المتشددون | حـ 42 | ختام البرنامج وملخص لأهم ما ورد فيه | أ.د علي جمعة
- •ناقش الإمام علي جمعة في الحلقة الختامية من برنامج "المتشددون" الأفكار المتطرفة لجماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة المنبثقة عنها.
- •بدأت فكرة الإخوان بالظهور في سبعينيات القرن الماضي حين خرجوا من المعتقلات وعرضوا أفكارهم على الناس.
- •أسس الإخوان دينًا موازيًا يعتمد على تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهية وربوبية وصفات، ويتبنى مفهوم الحاكمية المأخوذ من أبي الأعلى المودودي وسيد قطب.
- •يقوم فكرهم على تكفير المجتمعات الإسلامية وتقسيم العالم إلى دار إسلام ودار كفر، واعتبار مصر دار كفر.
- •تبنى الإخوان مفاهيم الولاء والبراء والتمكين، واتهموا الحكومات بالعمالة للاستعمار وإسرائيل.
- •أوصى علي جمعة الشباب بالقراءة الناقدة وعدم الانسياق وراء أفكارهم، محذرًا من أن الإخوان يتنفسون الكذب ويتخذون مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.
- •أكد أن الإسلام هو المحجة البيضاء الذي تركه الرسول، وليس ما يدعو إليه المتشددون.
مقدمة الحلقة الأخيرة من برنامج المتشددون والترحيب بالشيخ علي جمعة
[المذيع]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الكرام، المتشددون هذا عنوان برنامجنا الذي نلتقي بحضراتكم الحقيقة من خلال حلقاته المتواترة، وفي هذه الحلقة سيكون لها طبيعة وسمت خاص؛ لأنها ستكون الحلقة الأخيرة في هذه الرحلة الفكرية والإيمانية مع فضيلة العلامة الجليل الإمام أستاذنا الدكتور علي جمعة، الذي أرحب به، أرحب بفضيلتك يا مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، مرحبًا.
[المذيع]: تحدثنا في الحقيقة في حلقات عدة، ودائمًا نسعد بأطروحات وإطلالات فضيلة الإمام ومعلوماته الموسوعية القيمة، إضافةً إلى ما يفتح الله به عليه من رؤى تُظهر حقيقة الدين الصحيح.
تلخيص رحلة البرنامج والإعلان عن برنامج جديد عن الخطاب الديني
[المذيع]: اليوم سنلخص هذه الرحلة في حلقة، لكن لن نُحرم من مشاهدة ومتابعة فضيلة أستاذنا الدكتور علي جمعة؛ لأنه سيكون لدينا موضوع عن الخطاب الديني إن شاء الله مع فضيلته منفردًا، نلتقي به بعد المتشددون إن شاء الله.
يعني أنا سعيد سعادة كبيرة بهذه الرحلة وبهذه الأسابيع التي التقيت فضيلتك فيها على مدى شهور عديدة، ومتألم لنهاية البرنامج، لكننا سنسعد بأن فضيلتك ستطل علينا مرة أخرى من خلال شيء آخر بإذن الله عبر شاشة التليفزيون المصري، فأنا أشكر فضيلتك يا دكتور، شكرًا لك وجزاك الله خيرًا.
[الشيخ]: وقد كانت هذه الرحلة، يعني كنت سعيدًا بمصاحبتك فيها، وأنت إعلامي متميز وواعٍ، وفي نفس الوقت أظن أن لديك خلفية بحكم الدراسة في الأزهر، يعني بحكم الدراسة في الأزهر مشتركة.
[المذيع]: لا، لا، عفوًا، هناك فارق كبير جدًا.
سؤال عن تلخيص فكر جماعة الإخوان والجماعات المتشددة المنبثقة منها
[المذيع]: طيب، يعني إذا أردنا أن نلخص فكر جماعة الإخوان والجماعات المتشددة التي انبثقت منها أو ما ذكرناه خلال هذه الرحلة فضيلة الإمام، فضيلتك تركز على ماذا؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. سأحكي لك حكاية، وأنا أحب حكاية القصص؛ لأن فيها من العبرة وفيها من الإجابة في نفس الوقت ما يجعل الناس ببساطة يدركون ما الذي حدث.
خروج الإخوان من المعتقلات في السبعينيات وعرض الأفكار الشيوعية والقومية
الذي حدث أنه في سنة واحد وسبعين [1971م] وجدنا الإخوان المسلمين يخرجون من المعتقلات في الجامعة وفي الحياة وفي الصحافة. كانت تُعرض علينا أفكار شيوعية، رفضنا الشيوعية؛ لأننا شعرنا وكأننا في إرهاب فكري.
[المذيع]: هذا الشعور، نعم، في إرهاب فكري.
[الشيخ]: هكذا. كانت تُعرض علينا أفكار قومية: البعث وما هو البعث وما إلى ذلك، وخلاف كبير جدًا بين التوجه الناصري الذي يقول: حرية، اشتراكية، وحدة، وبين التوجه البعثي لميشيل عفلق وإخوانه الذي يقول: وحدة، حرية، اشتراكية.
الفرق بين التوجه الناصري والبعثي في ترتيب أولويات الوحدة والحرية
[المذيع]: نعم، يقدم فكرة الوحدة أو الاندماج بين الوطن.
[الشيخ]: أي سنبدأ بالحرية ثم بالاشتراكية ثم نصل بذلك إلى الأواني المستطرقة فتحدث الوحدة، هذا كلام عبد الناصر. أم نبدأ بالوحدة؟ البعث ضد الحدود، البعث ضد الحدود.
هذه تجدها في سوريا مع سوريا ولبنان. أنا في سنة خمسة وسبعين [1975م] وقفت ست ساعات تحت [التفتيش]، أي أنه غير موافق، غير موافق، يعني يقومون بتفتيش دقيق كالذي حدث مع دريد لحام عندما عمل [فيلم] الحدود.
هل تعلم أن حزب البعث ضد الحدود؟ حسنًا، إذا كان البعث ضد الحدود، فلماذا لا تفتح الحدود؟ لماذا لا تفتح؟ لست أدري مثلًا، حسنًا، ألغِ التأشيرة حتى أو ما شابه.
ظهور الإخوان المسلمين كتيار جديد والدعوة لقراءة فكر حسن البنا وسيد قطب
المهم أنه كانت هناك أمواج: في ناصرية، وفي قومية، وفي شيوعية. فلما خرج الإخوان المسلمون أصبح هناك إخوان مسلمون.
[المذيع]: نعم، حسنًا، ماذا يريدون؟
[الشيخ]: والله يريدون - يعني أن تقرأوا بفكر حسن البنا وفكر سيد قطب. فكر حسن البنا هذا متمثل في ماذا؟ كانت تأتينا الكتب حينئذٍ منزوعة الصفحة الأولى والثانية لأجل الرقابة، وموضوع عليها شيء يشبه ورق الجدران هكذا، وهذه رسائل حسن البنا وهذه معالم في الطريق وهذه نتداولها سرًا لكي نقرأ ونرى ما هذه القضية.
قراءة رسائل الإخوان بتأنٍّ والفزع من دعوتهم إلى الدين الموازي
فعندما قرأنا بتأنٍّ؛ لأن هذه مسألة معروضة علينا ونريد أن نكون فيها إخوانًا، ستلخص لك كل هذه الرحلة: قرأنا بتأنٍّ ففزعنا، ما هذا؟!
[المذيع]: ماذا؟
[الشيخ]: إنه يدعو إلى الدين الموازي الذي تحدثنا عنه في المؤتمر الخامس للشباب. يدعو إلى الدين الموازي، يقولون: إذا سألتمونا من نحن، فنحن الصحابة!
[المذيع]: الصحابة! نحن...
[الشيخ]: لست أعلم ماذا [يقصدون].
قصة الشيخ منصور علي ناصف وكتابه التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول
بدأت حين كان هناك رجل طيب صالح اسمه منصور علي ناصف، ومنصور علي ناصف هذا كان إمام السيدة زينب وأُوتي حبًا للسنة، فألّف كتابًا جمع فيه بين الأحاديث الواردة في كتب السنة الخمسة أو الستة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وسمّى كتابه هذا «التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول»، يا له من عمل رائع!
وبعد أن حذف المكرر ورتبه على الأبواب، خرج بخمسة آلاف حديث وبضعة أحاديث أخرى. فكان هذا الكتاب هو ما نقرأه كالحال المُرتجَل، نأخذه من أوله هو ورياض الصالحين، نأخذه من أوله إلى آخره فيكون ماذا؟ اطلعت على الكتب الستة.
[المذيع]: ما شاء الله، نعم.
كتاب التاج الجامع كنافذة على السنة قبل ظهور الألباني والتيار السلفي
الذي يقرأ هذا الكتاب، انظر هذا الكتاب لا علاقة له بأي شيء، وصاحبه كان إمام السيدة زينب رحمه الله، وكان صاحب خُلُق عظيم وشيء آخر، ولكن هذا الكتاب هو الذي تربينا عليه في إدراك هذه القراءات.
لم يكن ناصر الدين الألباني قد ظهر بعد، وكذلك لم يكن السلفي والتلفي قد ظهروا بعد، ولم تظهر هذه الأمور بعد، وكان التاج الجامع للأصول لم يزل هو نافذتنا على السنة المشرفة.
عندما تقرأ هذا وتقرأ الرسائل [رسائل حسن البنا] بعين ناقدة، وليس بعين مُسلِّمة، فإذا سلَّمت له فقد انتهى الأمر، سلَّمت له وهكذا أناس طيبون يدعون إلى الإسلام ويدعون إلى كذا إلى آخره.
كتاب الدين الخالص للشيخ محمود خطاب السبكي ودوره في التربية الدينية الصحيحة
كان من الكتب التي أيضًا أثَّرت فينا جدًا وبنت شخصيتنا كتاب «الدين الخالص» للشيخ محمود خطاب السبكي صاحب الجمعية الشرعية. وكان الشيخ محمود خطاب السبكي في البداية يقول لك: ليس لي شأن بالسياسة التي هي السياسة الحزبية، ويعلمنا كيف نتوضأ، كيف نصلي؟ كيف نعمل؟ كيف نفعل وهكذا، أي شيئًا آخر [عن السياسة].
صحيح أننا عرفنا من التاج الجامع للأصول لمنصور علي ناصف ومن الدين الخالص، عرفنا ديننا بشكل صحيح.
[المذيع]: هل انتبهت [أن هذين الكتابين علّمانا الدين الصحيح]؟
مفهوم قضية الإسلام عند الإخوان مقابل الفهم الصحيح للدين
في حين أن الثاني [فكر الإخوان] في المقابل يقول لي شيئًا آخر؟ يقول لي: لا، أنا هنا من أجل أن تعرف - بالدرجة الأولى - قضية الإسلام في العصر الحديث.
فعندما الجماعة خرجوا سنة إحدى وسبعين واثنتين وسبعين [1971-1972م] جلسنا معهم: قضية الإسلام، ماذا تعني بقضية الإسلام؟
نجد أن التاج والدين الخالص يقولون لي: قضية الإسلام أن تتوضأ وتصلي وتصوم، وأن لا تكذب، ولا تزني، ولا تسرق، ولا تقتل، وأن تبيع بشكل صحيح، وتتزوج بشكل صحيح، وتطلق بشكل صحيح، وأن تكون رجلًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى.
الإسلام الحقيقي في ذكر الله وقراءة القرآن وحب الله ورسوله
إنك أنت تذكر الله بالكيفية المعينة، اقرأ القرآن واجعله لك وردًا، تدبره، تأمله، طبقه على نفسك ثم على أسرتك ثم على من حولك وهكذا. أحبب الله ورسوله، أحبب في الله، أبغض في الله وهكذا.
أنا أعرف كل هذا، في حين أنك تتهمني إنني أحتاج شيئًا آخر! إذن فما هو هذا الشيء الآخر؟
فبدأنا نبحث ونقرأ ونعمل على مثل كل هذه الحلقات التي مضت: ما هو هذا الشيء الآخر؟
ادعاء الإخوان أن الإسلام فُقد في الأرض والرد عليهم من الواقع
إنها قضية الإسلام. حسنًا، ما هي قضية الإسلام هذه؟ قالوا: انظر، قضية الإسلام أنه قد فُقِدَ في الأرض! يا للعجب!
إذن من أكون أنا؟ أنا بينما كنت عائدًا من جامعة عين شمس حيث أنني درست التجارة، كنت أتوقف للصلاة في الطريق عند الجمعية الشرعية في شارع الجلاء حتى لا تفوتني الصلاة. الله! من أنا؟ بماذا تتهمني؟ بماذا تتهمني؟
حسنًا، أنا الآن وأنا ذاهب في الحافلة رقم خمسمائة من الدقي إلى عين شمس أجلس أقرأ في المصحف، إذن أنت تتهمني بماذا؟ ما هي قضية الإسلام التي لا أعرفها؟!
رفض وصف المسلمين بالدراويش والتمسك بالإسلام الصحيح في مواجهة الإخوان
قال ماذا؟ أتريد أن تكون مثل أولئك الناس الطيبين، مثل أولئك الناس الدراويش؟!! بل نعم، أريد أن أكون مثل هؤلاء الدراويش، وما المشكلة في ذلك؟
يعني يعني أمة لا إله إلا الله من طنجة إلى جاكرتا، من غانا إلى فرغانة، نحن نسير في اتجاه وأنتم تسيرون في اتجاه آخر!
يجب أن تعرف قضية الإسلام وأن الإسلام في خطر.
[المذيع]: وماذا عن حكاية هذا الخطر؟
[الشيخ]: قال: أولًا، هذا حسن البنا.
[المذيع]: أو فكر الجماعة؟
[الشيخ]: نعم، الجماعة الذين خرجوا من السجن في السبعينيات: حسن البنا وسيد قطب، أو الاثنان معًا، وناس تعترض على ناس، لا، فالأمر قد أصبح هيصة [فوضى].
دعوة الإخوان للانضمام والعمل من أجل الإسلام والرد بأن الإسلام يُطبَّق على النفس
[المذيع]: هل انتبهت سيادتك؟
[الشيخ]: لكن عندما يقول لي أحدهم: تعال انضم إلى الإخوان المسلمين لكي تعمل من أجل الإسلام، فأسأله: وماذا سأعمل من أجل الإسلام؟ إن الإسلام الذي أفهمه أطبقه على نفسي وأدعو به.
ومن الإسلام الذي أفهمه أن هناك رئيسًا للدولة يجب أن أطيعه، وأن هناك وطنًا يجب أن ندافع عنه، وأن هناك كذا وكذا إلى آخره، مثلما نحن سائرون هكذا.
قال: لا، أنت لست منتبهًا. ما الأمر إذن؟
ادعاء تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام والرد عليه من كتب العقيدة
قال: الحقيقة أنه يجب عليك أن تعرف أن التوحيد مثلث وليس موحدًا. كيف ذلك؟ أنا الآن حافظ للخريدة وحافظ الجوهرة ولا يوجد فيهما التوحيد المثلث هذا، فمن أين أتيتم بهذا الكلام؟
لا، لا، موجود. وبعد ذلك، هذا التوحيد المثلث معناه أن هناك توحيد ألوهية وهناك توحيد ربوبية وهناك توحيد صفات.
وبناءً على ذلك فنحن موحدون توحيد ربوبية لكننا لسنا موحدين توحيد ألوهية، فأنتم مشركون! ولذلك يجب أن نخرج من هذا الشرك.
نسبة تقسيم التوحيد إلى ابن تيمية وتولّد مفهوم الحاكمية والتكفير منه
هذا هو الكلام. هذا الكلام قاله ابن تيمية، ولكنه لم يرتب عليه قضية المشركين هذه، إذن فأنتم تتلاعبون.
قالوا: إنه بسبب الحاكمية. فما هي هذه الحاكمية إذن؟ قالوا: الحاكمية لله، وأصله هناك فرق بين الرب والإله والدين وما إلى ذلك.
من الذي يقول هذا؟ أبو الأعلى المودودي في كتاب «المصطلحات الأربعة في القرآن الكريم». فذهبنا واشتريناه وقرأناه، وقرأنا كذلك كتاب «معالم في الطريق» لسيد قطب، أحضرناه من الكويت حينذاك، جئنا مع الشباب القادمين من الكويت في ذلك الوقت.
اكتشاف أن الإخوان يدعون إلى دين موازٍ ويكفّرون المسلمين
قرأنا ودرسنا ووجدنا أنهم يدعون إلى دين موازٍ للأسف الشديد، وأنهم يكفّرون المسلمين. فأصبح لدينا تقسيم للتوحيد.
وبعد ذلك فوجئنا بأن أحد علماء الأمة الموجود في مكة، والذي سمى نفسه حامد المرزوقي، كاتب كتاب في مجلدين كذلك وله جزء صغير ثالث: «براءة الأشعريين». أحضرناه، براءة الأشعريين مطبوع في دمشق ومطبوع مرة ثانية بالتصوير في تركيا.
أحضرنا براءة الأشعريين، قال: لا يوجد شيء عند علماء المسلمين اسمه تقسيم التوحيد! الله!
حقيقة حامد المرزوقي وأنه الشيخ العربي التباني من كبار علماء مكة
حامد المرزوقي، من هو حامد المرزوقي هذا؟ اتضح أنه غيَّر اسمه وأن اسمه الحقيقي ليس حامد المرزوقي، بل اسمه الحقيقي هو الشيخ العربي التباني.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: الشيخ العربي التباني، وهو من كبار علماء مكة. والشيخ العربي التباني ألّف هذا الكتاب ضد تقسيم التوحيد.
حسنًا، تولّد من تقسيم التوحيد مفهوم الحاكمية.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لكن من الذي قال بهذه الحاكمية؟ إن الذي قال بالحاكمية ليس الجويني وليس الغزالي، ليس هو الأشعري، وليس هم علماء الأمة، وليس في السابق، ليس الشافعي، بل الذي قال عن الحاكمية هذه هو سيد قطب والرجل الأعجمي أبو الأعلى المودودي.
مواجهة شكري مصطفى وأفكار التكفير في منتصف السبعينيات
حسنًا، وماذا يسير فيهما [في فكر سيد قطب والمودودي]؟ التكفير.
وفي عام أربعة وسبعين أو خمسة وسبعين [1974-1975م] وجدنا شكري مصطفى أمامنا، وشكري مصطفى خضنا معه - خذ إذن الجماعة الإسلامية على الجهاد وعلى الأفكار هذه بعد ذلك قليلًا - يعني خضنا معه مخاضات كثيرة.
يا بني، ما هذا الذي تقول؟! إننا كفار أو أن سلسلتنا كافرة؟ إنني تعلمت القرآن على يد الشيخ الهمداني، والشيخ الهمداني تعلمه على يد الجنايني، والشيخ الجنايني تعلمه على يد الشيخ المتولي الكبير، فهل كان كل هؤلاء الشيوخ جميعهم كفارًا؟!
محاولة شكري مصطفى تغيير اللغة والمصطلحات لتمرير أفكار التكفير
أم متوقف فيهم؟! يقول: لا، لكن أنت فقط ابق معي في مسألة اللغة هذه - يريد أن يغير اللغة - وأنت ستوافقني الرأي في خمس دقائق.
قلت له: إذن لن أكون معك أنت فحسب، بل مع الشيطان أيضًا، أو مع أي شيء آخر؛ لأن اللغة هي أساس هذه المسألة.
إذن، هذه البلايا التي يقول فيها قضية الإسلام: التوحيد، أن أقسم التوحيد، وأن أؤمن بالحاكمية، وأن أكفّر المسلمين.
التمييز بين دار الإسلام ودار الكفر وموقف سيد قطب من صلاة الجمعة
وقال أيضًا: يا أخي عليك أن تميز بين دار الإسلام ودار الكفر. قلت له: حسنًا، وماذا بعد؟
لهذا السبب سيد قطب لم يكن يصلي الجمعة، لم يكن يصلي الجمعة وكان يصليها ظهرًا، ويقول لك: في الحقيقة نحن في بلاد الكفر.
ذهبنا وبحثنا في الشريعة، يا إخواننا، ألا يوجد أحد صنّف دار الإسلام ودار الكفر؟ قالوا: نعم، كان هناك شخص اسمه الشيخ المنصوري الأميري، ألّفه سنة اثنتين وأربعين [1942م].
البحث عن رسالة دار الإسلام ودار الكفر ونسخها يدوياً قبل ظهور التصوير
فذهبنا إلى كلية الشريعة فوجدناه قد ألّف عن دار الإسلام ودار الكفر كرسالة علمية، فنقلناها بأيدينا.
[المذيع]: يا سلام! هل انتبهت أنه في ذلك الوقت لم يكن التصوير قد ظهر بعد؟ إذن ماذا فعلتم بها يا مولانا؟ وكيف تصرفتم؟
فلتأذن لي فضيلتك أن نتوقف سريعًا ونعود لنبدأ من جديد في هذه النقطة إن شاء الله. انتظرونا بعد الفاصل.
ملخص منظومة الإخوان الفكرية من التوحيد المثلث إلى التكفير والدارين
[المذيع]: أرحب بكم مجددًا مشاهدينا الكرام، الجزء الثاني والأخير من حلقتنا الأخيرة في برنامج المتشددون. أهلًا بفضيلة الإمام، أهلًا بك.
[الشيخ]: إذن فإنهم يريدون أن يوهمونا بالحاكمية وقضية التوحيد: لا بد أن تؤمن بـالتوحيد المثلث، ثم ينتج منها الحاكمية، فينتج منها التكفير، وينتج منها شيء يسمى الولاء والبراء، وسينتج منها شيء يسمى التمكين والنصرة، وسينتج منها الدارين: دار الإسلام ودار الكفر.
[المذيع]: حسنًا، ونحن في مصر في أي دار؟
[الشيخ]: أصبحنا في دار الكفر - حاشا لله - توكلنا على الله.
الرد على دعوى قتال الكفار في دار الكفر بأن النبي لم يقاتل في مكة
آه، وصلنا إلى قضية الإسلام. حسنًا، أنا هنا في مصر دار الكفر، ماذا أفعل؟ يجب أن أقاتل الكفار؟ من الذي قال أنني يجب أن أقاتل الكفار في دار الكفر؟ إن النبي ﷺ لم يقاتل الكفار في مكة.
[المذيع]: نعم، وأنا مسلم وأنت تريد أن تُكفّرني وتقاتلني أيضًا.
[الشيخ]: نعم. فوجدنا شيئًا اسمه حزب التحرير، وحزب التحرير قال لنا: لا، نحن نذهب إلى أحد هؤلاء الرؤساء ونعرض عليه حزب التحرير، فإذا اقتنع بحزب التحرير، فهو يمكنُّنا، ويكون هؤلاء هم الأنصار.
اختلاف الجماعات في الوسيلة واتفاقهم على تكفير الدولة وحادثة الكلية العسكرية
أما الإخوان فقالوا: لا، بل نقوم بانقلاب. والآخرون قالوا: لا، بل نقوم بالتربية. على أية حال فإن جميعهم قد اتفقوا على أننا في دار كفر، وكل واحد أصبح جالسًا يخرف مع نفسه، ليس له علاقة لا بالواقع ولا بالدين، ليس له علاقة بهذين الأمرين.
ثم يأتي شخص من فلسطين اسمه صالح سرية، ويخدع بعض الشباب هنا، فيذهبون ويهاجمون الكلية العسكرية، ويُقتلون ويقتلون، وفشلت الحكاية. لماذا؟ لأنهم خططوا لشيء ثم كان الواقع شيئًا آخر، ثم الذي نفذ شيئًا ثالثًا، وهكذا، ثم قُبض عليهم.
فهم أن مصطلح قضية الإسلام وراءه شيء غامض ومطالبة الإخوان بالخلافة
من هنا بدأنا نفهم أن مصطلح «قضية الإسلام في العصر الحديث» الذي يُتلاعب به هذا، إنما وراءه شيء آخر غامض لا نعرفه.
[المذيع]: صحيح.
[الشيخ]: جلسنا مع الإخوان: ماذا تريدون؟ قالوا: الخلافة ضاعت.
[المذيع]: هذا كان سنة كم يا مولانا؟
[الشيخ]: هذا الكلام سنة أربعة وسبعين، خمسة وسبعين [1974-1975م].
[المذيع]: كان حوارًا فكريًا؟
[الشيخ]: أي أنه حوار كان جزء منه مباشرًا، تجلسوا وتتحدثوا.
[المذيع]: نعم طبعًا.
الجلوس مع القطبيين وأصهار سيد قطب ومناقشة أفكارهم
طبعًا جلسنا مع القطبيين. كان شخص اسمه عبد الكريم الصفطي، لا أعرف إن كان ما زال حيًا أم انتقل إلى رحمة الله، وشخص آخر اسمه البارودي.
وهذان الاثنان كانا متزوجين من بنات أخوات سيد قطب، ومعهما شخص اسمه البارودي.
[المذيع]: حسنًا يا بارودي، وعمله شاعرًا.
[الشيخ]: لكنني أظن أنه لا علاقة له بمحمود سامي البارودي، ليس من أبنائه يعني. حسنًا، لكنه كان شاعرًا إخوانيًا يعني، وكان هؤلاء هم القطبيون ومعهم مجموعة أخرى، أناس آخرون.
أطروحات القطبيين حول تكفير الحكومات واتهامها بالعمالة وترك الجهاد
طبعًا هؤلاء الناس عندما قابلناهم كانوا أكبر منا بنحو من خمسة عشر إلى عشرين سنة، فأنا لا أعرف إذا كانوا من الأحياء أم من غير الأحياء، لكن على كل حال، هؤلاء الناس عرضوا أنه: لا، نحن نرى أن هذه الحكومات تركت الجهاد، وبناءً عليه فهي عميلة للاستعمار، وبناءً عليه فهي عميلة لإسرائيل.
وبناءً عليه لا تسعى لإقامة الخلافة، وبناءً عليه فهي لا تسعى إلى الوحدة فيما بينها، وبناءً عليه فهي لا تسعى إلى العدالة الاجتماعية، وبناءً عليه فهي ظالمة ظلومة جهولة مخالفة للدين.
ادعاء الإخوان أنهم الفئة المؤمنة وأن الحكومات تحكم بغير ما أنزل الله
وعلينا نحن كفئة مؤمنة، كفئة أهل الكهف، أن نعيد هذا [الإسلام] إلى هذه البلاد وأولئك العباد.
النقطة الثانية: أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله.
النقطة الثالثة: أن أستاذية العالم إنما هي موضوعة ومبشَّرين بها نحن معشر الإخوان.
النقطة الرابعة هي أننا نملك الحقيقة، وأولئك العلمانيون الذين يدّعون أننا لا نملك الحقيقة أو أنه ليس هناك حقيقة أصلًا إنما هم كفار ملاحدة.
النقطة الرابعة [الخامسة] أن هناك مؤامرة صهيونية مسيحية شيوعية ملوخية وكذا ضد الإسلام والمسلمين وخاصة الجماعة المجاهدة: الإخوان المسلمون.
كذب الإخوان في ادعاءاتهم حول الحروب والاستعمار والخلافة والجهاد
تعالَ لنرى ونتحدث: كنا مع إسرائيل ونحن داخلون في حرب ثمانية وأربعين وستة وخمسين وسبعة وستين وثلاثة وسبعين، انتصرنا وانكسرنا وما إلى ذلك.
قالوا: لا، إنكم لم تنتصروا في حرب ثلاثة وسبعين، وفي حرب سبعة وستين كنا ندعو عليكم ونحن في المعتقلات.
فماذا إذن؟ أنت لست إنسانًا، هذا الذي يدعو على أمته!
حتى أن النبي ﷺ قال: «ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك»
ولم يقل لك أن تدعو عليه. يعني هو يدعو فقط، بل إنهم يخربون ويبيعون فيها، يعني يقولون: نحن حررنا البلد من الاستعمار، كنا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وهكذا إلى آخره.
قصة الشيخ حسن مأمون مفتي الديار وموقفه من الاشتراكية
كان الشيخ حسن مأمون - وهذا الكلام عندما تعلمناه عرفنا كيف نواجهه - شيخ حسن مأمون كان مفتي الديار، فكان ضد الاشتراكية وهو مفتي الديار، ويقول: إن الذي سيذكر الاشتراكية في مكتبي هنا سأطرده.
أولًا، حسن مأمون هو خال الكاتب الصحفي الكبير الشهير الجميل صلاح منتصر.
[المذيع]: يا سلام! هل أنت منتبه؟
[الشيخ]: خاله، خاله.
[المذيع]: يا سلام، وتستوثقوا منه في الرواية التي سأرويها لك.
قصة استقالة الشيخ حسن مأمون من الإفتاء وترشحه لمجلس الأمة الاتحادي
الشيخ حسن مأمون كان له بيت في الإسكندرية يذهب ليصطاف فيه. الشيخ حسن مأمون جاء في [منصب] الإفتاء وحدث أنه [تم تشكيل] مجلس الأمة الاتحادي الذي بيننا وبين سوريا.
فلأنه كمفتٍ لا يستطيع أن يعمل في السياسة وإن كانت السياسة لها قواعدها، فاستقال من الإفتاء وذهب ليقدم نفسه كمنتخب أو عضو في مجلس الأمة الاتحادي وفاز.
[المذيع]: يا للروعة!
[الشيخ]: ثم حدث الانفصال [بين مصر وسوريا]. مجلس الأمة الاتحادي هذا لم يجتمع طبعًا - سنة أو اثنتين - وبعد ذلك خلاص، ترك الإفتاء وفي الوقت نفسه لم يكسب [المقعد فعليًا]، فالوحدة بين مصر وسوريا انفضت.
عبد الناصر يستدعي الشيخ حسن مأمون رغم معارضته للاشتراكية لأنه رجل
فذهب [الشيخ حسن مأمون] إلى الإسكندرية، فتوفي الشيخ شلتوت، فعبد الناصر رحمه الله قال: يا جماعة، كان هناك رجل في الإفتاء كان يقول إن الذي يذكر أمامي الاشتراكية يخرج خارجًا، احضروا لي هذا الشيخ الأزهري.
[المذيع]: سلام! قالوا: الله! ولكنه ضد الاشتراكية.
[الشيخ]: قال: نعم، ولكنه راجل [رجل حقيقي]. هذا ما حدث. انظر كيف يشوهون ولماذا؟ إنه خلاف في الرؤى لا غير. عبد الناصر هكذا يعرف كيف يدير دولة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: قال: نعم، لكنه رجل. أنت الآن ترى أن الاشتراكية غير متوائمة مع ذهنك.
مصطفى السباعي زعيم الإخوان في سوريا تحدث عن اشتراكية الإسلام
في المقابل، من الذي تحدث عن اشتراكية الإسلام؟ السباعي، مصطفى السباعي، زعيم الإخوان المسلمين في سوريا.
عرفنا أنهم كاذبون، كاذبون في مسألة الخلافة، كاذبون في مسألة الجهاد، كاذبون في إسرائيل، كاذبون في مسألة الاستعمار، كاذبون في مسألة [كل شيء].
[المذيع]: وهذا هو الواقع يا مولانا، يدمروا ويفتتوا في الأمة العربية، والعدو آمن.
البحث الدقيق في القوانين المصرية واكتشاف أن الإخوان والعلمانيين وجهان لعملة واحدة
[الشيخ]: يعني وألفنا وبحثنا بالدقة: ما هي قوانيننا؟ ما هي التجربة المصرية في القانون؟ ما هو كذا إلى آخره.
وجدناهم هم يقولون في المآل ما يقوله العلمانيون الذين تحاول أن تحاربهم، بل أنتم وجهان لعملة واحدة؛ الإخوان وما شابههم.
أنتم تنتقدون شيئًا عندهم اسمها العلمانية الشاملة.
[المذيع]: نعم، تُنتقد.
[الشيخ]: عبد الوهاب المسيري - رحمه الله - ألف كتابًا كبيرًا عن العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية. العلمانية الشاملة هي التي تنكر كل شيء وتؤمن بالنسبية المطلقة وتنكر المطلق وأشياء مماثلة. هذه هي العلمانية الشاملة، هذه لم تُعرَف هنا ولم تنفعنا هذه الجزئية.
الإخوان والعلمانيون يصفان الإسلام بغير ما هو فيه والإسلام هو المحجة البيضاء
دعنا نفهم ونناقش ما الذي يمكن أن ينفعنا منها، لكنكما الآن وجهان لعملة واحدة التي تدعونها؛ لأنكما تصفان الإسلام بغير ما هو فيه، أنت والرجل الآخر. هذا هو ما أنتما الاثنان تصفان الإسلام بما ليس فيه، هناك شطط ومبالغة.
إنما ما هو الإسلام؟ الإسلام هو المحجة البيضاء، الإسلام الذي تركه علينا سيدنا رسول الله وقال:
قال رسول الله ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، كتاب الله وعترة أهل بيتي» أخرجه الترمذي
وقال ﷺ: «كتاب الله وسنتي» أخرجه أحمد بن حنبل
نضعهم مع بعض فيكون: كتاب الله وعترة أهل بيتي وسنتي.
حب آل البيت عند المصريين هو المانع الحقيقي من شيوع التشيع
إذن والمصريون ماذا فعلوا؟ لقد ذابوا ذوبانًا في حب آل البيت. ما شأنك أنت إن أنا أحب أهل البيت؟ واعلم أن حب أهل البيت هو المانع الحقيقي من شيوع التشيع.
[المذيع]: مع أن البعض يتخوف من العكس يا مولانا.
[الشيخ]: ماذا تعني؟ كيف يُتصور أنه، ما الذي يحدث أصلًا؟ أن الشيعي يأتي ليقول لي: لماذا لا تأتي وتصبح شيعيًا؟ أسأله: كيف أصبح شيعيًا؟ فيقول لي: أن تحب أهل البيت. فأقول له: أنا وأهل البيت كالسكر في الشاي، ماذا بعد ذلك؟
ماذا غير حب أهل البيت؟ لا يستطيع أن يقول لي المزيد.
حب أهل البيت يصد موجات التشيع ولا يفتح الباب أمامها
ثم بعد ذلك يدخل من مدخل الإمامة وأنا أحب أهل البيت، وهذا يندرج مع الذين هم ضد أهل البيت. أنا لست ضد أهل البيت، فهذا يصلح مع النواصب، النواصب الذين ناصبوا أهل البيت العداء.
[الشيعي] يذهب إلى [الناصبي] ويقول له: اتق الله، ها هو الحديث، وها هو الحديث، وها هو الحديث، فيجذبه إلى التشيع. لكن أنا كيف يجذبني إلى التشيع؟
بل إن الصد الحقيقي لموجات التشيع ابتداءً هو حب أهل البيت.
[المذيع]: يا سلام!
[الشيخ]: ولذلك المسألة والله محجة بيضاء.
دعوة الشباب إلى القراءة بعين ناقدة وكشف كذب الجماعات المتطرفة
فأنا أدعو الناس ونحن في ختام هذه الحلقة وفي ختام هذه اللقاءات والرحلة، أن ما قدمناه جميعًا إنما هو مثال، وما خفي كان أكثر، وما خفي كان أعظم. نحن نعطيه أداة لكيف يفكر.
وأنا أدعو الشباب، خاصة الشباب، إلى القراءة. اقرأ، لا تمتنع عن القراءة، لا أقول له حذار من أن تقرأ لهم، لا، بل بالعكس: اقرأ وتأمل وتدبر بعين ناقدة كل ما يكتبونه على وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ وانظر أنهم يكيلون بمكاييل وليس بمكيالين، أنهم يتنفسون الكذب.
الغاية تبرر الوسيلة عند الإخوان وثمانون سنة من الكذب والدعاء غير المستجاب
أويكذب المؤمن؟ قال: لا. وأنهم يريدون الغاية عندهم تبرر الوسيلة، وإنهم يا أخي تجد أن دعاءهم غير مستجاب، مكثوا ثمانين سنة ودعاؤهم غير مستجاب، ويكذبون في أمر خاطئ، في أمر خاطئ، لا يريدون ولا يريدون أن يتوقفوا.
الذي أخبرتك عنه، الكتاب الخاص بـجونسون هذا، جونسون الذي هو [مؤلف كتاب] «مسجد في ميونخ»، ويأتي لك في الخاتمة ويقول لك إن سعيد رمضان كان متهمًا بتدبير اغتيال ثانٍ لعبد الناصر بعد حادث المنشية.
صناعة الصورة عند الغرب ورفض الوثائق المصرية وتهريب القتلة
وانظر، جونسون هذا يقول لك: وقدمت السلطات المصرية آلاف الوثائق التي تثبت تورطه في هذا، إلا أننا لا نأخذ بها!
[المذيع]: يا سلام!
[الشيخ]: انظر إلى رسم الصورة وصناعة الصورة، كيف يصنعون صورة أن كل هذه الوثائق ممنوحة لا نأخذ ولا نعدها أو نعتبرها، حسنًا لا يعتد بها.
إلا أن سعيد رمضان اشترك في تهريب داوود صلاح الدين الذي قتل علي أكبر طباطبائي وإلى آخره، وإلا أن أوهام في أوهام.
ضيق الصدر من كذب الإخوان المستمر ثمانين سنة والتنبيه على تفككهم الداخلي
في بعض الأحيان يضيق صدري فأقول: موعدنا يوم القيامة، موعدنا يوم القيامة؛ لأنها ليس لها من دون الله كاشفة، بعد كذبٍ استمرَّ ثمانين سنة على خَلقِ الله.
[المذيع]: لا، لا فائدة يا مولانا، ثمانون سنة وهم يكذبون على خَلقِ الله.
[الشيخ]: والمصيبة الأكثر من هذا، وأُنبِّه المشاهدين إليها، أنَّ الإخوان ليسوا واحدًا: لا في اطلاعهم على الحقائق، ولا في مدى تدينهم، ولا في رغباتهم في الاستيلاء على الحُكم وغيره، ولا أي شيء في أي شيء.
هم هكذا همج هامج كما كان يقول محمود شاكر رحمه الله.
الدعاء لمصر بالأمن والأمان وختام برنامج المتشددون مع الشيخ علي جمعة
نسأل الله السلامة، وندعو الله سبحانه وتعالى لهذا البلد بـالأمن والأمان والسلم والسلام، وأن نلتقي دائمًا على خير.
[المذيع]: شكرًا لكم، شكرًا لفضيلتك، شكرًا لحضراتكم مشاهدينا الكرام. ونتمنى فعلًا من خلال عشرات الحلقات التي قدمناها مع فضيلة العلامة الجليل الإمام الدكتور علي جمعة، أن تكون كثير من المفاهيم الخاطئة الموجودة قد وضحت.
بعد أن قدم لنا بالدليل والبينة وبعلمه الغزير واطلاعه مدى خطورة هؤلاء الناس وهذه الجماعات، وتحديدًا جماعة الإخوان، وكيف أن كل هذا البلاء خرج من عباءتها.
ندعو الله أن يحفظ شبابنا بعيدًا عن هذه الأفكار المتطرفة وأن يحفظ وطننا الغالي، ونشكركم على حسن المتابعة، ويجمعنا لقاء قريب بكم في برنامج آخر إن شاء الله. حتى ذلك الحين نترككم في أمان الله ورعايته، وإلى اللقاء.
