ما الفرق بين التفسير الإشاري والباطني في القرآن وكيف يؤدي التلاعب بالأسماء إلى تغيير أحكام الله؟
التفسير الإشاري يُثبت المعنى الظاهر للقرآن ويُضيف إليه أبعاداً روحية، بينما التفسير الباطني يُنكر الظاهر كلياً ويُلغي الدلالة اللغوية. أما التلاعب بالأسماء فيؤدي إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال، كما حذّر النبي ﷺ من تسمية الخمر بغير اسمها. وقد بيّن الإمام الغزالي أن هذا المنهج الباطني يُبطل الثقة بألفاظ القرآن ويقطع طريق الفهم منه بالكلية.
- •
هل يجوز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر، وما حدود ذلك في ضوء تعدد أقوال الصحابة والمفسرين؟
- •
التفسير الإشاري يُثبت المعنى الظاهر للقرآن ويُضيف إليه أبعاداً روحية وحكمية دون إنكاره.
- •
التفسير الباطني يُنكر الدلالة اللغوية للقرآن ويُلغي معانيه الظاهرة، وهو ضلال مبين عند الإمام الغزالي.
- •
التلاعب بالأسماء دون النظر إلى المسميات يؤدي إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال، كما في مثال تسمية الخمر بيرة أو ويسكي.
- •
النسيء في الجاهلية نموذج تاريخي على خطر تغيير الأسماء، إذ أدى إلى اختلال الأشهر الحرم والعبادات المرتبطة بها.
- •
علماء السوء أشد ضرراً على الدين من الشياطين لأن الشيطان يتدرج بواسطتهم إلى انتزاع الدين من قلوب الناس.
- 0:29
افتتاح درس من كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي حجة الإسلام، مع الصلاة والسلام على النبي ﷺ.
- 1:21
جواز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر مستدلاً بتعدد أقوال الصحابة والمفسرين ودعاء النبي ﷺ لابن عباس بالتأويل.
- 2:12
التأويلات الباطلة تُضاهي الكذب على رسول الله ﷺ وهي ظلم وضلال يدخل صاحبه في الوعيد النبوي.
- 3:02
التأويلات الباطنية تُبطل الثقة بألفاظ القرآن وتقطع الفهم منه، وهي من تلبيسات علماء السوء بتبديل الأسماء.
- 4:00
الفرق بين التفسير الإشاري والباطني: الإشاري يُضيف إلى الظاهر دون إنكاره، والباطني يُنكر الظاهر كلياً.
- 5:15
الإشاري يُثبت الظاهر ويُقرّ به ويجعله الأساس، ثم يُضيف إليه إشارات روحية، وهذا منهج أولياء الله.
- 6:13
الباطني يُنكر الدلالة اللغوية ويُلغيها، والإشاري يتعمق فيها ويُوسّعها، والأول ضلال مبين عند الإمام الغزالي.
- 7:21
مثال الحكيم يوضح كيف تبدّل معنى الحكمة من دلالتها القرآنية إلى الطبيب والشاعر، وهو نموذج لخطر تغيير الأسماء.
- 8:40
التلاعب بالأسماء يُفضي إلى استحلال الخمر وغيرها، والنبي ﷺ حذّر من تسمية المسكر بغير اسمه للتحايل على الحكم.
- 9:53
تسمية الشيء بغير اسمه تُفضي إلى تحريم الحلال وإحلال الحرام، وهو ضلال لأن الحكم يتبع الحقيقة لا الاسم.
- 11:13
النسيء في الجاهلية كان تغييراً لأسماء الأشهر الحرم مما أحلّ القتال فيها، ووصفه القرآن بأنه زيادة في الكفر.
- 12:10
الباطنية تستغل تغيير الأسماء للتلاعب بالأحكام، وكثير من الفتن بين المسلمين ناجمة عن تسمية الأشياء بغير أسمائها.
- 13:19
شيوع تبديل الأسماء وتجذّره يجعل تصحيحه أمراً عسيراً حين تتراكم الشهادات والكتب على الاسم الخاطئ.
- 13:38
محاولة بعد الحرب العالمية الثانية لتثبيت التقويم بجعل الأيام ثابتة في كل سنة لخدمة التجارة والمواعيد.
- 14:55
تثبيت التقويم العالمي سيُحوّل يوم الجمعة إلى يوم آخر مما يُربك صلاة الجمعة وهو نسيء حديث.
- 15:46
تغيير التقويم يُخلّ بالحج في ذي الحجة والصيام في رمضان وصلاة الجمعة في يومها، مما يُفسد العبادات.
- 16:45
الغزالي كشف بعمق أن الباطنية يُغيّرون الأسماء عن مسمياتها، وهذا الفهم جاء بالنور الإلهي لا بالذهن وحده.
- 17:54
الغزالي حذّر من تبديل معنى الحكمة إذ صار اسم الحكيم يُطلق على الطبيب والشاعر بعيداً عن دلالته القرآنية.
- 18:56
علماء السوء شر الخلق لأن الشيطان يتدرج بواسطتهم لانتزاع الدين، وقد أخبر بذلك النبي ﷺ بعد تحرّج.
- 19:40
الغرباء في حديث النبي ﷺ هم محيو السنة ومُصلحو ما أفسده الناس، والغزالي يدعو للاقتداء بالسلف لا الخلف.
ما هو كتاب إحياء علوم الدين ومن هو مؤلفه؟
إحياء علوم الدين كتاب للإمام أبي حامد محمد الغزالي الملقب بحجة الإسلام. يُعدّ من أبرز المصنفات الإسلامية الجامعة بين الفقه والتصوف وعلوم الدين.
هل يجوز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر أم يقتصر على المنقول عن النبي ﷺ؟
يجوز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر، والدليل على ذلك أن كثيراً من الآيات نُقل فيها عن الصحابة والمفسرين خمسة معانٍ وستة وسبعة لم تُسمع كلها من النبي ﷺ. وهذا يدل على أن الاستنباط بحسن الفهم وطول الفكر مشروع، وقد دعا النبي ﷺ لابن عباس قائلاً: «اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل».
ما حكم من يستخدم التأويلات الباطلة في تفسير القرآن زاعماً أنه يدعو إلى الله؟
من يستجيز التأويلات الباطلة مع علمه بأنها غير مرادة بالألفاظ يُضاهي من يضع الأحاديث على رسول الله ﷺ، وهو ظلم وضلال. وقد توعّد النبي ﷺ من يكذب عليه متعمداً بقوله: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» متفق عليه.
كيف تُبطل التأويلات الباطنية الثقة بألفاظ القرآن وتقطع طريق الفهم منه؟
التأويلات الباطنية أشد خطراً لأنها تُبطل الثقة بألفاظ القرآن وتقطع طريق الاستفادة والفهم منه بالكلية. وقد صرف الشيطان دواعي الخلق عن العلوم المحمودة إلى المذمومة بواسطة علماء السوء الذين يُبدّلون الأسماء، فمن اتّبعهم اعتماداً على الاسم المشهور دون الالتفات إلى ما عُرف في العصر الأول وقع في الضلال.
ما الفرق بين التفسير الإشاري والتفسير الباطني للقرآن الكريم؟
الفرق الجوهري أن التفسير الباطني يُنكر المعنى الظاهر للآية، بينما التفسير الإشاري لا يُنكر الظاهر بل يُضيف إليه. فالتفسير الإشاري يُشعر بظلال الآية وروحها وأهدافها وما تترتب عليه من حكمة، دون إنكار معاني الصلاة والحج والزكاة والصيام وسائر الأحكام المعلومة من الدين.
كيف يتعامل التفسير الإشاري مع المعنى الظاهر للقرآن وما موقف أولياء الله منه؟
التفسير الإشاري يُثبت المعنى الظاهر ويُقرّ به ويقول به، ثم يُضيف إليه إشارات روحية وحكمية. وهذا شأن كثير من أولياء الله الذين يقولون بالظاهر ويفعلونه ويعتبرونه الأساس، ثم يُضيفون أن الآية تُشير أيضاً إلى معانٍ ممدوحة أخرى.
ما الفرق بين موقف الباطني والإشاري من الدلالة اللغوية للقرآن؟
الباطني يُنكر الدلالة اللغوية ويُلغي دائرتها كلياً، بينما الإشاري يتعمق في الدلالة اللغوية وقد يُوسّع دائرتها دون إلغائها. والباطني يذهب إلى الاسم دون النظر إلى المسمى، وهو ما وصفه الإمام الغزالي بالضلال المبين.
كيف تبدّل معنى الحكمة والحكيم عبر العصور وما دلالة ذلك؟
الحكمة في القرآن هي وضع الشيء المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب، وهي خير كثير كما قال الله تعالى. لكن اسم الحكيم صار يُطلق على الطبيب والشاعر والمنجم، وهذه ليست الحكمة المقصودة التي فيها الخير الكثير. وهذا مثال على خطر تبدّل الأسماء عن مسمياتها الأصلية.
كيف يؤدي التلاعب بالأسماء إلى استحلال المحرمات وما الدليل النبوي على ذلك؟
التلاعب بالأسماء دون النظر إلى المسميات يُفضي إلى استحلال المحرمات، وقد حذّر النبي ﷺ من ذلك بقوله: «يُسمّون الخمر بغير اسمها يستحلّونها بذلك». فتسمية الخمر بيرة أو ويسكي أو شامبانيا لا تُغيّر حكمها، لأن العبرة بالإسكار لا بالاسم.
كيف يؤدي تغيير الأسماء إلى تحريم الحلال وإحلال الحرام؟
تسمية الشيء بغير اسمه تُغيّر حكمه في أذهان الناس، فلو سُمّي الخروف خنزيراً أصبح حراماً في نظرهم، ولو سُمّي الخنزير خروفاً أصبح حلالاً. وهذا ضلال لأنه يُحرّم المباح ويُحلّ المحرّم بناءً على الاسم لا على الحقيقة.
ما النسيء الذي ذكره القرآن وكيف كان نموذجاً لتغيير الأسماء في الجاهلية؟
النسيء هو تأخير الأشهر الحرم، إذ كانوا يُسمّون محرّماً صفراً ويُسمّون صفراً محرّماً، فيُحلّون القتال في الشهر الحرام الأصلي بسبب تغيير اسمه. وقد وصف الله ذلك بأنه زيادة في الكفر، وقد أعاد النبي ﷺ الزمان إلى نظامه الأصلي في حجة الوداع.
كيف تستغل الباطنية تغيير الأسماء وما أثر ذلك على الفتن بين المسلمين؟
الباطنية تُحبّ تسمية الأشياء بغير أسمائها لأنها تقف عند الاسم وتترك المعنى، وهذا يُفضي إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال. وكثير من الفتن بين المسلمين اليوم سببها تسمية الأشياء بغير أسمائها والتخاصم على أساس الأسماء لا الحقائق.
ماذا يحدث حين يشيع تبديل الأسماء ويتجذّر في المجتمع؟
حين يشيع تبديل الأسماء ويتجذّر ينتشر الضلال ويصعب تصحيحه، حتى يجد المرء مئة شاهد ومئة كتاب تؤكد الاسم الخاطئ. وهذا مما يستوجب الاسترجاع بقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
ما المحاولة التي جرت بعد الحرب العالمية الثانية لتثبيت التقويم وما هدفها؟
بعد الحرب العالمية الثانية حاول بعضهم توحيد التقويم لخدمة التجارة، بجعل الأول من يناير يُصادف دائماً يوم السبت في كل سنة. واقترحوا جعل الشهر ثمانية وعشرين يوماً في ثلاثة عشر شهراً لتثبيت الأيام أمام الأسبوع.
كيف يُهدد تثبيت التقويم العالمي يوم الجمعة وصلاة المسلمين؟
تثبيت التقويم سيجعل يوم الجمعة ليس يوم الجمعة الحقيقي، إذ سيُصبح يوم الثلاثاء أو الخميس هو المسمى جمعة في بعض السنوات. وهذا يُربك المسلمين في أداء صلاة الجمعة، وهو في حقيقته نسيء حديث يقع في نفس الإشكال الذي وصفه القرآن بأنه زيادة في الكفر.
كيف يُخلّ تغيير التقويم بالعبادات الإسلامية من حج وصيام وصلاة؟
الحج مرتبط بذي الحجة والصيام برمضان وصلاة الجمعة بيومها المحدد، فلو غُيّرت أسماء الأشهر والأيام أصبح المسلم يصوم شوال ويحج في المحرم ويُصلي الجمعة يوم السبت. ولذلك رُفضت هذه المحاولة لأنها تُخلّ بالتطبيق الخاص بالشريعة الإسلامية.
كيف كشف الإمام الغزالي عمل الباطنية في تغيير الأسماء عن مسمياتها؟
بيّن الإمام الغزالي أن الباطنية يُغيّرون الأسماء قبل المسميات ويذهبون إلى الاسم دون النظر إلى المسمى، وهو عمل عميق لا يُدرك بالذهن وحده بل بالنور الذي يُلقيه الله في القلب. وهذا يدل على عمق فهم الغزالي وتنويره في كشف مناهج الباطنية.
كيف حذّر الإمام الغزالي من تبديل معنى الحكمة على يد علماء السوء؟
نبّه الإمام الغزالي إلى أن اسم الحكيم صار يُطلق على الطبيب والشاعر والمنجم وحتى من يُدحرج القرعة في الشوارع، بينما الحكمة التي أثنى الله عليها هي التي قال عنها النبي ﷺ: «كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها». وحذّر من الاغترار بتلبيسات علماء السوء في تبديل الأسماء.
لماذا قال النبي ﷺ إن علماء السوء هم شر الخلق وما علاقتهم بالشياطين؟
شر علماء السوء على الدين أعظم من شر الشياطين لأن الشيطان يتدرّج بواسطتهم إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق. وحين سُئل النبي ﷺ عن شر الخلق تحرّج أولاً وقال: «اللهم غفراً»، ثم لما كرّروا عليه قال: «هم علماء السوء».
ما معنى حديث غربة الإسلام ومن هم الغرباء الذين تطوبى لهم؟
قال النبي ﷺ: «بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء»، والغرباء هم الذين يُصلحون ما أفسده الناس من سنته ويُحيون ما أماتوه منها. وقد دعا الإمام الغزالي إلى الاقتداء بالسلف لا التشبه بالخلف، لأن ما ارتضاه السلف من العلوم قد اندرس وما أكبّ الناس عليه أكثره مبتدع.
التفسير الباطني يُنكر الدلالة اللغوية للقرآن ويُلغيها، بينما التفسير الإشاري يُثبتها ويُعمّقها دون إنكار الظاهر.
الفرق بين التفسير الإشاري والباطني جوهري: الإشاري يُثبت المعنى الظاهر للقرآن الكريم ويُضيف إليه أبعاداً روحية وحكمية، أما الباطني فيُنكر الظاهر كلياً ويذهب إلى الاسم دون النظر إلى المسمى، وهو ما وصفه الإمام الغزالي بالضلال المبين لأنه يُبطل الثقة بألفاظ القرآن ويقطع طريق الاستفادة منه.
التلاعب بالأسماء دون النظر إلى المسميات آفة قديمة حذّر منها النبي ﷺ حين أخبر أن قوماً يُسمّون الخمر بغير اسمها فيستحلّونها. وقد ضرب الإمام الغزالي مثل النسيء في الجاهلية دليلاً على أن تغيير الأسماء يُفضي إلى اختلال العبادات من حج وصيام وصلاة. وعلماء السوء هم أداة الشيطان في هذا التحريف، إذ شرّهم على الدين أعظم من شر الشياطين أنفسهم.
أبرز ما تستفيد منه
- التفسير الإشاري يُثبت الظاهر ويُضيف إليه، والباطني يُنكره ويُلغيه.
- تسمية الشيء بغير اسمه تؤدي إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال.
- النسيء في الجاهلية نموذج على خطر تغيير الأسماء في العبادات.
- علماء السوء أشد ضرراً على الدين من الشياطين بواسطة تلبيساتهم.
- الغرباء الذين تطوبى لهم هم الذين يُصلحون ما أفسده الناس من السنة.
افتتاح الدرس من كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع كتاب [إحياء علوم الدين] للإمام الغزالي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، نعيش هذه اللحظات. اقرأ يا شيخ محمد.
[الشيخ محمد وسام]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي رحمه الله ورضي عنه، ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين.
جواز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر مع تعدد أقوال الصحابة والمفسرين
ولا ينبغي أن يُفهم منه [من النهي عن التفسير بالرأي] أنه يجب ألا يُفسَّر القرآن بالاستنباط والفكر؛ فإن من الآيات ما نُقل فيها عن الصحابة والمفسرين خمسة معانٍ وستة وسبعة، ويُعلم أن جميعها غير مسموع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فإنها قد تكون متنافية لا تقبل الجمع، فيكون ذلك مستنبطًا بحسن الفهم وطول الفكر. ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلم لابن عباس رضي الله عنهما:
قال النبي ﷺ: «اللهم فقِّهه في الدين وعلِّمه التأويل» رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
خطورة التأويلات الباطلة وتشبيهها بالكذب على رسول الله
ومن يستجيز من أهل الطامات مثل هذه التأويلات مع علمه بأنها غير مرادة بالألفاظ، ويزعم أنه يقصد بها دعوة الخلق إلى الخالق، يُضاهي من يستجيز الاختراع والوضع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما هو في نفسه حق، ولكن لم ينطق به الشرع.
كمن يضع في كل مسألة يراها حقًّا حديثًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذلك ظلم وضلال ودخول في الوعيد المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
قال النبي ﷺ: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» متفق عليه.
التأويلات الباطنية تبطل الثقة بالألفاظ وتقطع طريق الفهم من القرآن
بل الشر في تأويل هذه الألفاظ [التأويلات الباطنية] أطمّ وأعظم؛ لأنها مبطلة للثقة بالألفاظ وقاطعة طريق الاستفادة والفهم من القرآن بالكلية.
فقد عرفت كيف صرف الشيطان دواعي الخلق عن العلوم المحمودة إلى المذمومة، فكل ذلك من تلبيس علماء السوء بتبديل الأسماء. فإن اتبعت هؤلاء اعتمادًا على الاسم المشهور من غير الالتفات إلى ما عُرف في العصر الأول، كنت كمن طلب الشرف بالحكمة باتباع من يُسمَّى حكيمًا؛ فإن اسم الحكيم صار يُطلق على الطبيب والشاعر والمنجم في هذا العصر، وذلك بالغفلة عن تبديل الألفاظ.
الفرق بين التفسير الباطني والتفسير الإشاري للقرآن الكريم
إذن، هناك فارق ما بين التفسير الباطني وما بين الإشاري. والفرق بينهما أن الباطني يُنكر الظاهر، وأن الإشاري لا يُنكر الظاهر.
فهناك تفسير يُشعر بظلال الآية، بروح الآية، بأهداف الآية، بما تترتب عليه من حكمة، فيُسمَّى بالتفسير الإشاري. وهو لا يُنكر معنى الصلاة أو الحج أو الزكاة أو الصيام أو البيع أو الزواج أو كذا الأساسي، بل يُضيف إليه بأنه هذا وإن كان معناه هذه الأشياء المعلومة من الدين، إلا أن يُضاف إلى ذلك لو خاطبنا به النفس لوصلنا إلى كذا وكذا من كل ممدوح ومن البعد عن المذموم.
الباطني ينكر الظاهر ويضلل أتباعه بينما الإشاري يثبته ويضيف إليه
فالفرق بين الباطني والإشاري أن الباطني يُنكر الظاهر ويقول: ليس معناه هكذا، أنتم تفهمون خطأ، ويُضلِّل أيضًا من يذهب إليه [إلى المعنى الظاهر]. أما الإشاري فهو يُضيف إلى الظاهر مع تثبيته وإقراره والإقرار به والقول به.
وهذا شأن كثير من أولياء الله أنهم يقولون بالظاهر ويفعلونه ويعتبرونه ويقولون إنه هو الأساس، ويُضاف إليه أن هذه الآية تُشير أيضًا - ففيها كلمة أيضًا - إلى كذا وكذا من الممدوح.
الباطني ينكر الدلالة اللغوية والإشاري يتعمق فيها ويوسع دائرتها
أصل هذا [الفرق] هو إنكار الدلالة اللغوية؛ فالباطني يُنكر الدلالة اللغوية، والإشاري يتعمق في الدلالة اللغوية. الباطني يُنكر الدلالة اللغوية، والإشاري يتعمق في الدلالة اللغوية، قد يُوسِّع دائرتها، لكن هذا [الباطني] هكذا يُلغي دائرتها.
ولذلك فإن الباطني أثناء إلغائه لدائرة المدلول يذهب إلى الاسم دون النظر إلى المسمَّى، إنه هذا ينظر إلى الاسم دون النظر إلى المسمَّى. وهذا كما يقول الإمام [الغزالي] ضلال مبين.
مثال الحكيم وتبدل معناه من الحكمة الشرعية إلى الطبيب والشاعر
وضرب [الإمام الغزالي] مثلًا بالحكيم. الحكيم:
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُولُوا ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ [البقرة: 269]
ما الحكمة؟ وضع الشيء المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب وفي الحال المناسب، المناسبة يكون ذلك حكيمًا.
والحكيم هنا أصبح يُطلق على الطبيب. في بلدنا نقول: هل ذهبت إلى الحكيم أم لا؟ أي ما معنى ذلك؟ إنه الطبيب. وهذا الطبيب قد يكون مسلمًا أو غير مسلم، قد يكون فاسقًا أو ملتزمًا، قد يكون أي شيء ولكنه حكيم لأنه يعمل بالطب.
وفي عصر الإمام [الغزالي] كان أيضًا الشاعر يُطلق عليه حكيم لأنه يقول حِكَمًا ومواعظ، والشعراء يتبعهم الغاوون. فإذن ليست هذه هي الحكمة المقصودة التي فيها الخير الكثير كما ذكر الله.
التلاعب بالأسماء دون النظر إلى المسميات وتحذير النبي من تسمية الخمر بغير اسمها
أين الخطأ هنا؟ التلاعب بالاسم دون النظر إلى المسمَّى. النبي عليه الصلاة والسلام حذَّر من هذا فقال:
قال النبي ﷺ: «يُسمُّون الخمر بغير اسمها يستحلُّونها بذلك»
سمَّوا الخمرة بيرة، وبعد ذلك قال لك: البيرة هي خمر؟ بيرة حلال ما دامت ليست خمرًا! لا، هكذا لعب. هكذا الاسم لا يجب أن ينخدع بالك [به]، من أنه مُسكر أم ليس مُسكرًا؟ يجب أن تذهب إلى الإسكار؛ لأن الخمر معناه أن اسمه يُطلق على المُسكر.
عندما تُسمِّي المُسكر شامبانيا وويسكي، طيب وبعد ذلك أقول له: لا تشرب الخمر، فيقول لي: هذا ليس خمرًا، هذا ويسكي وهذه شامبانيا وليست خمرًا! فيصبح الأمر كأننا نلعب بالأسماء.
التلاعب بالأسماء يؤدي إلى تغيير أحكام الله بتحليل الحرام وتحريم الحلال
إذن التلاعب بالأسماء يؤدي إلى تغيير أحكام الله. فعندما نأتي ونُسمِّي صنف الخروف خنزيرًا وسمَّيناه كذلك، فهل يوجد أحد يمنعنا؟ سمَّينا الخروف خنزيرًا، أصبح الخروف حرامًا!
هو يقول: ماء أيضًا حرام. ما العلة التي حدثت هنا؟ العلة أننا قد سمَّينا الشيء بغير اسمه فحرَّمناه بناءً على هذا، فوقعنا في الضلال حيث إننا قد حرَّمنا المباح.
نعم، لماذا؟ لأنه من نِعَم الله. وسمَّينا الخنزير خروفًا وشاع ذلك فينا، وأصحاب الحيوان كتبوه وساروا عليه، حرام! ولذلك تحدَّث الناس فقالوا: من أين جاء هذا التغيير في الأسماء؟
النسيء في الجاهلية نموذج لتغيير الأسماء وتبديل الأشهر الحرم
فقال [الإمام الغزالي]: المحرَّم [أي تغيير الأسماء] إنه من قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37]
ما كان النسيء؟ كانوا يُسمُّون محرَّمًا صفرًا، ويأتي صفر فيُسمُّونه محرَّمًا، فيُحِلُّ القتال في محرَّم الأصلي الذي أسماه صفرًا بسبب الاسم، ونأتي في صفر فيُحرِّمه لأنه محرَّم. واستراح قليلًا من الأمر.
وكانوا يفعلون ذلك دائمًا حتى اختلَّت الدنيا، وقال [النبي ﷺ]: إن الزمان قد استدار كهيئة ما خلق الله، خلق الله السماوات والأرض اليوم. ولذلك سيدنا النبي ﷺ حجَّ في الحِجَّة لأنه انضبطت الأزمان. وقيل إن أبا بكر [رضي الله عنه] حجَّ في ذي القعدة التي هي الحجة الأولى التي نزلت فيها [سورة] التوبة.
تسمية الشيء بغير اسمه تؤدي إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال
هم يُسمُّونه كذلك، وكان عندهم كهنة يمارسون هذه اللعبة التي هي النسيء. ما العلة؟ سمَّى الشيء بغير اسمه.
فإذن، إن تسمية الشيء بغير اسمه ستؤدي بنا إلى إحلال الحرام وتحريم الحلال.
فالباطنية يحبون هذه الحكاية، يحبون أن يُسمُّوا الأشياء بغير أسمائها، يقفون عند الاسم ويتركون المعنى؛ لأن المعنى إنهم لا يريدونه ويلعبون به.
وهذا حادث إلى يوم الناس هذا، وكثير كثير من الفتن التي بين المسلمين هي بتسمية الأشياء بغير أسمائها، يُسمُّون الأشياء بغير أسمائها ويتخاصمون مع بعضهم البعض.
شيوع تبديل الأسماء وتجذره حتى يصعب تصحيحه بين الناس
حتى تشيع وتستقر وتتعمق وتتجذَّر وتنتشر، وبعد ذلك يقول: إن هذا خنزير، وأُحضِر لك مائة واحد يشهد أنه خنزير، وسأُحضِر لك مائة كتاب تقول إنه خنزير!
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ [البقرة: 156]
محاولة تثبيت التقويم العالمي بعد الحرب العالمية الثانية وأثرها على الأيام
حاول الناس بعد الحرب العالمية الثانية أن يُقيموا تجارة ويُوحِّدوا التجارة ويخدموها، فقالوا: يا جماعة، قضية أننا في يوم واحد من يناير، أي يوم هو؟ قال: والله يختلف باختلاف السنين. قال: حسنًا، نريد أن نصنع شيئًا لا يختلف باختلاف السنين.
نجعل الأول من يناير يُصادف دائمًا يوم السبت، والثامن من يناير كل ثامن من يناير في العالم يوم السبت، والخامس عشر من يناير يكون يوم السبت هكذا.
قالوا: نفعل ذلك؟ قالوا: والله يمكن أن نفعل هذا الأمر بأن نجعل الشهر ثمانية وعشرين، في اثني عشر بثمانية وأربعين، السنة فيها اثنان وخمسون شهرًا. فإذن، تكون السنة فيها بشهر زائد، وبدلًا من الاثني عشر يصبحون ثلاثة عشر، وتثبت هذه الحكاية أمام الأسبوع.
خطورة تثبيت التقويم على تحويل يوم الجمعة إلى يوم آخر
فعلى الفور أقول لك: سأقابلك في الخامس عشر من يناير، فتقول لي: نعم إنه يوم سبت على الفور هكذا. فماذا يفعل هذا؟ يجعل يوم الجمعة ليس يوم الجمعة!
سيُحوِّل يوم الجمعة خاصتنا إلى يوم آخر ليس الجمعة، فستجد أنه سيكون يوم ثلاثاء مرة واحدة فقط اسمه جمعة، ويوم خميس مرة واحدة فقط هو اسمه جمعة، فقد أطلقنا عليها نحن هذا الاسم.
يقول لك: أليس فيها مصلحة؟ فمتى أُصلِّي إذن؟ لقد أربكتني بهذا! فهي نفس قضية:
﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37]
تغيير أسماء الأشهر والأيام يخل بالعبادات من حج وصيام وصلاة
أنا أحجُّ في ذي الحجة وأصوم رمضان هكذا، وأحتفل بالنصف من شعبان. أنت الآن ستجعلني أصوم شوال وستُسمِّيه اسمًا آخر، وتجعلني أحجُّ في المحرَّم، وتجعلني أُصلِّي [صلاة الجمعة] في يوم السبت، أي صلاة الجمعة يوم السبت! يصبح خلطًا.
ولذلك رفضنا هذه الأشياء، والله من عنده أفشلها. لكن موجودة في الكتب، المحاولة لتثبيت الزمن مع أسماء الأيام تسهيلًا لحركة البنوك وللاتفاقات وللمواعيد ولحركة الطيران. قالوا عنها فوائد كثيرة، لكن هذا يُخِلُّ بالتطبيق الخاص بنا [أي بالشريعة الإسلامية].
بيان عمل الباطنية في تحويل الأسماء عن مسمياتها وعمق فهم الإمام الغزالي
لكن الباطنية لا يهمهم، الذي ما تكسب به العب به. فالرجل [الإمام الغزالي] هنا وهو يُبيِّن لنا علاقة الباطنية بتغيير الأسماء إزاء المسميات، هذا عميق جدًّا.
كيف جاء بها؟ هذا حقًّا هكذا، فإن الله قد فتح عليه وأرسل إليه أن هؤلاء الناس يُغيِّرون الأسماء قبل المسميات. هذه الحكاية يا إخواننا لا تأتي بالذهن، بل تأتي بالنور الذي يُلقيه الله في القلب.
فهذا الرجل منوَّر، الشيخ الغزالي هذا منوَّر لأنه يكتشف أشياء ويضع - تبارك الله - ما علاقة الأسماء بالمسميات بالحكاية التي ندرسها الآن؟ وهذا هو عمل الباطنية العامل في تحويل الأسماء عن مسمياتها إلى مفاهيم أخرى تكون خارج الشريعة.
اللفظ الخامس الحكمة وتحذير الغزالي من تبديل معناها عند علماء السوء
[الشيخ محمد وسام]: قال [الإمام الغزالي] رحمه الله: اللفظ الخامس وهو الحكمة، فإن اسم الحكيم صار يُطلق على الطبيب والشاعر والمنجم، حتى على الذي يُدحرج القرعة على أكفِّ السوادية في شوارع الطرق.
والحكمة هي التي أثنى الله عز وجل عليها فقال تعالى:
﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
قال النبي ﷺ: «كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها»
فانظر ما الذي كانت الحكمة عبارة عنه، وإلى ماذا نُقل. وقِسْ به من بقية الألفاظ، واحترز به عن الاغترار بتلبيسات علماء السوء.
شر علماء السوء على الدين أعظم من شر الشياطين
فإن شرهم [أي علماء السوء] على الدين أعظم من شر الشياطين؛ إذ الشيطان بواسطتهم يتدرَّج إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق.
ولهذا لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شر الخلق أبى وقال:
قال النبي ﷺ: «اللهم غفرًا»
حتى كرَّروا عليه فقال:
قال النبي ﷺ: «هم علماء السوء»
الحافظ العراقي [قال]: الحديث رواه الدارمي بنحوه من رواية الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلًا وهو ضعيف، ورواه البزار في مسنده من حديث معاذ بسند ضعيف.
الخيار بين الاقتداء بالسلف أو التشبه بالخلف وحديث غربة الإسلام
فقد عرفت العلم المحمود والمذموم ومثار الالتباس، وإليك الخيار في أن تنظر لنفسك فتقتدي بالسلف أو تتدلَّى بحبل الغرور وتتشبَّه بالخلف. فكل ما ارتضاه السلف من العلوم قد اندرس، وما أكبَّ الناس عليه فأكثره مبتدع ومحدث.
وقد صحَّ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
قال النبي ﷺ: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء»
فقيل: ومن الغرباء؟ قال:
«الذين يُصلحون ما أفسده الناس من سنتي»
[الشيخ]: والذين يُحيون ما أماتوه من سنتي. وورد: من أحيا سنتي قد أحياني.
فاللهم اجعلنا منهم يا أرحم الراحمين، وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الفرق الجوهري بين التفسير الإشاري والتفسير الباطني؟
الإشاري يُثبت الظاهر ويُضيف إليه والباطني يُنكر الظاهر
بماذا دعا النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما؟
اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل
ما الذي يُضاهيه من يستجيز التأويلات الباطلة في تفسير القرآن؟
من يضع أحاديث مكذوبة على رسول الله ﷺ
ما النسيء الذي ذكره القرآن الكريم ووصفه بأنه زيادة في الكفر؟
تغيير أسماء الأشهر الحرم لإحلال القتال فيها
لماذا رُفضت محاولة تثبيت التقويم العالمي بعد الحرب العالمية الثانية؟
لأنها تُخلّ بالعبادات الإسلامية من حج وصيام وصلاة الجمعة
ما الذي حذّر منه النبي ﷺ في قوله: «يُسمّون الخمر بغير اسمها يستحلّونها بذلك»؟
التلاعب بالأسماء للتحايل على الأحكام الشرعية
من هم الغرباء الذين تطوبى لهم في حديث النبي ﷺ؟
الذين يُصلحون ما أفسده الناس من سنة النبي ﷺ
لماذا يُعدّ شر علماء السوء على الدين أعظم من شر الشياطين؟
لأن الشيطان يتدرج بواسطتهم إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق
ما تعريف الحكمة في القرآن الكريم وفق السياق الذي ذكره الإمام الغزالي؟
وضع الشيء المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب
ما الذي يُميّز الباطني في تعامله مع الدلالة اللغوية للقرآن؟
يُنكر الدلالة اللغوية ويُلغي دائرتها كلياً
ما الذي يدل على جواز تفسير القرآن بالاستنباط والفكر؟
تعدد أقوال الصحابة والمفسرين في الآية الواحدة مما لم يُسمع كله من النبي ﷺ
ما الفرق بين التفسير الإشاري والتفسير الباطني في موقفهما من المعنى الظاهر؟
الإشاري يُثبت المعنى الظاهر ويُضيف إليه أبعاداً روحية، أما الباطني فيُنكر الظاهر كلياً ويذهب إلى الاسم دون المسمى.
ما الدليل على أن التأويلات الباطلة تُضاهي الكذب على رسول الله ﷺ؟
من يستجيز التأويلات الباطلة مع علمه بأنها غير مرادة يُشبه من يضع حديثاً مكذوباً على النبي ﷺ، وكلاهما ظلم وضلال.
كيف تُبطل التأويلات الباطنية الاستفادة من القرآن الكريم؟
تُبطل الثقة بألفاظ القرآن وتقطع طريق الاستفادة والفهم منه بالكلية، لأنها تجعل الألفاظ لا تدل على معانيها.
ما معنى قول الإمام الغزالي إن الباطني يذهب إلى الاسم دون النظر إلى المسمى؟
يعني أن الباطني يتوقف عند اللفظ ويتجاهل الحقيقة التي يدل عليها، فيُلغي الدلالة اللغوية ويُحوّل المعنى إلى مفاهيم خارج الشريعة.
ما مثال النبي ﷺ على خطر تسمية الأشياء بغير أسمائها؟
قال ﷺ: «يُسمّون الخمر بغير اسمها يستحلّونها بذلك»، فتسمية المسكر بيرة أو ويسكي لا تُغيّر حكمه الشرعي.
ما النسيء وكيف وصفه القرآن الكريم؟
النسيء هو تأخير الأشهر الحرم وتغيير أسمائها لإحلال القتال فيها، ووصفه القرآن بأنه زيادة في الكفر في قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾.
كيف أعاد النبي ﷺ الزمان إلى نظامه الأصلي؟
في حجة الوداع أعلن النبي ﷺ أن الزمان قد استدار كهيئة ما خلق الله، وحجّ في ذي الحجة الحقيقية بعد أن اختلّت الأشهر بسبب النسيء.
لماذا رفض المسلمون محاولة تثبيت التقويم العالمي بعد الحرب العالمية الثانية؟
لأنها كانت ستُحوّل يوم الجمعة إلى يوم آخر وتُخلّ بالحج في ذي الحجة والصيام في رمضان، مما يُفسد العبادات الإسلامية.
ما الذي يجعل شر علماء السوء أعظم من شر الشياطين؟
لأن الشيطان يتدرج بواسطتهم إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق، فهم أداته في إفساد الدين من الداخل.
ما الذي قاله النبي ﷺ حين سُئل عن شر الخلق؟
تحرّج أولاً وقال: «اللهم غفراً»، ثم لما كرّروا عليه السؤال قال: «هم علماء السوء».
ما معنى حديث «بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء»؟
يُخبر النبي ﷺ أن الإسلام سيعود إلى حالة الغربة، والغرباء هم الذين يُصلحون ما أفسده الناس من سنته ويُحيون ما أماتوه منها.
ما الذي دعا إليه الإمام الغزالي في ختام هذا الباب؟
دعا إلى الاقتداء بالسلف لا التشبه بالخلف، لأن ما ارتضاه السلف من العلوم قد اندرس وما أكبّ الناس عليه أكثره مبتدع ومحدث.
كيف يُفسّر الإمام الغزالي عمق فهمه لمنهج الباطنية؟
يرى أن هذا الفهم لا يأتي بالذهن وحده بل بالنور الذي يُلقيه الله في القلب، وهو ما يدل على تنوير الغزالي وفتح الله عليه.
ما الحكمة التي أثنى الله عليها في القرآن وما الذي حدث لمعناها؟
الحكمة هي وضع الشيء المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب، لكن اسم الحكيم صار يُطلق على الطبيب والشاعر والمنجم بعيداً عن دلالته الأصلية.
ما أثر شيوع تبديل الأسماء وتجذّره في المجتمع؟
يصعب تصحيحه حين تتراكم الشهادات والكتب على الاسم الخاطئ، حتى يجد المرء مئة شاهد ومئة كتاب تؤكد الاسم المبدّل.
