القرآن العظيم | ح7 | أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح7 | أ.د. علي جمعة

19 دقيقة
  • التكليف بيد الله تعالى، وهو أوامر ونواهٍ تمثل برنامج المسلم في حياته بين أفعل ولا تفعل.
  • محور التكليف أساسي في القرآن ويرسم البرنامج اليومي للمسلم مرتبطاً بيوم الحساب والجزاء.
  • مقاصد الشريعة خمسة: حفظ النفس والعقل والدين والكرامة (العرض) والمال، وهي موجودة في كل دين.
  • حرم الله المسكرات والمخدرات للحفاظ على العقل ليكون الإنسان واعياً قابلاً للتكليف.
  • عظّم الله شأن الدين بقوله: "من يرتد منكم عن دينه"، وحفظ النفس بتحريم القتل: "من قتل نفساً بغير نفس".
  • أسماء الله الحسنى هي صفات وصلت إلى الغاية الكاملة، وتنقسم إلى صفات جمال وجلال وكمال.
  • صفات الجمال كالرحمن والغفور يتخلق بها العبد، وصفات الجلال كالمنتقم والقوي يتعلق بها ويلجأ إليها.
  • صفات الكمال كالأول والآخر يصدّق بها العبد، فالله خارج الزمان والمكان.
  • ذكر الله صفاته في القرآن لنعرفه ونعبده، وهي تدل على وجوده وتجليه في الكون.
محتويات الفيديو(18 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب ببداية الجزء السابع من القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من [برنامج] القرآن العظيم.

وصلنا إلى الجزء السابع، وفي هذا الجزء يواجهنا في أوائله قوله تعالى:

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَـٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: 87]

نظرية التكليف في الإسلام وأن الله لم يترك الإنسان عبثًا

يُقرِّر الله سبحانه وتعالى لنا أن التكليف إنما هو بيده، ونظرية التكليف [تعني] أن الله سبحانه وتعالى لم يتركنا في هذه الحياة عبثًا، بل أمر وزجر وبيَّن الأوامر والنواهي التي تنصبُّ على أفعال الإنسان: افعل ولا تفعل.

يقع البرنامج الذي يتغيَّاه المسلم في حياته الدنيا [على النحو التالي]: يأمره بالصلاة والزكاة والصيام والحج، يأمره بالذكر والقراءة، قراءة الكتاب والمناجاة، يأمره بالكفارات وبالصدقة.

وينهاه عن الفواحش، عن الكذب، عن الخيانة، عن الغدر، عن السرقة، عن الاغتصاب، عن أكل أموال الناس بالباطل، خاصة النساء وخاصة اليتيم. يأمره سبحانه وتعالى أن يبتعد عن الزنا والخنا والفاحشة، وأن يكون عفيفًا. يأمره بمنظومة أخلاقية متكاملة.

الأوامر والزواجر الإلهية وربطها بيوم الحساب والبعث

كل هذا من التكليف؛ تلك الأوامر لأفعال يحبها الله، وتلك الزواجر لأفعال لا يحبها الله سبحانه وتعالى. فمحور التكليف التفت إليه في القرآن كله؛ لأنه محور ثريٌّ، ولأنه يرسم البرنامج اليومي للإنسان المسلم.

وربط الله سبحانه وتعالى كل ذلك بيوم الدينونة أو بيوم الدين أو بيوم الحساب أو بيوم القيامة أو بالبعث؛ لأن الإنسان سيُحاسب عقابًا أو ثوابًا على ما قدَّم، أو [على مدى ما] التزم بتلك الأوامر وانتهى عن تلك الزواجر. فمحور التكليف محور أساس نأخذه من الجزء السابع من القرآن الكريم.

مقاصد الشريعة الخمسة: حفظ النفس والعقل والدين والكرامة والمال

وأنت تقرأ الجزء السابع من القرآن الكريم، التفت إلى ما أسماه العلماء — وقد أخذوا من هذا المجال — بمقاصد الشريعة. ومقاصد الشريعة هي:

  1. حفظ النفس
  2. حفظ العقل
  3. حفظ الدين
  4. حفظ كرامة الإنسان
  5. حفظ المال

وكل ذلك موجود في كتاب ربنا في هذا الجزء.

حفظ النفس والعقل شرطان أساسيان لصحة التكليف الشرعي

نحافظ على أنفسنا ابتداءً؛ لأن التكليف الذي ذكرناه لا يكون إلا لحيٍّ مكلَّف، فلا بد من الحفاظ على تلك الحياة حتى يتم التكليف.

ثم بعد ذلك لا بد أن يكون ذلك الحيُّ عاقلًا، فلا بد أن نحافظ على عقلنا. ومن أجل ذلك حرَّم علينا [الله] كل ما يُغيِّب العقل من المُسكر والمُفتِّر؛ المُفتِّر مثل المخدرات، والمُسكر مثل الخمر.

حرَّم الله سبحانه وتعالى علينا ذلك أن نتناوله بأنفسنا، لا من أجل طبيعة خلقها فينا مثل النوم، مثل الإغماء، مثل ذهاب العقل بمثل هذه الأحوال. لكن أبدًا لا تشرب الخمر ولا تأخذ المخدرات؛ حتى تكون واعيًا قابلًا للتكليف الذي يحبه الله سبحانه وتعالى.

حفظ الدين والكرامة الإنسانية والمال من مقاصد الشريعة العليا

حفظ النفس وحفظ العقل، ثم حفظ الدين؛ لأن الدين به قوام الدنيا، ولأنه هو ذلك البرنامج من افعل ولا تفعل، وهو التكليف.

ثم كرامة الإنسان:

﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ [الإسراء: 70]

هذه الكرامة الإنسانية كانوا يسمونها العِرْض، فلا بد أن يحافظ على هذا العرض.

ثم بعد ذلك قضية حفظ المال؛ فالمال عصب الحياة وبه يتم الأمر. هذه الخمسة يسمونها المقاصد الشرعية العليا.

المقاصد الشرعية الخمسة موجودة في كل دين وفي آيات الجزء السابع

ويتكلم العلماء أنها [أي المقاصد الخمسة] موجودة في كل دين؛ كل دين يأمر بالحفاظ على النفس ويأمر بالحفاظ على العقل والدين والعرض أو كرامة الإنسان والمال.

وترى آيات كثيرة في هذا المجال يأمرنا الله سبحانه وتعالى فيها بالتفصيل: كيف نحافظ على أنفسنا، كيف نحافظ على عقلنا، كيف نحافظ على ديننا، كيف نحافظ على عرضنا، كيف نحافظ على ملكنا أو على مالنا.

يقول سبحانه وتعالى في هذا [الشأن]:

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ يُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ﴾ [المائدة: 54]

آية الردة وتعظيم شأن الدين وآية تحريم قتل النفس في القرآن

هذه الآية وردت بقراءتين: "مَن يَرْتَدِدْ" و"مَن يَرْتَدَّ" منكم عن دينه، وهنا فيها تعظيم لشأن الدين في كثير من آيات القرآن، وخاصة في الجزء السابع.

نجد قوله تعالى:

﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]

والنبي ﷺ كان يقول:

«من قتل كُتِب على ابن آدم الأول الذي بدأ القتل إثمًا»

يعني ابن آدم الأول هذا الذي بدأ فكرة أن إنسانًا يقتل إنسانًا، عليه وزر كثير؛ لأن كل من قتل بعده من ابن آدم يأخذ الأول نصيبًا منه، حتى تتفاقم ويزداد عليه الإثم.

المقاصد الشرعية الخمسة عند الأصوليين وكتاب الموافقات للشاطبي

هناك إذن هذا النوع من أنواع التعرض للحفظ لهذه المقاصد الخمسة التي هي مقاصد الشرع الشريف من التكليف. هذه المقاصد تكلم عنها الأصوليون في باب المناسب من القياس.

ثم بعد ذلك وجدنا من أفردها بالتأليف وكتب فيها كتبًا، ومنهم الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى؛ يعني أسهب في هذا جدًا، وهو [أي الموضوع في الأصل] عبارة عن ورقة أو اثنتين من المناسب في دراسات الأصول، لكنه هو ألَّف كتاب الموافقات في مجلدين لبحث هذه القضية، قضية المقاصد الشرعية التي تمثل في النهاية ما نسميه في علم القانون بالنظام العام والآداب.

تعريف الله نفسه لعباده من خلال أسمائه الحسنى وصفاته

بعد هذا الفاصل نرى محورًا غاية في الأهمية؛ يعرِّفنا الله سبحانه وتعالى فيه نفسه، فيذكر لنا ما يُسمى بأسمائه الحسنى:

﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180]

ولكنها في الحقيقة صفات، لكنها لمَّا وصلت إلى الغاية في كل شيء — لأن له الكمال المطلق سبحانه وتعالى — سُمِّيت بالأسماء.

الفرق بين الاسم والصفة في حق الله تعالى وبيان دلالة كل منهما

الاسم هو ما دلَّ على الذات؛ يعني عندما نقول "حسن" أو "حسين" فينصرف ذهنك إلى من تعرفه من حسن أو حسين. فالاسم إذا أُطلق انصرف الذهن إلى هذه الذات التي تُسمَّى بهذا الاسم، فالاسم دالٌّ على الذات.

هذا الاسم الدال على الذات يختلف عن الصفة؛ لأن الصفة هي عبارة عن معنى قائم بالذات. حسنٌ ذكيٌّ، حسينٌ أتى، حضر... صفة الحضور لحسن، والذكاء لحسين مثلًا، وهكذا صفات.

فالله سبحانه وتعالى أراد أن يعرِّفنا نفسه، فأتى بأكثر من مائة وخمسين صفة له في القرآن الكريم. اسم الله سبحانه وتعالى "الله"، لكن وصف نفسه بأنه رحمن وبأنه رحيم وبأنه ملك وبأنه قدوس وبأنه سلام وبأنه مؤمن وبأنه عزيز جبار خالق مصور، إلى آخر الصفات. هي كلها صفات.

لماذا سُمِّيت صفات الله أسماءً وكيف تدل على ذاته سبحانه

لكن لمَّا الرحمة وصلت إلى الغاية:

﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾ [الأعراف: 156]

فعندما أقول لك "الرحمن"، على الفور يذهب ذهنك إلى الخالق جلَّ جلاله. عندما أقول لك "الرؤوف"، لا يذهب إلى شخص رأف بك مرة ولم يرأف بك ثانية، وإنما يذهب إلى الله. عندما أقول لك "الجبار"، لا يذهب ذهنك إلى جبار من جبابرة الأرض، بل يذهب ذهنك إلى الخالق، إلى الله.

إذن فهي أسماء؛ لأن هذه صفة الاسم: إذا ما ذُكر انصرف الذهن إلى معناه. أن هذه الكلمات تعبر عن معانٍ قائمة بذات الله تعالى سبحانه، إلا أنها تُسمَّى بالأسماء كما سمَّى الله ذلك؛ من أجل الدلالة على أنها وصلت إلى غاية من العدل، من القوة، من أوَّلية — لأنه لا بداية له فهو الأول وهو الآخر — لأنه لا نهاية له؛ لأنه خارج عن نطاق الزمان.

صفات الله في الجزء السابع وتنزهه عن الإدراك بالأبصار والعقول

فالله سبحانه وتعالى تكلم عن صفاته في هذه الآيات وفي هذا الجزء كلامًا كبيرًا جدًا، بيَّن فيه صفات كثيرة من أجل أن نعرفه وأن نعبد من نعرف.

صحيح أنه لا اطلاع لنا على ذاته؛ لأنه:

﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ [الأنعام: 103]

صحيح أنه:

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: 11]

حتى نقيس عليه أو نحاول إدراكه بعقولنا. لكن الذي نتأكد منه أنه موجود وأنه تجلَّى بصفاته على هذه الأكوان، فنرى الرحمة فيها ونرى الإتقان فيها ونرى القوة والقدرة والإرادة في العالم الذي حولنا.

نظرية القصور الذاتي ودلالتها على وجود الخالق سبحانه وتعالى

لأننا لا يمكن أن نؤمن بنظرية الذاتية [أي أن الأشياء أوجدت نفسها]، بل نؤمن بالقصور الذاتي. يعني عندما ترى كتابًا لا يمكن أن يكون هذا الكتاب الذي بين يديك قد نشأ وحده، لا! لا بد أن هناك من وضعه، وهناك من طبعه، وهناك من نشره، وهناك من وزَّعه، وهناك من جلَّده، وهكذا.

القصور الذاتي هو أن الشيء يوجد بلا موجِد، [وهذا] لا يتقبله عقل الإنسان ولا تتقبله نفسه.

عدد صفات الله في القرآن والسنة وتقسيمها إلى جمال وجلال وكمال

أكثر من مائة وخمسين صفة في القرآن، وأكثر من مائة وستين صفة في السنة المشرفة، ومجموعهم عندما نحذف المكرر مائتان وأربعون صفة.

هذه المائتان والأربعون صفة منها ما هي صفات جمال: الرحمن، الرحيم، العفو، الغفور، الرؤوف. ومنها ما هي صفات جلال: المنتقم، الجبار، العظيم، الشديد، القوي. ومنها ما هو صفات كمال: مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، الله، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعال.

فيها كمال الأول الآخر، إذن فهو كل شيء، قيوم السماوات والأرض. هذه الصفات يسمونها صفات كمال. فالصفات الإلهية إما أن تكون جمالًا أو جلالًا أو كمالًا.

كيفية التخلق بصفات الله الجمالية والتعامل مع صفات الجلال والكمال

وهذه الصفات الإلهية في النهاية مهمتها إرشادك لكيفية تنظيم العلاقة بينك وبين ربك. فأنت تتخلق بالجمال، تتخلق بأخلاق الله؛ فلا بد أن تكون رحيمًا، لا بد أن تكون عفوًّا، لا بد أن تكون غفورًا، تتجاوز عمن أساء إليك أو عمن جاءك يعتذر فتقبل مثل هذه الأعذار، تخلُّقًا بأخلاق الله سبحانه وتعالى.

صفات الجلال فتتعلق بأنه جبار منتقم قوي، تتعلق بها، تدعوه، تلجأ إليه سبحانه وتعالى من أجل أن ينصرك على من آذاك أو على من عاداك. لا تذهب أنت وتمارس الجبروت أو الانتقام أو القوة وما إلى ذلك على هذا الخصم، بل تجعل ذلك لله وحده.

وصفات الكمال تصدِّق بها، تصدِّق أنه خارج هذا الزمان وخارج المكان.

الله خارج الزمان والمكان والرد على سؤال من خلق الله

ولذلك عندما يسأل الطفل: من خلق الله؟ فهو يحاول أن يُدخل الله في الزمن، أي أن هناك زمنًا بدأ فيه وجوده. أبدًا! ليس هناك زمن أصلًا بدأ فيه وجوده؛ لأنه خارج الزمان، هو الذي خلق الزمان.

الزمان يجري، لكنه سبحانه وتعالى خارج عن الزمان، وهو الآن على ما عليه كان. هذا هو فائدة ذكر صفات الله سبحانه وتعالى في هذا [الجزء].

آيات سورة الأنعام في وصف الله بصفاته العليا من الخلق والقهر وعلم الغيب

والتي نجدها في بدايات [سورة] الأنعام:

﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ [الأنعام: 1]

إذن فهو خالق السماوات والأرض.

﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ [الأنعام: 1]

إذن فهو منوِّر السماوات، هو نور.

﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: 1]

﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: 2-3]

إذن فهو القاهر سبحانه وتعالى:

﴿وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 18]

كل هذه الصفات وصف الله سبحانه وتعالى بها نفسه في هذا الجزء.

﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59]

إلى آخر ما هنالك من الآيات الكريمات التي وصف الله فيها نفسه. إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.