المنافقون آفة العصر | خطبة جمعة بتاريخ 2006 - 08 - 04 | أ.د علي جمعة
- •الحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وهدانا إلى الصراط المستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
- •يحذر القرآن الكريم من صنف من الناس يُعجب الناظر بأجسامهم ويُستمع لقولهم، لكنهم كالخشب المسندة يحسبون كل صيحة عليهم، كما في قوله تعالى في سورة المنافقون.
- •هؤلاء يتكلمون بما لا يعتقدون ويظهرون غير ما يبطنون، ويفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل.
- •مع قلة العتاد وصعوبة الظروف، يقاتل المجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا، بينما العدو يفر من المعارك.
- •بين الحرب والخنوع مراحل كثيرة من تحريك الجيوش واستعمال السياسة وإنكار المنكر والوقوف بصلابة مع المجاهدين.
- •علينا أن نعلم أبناءنا الحب في الله والبغض في الله، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- •اللهم انصر المسلمين في كافة أرجاء الأرض، وحرر لنا القدس، واغفر ذنوبنا، وارزقنا رزقاً واسعاً.
خطبة الاستفتاح بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.
التذكير بتقوى الله والاستشهاد بآيات قرآنية في ذلك
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
الحمد لله على نعمة الإسلام والهداية إلى الصراط المستقيم
وبعد، وكل ضلالة في النار. وبعد، فيا أيها المؤمنون، إن الله [سبحانه وتعالى] جعلنا مسلمين، عرّفنا شأنه سبحانه وتعالى وشأنه عظيم، ودلّنا على رسوله الكريم، وهدانا إلى الصراط المستقيم، ووعدنا يوم القيامة أن نرجع إليه فنكون في ظل عرشه، نشرب من يد نبيه شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا، في رضا الله ورضوانه، يدخلنا الله الجنة.
والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه، ملء السماوات والأرض وملء ما شاء من شيء بعد. سبحانه، الحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
دعوة المؤمن لرفع رأسه بين العالمين وسؤال عن حقيقة ما يُسمع من الأعداء
أيها المؤمن، ارفع رأسك في العالمين؛ فإن الناس في حاجة إليك وهم يسيرون في طريق الظلام والضلال.
سألني سائل: هل هذا الذي نسمعه من الغرب والشرق، من أمريكا ومن اليهود في إسرائيل ومن المنافقين والطبّالين والزمّارين في صفوفنا، أهذا الذي نسمعه قد تكلم الله عنه أم أنه بدعة في الزمان لا مثيل لها؟ هل هذا مذكور في القرآن؟
ذلك الصنف الوقح الذي يغيّر الحقائق وينكر النهار، ولا يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل. قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد، وينكر الفم طعم الماء من سقم.
الإجابة من سورة المنافقون عن صنف الناس الذين يقولون ما لا يعتقدون
هل هناك وقاحة مثل هذا؟ وهل هذه الحالة قد تكلم عنها ربنا في كتابه سبحانه؟
قلت له: إذا تأملت القرآن الكريم إلى الآية الرابعة من سورة المنافقون، تلك السورة التي تكلمت عن هذا الصنف من الناس الذي يتكلم بما لا يعتقد، ويعتقد غير الواقع، ويسير في ضلاله، يفسد في الأرض. والله سبحانه وتعالى لخّص حالهم وبيّن مآلهم:
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: 4]
حال المنافقين الذين يتصدرون لإبطال الحق وتضليل الناس
هذا هو حال أولئك الذين تصدّروا هنا وهناك ليبطلوا الحق وليضلّلوا الناس، والحق أبلج والباطل لجلج. وإذا رأيتموهم أعجبتكم هذه الصور الخارجية وأجسادهم وأشكالهم وصورهم.
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم»
ولكن ينظر [سبحانه] إلى التقوى منكم. فالذي معتبر عند الله هو التقوى وهو فعل الخير.
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الحج: 77]
واعملوا الخير لعلكم تفلحون، وافعلوا الخير أمرٌ للوجوب؛ نعمّر به أرضنا، نسعى للسلام.
مبدأ القتال في الإسلام وانكشاف حقيقة العدو الصهيوني
وإذا ما قاتلنا نقاتل بمبدأ:
﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
وكان المسلمون متّهمين منذ أربعين سنة أنهم يقولون غير الحقيقة، والآن فإن العدو الصهيوني هو الذي يقول غير الحقيقة. يتّهموننا بأننا ظاهرة صوتية، والآن فإن العدو هو الذي أصبح ظاهرة صوتية.
ترى الجبن في وجوه أولئك المقاتلين الجبناء، وترى الإحباط واليأس في وجوههم وهم يفرّون كالدجاج من المعارك التي يخوضها المجاهدون في سبيل الله من أبناء محمد صلى الله عليه وسلم. فالحمد لله رب العالمين.
صمود المقاومة رغم قلة العتاد وعودة السطوة لسلاح المسلمين
مع قلة العتاد وصعوبة الظروف وخونة الموقف، فإنهم يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى بإذن الله.
وإذا رأيتهم [أي المنافقين والأعداء] تعجبك أجسامهم، ولكن لا تعجب الله سبحانه وتعالى ولا تعجب المؤمنين ولا تعجب المؤمنات، بل إنها وبالٌ عليهم في الدنيا ووبالٌ عليهم في الآخرة؛ لأنهم يقولون ما لا يفعلون ويعتقدون ما لا يقولون، ويدلّسون على الناس ويخدعون الله ورسوله والمؤمنين؛ لأنهم يفسدون في الأرض.
صفة المنافقين الذين يعجبك قولهم ويفسدون في الأرض
والأمر الثاني أننا إذا سمعناهم سمعنا كلامًا مرصوصًا يحاول فيه القائل المنطق ومخاطبة العقل، وعند تحليله لا تجده شيئًا.
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ [البقرة: 204-206]
نعم، هذا صنف موجود من الناس يعجبك مظهره، وإذا تكلم تستمع لقوله، ولكنه يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل.
وصف الأراذل الذين يقتلون المسلمين ويزرعون الكراهية عبر الأجيال
وهذا هو الحاصل في أولئك الأراذل الذين يقتلون المسلمين بغير حق، ويزرعون الكراهية لدى أبنائنا وأحفادنا، ويريدون الإخلال بالسلام ليس في وقتنا وعصرنا ومصرنا فحسب، بل إنهم يريدونها حربًا شعواء عبر الأجيال. نصرنا الله عليهم وعلى فسادهم، آمين.
أيها المؤمنون، بين الحرب والخنوع مراحل كثيرة:
- •من تحريك الجيوش.
- •ومن استعمال السياسة.
- •ومن إنكار المنكر.
- •ومن الوقوف بصلابة مع المجاهدين.
- •من تمويلهم بالسلاح والعتاد وبالكلمة، بكلمة الحق.
ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وعد النصر للأمة وعودة السطوة لسلاح المسلمين رغم الظروف
فإن الجبن والضعف الذي ينال بعض القلوب لن يمنع هذه الأمة من أن تتم ما وعدها به رسولها من النصر. ونحن نرى النصر عندما نرى الامتثال [لأمر الله] قريبًا.
وها هم أولئك [الأعداء] يقتلون ويذبحون، قتلوا من الناس أكثر من ألف، وقتلت المقاومة نحو مائة كلهم من العسكريين إلا القليل. نعم، عادت السطوة لسلاح المسلمين، وعاد العقل لروح وقلب المسلم. فالحمد لله رب العالمين.
التأمل في آية سورة المنافقون في ظل الإعلام الخبيث والتصريحات الحمقاء
هكذا يكون الحال، ولا بد علينا أن نتأمل هذه الآية الكريمة ونحن نسمع هذا الإعلام الخبيث يتحدث هنا وهناك، وتلك التصريحات الحمقاء التي تذكر غير الحق هنا وهناك.
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون: 4]
حتى أنهم نزلوا في قرية من القرى للقبض على شخص يشبه زعيم المقاومة. يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، قاتلهم الله.
فإن هذا الذي يقتلهم هو الله:
﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ [الأنفال: 17]
فالحمد لله رب العالمين.
وصية بتعليم الأبناء الحب في الله وترك إرث الإيمان والسلام
علّموا أبناءكم الحب في الله والبغض في الله، علّموا أبناءكم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإننا سنرحل قريبًا من هذه الحياة، ولكن نترك ديننا وهو عالي الرأس يبلّغ عن ربه ولو آية.
نترك أبناءنا وأحفادنا من بعدنا يعمّرون ولا يدمّرون، يرفعون راية السلام لا راية الخراب، ثم بعد ذلك يضربون بأيديهم على كل مفسد في الأرض. الحمد لله رب العالمين أن جعلنا مسلمين.
معنى التعريف بالألف واللام في قوله تعالى هم العدو ودلالته على عداوتهم الشاملة
هم العدو، فأدخل [الله سبحانه وتعالى] الألف واللام مكان الإضافة. عدوّ مَن؟ عدوًّا لكثرة المضاف إليه حذفه وعوّضه بألف ولام، تجعلهم أعداء الدنيا كلها.
هم العدو، نعم:
- •هم أعداء الله.
- •وهم أعداء رسوله.
- •وهم أعداء المؤمنين.
- •وهم أعداء السلام.
- •وهم أعداء البشرية.
- •أعداء الصلاح.
- •وهم أعداء الأرض بحالها.
هم العدو، لم يقل عدوّ أي شيء وعدوّ مَن، ولكنهم هم الذين إذا ما عرفتهم الملائكة عرفتهم أنهم العدو، وإذا ما عرفهم الأنبياء والأولياء والأتقياء في السماوات وفي الأرض في الدنيا والآخرة عرف أن أولئك هم العدو.
التحذير من صنف المنافقين المنتشر في الشرق والغرب وإذن الله بقتاله
هذا الصنف من الناس مذكور في سورة المنافقون. أيها المسلم، احذر هذا الصنف من الناس؛ فإنه منتشر في الشرق وفي الغرب، في الداخل والخارج، في كل مستويات الناس.
والله سبحانه وتعالى يحذّر منه ويأذن بقتاله. وما بالك بمصير ومآل من يقاتله الله! الحمد لله الذي جعلنا مسلمين. ادعوا ربكم.
افتتاح الخطبة الثانية بالشهادة والصلاة على النبي والدعاء للمجاهدين
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه.
فاللهم صلِّ وسلِّم عليه كما يليق بجلالك عندك يا أرحم الراحمين أن يكون، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.
اللهم أنزل السكينة على قلوبنا وقلوب المجاهدين في سبيلك، سدّد رميهم. اللهم إنا نجعلك في نحور أعدائنا وأعدائك يا أرحم الراحمين، زلزل الأرض تحت أقدامهم.
الدعاء بالنصر وتثبيت الإيمان والحشر تحت لواء النبي
اللهم أذهب غيظ قلوبنا، اللهم استجب دعاءنا، اللهم انصرنا، اللهم انصرنا، اللهم انصرنا وانصر المسلمين في كافة أرجاء الأرض يا أرحم الراحمين.
اللهم ارفع أيدي الأمم عنا، افتح علينا فتوح العارفين بك، ثبّت الإيمان في قلوبنا وحبّبه إلينا وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين يا أرحم الراحمين.
اللهم احشرنا في زمرة المتقين، واحشرنا مع القوم الصادقين، واحشرنا تحت لواء نبيك الأمين، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة بغير حساب.
الدعاء بالرضا والمغفرة وتحرير القدس والتمكين في الأرض
إننا نريد رضاك اللهم، رضاك والجنة، ونعوذ يا ربنا بك من النار ومن غضبك يا أرحم الراحمين. اللهم ثبّت قلوبنا على الإيمان وفهّمنا مرادك من كتابك يا رب.
اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا ويسّر أمورنا وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك. اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم.
اللهم حرّر لنا القدس يا أرحم الراحمين من غير حول منا ولا قوة. اللهم يا رب العالمين اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا وارزقنا رزقًا واسعًا، واجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا.
الدعاء بالتمكين في الأرض والهداية والرحمة والختام بالصلاة على النبي
ومكّنّا في الأرض كما مكّنت الذين من قبلنا، وأعنّا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولك عاقبة الأمر من قبل ومن بعد يا أرحم الراحمين.
اللهم اهدنا واهدِ بنا وبلّغ بنا دينك، اللهم يا رب العالمين كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا. واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا، اللهم يا أرحم الراحمين.
صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد الأمين، واحشرنا تحت لوائه يوم الدين. اللهم متّعنا بالنظر إليك في جنة الخلد يا أرحم الراحمين. اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
أقم الصلاة.
