من هو الليث بن سعد وما مذهبه وما موقفه الشهير مع هارون الرشيد؟
الليث بن سعد هو إمام حافظ مصري الأصل والمولد، وُلد سنة أربعة وتسعين للهجرة بقرية قرقشندة بالقليوبية، وسُمِّي شيخ الديار المصرية. كان الإمام الشافعي يرى أنه أفقه من مالك وأتبع للأثر منه، غير أن أصحابه ضيعوا مذهبه. وفي موقفه الشهير مع هارون الرشيد أفتاه بأن يمينه بالطلاق صادقة استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
- •
هل تعلم أن الإمام الشافعي كان يرى أن الليث بن سعد أفقه من مالك وأتبع للأثر منه، لكن أصحابه ضيعوا مذهبه؟
- •
الليث بن سعد إمام حافظ مصري وُلد سنة أربعة وتسعين للهجرة بقرية قرقشندة بالقليوبية، وسُمِّي شيخ الديار المصرية ورئيسها.
- •
طلب الليث العلم مبكراً وأدرك نيفاً وخمسين رجلاً من التابعين، وتنقل بين مكة والمدينة وبغداد لجمع علم العالم الإسلامي.
- •
اشتُهر الليث بن سعد بسخاء نادر؛ إذ لم يتناول طعامه وحده طوال عشرين سنة، وكان يُطعم الناس أجود الأطعمة في الشتاء والصيف.
- •
كان للإمام الليث أربعة مجالس يومية: لنائب السلطان، ولأصحاب الحديث، للفقه، ولقضاء حوائج الناس، مما يدل على مكانته العلمية والاجتماعية.
- •
في موقفه مع هارون الرشيد أفتاه الليث بن سعد بصحة يمينه بالطلاق مستنداً إلى الآية الكريمة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، مما يُجسّد جرأته العلمية.
- 0:00
الليث بن سعد إمام حافظ مصري وُلد سنة أربعة وتسعين للهجرة بقرية قرقشندة بالقليوبية، وسُمِّي شيخ الديار المصرية ورئيسها.
- 0:57
طلب الليث العلم مبكراً وأدرك نيفاً وخمسين تابعياً، ورحل بين مكة والمدينة وبغداد لجمع علم العالم الإسلامي.
- 1:59
دُفن الليث بن سعد خلف مسجد الإمام الشافعي بمصر، وله مسجد يُزار، وتلقى العلم عن هشام بن عروة وعمرو بن شعيب.
- 2:46
أثنى الشافعي على مذهب الليث بن سعد بقوله إنه أفقه من مالك وأتبع للأثر، لكن أصحابه ضيعوه ولم ينشروا علمه.
- 3:49
شهد يحيى بن بكير وابن وهب بأن الليث أفقه من مالك، وأكد ابن وهب أن مالكاً كان يقتدي بإجابات الليث لا العكس.
- 4:50
تلقى الليث عن الزهري ونافع وعطاء وغيرهم، وروى عنه محمد بن عجلان وهشام بن سعد وعبد الله بن لهيعة قاضي مصر.
- 5:29
اشتُهر الليث بن سعد بسخاء نادر وحسن استقبال، وروى كاتبه أبو صالح قصة مقارنته بمالك في الكرم وحسن الضيافة.
- 6:19
أشاد مالك بن أنس بكرم الليث بن سعد مؤكداً أنه كان يكتب إليه حتى في طلب العصفر لصبغ ثياب صبيانه.
- 6:59
لم يتناول الليث طعامه وحده طوال عشرين سنة، وكان يُطعم ضيوفه أجود الأطعمة في الشتاء والصيف دليلاً على سخائه النادر.
- 7:52
كان للإمام الليث أربعة مجالس يومية: لنائب السلطان، ولأصحاب الحديث، للفقه، ولقضاء حوائج الناس، مما يعكس مكانته الرفيعة.
- 8:45
أفتى الليث بن سعد هارون الرشيد في مسألة الطلاق بصحة يمينه مستنداً إلى الآية الكريمة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
من هو الليث بن سعد ولماذا سُمِّي شيخ الديار المصرية؟
الليث بن سعد هو الإمام الحافظ المصري الأصيل، وُلد سنة أربعة وتسعين للهجرة بقرية قرقشندة من مركز طوخ بالقليوبية. سُمِّي شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها لمكانته العلمية الرفيعة. وهو أصبهاني الأصل لكنه مصري المولد والنشأة، وقريته قرقشندة لا تزال موجودة إلى اليوم.
كيف طلب الليث بن سعد العلم وممن أخذ في بداية حياته؟
حج الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة ومائة وعمره تسعة عشر عاماً، فأدرك كبار التابعين كالزهري ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح. وقد قيل إنه أدرك نيفاً وخمسين رجلاً من التابعين. رحل لطلب العلم بين مكة والمدينة وبغداد ليجمع علم العالم الإسلامي، وكانت الرحلة في طلب العلم ذات مكانة رفيعة في ذلك الزمن.
أين دُفن الليث بن سعد وما مكان مسجده في مصر؟
دُفن الليث بن سعد في مصر في مكان يقع خلف مسجد الإمام الشافعي، وله مسجد معروف يُزار حتى اليوم. تلقى الليث العلم عن هشام بن عروة بن الزبير وعمرو بن شعيب بسنده المعروف عن أبيه عن جده. وكان إماماً مصرياً خالصاً وُلد في مصر ودُفن فيها.
ما رأي الإمام الشافعي في مذهب الليث بن سعد ولماذا قال إن أصحابه ضيعوه؟
قال الإمام الشافعي إن الليث بن سعد أفقه من مالك وأتبع للأثر منه، وهو قول عظيم إذ كان الشافعي يُجِلّ مالكاً ويقول: إذا ذُكر العلماء فمالك النجم. غير أن الشافعي أضاف أن أصحاب الليث ضيعوه ولم يقوموا بنشر علمه كما نشر تلاميذ مالك مذهبه في المغرب. وكان الليث يبحث عن مناهج السنة ولا يقف عند مسألة بعينها.
ماذا قال ابن وهب ويحيى بن بكير في فقه الليث بن سعد ومقارنته بمالك؟
قال يحيى بن بكير إن الليث أفقه من مالك لكن الحظوظ كانت لمالك بسبب تلاميذه الذين نشروا علمه. وقال ابن وهب تلميذ مالك: لولا الليث ومالك لضللنا، مؤكداً أنه لم ير أحداً قط أفقه من الليث. بل أوضح ابن وهب أن مالكاً كان يسمع الليث يجيب فيجيب، رادّاً على من ظن أن الليث يقلد مالكاً.
من هم أبرز شيوخ الليث بن سعد وتلاميذه الذين رووا عنه؟
سمع الليث بن سعد من يزيد بن أبي حبيب والزهري وأبي الزبير المكي ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح وسعيد المقبري وغيرهم. وروى عنه كثيرون منهم محمد بن عجلان وهشام بن سعد وعبد الله بن لهيعة الذي كان قاضياً لمصر وإن كان فيه شيء من التشيع.
بم اشتُهر الليث بن سعد من الكرم وما القصة التي رواها كاتبه أبو صالح؟
اشتُهر الليث بن سعد بسخاء وكرم بالغين وكثرت قصصه في ذلك. روى كاتبه أبو صالح أنهم كانوا على باب مالك بن أنس فامتنع عليهم، فقالوا: ليس هذا مثل صاحبنا الليث في حسن الاستقبال والكرم. وعندما أُدخلوا على مالك سألهم عن صاحبهم فأخبروه أنه الليث بن سعد.
كيف أشاد مالك بن أنس بكرم الليث بن سعد وما الذي طلبه منه؟
قال مالك بن أنس لأصحاب الليث: تشبهونني برجل كتبنا إليه في قليل من العصفر نصبغ به ثياب صبياننا. وهذا يدل على أن مالكاً نفسه كان يلجأ إلى الليث بن سعد في حاجاته حتى في أمور صغيرة كألوان ملابس أطفاله، مما يُجسّد عظمة كرم الليث في نظر معاصريه.
ما مظاهر سخاء الليث بن سعد في طعامه وضيافته طوال حياته؟
روى كاتبه أبو صالح أنه رافق الليث عشرين سنة فلم يتناول الغداء أو العشاء وحده أبداً، بل كان لا بد أن يكون عنده ضيوف. وكان لا يتناول الطعام إلا مع اللحم وهو غالٍ الثمن. وكان يُطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز في السكر، مما يدل على كرمه الاستثنائي.
ما المجالس الأربعة التي كان يعقدها الليث بن سعد يومياً وما طبيعة كل منها؟
كان للإمام الليث بن سعد كل يوم أربعة مجالس: الأول لنائب السلطان ينظر في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يكتب إلى أمير المؤمنين إذا أنكر من القاضي أمراً فيأتيه العزل. والثاني لأصحاب الحديث. والثالث للفقه. والرابع لقضاء حوائج الناس. وهذا يدل على مكانته العلمية والاجتماعية الرفيعة.
ما موقف الليث بن سعد مع هارون الرشيد في مسألة الطلاق وكيف أفتاه؟
سأل هارون الرشيد الليث بن سعد قائلاً: حلفت على زوجتي بالطلاق أن لي جنتين فما المخرج؟ فسأله الليث: هل تخاف الله؟ فأكد هارون ذلك. فاستند الليث إلى قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، مبيناً أن يمينه صادقة لأن الله وعد من يخاف مقامه بجنتين. ويُعدّ هذا الموقف من أبرز ما يُجسّد جرأة الليث الفقهية.
الليث بن سعد إمام مجتهد مصري شهد له الشافعي بأنه أفقه من مالك وأتبع للأثر، وضاع مذهبه بتقصير أصحابه.
الليث بن سعد شيخ الديار المصرية وُلد بقرية قرقشندة بالقليوبية سنة أربعة وتسعين للهجرة، وأدرك نيفاً وخمسين رجلاً من التابعين. رحل لطلب العلم بين مكة والمدينة وبغداد، وتلقى عن كبار الشيوخ كالزهري ونافع وعطاء بن أبي رباح، حتى غدا مرجعاً فقهياً لا يُنازَع في عصره.
أثنى عليه الإمام الشافعي بقوله إنه أفقه من مالك وأتبع للأثر منه، وأكد ابن وهب تلميذ مالك أنه لم ير أحداً قط أفقه من الليث. وفي مذهب الليث بن سعد جرأة علمية تجلّت في موقفه مع هارون الرشيد حين أفتاه في مسألة الطلاق بدليل قرآني صريح، فضلاً عن سخائه الأسطوري الذي جعل مالكاً نفسه يُشيد بكرمه.
أبرز ما تستفيد منه
- الليث بن سعد مصري الأصل والمولد، وُلد بقرقشندة سنة أربعة وتسعين للهجرة.
- الشافعي قال: الليث أفقه من مالك وأتبع للأثر، لكن أصحابه ضيعوه.
- كان للإمام الليث أربعة مجالس يومية تجمع بين العلم والقضاء وخدمة الناس.
- أفتى الليث هارون الرشيد في مسألة الطلاق مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
- اشتُهر الليث بسخاء نادر؛ إذ لم يتناول طعامه وحده طوال عشرين سنة.
مقدمة التعريف بالإمام الليث بن سعد شيخ الديار المصرية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
واليوم مع رجل مصري أصيل، مع الإمام الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الأصبهاني الأصل، المصري المولد، الإمام الحافظ الذي سُمِّي بشيخ الديار المصرية، وبعالم الديار المصرية، وبرئيس الديار المصرية.
مولده كان في سنة أربعة وتسعين [من الهجرة] في قرية من مركز طوخ بالقليوبية، قرية تُسمى قرقشنده، وهي موجودة إلى يومنا هذا.
نشأة الإمام الليث وطلبه للعلم وإدراكه كبار التابعين
وُلِدَ [الإمام الليث بن سعد] في هذه السنة وطلب العلم، وحج سنة ثلاث عشرة ومائة، فكان عمره في هذه السن تسعة عشر سنة، فأدرك الكبار: الزهري، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، حتى قيل إنه أدرك نيِّفًا وخمسين رجلًا من التابعين.
الإمام [الليث] رحل لطلب العلم فتنقل بين مكة والمدينة وبغداد من أجل أن يجمع علم العالم الإسلامي، والرحلة كانت لها مكانتها في طلب العلم في هذا الزمن.
شيوخ الإمام الليث بن سعد ومكان دفنه في مصر
تلقى [الإمام الليث] العلم عن هشام بن عروة، وهشام بن عروة هذا هو هشام بن عروة بن الزبير، وتلقى أيضًا عن عمرو بن شعيب وله سند معروف، يقول: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
كان [الليث بن سعد] إمامًا مصريًا خالصًا، وُلد في مصر ودُفن في مصر في مكان هو الآن خلف [مسجد] الإمام الشافعي، وله مسجد ومسجده معروف ويُزار، مدفون فيه الإمام الليث بن سعد خلف مسجد الإمام الشافعي.
ثناء الإمام الشافعي على الليث بن سعد وتفضيله على مالك
وكان الإمام الشافعي يحبه [أي الليث بن سعد] جدًا، ورحل من بغداد إلى القاهرة من أجل أن يتلقى علومه، أي من تلاميذه. وكان الشافعي يتأسف على فواته، أي فوات القراءة على الليث بن سعد ومناقشة الليث بن سعد.
وكان [الشافعي] يقول: هو أفقه من مالك. انتبه أن الشافعي كان يحب مالكًا جدًا ويعظمه ويقول: إذا ذُكِرَ العلماء فمالك النجم، إلا أن أصحابه [أي أصحاب الليث] لم يقوموا به، أي إلا أن أصحابه ضيعوه، ضيعوا الليث بن سعد.
وقال الشافعي أيضًا: كان الليث أتبع للأثر من مالك. طبعًا معروف أن الإمام مالك هو إمام الأثر وإمام أهل المدينة، ولكن كان الليث أتبع للأثر من مالك؛ لأنه كان يبحث عن مناهج السنة ولا يقف عند مسألة.
شهادة يحيى بن بكير وابن وهب في فقه الليث بن سعد
قال يحيى بن بكير: هو أفقه من مالك، لكن الحظوظ لمالك، يعني أن مالكًا وجد تلاميذ يحملون عنه كتاب الموطأ ويحملون عنه علمه ونشروا علمه في المغرب، مثل يحيى بن أبي يحيى وغيره.
وقال ابن وهب تلميذ مالك: لولا الليث ومالك لضللنا. كان الإمام الليث شيئًا كبيرًا، وكان ابن وهب يقرأ مسائل الليث، فمرت به مسألة فقال رجل: أحسن والله الليث، كأنه كان يسمع مالكًا يجيب فيجيب.
فقال ابن وهب للرجل: بل كان مالك يسمع الليث يجيب فيجيب، والله الذي لا إله إلا هو، ما رأينا أحدًا قط أفقه من الليث. يعني أن الرجل كان يظن أن الليث يقلد مالكًا، فقال له [ابن] وهب: أبدًا، هذا مالك هو الذي يُقلّد الليث.
شيوخ الإمام الليث بن سعد وتلاميذه الذين رووا عنه
سمع الإمام الليث من يزيد بن أبي حبيب وابن مسلم الزهري وأبي الزبير المكي ونافع مولى سيدنا ابن عمر وعطاء بن أبي رباح وسعيد المقبري وغيرهم.
وروى عن الإمام الليث كثيرون، منهم محمد بن عجلان وهو كان محمد بن عجلان هذا من شيوخه، من شيوخ الليث، ولكن كان يروي عنه [أيضًا]. [ومن تلاميذه] هشام بن سعد وعبد الله بن لهيعة؛ عبد الله بن لهيعة كان قاضيًا لمصر، ولكن كان فيه شيء من التشيع.
سخاء الإمام الليث بن سعد وكرمه الشديد مع الناس
كان الإمام الليث عنده سخاء وكرم، واشتهر عنه هذا جدًا، وقصصه كثيرة جدًا.
يقول أبو صالح كاتب الليث الذي كان يكتب له إملاءات وما إلى ذلك: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا، فقلنا: ليث يشبه صاحبنا [أي ليس مثل الليث في حسن الاستقبال]. فسمع مالك كلامنا.
ذهبوا إلى بيت مالك واستأذنوا، فقيل لهم: انتظروا قليلًا. فقالوا: والله، هذا ليس مثل صاحبنا [الليث بن سعد]، هذا لديه كرم ولديه حسن استقبال وما إلى ذلك.
قصة مالك بن أنس وإشادته بكرم الليث بن سعد
فأدخلنا عليه [أي على مالك بن أنس]، قال لنا: من صاحبكم؟ فقلنا: الليث بن سعد. فقال: تشبهونني برجل كتبنا إليه في قليل من العصفر نصبغ به ثياب صبياننا.
يعني نحن عندما نحتاج أي شيء نذهب إلى الليث بن سعد، وعندما نأتي للتبرك نتبرك بالليث بن سعد، حتى أن ألوان ملابس صبياننا نطلبها من الليث بن سعد.
الليث بن سعد لا يأكل وحده أبداً وكرمه في الإطعام
ويحكي أبو صالح كاتبه أيضًا قائلًا: رافقت الليث عشرين سنة، لم يتناول الغداء أو العشاء وحده أبدًا، بل كان لا بد أن يكون عنده ضيوف، فلا يأكل إلا مع الناس.
وكان لا يتناول الطعام إلا مع اللحم، وهو لحم غالٍ، فهو رجل كريم ومضياف وكثير العطاء. وكان يُطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز في السكر.
يكون هذا ما هو؟ ليس كريمًا فحسب، بل هو كريم ومعطاء وسخي. فكان رضي الله تعالى عنه هذا حاله في خُلُقه.
مجالس الإمام الليث بن سعد الأربعة اليومية في العلم والقضاء
أما في علمه، فكان الليث مجتهدًا، وكان له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها:
-
أول مجلس يجلس فيه لنائب السلطان ينظر في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرًا أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، يعني كان هو فوق السلطان.
-
ويجلس مرة ثانية لأصحاب الحديث، وكان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت [أي أصحاب الحرف الذين لا يُكلَّفون بطلب العلم].
-
وكان يجلس للفقه.
-
وكان رابعًا يجلس لقضاء حوائج الناس.
فخر مصر بالإمام الليث وموقفه مع هارون الرشيد في مسألة الطلاق
كان الليث بن سعد رضي الله تعالى عنه مما ينبغي أن تفخر به مصر؛ لأنه مع الإمام الشافعي من الأئمة المجتهدين الكبار.
كان له موقف مع الخليفة هارون الرشيد كبير، وسأله هارون فقال: حلفت على زوجتي بالطلاق أن لي جنتين، فما المخرج؟ فقال له [الليث]: إنك تخاف الله، فحلف له [هارون الرشيد على ذلك].
فقال له الليث:
قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46]
[أي أن الله وعد من يخاف مقامه بجنتين، فيمينه صادق].
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
في أي قرية وُلد الإمام الليث بن سعد؟
قرقشندة
في أي سنة هجرية وُلد الإمام الليث بن سعد؟
سنة أربعة وتسعين
ماذا قال الإمام الشافعي عن الليث بن سعد مقارنةً بمالك؟
هو أفقه من مالك وأتبع للأثر
لماذا قال الشافعي إن مذهب الليث بن سعد ضاع؟
لأن أصحابه لم يقوموا بنشر علمه
ماذا قال ابن وهب تلميذ مالك عن الليث بن سعد؟
لولا الليث ومالك لضللنا
كم عدد المجالس اليومية التي كان يعقدها الإمام الليث بن سعد؟
أربعة مجالس
ما الآية القرآنية التي استند إليها الليث بن سعد في فتواه لهارون الرشيد؟
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾
أين دُفن الإمام الليث بن سعد في مصر؟
خلف مسجد الإمام الشافعي
كم سنة رافق أبو صالح كاتب الليث الإمامَ الليث بن سعد؟
عشرين سنة
ما الذي طلبه مالك بن أنس من الليث بن سعد في رسالته إليه؟
قليلاً من العصفر لصبغ ثياب صبيانه
من كان عبد الله بن لهيعة أحد تلاميذ الليث بن سعد؟
كان قاضياً لمصر
ما الذي كان يُطعمه الليث بن سعد للناس في فصل الشتاء؟
الهرائس بعسل النحل وسمن البقر
بماذا لُقِّب الليث بن سعد في الديار المصرية؟
لُقِّب بشيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها لمكانته العلمية الرفيعة.
ما أصل الليث بن سعد ومكان مولده؟
هو أصبهاني الأصل، مصري المولد، وُلد بقرية قرقشندة من مركز طوخ بالقليوبية.
كم عمر الليث بن سعد حين حج وأدرك كبار التابعين؟
كان عمره تسعة عشر عاماً حين حج سنة ثلاث عشرة ومائة وأدرك كبار التابعين.
كم تابعياً أدرك الليث بن سعد تقريباً؟
قيل إنه أدرك نيفاً وخمسين رجلاً من التابعين.
من هو هشام بن عروة الذي تلقى عنه الليث العلم؟
هو هشام بن عروة بن الزبير، أحد كبار شيوخ الليث بن سعد.
ما السند المعروف لعمرو بن شعيب أحد شيوخ الليث؟
سنده: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
ما الذي أسف عليه الإمام الشافعي بخصوص الليث بن سعد؟
أسف الشافعي على فوات القراءة على الليث بن سعد ومناقشته مباشرة، فرحل إلى القاهرة ليتلقى علومه من تلاميذه.
ما قول يحيى بن بكير في مقارنة الليث بمالك؟
قال يحيى بن بكير: الليث أفقه من مالك، لكن الحظوظ كانت لمالك بسبب تلاميذه الذين نشروا علمه.
ما المجلس الأول من مجالس الليث بن سعد اليومية؟
كان يجلس لنائب السلطان ينظر في نوائبه وحوائجه، وكان يكتب إلى أمير المؤمنين إذا أنكر من القاضي أمراً.
ما الذي كان يُطعمه الليث للناس في فصل الصيف؟
كان يُطعمهم سويق اللوز في السكر.
ما مسألة الطلاق التي سأل عنها هارون الرشيد الليث بن سعد؟
سأله: حلفت على زوجتي بالطلاق أن لي جنتين فما المخرج؟ فأفتاه الليث بصحة يمينه استناداً إلى الآية الكريمة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
ما الذي يدل على أن الليث بن سعد كان فوق السلطان في مكانته؟
كان إذا أنكر من القاضي أو السلطان أمراً كتب إلى أمير المؤمنين فيأتي القاضي أو السلطان العزل.
من روى عن الليث بن سعد وكان في الوقت ذاته من شيوخه؟
محمد بن عجلان كان من شيوخ الليث، لكنه كان يروي عنه أيضاً.
ما الذي قاله ابن وهب حين ظن رجل أن الليث يقلد مالكاً؟
قال ابن وهب: بل كان مالك يسمع الليث يجيب فيجيب، والله ما رأينا أحداً قط أفقه من الليث.
ما الرحلات العلمية التي قام بها الليث بن سعد لطلب العلم؟
تنقل بين مكة والمدينة وبغداد من أجل جمع علم العالم الإسلامي، وكانت الرحلة في طلب العلم ذات مكانة رفيعة في ذلك الزمن.
