الفرق بين المريد والسالك والقدر الضروري من العلم للسالك | الدروس الشاذلية | حـ 10 | أ.د علي جمعة
- •السالك هو المطبق لأمر الله في العبادة.
- •قد يكون السالك مريداً أو مراداً أو عابداً.
- •الإحسان على مرتبتين: أن تعبد الله كأنك تراه، أو أن تعلم أنه يراك.
- •العلم الضروري للسالك يشمل تعلم الشرع، وشروط الصلاة، والوضوء، واستقبال القبلة.
الفرق بين المريد والسالك والعابد في طريق العبادة
ما هو الفرق بين المريد والسالك؟ وما هو العلم الضروري للسالك؟
السالك يعني المطبِّق لأمر الله سبحانه وتعالى في شأن العبادة،
﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]
فهذا سالك. هذا السالك قد يكون منه مريد؛ أراد الله، أراد النبي ﷺ، أراد الشيخ، أراد أحدًا، يعني يذهب إليه، فهو مريد لأنه اسم فاعل [من الإرادة].
وقد يكون مُرادًا؛ الله أراده،
قال رسول الله ﷺ: «ومنكم من يُساق إلى الجنة بالسلاسل» أخرجه مسلم
فهناك مريد، وهناك مُراد، وهناك عابد. العابد هذا ليس ملتزمًا بشيخ وليس ملتزمًا بوضع معين سوى الشريعة الغراء. هذا ناجٍ، وهذا ناجٍ، وهذا ناجٍ.
مرتبتا الإحسان ودلالتهما على تفاوت الناس في السلوك
ولذلك عندما جعل النبي ﷺ الإحسان على مرتبتين وليست مرتبة واحدة، دلّ ذلك على أن الناس ليسوا سواسية في هذا [الأمر]:
قال رسول الله ﷺ: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك»
إذن هم طبقتان أو مستويان، وليسوا مستوى واحدًا. فإذا السالك أعمّ من المريد [لأن السالك يشمل المريد والمُراد والعابد جميعًا].
العلم الضروري الذي يجب على السالك تعلمه من أحكام الشريعة
فهل هناك حدٌّ من العلم الضروري على السالك أن يتعلمه؟
الشرع الشريف وشروط الصلاة يجب أن يتعلمها؛ والوضوء، واستقبال القبلة، ودخول الوقت، وأركان الصلاة، وهكذا. يجب علينا كلما واجهنا أمرًا من الأمور أن نتعلم أحكام هذا المجال الذي سندخل فيه الآن.
