المتشددون | حـ 20 | سيد قطب ماله وما عليه جـ 7 | أ.د علي جمعة
- •يناقش الحوار هشاشة فكر سيد قطب الذي تأثر بالحياة في السجن وتطور نحو رؤية سوداوية للعالم.
- •يشرح الدكتور علي جمعة كيف بدأ سيد قطب في تفسير الأحداث على أنها مؤامرات ضده وضد جماعة الإخوان المسلمين.
- •يروي قصة جمال ربيع الذي حاول تنظيم ثورة من داخل السجن، ورفض معروف الحضري هذه الفكرة معتبراً إياها خطة للقضاء على الإخوان.
- •يوضح أن سيد قطب فسر أحداث السجن وحادثة سنة 1957 على أنها مؤامرة، متجاهلاً التفسيرات المنطقية.
- •يبين كيف أن تسويد الفكر وتعتيم الرؤية قاد إلى نظرية "جاهلية القرن العشرين".
- •يشرح أن هذا الفكر المتشدد أدى لاحقاً إلى ظهور جماعات التكفير والهجرة والقاعدة وداعش.
- •يؤكد ضرورة رؤية الجانب الإيجابي والتعامل مع المشكلات بطريقة سلمية بعيداً عن العنف.
مقدمة برنامج المتشددون وترحيب بالدكتور علي جمعة للحديث عن هشاشة فكر سيد قطب
[المذيع]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الكرام أينما كنتم، حلقة جديدة من برنامج المتشددون. نؤمن وهذا عن يقين أن الإسلام هو دين الرحمة والتسامح والحب والتعايش وقبول الآخر، وهو معتدل في أساسه.
أما الأفكار التي تخرج، وهذه الأفكار لجماعات، هي نبت شيطاني أبعد ما تكون عن منهج الإسلام المعتدل والصحيح. في رحلة تاريخية وإيمانية في عقل جماعة الإخوان ومن انبثق عنها من جماعات أعطت صورة سيئة جدًا عن ديننا الحنيف.
أرحب دائمًا وأبدًا بفضيلة العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الديار السابق وعضو هيئة كبار العلماء. أرحب بفضيلتكم يا مولانا، أهلًا وسهلًا بكم.
ما زلنا نعيش أو نبحر في سيد قطب وهشاشة الفكر، وفضيلتكم قدمتم لنا دلائل في حلقة سابقة عن هشاشة هذا الفكر، وصولًا إلى أنه كان يؤمن أن هناك، أو قال أو لمَّح أن هناك نوعًا من الخيانة بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين. كيف كان ذلك يا مولانا؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أحداث مسبحة سبعة وخمسين في ليمان طرة وتصفية الإخوان الجسدية
بعد أحداث أربعة وخمسين [1954م] حدثت ما أسماها الإخوان بمسبحة سبعة وخمسين في ليمان طرة، وذلك أنهم رفضوا الانصياع لأوامر القادة وتمترسوا في الزنازين، وحدثت مشادات بينهم وبين الضباط.
ومن أجل ذلك أطلقوا النار عليهم، ورأى الإخوان بعدما قُتل واحد وعشرون منهم، من يرى أن هذا نوع من أنواع التصفية الجسدية للإخوان.
أعداد المعتقلين من الإخوان في السجون المختلفة وتقسيم عبد الناصر لهم
[المذيع]: طبعًا نحن نعرف من معلوماتنا المكتوبة في الكتب أن ليمان طرة كان هناك أربعمائة شخص.
[الشيخ]: من الإخوان؟ وسجن مصر من الإخوان، وسجن مصر كانوا أربعمائة أيضًا، وفي السجن الحربي كان ألفان، وهؤلاء هم المقبوض عليهم من الإخوان.
وبعد ذلك أفرجوا عن كثير من الناس في أواخر أربعة وخمسين وخمسة وخمسين. قبضوا ابتداءً على ثمانية عشر ألفًا، تبقى منهم ثلاثة آلاف. فمن يقول لك: لماذا تقبضون علينا جميعًا؟ لا، بل قبضوا على كل من له علاقة بهم.
وكان عبد الناصر، رحمه الله، يقسم الإخوان قسمين: قسم تابع للجيش وهو يعرفهم، وهؤلاء كان يدفع لهم راتبان.
اختراق الإخوان للجيش وتعامل عبد الناصر مع الوضع الواقع
[المذيع]: نعم حقًا، لم يتركهم كما هم يدّعون هكذا.
[الشيخ]: وقسم آخر ليس تابعًا للجيش، وهذا جعل رواتبهم مستمرة.
[المذيع]: الموظف في الحكومة الذي ضُرّ في هذه المسألة، كانوا تابعين للجيش، أي كانوا جنودًا مثلًا أو ضباطًا؟
[الشيخ]: نعم، كانوا من كبار الضباط، وكانوا إخوانًا.
[المذيع]: والجيش كان مخترَقًا؟
[الشيخ]: نعم، كان الجيش مخترَقًا، مما جعل عبد الناصر نفسه يتكيف مع الوضع، أي يتعامل مع الأمر الواقع. يعني أشخاص عنده في القوات المسلحة، قال لهم: تعالوا، حسنًا، لنبحث عن حل.
وكان عبد الرؤوف هو الصلة بينهم. نعم، كان هناك، فكان هؤلاء الأشخاص الذين قُبض عليهم من الجيش مرتبهم مضاعف.
تضرر التجار من الإخوان دون الموظفين والعسكريين الذين استمرت رواتبهم
[المذيع]: يا سلام!
[الشيخ]: هل تلاحظ أن الذين ليسوا في الجيش تُصرف لهم رواتبهم مع مكافآتهم وكل مستحقاتهم؟ فالعائلات لم تتضرر إلا بغياب العائل.
[المذيع]: يعني أيضًا عندما يكون الأب غير موجود أو الرجل في أزمة في هذا الوقت، المرأة لا تخرج أو هي يعني وما إلى ذلك.
[الشيخ]: الفئة التي تضررت حقًا التجار.
[المذيع]: نعم بالطبع.
[الشيخ]: الذي يعمل على رزق الله، الذي فتح شركة أو بدأ تجارة أو ما شابه ذلك، والتجارة لم تكن متوفرة، وعبد الناصر لن ينفق عليهم. لكن تجارهم كانوا يتاجرون ليس مثل تجار هذه الأيام الذين يعملون بالتوكيلات وغسيل الأموال وأمور أخرى.
لا، هذا تاجر أرز، رجل صاحب مهنة، تاجر أقمشة، يعملون كسباكين أو نجارين أو ما شابه ذلك، يكسبون رزقهم من عرق جبينهم.
تضرر التجار فعليًا وغياب نظام الرعاية الاجتماعية وتوزيع المعتقلين على السجون
والقضية هنا أن هؤلاء [التجار من الإخوان] تضرروا فعلًا، والدولة لم تضع لهم نظامًا، مثل نظام رعاية اجتماعية. هؤلاء تضرروا بالفعل، لكن منتسبو الجيش والموظفون لم يتضرروا.
المهم نقول: ثمانية عشر ألفًا أصبحوا ثلاثة آلاف في سبعة وخمسين [1957م]؛ طرة، مصر، الحربي.
[المذيع]: السجن الحربي. من الذين في سجن طرة من العسكريين؟
[الشيخ]: واحد اسمه جمال ربيع، أخ طيب.
[المذيع]: ومن الذين في السجن الحربي من العسكريين؟
[الشيخ]: معروف الحضري، أخ أيضًا.
خطة جمال ربيع الساذجة للثورة من السجن والاستيلاء على الدولة
جمال ربيع صديق صدوق حميم مع معروف الحضري، لكن هذا في سجن طرة وذاك في السجن الحربي. جمال ربيع معه ثلة آخرون، هؤلاء الآخرون فلان وعلان وتركان من الجيش أيضًا، يعني متخصصون في العسكرية.
فأحضر سيد قطب وقال له: أنت رجل مفكر وما إلى ذلك، لدي فكرة أن الثلاثة آلاف في الأماكن الثلاثة، وفي ساعة صفر واحدة نثور ونستولي على السجن وننزل إلى النيل نركبه ونذهب شارع الشريفين فيه الإذاعة ونستولي على الدولة. هكذا ببساطة!
فسيد قطب شعر أنه [جمال ربيع] ساذج، أي إن تفكيره ساذج وسطحي بهذا الشكل.
رفض سيد قطب وصالح أبو رقيق للخطة وإصرار جمال ربيع عليها
هو [جمال ربيع] قال له [لسيد قطب]: ما رأيك؟ فقال له سيد: والله أنا لست رجلًا عسكريًا، أنا لا أعرف كيف تأتي هذه التفاصيل، لكن يُخيَّل إليّ أن هذا الأمر ليس بهذه البساطة هكذا، لن تصلح فقط.
قال له: لا، هي هكذا. فذهب وعرضها على إخوانه من العسكريين المقبوض عليهم في طرة، فقالوا له: هل أنت مجنون؟
فذهب وعرضها على صالح أبو رقيق، فقال له: أنت ابن كلب! بنفس النص؟ لجمال ربيع.
فانظر، جمال ربيع مصمم على خطته الوهمية التي مبناها في النهاية هشاشة الفكر. فسيد [قطب] استنبط من ذلك أن عليه علامة استفهام وأنه خلفه مؤامرة.
تشكك سيد قطب في جمال ربيع وتفسيره الأحداث بنظرية المؤامرة
[المذيع]: يا سيد، هذا تفكير ضحل أيضًا وليس هشًا فقط.
[الشيخ]: حسنًا جدًا، سأسير وفق فكرك لأنني سأحاسبك سنة خمسة وستين [1965م] على تحليلك هذا وفكرك هذا.
يا سيد، الذي هو لم يصرح بأنه [جمال ربيع] خائن ولا كذا، هو فقط ماذا؟ يكتب لك بحيث يتكون لديك تصور صحيح حتى تستفيد، أنه توجد هنا مؤامرة، خاصةً أنه ربطها بعد ذلك بما أسموه مذبحة سبعة وخمسين.
سيد قطب ينقل خطة جمال ربيع إلى معروف الحضري في السجن الحربي
حسنًا، جمال ربيع جاء إلى سيد قطب في طرة. نعم، سيد قطب يذهب إلى المستشفى لأنه كان مسكينًا يعاني من مشكلة في الرئة، وبعد ذلك سيخرج من المستشفى إلى السجن الحربي ليُقدَّم بعد العلاج إلى المكان، ثم يعود إلى طرة مرة أخرى.
فقال له [جمال ربيع]: انظر كيف جاءت من عند الله، اعرض هذا الكلام على أخي في الله المحب الأوّاه معروف الحضري، وهو سيؤيدني ويأمر هؤلاء. هذا صحيح وليس خطأً، ولستُ ابن كلبٍ كما يقول صالح أبو رقيق.
فقال له: حسنًا.
رفض معروف الحضري للخطة واعتبارها مؤامرة للقضاء على الإخوان
ذهب سيد [قطب] إلى المستشفى للعلاج، وذهب إلى السجن الحربي وقابل من؟ معروف الحضري.
فقال له: الإخوة هناك - الإخوة وليس جمال ربيع - الإخوة هناك يقولون أنه من الممكن أن نحدد ساعة الصفر وأن السجون الثلاثة تهيج معًا.
[المذيع]: أنت يا سيد غير مقتنع؟ تقول له لماذا؟
[الشيخ]: المهم قال: حتى أبلغ الأمانة. انظر إلى السذاجة! فمعروف الحضري سمع الكلام وقال: من هذا الخبيث الذي فعل هكذا؟ هذه خطة للقضاء على الإخوان في الداخل والخارج!
إذا فعلوا هكذا سيكون هناك شرعية لقتلهم في الداخل وتصفية الثلاثة آلاف واحد، وشرعية لأننا نقبض على بقية الثمانية عشر ألفًا ونضربهم في الخارج.
سيد قطب يكشف اسم جمال ربيع لمعروف الحضري ورد فعل الأخير
معروف الحضري الإخواني يقول هذا الكلام: من هذا الخبيث الذي قال هذا الكلام؟ سيد [قطب] يعرف أن جمال ربيع صديق حميم لمعروف الحضري.
فقال له: إنه جمال ربيع. فقال له: ماذا؟ لا، جمال ربيع هذا رجل مخلص ورجل حسنًا، ورجل طيب. لا، قل له: يا جمال، هذا انتحار، واحذر أن تفعل هكذا.
سيد قطب ينقل رفض معروف الحضري لجمال ربيع وتفسيره بنظرية المؤامرة
[المذيع]: حسنًا سيد، ماذا يفسر بهذا الكلام؟
[الشيخ]: ذهب [سيد قطب] إلى طرة مرة أخرى، قال له: يا جمال، معروف الحضري يقول لك لا، هذا انتحار واحذر أن تفعل هكذا واصمت.
قال له: خلاص، أمري لله.
[المذيع]: من قائد النظام الخاص في هذا التوقيت؟ ولا الفكر.
[الشيخ]: لا، من قائد كتيبة ليمان طرة؟ القائد، لأن الناس لو عرفت هذه المعلومات ستعرف ماذا تعني الدول، وماذا تعني الحكومات، وماذا يعني كذا.
عبد الباسط البنا أخو حسن البنا قائد ليمان طرة من قبل نظام عبد الناصر
هؤلاء الناس يذكرون عبد الباسط عبد الرحمن البنا.
[المذيع]: هذا قريب حسن البنا؟
[الشيخ]: أخوه.
[المذيع]: أخوه الشقيق؟
[الشيخ]: عبد الباسط. فعبد الباسط البنا قائد ليمان طرة من قبل نظام عبد الناصر.
[المذيع]: نعم، من قبل نظام عبد الناصر. لكنه لم يكن من الإخوان يا مولانا؟
[الشيخ]: لم يكن من الإخوان، لم يكن من الإخوان هكذا، لم يكن من الإخوان الذين يقتلون ويدبرون، لكنه أخو حسن، أخو الإمام.
[المذيع]: نعم، حسن البنا.
عبد الرحمن البنا وعلاقته بأبنائه وتحول حسن البنا من الدعوة إلى تقديم الدولة
[الشيخ]: ابن عبد الرحمن البنا، عندما يموت ابن أحدهم يحزن عليه حتى لو كان إبليس.
[المذيع]: بالطبع.
[الشيخ]: ماذا يعني ذلك؟ شخصٌ انحرف ابنه الأول وذهب إلى المخدرات، والثاني انحرف وذهب إلى الجماعات الإرهابية، والثالث انحرف، هم أولاد أيًّا ما كان، من الضروري أن يجمعهم ويربت عليهم.
لكن عبد الرحمن [البنا] كان معجبًا بحسن البنا لأن حسن البنا كان يدعو إلى الدعوة، لكنه اختلف وتغير حينما قدّم الدولة على المجتمع.
[المذيع]: صحيح، في اثنين وأربعين [1942م].
[الشيخ]: في اثنين وأربعين، من اثنين وأربعين لستة وأربعين حتى عمل الجهاز الخاص.
عبد الباسط البنا يتعاطف مع الإخوان المهانين ويعرض فكرة الانقلاب على سيد قطب
عبد الباسط [البنا] يرى الإخوان وهم يُهانون، واحد وكيل وزارة يجعلونه يكسر [الحجارة] وهو محكوم بالأشغال الشاقة، فيكسر الحجارة مثل الذين نراهم في الأفلام هؤلاء.
فجاء بجانب سيد قطب هكذا وقال له: والله يا أستاذ، أنا كلما أرى الإخوان الذين رأيتهم وتربيت بينهم، والناس الطيبين أصحاب الدعوة وأصحاب الصلاة وأصحاب الصيام وهكذا، أرى أن هذه حالهم، أشعر بالأسف الشديد عليهم.
قال له: حسنًا، جزاك الله خيرًا يا عبد الباسط. قال له: إنني أفكر أنني أنا أقوم بانقلاب.
تشكك سيد قطب في عبد الباسط البنا واعتباره عميلًا يستدرجه
فبدأ [سيد قطب] يتشكك فيه: بما أنك في النظام وتأتي لتقول لي أقم بانقلاب، فأنت تستدرجني.
فقال له: والله يا عبد الباسط، وهذه إجابة حكيمة في هذا الموقف، نحن فعلنا ما علينا وها قد سُجنّا، والبركة فيمن يفعل شيئًا.
[المذيع]: من في الخارج.
[الشيخ]: نعم، من في الخارج، تقوموا بانقلاب أو لا، هذه ليست عملنا. ونحن ليس لنا علاقة، نحن مقيدو الحرية الآن خلف الأسوار، خلف الأسوار.
لم يتحدث معه عبد الباسط مرة أخرى، بل انتُقل من ليمان طرة. قام سيد [قطب] بالربط بين نقله وبين أنه كان يأتي ليخدعه، فلم يستطع أن يخدعه، فانصرف عنه.
التفسير الإنساني لموقف عبد الباسط البنا مقابل تفسير سيد قطب بالمؤامرة
عندما نأتي للناحية الإنسانية، شخص يرى أعمامه [من الإخوان] يتعرضون للإهانة، فجاءته فورة كهذه.
[المذيع]: لوثة.
[الشيخ]: لا، فورة تعني أن يحدث هكذا، أنه متضايق يا أخي، فيقول: ما هذا الكلام؟ أنا لست موافقًا على هذا الكلام. والله، المرء لو استطاع، وتجد هذا في كل شيء، في كل شيء.
مرة كنا هنا في البلد نكتب «لا إله إلا الله محمد رسول الله» على السيارات ملصقات هكذا، وقد حدثت فتنة بين المسلمين والمسيحيين.
قصة سعيد سنبل وملصقات السيارات الدينية وقرار وزير الداخلية أحمد رشدي
وجاء شخص يُدعى سعيد سنبل، وكان صحفيًا كبيرًا، بالطبع كان رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم، وكتب صفحة - وهو مسيحي - أنه لو افترضنا أن شخصًا مسلمًا تعرض لحادث مرور، فسنجد هذا معلقًا «شنودة» وذاك معلقًا «يس» هكذا. كيف نتصرف؟ ستتحول من كونها حادثة مرور إلى نزاع بين مسلم ومسيحي، وهذا سيشعل الفتنة.
وكان وزير الداخلية حينذاك شخص يُدعى أحمد رشدي.
[المذيع]: نعم، كان رجلًا فاضلًا.
[الشيخ]: بالطبع، كان وزير الداخلية في ذلك الوقت، فأصدر أحمد رشدي قرارًا بأن نزيل هذه الملصقات لأن القانون لا يسمح بذلك.
العاطفة الدينية والعزة بالإثم في رفض إزالة الملصقات وتشبيهها بموقف عبد الباسط
فكنت أقابل أشخاصًا كبارًا في وزارة الداخلية وفي الجيش، فكان يقول لي: والله لن أنزعها، فو الله لن أنزعها!
[المذيع]: هذه تعني أنه سيقوم بانقلاب في البلاد؟
[الشيخ]: هي عاطفة موجودة، والله لن أنزعها. العزة بالإثم أخذته، يعني هو هكذا، يعني هناك هكذا، فهناك.
لكن لا، لقد فهم [سيد قطب] أن عبد الباسط هذا عميل، وعبد الباسط هذا هو أخو حسن البنا، يعمل مع الحكومة فيكون عميلًا ضد الحكومة!
أنا ذهبت بطريقة أخرى: إذا كان فكر الخيانة والمؤامرة مسيطرًا على سيد قطب، وهذه من الهشاشة، وكان يحاول أن يصنع لنا صورة ذهنية أنهم مخترقون وأن هناك أجهزة والدولة تحاول أي تفسد بين الجماعة وأنهم أناس طيبون.
فاصل إعلاني والعودة للحديث عن هشاشة فكر سيد قطب وسيطرة فكرة المؤامرة عليه
[المذيع]: حسنًا، أستأذن فضيلتك لنأخذ مجموعة من الاستنتاجات الأخرى ونتناول هشاشة فكر سيد قطب بعد هذا الفاصل إذا سمحت لنا مولانا. شكرًا لك، نتواصل بعد هذا الفاصل والحديث عن المتشددين وهشاشة فكر سيد قطب.
أرحب بكم مجددًا مشاهدينا الكرام، اللقاء متواصل وهذا الإبحار التاريخي والفكري والديني مع فضيلة العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، والحديث عن سيد قطب رمز الفكر المتطرف إن صح التعبير.
أرحب بكم مجددًا يا مولانا، أهلًا وسهلًا. هذه الهشاشة وهذا الفكر وفكرة المؤامرة التي سيطرت على سيد قطب، هل هو فعلًا هذا فكره أم أنه كان يهدف من وراء الصورة الذهنية التي يحاول الإيحاء بها إلى شيء ما أو إلى دفع العنف والقتل عن الجماعة في هذا التوقيت يا مولانا؟
[الشيخ]: أبدًا، هذه سذاجة مطلقة.
[المذيع]: سذاجة؟
[الشيخ]: سذاجة مطلقة.
نظرية العوالم الأربعة في علم النفس وتأثير السجن على انهيار مستوى التفكير
يقول علماء النفس وأهل التحليل أن هناك عوالم أربعة، وأنه بقياس ثقافتك وفكرك وكذا، بأن البؤرة الخاصة بك أين، مركز تفكيرك أين.
العوالم الأربعة هي:
- عالم الأشياء
- عالم الأشخاص
- عالم الأحداث
- عالم الأفكار
أربعة عوالم. فعندما أدخل السجن وأعيش فيه قرابة سنة، يبدأ - أنا رجل مفكر - يبدأ انهياري من الفكر إلى الأحداث، ومن الأحداث إلى الأشخاص، ومن الأشخاص إلى الأشياء.
أمثلة على عالم الأشياء والأشخاص عند غير المتعلمين في القرى
السجن، أبعده الله عنك، ليس الحياة أبدًا. الحياة هي التي تحتوي العوالم الأربعة.
عندما نذهب إلى القرية ونأتي بشخص غير متعلم إطلاقًا ولنرَ عن ماذا يتحدث؟ يتحدث عن أن أبا فلان عاد من ليبيا يا أولاد، أو العراق، ومعه تسجيل بروحين أو مروحة أو مروحة.
انتبه، إنه عالم الأشياء. وربما يتطور أو يلامس عالم الأشخاص: أبو فلان، البقرة التي تخص أم فلانة ولدت، الشخص الفلاني حدثت له حادثة.
[المذيع]: هذه حياته، نعم.
[الشيخ]: للأسف الشديد.
التدرج بين عوالم الأحداث والأفكار ومستويات الثقافة المختلفة
وبعد ذلك عندما يخرج قليلًا، يذهب إلى الريف وما شابه، ويصبح متعلمًا إلى حد ما، فيصير بين عالم الأحداث والأشخاص.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ارتفع سعر الدولار، ثم انخفض الدولار الآن، صندوق تحيا مصر سيقوم بعمل تنمية، الرئيس السيسي جيد، والسيسي ذهب وقام بزيارة إلى الصين، والسيسي عاد ووصل والحمد لله. الأحداث والأشخاص، هذه حياته، هذه حياته أنه يعني يقرأ الجريدة اليومية.
وفي أعلى من ذلك قليلًا، وهي الأحداث والأفكار: القضية الآن فكرة ما، هو مهموم به، بماذا هو مشغول؟ إنه مهموم بالإطار العام للدولة، الأمن والأمان.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هذه ماذا؟ ما بين أحداث وأفكار. التطور الاقتصادي، التطور الاجتماعي، تجديد الخطاب الديني، كل هذه أشياء يشعر بها المرء؛ فأين مكانتك في الثقافة؟ من أنت؟ ابحث عن مكانتك دائمًا، هل أنت في المرتبة الأولى أم الثانية أم الثالثة؟
انهيار المفكر في السجن من عالم الأفكار إلى عالم الأشياء وبداية الهشاشة
عندما يدخل المرء هذا النوع من الفكر [عالم الأفكار] إلى السجن، يا للأسف، ينهار بعد ستة أشهر إلى المرتبة الثانية [عالم الأحداث]، ثم بعد ستة أشهر أخرى إلى المرتبة الأولى [عالم الأشياء].
والهشاشة تبدأ. فتسألني: هل هذا الرجل مغرض لديه خطة؟ لا، أبدًا ليس مغرضًا ولا لديه خطة.
هذا رجل ظل يسوّد الدنيا في عين نفسه، فاختل معه معيار التفسير، بدأ يفسر الأمور على غير ما قد خلقها الله.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: وأقرب شيء نحمل عليها المؤامرة الصهيونية الأمريكية.
وجوب البدء بالنفس لا بنظرية المؤامرة وحقيقة الاستعمار عبر التاريخ
لا، إننا يجب أن نبدأ بأنفسنا. لم يقل له: ابدأ بمن حولك ولا بمن يتآمر عليك.
نحن طوال العصور على فكرة يتآمرون علينا حقًا، لا يتآمرون بل علنًا! فاحتلال الروم والفرس، وبعدهم الصليبيون والتتار - وهم الذين سمّوا أنفسهم صليبيين والصليب بريء منهم - ومن بعد ذلك الاستعمار الحديث.
فنحن نُضرب منذ ألف وأربعمائة سنة حقًا، لكن الخطة هي:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]
الخطة أبدًا بنفسك ثم بمن يليك، إن الخطة وهكذا.
تأثير الخطاب السوداوي على الشباب وتجربة الشيخ الشخصية في شبابه
فهذا نحن ونحن شباب يا سيد شريف.
[المذيع]: أقول لك ما زلت شابًا يا مولانا.
[الشيخ]: من فضلك، بارك الله فيك. لا يعني، خمسة وستون، يعني قليلًا هكذا، نبدأ الشباب من الآن إن شاء الله.
لكن ونحن شباب كنت تحت تأثيرات هذه الموجة المتعلقة بهذا الخطاب السوداوي الذي يريد أن يسوّد الأمور.
أدخل المسجد، أدخل جامع الكخية مثلًا، فأقول ماذا لنفسي؟ في وسط البلد، وسط البلد، عندي تسعة عشر سنة، تسعة عشر سنة، وأدخل لأصلي الظهر، فأقول: أعوذ بالله، هذا المسجد فيه كم بدعة!
عدّ البدع في المسجد نتيجة الفكر السوداوي واسوداد الدنيا في أعين الشباب
نفسك تحدثك بهذا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فيه كم بدعة وأجلس أعدّ: المنبر لم يكن هكذا على عهد رسول الله، هذه واحدة. لم يكن هناك محراب، هذه اثنتان. لم يكن هناك سجاد، هذه ثلاثة. لم يكن هناك كذا.
هذا تطور طبيعي، لن يظل خوصًا! يعني ستة وعشرون بدعة وأنا لدي في ذهني أن هذا بدعة، إذن هذا ضلالة وكل ضلالة في النار. نحن يعني أنا متضايق من هذا المسجد!
عندما تركنا أنفسنا لهذا التسويد.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: سنة اثنتين ثلاثة [من التأثر بهذا الفكر] اسودت الدنيا في أعيننا، وحدث معنا في سنة سبعين [1970م]. لا، نحن الدنيا سوداء.
[المذيع]: أتنتبه؟
[الشيخ]: الدنيا كلها سوداء.
تسويد المجتمع هو الذي أنتج داعش والقاعدة والإخوان ووجوب رؤية الجانب الإيجابي
فهذا تسويد المجتمع هو الذي أتى بداعش، والذي أتى بالقاعدة، والذي أتى بالإخوان، والذي جلب كذا وكذا.
ويجب علينا أن نفهمهم أن الدنيا طوال عمرها في كل مكان هكذا.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: ويجب علينا أن نفهمهم أن عليهم أن يروا الجانب الإيجابي.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: ويجب علينا أن نفهمهم أنه لا يوجد مانع إطلاقًا أن تنكر ما تريد أن تنكره، ولكن بطريقة سلمية، بطريقة فكرية، ليست طريقة العنف والصدام والغلظة والاعتداء على النفس والقتل الحل.
إذ لا بد أن نفعل ذلك، لكن الحقيقة أن السوداوية وهي مشكلة كبيرة جدًا يجب أن نقف عندها.
سيد قطب وتسويد الدنيا حتى لم يعد يرى إلا نفسه واختلال ميزان التقويم
التي خلقها سيد قطب لنفسه، أستمر في تسويد وتعتيم الدنيا التي حوله.
[المذيع]: حتى لم يعد يرى إلا نفسه فقط؟
[الشيخ]: فقط، لم يرَ إلا نفسه. فاختل في يده الميزان واختل عنده معيار التقويم، فقوَّم خطأً، فألّف «جاهلية القرن العشرين».
[المذيع]: قوّم خطأً، جاهلية القرن العشرين؟
[الشيخ]: نعم. فالذي حصل، انظر الآن، عندما اختل عنده الميزان، ماذا يفعل؟ يقول: أنا يا إخواني متشكك في مقتل حسن البنا، خلفه تدبير. وبعدها أنا متشكك في حادثة المنشية، خلفه تدبير. وهكذا أنا مشكك في جمال ربيع، خلفه تدبير.
تشكك سيد قطب المتواصل في كل شيء وركوبه القطار الخاطئ نحو الضلال
شككت في عبد الرحمن البنا قائد السجن، عبد الباسط ابن عبد الرحمن البنا أخو حسن، أخو حسن، اسمه عبد الباسط البنا، هذا وراءه تدبير. وأنا متشكك في حادثة سنة سبعة وخمسين، هذه وراءها تدبير.
هذه هشاشة يا سيد، يا سيد أنت هكذا، أنت هكذا، أنت هكذا. ركبت القطار الخاطئ وهذه محطات لهذا الخطأ، وأنت هكذا ستصل إلى أسوان.
[المذيع]: بالضبط، لن يذهب إلى الإسكندرية.
[الشيخ]: متيقنًا أنك تريد الحقيقة التي هي في الإسكندرية. هكذا يا سيد ستكون في ضلال بعيد.
الإشفاق على سيد قطب وعدم قدرته على الفهم بسبب حبه الأعمى لفكره
أنا أشفق عليك، أنا لو كنت قابلته لكنت أفهمته هذه فقط، يعني فهم أم لا.
[المذيع]: أعتقد أنه ما كان سيفهم.
[الشيخ]: لأن الله جعله يموت قبل أن يفهم، فهو لن يفهم هكذا. لماذا؟ لأن حبه [لفكره] كان شيئًا يعمي ويصم.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: والألفة ترفع الكلفة، فقد ألِف هذا النوع من التفكير ولم يألف [غيره]؛ لأنه دخل السجن، لأنه عندما انضم إلى الإخوان سنة اثنتين وخمسين [1952م] حتى أُعدم سنة ستة وستين [1966م] وهو في الإخوان، وهو في هذا الفكر الهش الذي تعود عليه، ليس لديه إلا هو.
غياب المنهج والتفكير العقلي عند سيد قطب وتنقله بين السجن والمستشفى
[المذيع]: سيادتك منتبه كيف؟
[الشيخ]: لا يوجد منهج، لم يُعمل العقل والتفكير المنهجي، لم يُعمل العقل والتفكير المنهجي. وأصبح هذا تفسيره للأمور.
هذا التفسير جعله هو، ظل السجن حتى سنة اثنتين وستين [1962م] متنقلًا بين المستشفى وبين الخارج لأن رئته كانت متعبة، ولكن موجود عند الجميع.
إصرار جمال ربيع على خطته وعدم سكوته رغم الرفض المتكرر
عند جمال ربيع، لم يسكت جمال ربيع في طرة، لم يسكت جمال ربيع عندما عُرض [الأمر] لمعروف الحضري، لم يسكت جمال ربيع. وظل يتابعهم في هذا الأمر.
وبعد ذلك عندما انتهت هذه القضية، جاءت قضية سنة سبعة وخمسين [1957م].
[المذيع]: ما هي حادثة سبعة وخمسين هذه؟ وكيف أن جمال ربيع أو عبد الباسط البنا ليس لهم علاقة بها إطلاقًا؟
[الشيخ]: لكن هناك إصرار على أن هناك مؤامرة. والإصرار على مؤامرة، أليس لها هدف؟
[المذيع]: حسنًا، وهل تحقق الهدف؟ بمعنى هل تحقق هدف القضاء على الإخوان المسلمين بمقتل واحد وعشرين منهم؟
[الشيخ]: إطلاقًا.
رفض مقتل أي شخص والتأكيد على أن كلام سيد قطب هو المصدر مع اختلاف القراءة
لا أحد يأتي ويقول لي أنني موافق على مقتل الواحد وعشرين، لا، أنا غير موافق على مقتل واحد وعشرين، ولا شخص واحد على الإطلاق، ولكن ماتوا.
ما هي المؤامرة التي وراءهم؟ يحكي سيد قطب، ما يثير غضبي أنني آخذ كلامي كله من سيد قطب من نفس المصدر، لكن القراءة مختلفة.
قصة الضابط عبد الله ماهر ومعاكسته للفتيات وعلاقته بالخلية الجاسوسية اليهودية
أن هناك ضابطًا شابًا متعاليًا بعض الشيء، هو وسمّاه عبد الله ماهر. ويبدو عبد الله ماهر، يعني أنا لا أعرفه لكن يمكن أن يكون حيًا الآن، يعني السن يسمح؛ لأنه كان ملازم أول.
فعبد الله ماهر شاب يرى نفسه هكذا، وكان يعاكس الفتيات. كان هناك خلية جاسوسية يهودية تم القبض عليها ووُضعت في طرة.
[المذيع]: عنده؟
[الشيخ]: فالبنت أخت أحدهم تأتي، فيحاول عبد الله ماهر أن يعاكسها أو يفعل ذلك، يتواصل. وكان يأخذ منها الطعام ويوصله لأخيها ويفعل ذلك، هو رجل شهم يعني.
هو [سيد قطب] يرى أنه رجل فاسد ويرى أنه يغازل الفتاة. وكان يُشاع عنه أنه نعم يا سيدي، أنت صاحب الفتاة الفلانية، وهو مسرور من ذلك، دونجوان عصره.
مشاجرة الإخوان مع عبد الله ماهر وحدوث حادثة سبعة وخمسين بسبب التهور
[المذيع]: هذا حصل أم لم يحصل، ليس لنا تدخل.
[الشيخ]: لكن القضية أن هذا الكلام هو ما كتبه سيد قطب.
[المذيع]: كتب هكذا؟
[الشيخ]: نعم. فعبد الله ماهر تشاجر مع الإخوان فتشابكوا معه باليد، تشابكوا مع عبد الله ماهر باليد وضربوا بعضهم.
فعبد الله ماهر أقسم لهم قائلًا: حسنًا، أنا سأريكم! وفي إثر هذا وبترتيبات كهذه حدثت الحادثة [حادثة سبعة وخمسين].
حسنًا يا سيد، أنت تقول لنا أن الحادثة وقعت بناءً على تهور بعض الإخوان في ضربهم لعبد الله ماهر، بناءً على إشاعة أنه يتحرش بفتاة من الفتيات اللاتي يأتين للناس.
التفسير المنطقي للحادثة مقابل تفسير سيد قطب بالمؤامرة وتعريف الهشاشة الفكرية
أنت تقدم التفسير الأقرب إلى المنطق، لكنه [سيد قطب] يقول لك: لا، هذا كله مصطنع ومؤامرة حتى يقتلوا الواحد وعشرين.
[الشيخ]: هذا العالم كله يتآمر عليّ! أنا لا أفهمها.
هذه هي الهشاشة: أنك لا تقرأ بشكل صحيح. الهشاشة أنك تُحمّل الأمور أكثر مما تحتمل. الهشاشة أنك تصل بهذا إلى هذا الفكر فيسوّد في عينيك.
شخص يقول لي: أنت تحكي لنا لماذا كل هذه القصة؟ من الإخوان سيقولون لي هكذا: أنت تحكي لنا هذه القصة لأن هذا هو الذي جعل الدنيا سوداء في عين سيد.
سيد قطب يتوجه للنقيض دائمًا فتسود الدنيا في عينيه وتظهر جاهلية القرن العشرين
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فسيد يكون أمامه شيء يمكننا أن نستنبط منها الشيء المناسب، فإذا به يتوجه إلى شيء آخر تمامًا، النقيض تمامًا. فتسود الدنيا في عينيه ويشعر بالضيق الشديد.
الدنيا «جاهلية القرن العشرين» التي تلتها أحداث خمسة وستين [1965م]، والتي تلاها حدوث السجن، فظهرت الجماعات والتكفير والهجرة، ثم حدثت القاعدة وداعش.
الله، يجب علينا أن نفهم بعمق؛ مقدمات تؤدي إلى نتائج.
[المذيع]: نعم، الذي حدث فيه خلل كبير في تفكير سيد قطب.
ختام الحلقة وشكر الدكتور علي جمعة والوعد بمواصلة الحديث عن سيد قطب
[المذيع]: أشكر فضيلتك يا مولانا، في الحقيقة المرء يستمتع بكل هذا الإبحار من فضيلتك في هذا التاريخ، وما زلنا أي نواصل معك النهم من هذا الملف.
إن أذنت لنا أن نتوقف في حلقة أخرى مع سيد قطب أيضًا إذا شاء الله.
نشكر فضيلة العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، ونشكر حضراتكم على حسن المتابعة مشاهدينا الكرام. المتشددون هذا عنوان برنامجنا، متواصل معكم في حلقة مقبلة بإذن الله. حتى نلقاكم، دمتم في أمن الله ورعايته، وإلى اللقاء.
