المساجد مصانع الرجال | خطبة جمعة بتاريخ 28-7- 2006 | أ.د علي جمعة - خطب الجمعة

المساجد مصانع الرجال | خطبة جمعة بتاريخ 28-7- 2006 | أ.د علي جمعة

17 دقيقة
  • المساجد بيوت الله في الأرض، وهي مصانع الرجال ودور للعلم والعبادة والذكر وتطهير الإنسان.
  • الإنسان هو الهدف والغاية والأساس، فالساجد أهم من المساجد، ولا توجد أمة تسجد لربها سوى المسلمين.
  • المساجد تحتاج لنية خالصة في إنشائها، ليخرج منها رجال يرضون الله ورسوله.
  • يجب تأسيس المساجد على التقوى وتجنب بنائها ضراراً أو للتفريق بين المؤمنين.
  • تصحيح بدايات الأعمال يؤدي إلى تصحيح نهاياتها، والمقصود من كل ذلك هو الله.
  • الجهاد في سبيل الله غايته الدفاع عن الدين والمسلمين، وليس لتحصيل منافع دنيوية.
  • الدعوة للعودة إلى سنة النبي وعمارة الكون وتزكية النفس والتمسك بالمحجة البيضاء.
  • الدعاء لرفع أيدي الأعداء عن المسلمين ورد العدوان ونصرة المجاهدين وتحرير القدس.
  • طلب شفاعة النبي والموت على الإسلام والنجاة من العذاب ودخول الجنة.
محتويات الفيديو(20 أقسام)

خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على النبي المصطفى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.

الأمر بتقوى الله وقول القول السديد وأصدق الحديث كتاب الله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

النبي تركنا على المحجة البيضاء وبيوت الله مصانع الرجال

وبعدُ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ومما تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن بيوت الله في الأرض المساجد.

ومما تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن هذه المساجد إنما هي مصانع الرجال، مصانع الإنسان، وإن الساجد قبل المساجد. فهذه المساجد إنما هي لذكر الله.

﴿وَأَنَّ ٱلْمَسَـٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]

وأن هذه المساجد إنما هي دورٌ للعلم ودورٌ للعبادة والذكر، ودورٌ لتطهير الإنسان مع خالقه سبحانه وتعالى.

غاية المساجد تعمير الإنسان ليعبد الله ويعمر الأرض كما أمر

حتى يبيع [الإنسان] نفسه إليه [إلى الله]، حتى يصبح معمِّرًا لا مدمِّرًا، حتى يعبد الله سبحانه وتعالى عن حق.

﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]

﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]

فطلب منكم عمارتها. مساجد الله في الأرض مصانع للإنسان، وكما قلنا فالساجد قبل المساجد. ومن هنا فإن الإنسان قبل البنيان؛ فالإنسان هو الهدف، والإنسان هو الغاية، والإنسان هو الأساس.

الأرض كلها مسجد لهذه الأمة وتفردها بالسجود لربها

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

«جُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا، فأينما أدرك أحدكم وقت الصلاة فليصلِّ»

فنحن والحمد لله رب العالمين أمةٌ تسجد لربها، ولا توجد أمة على وجه الأرض تسجد لربها سوى هذه الأمة. فالحمد لله الذي جعلنا من المسلمين.

آيات سورة النور في فضل بيوت الله ورجالها الذين لا تلهيهم تجارة

ربنا سبحانه وتعالى يقول في شأن المساجد:

﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَـٰرُ * لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36-38]

وجوب إخلاص النية في بناء المساجد كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم

هذه البيوت [المساجد] لا بد في إنشائها من نية خالصة، لا بد في إنشائها من أن تكون بتلك النية التي تحدث عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»

فاللهم يا ربنا أخلِص نياتنا في إنشاء هذه المساجد، حتى تُخرِج هؤلاء الرجال الذين يرضونك ويرضون رسولك يا أرحم الراحمين.

التحذير من بناء المساجد لغير وجه الله كمسجد الضرار

وهناك من يبني المساجد لغير ذلك الغرض [غير إخلاص النية لله]، والله سبحانه وتعالى يتحدث عنهم:

﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ * لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ [التوبة: 107-108]

ثم قال [الله تعالى]:

﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108]

ثناء السيدة نفيسة على الإمام الشافعي بإحسان الوضوء وأهمية تصحيح البدايات

فيه رجال يحبون أن يتطهروا ظاهرًا وباطنًا. والسيدة نفيسة العلم عندما توفي الإمام الشافعي سُئلت عنه وأرادت أن تمدحه غاية المدح، فقالت: كان رحمه الله يُحسن الوضوء؛ لأن الوضوء هو بداية تصحيح الأعمال التي تنتهي بعد ذلك في نهاية الآيات بالجهاد في سبيل الله وعدم خوف لوم لائم فيه سبحانه وتعالى.

وبعد ذلك:

﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108]

تصحيح بدايات الأعمال يؤذن بتصحيح نهاياتها والمقصود هو الله

هذا هو الأساس وهذه هي البداية الصحيحة؛ تصحيح بدايات الأعمال يؤذن بتصحيح النهايات، ومقصود الكل هو الله.

﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ [النجم: 42]

فإذا صحّ أول العمل صحّ آخره. ونصرنا الله سبحانه وتعالى وكفّ أيدي أعدائه عنا، عن تدميرنا وعن قتل أبنائنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا، كما هو حاصل على الساحة الدولية.

فاللهم يا ربنا ارفع أيدي الأمم عنا، واجعلنا يا ربنا نبلّغ دينك كما أردت: بلّغوا عني ولو آية، وطهّر أعراقنا ونياتنا وقلوبنا لك حتى ترضى عنا، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

آية البيع مع الله تعالى وصناعة إنسان الحضارة الذي يصد العدوان

في نهاية هذه الآيات يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ فَٱسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111]

نعم، بداية المساجد صناعة إنسان الحضارة الذي يصدّ العدوان، والذي يردّ الطغيان، والذي يدافع عن نفسه.

القتال في سبيل الله لا في سبيل مصلحة دنيوية والمفاضلة بين البنيانين

ولذلك كان القتال إنما هو في سبيل الله، لا في سبيل أرض نريدها ولا في سبيل مصلحة نحصّلها، وإنما كان القتال إنما هو في سبيل الله.

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ [التوبة: 109]

أيّ الفريقين أحقّ بالأمن يا قوم إن كنتم تعلمون؟ نعم، هو ذلك الفريق الذي أسّس بنيانه على التقوى.

التقوى أساس البنيان والجهاد في سبيل الله وعاقبة من بنى على الشك والريب

والتقوى يؤمن فيها الإنسان بربه ويخاف يوم الآخرة ويخاف حسابه، ويريد عمارة الدنيا وتزكية النفس، ومن أجل ذلك إنما يجاهد في سبيل الله سبحانه وتعالى.

﴿لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 110]

نعم؛ لأنه ما دام هذا القلب قد نشأ على غير تقوى الله وعلى الشك والريب وعلى الإلحاد -كما هو حاصل يدعون الناس إليه بالليل والنهار- فإنه لا يزال كذلك في قلوبهم. والله سبحانه وتعالى بيّن لنا أن ذلك قد تلبّس بهم بحيث أنه لا فائدة من الكلام معهم.

وجوب رجوع الأمة إلى رشدها وإنكار المنكر والجهاد في سبيل الله

نعم، العدوان بالليل والنهار على أقطار المسلمين وعلى أطفالهم ونسائهم يُذاع أمامنا في كل ساعات اليوم. ولا بد للأمة مرة أخرى أن ترجع إلى نفسها وإلى رشدها، وأن تنكر المنكر، وأن تجاهد في سبيل الله لا في سبيل شيء سواه.

أيها المسلمون، فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون.

التحذير ممن يمنع مساجد الله ودعوة المسلمين للتعلق بربهم والدعاء بالنصر

أيها المسلمون:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ أُولَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 114]

تنبّهوا يرحمكم الله، وعلّقوا قلوبكم بربكم وادعوه يستجب لكم. ادعوه بالنصر وبأن يرفع أيدي الأمم عنا، وأن يرجعنا إلى سنة المصطفى؛ نعبد ربنا، نعمّر كوننا، نزكّي أنفسنا، على ما تركنا عليه من محجة بيضاء. ادعوا ربكم.

الخطبة الثانية والحمد والثناء والصلاة على النبي وآله وأصحابه

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده.

وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم يا ربنا صلِّ وسلِّم عليه وعلى آله الكرام وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار، كما يليق بجلالك عندك أن يكون يا رب العالمين. يا ربنا نسألك يا ربنا بركته في الدنيا وشفاعته في الآخرة.

الدعاء بالمغفرة والرحمة وحسن الخاتمة والعفو من الله تعالى

اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، أنك أنت الأعزّ الأكرم.

﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]

وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عفوّ يا غفّار. اللهم اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.

الدعاء بنصرة الإسلام والمسلمين ورد القدس ودفع العدوان والطغيان

ردّ علينا القدس يا أرحم الراحمين ردًّا جميلًا. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واخذِ بكلمتك يا رب العالمين الشرك والمشركين.

اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم ادفع عنا العدوان والطغيان والبغي يا أرحم الراحمين.

اللهم هذا حالنا لا يخفى عليك، اللهم إنا مظلومون فانتصر لنا. اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا.

الدعاء بالحشر تحت لواء النبي والشرب من يده ودخول الجنة بلا حساب

اللهم احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

ووحّد قلوب أمة سيدنا محمد على الخير من مشارقها إلى مغاربها يا رب العالمين. واستجب دعاءنا اللهم يا رب، اللهم يا رب العالمين.

الدعاء للمجاهدين بالتأييد والنصر وطلب العلم النافع والقلب الخاشع

أيّد المجاهدين وسدّد رميهم، اللهم احمِهم يا أرحم الراحمين وتولّهم برعايتك. اللهم يا رب العالمين ألحقنا بالشهداء على خير واجعلهم شفعاء لنا يوم القيامة.

اللهم يا رب العالمين اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا. اللهم ارزقنا رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وقلبًا خاشعًا ولسانًا ذاكرًا.

واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء حزننا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا، وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]