ما حكم استعمال آنية الذهب والفضة وما هي أحكام الضبة وكيف يتم التحري عند اشتباه الطاهر بالنجس؟
يحرم استعمال آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء على حد سواء، ولا يحل للمرأة منهما إلا الحلي. أما الضبة من الذهب أو الفضة فتحرم إذا كانت كبيرة للزينة، وتحل إذا كانت صغيرة للحاجة، وتكره في الحالتين المتوسطتين. وعند اشتباه الطاهر بالنجس يجب التحري بالأمارات الظنية، فإن تعذر خُلط الماءان معاً ورُميا.
- •
هل يجوز استعمال الأواني المصنوعة من الأحجار الكريمة كالفيروز والزبرجد مهما بلغ ثمنها؟
- •
يُباح كل إناء طاهر من خشب أو معدن أو زجاج أو حجر كريم، والتحريم مقصور على الذهب والفضة بنص شرعي لا بسبب الغلاء.
- •
يحرم استعمال آنية الذهب والفضة على الجميع، ولا يحل للمرأة منهما إلا التحلي بالحلي دون استعمالها في الأكل أو الشرب أو غيره.
- •
الضبة من الذهب أو الفضة لها أربع صور: كبيرة للزينة حرام، صغيرة للحاجة حلال، وكبيرة للحاجة أو صغيرة للزينة مكروهة لوجود الخلاف.
- •
يُستحب تغطية الأواني ولو بعود خشب امتثالاً للسنة النبوية وصوناً للطهارة.
- •
عند اشتباه الطاهر بالنجس يجب التحري بالأمارات الظنية إذا تعددت الأشياء، فإن انسد باب التحري خُلط الماءان ورُميا معاً.
- 0:00
مقدمة باب الآنية في الفقه الشافعي وبيان ارتباطه بأبواب الماء والنجاسات السابقة وما يُباح من الأواني وما لا يُباح.
- 1:06
كل إناء طاهر مباح الاستعمال بما فيه الأحجار الكريمة كالفيروز، والتحريم مقصور على الذهب والفضة فقط.
- 2:23
اشتراط الطهارة في مادة الإناء شرط أساسي، فلا يجوز استعمال ما صُنع من مواد نجسة كجلد الخنزير أو الميتة.
- 3:04
قصة السبحة المفقودة في الحرم ووجودها بعد عشر سنوات دليل على أن الله يرد الحقوق لأصحابها بطرق خارقة للعادة.
- 4:16
اللقطة يجوز استعمالها وبيعها، لكن إذا جاء صاحبها مثبتاً ملكيتها بعلامات دقيقة وجب ردها إليه.
- 5:12
تحريم الذهب والفضة في الآنية حكم تعبدي بنص شرعي لا علاقة له بغلاء الثمن، فالأحجار الكريمة الأغلى منهما حلال.
- 6:29
الحكم التعبدي يُقبل امتثالاً لله دون اشتراط علة، ويُوضح بمثال الأعداد التي لا تقوم إلا بالواحد كما لا يقوم شيء إلا بالله.
- 7:23
كل شيء في الكون يدل على وحدانية الله دون حلول أو اتحاد، كما أن كل عدد لا يقوم إلا بالواحد.
- 7:51
تحريم الذهب والفضة يمتد لكل أداة لا للآنية فقط، فمرود الكحل من الفضة محرم الاستعمال رغم أنه ليس إناءً.
- 8:43
التحريم يشمل الاستعمال مطلقاً سواء كان الشيء إناءً كالمكحلة أو أداة كالمرود، ما دام مصنوعاً من ذهب أو فضة.
- 9:18
المرأة لا يحل لها استعمال آنية الذهب والفضة، ويحل لها منهما الحلي فقط، أما الأحجار الكريمة كالزبرجد فمباحة.
- 10:08
الضبة هي القطعة التي تُثبَّت بها شقوق الأواني الثمينة كالكهرمان، وهي أصل المسألة الفقهية في حكم صنعها من الذهب أو الفضة.
- 11:23
الضبة من الذهب أو الفضة لها أربع صور تتعلق بالحجم والغرض، وأحكامها تتراوح بين الحل والحرمة والكراهة.
- 12:38
الضبة الصغيرة للحاجة حلال، والكبيرة للزينة حرام، والكبيرة للحاجة والصغيرة للزينة مكروهتان لوجود الخلاف الفقهي.
- 13:37
الضبة تحرم باجتماع الكبر والزينة، وتحل باجتماع الصغر والحاجة، وتكره عند انفراد أحدهما لوجود الخلاف الفقهي.
- 15:07
تغطية الأواني مستحبة بالسنة النبوية لصون الطهارة، وتحصل ولو بوضع عود خشب فوق الإناء.
- 16:09
شدة تمسك العلماء بالسنة تظهر في قولهم بتغطية الأواني ولو بعود خشب صغير، رفضاً للتفريط في أي سنة نبوية.
- 16:28
التحري هو الاجتهاد بالأمارات الظنية عند اشتباه الطاهر بالنجس، ويجب اللجوء إليه حين تتعذر معرفة الطاهر بالدليل القاطع.
- 17:35
الأدلة اليقينية تُعرِّف الطاهر والنجس قطعاً، أما الأمارات فعلامات ظنية يُعمل بها في التحري عند انعدام الدليل القاطع.
- 18:30
ميل النفس إلى أحد المشتبهين بناءً على أمارات ظنية معتبر في التحري، وإن لم يكن يقيناً فهو كافٍ للعمل به.
- 19:21
التحري واجب حتى على الأعمى، ويُشترط تعدد الأشياء المشتبهة، فلا يصح التحري في شيء واحد كجلباب واحد.
- 20:22
التحري يشترط تعدد الأشياء المشتبهة، فإذا كان الاشتباه في شيء واحد وجب التخلص منه كله إذ لا مجال للتحري.
- 21:16
شروط التحري تشمل بقاء النجاسة ووجود أصل الحل لكل مشتبه ووجود علامة يُعمل بها، فإن انعدمت خُلط الماءان ورُميا.
- 22:20
عند انسداد باب التحري وانعدام العلامة يُخلط الماءان معاً فيصيران نجسين بيقين ثم يُرميان، وهو الحل الفقهي لإنهاء الاشتباه.
ما موضوع باب الآنية وما علاقته بأبواب الماء والنجاسات في الفقه الشافعي؟
باب الآنية يأتي بعد الكلام عن الماء والنجاسات، ليبين حكم الأوعية التي توضع فيها المياه الطاهرة أو النجسة. والمقصود بيان ما يُباح من الآنية وما لا يُباح سواء كانت فارغة أو مملوءة.
ما الأواني المباحة الاستعمال وهل يجوز استخدام الأواني المصنوعة من الأحجار الكريمة كالفيروز؟
يُباح كل إناء طاهر مهما كانت مادته، سواء أكان من خشب أم نحاس أم ألمنيوم أم زجاج أم أحجار كريمة كالفيروز والزبرجد. فالإناء المصنوع من الفيروز مهما بلغ ثمنه حلال الاستعمال، والتحريم لا يتعلق بغلاء الثمن.
ما شرط الطهارة في الآنية ولماذا لا يجوز استعمال الآنية المصنوعة من جلد الخنزير أو الميتة؟
يُشترط في الإناء المباح أن يكون طاهراً في ذاته، فلا يصح صنع إناء من جلد الخنزير أو الكلب أو الميتة قبل الدباغ لأنها نجسة. وهذا الشرط يشمل جميع أنواع الأواني سواء كانت من خشب أو معدن أو غيرهما.
ما الدرس المستفاد من قصة الشيخ الذي وجد سبحته بعد عشر سنوات في يد شخص آخر؟
القصة تدل على أن الله يرد الحقوق إلى أصحابها بطرق لا يتوقعها الإنسان، فالشيخ فقد سبحته في الحرم وبعد عشر سنوات وجدها في مصر بيد شخص آخر وعرفها بعلامة مميزة. وهذا يبين أن الدنيا ضيقة وأن الله قادر على رد الحقوق.
هل يجوز لمن وجد لقطة أن يستعملها أو يبيعها وماذا يفعل إذا جاء صاحبها بعد سنوات؟
من وجد لقطة كسوار يجوز له استعمالها وبيعها بعد التعريف بها، لكن إذا جاء صاحبها وأثبت ملكيتها بعلامات دقيقة وجب ردها إليه. وهذا يدل على أن الله يرد الحقوق لأصحابها مهما طال الزمن.
لماذا تحرم آنية الذهب والفضة وهل العلة هي غلاء ثمنهما؟
تحريم آنية الذهب والفضة ليس بسبب غلاء ثمنهما بل بنص شرعي صريح. فطفاية من فيروز بستة وعشرين ألفاً حلال، وملعقة من ذهب بألف حرام، لأن العبرة بما قاله الشرع لا بالقيمة المادية.
ما معنى الحكم التعبدي في الشريعة وكيف يُفهم بمثال الأعداد والواحد؟
الحكم التعبدي هو ما يُقبل ويُمتثل به دون البحث عن علة محددة، وهو من باب الخضوع لله. ويُضرب له مثل الأعداد التي لا تقوم إلا بالواحد، كما أن كل شيء في الكون لا يكون إلا بالله سبحانه وتعالى.
كيف يدل الكون على وحدانية الله مع نفي الحلول والاتحاد؟
الكون يدل على أن كل شيء فيه لا يكون إلا بالله، كما لا يكون العدد عدداً إلا بالواحد. لكن هذا لا يعني الحلول أو الاتحاد، بل يعني أن الله خالق كل شيء ومدبره وأن في كل شيء آية تدل على أنه الواحد.
هل يقتصر تحريم الذهب والفضة على الآنية فقط أم يشمل أدوات أخرى كمرود الكحل؟
التحريم يشمل كل استعمال للذهب والفضة وليس الآنية فقط، فمرود الكحل المصنوع من الفضة محرم الاستعمال حتى وإن لم يكن إناءً. ويجوز للرجل الاكتحال بكحل الإثمد للعلاج لكن بمرود غير مصنوع من الذهب أو الفضة.
ما الفرق بين الإناء والأداة في باب تحريم الذهب والفضة وهل يشمل التحريم كليهما؟
التحريم في باب الذهب والفضة يتعلق بالاستعمال لا بكون الشيء إناءً فقط. فالمكحلة إناء لأنه يوضع فيها شيء، والمرود أداة وليس إناءً، وكلاهما محرم الاستعمال إذا كان من ذهب أو فضة.
هل يجوز للمرأة استعمال آنية الذهب والفضة لأنه يحل لها لبسهما؟
لا يجوز للمرأة استعمال آنية الذهب والفضة ولا الأدوات المصنوعة منهما، ولا يحل لها منهما إلا الحلي أي التحلي بهما. أما الزبرجد وغيره من الأحجار الكريمة فلا حرج في استعمالها لأن التحريم مقصور على الذهب والفضة فقط.
ما معنى الضبة وما سبب وجودها في الأواني الثمينة؟
الضبة هي الدبوس أو القطعة الصغيرة التي تُثبَّت بها الشقوق في الأواني الثمينة لمنع تكسرها. وكانت الأواني قديماً تُصنع من مواد غالية كالكهرمان والرخام والبلور، فإذا تشققت احتاجت إلى ضبة لإصلاحها.
ما الصور الأربع للضبة من الذهب أو الفضة وما حكم كل صورة؟
للضبة من الذهب أو الفضة أربع صور: كبيرة للحاجة، وكبيرة للزينة، وصغيرة للحاجة، وصغيرة للزينة. وهذه الصور الأربع تختلف أحكامها بين الحل والحرمة والكراهة كما يفصله الفقه الشافعي.
ما حكم الضبة الصغيرة للحاجة والكبيرة للزينة والحالتين المتوسطتين؟
الضبة الصغيرة للحاجة حلال لأنها ضرورة لإصلاح الإناء دون إسراف. والضبة الكبيرة للزينة حرام قطعاً. أما الكبيرة للحاجة والصغيرة للزينة ففيهما خلاف بين العلماء وحكمهما الكراهة.
ما الضابط الجامع لأحكام الضبة من الذهب والفضة بين الحل والحرمة والكراهة؟
الضابط أن الضبة تحرم إذا اجتمع فيها الكبر والزينة معاً، وتحل إذا اجتمع فيها الصغر والحاجة معاً. وإذا وُجد أحدهما دون الآخر كبيرة للحاجة أو صغيرة للزينة فحكمها الكراهة لوجود الخلاف، والخروج من الخلاف مستحب.
ما حكم تغطية الأواني وما الدليل على استحبابها في السنة النبوية؟
يُستحب تغطية الأواني استناداً إلى السنة النبوية، وذلك لصون الماء والطعام من التلوث بما قد يُلقيه فيها حيوان أو حشرة. ويكفي في التغطية وضع عود خشب فوق الإناء إذا لم يتوفر غطاء، امتثالاً للسنة.
كيف تجلّت شدة تمسك العلماء بالسنة في مسألة تغطية الأواني؟
العلماء لم يتساهلوا في السنة حتى في أبسط الأمور، فقالوا تُغطى الأواني ولو بعود خشب صغير. هذا يدل على أن الامتثال للسنة واجب حتى في الصورة الأدنى منها دون تفريط.
ما معنى التحري عند اشتباه الطاهر بالنجس وكيف يُطبَّق؟
التحري هو الاجتهاد باستخدام الأمارات الظنية عند عدم القدرة على التمييز بين الطاهر والنجس. فإذا اشتبه إناءان أو ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس ولم يُعرف أيهما، وجب التحري بكل وسيلة ممكنة للوصول إلى غلبة الظن.
ما الفرق بين الأدلة اليقينية والأمارات الظنية في باب التحري؟
الأدلة اليقينية هي ما يُعرف به الطاهر أو النجس بشكل قاطع كمعرفة أن الكلب أمسك بثوب بعينه. أما الأمارات فهي علامات ظنية كترتيب الثياب أو عادة اللبس، وهي ما يُعمل به في التحري عند الاشتباه.
هل يكفي ميل النفس إلى أحد الشيئين المشتبهين في التحري أم لا بد من دليل؟
يكفي في التحري أن يميل القلب إلى أحد الشيئين المشتبهين بناءً على أمارات ظنية، وإن لم يكن ذلك يقيناً. فالأمارات ليست أدلة قاطعة لكنها معتبرة شرعاً في هذا الباب ويُعمل بها.
هل يجب التحري على الأعمى وما شرط التعدد في الأشياء المشتبهة؟
يجب التحري حتى على الأعمى بما يستطيعه من اللمس والتفحص وغيره من الوسائل. ويُشترط في التحري أن تكون الأشياء المشتبهة متعددة، فإذا كان الاشتباه في شيء واحد كجلباب واحد لا يصح التحري ويجب التخلص منه كله.
لماذا لا يصح التحري في الشيء الواحد وما الحكم إذا كان الاشتباه في جلباب واحد فقط؟
التحري يقوم على الموازنة بين شيئين أو أكثر، فإذا كان الاشتباه في شيء واحد كجلباب واحد لا يمكن الموازنة ولا يصح التحري. والحكم في هذه الحالة التخلص من الشيء كله لأنه لا سبيل للتمييز.
ما الشروط الأخرى للتحري غير التعدد وما حكم التحري إذا زالت النجاسة أو انسدت العلامة؟
يُشترط في التحري بقاء النجاسة وعدم زوالها، وأن يكون لكل من المشتبهين أصل في حل المطلوب، وأن يكون للعلامة مجال يُعمل به. فإذا زالت النجاسة أو انسدت العلامة تماماً انتقل الحكم إلى خلط الماءين ورميهما.
ماذا يفعل المسلم إذا انسد باب التحري ولم يجد علامة تميز الطاهر من النجس؟
إذا انسد باب التحري ولم توجد علامة يُعمل بها، يُخلط الماءان معاً فيصبح كلاهما نجساً بيقين ثم يُرميان. هذا الحل يُنهي الاشتباه بالتيقن من النجاسة ويُمكّن المسلم من البحث عن ماء طاهر جديد.
آنية الذهب والفضة محرمة الاستعمال على الجميع، والضبة منهما تحل صغيرةً للحاجة وتحرم كبيرةً للزينة.
باب الآنية في الفقه الشافعي يُبيح كل إناء طاهر مهما كانت مادته أو ثمنه، سواء أكان من خشب أم معدن أم أحجار كريمة كالفيروز والزبرجد والكهرمان. والتحريم مقصور على الذهب والفضة بنص شرعي صريح، لا لغلاء ثمنهما، فطفاية من فيروز بستة وعشرين ألفاً حلال، وملعقة من ذهب بألف حرام، والعبرة بالنص لا بالقيمة.
أما الضبة وهي الدبوس الذي يُثبَّت به الشق في الإناء الثمين، فلها أربع صور: تحل صغيرةً للحاجة، وتحرم كبيرةً للزينة، وتكره كبيرةً للحاجة أو صغيرةً للزينة خروجاً من الخلاف. وفيما يخص التحري عند اشتباه الطاهر بالنجس، فيجب أن تتعدد الأشياء المشتبهة، ويُعمل بالأمارات الظنية، فإن انسد باب التحري خُلط الماءان ورُميا معاً.
أبرز ما تستفيد منه
- كل إناء طاهر مباح ما عدا الذهب والفضة، والتحريم بالنص لا بالغلاء.
- الضبة الصغيرة للحاجة حلال، والكبيرة للزينة حرام، وما بينهما مكروه.
- التحري عند الاشتباه يشترط تعدد الأشياء المشتبهة ووجود أمارة يُعمل بها.
- إذا انسد باب التحري خُلط الماءان معاً ورُميا للتيقن من النجاسة.
مقدمة الدرس وبيان موضوع باب الآنية وترتيبه في الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: باب الآنية.
يعني هناك [في الأبواب السابقة] تكلّم عن النجاسات؛ في البداية تكلّم عن الماء الذي تحصل به الطهارة، ثم بيّن النجاسات التي ينبغي علينا أن نتحرّز منها وأن نزيلها وأن نتنزّه عنها.
ثم بعد ذلك سيتحدث عن الآنية التي ستوجد فيها هذه المياه: الطاهرة المطهّرة، أو الطاهرة فقط، أو الطاهرة التي أصابها شيء من النجاسات فتنجّست، أو التي فيها شيء من النجاسات. ما الذي يُباح منها وما الذي لا يُباح؟ [أي] في ذاته وهو فارغ، الإناء وهو فارغ، ما قصته؟
حكم الآنية المباحة وأنواعها من خشب وغيره ما عدا الذهب والفضة
قال [المصنف]: يُباح منها طاهرٌ من خشب أو غيره، لا فضة أو ذهب.
إذن كل شيء مباح؛ يكون صفيحًا أو خشبًا أو نحاسًا أو ألمنيوم أو زجاجًا أو زبرجدًا أو فيروزًا أو أيّ شيء. إناء الفيروز، الكوب المصنوع من الفيروز تشتريه بثمن غالٍ.
الطفّاية المصنوعة من الفيروز ثمنها ستة وعشرون ألف جنيه، عُرضت عليّ، لكنني لست راضيًا أن أشتريها. هل هي حرام أن يشتري المرء هذا؟ لكن حلال، حلال.
ماذا يعني ذلك؟ لنفترض أن شخصًا ملكًا أو من الأغنياء لديه أموال كثيرة جدًا، فيشتري هذه الفيروزة، [أو] شخص سيُحضرها لي هدية، هيّا إن شاء الله، لو ربنا رزق، لا مانع منه، حلال.
اشتراط طهارة الإناء وعدم جواز استعمال الآنية النجسة
فماذا يكون بالآنية؟ يُباح منها طاهر؛ لا يصح أن تصنع من جلد الخنزير شيئًا، أو [من جلد] كلب شيئًا، أو تستخدم الميتة قبل الدباغ كقرورة للماء مثلًا. هذا لا يصح لأنه نجس.
فأول شيء هو الطهارة، سواء كان من خشب أو غيره، فقد شملت كل شيء، سواء كان من المعدن، سواء كان [من] الأشجار وما إلى ذلك.
لا فضة أو ذهب؛ فإن ربنا حرّم عليّ أن أصنع كوبًا من فضة أو كوبًا من ذهب، وهكذا.
قصة الشيخ الذي وجد سبحته بعد عشر سنوات في يد رجل آخر
مرة أحد مشايخنا وبينما كان يطوف حول الكعبة، فقد [سقطت] سبحته وكانت الحبة رقم سبعة محفورة بطريقة معينة. وهذه السبحة بعد عشر سنوات وجدها في يد شخص هنا في مصر.
نظر إليه هكذا وقال له: هذه السبحة، هل وجدتها في الحرم؟ فقال له: نعم. قال له: في الطواف؟ فقال له: نعم. قال له: منذ عشر سنوات مضت؟ فقال له: نعم. قال له: هذه السبحة خاصتي، فأعطاها له.
إذن، كم سنة غابت عن الرجل وهو وجدها في الحرم؟ أليس كان من الممكن أن تكون لشخص أفغاني أو مغربي؟ سبحان الله! طيب، بعد عشر سنوات ما الذي يجعل الشيخ يراها؟ الله أعلم. وافترض أن هذا الرجل كان قد باعها، انتهى الأمر، لقد بيعت وانتهى أمرها.
قصة السوار وكيف أن الدنيا ضيقة وأن الله يُرجع الحقوق لأصحابها
فهذه الفتاة تأخذ السوار ويجوز لها استعماله ويجوز لها بيعه ويجوز لها أن تفعل أيّ شيء. لكن لو جاء [صاحبه] بعد عشر سنوات أخرى، لا نعرف كيف، لا نعرف نحن كيف.
وقال لها [صاحب السوار]: هذا السوار، لقد وجدتِه في شارع كذا يوم كذا، في أيام كذا حدث كذا، وكان مثنيًا وأنتِ أصلحتِه، أليس كذلك؟ نعم، تقول له: نعم، خذها، هل أنت ملكها؟ خذها، إن شاء الله.
لنفترض أنها وجدت صاحبتها هناك، متزوجها متزوج، طيب. سبحان الله، الدنيا ضيقة، الدنيا ضيقة! فلا نقول كيف سيفعل ربنا، سيفعلها. ستذهب فتجد زوجها متزوجًا، وفي أمان الله، وضرّتها تقول لها: والله هذه خاصتي وأنتِ كذا وكذا هكذا، تقول لها: خذيها.
العبرة في تحريم الآنية بالنص الشرعي لا بغلاء الثمن
طيب، يُباح منها طاهر من خشب أو غيره، لا فضة أو ذهب. فماذا حرّم الشرع؟ أليس أنه حرّم الأشياء الغالية؟ لا.
بل نقول إن هذا الفيروز يُستخدم لإطفاء السجائر فيه، والعياذ بالله أصلًا عندنا السجائر حرام. أأشتري يعني أشتري طفّاية؟ هذه الطفّاية بستة وعشرين ألف جنيه. نعم، حلال؟ حلال.
طيب، فلنحضرها من الذهب، كم ستكلف؟ هي تتكلف ألفًا. حرام؟ حرام! سبحان الله!
إذن العبرة ليست بالغلوّ وعدمه، العبرة بأن ربنا قال إن الذهب والفضة حرام فهو حرام، وليس بسبب الغلوّ. لو وجدنا ماسة كبيرة مائة قيراط أو مائتي قيراط وصنعنا منها كوبًا، فهل ستكون حلالًا؟ وقال [العلماء] إن الذهب ليس حلالًا [أي: الماسة حلال والذهب حرام]. لماذا؟ الله، هذه هي القضية.
بيان معنى التعبدي في الأحكام الشرعية وضرب مثال بالأعداد والواحد
الله، انظر كل شيء! نعم. قالوا: كيف يدخل [الله] في كل شيء؟ قال له: سأقول لك، سأحكي لك حكاية. تعبّدي؛ لا بد أن أقول لك تعبّدي.
قبل الواحد ماذا يوجد؟ قال لهم: لا يوجد شيء. قال له: لا إله إلا الله، ها، لا إله إلا الله. وهذا يعني قبل الواحد لا يوجد شيء، هو واحد. نعم، حسنًا.
اثنان ماذا يعني؟ قالوا: واحد وواحد. حسنًا، وثلاثة؟ قالوا: واحد وواحد وواحد. وأربعة؟ واحد وواحد وواحد وواحد.
الله! إن ربنا موجود في كل شيء، يعني لا يكون شيء إلا بالله، كما أنه لا يكون عدد إلا بالواحد.
نفي الحلول والاتحاد وبيان أن الله خالق كل شيء ومدبره
هل هناك حلول واتحاد واختلاط؟ لا، لا. افهم أن ربنا صنع لك العدد لكي تفهم أنه ما من شيء في ذلك الكون يكون إلا به [سبحانه وتعالى]، كما أنه لا يكون العدد عددًا إلا بالواحد.
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
تحريم استعمال مرود الذهب والفضة وبيان أن التحريم يشمل غير الآنية
فيحرم استعماله كمرود الذهب والفضة، لا يصح استعمالهما. حسنًا، هو المرود إناء؟ قال [المصنف]: حتى لو لم يكن إناءً.
المرود المصنوع من الفضة التي يستخدمونها مع الكحل هكذا في أعينهم، قطعة صغيرة كعود من الفضة يشبه عود الثقاب لكن من الفضة، ويضعونه في الكحل ثم يضعونه في أعينهم هكذا يتكحّلون به، سواء النساء أو الرجال.
فيجوز للرجل أن يكتحل لعلاج عينه؛ لأن كحل الإثمد هذا جميل جدًا للعينين، يجلي البصر، وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتحل.
التحريم يشمل الاستعمال لا الآنية فقط ويمتد لكل أداة من ذهب أو فضة
يُحرم استعماله سواء مرود الفضة أو مرود الذهب، بالرغم من أنه ليس إناءً. الإناء هو القنّينة الزجاجية، الإناء الذي نضع فيه الكحل الذي هو المكحلة، هذا هو الإناء لأنه يُوضع فيه شيء.
إذن المرود وكذلك المرود [ليس إناءً]، فنحن نقول على الاستعمال ليس على الآنية فقط التي فيها عبوة كالكوب والطبق والصندوق. لا، بل كل هذا وأيضًا الأشياء الأخرى.
حكم المرأة في استعمال آنية الذهب والفضة وأن الحلي فقط هو المباح لها
لمرأة وجاز من زبرجدي. فأيضًا لا تأتِ لتقول لي: طيب، المرأة تستعمله لأنه يحلّ لها لبسه، فتلبس الذهب وتلبس الفضة كما تريد. لا، هذا لا يحلّ لها.
لا تأكل في آنية الذهب ولا الفضة ولا تستعملهما، ولا الأدوات [المصنوعة منهما]. يحلّ لها فقط الحُلي؛ أن تتحلّى بالحُلي، سواء كانت الحلية هذه من ذهب أو من فضة.
أما الزبرجد فلا [حرج فيه]، الزبرجد يمكنك أن تفعل فيه ما تريد؛ لأننا نحرّم ماذا؟ الذهب والفضة فقط، الذهب والفضة فقط.
تعريف الضبة وبيان أصلها في إصلاح الأواني الثمينة
وتحرم الضبّة من هذين، مِن هذين اللذين هما الذهب والفضة. ما هي الضبّة؟
الضبّة هذه عندما يكون هناك شيء [ثمين]، كان قديمًا الآنية تُصنع من البلّور، من رخام غالٍ، من كهرمان. سبحة الكهرمان تُباع الآن بالجرام. الكهرمان هذا كم ثمن سبحته؟ ستة آلاف جنيه. والكهرمان الأسود يصل ثمنها إلى حوالي عشرين ألف جنيه، الكهرمان الأسود، لأنه ما لا توجد فريزة الآن مثل الماضي من الكهرمان.
حسنًا، لديّ الآن كوب كبير هكذا أشرب فيه اللبن، مصنوع من الكهرمان يا سيدي. كم ثمن هذا؟ يجيبه: حوالي ثلاثين إلى خمسين ألف جنيه. لقد تشقّق، تشقّق!
معنى الضبة وحكم صنعها من الذهب أو الفضة بأربع صور
نريد أن نصلح هذا الشقّ حتى لا يزداد، وحتى لا نخسر كل هذا المبلغ. هذه أشياء ثمينة، هذه تعني الضبّة. والضبّة هي الدبّوس الذي سنثبّت به هذا الشرخ، اسمها ضبّة. فهمنا ما معنى الضبّة.
هذه الضبّة نريد أن نصنعها من ذهب أو فضة. قال [المصنف]: يحرم صنعها من ذهب أو فضة مطلقًا؟ قال: لا، ليس مطلقًا.
فهناك أربع صور:
-
ضبّة كبيرة للحاجة.
-
ضبّة كبيرة للزينة.
-
ضبّة صغيرة للحاجة.
-
ضبّة صغيرة للزينة.
الزينة: إذا أردت أن أصنع شيئًا مناسبًا هكذا، قطعة يُشرب منها، لكن أنيقة بشكل جميل، مثل إنائي المصنوع من الكهرمان هذا الذي أعتزّ به، فأريد أن أصنع زينة.
تفصيل أحكام الضبة الأربع بين الحل والحرمة والكراهة
أصبح لديّ أربعة:
- •
كبيرة لحاجة.
- •
كبيرة لزينة.
- •
صغيرة لحاجة.
- •
صغيرة لزينة.
فإن كانت صغيرة لحاجة حلّت؛ الإناء المشروخ والدبّوس صغير، صغيرة لحاجة حلّت. كبيرة للزينة حُرِّمت قطعًا، لا يوجد فيها كلام.
أما الكبيرة لحاجة أو الصغيرة للزينة ففيها خلاف. حسنًا، هكذا تكون أربع حالات.
أما الصغيرة لحاجة فلا مانع منها، حتى لا نضيّق على الرجل الذي سيُحضر دبّوسًا صغيرًا بهذا الحجم، مثل دبّوس الدبّاسة، ويثبّت به الشقّ حتى لا ينكسر الإناء للحاجة؛ إنها حاجة صلاح الإناء.
ملخص أحكام الضبة الكبيرة والصغيرة بين الحاجة والزينة
كبيرة للزينة: سيصنع للإناء يدًا من فضة، لا، ليس هكذا. كبيرة للزينة تكون حرامًا. صغيرة للحاجة تكون حلالًا. كبيرة للحاجة، صغيرة للزينة فيها خلاف.
وتحرم الضبّة من هذين [الذهب والفضة] بكِبَرٍ عُرفًا مع التزيين؛ من هذين بكِبَرٍ عُرفًا مع التزيين تكون محرّمة. إذا كانت كبيرة مع التزيين.
إن فُقِدا حلّت؛ [أي إن فُقد] الكِبَر والزينة، فقد [أصبحت] صغيرة لحاجة، حلّت. وفرضًا يُكرَه: كِبَر لماذا؟ لحاجة، [أو] صَغُر للزينة.
فإذا لم يجتمعا مع بعضهما الكِبَر والزينة، الكِبَر والزينة تحرم. وإذا فقدناهما فإن الصِغَر والحاجة تَحِلّ. وإذا جاءت واحدة: كِبَر وليس معها زينة بل معها حاجة، أو صِغَر وليس معها حاجة بل معها زينة، يُكرَه؛ لأن الخلاف [فيها]، والخروج من الخلاف مستحب.
استحباب تغطية الأواني في السنة النبوية ولو بعود
والشيء الذي يساوي كسره [أي الإناء الذي يُخشى انكساره]، فإذا افترضنا أنه حدث الشيء، ما هو هذا الشيء؟ الشيء مثل أنه سينكسر، قلنا إنه مشروخ وسينكسر، هذا هو الشيء.
ويُستحب في الأواني التغطية، وقد ورد في السنة أننا نغطّي الآنية كما نفعل في المناطق الريفية؛ نغطّي الزير، نغطّي وعاء السمن، حتى لا يمرّ فأر أو حيوان آخر ويُلقي فيه شيئًا ملوّثًا.
فيجب علينا من باب النظافة أن نغطّي الأواني ولو بعود حُطّ فوق الآنية. ولو بعود حتى نمتثل للسنة. إذا لم يكن لديك غطاء، فاذهب وأحضر عودًا أو قطعة خشب وضعها فوقها وقل: بسم الله.
شدة التمسك بالسنة في تغطية الأواني ولو بقطعة خشب صغيرة
انظر، ألتزموا السنة؟ غير راضين أن يفرّطوا في السنة وقالوا: ولو بعود، أي ولو قطعة خشب صغيرة هكذا، ضعها فقط فوق الإناء فيقوم ربنا يصدّ عنه [الأذى]. شدّة التمسك بالسنة!
معنى التحري عند اشتباه الطاهر بالنجس وكيفية الاجتهاد فيه
بعد ذلك يتكلم عن التحري. ويتحرّى لاشتباه طاهر بنجس. اشتباه الطاهر بالنجس يعني أمامي جلبابان، واحد منهما طاهر والآخر نجس، لكننا لا نعرف أيّ واحد الطاهر وأيّ واحد النجس. يكون هذا هو الاشتباه.
أمامي طبقان، كل طبق فيه ماء أتوضأ منه، لكنني لا أعرف أن في أحدهما نجسًا والآخر طاهرًا. أيهما الطاهر وأيهما النجس؟ لا أعرف. أشمّ، أتذوّق هكذا، لا توجد فائدة، لا أعرف.
فيجب عليّ حينئذ شيء اسمه الاجتهاد، وهذا الاجتهاد يسمّونه التحري. والتحري هذا معناه أنني سأبدأ أستنتج من الأدلة.
الفرق بين الأدلة اليقينية والأمارات الظنية في التحري
هذه الأدلة تكون يقينية؛ عرفت أنه وقع فيه نقطة نجاسة أو نقطة بول وأنه نجس. عرفت أن الثوب الذي كان لونه أسود أو رمادي بترولي هو الذي أمسك فيه الكلب، وليس الأخضر.
لكن هنا لا، هنا اشتبهت فليس هناك أدلة. فننتقل في التحري من الأمارات إلى الإمارات [أي العلامات الظنية]. ما هي الأمارات؟
يقول لك هكذا: الأصل أنني ألبس جمعة وجمعة [أي بالتناوب]، فكنّا في أيّ جمعة؟ جمعة الأخضر أم جمعة الأسود؟ هل أنت منتبه؟ والله أنا أضع الشيء الذي أخلعه ناحية يدي اليمنى، والشيء الذي سألبسه على يدي اليسرى.
الأمارات ليست أدلة قاطعة وإنما علامات ظنية يُعمل بها عند الاشتباه
بدأت الكلام، ماذا؟ حسنًا، من الممكن أن تضعها ناحية اليسرى وتنسى، من الممكن أن تكون خالفت وارتديت في ذلك اليوم ونسيت أن ترتدي غيره. يعني أشياء ليست أدلة وإنما أمارات [علامات ظنية].
هذا هو التحري. قال لك أيضًا: لا تُهمل التحري. يعني الأدلة أُغلقت عليك وأنت لا تدري، ها هو واحد من هذين الثوبين، هذان الجلبابان [أحدهما] نجس. ماذا أفعل؟
قال لك: تحرَّ. ماذا يعني تحرَّ؟ يعني فكِّر بأيّ شيء، بأيّ وسيلة. حسنًا، تحرّينا، مال نفسي [أي مال قلبي إلى أحدهما]. انظر: مالت، لم أتأكد بل مالت إلى أحدهما.
وجوب التحري حتى للأعمى واشتراط التعدد في الأشياء المشتبهة
حتى لو كنت ضريرًا أو أعمى، حتى لو كنت كذلك، أيضًا يجب عليك أن تتحرّى؛ ترى ملمسها، تتفحّصها. أيضًا مسألة اليمين والشمال هذه، أن ترى كذا إلى آخره. ويتحرّى لاشتباه طاهر بنجس ولو كان [التحري] لأعمى قادر.
هل أنت منتبه؟ حسنًا، فالاشتباه لا بد أن يكون في متعدّد. ماذا يعني في متعدّد؟ يعني إناءٌ وإناء، جلبابٌ وجلباب.
لكن افترض أنه جلبابًا واحدًا وأنا لا أعرف أهو الكُمّ الأيمن أم الكُمّ الأيسر هو الذي تنجّس. لا يصح التحري هنا! خلاص، يجب عليك أن ترمي الثوب كله.
اشتراط التعدد في التحري وعدم صحته في الشيء الواحد
يجب أن تكون هذه الأشياء متعددة، فإذا لم تكن متعددة بأن كانت شيئًا واحدًا فلا ينفع التحري. التحري يجب عليك عندما تكون الأشياء متعددة.
أول شيء أن تكون متعددة. هكذا يقول لك: لا، الكُمّ، ما هو الكُمّ؟ كُمّ الجلباب؟ حسنًا، ما علاقة كُمّ الجلباب بهذه المسألة؟ لأنه كُمّ الجلباب في جلباب واحد، فما دام كُمّ الجلباب في جلباب واحدة، إذن لا يوجد تعدّد، جلباب واحد فقط.
وبالتالي إذا لم يكن هناك تحرٍّ، فالتحري يكون في ماذا؟ في المتعدّد: اثنين، طبقان اثنان، جلبابان. هكذا يجب أن يكون اثنين أو أكثر، لكن عندما تكون جلابية واحدة فلا يصح التعدّد.
اشتراط بقاء النجاسة وشروط التحري الأخرى من أصل الحل ومجال العلامة
والبول يُشترط أن يكون باقيًا؛ لنفترض أن هذا البول غير موجود، انتهى وذهب بعيدًا، تبخّر، تم تنظيفه، انتهى الأمر. لكن يجب أن يكون موجودًا، فإذا لم يكن موجودًا وقد استُهلك أو فَنِي، حينئذٍ تحرَّ.
وبعد ذلك: وميتة وماء ورد وخمر در وتنين ومحرّمة. فيُشترط بقاء الأصل، وأن يكون لكل من المشتبهين أصل في حلّ المطلوب، وأن يكون للعلامة مجال.
يبقى في علامة يمكن أن نعمل [بها]، لكن لو سُدّت تمامًا ولم نعرف كيف نتحرّى، ماذا نفعل؟
حكم خلط المائين عند انسداد باب التحري وعدم وجود علامة
قال [المصنف]: تصبّ المائين معًا وترميهما كليهما. المياه اليمنى والمياه اليسرى، واحدة منهما نجسة والأخرى طاهرة. لا بد أن تتحرّى بالعلامة.
وإذا لم يكن هناك تحرٍّ ولم تعرف، فاخلط الاثنتين معًا. ماذا فعلت الآن؟ لقد نجّستهما كلتيهما وأصبحت متيقّنًا. نعم، تخلّص منهما وانتهِ من هذه المسألة.
ولا بد أن يكون للعلامة مجال، أي لا بد أن يكون هناك مجال للعلامة. العلامة لها مجال. طيب، والله تعالى أعلى وأعلم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الأساس الذي يقوم عليه تحريم آنية الذهب والفضة في الفقه الشافعي؟
النص الشرعي الصريح
ما الحكم الشرعي للضبة الكبيرة المصنوعة من الفضة إذا كانت للزينة فقط؟
حرام قطعاً
ما الحكم الشرعي للضبة الصغيرة المصنوعة من الذهب إذا كانت للحاجة؟
حلال
ما الحكم الشرعي للضبة الكبيرة للحاجة أو الصغيرة للزينة؟
مكروهة لوجود الخلاف
ما الذي يحل للمرأة من الذهب والفضة دون غيره؟
الحلي فقط
ما الشرط الأول الواجب توافره في الإناء حتى يكون مباح الاستعمال؟
أن يكون طاهراً في ذاته
ما الحكم الشرعي لاستعمال مرود الكحل المصنوع من الفضة؟
حرام لأن التحريم يشمل كل استعمال للفضة
ما الشرط الأساسي لصحة التحري عند اشتباه الطاهر بالنجس؟
أن تكون الأشياء المشتبهة متعددة
ماذا يفعل المسلم إذا اشتبه عليه ماءان أحدهما طاهر والآخر نجس وانسد باب التحري؟
يخلطهما معاً ويرميهما
هل يجب التحري على الشخص الأعمى عند اشتباه الطاهر بالنجس؟
يجب عليه بما يستطيعه من لمس وتفحص
ما حكم استعمال إناء مصنوع من الفيروز مهما بلغ ثمنه؟
حلال لأن التحريم مقصور على الذهب والفضة
ما الحكم الشرعي لتغطية الأواني في الفقه الشافعي؟
مستحب
ما الأواني التي يُباح استعمالها في الفقه الشافعي؟
كل إناء طاهر في ذاته مهما كانت مادته، سواء أكان من خشب أم معدن أم زجاج أم أحجار كريمة كالفيروز والزبرجد والكهرمان.
لماذا لا يجوز صنع إناء من جلد الخنزير أو الميتة قبل الدباغ؟
لأن هذه المواد نجسة في ذاتها، ويُشترط في الإناء المباح أن يكون طاهراً.
هل علة تحريم آنية الذهب والفضة هي غلاء ثمنهما؟
لا، العلة نص شرعي صريح لا غلاء الثمن، فطفاية من فيروز بستة وعشرين ألفاً حلال وملعقة من ذهب بألف حرام.
ما الذي يحل للمرأة من الذهب والفضة؟
يحل لها الحلي فقط أي التحلي بهما، ولا يحل لها استعمال الآنية أو الأدوات المصنوعة منهما.
ما تعريف الضبة في الفقه الشافعي؟
الضبة هي القطعة الصغيرة التي تُثبَّت بها شقوق الأواني الثمينة لمنع تكسرها، وتُصنع أحياناً من الذهب أو الفضة.
ما الصور الأربع للضبة من الذهب أو الفضة؟
كبيرة للحاجة، وكبيرة للزينة، وصغيرة للحاجة، وصغيرة للزينة.
ما الضابط الجامع لتحريم الضبة وإباحتها؟
تحرم إذا اجتمع الكبر والزينة، وتحل إذا اجتمع الصغر والحاجة، وتكره إذا وُجد أحدهما دون الآخر.
هل يشمل تحريم الذهب والفضة الأدوات غير الآنية كمرود الكحل؟
نعم، التحريم يشمل كل استعمال للذهب والفضة وليس الآنية فقط، فمرود الكحل من الفضة محرم الاستعمال.
ما حكم تغطية الأواني وما الدليل عليه؟
تغطية الأواني مستحبة استناداً إلى السنة النبوية، وتحصل ولو بوضع عود خشب فوق الإناء.
ما معنى التحري في باب الطهارة؟
التحري هو الاجتهاد باستخدام الأمارات الظنية للتمييز بين الطاهر والنجس عند الاشتباه وتعذر الدليل القاطع.
ما الفرق بين الأدلة اليقينية والأمارات الظنية في التحري؟
الأدلة اليقينية تُعرِّف الطاهر والنجس بشكل قاطع، أما الأمارات فعلامات ظنية كترتيب الثياب وعادة اللبس يُعمل بها عند الاشتباه.
ما الشرط الأساسي لصحة التحري؟
يُشترط أن تكون الأشياء المشتبهة متعددة، فلا يصح التحري في شيء واحد كجلباب واحد.
ما الحكم إذا كان الاشتباه في جلباب واحد لا يُعرف أي جزء منه تنجّس؟
لا يصح التحري لانعدام التعدد، ويجب التخلص من الجلباب كله.
ما الحل الفقهي عند انسداد باب التحري وانعدام العلامة في الماءين المشتبهين؟
يُخلط الماءان معاً فيصيران نجسين بيقين ثم يُرميان، وينتقل المسلم للبحث عن ماء طاهر جديد.
هل يسقط التحري عن الأعمى؟
لا يسقط، بل يجب على الأعمى التحري بما يستطيعه من لمس وتفحص وغيره من الوسائل المتاحة.
