنية التي تقول: "وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ"[الأنفال:٦٠]، يقولون إن الإرهاب هذا من الإسلام، نحن يجب أن نكون إرهابيين نرهب عدو الله، وفي العالم كله منتشرة ظاهرة مكافحة الإرهاب والدعوة إلى
عدم العنف، فنرد عليهم نقول ماذا يا مولانا ما معنى الإرهاب في الشريعة الإسلامية عندنا؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الرهب قد يستعمل في اللغة استعمالا طيبًا أو يستعمل استعمالًا دلالة سلبية، فعندما نقول مثلا عنوان كتاب للشيخ المنذري اسمه الترغيب والترهيب، أي فالترهيب هنا معناها كف النفس عن المعصية لأنها تخاف الله سبحانه وتعالى وفي البخاري{صيحيح البخاري: أشهر كتب الحديث النبوي} أن النبي صلى الله عليه وسلم
أغار على بني المصطلق{هم فرع من قبيلة خزاعة، اشتهروا "بـغزوة بني المصطلق"التي وقعت في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهزمهم المسلمون} وهم غافلون يعني غير منتبهين غير منتبهين هذه الحادثة تقرأ قراءتين القراءة الأولى وهي الحق أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يوقف إراقة الدماء. المذيع: يوقف إراقة الدماء يعني يهاجمهم ويمسكهم قبل أن يحدث لهم شيء. الشيخ: كل واحد في مكانه انتهى الأمر، نعم قف الآن انتهى لا يوجد قتال بعد الآن فهاجمهم وهم غافلون حتى يمنع إراقة الدماء. المذيع: حتى يمنع إراقة الدماء. الشيخ: وحتى يصل إلى السلام وحتى كسر شوكة العدو من غير قتله وهذا معنى إنساني عال جدا. فيأتي واحد مثل
الجراد الذي موجود هذا الآن فيقول لا يقرأه قراءة أخرى وهو عدو من أعداء الإسلام وعدو نفسه هذا النبي كذلك يكون خانهم انظر القراءة الخائبة هذه اسمها القراءة الخائبة. المذيع: أخذهم على خوانة مثلما يقال في المثل الشعبي. الشيخ: أي أن النبي كذلك يكون قد خانهم، لا النبي كان نبيلا وكان شريفا وكان شهما وكان إنسانا عاليا جدا لدرجة أنك أنت الأبعد أيها الجراد أو المنسوب إلى الحشرات لن تفهمه، لأن الله طمس على قلبك وعلى عينك وتقوم بالإضلال والكذب على المسلمين، وعلى سيد المرسلين وعلى الناس أجمعين فدعوه وشأنه، ولذلك نحن ننبه المسلمين ألا يصغوا لمثل هذا الذي يقيم في قبرص،
ويسب المسلمين ويسب النبي ويسب التاريخ ويسب، لأنه "كل إناء بما فيه ينضح" فعندما يقرأ شيئا مثل هذا يا للعجب انظر إلى الطمس الذي على قلبه، بدلا من أن يرى هذا المعنى الإنساني العالي أنه أغار على بني المصطلق وهم غافلون يرى فيه مثالا للخيانة، دع هذا جانبا، فهنا "تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ"، هي التي توصل إليها البشرية بعد ذلك من قوة الردع. المذيع: قوة الردع توازن القوة، لن تحدث حرب لأننا أقوياء. الشيخ: لأن هناك أقوياء ولذلك لم يسمح المجتمع الدولي مثلا لما علم أن الهند لديها قنبلة ذرية أن تبقى باكستان لديها قنبلة ذرية، لماذا؟ حتى يكون هناك توازن قوى ويكون هناك ردع، ويكون هناك منع لإراقة الدماء
وفساد الدنيا وخراب الأرض. فهذه الآية فيها أمر للمؤمنين "وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ"، فماذا يفعل العدو إذن عندما يعرف أن لدي قوة؟ يبتعد عني يبتعد عني فنسلم من القتل. إذن الآية تدعو إلى الحرب أم تدعو إلى السلم؟ المذيع: إلى السلم. الشيخ: تدعو إلى السلم وترهبون أي تمنعون مثل الترغيب والترهيب دافع والترهيب مانع، فيمنعني من فعل المعصية. المذيع: فإذن يا مولانا يقول لك: شرف لي أن أكون إرهابيا، فهذا خاطئ. الشيخ: لا، هذا دخل في لعبة المصطلحات، والمصطلح معناه أنني قد وضعت بيني وبينك لفظة دالة
على معنى، جعل اللفظ بإزاء المعنى هو الاصطلاح ما هو أنه جعل اللفظ بإزاء المعنى يسمونه الوضع، وضع الكلمة أمام معنى معين. اليوم كلمة إرهاب تعني في مقابل هذا المعنى الذي هو العدوان والقتل بغير الحق وإسالة الدماء مع عدم التمييز والوصول إلى الأغراض بالقوة المسلحة الغاشمة الظالمة التي هي خارج الأعراف والقوانين، هذا معنى الإرهاب هكذا إذن. هذا الإرهاب في الإنجليزية يسمونه "Terrorism"، فما هو التيروريزم هذا في
العربية؟ أنا لو كنت أترجم لترجمتها إرجافا. المذيع: إرجاف وليس إرهابا. الشيخ: لو كنت أترجم لترجمتها إرجافا، لأن المعنى الذي يتحدثون عنه هو الإرجاف في لغة العرب. والإرجاف ليس له إلا معنى سلبي. المذيع: لا يبدو مثل الإرهاب لأن له معنى ترهيب. الشيخ: رهب يعني له معنى إيجابي وله معنى سلبي أيضا فأنا عندما آتي بكلمة سيئة جدا هكذا مثل "Terrorism" هذه أقوم بوضع أمامها كلمة سيئة جدا أيضا في العربية يعني لا أحد يقبلها.المذيع: التي هي الإرجاف.الشيخ: التي هي الإرجاف. المترجمون الذين ترجموا من اللغات الإنجليزية إلى العربية
خاصة من واضعي القواميس وكانوا في البدايات يعني إما يكونون من المصريين مع رفاعة رافع الطهطاوي{مترجم وكاتب ومفكر مصري بارز} ومدرسة الألسن أو من اللبنانيين والشاميين ومعجم إلياس والمعجم الذي وضعه جورج زيدان{أديب وروائي ومؤرخ وصحفي لبناني} وغير ذلك، لكننا وجدنا أن هذا المصطلح إزاء هذا الكلام الإنجليزي الذي هو مترجم أي استخدم في أواخر الأربعينيات في الترجمة، واستخدم وأنه ضد المذهب الشيوعي، وتحدثوا فبدأت كلمات كذلك تظهر عن الإرهاب الفكري، أنت تمارس إرهابا فكريا، أنت
أي تريد أن تمنعني من التفكير الحر المستقيم النافع وتخيفني، فبدأت كلمة إرهاب تساوي كلمة تخويف أو المنع من الحرية والتقييد واستعمال العنف وهكذا، واستعملت في البدايات في نقد التفكير الشيوعي وهكذا، ثم لما جاءت جماعات العنف في العالم، استعملوا لها أيضا بالإنجليزية الإرهاب هذه سواء كانت جماعات العنف هذه بوذية أو كانت في أيرلندا أو كانت الخمير الحمر في لا أعرف أين وهكذا أي أن
أي نوع من أنواع فرض الرأي بالعنف، استعملوا له في الصحافة مصطلح "الإرهاب" وعلى الفور وجدنا في المعجم جاهزا لدينا أن هذا اسمه إرهاب، لو كنت أنا المترجم لاخترت لها كلمة إرجاف، والإرجاف تعطي نفس المعنى بدقة وهي سلبية مائة في المائة، بل وإن هناك حكما في القرآن الإرجاف "لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا * مَّلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوٓا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقْتِيلًا" [الأحزاب:٦٠*٦١] ". فأنا أريد أن أقول لك إن الكلمة الصحيحة مائة في المائة لكي تزيل اللبس عن هؤلاء المُلَبًّس عليهم،
هي الإرجاف ولكن عندما تشيع كلمة مثل الإرهاب فقد شاعت، فإنني عندما آتي وألبس على الناس وأقول إن هذه الكلمة، التي ترسخ معنى السلبي السيء في أذهانكم إنما هي من الإسلام، فهذا يصد عن سبيل الله، فلا يقول هكذا، بل يقول هذا الإرهاب نحاربه نحن وإياكم، ولكن في اللغة العربية ترهبون أي تمنعون، فهذه قضية أخرى، ويفهمهم المعنى الإيجابي ولا يقر المعنى السلبي أنا إرهابي، أنا لا أعرف ماذا المذيع: إذن الكلام خاطئ للأسف، الشيخ: نعم هذا خاطئ لأنها خطيئة سيستوجب عليها إثم لأنه يصد عن سبيل الله
لأنه يشوه الإسلام، لأنه يجهل كيف يخاطب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خاطبوا الناس على قدر عقولهم". لا آتي وأخاطب الناس بشيء لا يصل إلى عقولهم". وقال:"نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم، وقال: "أيما رجل خاطب الناس بغير ما تبلغه عقولهم إلا كان فتنة عليهم". المذيع: عليه الصلاة والسلام. الشيخ: فنحن ندعو الله ألا نكون فتنة للناس لأنني إن كنت فتنة للناس لكنت حجابا بين الخلق والخالق، هذه هي المصيبة إذن أي أنني إن فتنت الناس أكون حجابا بين الخلق والخالق. المذيع: فأبعدهم عن طريق الله بدلا من أن أقربهم إلى الله سبحانه وتعالى. الشيخ: بدلا من أن أحببهم في الله أقول لهم لا تؤمنوا بنا! المذيع: نحن دين
الإرهابيين. الشيخ: نحن دين إرهاب. المذيع: مولانا لنستكمل الفرق بين الإرهاب والإرجاف ونعرف حكم الاعتداء على دور العبادة لأصحاب الديانات الأخرى، ولكن بعد إذن فضيلتكم بعد الفاصل. فاصل نعود إليكم فابقوا معنا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عدنا إليكم من الفاصل الجزء الثاني من حلقة اليوم من برنامجكم نور الحق مع فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، يا مولانا يجب علينا أن نستكمل الحديث الشيق والممتع، والذي يتعلق بالعلم مع فضيلتكم في برنامج نور الحق عن الفرق بين الإرهاب والإرجاف، انتشر في بعض الدول التي فيها طوائف أي فيها مثلا مسلمون مع مسيحيين، حتى في بعض الدول ليس فقط في مصر في بعض الدول الأخرى، إحساس بأنني يمكن من حقي أن أعتدي على دور العبادة للطوائف
الأخرى، ويقولون إن المسيحيين يحاولون أن يحولوا هذا المكان إلى كنيسة نحن سنشعل فيه النار ويعتبرون أن من حقي أن أدافع عن هذا الأمر حماية لديني، ما حكم الشرع يا مولانا في الاعتداء على دور العبادة للطوائف الأخرى؟ الشيخ: حرام، لأن الإسلام حافظ على الأديان، في مصادره حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من آذى ذميا فقد آذاني". المذيع: "من آذى ذميا فقد آذاني" كأنه يؤذنني أنا شخصيا عليه الصلاة والسلام. الشيخ: أنا الآن آذيت ذمياً يبقى كأنني أؤذي سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام فحسب وانتهى الأمر فهذه كانت كافية لرد "لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ"[ق:٣٧] ولكن ماذا نفعل في القلوب القاسية، التي تسمع مثل هذا ثم بعد ذلك تلتف وتدور وهكذا إلى آخره باتباع شهوتها، فالإسلام في مصادره هكذا
عندما نأتي إذن في الإسلام في تاريخه، نجد أن اليهود لم يجدوا ملجأ في العالم سوى المسلمين، ذهبوا واحتموا في الأندلس، حتى إذا ما اُسْتُولى على الأندلس هرب اليهود من الأندلس إلى المغرب، هرب اليهود من الأندلس إلى تركيا، وإلى مصر، وإلى اليمن، وهم إلى الآن يتولون المناصب في المغرب، وهم إلى الآن موجودون في اليمن، وكانوا إلى عهد قريب موجودين في مصر بكثرة، والآن موجودون أيضا ولكن بقلة فالمسيحيون يتصورون أن الإسلام عندما دخل البلدان العراق وإيران ومصر والشام وما إلى ذلك أبقى على المسيحية كما هي، هذا كلامنا
ليس كلاما مكتوبا في الكتب، هذا واقع معيشي. أن في مصر الآن المسيحيون بكنائسهم بلغتهم بكتبهم بأديرتهم هذا واقع، لكن عندما نلاحظ حضارات أخرى، عندما دخل الأوروبيون أمريكا قتلوا وأبادوا الهنود الحمر أبادوهم، كانوا يسممون الأنهار كانوا يعطونهم بطانيات لكي يتغطوا بها في البرد فتصبح مسمومة أي أن البطانية هي كفنه. المذيع: وكانوا ينقلون لهم الطاعون. الشيخ: ونقلوا لهم الطاعون أبادوهم يا ستار أبادوا قارة
كاملة شعبا. الشيخ: استعمروه استعبدوا أفريقيا أي سرقوا الأولاد في العبيد، قصة الجذور باتت معروفة كيف قصة العبيد في أمريكا ما شكلها، نحن لم نفعل هذا في تاريخنا أبداً. جاء إلينا عبيداً ولكن تعرف ماذا فعلنا بهم؟ جعلناهم حكامنا. المذيع: وهم المماليك. الشيخ: وهم المماليك وظلوا يحكمون أكثر من ألف سنة. المذيع: لا إله إلا الله. الشيخ: المتنبي عندما جاء ليأخذ درهمين من الإخشيد{ لقب لملوك فرغانة} ولم يعطه إياهما، غضب منه أو كان يريد منصبا أو شيء فقال:"لا تشتر العبد إلا والعصا"، هذا العبد هذا من هذا رئيس الدولة، نعم جلسنا ألف سنة الذي يحكمنا العبيد. المذيع: سبحان الله. الشيخ: انظر الفرق ما بين التطبيق الذي عندنا، لماذا يحكمنا
العبيد؟ لأنه مدرب على الدفاع مدرب لأنه نبيل لأنه كان يتربى عندما يأتي يتربى في الطوابق في شيء يعني أن يتربى في مدارس داخلية. المذيع: تربية الفرسان مثل شيء عسكري. الشيخ: فارس هكذا ونبيل انتهى فيصبح يأخذ الحكم وليس في ذلك حرج أو عيب. ما هذا فنحن لسنا حكاية الطوائف وأن أهاجم كنيسة وأحرقها، هذه حضارتنا ومصادرنا تقول لي اقبل الآخر "ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ" [النحل:١٢٥]. وليس بهدم الكنائس ولا حرقها "ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ" حتى أنه لما جاء في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم دخل المجوس{عبدة النار والنور} فقالوا له يا رسول الله المجوس ماذا نفعل بهم نحن أخذنا على اليهود والنصارى قال لهم:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
المذيع: سُنوا بهم سنة أهل الكتاب واعتبروهم مثل اليهود والنصارى. الشيخ: لأن لهم كتابا. ولذلك دخل في هذه المسألة في التطبيق الصابئة المندائيون لأن لهم كتابا، أتباع يحيى{نبي الله يحيى بن زكريا} نعم دخل فيهم الهندوك لأن لهم كتاب الفيدا، دخل فيهم البوذيون لأن لهم كتابا مقدسا يسمى إنجيل بوذا، دخل فيهم الكونفوشيوس لأن لهم كتابا اسمه الحوار، سنوا بهم سنة أهل الكتاب، انتبه فإذن كان هذا ليس فقط المسيحيين أيضا أم لا، فإننا قلبنا مفتوح للعالم، إذن نحن الآن مليار ونصف أو مليارين من الستة، يبقى ثلث البشرية مسلمون والثلثان ليسوا مسلمين، كيف نتعامل معهم الثلثان الغير مسلمين إذن فقال:" لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ" [البقرة:٢٥٦]، قال:
"مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ" [المائدة:٩٩]، قال:"لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ" [الممتحنة:٨]، المذيع: استخدام البر والإقساط والعدل والبر. الشيخ: قال سبحانه وتعالى: "فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا" [الكهف:٢٩]. سأترك القضية إلى يوم القيامة، إذن أنا هنا ما وظيفتي؟ ليس أن أحرق الكنائس والمعابد وأهجم على الهندوك والبوذيين وأحطم لهم كذا وكذا لا. "وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوَۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ" [الأنعام:١٠٨]، هذا هو الكلام الذي قلناه لطالبان{حركة أصولية إسلامية متشددة في أفغانستان} عندما قالوا لنا نريد أن نهدم بوذا قلنا لهم ما شأنكم ببوذا، ما دام
الصحابة رأوه وتركوه فإن كسرتموه سيكسر لكم فيقول لكم لا تسبوه أيضا لا تلعنوه ولا تسبوا. المذيع: حتى لا يلعن أو يسب. الشيخ: لأن هذا سيسب ربنا فيكون هذا ما يسمونه سد الذريعة سد الذريعة، هذا الدين وهذا الإسلام لا نعرف من أين يأتون بهذا الكلام الباطل من هذا الكلام الباطل، أنا لا أعرف من أين يأتون به، إلا أن تكون شهوة نفس، إلا أن تكون كما أقول لك هرباً لا طلباً هم يهربون من أزماتهم الذين يريدون أن يقتلوا مسيحيا ويذهبوا إلى صائغ ليقتلوه كي يأخذوا أمواله، ويذهبوا إلى الكنيسة ويحرقوها، هؤلاء يهربون من شيء يهربون من ضعفهم من قلة حيلتهم من جهلهم يشعرون، أحيانا بالظلم
الاجتماعي بالأحوال الاقتصادية بكذا إلى آخره، فيريدون أن ينفسوا غضبهم في شيء ولكن هكذا ليس هذا دينا، فهذه حالات نفسية تستدعي العلاج عند الطبيب النفسي، وليس تستدعي لأن الإسلام ليس هكذا، المذيع: ونريدهم أن يواجهوا الواقع، فالذي يدخل إلى محل الصائغ المسيحي ليسرقه يعترف أنه لص، يدخل ليسرق الذهب سواء كان الصائغ مسيحيا أو مسلما أو يهوديا، فلا يقل إن الإسلامي يقول لي إن أموالهم حلال ومباحة وانتهى الأمر. الشيخ: لم يحدث ما حدث أنه قال إن أموالهم حلال، هذا قال إن أموالهم حرام حرام حرام المذيع: فضيلتكم أوضحتم لنا أن سيدنا النبي قال إنه من يعتدي على ذمي، "من آذى ذميا فقد آذاني". الشيخ: آذاه سيد البشر سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام نحن نتحدث عمن؟ هذا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، فهو يقول له، أنت ستعتدي على هذا جورج بطرس، فتخيل إذن أنك تعتدي علىّ المذيع: على النبي عليه الصلاة والسلام شخصيا عليه الصلاة والسلام، الشيخ: لا أنا لن أعتدي، أنا سأسلم عليه لا
سأربت عليه، لأن هذا ما أوصى به النبي يا أخي هذا عيب يا أخي حتى هذا حرام هذا خطأ هذا جهل هذه حماقة لأن النبي يقول لك هذا في المنتصف بيني وبينك فأبدا هو لم يحدث هذا أبدا وعندما افترى بعض المسلمين على اليهود وقف النبي مع اليهود ضد المسلمين في قصص سرقة الدرع وما إلى ذلك، وكان نتيجة ذلك أن المسلم الكاذب ارتد. المذيع: لا إله إلا الله لأنه كان لديه غرض في نفسه. الشيخ: لديه غرض خبيث في نفسه واتهم بريئا. المذيع: مولانا، ربنا يزيدك علما وينفعنا بعلمك ويمنحك الصحة والعافية ويزيدك وينورنا دائما هكذا ويوصلنا النور الحق بإذن
الله، اسمحوا لنا أن نشكر فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية على هذا العلم وعلى هذا الوقت، وإن شاء الله على وعد بلقاء مع فضيلته في حلقات قادمة من برنامجكم نور الحق، فإلى ذلك الحين نستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.