الكرامات جـ 2 | رب لترضى جـ 1 | الحلقة التاسعة | قناة الإرث النبوي | أ.د علي جمعة

بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أيها الإخوة المشاهدون والأخوات المشاهدات في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات ربي لترضى ومع هؤلاء الشباب الذين كالورد نبدأ هذه الحلقة
في الإجابة على أسئلتهم حول التصوف الإسلامي وبعض كتبه ومصادره، من لديه سؤال اليوم؟ تفضل حضرتك تحدثت لنا في الحلقة التي مضت عن الكرامات، حضرتك في كتاب جامع كرامات الأولياء للنبهاني هو يذكر فيه يقول إبراهيم المجذوب المصري المشهور بابن خريطة قال الخواص أنه من أهل التوبة وكان إذا عرضت الضرورة يعلمه بها فتزول وكان كل قميص يلبسه يخيطه ويخرقه على رقبته فإن ضيقه جدا حتى يختنق حصل للناس شدة عظيمة وإن وسعه حصل لهم الفرج والراحة، هذا يعني أن الأمور صعبة التصديق قليلا، إن لم تصدقها فلا تصدقها،
أنت الآن هذا خبر واحد يقول لك انتبه، هناك فرق بين أمرين، الأمر الأول الخبر أن هناك شخصا كان اسمه إبراهيم وكان يضع شيئا في رقبته يشدها هكذا فتضيق على الناس، ويفتحها هكذا فتتوسع على الناس وأنت قلت يا الله ما هذا الكلام، هذا الكلام لا يدخل عقلي إطلاقا فلا تصدقه وما علاقة هذا بالتصوف لا علاقة له بالتصوف، أين هذا من الذكر؟ أين هذا من الفكر؟ أين هذا من الأدب؟ أين هذا من الامتثال؟ أين هذا من الاحترام؟ أين هذا من آداب العبودية، أين هذا من التخلية؟ أين هذا من التحلية؟ أين الكلام إذا كنت لا ترضى أن تصدقه أو لم تصدقه حسنا لا تصدقوه، جاء آخر ويقول لك
هذا الكلام، هذا أنا رأيته، قلت له حسنا أنت رأيته، رأيت إبراهيم الذي يضع حبلا في رأسه أو في رقبته ويشد هكذا ويفعل هكذا، قال لي نعم، قلت له عندما كان يشد كانت الدنيا تضيق على الناس، قال لي نعم في قريتنا حدث فيها هكذا فقلت له حسنا صدق ماذا يعني عندما يأتي أحد وهذا حدث كوني أحد يأتي يقول لي أنا رأيت الشمس حمراء اليوم فقلت له حسنا وماذا بعد ذلك والثاني قال لا أنا رأيتها صفراء رأيتها صفراء رأيتها صفراء لا يحدث شيء ما علاقة هذا بالطريق إلى الله لا علاقة له بالطريق إلى الله والذي يأتي بهذه الأشياء ويقول لك أنا لا أصدقها فيجب عليك أنت أيضا ألا
تصدقها لأن هذه تكون عقلية خرافية عقلية خرافية عقلية الخرافة هي العقلية الأسطورية الوهمية الافتراضية وليست ما نراه بأعيننا أو نعيشه في حياتنا أنا الآن رجل وجدته يدعو الله فربنا يستجيب أي خرافة في ذلك، التجربة هي التي ستثبت لي إذا كان هذا رجلا مستجاب الدعاء أم لا. فدعا قائلا يا رب يا رب فحصل له مراده وتحققت الدعوة، أأتي فأقول له لا هذا اتصال غير منطقي، كيف تقول يا رب فيحدث الأمر كيف يعني، أنا لست مصدقا أن هناك اتصالا بين هذا وذاك، أنت
حر ألا تصدق يا أخي، لكن الذي يحدث أن هذا الرجل كلما دعا قائلا يا رب تحدث، فماذا أفعل لك إذن؟ أنت الآن الأمور الفرق بين الخرافة وبين الحقيقة التجربة، كان لدينا شيخ عظيم جدا رحمه الله تعالى كان اسمه الشيخ أحمد حمادة والشيخ أحمد حمادة لم يتزوج ومات وعنده اثنان وتسعون سنة لما مات، والشيخ أحمد حمادة كان ساكنا خلف السيدة سكينة بنت سيدنا الحسين وكان ساكنا في شقة صاحب البيت أعطاها له لأنه اعتقد فيه الولاية، قال هذا رجل صالح ورجل
ولي وهكذا وظل تاركه حتى مات والشقة لم يستخدم فيها الشيخ أحمد حمادة إلا غرفة واحدة يستقبل فيها الناس ويقوم فيصلي الضحى اثنتي عشرة ركعة ويصلي قيام الليل إحدى عشرة ركعة ولم يترك قيام الليل، وكان الرجل الذي يسكن فوق صاحب البيت يشعر بالشيخ أحمد حمادة وهو يتوضأ في الليل، ففي هذا اليوم لم يشعر به، أنت تعرف أي يوم هذا نزل فوجده ميتا، اليوم الذي مات فيه هو اليوم الوحيد الذي لم يصل فيه الليل، وذلك لسبب بسيط جدا وهو أنه مات. وكان الشيخ أحمد حمادة يحفظ القرآن بالقراءات العشر، وكان يجلس في صحن الأزهر وفي
مسجد سيدنا الحسين يعلم الناس القراءات العشرة وكان يقرأ المجموع للإمام النووي لأن مذهبه كان شافعيا وكان عالما من علماء الأزهر ولا أحد يسمع به الشيخ أحمد حمادة وأنا في شبابي رأيت شيئا غريبا جدا على هذا الرجل شيئا غريبا جدا ربما عندما أقوله لك الآن لا تصدقه وتقول لي في الحقيقة أنا لست أصدق هذا الكلام الذي تقوله وليس هناك مانع ألا تصدقها فلن يحدث شيء، افترض أنني جئت صباحا وقلت لك إنني رأيت حلما يقول كذا وكذا فقلت لي لست أصدقك، فالدنيا لن تنهار، ولكن كيف آتي بك معي في الحلم لأريه لك؟ وكيف أعرضه؟ ما أنا لا أعرف، ولكن لماذا أصدق؟ لأنني رأيتها بعيني، ليس خبرا، بل إنني رأيت بعيني. ما القصة؟ صلينا
الظهر، كان للشيخ عبد الحمادة خاصية عجيبة الشكل، وهي أنه يأتي في صلاة الفرض ويقول "احملوني احملوني احملوني"، فنأتي واضعين أيدينا تحت إبطه من هنا ومن هنا ونحمله. وهو يزن فقط ستة وأربعون كيلوغراما يعني شيء بسيط هكذا ونجعله يقوم فكان يصلي الفريضة معنا تمام التمام أول ما يسلم السلام عليكم السلام عليكم تنفد البطارية فيقول احملوني يقول ما شاء الله نفدت البطارية أم ماذا على قدر الفريضة في الفريضة يقوم وفي السنة يا عيني يصلي
وهو جالس ويصلي الضحى وقيام الليل قائما واقفا مثل الفرض وأمر غريب جدا، المهم هذا الرجل أنا شهدت الآتي شهدت وهو جالس، هذا الرجل لا علاقة له بالدنيا جالس يا عيني يذكر الله وحسب، والإمام السيوطي يقول هذا الصنف من الناس الذي هو من أهل الله هذا الذي جالس يذكر وفقط وانتهى الأمر هو واحد هكذا هذا يجب أن يكون موجودا في الأمة لكي يدعو والله يستجيب فالناس تعرف أن هناك ربنا الإمام السيوطي يقول هكذا فوجدت في صف أنا جالس هكذا هو وهو جالس والنافذة خلفه والباب أمامه طابور يدخل يا
مولانا أنا ذاهب إلى السفارة الأمريكية ولا يريدون ان يعطوني التأشيرة انتهى بالتوفيق إن شاء الله بالتوفيق هيا هكذا يا سيدنا غدا عندي امتحان أريد أن أنجح بالتوفيق إن شاء الله يا سيدنا أنا أريد أن أعين في الشركة الفلانية وهم غير موافقين بالتوفيق إن شاء الله يا سيدنا أنا كنت ذاهبا لأخطب واحدة وأريد الأمور أن تسير بالتوفيق إن شاء ويدعو لهؤلاء العشرة الذين يقفون في صف فقلت ما هذه الحكاية، ما هذه الحكاية، أسيفتح هذا كشك أم ماذا للدعاء؟ يعني أسيفتح كشكا من أجل الدعاء؟ وبعد ذلك لا يأخذ قرشا ولا يأخذ نقودا ولا يأخذ أي شيء، فتعرفت على هؤلاء العشرة وأحضرت ورقة هكذا ثم كتبت أسماءهم لكي أراهم وذهبت
فقابلت الرجل هذا وسألته ماذا فعلت في التأشيرة قال أخذتها وكان معك أخوك قال انتهى أخي سافر وانتبه كيف تم هذا ماذا فعلت في الوظيفة قال أنا أنا موظف الآن في نفس الشركة فعلت ماذا في المرأة التي ذهبت لخطبتها انتهى هذا نحن تزوجنا وهكذا هذا أنا رأيته بعيني لم يبق أي أحد ممن ذهب إليه إلا وكله استجيبت له الدعوة، أليست هذه كرامة؟ أليس هذا أمرا غير طبيعي؟ الإنسان تستجاب له مثلا ثلاث أو أربع دعوات ولا تستجاب له ثلاث أو أربع دعوات أخرى، لكن هذا استجيبت له كلها وهكذا كان دائما، ربما عندما أقول لك أنت هذه العباره لا تصدقها لأنك لم ترها لكن أنا رأيتها
بعد الفاصل هيا بنا نرى أشياء أخرى ألطف من هذا وألطف مما ستجدها في جامع الكرامات بعد الفاصل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله قبل الفاصل كنت سألتني يا سيد بلال عن قضية الكرامة أهل السنة والجماعة جميعهم متفقون على أن هناك كرامة وأن الكرامة خارقة من خوارق العادات والإمام البخاري حدثنا في صحيحه عن بعض كرامات منسوبة إلى الصحابة الكرام وهناك في غير البخاري قصص كثيرة من كرامات أي خوارق للعادات وكل
كرامة لولي فهي معجزة النبي أي أن المعجزة والكرامة خوارق من خوارق العادات لكنها عندما تكون على يد متحد بالنبوة ويقول أنا نبي تسميها معجزة لما تكون على يد واحد من أتباعه نسميها كرامة وتكون هي معجزة لنبيه فهناك فرق بين الكرامة والمعجزة وأهل السنة والجماعة جميعا على إثبات الكرامات والكرامة لها أنواع عديدة ففي كرامة مثل سيدنا عمر ما كان واقفا يخطب فكشف له حال المسلمين
وكان تحت قيادة سارية وأنهم إذا احتموا بالجبل فازوا ونجوا من هجوم الأعداء فقطع الخطبة وقال يا سارية، سيدنا عمر في المدينة وسارية في الشام، الجبل الجبل يعني احتم بالجبل وفي نفس الوقت سارية سمع سيدنا عمر وصوت عمر يقول يا سارية الجبل الجبل فاحتمى بالجبل وبذلك استطاع المسلمون النجاة من هجوم الأعداء والناس أصبحت مستغربة ممن هم في حضرة عمر، من هو سارية وما هو الجبل، فسألوه بعد الخطبة: أنت قلت يا سارية
الجبل الجبل ما هذه الحكاية؟ قال لهم: أنا كشف لي هكذا كما لو كان مثل التلفزيون، هذه كرامة لأنه من أولياء الله، هؤلاء إخواننا في الشام حدث كذا وأن هناك جبل فأقول لهم احتموا بالجبل فهذا يحدث أم لا يحدث، أهل السنة والجماعة جميعا وإلا يكون مبتدعا الذي ينكر وجود الكرامات، وكان عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه إذا دخل البيت سلمت عليه الملائكة وسمع سلام الملائكة، فما هي إلا كرامة لأن نحن عندما ندخل لا نسمع سلام الملائكة حتى إذا اكتوى يعني استعمل الكي في شيء كان يؤلمه استعمل الكي فلم يعد يسمع سلام الملائكة فالملائكة تكره الكي
فترك الكي فعاد مرة أخرى يسمع سلام الملائكة واحد كان في يده سوط هكذا صوت ويمشي مع صاحبه هكذا فأضاء السوط الطريق له مثل البطارية، كرامات موجودة في البخاري وموجودة هنا وهناك. الشيخ الشاطبي صاحب الشاطبية في القراءات من أهل القرآن، فجلس هكذا وحوله حلقة يستمعون إلى القرآن وهو يصحح لهم وكان ضريرا. وبعد ذلك قال اقرأ أولا وبعد ذلك الثاني ثم قال لا تقرأ أنت الثالث بل الرابع الذي يقرأ، فالرابع قرأ، الخامس قرأ أما الثالث يفكر يا الله لماذا تخطى الشيخ دوري لماذا آه تذكر هذا أنه جنب فقام
من الحلقة والشيخ لا يرى الشيخ ضرير وذهب فاغتسل وعاد وجلس مكانه توقف الدور عند عند أحمد فعاد وقال له اقرأ اقرأ هو رأى ماذا الشيخ وما الحكاية والرواية إنها كرامة يعني ربنا سبحانه وتعالى أكرمه بهذا ويعني هكذا وفي بعض في بعض الأحيان الشيخ نفسه لا يعرف وهذا يكون توفيقا أي جاء هكذا معه سبحان الله أحيانا تتكرر كثيرا لدرجة أنك لا تصدق أن الشيخ هذا لا يعرف كيف ذلك هذه مرة والثانية والثالثة والرابعة كيف هذا الكلام فأهل السنة والجماعة قالوا يا إخواننا ليس فيها شيء
إنها كرامة يعني شيء من عند الله للتثبيت حتى نعرف أن وراء هذا المنظور عالما غير منظور يحدثنا الشيخ جاد الرب رمضان رحمه الله شيخنا الذي قرأنا عليه الأشباه والنظائر للسيوطي كانوا يقرؤون على الشيخ الصعيدي الشيخ علي المعداوي الصعيدي والشيخ علي المعداوي الصعيدي كان ضريرا وكانوا يقرؤون عنده في مسجد الظاهر جاشنكير الشيخ المعداوي هذا هو شيخ شيخي، أي شيخ شيخي أنا وهو تلميذ السيد محمد أمين البغدادي المدفون في ذلك المسجد النقشبندي الذي هو الظاهر جاشنكير بعد سيدنا الحسين بقليل، وهم ستة طلاب من كلية
الشريعة يذهبون ليقرؤوا الكتاب والعلم هذا على الشيخ المعداوي الصعيدي أنهم يذهبون كل يوم كل يوم كل يوم كل يوم وفي أمان الله وبعد ذلك الشيخ المعداوي جلس في الخلوة وهم داخلون عليه كالمعتاد فقال له قف يا ولد أنت وهو اخرجوا إلى الخارج والله لا يفلح والله لا يفلح والله لا يفلح هي إلى الخارج فقالوا ما الأمر يا سيدنا الشيخ نأتي نحن كل يوم كالمعتاد قال لا هي اخرجوا من هنا أخذوا بعضهم البعض
وذهبوا إلى الكلية وفي اليوم الثاني أو اليوم الثالث وجدوا على باب الكلية إعلانا بفصل أحدهم فصل أحدهم ضبطته الشرطة في مكان مشبوه ورفع أمره إلى عميد الكلية وعميد الكلية جمع الكلية وقرروا رفد هذا الشخص بقوا خمسة فقالوا والله هذا يجب أن يكون الشيخ ربنا أنار بصيرته في شيء نحن لا نعرف ما هو فلنرجع إليه مرة أخرى فرجعوا مرة أخرى إلى الشيخ علي المعداوي الصعيدي ودخلوا سيدنا الشيخ جئنا
لنقرأ قال نعم تعالوا فدخلوا قرؤوا عليه وبعد ذلك كما يحكي لي الشيخ جاد قالوا له ما هذا هل هو وحي قال له أعوذ بالله يا ابني قال له إذن قل لي ما حدث فهمنا الآن لا تجعلنا نجن قل لنا ما حدث قال له أنا جالس وكلما كنتم تأتون إلي تدخلون علي مثل النور هكذا أنا أعمى لا أرى شيئا ولكن في نور هكذا يدخل علي هذه المرة يدخل على ظلمة ولكن ما هذا النور الذي كان يدخل عليه، ما هذه الظلمة التي باتت تدخل عليه، لا نعرف ولكنه الرجل يقول بصدق، هو لا يعرف الرجل بالمناسبة ولا ما اسمه ولا ما عمله، أتلاحظ أنه رأى نورا
ورأى ظلمة فقط، فلما حدث ذلك رأى نورا أهلا وسهلا، رأى ظلمة ابتعدوا عني أنا لست ناقصا، رأى نورا آخر أهلا وسهلا بمنتهى البساطة. ماذا تسمي هذا إذن؟ نحن يا سيدي نسميه كرامة، نحن يا سيدي نؤمن بالكرامات التي من هذا الشكل الذي هو هكذا، أتنتبه كيف؟ ولكن لنفترض أننا سمعنا عن شخص يمشي على المياه فليمشي، يطير في الهواء فليطير. السؤال المهم: هل الكرامة مقياس للحق؟ هذا هو السؤال المهم. الإجابة:
الكرامة ليست مقياسا للحق. ماذا يعني ذلك؟ إذا كان الصوفية يقولون: إذا رأيت الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فاعرض أمره على الشرع الشريف فإن وافقه فذاك انتهى تكون هذه كرامة من عند الله فماذا يعني إذن أنه أفضل أبدا فماذا يعني ولا شيء يعني أنه لا يزال في الطريق الطريق الله يريد أن يثبت فؤاده وإلا فهو شيطان لماذا إذن لأن الشيطان في الواقع أيضا عندنا يعرف أن يمشيني على الماء ويستطيع أن يطيرني في الهواء يضعني في قائمة
المبتدئين وأن ما فيها أي شيء، وعقيدة أهل السنة والجماعة ثابتة، أما من أنكر فهو مبتدع أصلا، فإلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته،