القرآن العظيم | ح15 | أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح15 | أ.د. علي جمعة

18 دقيقة
  • الإسراء والمعراج معجزة خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، جمع فيها بين الإسراء من المسجد الحرام للمسجد الأقصى، والمعراج من الأرض إلى السماوات.
  • هذه المعجزة تمثل خرقاً للسنن الكونية بأمر الله تعالى، ولم يشاهدها أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم.
  • خلال المعراج تجاوز النبي حدود الزمان والمكان، حيث انتقل بين السماوات التي تفصل بينها مسافات هائلة في زمن قصير.
  • يشير القرآن لنسبية الزمان في مواضع متعددة: قصة أصحاب الكهف الذين ناموا ثلاثمائة سنة وشعروا أنها يوم.
  • اليوم عند الله يعادل ألف سنة مما نعد، وفي الملأ الأعلى يعادل خمسين ألف سنة.
  • نسبية الزمان تؤكد أن الله خارج الزمان لا يحويه مكان، وأنه الأول والآخر بلا بداية ولا نهاية.
  • هذه المفاهيم تسلي القلب وتبين قصر الحياة الدنيا، فمائة سنة من عمر الإنسان تعادل دقائق معدودة في الملأ الأعلى.
محتويات الفيديو(15 أقسام)

مقدمة البرنامج والترحيب بالمشاهدين في حلقة جديدة من برنامج القرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج القرآن العظيم.

نحن الآن في الجزء الخامس عشر، نبحث عن محاور نقف عندها فنتدبرها:

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ﴾ [محمد: 24]

نحاول أن نمتثل لإرشاد ربنا سبحانه وتعالى.

آية الإسراء وبيان انتقال النبي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم المعراج

فإذا بنا في هذا الجزء [الخامس عشر] نواجه قوله تعالى:

﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]

هذه الآية تدل على ما حدث في تلك الليلة المباركة من توجه النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وكان هذا بالليل، والسير بالليل يسمى إسراءً، ولذلك فالانتقال كان ليلًا.

ومن المسجد الأقصى عُرِج به صلى الله عليه وآله وسلم -كما فُصِّل ذلك فيما سنراه في سورة النجم- إلى السماء وإلى سدرة المنتهى:

﴿إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾ [النجم: 16]

فجَمَعَ [الله سبحانه وتعالى] في ليلةٍ واحدةٍ الإسراءَ من الأرض إلى الأرض، والمعراجَ من الأرض إلى السماء.

الإسراء والمعراج معجزة تفوق المعجزات وبيان قدرة الله على خرق السنن الكونية

هذه معجزةٌ أو أنها تفوق المعجزة، وذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق على سننٍ لا تتغير ولا تتبدل إلا بأمره سبحانه وتعالى، فهو القاهر فوق عباده، وأنه سبحانه وتعالى فعّالٌ لما يريد، وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.

نعم، الكون له سننه:

﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: 43]

أي لا تستطيعون أن تغيروا سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه:

﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ [فصلت: 53]

سنن الله جارية لا يستطيع أحد أن يغيرها ولا أن يصطدم بها، وإلا فإنه لا يقدر عليها إذا اصطدم بها.

من الذي يغير سنة الله ولماذا أرى الله نبيه خرق السنن الكونية

من الذي يغير سنة الله؟ الله! هل الله سبحانه وتعالى يريد أن يغير سنة الله للبشر حتى يسيروا على سنة جديدة؟ أبدًا.

من الذي يفهم هذا عن الله سبحانه وتعالى؟ نبي الله، رسول الله، سيد الخلق، الأسوة الحسنة، العبد الرباني الكامل؛ يفهم هذا عن الله، فأراه الله وحده خرقَ السنن الكونية بإذن الله، بأمر الله، بفعل الله.

الإسراء والمعراج خارقة خاصة بالنبي وليست معجزة عامة للناس

إذن فالإسراء والمعراج أمرٌ لم يشاهده من البشر إلا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، فهو ليس معجزةً كالمعجزات التي تجري من أجل إثبات أحقية النبوة.

مثلما جرى الماء من بين يديه ينابيع فتوضأ الناس وشربوا، جيش! إن خروج الماء من بين أصابع المصطفى صلى الله عليه وسلم معجزةٌ شاهدها الناس فعرفوا أنه صادق، لم يأمرهم إلا بالمعروف ولم ينههم إلا عن المنكر.

ولذلك عندما حدثت مثل هذه المعجزة الخارقة فإنها تثبت أن هذا الرجل مؤيدٌ من عند الله سبحانه وتعالى.

أما الإسراء فمن الذي شاهده؟ لا أحد؛ ومن الذي شاهد المعراج؟ لا أحد سوى سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، إذن فهي خارقة خاصة به.

سرعة الضوء وعجز الإنسان عن تصور كيفية اختراق النبي للسماوات

ما الذي يستقر في ذهن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ربنا لما خلق الخلق جعل هناك سرعات، وجعل أشد سرعة اكتشفناها بعد ذلك هي الضوء؛ فالضوء ينتقل في خلال الكون كله من الشمس إلى الأرض، من القمر في انعكاسه للضوء الشمسي إلى الأرض، في النجوم إلى آخره، بسرعة رهيبة تبلغ ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية الواحدة، سرعة رهيبة جدًا.

هل هناك سرعة تفوق سرعة الضوء؟ ليس هناك سرعة تفوق سرعة الضوء؛ ولما اكتشفوا الليزر وعندما اكتشفوا الأشعة السينية (إكس راي)، وجدوا أن موجاتها أقل بكثير من الضوء.

إذا كان هناك بعض المخلوقات نراها بأعيننا بيننا وبينها ملايين السنين الضوئية، فكيف اخترق محمد السماء الأولى فالثانية فالثالثة وهو يصفها بأن السماء الأولى كحلقة في صحراء كبيرة بالنسبة للثانية، والثانية كحلقة صغيرة بالنسبة لصحراء كبيرة بالنسبة للثالثة؟ هذا كون لا يستطيع الإنسان حتى أن يستحضر صورته، فكيف انتقل من الأولى إلى الثانية إلى الثالثة إلى سدرة المنتهى؟

الله خلق محمداً خلقاً جديداً في كل سماء وبيان آيات سورة المعارج والنجم

بالخلق؛ الله سبحانه وتعالى خلق محمدًا في الأولى، وخلق محمدًا في الثانية، وخلق محمدًا في الثالثة:

﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4]

أي خمسين ألف سنة:

﴿فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 5-7]

أما هنا [في رحلة الإسراء والمعراج] فنجد أن هذه الرحلة مع ما فيها من أحداث قد خرجت خارج الزمان، وهنا الله يُري محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم، والذي قال فيه:

﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ [النجم: 11]

ويقول الله أيضًا في النبي:

﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ [النجم: 12]

ويقول الله فيه:

﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ [النجم: 13-14]

خروج النبي من الزمان وعقيدة الخلق الجديد بالإمداد عند أهل السنة

فالنبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الله من الزمان وخلقه خلقًا جديدًا، وهذا كلام أهل السنة أننا في خلق جديد بالإمداد؛ كل يوم بل في كل لحظة، كل فيمتو ثانية نحن في خلق جديد؛ لو أن الله قطع عنا الإمداد لفنينا.

إذن فالإسراء والمعراج أمر يتعلق بالعقيدة، ويتعلق بتسلية قلب النبي، ويتعلق بمعرفته بمعلومات لا يدركها كل أحد، يدركها بعضنا لكن لا يدركها كل أحد، ولكن على سبيل اليقين والمعاينة لا على سبيل التفكير والاستنتاج.

إذن فالأمر عظيم في شأن الإسراء والمعراج، فلما نرى أحدهم ينكر ذلك فهذا شأنه، فليعش كما يريد أن يعيش مع نفسه.

ملخص ما سبق عن الإسراء والمعراج وإثبات حقائق الكون والعقيدة

بعد الفاصل نواصل. عدنا من الفاصل لنبحث بعد ما تحدثنا عن أهمية الاهتمام بالإسراء وما ورد فيه مع المعراج، وأنها معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإثبات لحقائق الكون في أن الله خارج الزمان، وأنه على كل شيء قدير، وأنه ما زال خالقًا، وأنه لو قطع عنا الإمداد لفنينا، إلى آخر تلك العقائد التي أقرها أهل السنة والجماعة.

آية سورة الإسراء في الرد على منكري الإسراء والمعراج وذكر الشجرة الملعونة

نرى أنه [الله سبحانه وتعالى] يؤكد على هذا المعنى في سورة الإسراء أيضًا حيث يقول الله عز وجل:

﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 60]

هذه الآية ترد على منكري الإسراء والمعراج؛ لأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، ولما نزل هذا في القرآن الكريم وأنها طعام الأثيم، اجتمع ابن الزُّبَعرَة واجتمع أبو جهل وقالوا: الزقوم هو التمر المغموس في الزبد، يعني شيئًا حلوًا جدًا، لم يزدهم ذلك إلا كفرًا وطغيانًا وفرارًا مما أراده الله سبحانه وتعالى.

رؤية النبي لشجرة الزقوم في رحلة الإسراء والمعراج وتكذيب أبي جهل

إذا رأى رسول الله الشجرة الملعونة وهي شجرة تنبت شوكًا أو تنبت زقومًا، وهذا الزقوم حتى لو كان كما كذب وادعى أبو جهل وابن الزُّبَعرَة أنه التمر المغموس بالزبد في لغة أهل اليمن؛ فإن الله يأتي لهم ذلك شبيهًا، ثم إذا تذوقوه وجدوه شوكًا مؤذيًا.

أين رأى رسول الله هذا؟ ومتى رأى رسول الله هذا؟ إنه رآه في هذه الرحلة التي بدأها في تلك الصورة في الإسراء والمعراج.

قصة أصحاب الكهف وتأييدها لنسبية الزمان وقدرة الله المطلقة

وسنرى محورًا آخر هو قصة أصحاب الكهف والرقيم، قصة مليئة بأمور تؤيد التصور الكلي للعقيدة وأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، لكنها تؤكد نسبية الزمان وهو أمر نأخذه ونقف عنده لأنه مهم للغاية.

يقول الله عز وجل:

﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا * إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا * فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: 9-11]

ومعنى (سنين عددًا): ثلاثمائة وتسع سنة قمرية تساوي ثلاثمائة سنة شمسية بالضبط بالأيام. فلما ناموا ثلاثمائة سنة واستيقظوا، كم لبثتم؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. إذن فهناك ما يسمى بنسبية الزمان.

نسبية الزمان في القرآن وبيان أن اليوم في الملأ الأعلى يساوي خمسين ألف سنة

ونسبية الزمان نراها بعد ذلك في قوله تعالى:

﴿تَعْرُجُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَٱصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 4-7]

فهناك يوم في مكان في الكون يساوي ألف سنة مما نعد، وهناك يوم في الملأ الأعلى يساوي خمسين ألف سنة مما نعد.

لو أنك تدبرت هذه الخمسين ألف، وتدبرت الثلاثمائة [سنة] التي شعروا [أصحاب الكهف] أنها ساعات قليلة ناموها واستيقظوا بعد ذلك وأرسلوا واردهم بدراهمهم من أجل أن ينتقي لهم أيها أزكى طعامًا فليأتكم منه وليتلطف ولا يُشعرنّ بكم أحدًا.

خمسين ألف سنة يعني الساعة بنحو ألفين سنة ويزيد، أي أن الدقيقة تعادل أربعًا وثلاثين سنة، أي أننا لو عشنا هنا مائة سنة فإنك قد قضيت بما في الملأ الأعلى ثلاث دقائق:

﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 6-7]

تسلية من فقد عزيزاً بنسبية الزمان وأن اللقاء قريب كدقيقة واحدة

ومن هنا نقول لمن فقد عزيزًا: إنك سترحل بعده بقليل، بثلاثين سنة، أربعين سنة، أي بعد هكذا بدقيقة. يعني لو انتقل أبي ثم انتقلت بعده بعشرين أو أربعين سنة فسأكون قد انتقلت بعده بدقيقة.

كم لبثتم؟

﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴾ [المؤمنون: 113]

﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ [البقرة: 259]

في ذلك إشارة إلى نسبية الزمان.

نسبية الزمان تدل على أن الله خارج الزمان وأن الدنيا قليلة كثلاث دقائق

ونسبية الزمان يدل على أن الله خارج الزمان لا يحويه زمان، ولذلك فهو الأول والآخر، وهو الذي لا بداية له ولا نهاية له، وهو الذي لا تتقلب عليه الأحوال، فهو ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

نسبية الزمان تسلي قلبك وتعلمك أن هذه الدنيا قليلة كثلاث دقائق، وأن الدار الآخرة لهي الحيوان [أي الحياة الحقيقية] لو كانوا يعلمون.

هذا الأمر قد نفهمه، لكن أهل الكهف عاشوا فيه، وهناك فرق بين أن تسمع وبين أن تفهم، وفرق بين أن تفهم وبين أن تصدق، وفرق بين أن تصدق وبين أن تعيش في هذه المعاني.

فلو عاش الإنسان في هذه المعاني لأصبحت هذه المعيشة ميسرة، ولنزل الصبر على قلوب من ابتُلوا بشيء من المصائب.

إلى لقاء آخر، استودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.