تربية النفس | خطبة جمعة بتاريخ 2009 07 03 | أ.د علي جمعة
- •أُقيمت الصلاة في مسجد عمرو بن العاص العريق بالقاهرة بحضور وزير محافظ العاصمة ومفتي الجمهورية وقيادات شعبية وتنفيذية ضمن احتفالات القاهرة بعيدها الإقليمي.
- •استذكر الخطيب تاريخ فتح مصر حين طلب الأقباط من المسلمين تخليصهم من ظلم الرومان، فعاش المسلمون والمسيحيون منذ ذلك الحين في أمان وسلام كنسيج واحد.
- •ركز الخطيب على أهمية الأخلاق في بناء المجتمعات، مستشهداً بحديث "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
- •أورد سبع نصائح نبوية من حديث شريف تشمل: تنفيس الكرب عن المؤمنين، التيسير على المعسرين، ستر المسلمين، عون الإنسان لأخيه الإنسان، طلب العلم، والاجتماع على تلاوة القرآن.
- •أكد أن المسلم الحقيقي من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه.
- •ختم بالدعاء وإقامة الصلاة، مع التأكيد على أهمية العمل الصالح والبدء بإصلاح النفس قبل الدعوة لإصلاح الآخرين.
الأذان ودعاء ما بعد الأذان في مسجد عمرو بن العاص
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
اللهم ربنا رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. رضينا بك اللهم ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا وهاديًا ورسولًا.
التعريف بالحضور والمناسبة في مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة
وكذلك أحبتنا الكرام، قام الإخوة المصلون هنا في هذا المسجد العتيق العريق، مسجد سيدنا عمرو بن العاص بمدينة القاهرة بمصر القديمة، يؤدون ركعتي السنة.
يتقدمهم معالي الوزير الدكتور عبد العظيم وزير محافظ العاصمة، يرافقه فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية، وفضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الأوقاف مدير مديرية أوقاف القاهرة، وفضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار أستاذ الحديث النبوي بجامعة الأزهر وخطيب هذا المسجد.
كما يحضر أيضًا عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والسياسية والأمنية بمحافظة القاهرة، في إطار احتفال المحافظة بعيدها الإقليمي؛ بعيد بناء القاهرة الفاطمية وبناء الأزهر الشريف.
قصة فتح مصر وطلب الأقباط من المسلمين تحريرهم من الرومان
ونلاحظ من حدث فتح مصر أن المصريين الأقباط في ذلك الوقت هم الذين طلبوا من الجيش الإسلامي أن يفتح مصر. أرادوا منهم أن يدخلوا إلى هذا البلد ليخلصوا الأقباط المصريين من الرومان، الذين كانوا يدينون بدين سيدنا المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ولكنهم لم يراعوا حق الله عز وجل ولا حق الدين في إخوتهم الأقباط في مصر.
وسمع المصريون عن سماحة المسلمين وعن رحمتهم وهم يفتحون البلدان التي يفتحونها، فسارعوا إلى المسلمين وطلبوا منهم أن يفتحوا مصر ليعيشوا بجوارهم في أمان ومحبة وسلام.
التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر منذ الفتح الإسلامي
وهكذا عاش المسلمون منذ الفتح الإسلامي لعمرو بن العاص لهذا البلد الحبيب في أمان وسلام، مسيحيين ومسلمين على السواء؛ الكل في وطن واحد، والكل نسيج واحد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأذان الثاني للصلاة كاملًا بألفاظه الشرعية
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.
حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة. حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
خطبة الحاجة والشهادتان والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين يا رب العالمين.
الأمر بتقوى الله تعالى والاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ﴾ [النساء: 1]
﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي والتحذير من البدع
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن شر الأمور محدثاتها، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.
وصية النبي بمحاسن الأخلاق وأثرها في قيام الأمم والمجتمعات
وأوصانا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] بمحاسن الأخلاق، وفي الحديث:
«وعليك بحسن الخلق»
وقال صلى الله عليه وسلم:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
وبالأخلاق تقوم الأمم وتقوى الشعوب والمجتمعات؛ وإذا ما تركنا الأخلاق النبوية والحكم المصطفوية فإن المشكلات تحيط بنا من كل جانب.
البداية بالنفس في التربية الأخلاقية كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم
والأخلاق مبدؤها النفس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على أن تبدأ بنفسك ثم بمن تعول، فيقول دائمًا:
«ابدأ بنفسك ثم بمن تعول»
ويقول صلى الله عليه وسلم:
«أترى القذاة في عين أخيك وتترك جذع النخلة في عينك؟»
فالبداية بالنفس عدلٌ ومقدور عليها، ونوع راقٍ من التربية تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
حديث مسلم في تنفيس الكرب والتيسير على المعسر وستر المسلم
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من نفَّس عن مؤمن كربة، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا يسَّر الله له طريقًا إلى الجنة»
وفي رواية مسلم: «سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة».
فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وأن العمل لا النسب هو المعيار
«وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفَّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ عليه عمله لم يُسرع به نسبه»
نصائح سبع، وإن شئت فقل هي أخلاق سبع، وإن شئت فقل هي حكم سبع، يأمرنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نربي أنفسنا عليها، وأن نحذر أن تنتهي من مجتمعاتنا وأوساطنا وأنفسنا، وينبغي علينا أن نأتمر بها بالمعروف وأن نتناصح بها في دين الله.
تنفيس الكرب عن المؤمنين وأثره في الدنيا والآخرة وتدريب النفس عليه
من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. والله لو دربت نفسك على هذا، ولو جعلت كل ما تفعله من تنفيس الكرب عن الناس لوجه الله تعالى، مخلصًا به ربك، راجيًا ثوابه يوم القيامة، لكان ذلك تخفيفًا عليك ورحمة يوم المشهد العظيم.
ولنوَّر الله به قلبك في الدنيا، ولجعلك تفهم معنى الإنسان الذي أمامك، وأنه بنيان الرب، كما ورد في الحديث فيما أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني:
«الإنسان بنيان الرب»
أثر معرفة كرامة الإنسان على تعامل الطبيب والموظف مع الناس
لو عرف الطبيب أن الذي بين يديه ليس قطعة رخام ولا خشب ولا حديد، إنما هو إنسان وأنه مكرَّم من الرحمن، لاختلفت المعاملة واختلف الاهتمام. لو حمل الهمَّ في قلبه عن الكربة التي فيها ذلك المريض.
لو أن الموظف في دوائر الحكومة حمل همَّ هذا المراجع، وأراد أن ينفِّس كربته وأن يزيل ما فيه من همٍّ، وأن يقضي حاجته، وأن يجعل ذلك لوجهه الكريم، لجعله الله سبحانه وتعالى له في الدنيا والآخرة.
التيسير على المعسر وأشكاله من سداد الدين والإحسان في المطالبة
فإذا ما يسَّرنا على الإنسان وعرفنا أنه ليس عددًا وإحصاءً، وإنما هو مكرمة من عند رب العالمين أسجد له الملائكة، لو عرفت أن من يسَّر على المعسر في الدنيا يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة.
والمعسر قد يكون مديونًا؛ فإذا ما سددت عنه دينه ولو من الزكاة فإنك تكون قد يسَّرت على معسر، أو أجَّلت دينه الذي في ذمته لك، أو أحسنت المطالبة، أو خففت عنه وأسقطت عنه بعض دينه، أو سترت عليه فلم تفضح حاله.
والدَّين همٌّ بالليل وذلٌّ بالنهار؛ لو فعلت هذا لوجه الله لشعرت بحلاوة ذلك في قلبك.
فضل ستر عثرات الناس والتحذير من الغيبة والنميمة والافتراء
لو أنك سترت على الناس عثراتهم وأقلت لهم ذنوبهم، لوجدت ذلك في قلبك وفي نفسك، ولستر الله عليك في الدنيا والآخرة.
ولكن كثيرًا من الناس يلوكون أعراض الناس بألسنتهم في مجالسهم؛ غيبةً ونميمةً وافتراءً وبهتانًا. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكل ما سمع»
وتحت شعار حرية الرأي وحرية التداول تحدث الغيبة والنميمة. وحرية الرأي ليس هذا مجالها؛ ليس مجالها الكذب والافتراء والغيبة والنميمة وأعراض الناس والتكلم بالفاحشة، وإنما غرضها أن يكون الإنسان حرًّا، وأن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر، وأن يكون قلبه على مجتمعه وناسه ومصالحهم، يريد الخير ولا يريد الشر.
شمولية خطاب النبي للبشرية جمعاء في عون العبد لأخيه
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. وانظر إلى هذا الإطلاق الذي خاطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم البشرية جمعاء، وهو رحمة للعالمين إلى يوم الدين.
وقال: «العبد»، ولم يقل «المسلم» ولا حتى «المؤمن»، ولكن قال «العبد»؛ مفهوم واسع، نسق مفتوح، قلب يسع الناس أجمعين. لأننا إنما ندعو إلى رب العالمين، وإنما ندعو إلى سيد الخلق أجمعين، وإنما ندعو إلى خلق قويم لا يختلف عليه اثنان من العقلاء ولا يتناطح فيه أحد من العلماء.
الحديث الجامع وأهمية العلم وطلبه لوجه الله تعالى
عباد الله، حديث جامع لو جلسنا نشرح فيه لأخذنا فيه وقتًا طويلًا. والنبي يقول صلى الله عليه وسلم:
«إن من مئنة فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته»
وكانت صلاته خفيفة، قليل الكلام يغني عن كثيره. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يترك مقام التعليم والنصح إلا وهو يأمرنا بالعلم؛ ألا نهرف بما لا نعرف، وأن نبني أعمالنا كلها على [العلم]، وأن نجعل هذا العلم لوجه الله.
«من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة»
وجعل ذلك مقيدًا بفهم كتاب الله ومراد الله سبحانه وتعالى من خلقه.
القرآن هدى للمتقين وقاعدة أن العمل الصالح هو المعيار لا النسب
وجعل [الله] الكتاب هدى للمتقين كما هو شأنه حينما أراده الله سبحانه وتعالى الكلمة الأخيرة للعالمين:
﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]
وفي النهاية يضع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدة ذهبية:
«من أبطأ به عمله لم يُسرع به نسبه»
فالقضية هي قضية العمل الصالح، والعمل الصالح أن تبدأ بنفسك ثم بمن تعول، أو أن تبدأ بنفسك ثم بمن يليك.
دعوة لتجديد الإيمان والسير في طريق الله والتناصح بالدين
فعليك أن تبدأ بنفسك من هذه اللحظة، بعد أن سمعت نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم: جدِّد إيمانك، قل لا إله إلا الله، ابدأ السير في طريق الله متخلقًا بما أراده لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
إن نحن فعلنا ذلك وتناصحنا فيما بيننا، والدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، نرجو الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة.
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في تعريف المسلم الحق والمهاجر
وهذا هو شأن المسلم الحق. في هذا المسجد المبارك ضريح عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»
الدعاء بالمغفرة والنصر والثبات والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
أدعوا ربكم: اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. أعنَّا اللهم على شكرك وذكرك وحسن عبادتك.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزَّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صلِّ وسلِّم عليه في الأولين وفي الآخرين وفي كل وقت وحين، وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين يا رب العالمين، وألحقنا بهم على الإيمان وكمال الإسلام.
الدعاء بالمغفرة والرحمة وجمع الخير في الدنيا والآخرة
اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم. اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا.
اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيَّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا.
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]
وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عفوُّ يا غفار. رُدَّ علينا القدس ردًّا جميلًا، وحرِّر ديار المسلمين، وردَّ كيد الكائدين.
الدعاء بالهداية والعافية والموت على الإسلام وفتوح العارفين
اللهم يا رب العالمين، اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت. أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين. انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.
اللهم افتح علينا فتوح العارفين بك. اللهم افتح علينا من خزائن فضلك ورحمتك ما تثبِّت به الإيمان في قلوبنا.
اللهم احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.
الدعاء للمحتاجين والمظلومين وختام الخطبة بإقامة الصلاة
اللهم اقضِ حوائج المحتاجين وديون المدينين، وارفع الظلم عن المظلومين، واهدِ الضالين يا أرحم الراحمين.
اللهم يا رب العالمين، صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم.
﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
إقامة الصلاة والأمر بتسوية الصفوف والخشوع في الصلاة
الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح. قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
استقيموا يرحمكم الله، سوُّوا صفوفكم؛ فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة. أقبلوا على الله بصدور خاشعة، صلُّوا صلاة مودِّع يرحمكم الله.
استووا، استووا. الله أكبر، الله أكبر.
قراءة سورة الفاتحة وسورة العصر في الركعة الأولى من الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ * مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 1-7]
آمين. بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ * إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِٱلصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3]
الله أكبر. الله أكبر. سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر.
قراءة سورة الفاتحة وسورة النصر في الركعة الثانية من الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ * مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 1-7]
آمين. بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 1-3]
الله أكبر، الله أكبر. سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. الله أكبر، الله أكبر.
