القرآن العظيم | ح11 | أ.د. علي جمعة
- •تضمن الجزء الحادي عشر من القرآن الكريم مكانة الصحابة عند الله تعالى في قوله: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم".
- •عظّم أهل السنة والجماعة هؤلاء الصحابة الذين نقلهم الله إلى دائرة الرضا، بينما سعى البعض لإسقاط هيبتهم بالبحث عن روايات ضعيفة.
- •حذر الله من المنافقين الذين بنوا مسجد الضرار بهدف هدم الإسلام، وهم يشبهون جماعات التطرف المعاصرة التي ترفع شعار الإسلام وتخالف هديه.
- •بيّن الله فضل النبي محمد ﷺ في قوله: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".
- •كان النبي ﷺ قدوة في كل جوانب الحياة، فالتاجر والمحارب والمعلم والزوج يجدون فيه أسوة حسنة.
- •ربى النبي ﷺ جيلاً فريداً، وشهد ﷺ بأن "خير القرون قرني".
- •تحمل زوجاته تراث رسول الله ﷺ في حركاته وسكناته وخلواته.
مقدمة الحلقة والتعريف بالجزء الحادي عشر من القرآن العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مرحبًا بكم في حلقة جديدة من القرآن العظيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن في الجزء الحادي عشر من القرآن العظيم، نحاول أن نلتمس بعض المحاور التي يفتح الله سبحانه وتعالى بها علينا.
تعظيم الله لجيل الصحابة والتابعين في آية السابقون الأولون
فنجد أن الله سبحانه وتعالى عظَّم لنا ذلك الجيل الذي أكرمه برؤية سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]
أهل السنة والجماعة وقفوا عند هذه الآية وآمنوا بها وقالوا بها، بخلاف أولئك الذين يريدون أن يضعوا رؤوسهم برؤوس الصحابة الكرام والتابعين الأبرار، بخلاف أولئك الذين ليس لهم ديدن إلا البحث فيما ورد ضعيفًا بسندٍ متهرئٍ في التاريخ، ثم يضيفون من أذهانهم ما يسمونه بالرواية الأدبية.
الدفاع عن مكانة الصحابة الذين رضي الله عنهم وخطورة الطعن فيهم
نحن لا نمنع أحدًا من حرية الاعتقاد، ولا من أن لا يعظم الصحابة الكرام الذين رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار، أولئك الذين عظمهم أهل السنة والجماعة من أجل هذه الآية.
نرى أولئك النفر يريدون أن يحطموا ذلك الاحترام الذي نشأ في الأمة عندما قرؤوا كتاب الله. هل هؤلاء لم يقرؤوا كتاب [الله]؟ أنا أرى أنهم قرؤوه، لكنهم لم يدخل قلوبهم دخول العارفين بالله، لم يُفتح عليهم، لم يفهموه، لم يعلموا أن هذه الآية نقلت الصحابة الكرام وبأمر الله وبإذن الله إلى دائرة الرضا؛ رضي الله عنهم ورضوا عنه.
تصرفات الصحابة بين العصمة والخطأ ومنهج الأمة في التعامل معها
فهذا محور عظيم جدًا؛ لأن الأمة أخذت من تصرفات هؤلاء الصحابة أنها تصرفات من رضي الله عنهم ورضوا عنه. أنهم ليسوا معصومين وهم يقرون بالخطأ إذا وقعوا فيه، لكن مجمل ما هنالك من حياة فيها هدى وفيها فتح من الله وفيها برنامج جيد.
فنترك تسعة وتسعين في المائة من حياتهم وسيرتهم التي جعلها المسلمون نموذجًا يتخذونه أسوة حسنة، ونبحث في أضابير التاريخ عن أقوال ضعيفة حُرِّفَت أو صَدَرَت ممن يَهذي حول هؤلاء الصحابة الكرام.
الهدف من الطعن في الصحابة هو القدح في القرآن الكريم
إذن هذا وضع لا يُخَيَّل على الأمة، لا يدخل ولا تُخْدَع به الأمة؛ لأنه يبتغي في النهاية القدح في القرآن الكريم.
بعدما نتعالى على الصحابة ثم نقرأ في الجزء الحادي عشر:
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ﴾ [التوبة: 100]
ما هذا؟ لماذا يا رب عظمت هؤلاء الذين تركنا احترامهم وتركنا اتباعهم وتركنا ما قدموه من الحياة؟ هذا هو الهدف في النهاية من هذا الأمر.
المحور الثاني: قصة مسجد الضرار واستخدام الإسلام في هدم الإسلام
الثاني والمحور الثاني ما نبه الله سبحانه وتعالى عليه في قصة مسجد الضرار.
مسجد الضرار: أقوام من المنافقين أتوا ووضعوا هذه اللافتة، هذه الراية، هذا العنوان. هم منافقون يريدون أن يهدموا الإسلام.
فالفكرة الشيطانية التي نراها في جماعات الإرهاب والتطرف في هذا العصر أن نستعمل الإسلام في هدم الإسلام. إذن هذا هو عين النفاق؛ لأن الظاهر يخالف الحقيقة، فيرفعون راية ولافتة بأنهم الإسلام، ويجعلون شعارهم الإسلام هو الحل، ويجعلون حزبهم الإسلام.
مخالفة جماعات التطرف لأوامر النبي ﷺ ورفعهم لافتة الإسلام زورًا
ثم بعد ذلك نراهم لا يتبعون ما أورده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الأمة بل يخالفونه.
يقول سيدنا [رسول الله ﷺ]: «إذا رأيتم كذا وكذا فاعتزلوا»
فهم يتصدرون، رسول الله يقول اعتزلوا بالأمر، لكنهم يرون لأنفسهم حولًا وقوة، ويرون أن هذا ليس واردًا في برنامجهم، فيتصدرون ويرفعون لافتة تُسمى براية الإسلام، فيُهدم الإسلام؛ لأنه خرج عن مراد الله ورسوله.
ضرب الله مثلًا بمسجد الضرار وصفاته المناقضة للمسجد الحقيقي
فربنا سبحانه وتعالى ضرب لنا مثلًا في القرآن بمسجد اسمه مسجد، لكنه للأسف لا يقوم بوظيفة المسجد، بل إنه على عكس ما يقوم به المسجد الذي أراده الله سبحانه وتعالى، فقال:
﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ﴾ [التوبة: 107]
إذن هذه صفات ضد صفات المسجد الحقيقي: رقم واحد ضرارًا، وكفرًا، وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل.
ادعاء المنافقين إرادة الحسنى وتكذيب الله لهم في القرآن
﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ﴾ [التوبة: 107]
عندما تقبض على أحدهم، يقول دائمًا: أنا أريد الخير وأريد الحسنى. يذكرنا هذا في سورة البقرة:
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ [البقرة: 204-205]
أنشأ نظامًا خاصًا وأنشأ ما يُسمى بالجهاز الخاص حتى يقتل الناس، يقتل المسلمين ويقتل غير المسلمين، لا يفرق عنده ذلك. يقولون إن أردنا إلا الحسنى.
﴿وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ﴾ [التوبة: 107]
ولذلك لا ينصرهم أبدًا.
المسجد المؤسس على التقوى ومحبة الله لمن يتطهر ويزكي نفسه
﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108]
ربنا يحب من الإنسان من زكى نفسه، من ابتعد عن كل قبيح وملأ قلبه بكل صحيح، ومن تطهر فاغتسل وتوضأ حتى يقيم الصلاة.
لا يحب أولئك الذين يلبسون على الناس:
﴿لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 71]
ولذلك فالبلوى شديدةٌ في المنافقين، ولذلك جعلهم الله سبحانه وتعالى في الدرك الأسفل من النار:
﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [النساء: 145]
لهم رؤوسٌ ولهم أتباعٌ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
محور مهم: فضل النبي ﷺ ومنزلته العظيمة في آخر سورة التوبة
محورٌ مهمٌ في الجزء الحادي عشر، نكمل المحاور بعد الفاصل.
بعد ما رجعنا من الفاصل ونرجع لمحورٍ مهم، نرجع إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما بيّنه لنا الله سبحانه وتعالى من فضل ذلك النبي العظيم ومنته أن أرسله إلينا وأن عظم شأننا عنده به وبسببه صلى الله عليه وآله وسلم.
فإن فضل رسول الله ليس له حد فيعرب عنه ناطق بفم. رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سورة التوبة في الجزء الحادي عشر نجده محورًا مهمًا؛ لأنه هو باب الخير وهو وسيلتنا إلى الله.
اقتران اسم النبي ﷺ باسم الله وآيتا تعظيمه في خاتمة سورة التوبة
وهو [رسول الله ﷺ] سبحانه وتعالى وحده الذي قرن الله اسمه باسمه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]
اللهم صلِّ على سيدنا محمد في الأولين وفي الآخرين وفي كل وقت وحين. بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.
﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ [التوبة: 129]
آيتان في تعظيم شأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
من عظمة النبي ﷺ أن جعل الله أصحابه وأتباعهم خيار الناس
ومن هذه العظمة التي جعلها الله به [بالنبي ﷺ]، أحسن إليه سبحانه، فجعل أصحابه من خيار الناس كما ذكرنا في المحور الأول، بل وجعل أتباعهم من خيار الناس.
ومن هنا يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما نطق به القرآن:
قال رسول الله ﷺ: «خير القرون قرني»
والقرن في اللغة ثمانون سنة، قيل مائة سنة، القرن في اللغة الجيل. احملها على ما تريد أن تحملها عليه، لكن في النهاية هذا الجيل الذي تربى تربية ربانية على يد سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم.
إعلاء الله شأن النبي ﷺ لتربية جيل فريد نقلهم من الظلمات إلى النور
ربنا أعلى من شأن ذلك النبي حتى يربي هذا الجيل على هذه التربية الفريدة العجيبة، نقلهم من الظلمات إلى النور، من الجاهلية إلى أن يكونوا سادة الناس عبر العصور.
شيء معجز، لكنه ليس غريبًا على سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم.
نجاح النبي ﷺ في تربية أهل بيته وحكمة تعدد زوجاته لنقل تراثه
نجح [رسول الله ﷺ] في أهل بيته الكرام، وأمره الله سبحانه وتعالى أمرًا حتى تحمل الزوجة تراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن بعدنا، لمن بعد هذا الجيل.
فأمره أن يتزوج بتسع، ولم يجعل ذلك إلا له؛ هيئة تراقبه في حركاته وسكناته، في خلواته وجلواته، في معاملاته. معاملة الرجل مع المرأة هي أصل الاجتماع البشري.
والعجيب أن واحدة منهن لم تتبرم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل كلهن أحببن ذلك الرجل العظيم؛ لأنه كان خير أب وخير أخ وخير زوج.
رسول الله ﷺ قدوة لكل إنسان في كل مجالات الحياة
وكل واحد في الأمة على ما كان عليه يجد قدوته في رسول الله ﷺ:
- •التاجر يجد قدوته في رسول الله.
- •المحارب يجد أسوته في رسول الله.
- •القاضي والمعلم يجد أسوته في رسول الله.
- •الزوج يجد أسوته في رسول الله.
الذي يقول:
قال رسول الله ﷺ: «خياركم خياركم لأهله وأنا خياركم لأهلي»
وتصفه عائشة الصديقة بنت الصديق فتقول في شأن عمله: كان عمله ديمة [أي دائمًا ومستمرًا]، كان إذا قام الليل قام دائمًا، كان إذا صام دائمًا تراه يصوم.
منهج النبي ﷺ في العبادة بين الاعتدال ورفض الترهب والتنسك
ويقول صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «ألا إني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني»
له برنامج [متوازن]، لا يريد أن يخرج الإنسان مما خلقه الله عليه، ولا يريد تنسكًا أو ترهبًا أبدًا، ولكن يريد نظامًا وبرنامجًا على قدر سعة الإنسان.
رأى [النبي ﷺ] زينب عليها السلام زوجته وهي قد صنعت حبلًا حتى إذا ما أجهدها القيام والصلاة ارتكنت إلى هذا الحبل، فقال: لا، ما هذا؟ يعني لماذا هذا الجهد الجبار.
قال رسول الله ﷺ: «فليعبد أحدكم ربه بقدر طاقته»
يعني على طاقته؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا.
تربية النبي ﷺ لأسرته ووفاة أبنائه وبناته في حياته إلا فاطمة عليها السلام
ربى [النبي ﷺ] الصحابة الكرام، ربى زوجاته عليهن السلام، ربى بناته وأبنائه. الأولاد ماتوا في حياته صغارًا، والبنات متن كلهن في حياته ودفنهن بيديه إلا السيدة فاطمة عليها السلام.
وعندما نقول السيدة فاطمة عليها السلام، يقول بعضهم: أليس هذا يُعد من الشيعة؟ لا، هذا كلام الإمام البخاري في الصحيح، كلما ذكر السيدة فاطمة يقول عليها السلام. هذا كلام أهل السنة.
مصر مدخل التفاهم بين السنة والشيعة لحب أهلها لآل البيت
ولذلك نقول دائمًا: إذا أرادت هذه الأمة أن تتفاهم وأن تجلس جلسة تفاهم بين السنة والشيعة، فمدخلها مصر؛ لأن المصريين يحبون أهل البيت حبًا جمًا، ولأنهم أقدر على التفاهم مع كل طوائف المسلمين.
فالحمد لله رب العالمين أن خلقنا وجعلنا في هذا البلد الكريم الذي ذكره خمس مرات باسمه في القرآن، وأكثر من ثلاثين مرة بالإشارة إليه، مثل ملك مصر ونحوها، وتلك الأنهار تجري من تحتي، وهذه الأنهار تجري من تحتي، إلى آخر ما هنالك مما ورد.
خاتمة الحلقة والدعاء بالفتح والمغفرة والعصمة من الذنوب
هذه بعض محاور الجزء الحادي عشر.
نرجو الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بفضله، وأن يفتح علينا فتوح العارفين به، وأن يغفر لنا ما قد سبق من ذنوبنا، وأن يعصمنا فيما لحق من سنينا؛ إنه على كل ذلك قدير وبالإجابة جدير.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
