القرآن العظيم | ح16 | أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح16 | أ.د. علي جمعة

18 دقيقة
  • يتضمن الجزء السادس عشر من القرآن الكريم محوراً أساسياً يتعلق بأهمية الأخذ بالأسباب، كما في قصة مريم عليها السلام حين أمرها الله بهز جذع النخلة رغم ضعفها.
  • صاغ العلماء من هذا المبدأ قاعدة: الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب جهل.
  • النبي صلى الله عليه وسلم طبق هذا المبدأ في سيرته، كلبسه الدرعين في أحد، وحديثه عن الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً.
  • المحور الثاني هو توقير الكبير واحترامه، حتى مع اختلاف العقيدة، كما في قصة إبراهيم مع أبيه.
  • المحور الثالث أهمية العمل الجماعي، كما في طلب موسى من ربه أن يجعل هارون وزيراً له.
  • المحور الرابع فضيلة الاعتراف بالحق، كما فعل سحرة فرعون حين آمنوا برب موسى وهارون.
  • المحور الخامس أننا ندرك الرجال بالحق ولا ندرك الحق بالرجال، كما في قصة السامري الذي ضل رغم معرفته.
محتويات الفيديو(18 أقسام)

مقدمة الحلقة والتعريف بمحاور الجزء السادس عشر من القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من القرآن العظيم.

نحاول أن نلتمس بعض المحاور في الجزء السادس عشر. في هذا الجزء سورة مريم وسورة طه. في هذا الجزء نرى أهمية الأخذ بالأسباب، وهو أمر غاية في الأهمية في حياة الإنسان، وفي عمران الأرض، وفي أسباب النجاح.

أمر الله لمريم بالأخذ بالأسباب رغم حالة الضعف والنفاس

نراه جليًا في قوله تعالى مخاطبًا سيدة نساء العالمين مريم الصديقة عليها وعلى ابنها السلام:

﴿فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾ [مريم: 23]

﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: 25]

في هذا المقطع: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا، أمرٌ عجيب؛ لأن السيدة [مريم] في حالة نفاس، سيدة قد وضعت ابنها وفي حالة من الضعف والإعياء، ولكن الله سبحانه وتعالى أمرها أن تتخذ السبب.

أرسل لها رسوله [جبريل عليه السلام] حتى ينفخ فيها من روح الله، وأحدث لها معجزة لم تتكرر عبر البشرية، معجزة فريدة، وأعلى رتبتها حتى جعلها خير نساء العالمين.

حديث النبي في النساء اللواتي كمُلن ومكانة مريم بينهن

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة زوج محمد، وفاطمة بنت سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم»

هذا الترتيب [النبوي يبيّن مكانة مريم عليها السلام]، وهذه السيدة التي هي أفضل نساء العالمين، والتي يحدث على يدها هذه المعجزة الفريدة التي لم تتكرر ولن تتكرر، يقول لها [الله سبحانه وتعالى]:

﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا﴾ [مريم: 25-26]

ما هذا؟ إنه الأخذ بالأسباب.

مبدأ الأخذ بالأسباب بين الشرك والجهل وتعليم النبي له

صاغ العلماء من هذا مبدأً عامًا: الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب جهل. النبي صلى الله عليه وسلم أخذ يعلمنا في سيرته هذا المبدأ العام، هذا المحور الذي بُنيت عليه أشياء كثيرة.

لا تعتمد على الأسباب بقلبك؛ فإن الله هو الفاعل الحقيقي، ولا حول ولا قوة إلا بالله من كنوز العرش. لكن إياك أن تترك الأسباب؛ فليس لنا أن نختبر الله، [بل هو سبحانه] يختبرنا. إياك أن تخرج عما خلقه الله سبحانه وتعالى فتكون معترضًا على ذلك، وتُصاب بالفشل الذريع ولا تصل إطلاقًا إلى مرادك.

مثال الفلاح في الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله

الفلاح يُلقي الحب ثم يدعو، يقول: يا رب. والله لو لم يُلقِ الحب لا يخرج زرع ولا يخرج أي شيء، ولو جلس طوال الليل والنهار يقول: إني متوكل على الله، لا بد من السعي ومن مخالطة الأسباب التي خلقها الله سبحانه وتعالى.

ليس هناك زرع بدون حب، وبعد ذلك هذا الزرع يجب أن نجنيه وأن نحصده وأن نؤتي حقه:

﴿وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]

تطبيق النبي لمبدأ الأخذ بالأسباب في غزوة أحد وحديث التوكل

هذا المبدأ رأيناه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخرج إلى أُحُد فيخالف بين درعين، والله [سبحانه وتعالى يقول له]:

﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ [المائدة: 67]

وهو يعلم أن أحدًا لن يطاله، لكن الأسباب لا بد أن تُتخذ؛ نذهب إلى الحرب فنلبس لباس الحرب.

ويقول [صلى الله عليه وسلم]:

«والله لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما تُرزق الطير، تغدو خماصًا وتعود وتروح بطانًا»

تغدو أي أنها في الصباح تخرج الطيور، وعندما تعود تكون قد أكلت حتى شبعت. سبحان الله، هي لا ترتب [أمورها كالبشر]، ولكن لا بد من أنها تغدو وتروح، تذهب وتجيء.

ضرورة مخالطة الأسباب وأن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة

فلو بقيت [الطيور] في أوكارها فليس هناك أرزاق ستنزل عليهم؛ فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، ولا تمطر لهذه الطيور أكلًا ولا رعاية. لا بد من مخالطة الأسباب.

مبدأ عظيم لو وقفنا عنده وتدبرناه وتأملناه وتعمقنا فيه ثم طبقناه، فإن ذلك سيكون سببًا في الوصول إلى النجاح، أن تكون ناجحًا في مقاصدك. اللهم أنجح مقاصدنا.

محور تعظيم الكبير والمنظومة الأخلاقية مع الوالدين حتى لو كانا مشركين

محور آخر، هذا المحور هو كبِّر كبِّر، الذي أخرجه البخاري، أن الإنسان ينبغي عليه أن يعيش في منظومة أخلاقية يُعظِّم ويكبِّر ويحترم فيها الكبير، ولا يجوز له إطلاقًا أن ينسى هذا.

﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]

﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: 23]

وهما على حالة الشرك، يبقى إذن قضية أنه مُشرك أو غير مُشرك معي، هذا لا علاقة له بالمنظومة الأخلاقية [في التعامل مع الوالدين].

أدب سيدنا إبراهيم مع أبيه رغم اختلاف العقيدة ونداؤه بيا أبتِ

يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٰهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ﴾ [مريم: 41-42]

وهو مخالفٌ له في العقيدة، وبينه ما رواه القرآن:

﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا * يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا * يَـٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيًّا﴾ [مريم: 42-44]

انظر إلى تكرار هذه الكلمة [يا أبتِ]! خطابٌ فيه تنفيذٌ لما قاله رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو يعلم الأنصار: كبِّر، أخرجه البخاري.

المحور الثالث أهمية التجمع والعمل بروح الفريق كعلامة على الجدية

رجعنا إليكم من الفاصل لنستمر في محاولة التماس المحاور في الجزء السادس عشر من القرآن الكريم. هناك محور ثالث بعد المحورين اللذين ذكرناهما في القسم الأول، وذلك أهمية التجمع والعمل في فريق.

العمل في فريق علامة من علامات الجدية التي تُقاس بها الدول، وتُقاس بها الأسرة، وتُقاس بها المؤسسة، إذا رأيناها تعمل بروح الفريق.

حديث التلاين بين الإخوان والاعتصام بحبل الله وخطر الانفراد

في قوله صلى الله عليه وسلم:

«لينوا في أيدي إخوانكم تكونوا أقوياء»

﴿وَٱعْتَصِمُوا بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]

تكونوا أقوياء. وإذا كان الإنسان فردًا يعيش لنفسه ووحده، فإن:

«الذئب لا يأكل من الغنم إلا ما شرد»

فعندما يرى [الذئب] قطيعًا يخافه، لكن عندما يرى غنمة شاردة فإنه يأكلها.

طلب سيدنا موسى من ربه أن يجعل هارون وزيرًا له ومعنى تكليم الله لموسى

هذا الشعور [بأهمية الجماعة] فتح الله على سيدنا موسى به وهو في حالة [مناجاة ربه]:

﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164]

فنراه في بدايات سورة طه يقول في حواره مع ربه. قوله: وكلَّم الله موسى تكليمًا يعني كلامًا حقيقيًا؛ لأن المفعول المطلق يُستعمل للتأكيد ولإخراج الكلام من المجاز إلى الحقيقة. وكلَّم الله موسى، كان من الممكن أن يكون هذا مجازًا، لكن ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ أصبحت حقيقة لاستعماله المصدر في هذا السياق.

يقول موسى [عليه السلام]:

﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى * هَـٰرُونَ أَخِى * ٱشْدُدْ بِهِٓ أَزْرِى * وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى * كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ [طه: 29-35]

طلب موسى للتجمع والجماعة وفضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد

إنه طلب المجموع، طلب التجمع، طلب هذه المنح الربانية التي جعلها الله لنا. تفوق صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة.

هو [موسى عليه السلام] يطلب هذه الجماعة: واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي، اشدد به أزري وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا، إنك كنت بنا بصيرًا.

والغريب العجيب أنك إذا قرأت القصة تجد أن هارون لم يتكلم بكلمة واحدة، وأن الذي تكلم كل القصة من أولها إلى آخرها هي [كلمات] سيدنا موسى. قدم هذا الطلب شعورًا بالتأييد والأنس مع سيدنا هارون في هذا الموقف الجليل.

مواجهة فرعون الطاغية وأهمية العمل بروح الفريق لا الأنانية

أن يدخل [موسى عليه السلام] على طاغية كفرعون الذي كان يُقال عنه أنه يقتل بالنظرة، أي يشير بعينيه فقط وليس بكلامه، من شدة طغيانه وبغيه وتجاوزه لكل عدل وإنصاف.

فهنا محور الفريق، وأن نعمل في جماعة، وهذه الجماعة تعمل سويًا، ويعرف كل فرد فيها وظيفته، ولا تكون هناك أنانية.

كما نشجع الناس في الرياضة فيذهبون من أجل أن يعملوا كفريق، ونلوم أي لاعب أو أي ممارس لهذه الرياضة يحاول أن يستقل بكفاءاته الذاتية؛ لأن هذا نوع من أنواع الفشل. نلوم عليه إذا كان أنانيًا، فالأنانية هنا ليس لها محل في المؤسسات وفي الحكومات وفي الدول وفي الأسرة وفي جماعة المسجد.

وهكذا في كل تصورات الجماعة، يجب علينا أن نعيش في روح الفريق وليس روح الفرد.

محور الاعتراف بالحق فضيلة وقصة سحرة فرعون مع موسى عليه السلام

هناك محور آخر وهو قضية الاعتراف بالحق فضيلة، الاعتراف بالحق فضيلة. هذا يعني خُلُقٌ ومحورٌ افتقدناه.

عندما جاء موسى [عليه السلام] إلى فرعون واتفقوا على استدعاء علماء السحر حتى يروا إذا كانت هذه معجزة من عند الله تتمثل في تحوّل عصا موسى إلى ثعبان أم لا. فأتى بالسحرة، ويُقال أن هؤلاء السحرة كانوا من الفرمة التي تقع بين بورسعيد والعريش.

ولما رأى السحرة هذا الأمر [أدركوا أنه ليس] قبيل السحر، وإنما هو معجزة خالصة من عند رب العالمين، اعترفوا مباشرة؛ لأنهم بنوا اعترافهم على العلم لأنهم علماء:

﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾ [طه: 70]

تمسك السحرة بالحق رغم تهديد فرعون وعدم خوفهم من لومة لائم

﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ﴾ [طه: 71]

فلم يثنهم هذا الاتهام، لم يثنهم إطلاقًا عن أن يتمسكوا بالحق أبدًا. تمسكوا بالحق واعترفوا ومباشرة وفي الوقت المناسب بالحق، ولم يخافوا لومة لائم.

بعدما هددهم فرعون، أخذوا يقولون:

﴿فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ﴾ [طه: 72]

قصة السامري ومبدأ معرفة الحق بذاته لا بالرجال

محور آخر وهو قصة السامري، والتي يتبين لنا فيها أننا ندرك الرجال بالحق ولا ندرك الحق بالرجال. يعني المسألة مجردة: الحق هذا حق والباطل باطل.

فإذا رأينا أحدهم قد ذهب إلى الباطل لهوًى في نفسه وضلالة قد قامت فيه، فإنه يعيش فيها، لا علاقة لنا به، ونتمسك بالحق.

فيقول ربنا سبحانه وتعالى في هذا المقام:

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ [طه: 95-96]

يعني مصيبة شديدة، هذا يعني أنه رأى جبريل [عليه السلام] ورأى آثاره، يعني هو من كبار العارفين.

خطأ السامري رغم علمه والعبرة في تقويم الرجال بالحق لا العكس

وبالرغم من ذلك [أي أنه من كبار العارفين] قال:

﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾ [طه: 96]

فلما قبض هذه القبضة ونبذها في العجل حتى أصبح له خوار، لكن في النهاية قال: وكذلك سوّلت لي نفسي. أخطأ.

وهذا نراه كثيرًا كبعض العلماء الذين انحرفوا وذهبوا إلى الجماعات الإرهابية. أبدًا، نحن نعلم الحق [بذاته] ولا نعلم الحق بالرجال، بل نقوِّم الرجال بالحق.

إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.