القرآن العظيم | ح 19 | أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح 19 | أ.د. علي جمعة

16 دقيقة
  • الحديث يتطرق إلى أهمية اختيار الصديق المناسب وتأثيره على الإنسان، فالمرء على دين خليله، والصديق السيء قد يؤدي إلى ترك الحق.
  • يستعرض صفات عباد الرحمن المذكورة في سورة الفرقان، ومنها: المشي بتواضع، وعدم مجادلة الجاهلين، وقيام الليل، والاعتدال في الإنفاق دون إسراف أو تقتير.
  • يوضح أهمية السؤال والحوار في القرآن الكريم، مستشهداً بالحوار بين موسى وفرعون في سورة الشعراء، حيث تكررت كلمة "قال" تسع مرات.
  • يتناول الحروف المقطعة في بدايات السور كـ "طس" و"الم"، ويذكر آراء العلماء فيها، مقسماً إياها إلى حروف نورانية وظلمانية.
  • يشير إلى أن الحروف المقطعة البالغ عددها أربعة عشر حرفاً جمعها بعض العلماء في عبارة "نص حكيم قاطع له سر".
  • يؤكد أن هذه الحروف دليل على حفظ القرآن الكريم الذي تعهد الله بحفظه.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب بالمشاهدين للبحث في الجزء التاسع عشر

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من القرآن العظيم. نبحث اليوم مع الجزء التاسع عشر من هذا القرآن العظيم عن محاوره، أو بعض ما يفتح الله سبحانه وتعالى علينا؛ فالقرآن لا تنتهي عجائبه ولا يخلو من كثرة الرد، كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

تأثير الصحبة على الإنسان وخطورة شعور الجماعة على الفكر المستقل

وهو أن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وأن الإنسان عنده ما يسمى بشعور الجماعة، وشعور الجماعة قد يُغبّش عليه فكرته ولا يستطيع أن يفكر بصورة موضوعية ولا بصورة مستقلة.

ومن هنا فإنه يتأثر بكلام الصديق، وبناءً عليه هو قد يترك الخير وقد يترك الحق من أجل صديقه وخليله.

تحذير الله من اتخاذ خليل السوء وندم يوم القيامة على ذلك

هذا [الأمر] فنبّهنا الله سبحانه وتعالى على ألا نفعل هذا، وأن ذلك سوف يتلوه ندم:

﴿يَـٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِلْإِنسَـٰنِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: 28-29]

فالشيطان هو الذي يجعل أهل الشر يغلبون أهل الخير بهذه الطريقة.

صفات عباد الرحمن في آخر سورة الفرقان التواضع والحلم

المحور الثاني نراه في هذه الآيات العظيمة في آخر سورة الفرقان في صفات عباد الرحمن، وكلها صفات يحبها الله سبحانه وتعالى، ووصف بها من أسماهم سبحانه بعباد الرحمن.

﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: 63]

في تواضع وليس فيه تكبر، ولن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كِبر. وهنا يمشون على الأرض هونًا.

﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا سَلَـٰمًا﴾ [الفرقان: 63]

لا يدخلون في جدل عقيم مع الجاهلين؛ لأن الجاهل عدو ما جهل، وقد يكون ما جهله هو الحق.

صفة قيام الليل عند عباد الرحمن وفضل التهجد والسجود

﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَـٰمًا﴾ [الفرقان: 64]

فهذه صفة من الصفات التي يتميز بها عباد الرحمن. ينزل ربنا في ثلث الليل الآخر فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟

﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 2-4]

﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]

فهؤلاء لربهم سجدًا وقيامًا يصلون، وفي جوف الليل له من الأجر العظيم وله من الأثر العظيم.

أثر قيام الليل على الوجه ونور السجود عند أهل الله

كان علماؤنا وأهل الله يقولون: من طال قيامه بالليل حسُن وجهه بالنهار، رأيته وكأنه يشع نورًا. هذا النور الذي يخرج منه من أثر هذا السجود وذلك القيام، فنوّر الله سبحانه وتعالى وجهه وجعل سيماهم في وجوههم.

دعاء عباد الرحمن بصرف عذاب جهنم وصفة الاعتدال في الإنفاق

﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65]

من الغُرم، من الغرامة، عندما نأتي لنشرحها، يعني فيها عقوبة. فهذا كان غرامًا، فكأنهم يخشون ربهم من فوقهم.

﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: 66]

﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: 67]

لأن:

﴿إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَـٰطِينِ﴾ [الإسراء: 27]

صفات عباد الرحمن في التوحيد وتحريم القتل والزنا وعقوبة المخالف

﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: 68-69]

وهذا موطن في قراءة حفص كأننا نضيف ياءً بعد الهاء: "فيهِ مُهانة"، نزيده هكذا في هذا الموطن من القراءة. وهذا كله يؤكد حفظ الله سبحانه وتعالى لهذا الكتاب.

أهمية التدرب على صفات عباد الرحمن والمداومة عليها باعتدال

صفات عباد الرحمن صفات مهمة ينبغي علينا أن نؤمن بها وأن نتدرب عليها وأن ندوم عليها ولو قليلًا.

قال رسول الله ﷺ: «ألا إني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني»

فاللهم يا ربنا اجعلنا من عباد الرحمن الذين وصفتهم في كتابك ورضيت عنهم في قدرك وقضائك وغيبك.

أمر الله بالسؤال والحوار والمناقشة حتى مع أعتى الطغاة

بعد الفاصل نستمر، رجعنا من الفاصل ومعنا محوران: المحور الأول هو نجده في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالسؤال والجواب والحوار والمناقشة.

حتى الملائكة يسألون، سيدنا موسى وهو كليم الله من الرسل ذوي العزم يكلم فرعون وهو أخسّ من رأيناه لادعائه الألوهية:

﴿أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلْأَنْهَـٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ﴾ [الزخرف: 51]

لهذا الكبر.

الحوار الرائع بين موسى وفرعون في سورة الشعراء وتكرار كلمة قال تسع مرات

ولكننا نرى في سورة الشعراء هذا الحوار الرائع، وهو أكثر ما في القرآن من تكرار كلمة "قال" بين المتناظرين؛ حيث وردت تسع مرات.

نراها في قوله تعالى:

﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ [الشعراء: 19]

﴿قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَا مِنَ ٱلضَّآلِّينَ * فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴾ [الشعراء: 20-22]

ثم يدخل [موسى عليه السلام] في الحوار مع فرعون.

حوار موسى مع فرعون حول رب العالمين وتكرار السؤال والجواب

قال فرعون:

﴿وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الشعراء: 23]

كأنه لم يسمع بهذه الكلمة من قبل، بالرغم من أن الكهنة وبالرغم من أن الرسل السابقين عرّفوهم من هو رب العالمين.

﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ [الشعراء: 24]

ثم قال فرعون، وبعد ذلك قال [موسى] الثانية في حوار، وهو أكبر حوار في القرآن من ناحية الأخذ والرد:

﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ [الشعراء: 24]

﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: 25]

فرعون يستهزئ بكلام موسى.

تصاعد الحوار بين موسى وفرعون من الاستهزاء إلى التهديد بالسجن

﴿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: 26]

﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: 27]

﴿قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الشعراء: 28]

﴿قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهًا غَيْرِى لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: 29]

انظر للسخرية! فرعون يقول لموسى هذا: لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين.

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 30]

﴿قَالَ فَأْتِ بِهِٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ [الشعراء: 31]

نتيجة الحوار بين موسى وفرعون واستجابة فرعون لداعي العقل مؤقتاً

هذا الحوار فيه تسع مرات ما بين فرعون وبين موسى. حتى ذلك الكافر الطاغية استجاب لداعي العقل أولًا؛ عرض سلطته: أنا سأسجنك.

ثم بعد ذلك لما رأى أن هناك بيّنة وأنه يمكن أن تكون هذه البيّنة صحيحة، طلبها وخضع لها، وجاء بالعلماء المختصين فيما يظن وهم السحرة. بعد ذلك وحدث ما حدث من مواجهة موسى للسحرة، وكانت مواجهة فيها دروس كثيرة جدًا في هذا المجال.

إقرار القرآن للحوار وتعليمنا الاقتداء بهدي الأنبياء والعبرة من قصصهم

إذن فربنا سبحانه وتعالى يُقرّ هذا الحوار حتى يعلمنا:

﴿أُولَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]

حتى يعلمنا:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [يوسف: 111]

حتى يعلمنا كيف نهتدي بهذا الحوار الماتع بين من معه الحق ومن يدعو إلى الباطل.

الحروف المقطعة في القرآن وموقف العلماء منها وتسميتها بالنورانية

هناك محور آخر وهو تلك الحروف المقطعة التي تبدأ بها السور. هذه الحروف المقطعة نواجهها في هذا الجزء كما واجهناها ابتداءً من الجزء الأول: "الم" التي في البقرة والتي في آل عمران إلى آخره.

هنا نجد "طس":

﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ طسٓ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [النمل: 1]

هذه الحروف هي أيضًا جزء من نقل القرآن ومن إعجاز الأمر. هذه الحروف العلماء على فريقين: فريق يقول الله أعلم بمراده ولا نعرف ما هذه الحروف، لكنهم لم يتركوها ولم يحذفوها من القرآن الكريم، بل أثبتوها كما هي.

تسمية الحروف المقطعة بالنورانية والظلمانية وتشبيهها بوجهي القمر

سُمّيت هذه الحروف بالحروف النورانية؛ لأن القمر له وجه منير وله الوجه الآخر الذي لا يواجه الشمس مظلم. فأسموا هذه الحروف وعددها أربعة عشر - وعدد حروف العربية ثمانية وعشرين - أسموا هذه الحروف بالحروف النورانية تشبيهًا بوجه البدر عند تمامه.

والحروف الأخرى التي لم تُذكر في بدايات السور سمّوها الحروف الظلمانية، يعني الوجه الآخر للقمر. النورانية والظلمانية ليس فيها معنى أن هذه جيدة وهذه رديئة أبدًا، إنما فيها معنى أن هذه اختارها الله سبحانه وتعالى لأداء مهمتها كائنة ما كانت هذه المهمة وكائن ما كان تفسيرها. فهي تسمى بالحروف التي أنارها الله لنا مثلما أنار وجه القمر.

جمع الحروف المقطعة في عبارة نص حكيم قاطع له سر

هذه الحروف مجموعة، وجمعها بعضهم في عبارات شتى. من أجمل هذه العبارات: "نص حكيم قاطع له سر".

إذن: فالنون والصاد: "نص"، الحاء والكاف والياء والميم: "حكيم"، القاف والألف والطاء والعين: "قاطع"، اللام والهاء: "له"، السين والراء: "سر". أربعة عشر حرفًا.

عندما تعدّ هذه الجملة "نص حكيم قاطع له سر" يظهر أنها تلك الأربعة عشر حرفًا التي بدأ الله بها:

﴿نٓ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: 1]

"صاد"، "قاف"، "طه"، "طس"، "طسم"، "الم"، وهكذا "المر"، تجدها في هذا المجال.

بقاء الحروف المقطعة في مكانها دليل على حفظ الله لكتابه العزيز

هذه الجملة مباركة وتكلم العلماء عن معانيها كثيرًا. لكن الأمر الذي يلفت النظر أن هذه الحروف بقيت مكانها ولم يحركها النقلة، بل تلوها كما هي، وتركوا بعد ذلك للمجتهدين وللناظرين ومن يفتح الله عليه بمعانيها.

وهذا دليل جديد على حفظ كتاب الله الذي تولى حفظه:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.