النماذج الأربعة للتعايش | 18 - 10 - 2019 | أ.د علي جمعة | مسجد سلطان - سنغافورة
- •الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة.
- •ترك النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين المحجة البيضاء وكتاب الله وسنته وأهل بيته وسيرته العطرة.
- •عاش النبي في مكة ثلاث عشرة سنة وسط مجتمع مشرك يعبد الأصنام دون اصطدام معهم لأنه يدعو إلى السلام.
- •علّم النبي المسلمين كيفية العيش في وسط غير المسلمين مع التمسك بأحكام الإسلام دون صدام.
- •هاجر الصحابة إلى الحبشة وعاشوا هناك تحت حكم غير إسلامي واندمجوا في المجتمع ودافعوا عن أوطانهم.
- •في المدينة، أسس النبي أول دستور عرفته البشرية في صحيفة المدينة التي أقرت مفهوم المواطنة والتعايش بين المختلفين.
- •لما اعتدى المشركون على المسلمين أذن لهم بالقتال للدفاع عن أنفسهم فقط دون اعتداء.
- •ضرب المسلمون أفضل أنواع التسامح حتى أسلم الناس.
- •يجب اتباع سنة النبي وأن نكون دعاة إلى الله بأحوالنا قبل أقوالنا.
خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في العالمين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار بإحسان يا رب العالمين.
الآيات القرآنية في التقوى والاستقامة على أمر الله تعالى
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي محمد ﷺ
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وإن شر الأمور محدثاتها؛ فكل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ترك لنا كتاب الله، وترك لنا سنته، وترك لنا عترة أهل بيته.
فما ترك شيئًا يقربنا إلى الله ويقربنا إلى الجنة ويبعدنا عن سخطه وعن النار إلا وقد أمرنا به، وما ترك شيئًا يبعدنا عن الله ويقربنا من سخطه والنار ويبعدنا عن الجنة إلا وقد نهانا عنه. ترك لنا سيرته العطرة.
دعوة النبي ﷺ في مكة وسط المشركين وتعليم المسلمين التعايش
وترك لنا [رسول الله ﷺ] كيف نتصرف في المواقف المختلفة، حيثما كان المسلم وحيثما أراد الله له أن يكون. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكث في مكة المكرمة نحو ثلاث عشرة سنة، عشر سنين وهو يدعو إلى الله في وسط أناس يكرهون الإسلام والمسلمين ويشركون بالله ويعبدون الأوثان.
كان إذا دخل صلى الله عليه وآله وسلم البيت الحرام وجد ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة من كل اتجاه، لكنه صلى الله عليه وسلم لم يصطدم مع من حوله؛ لأنه يدعو إلى السلام، ويعلّم المسلمين إلى يوم الدين حينما يأذن الله سبحانه وتعالى أن يعيشوا في وسط غير المسلمين، أن يعيشوا إسلامهم وأن لا يتزحزحوا عنه وأن يتمسكوا بأحكامه دون أن يصطدموا مع الخلق.
غير المسلمين أمة الدعوة ورجاء الهداية لهم وصفات مجتمع مكة
فهؤلاء الخلق هم أمة الدعوة، دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهم الذين نرجو الله سبحانه وتعالى لهم الهداية ولهم الصلاح، ولهم أن يعمروا الأرض كما أمر ربنا سبحانه وتعالى، ولهم أن يزكوا أنفسهم من كل ما يعيب.
فالمسلم في مكة وكان مجتمعًا مشركًا بكل المعاني؛ كانوا يشربون الدم، وكانوا يقتلون البنات في المهد، وكانوا يظلمون العبيد ويضربون ظهورهم ويكلفونهم بما لا يطيقون، وكانوا يتعاملون بالربا والزنا والفاحشة والخنا، كانوا قوم سوء.
النبي ﷺ يرى الخير في المشركين ويدعو لإسلام عمر بن الخطاب
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلمح فيهم الخير فيقول:
قال رسول الله ﷺ: «خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا»
كان يدعو الله سبحانه وتعالى أن يُسلِم عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام؛ بما كان في كل واحد منهما من المعاني والصفات التي يحبها الله سبحانه وتعالى. فأبو جهل مع جهله فيه صفات يحبها الله.
ولذلك دخل رسول الله الكعبة وصلى بها والأصنام منصوبة، لم يقل يومًا قط: ارفعوا هذه الأصنام، أو يصطدم مع من حوله في مجتمعه، وجلس هكذا سنين طويلة.
قصة خباب بن الأرت وغضب النبي ﷺ من طلب القتال في مكة
جاءه أحدهم خباب بن الأرت رضي الله عنه وقال: يا رسول الله، ألا تستعرض بنا الوادي؟ يعني [ألا] نقاتل المشركين. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرّ وجهه الشريف من الغضب وقال:
قال رسول الله ﷺ: «إني رسول الله ولينصرني الله حتى تسير الضعينة من مكة إلى الحيرة لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها، وإن الرجل ممن كان قبلكم كان يؤتى به فيوضع المنشار بين جلده وعظمه لا يصده ذلك عن دينه شيئًا»
رفض [رسول الله ﷺ] أن يصطدم بمن حوله من الناس؛ لأن هذا الدين اسمه دين الإسلام، والإسلام من السلام.
السلام اسم من أسماء الله وتحية المسلمين وختام الصلاة
والسلام تحية ربنا سبحانه وتعالى للملائكة ولأهل الجنة، والسلام اسم من أسمائه تعالى، والسلام اسم من أسماء الجنة فهي دار السلام، والسلام تحية المسلم مع الناس أجمعين.
والسلام ختام الصلاة تستقبل به الناس كلهم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بل تستقبل به الأكوان كلها؛ فعندما تسلم في الصلاة ولو كنت وحدك فأنت تُسلِّم على الكون بأن العلاقة التي بينك وبينه السلام.
دين الإسلام دعا إلى التعايش والسلام وضرب النبي ﷺ المثل في مكة والحبشة
هذا الدين الذي دعا إلى السلام ودعا إلى التعايش مع الناس أجمعين، ضرب لنا فيه مثلًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة: كيف نعيش في بلاد حتى لو كان أهلها يكرهون الإسلام والمسلمين.
وضرب لنا مثالًا آخر في الحبشة، حيث ذهب الصحابة الكرام مهاجرين في سبيل الله، فتلقتهم دولة لا تكره الإسلام ولا تعمل ضده وتعتبره دينًا؛ ولذلك تركوا المسلمين يعيشون. حتى إن المسلمين هناك أكثرهم لم يعودوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعدما هاجر إلى المدينة وأصبحت له دولة واستقلت بنفسها.
المسلمون في الحبشة عاشوا ودافعوا عن أوطانهم وعرفوا معنى التعايش
وعاشوا [المسلمون في الحبشة] حتى إن المسلمين في الحبشة اليوم هم أبناء الصحابة الكرام، عاشوا هناك ودخلوا جيش النجاشي ودافعوا عن أوطانهم، وعرفوا معنى أن يعيش الإسلام في دولة لم تجعل سقف هذه الدولة أحكام الإسلام.
ثم هاجر صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، فوجد فيها يهودًا ووجد فيها وثنيين، ووجد فيها مسلمين مهاجرين ومؤمنين من الأنصار، ووجد فيها طائفة عجيبة من المنافقين.
صحيفة المدينة أول دستور عرفته البشرية وإقرار مفهوم المواطنة
فجمع [رسول الله ﷺ] كل هؤلاء وهذا التنوع كله في دستور كان أول دستور عرفته البشرية تحت اسم صحيفة المدينة. وفي صحيفة المدينة أقرّ [النبي ﷺ] مفهوم المواطنة، وأقرّ كيف يعيش المختلفون في مجتمع واحد.
وكان المسلمون وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رأسهم، كانوا جميعًا مثالًا يُحتذى، حتى أن الناس قد دخلت في دين الله أفواجًا.
اعتداء المشركين على المسلمين في بدر وأحد والخندق والإذن بالقتال دفاعاً
وهم في المدينة صمم المشركون على هلاكهم، فجاءوا يعتدون عليهم في بدر وهي بالقرب من المدينة، ثم في أُحد وهو جبل المدينة، ثم في الخندق وكان حول المدينة.
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال من كل مكان، أذِن لأصحابه في القتال للدفاع عن أنفسهم:
﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
فكان المسلمون مثالًا يُحتذى، حتى جلا اليهود من المدينة وأسلم الناس أجمعون، وانتهت ظاهرة النفاق أو كادت، فخلصت المدينة للمسلمين فضربوا للعالمين أفضل أنواع التسامح.
وصية النبي ﷺ بتطبيق الإسلام والتبليغ بالحال قبل المقال
عباد الله، هذا رسولكم يعلمكم: حيثما كنتم طبقوا الإسلام بسهولة، وكونوا دعاة إلى الله. يقول فيها [رسول الله ﷺ]:
قال رسول الله ﷺ: «بلِّغوا عني ولو آية»
بحالكم قبل قالكم؛ فإن أنتم فعلتم ذلك فقد اتبعتم المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم، وإن أنتم تركتم سنته ورأيتم لأنفسكم حولًا وقوة فإنكم تكونون على خطر عظيم.
دعاء الصلاة على النبي ﷺ والثناء على الصحابة الكرام
ادعوا ربكم: اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وأنعم وتفضل وبارك بجلالك وكرمك على زين عبادك وأشرف عبادك سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
ورضي الله تبارك وتعالى عن كل صحابة رسول الله أجمعين.
افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والشهادة والصلاة على النبي ﷺ
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعباده المختارين من الأنبياء والمرسلين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه صلى الله عليه وآله وسلم.
فاللهم صلِّ وسلِّم صلاةً كاملةً وسلامًا تامًا على نبيٍّ تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتُقضى به الحوائج وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم يا رب العالمين تسليمًا كثيرًا.
النبي ﷺ الإنسان الكامل والآيات القرآنية الدالة على وجوب اتباعه
أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المثال الأتم والإنسان الكامل:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ [آل عمران: 31]
﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ [الحشر: 7]
﴿أَطِيعُوا ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ﴾ [النساء: 59]
اتباع هدي النبي ﷺ سبيل الرضا ومخالفته سبيل الخسران
فهو [رسول الله ﷺ] الإنسان الكامل الذي إذا ما سرنا على هديه الشريف وسنته المنيفة فإننا نكون في رضا الله، وإن خالفناه فالعيب يرجع إلينا، والأمر نقول فيه: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
فاللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وأرنا الحق حقًا واهدنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنبنا اتباعه.
الدعاء بأن يكون القرآن ربيع القلوب وجلاء الهموم ونور الأبصار
واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا، علِّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
اللهم انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، اللهم افتح علينا فتوح العارفين بك، وافتح علينا من خزائن فضلك ورحمتك ما تثبت به الإيمان في قلوبنا.
الدعاء بتحبيب الإيمان وتزيينه في القلوب والإعانة على العبادة
اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه لنا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين. أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
أحيِنا مسلمين وأمِتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيَّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرُّقنا من بعده تفرُّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا.
دعاء الهداية والعافية والبركة والتوسل بدعاء النبي ﷺ
اللهم يا رب العالمين اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت. نسألك من كل خير سألك منه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونعوذ بك من كل شيء استعاذك منه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم يا ربنا استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك، واحشرنا في ظل عرشك وتحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.
الدعاء بدخول الجنة والنظر إلى وجه الله الكريم وطلب العلم النافع
ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.
آتنا في الدنيا حسنة، فاصرف عنا السوء بما شئت وأنى شئت وكيف شئت. وارزقنا يا رب العالمين علمًا نافعًا وقلبًا خاشعًا ورزقًا واسعًا وعينًا من خشيتك دامعة ونفسًا قانعة وشفاءً من كل داء. واهدنا واهدِ بنا واهدِ أبناءنا وأهلنا.
اللهم يا رب العالمين وآتنا في الآخرة حسنة، فاصرف وادفع عنا السوء بما شئت، واجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الأمر بإقامة الصلاة وإقامتها والتكبير وختام الخطبة
وأقم الصلاة:
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
