تأصيل فكرة حقوق الإنسان - فتاوي

تأصيل فكرة حقوق الإنسان

دقيقتان
  • تأصيل الحقوق الإنسانية موجود في مقاصد الشريعة الخمسة التي ذكرها الغزالي.
  • المسلمون يعتبرون الحقوق والواجبات وجهين لعملة واحدة.
  • الفكر الغربي يفصل بين الحقوق والواجبات ويركز على الحقوق فقط.
  • المسلم لا يملك التنازل عن حقوق كحق الحياة.
محتويات الفيديو(2 قسمان)

تأصيل فكرة الحقوق الإنسانية من مقاصد الشريعة عند الإمام الغزالي

سؤال يقول: من أين تأصيل فكرة الحقوق الإنسانية؟

هذه [الحقوق الإنسانية] موجودة في المقاصد؛ إن المقاصد التي تكلم عنها الإمام الغزالي في باب المناسب من كتاب العلة، من مبحث العلة في كتاب القياس، ذكر فيها مقاصد الشريعة الكلية: حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ الدين، حفظ كرامة الإنسان -وكنا نسميها عِرضًا- حفظ العِرض، وحفظ المُلك.

وهذه الخمسة تمثل حقوق الإنسان، إلا أن المسلمين لم يتكلموا عنها بهذه الصفة ولا من هذا المدخل؛ لأنهم عندهم الحقوق والواجبات وجهان لعملة واحدة.

الفرق بين المسلمين والغرب في النظر إلى الحقوق والواجبات

فتكلم الغرب عن الحقوق وترك الواجبات، أما المسلمون فإنهم تكلموا عن الحقوق باعتبارها الوجه الآخر للواجبات.

ولذلك فحق الحياة يوجب عليَّ الحفاظ على الحياة، يجعل الانتحار حرامًا. حسنًا، لماذا هو حرام؟ هذا حقي، سأتنازل عن حقي! لا يمكن ذلك، لا يمكن ذلك [لأن الحق مقترن بواجب الحفاظ عليه].

ولذلك هذه مشكلة بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي، أن المسلمين يرون أن الحقوق والواجبات وجهان لعملة واحدة، في حين أن الغرب يرى أن الحقوق شيء والواجبات شيء آخر، وأنه يهتم بالحقوق دون الواجبات. والله تعالى أعلى وأعلم.