النظافة والتطهير من أهم طرق الوقاية من فيروس كورونا | أ.د علي جمعة - رمضان يحمينا

النظافة والتطهير من أهم طرق الوقاية من فيروس كورونا | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • النظافة جزء أساسي من الحياة السليمة، وقد جعلها الله شرطاً لصحة الصلاة في الثياب والبدن والمكان.
  • أمر الله تعالى بالنظافة في قوله: "وثيابك فطهر"، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث عليها بقوله: "نظفوا أفنيتكم".
  • في قوله تعالى: "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" معنى عميق، فالمتطهر في جسده وثيابه ومكانه شخص يحبه الله.
  • بلغت أهمية النظافة ذروتها في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله نظيف يحب النظافة".
  • مع أن الله سبحانه غني عن عالم الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، وهناك فارق بين المخلوق والخالق، إلا أن هذا الحديث يعلي من شأن النظافة.
  • النظافة جزء من الصراط المستقيم والحياة الطيبة، ويجب التمسك بها والأمر بها ومراجعتها.
  • النظافة ليست مسألة فردية بل مسألة مجتمع وأمة، ويجب التعاون عليها ومنع الانحراف عنها.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

النظافة من التوجيهات الربانية وشرط من شروط صحة الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من التوجيهات الربانية الصمدانية لبني الإنسان: الأمر بالنظافة. فالنظافة جزء لا يتجزأ من الحياة السليمة؛ ولذلك ربنا سبحانه وتعالى جعل طهارة الثياب شرطًا من شروط صحة الصلاة، وجعل طهارة البدن شرطًا من شروط صحة الصلاة، وجعل طهارة المكان شرطًا من شروط صحة الصلاة.

ولذلك قال [الله تعالى]:

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: 4]

وجعل [الله سبحانه وتعالى] النظافة لها قيمة عالية جدًّا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«نظِّفوا أفنيتكم»

وذلك اهتمامًا لنظافة المكان، ولنظافة الأبدان، ولنظافة الملابس والثياب.

محبة الله للمتطهرين وعلو شأن النظافة في الإسلام

يقول ربنا سبحانه وتعالى - والمتدبر في ذلك يلحظ فيها معنى عميقًا -:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]

فالذي يطهر جسده وثيابه ومكانه شخص يحبه الله. انظر إلى هذه الكلمة وعِشْ فيها: الله يحبك إذا كنت توَّابًا ترجع إليه، وإذا كنت متطهرًا تتجمل في هذه الحياة الدنيا وتنفذ أمره سبحانه وتعالى فيها.

يبلغ الغاية ما أخرجه الترمذي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:

«إن الله نظيف يحب النظافة»

هذا قمة في هذا الشأن: إن الله نظيف.

غنى الله عن خلقه ووصفه بالنظافة لإعلاء شأنها

الله سبحانه وتعالى غني عن عالم الأشياء وعن عالم الأشخاص وعن عالم الأحداث وعن عالم الأفكار؛ فالرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: 11]

﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ [الأنعام: 103]

وبالرغم من ذلك يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول هذه المقولة التي تُعلي من شأن النظافة:

«إن الله نظيف يحب النظافة»

الله يحب، والله يكره؛ إنما هو في تلك الصفات الإيجابية التي أمرنا بها، أو تلك الصفات السلبية التي زجرنا عنها ونُهينا أن نفعلها.

وجوب التمسك بالنظافة والتعاون عليها في المجتمع المسلم

النظافة جزء لا يتجزأ من الحياة السليمة، النظافة جزء لا يتجزأ من الصراط المستقيم، من الحياة الطيبة؛ ولذلك يجب علينا جميعًا أن نتمسك بالنظافة، وأن نأمر بها، وأن نراجعها، وأن لا نسكت عن المنحرفين عنها.

يجب علينا جميعًا؛ لأنها ليست مسألة شخص ولا مسألة مكان، بل هي مسألة مجتمع وأمة. يجب علينا جميعًا أن نتعاون على النظافة، وأن نضرب على يد من انحرف عنها.