ما حكم حجاب المرأة المسلمة وكيف يجب على المسلمين مواجهة التدخل الغربي في شعائرهم؟
حجاب المرأة المسلمة فريضة أجمعت عليها الأمة شرقًا وغربًا، استنادًا إلى آيات قرآنية صريحة وأحاديث نبوية، وهو واجب على كل أنثى بلغت المحيض. التدخل الغربي في هذه الشعيرة وغيرها من شعائر الإسلام يستوجب على المسلمين فتح ملف الحوار الحضاري الكامل مع الغرب، لا الصدام ولا الاستسلام، بل الدعوة بالحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن.
- •
هل يحق للغرب التدخل في شعائر المسلمين كالحجاب وتحريم الخنزير، وما الموقف الإسلامي الصحيح من ذلك؟
- •
حجاب المرأة المسلمة فريضة أجمعت عليها الأمة بدليل القرآن الكريم والسنة النبوية، وهو واجب على كل بالغة.
- •
التدخل الغربي في شعائر المسلمين بدأ برفض أكل الخنزير في المدارس ثم امتد إلى الحجاب وسائر الهوية الإسلامية.
- •
الأمر في حقيقته صدام بين حضارتين، والحل الإسلامي هو فتح ملف الحوار الكامل بين حكماء المسلمين وعقلاء الغرب.
- •
النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى الحكمة والتفاوض كما في صلح الحديبية، وإلى التبليغ والمجادلة بالحسنى لا إلى الصدام.
- •
على المسلمين التمسك بدينهم وإعلان إسلامهم بقوة مع العفو والصبر، وإعداد الردع المناسب لصون شعائرهم وكرامتهم.
- 0:05
افتتاح الخطبة بحمد الله والشهادتين والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه.
- 1:26
ثلاث آيات قرآنية من آل عمران والنساء والأحزاب تأمر بتقوى الله وقول الحق وطاعة الرسول.
- 2:14
تأكيد أن القرآن أصدق الحديث وهدي النبي خير الهدي، وأن كل بدعة ضلالة توجب النار.
- 2:34
المسلمون يعيشون محنة بشّر بها النبي، والطريق السوي هو التأسي بالنبي وإقامة شريعته.
- 3:18
حديث تداعي الأمم يكشف أن ضعف المسلمين سببه حب الدنيا وكراهية الموت لا قلة العدد.
- 3:59
أحاديث نبوية عن غربة الإسلام وصعوبة التمسك بالدين في الفتن، مع الأمر بالتبليغ وحفظ الدين.
- 4:58
آية المائدة تؤكد أن الردة لا تضر الله، وأنه سيأتي بقوم مخلصين يحملون الدين بصدق.
- 5:29
آيتان من البقرة تكشفان حسد أهل الكتاب للمسلمين وعدم رضاهم إلا باتباع ملتهم، مع الأمر بالعفو.
- 6:11
الدعوة إلى كلمة سواء مع أهل الكتاب وإعلان الإسلام، مع التمسك بالدين في أوقات الأزمات والهجوم.
- 7:03
الأمر الإلهي بالقيام بالحق يستوجب على المسلمين فتح ملف الحوار الكامل مع الغرب لمعالجة الخلافات الحضارية.
- 7:44
حجاب المرأة المسلمة فريضة بإجماع الأمة، دليله آيتان قرآنيتان وحديث نبوي صريح يحدد ما يجوز إظهاره.
- 8:35
إجماع العلماء على المحرمات الكبرى كالخمر والخنزير والزنا والسرقة، وتحوّلها إلى ملف تدخل خارجي.
- 9:12
أول تدخل غربي في شعائر المسلمين كان رفض أكل الخنزير في المدارس، مما فتح ملفًا لم يُغلق.
- 9:55
الحجاب أول الملف الحضاري لا نهايته، والصراع الحقيقي هو صدام بين حضارتين لا خلاف على شعيرة واحدة.
- 10:44
الإسلام دعا الغرب إلى حوار قائم على كلمة سواء تحرّر الإنسان وتُعلي كرامته، لكن الغرب يرفضها من المسلمين.
- 11:29
وجوب جلوس حكماء المسلمين مع عقلاء الغرب لفتح الملف الحضاري كاملًا ووقف التدخل في الشعائر الإسلامية.
- 12:08
المسلمون لا يعتذرون عن تاريخهم، ويجب بيان حقيقة الإسلام في الحجاب وغيره وعدم الانشغال بالجزئيات.
- 12:58
تحذير من أن التدخل في عقائد المسلمين سيؤدي إلى صدام، مع تأكيد أن النبي نهى عن القتال وبشّر بالأمان.
- 13:56
الإسلام يأمر بالتبليغ والحوار والمجادلة بالحسنى، والتدخل في شعائره تدخل في حقوق الإنسان وإبطال للعلمانية.
- 14:40
جذور التعصب الغربي ضد الإسلام تعود إلى المناهج الدراسية وتحريف ترجمة القرآن وتاريخ الحروب الصليبية.
- 15:39
مطالبة الغرب بمراجعة نفسه وفتح الملفات، مع وجوب إعداد الردع المناسب والتوكل على الله.
- 17:09
افتتاح الخطبة الثانية بحمد الله والشهادتين والصلاة على النبي وآله وصحبه.
- 17:52
الكسل والحماس بلا حكمة أصابا المسلمين، والعلاج هو العفو والصبر مع إعلان الإسلام والتمسك بالحق.
- 18:54
صلح الحديبية نموذج نبوي للتفاوض بحكمة وتجرّع الغيظ لتقديم مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد.
- 20:00
الدعوة لقراءة السيرة النبوية واتخاذها منهجًا للعيش في العالم المعاصر الشديد التعقيد والتغيير.
- 20:45
اتخاذ الحكمة النبوية منهجًا مع توحيد القلوب وإعلان الإسلام بقوة في مواجهة العالم رغم الضعف.
- 21:49
وصية المسلمين في عصر الفتن بالتمسك بالإسلام وعبادة الله والدعاء بالمعونة وتوحيد القلوب.
- 22:43
دعاء شامل بنصرة الإسلام وحماية المسلمين وردّ أرضهم وتوحيد صفوفهم وحماية العلماء.
- 23:46
دعاء بالحسنة في الدنيا والآخرة وجعل القرآن ربيع القلوب وحجة لنا، وطلب العفو والعافية.
- 24:37
دعاء بالسكينة والحشر تحت لواء النبي والشرب من يده والنظر إلى وجه الله وتحبيب الإيمان في القلوب.
- 25:31
الإعلان عن صلاة الجنازة والأمر بإقامة الصلاة وذكر الله الذي ينهى عن الفحشاء ويمدّ العباد بعونه.
ما هي صيغة خطبة الحاجة التي يُفتتح بها الخطباء خطبهم؟
خطبة الحاجة تبدأ بحمد الله والاستعانة به والاستغفار والاستهداء، والتعوذ من شرور النفس وسيئات الأعمال، ثم الشهادة بالتوحيد والشهادة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والأمانة والنصح. وتُختم بالصلاة والسلام على النبي في الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه وأتباعه.
ما الآيات القرآنية التي تأمر المؤمنين بتقوى الله والقول السديد؟
أمر الله المؤمنين في سورة آل عمران بتقواه حق تقاته وألا يموتوا إلا مسلمين، وفي سورة النساء بتقواه الذي خلقهم من نفس واحدة وصلة الأرحام. وفي سورة الأحزاب أمرهم بتقواه وقول القول السديد الذي يُصلح الأعمال ويغفر الذنوب، مع الطاعة لله ورسوله للفوز العظيم.
ما المقصود بقول أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي؟
هذه العبارة تعني أن القرآن الكريم هو أصدق الكلام وأعلاه، وأن سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أفضل منهج للحياة. وتُحذّر من المحدثات في الدين، إذ كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ما الطريق السوي الذي أرشد إليه النبي المسلمين في وقت المحنة؟
بشّر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بأنهم سيعيشون وقت محنة، وأرشدهم إلى الطريق السوي المتمثل في التأسي به والعمل بسنته وإقامة شريعته واحترام شعائر الإسلام. هذا الطريق واجب على جميع المسلمين في الأرض.
ما سبب ضعف المسلمين وتداعي الأمم عليهم كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم؟
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه أن الأمم ستتداعى على المسلمين كما تتداعى الأكلة إلى القصعة، ليس بسبب قلة عددهم بل لأنهم غثاء كغثاء السيل. وسبب ذلك هو الوهن، الذي فسّره النبي بحب الدنيا وكراهية الموت، مما ينزع المهابة من قلوب الأعداء.
ما الأحاديث النبوية التي تتحدث عن غربة الإسلام والقبض على الدين في آخر الزمان؟
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام سيعود غريبًا كما بدأ وأن طوبى للغرباء، وأن زمانًا سيأتي يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر. وأمر عند ظهور الهوى المتبع والشح المطاع بلزوم خاصة النفس وحفظ الدين، مع الالتزام بالتبليغ ولو بآية.
ماذا تبيّن آية المائدة عن موقف الله ممن يرتد عن دينه؟
تبيّن الآية الكريمة أن من ارتد عن دينه فلن يضر الله شيئًا، بل سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
ما موقف القرآن من حسد أهل الكتاب للمسلمين وعدم رضاهم عنهم؟
حذّر القرآن الكريم في سورة البقرة من أن كثيرًا من أهل الكتاب يودون ردّ المسلمين إلى الكفر حسدًا من عند أنفسهم بعد تبيّن الحق لهم، وأمر بالعفو والصفح حتى يأتي الله بأمره. كما أكد أن اليهود والنصارى لن يرضوا عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم، وأن هدى الله هو الهدى.
ما معنى دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء وكيف يتمسك المسلمون بدينهم في الأزمات؟
دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء تعني الاتفاق على عبادة الله وحده وعدم الإشراك به وعدم اتخاذ بعضنا بعضًا أربابًا، فإن تولوا أُعلن الإسلام. وعلّم الله المسلمين التمسك بدينهم في أوقات الأزمات وهجوم الآخرين، مع السعي لجعل دين الله ظاهرًا على الدين كله.
لماذا يجب على المسلمين فتح ملف الحوار الكامل مع الغرب؟
أمر الله المسلمين بالقيام بالحق لأنه سبحانه هو الحق وينصره حتى ولو ضعف المدافعون عنه، وأكد أنه يدافع عن الذين آمنوا. وبناءً على ذلك يجب على المسلمين في كافة أنحاء الأرض أن يفتحوا مع الغرب ملف العلاقة بين الحضارتين، وأن يقفوا معهم لمعالجة المسائل الخلافية بشكل شامل لا متقطع.
ما حكم حجاب المرأة المسلمة وما الأدلة على فرضيته من القرآن والسنة؟
حجاب المرأة المسلمة فريضة أجمعت عليها الأمة شرقًا وغربًا سلفًا وخلفًا، وهو واجب على كل أنثى بلغت المحيض. دليله من القرآن آية الأحزاب الآمرة بإدناء الجلابيب وآية النور الآمرة بضرب الخمر على الجيوب، ومن السنة حديث النبي لأسماء بأن المرأة البالغة لا يظهر منها إلا الوجه والكفان.
ما المحرمات الكبرى التي أجمع عليها علماء الإسلام وأصبحت محل تدخل خارجي؟
أجمع علماء الإسلام على حرمة الخمر والخنزير والزنا والسرقة والاغتصاب والقتل وشهادة الزور وعقوق الوالدين وغيرها من الكبائر. غير أن هذه المحرمات الثابتة بالإجماع أصبحت محل نظر وتدخل من الأمم الأخرى في شعائر المسلمين.
كيف بدأ تدخل الغرب في شعائر المسلمين وما أول قضية أثارت الجدل؟
بدأ التدخل الغربي في شعائر المسلمين حين لاحظوا أن الأطفال المسلمين في المدارس يمتنعون عن أكل الخنزير، فاعتُبر ذلك مناقضًا للعلمانية وموجبًا لطرد المسلمين من تلك المجتمعات. وحين أوضح أولياء الأمور أن شريعتهم تحرّم الخنزير، فُتح الملف ولم يُغلق على المسلمين.
لماذا يُعدّ الحجاب أول الطريق لا نهايته في الصراع بين الإسلام والغرب؟
الحجاب هو أول ما يعيبه الغرب على المسلمين، ثم سيتبعه الاعتراض على مأكلهم ونظرتهم ورفضهم للزنا وغيرها من مقومات الهوية الإسلامية. والأمر في جوهره ليس خلافًا على الحجاب وحده، بل هو صدام بين حضارتين: حضارة غربية وحضارة إسلامية، والمسلم لا يقبل التدخل في هويته.
كيف دعا الإسلام إلى الحوار مع الغرب على أساس كرامة الإنسان وتحريره؟
مدّ المسلمون أيديهم للحوار ودعوا الغرب إلى كلمة سواء قائمة على عبادة الله وحده وعدم الإشراك به وعدم اتخاذ بعضنا بعضًا أربابًا. وهذه الدعوة تحرير حقيقي للإنسان وإعلان لحقوقه وإعلاء لكرامته، لكنها تُقبل من غيرهم وتُرفض منهم.
ما الذي يجب على حكماء المسلمين فعله لوقف التدخل الغربي في شعائر الإسلام؟
يجب على المسلمين فتح الملف الحضاري كله مع الغرب، وأن يجلس حكماء المسلمين مع حكماء الغرب وعقلائهم لمعالجة جذور المشكلة حتى لا يتكرر التدخل في شعائرهم. والإسلام حضارة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتسالم من سالمها ولا تعادي أحدًا.
ما الذي يجب بيانه للغرب عن حقيقة الإسلام في مسألة الحجاب وغيره؟
يجب بيان أن المسلمين ليس لديهم ما يعتذرون عنه عبر التاريخ، وأن الدول الإسلامية لم تغزُ أراضي الغرب ولم تنتهك حرماته. ويجب توضيح حقيقة الإسلام في الحجاب وغيره، والعودة إلى الرشد، وعدم الانشغال بالقضايا الجزئية عن المآلات الكبرى التي ستصير إليها الأمة.
ما التحذير الذي وجّهه الإسلام للعالم من جراء التدخل في عقائد المسلمين؟
حذّر الإسلام العالم من أن التدخل السافر في عقائد المسلمين سيؤدي إلى تهوّر الحمقى في الصدام، مع أن المسلمين مُنعوا من الصدام. والنبي صلى الله عليه وسلم حين طُلب منه الاستعراض بالقوة في مكة رفض وبشّر بأن الأمر سيصل إلى مرحلة الأمن والأمان، مؤكدًا أن الله سينصره.
ما المنهج الإسلامي في التعامل مع الغرب بين التبليغ والحوار ورفض التدخل؟
نُهي المسلمون عن قتال الناس في دولهم وتحت رعايتهم، وأُمروا بالتبليغ والحوار والمجادلة بالتي هي أحسن. والدعوة هي أن يجلس المسلمون مع الغرب لتفهيمهم دين الله وهوية الإسلام التي لا ينبغي أن تُمسّ بقانون، وإلا كان ذلك تدخلًا سافرًا في العقائد وإبطالًا للعلمانية المدّعاة.
ما جذور التعصب الغربي ضد الإسلام والمسلمين وكيف نشأ؟
جذور التعصب الغربي ضد الإسلام تعود إلى سبّ المسلمين في المناهج الدراسية في الدول الغربية، وإلى تاريخ أسود من التعصب بدأ بتحريف ترجمة القرآن الكريم في أواسط القرن الرابع عشر، وإلى الحروب التي رُفع فيها رمز الصليب ظلمًا. وهذا التاريخ جعل الغربي يرى الحجاب عدوانًا عليه.
ما الذي يطالب به الإسلام الغرب وما واجب المسلمين في إعداد الردع؟
يطالب الإسلام الغرب بمراجعة نفسه لأنه أصبح المتعصب والمعتدي، ويدعو إلى فتح الملفات والجلوس والاستماع المتبادل. وعلى المسلمين إعداد الردع المناسب لمنع الاعتداء عليهم امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، مع التوكل على الله الذي ينصر الفئة القليلة بإذنه.
بم تُفتتح الخطبة الثانية في صلاة الجمعة؟
تُفتتح الخطبة الثانية بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، ثم الشهادة بأن لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، والشهادة لسيدنا محمد بالرسالة والأمانة.
ما الداءان اللذان أصابا المسلمين وما العلاج القرآني لهما؟
أصاب المسلمين داءان: الكسل الذي لفّهم في أركان الأرض، والحماس دون تأني وتعقل وصبر وعفو. والعلاج القرآني هو العفو والصفح والصبر لله رب العالمين مع إعلان الإسلام بقوة، والتمسك بالحق دون التزحزح عنه.
ما الدرس المستفاد من صلح الحديبية في التفاوض مع الخصوم؟
صلح الحديبية يُعلّم أن التفاوض بحكمة يقتضي تجرّع الغيظ وقبول شروط مؤلمة في الظاهر لتحقيق مصلحة الأمة الكبرى. فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل إعادة المؤمن إلى المشركين ارتكابًا لأخف الضررين ودفعًا لأعظم المفسدتين، مقدّمًا مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد.
كيف تكون السيرة النبوية منهجًا للمسلمين في العالم المعاصر؟
السيرة النبوية تُقدّم مناهج عملية للعيش في عالم شديد التعقيد والتغيير، من خلال نماذج كصلح الحديبية الذي يُعلّم تقديم مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد. قراءة السيرة تُمكّن المسلمين من استخلاص الحكمة النبوية وتطبيقها في مواجهة تحديات العصر.
كيف يجمع المسلمون بين إعلان إسلامهم ومواجهة العالم مع توحيد قلوبهم؟
ينبغي للمسلمين اتخاذ الحكمة النبوية البليغة منهجًا، مع توحيد القلوب وخلوّها من الحقد والحسد. ويُعلنون إسلامهم ويتمسكون به في مواجهة العالمين، حتى ولو اضطروا إلى قول حسبنا الله ونعم الوكيل في حال الضعف، إذ لحلاوة هذه الكلمة في القلوب ما لا يعدلها شيء.
ما الواجب على المسلمين في عصر الفتن للحفاظ على إسلامهم؟
في عصر الفتن يجب على المسلمين التمسك بإسلامهم في علاقتهم بربهم، وألا يختلط عليهم الطريق، وأن يكونوا دائمًا عابدين لله مؤمنين بما أنزل مصدّقين بما أرسل. ثم يمدّون أيديهم بالدعاء طالبين المعونة والمدد من الله، وتوحيد قلوب المسلمين.
ما مضمون الدعاء بنصرة الإسلام وحماية المسلمين وتوحيد صفوفهم؟
يتضمن الدعاء طلب نصرة الإسلام والمسلمين وخذلان أهل الشرك ورفع أيدي الأمم عن المسلمين، وحماية عرضهم وردّ أرضهم وقدسهم، وتوحيد قلوبهم وصفوفهم. ويشمل أيضًا الدعاء بحماية العلماء من الخطأ والزلل وطلب المغفرة والرحمة.
ما الدعاء المأثور بجعل القرآن ربيع القلوب وطلب الحسنة في الدنيا والآخرة؟
يتضمن الدعاء طلب الحسنة في الدنيا والآخرة والوقاية من عذاب النار والدخول في الجنة مع الأبرار. ويشمل جعل القرآن الكريم ربيع القلوب وجلاء الهموم وحجة لنا لا علينا، مع طلب العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
ما الدعاء بإنزال السكينة والحشر تحت لواء النبي يوم القيامة؟
يتضمن الدعاء طلب إنزال السكينة على قلوب المؤمنين وتوفيقهم لما يحبه الله ويرضاه، والحشر تحت لواء النبي يوم القيامة والشرب من يده الشريفة شربة لا ظمأ بعدها. ويشمل طلب دخول الجنة بلا حساب والتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم وتحبيب الإيمان في القلوب.
ما الإعلانات الختامية في صلاة الجمعة وما أهمية إقامة الصلاة وذكر الله؟
يُعلن الإمام عن صلاة الجنازة التي ستُقام بعد صلاة الجمعة، ثم يأمر بإقامة الصلاة مستشهدًا بأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. ويختم بالتذكير بأن ذكر الله أكبر وأن ذكره سبحانه يستوجب ذكره لعباده ومدّهم بمدد من عنده.
حجاب المرأة المسلمة فريضة إجماعية، والتدخل فيه بداية صدام حضاري يستوجب حوارًا شاملًا بالحكمة النبوية.
حجاب المرأة المسلمة حكم أجمعت عليه الأمة الإسلامية شرقًا وغربًا، سلفًا وخلفًا، استنادًا إلى آيات قرآنية صريحة في سورتي الأحزاب والنور، وإلى حديث نبوي يحدد ما يجوز إظهاره من المرأة البالغة. وهو ليس مجرد مسألة فردية، بل شعيرة دينية لا يحق لأي قانون أو مؤسسة خارجية المساس بها.
التدخل الغربي في شعائر المسلمين بدأ برفض أكل الخنزير في المدارس ثم امتد إلى الحجاب، وهو في حقيقته صدام بين حضارتين لا مجرد خلاف قانوني. الحل الإسلامي المستمد من السيرة النبوية ومن صلح الحديبية هو فتح ملف الحوار الكامل بين حكماء الطرفين، مع التمسك التام بالهوية الإسلامية، والتبليغ بالحكمة، والنهي عن الصدام المتهور الذي يضر المسلمين.
أبرز ما تستفيد منه
- حجاب المرأة المسلمة فريضة بإجماع الأمة ولا يقبل التفاوض.
- التدخل في شعائر المسلمين صدام حضاري يبدأ بالحجاب ولا ينتهي به.
- المنهج النبوي يأمر بالحوار والتبليغ لا بالصدام المتهور.
- صلح الحديبية نموذج للتفاوض بحكمة وتقديم مصلحة الأمة.
خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي المصطفى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في العالمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.
الآيات القرآنية في الأمر بتقوى الله والتمسك بالقول السديد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن شر الأمور محدثاتها، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
المسلمون يعيشون وقت محنة بشّر بها النبي وأرشدهم إلى الطريق السليم
وبعد، فيعيش المسلمون في عصرنا هذا وقت محنة بشّرهم بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأرشدهم إلى الطريق السوي السليم الذي يجب على جميع المسلمين في الأرض أن يتبعوه؛ تأسيًا بالنبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم، وعملًا بسنته، وإقامةً لشريعته، واحترامًا لشعائره التي جاء بها من عند الله سبحانه وتعالى.
حديث تداعي الأمم على المسلمين كالأكلة على القصعة وبيان سبب الوهن
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعة طعام، قالوا: أمِن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب أعدائكم منكم، ويقذف الوهن في قلوبكم، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت»
فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن سبب ضعف المسلمين ليس قلة العدد، وإنما هو حب الدنيا وكراهية الموت.
أحاديث غربة الإسلام والقبض على الدين والأمر بلزوم الخاصة عند الفتن
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«سيعود الإسلام غريبًا كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء»
وقال:
«سيأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر»
وقال:
«إذا رأيت هوًى متَّبعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه وشحًّا مطاعًا ودنيا مؤثرة، فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة»
وقال:
«فالزم بيتك ولو أن تعضّ على جذع نخلة مؤمنًا بالله واليوم الآخر حتى يأتيك الموت»
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبلاغ فقال:
«بلّغوا عني ولو آية»
وأمرنا بحفظ ديننا على أنفسنا، حتى لو أدّى هذا إلى أن نعتزل أهل السوء.
آية الردة وصفات القوم الذين يأتي بهم الله لنصرة دينه
وقال ربنا سبحانه وتعالى، والنبي يفسّر عن ربنا ما يريد:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 54]
فربنا سبحانه وتعالى يبيّن أن من ارتدّ عن دينه فلن يضرّ الله شيئًا، بل سيأتي الله بقوم يحملون هذا الدين بصدق وإخلاص.
تحذير القرآن من حسد أهل الكتاب وعدم رضاهم عن المسلمين
ربنا سبحانه وتعالى وهو ينبّهنا إلى [موقف] الأمم من حولنا قال:
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 109]
﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]
دعوة أهل الكتاب إلى كلمة سواء والتمسك بالدين في أوقات الأزمات
ربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [آل عمران: 64]
علّمنا ربنا أن نتمسك بديننا في أوقات الأزمات، وفي هجوم غيرنا علينا، وفي تشويههم لدعوتنا. أمرنا ربنا سبحانه وتعالى أن نجعل دينه ظاهرًا على الدين كله ولو كره الكافرون ولو كره المشركون في آفاق الأرض هنا أو هناك.
أمر الله بالقيام بالحق ودفاعه عن المؤمنين وضرورة فتح الحوار مع الغرب
أمرنا ربنا سبحانه وتعالى بالقيام بالحق؛ لأن اسمه الحق، ولأنه هو الحق، ولأنه ينصر الحق حتى ولو ضعف المدافعون عنه.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا﴾ [الحج: 38]
إذا تقرر ذلك فلا بد على المسلمين في كافة أنحاء الأرض أن يفتحوا مع الغرب ملفهم [ملف العلاقة بين الحضارتين]، وأن يقفوا معهم حتى لا تكون بين حين وآخر مسألة هنا ومسألة هناك.
إجماع الأمة على فرضية حجاب المرأة المسلمة والأدلة من الكتاب والسنة
تبدأ [هذه المسائل] بحجاب المرأة المسلمة التي أجمعت الأمة على فرضيته على كل أنثى قد بلغت المحيض. قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأحزاب: 59]
وقال [تعالى]:
﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]
فأمر الله بستر النساء. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا أسماء، إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها إلا هذا وهذان» [يعني الوجه والكفين]
وأجمعت الأمة شرقًا وغربًا، سلفًا وخلفًا على هذا [الحكم].
إجماع الأمة على المحرمات الكبرى كحرمة الخمر والخنزير والزنا والسرقة
كما أجمعوا [أي العلماء] على حرمة الخمر للمسلم أن يشربها، وكما أجمعوا على حرمة الخنزير أن يأكله، وكما أجمعوا على حرمة الزنا والخنا والفاحشة، وكما أجمعوا على أن السرقة والاغتصاب وأن القتل والبهتان وشهادة الزور من الكبائر، وكما أجمعوا على أن عقوق الوالدين بعد الشرك بالله [من أعظم الذنوب]، وكما أجمعوا وأجمعوا.
وكل ذلك يبدو أنه صار محل نظر عند الناس في أقطار الأرض؛ يتدخلون في شعائر المسلمين.
تدخل الغرب في شعائر المسلمين بدءًا من رفض أكل الخنزير في المدارس
وأول ما تدخلوا [في شعائر المسلمين] أنهم نظروا إلى الأطفال في المدارس فوجدوهم لا يأكلون الخنزير، فقامت القيامة ولم تقعد! واعتُبر عدم أكل الخنزير مما يناقض العلمانية وإن كانت محايدة، ومما يستوجب طرد المسلمين من تلك المجتمعات.
فأتوا بأولياء الأمور، لما امتنع الأطفال عن الخنزير قالوا: هكذا شعيرتنا وشرائعنا تحرّم علينا الخنزير. ففتحوا الملف ولم يغلقوه على المسلمين.
الحجاب أول الطريق وليس نهايته والأمر صدام بين حضارتين
وقد تعوّدوا [أي المسلمون] أن يحاوروا الأمم وأن يبلّغوا دين الله وأن يفتحوا الملف كله؛ لأن أمر الحجاب هو أول الطريق وليس نهايته. فالحجاب أول الأمر، ثم بعد ذلك سيعيبون على المسلمين أنهم يخالفونهم في نظراتهم أو في مأكلهم أو في انحرافهم إلى رذيلة الزنا أو غير ذلك من الأمور التي هي هوية الإسلام ولا يقبل المسلم لأحد أن يتدخل فيها.
عباد الله، الأمر ليس أمر حجاب، الأمر هو صدام بين حضارتين: حضارة غربية وحضارة إسلامية.
دعوة الغرب إلى الحوار على أساس كلمة سواء وتحرير الإنسان
مددنا أيدينا للحوار وفتحنا صدورنا له، ودعوناهم إلى الله طبقًا لما أمرنا به الله:
﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [آل عمران: 64]
أليس هذا فيه تحرير للإنسان؟ أليس هذا فيه إعلان لحقوقه؟ أليس هذا فيه إعلاء لكلمة كرامة الإنسان؟
ثم بعد ذلك تكون [هذه الدعوة] حلالًا لغيرنا وتكون حرامًا علينا!
وجوب فتح ملف الحوار الكامل بين حكماء المسلمين وعقلاء الغرب
يجب علينا أن نفتح الملف كله وأن ننظر، وأن يجلس حكماء المسلمين مع حكمائهم وعقلائهم حتى لا يتكرر ذلك [التدخل في شعائر المسلمين] أبدًا.
ليست المسألة بين المسلمين وبين مؤسسة من المؤسسات ولا مع شخص من الأشخاص، إنما هي حضارة تعيش في هذه الحياة الدنيا تدعو الناس إلى الخير وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وتسالمهم ما سالموها، ولا تعادي أحدًا من البشر.
ليس لدى المسلمين ما يعتذرون عنه عبر التاريخ ولم تغزُ دولة إسلامية أراضيهم
وليس لدينا شيء نعتذر عنه عبر التاريخ، ولم تقم حكومة من الحكومات ولا دولة من الدول [الإسلامية] تغزو أراضيهم ولا تنتهك حرماتهم، ولا تضطهد كما يضطهدون به الناس في الشرق والغرب. لم تقم حكومة [إسلامية] بهذا أبدًا.
فما الخبر وما وجهة النظر وما الذي يحدث الآن؟
لا بد لنا أن نفتح كل هذا، وأن ندعو إليه، وأن نبيّن حقيقة الإسلام في الحجاب وفي غير الحجاب، وأن نعود إلى رشدنا، وألا تشغلنا هذه القضايا الجزئية عن المآلات التي ستصير إليها.
التحذير من أن التدخل في عقائد المسلمين سيؤدي إلى صدام خطير
نحن نحذّر العالم ونحن نريد السلام الاجتماعي ونريد السلام العالمي، أن هذا التدخل السافر في عقائد المسلمين سيؤدي بلا شك إلى تهوّر الحمقى في الصدام.
ونحن قد مُنعنا من الصدام؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في مكة ولم تكن دولة تحمي الإسلام، جاءه عبد الله بن مسعود [فقال]: يا رسول الله، استعرض بنا هذا الوادي [أي لنقاتلهم]، فاحمرّ وجهه غضبًا وقال:
«ألا إني رسول الله، سينصرني الله حتى تسافر الظعينة من مكة إلى صنعاء لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها»
أي أن الأمر سيمتد وأن الأمر سيصل إلى مرحلة الأمن والأمان.
النهي عن قتال الناس في دولهم والأمر بالتبليغ والحوار والمجادلة بالحسنى
نُهينا أن نقاتل الناس ونحن في دولهم وتحت رعايتهم وعنايتهم، وإنما أُمرنا بالتبليغ وأُمرنا بالحوار وأُمرنا بأن نجادلهم بالتي هي أحسن.
فهلمّ بنا ندعوهم إلى أن نجلس إليهم وأن يجلسوا إلينا، حتى [نحلّ] كل هذه المشاكل، حتى يفهموا عنا دين الله، وحتى يعرفوا ما هوية الإسلام التي لا ينبغي أن تُمسّ بشيء من القوانين.
وإلا كان ذلك تدخلًا سافرًا في عقائدنا وشعائرنا وشرائعنا، وكان تدخلًا سافرًا في حقوق الإنسان، وكان إبطالًا للعلمانية المدّعاة.
الدعوة لفتح الملفات عبر الإعلام وبيان جذور التعصب الغربي ضد الإسلام
هلمّ بنا ندعوهم عبر الإنترنت وعبر الصحافة والإعلام وعبر كل شيء يوصل الكلمة إليهم، إلى أن نفتح الملفات وأن نجلس معًا.
ونحن نعلم أن أحدهم عندما يرى الحجاب يراه عدوانًا عليه وعلى نفسه. من أين هذا؟ من سبّ المسلمين في المناهج الدراسية في كل الدول الغربية.
من تاريخ أسود من التعصب الذميم بدأ بتحريف ترجمة القرآن الكريم في أواسط القرن الرابع عشر. من تاريخ أسود من الحروب التي رفعت رمز الصليب، والصليب منها براء، والمسيح منها براء.
مراجعة الغرب لأنفسهم والدعوة للجلوس والاستماع وإعداد الردع المناسب
من تاريخ أسود أصبحوا فيه هم المتعصبين، وأصبحوا فيه هم المعتدين، وأصبحوا فيه هم الذين ينبغي أن يراجعوا أنفسهم.
هلمّ بنا نفتح الملفات، وليجلس ويستمع بعضنا إلى بعض؛ فإننا في حالة قد تركنا فيها أمر الله بإعداد الردع المناسب لأولئك من أن يعتدوا على المسلمين، فاعتدوا.
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60]
ولكن هذا لم يكن تقصيرنا وإنما كان تقصير آبائنا، فهيا نعود إلى الله.
﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 249]
افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والشهادة والثناء على رسول الله
ادعوا ربكم يا عباد الله. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فجزاه الله عنا خير ما جازى عن أمته.
الكسل والحماس بلا حكمة أصابا المسلمين وأمر الله بالعفو والصفح والصبر
عباد الله، إن الكسل قد لفّ المسلمين في أركان الأرض، وفقدوا طريق الحكمة، ودخل كثير منهم في طريق الحماس دون التأني ودون التعقل ودون الصبر ودون العفو ودون الصفح على الكافرين.
والله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نعفو وأن نصفح وأن نقول لهم:
﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6]
وأن نصبر لله رب العالمين. ولكن أمرنا أيضًا بألا نتخلى عن ديننا، وأن نعلنها قوية دائمة مستمرة:
﴿ٱشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64]
وأن نبقى على الحق وألا نتزحزح عنه.
صلح الحديبية نموذج للتفاوض بحكمة وتقديم مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد
حتى لو أدّى بنا الحال إلى أن نتفاوض معهم كما تفاوض نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مع المشركين في الحديبية. وقبل أن يوقّع [المعاهدة] جاء ابن سهيل بن عمرو، الذي هو الطرف الآخر في المفاوضة، مؤمنًا بالله.
وكان من المعاهدة أنه من لحق بالمؤمنين من قريش بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يعيده إليهم. وليس بعد ذلك من تجرّع جرعة الغيظ أن نعيد المؤمن للكافر وأن نجعل الكافر سلطانًا عليه مبينًا.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم بما أوتي من حكمة، وارتكابًا لأخف الضررين، ودفعًا لأعظم المفسدتين، تجرّع ذلك وقبل.
تقديم مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد في صلح الحديبية والدعوة لقراءة السيرة
وردّ [النبي صلى الله عليه وسلم] ابن سهيل إليه [إلى أبيه]، بعد أن قال له: لم نوقّع بعد، فأراد أن ينقذ هذا [الرجل المؤمن] من تلك المعاهدة، فأبى سهيل وغضب غضبًا شديدًا.
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم أن مصلحة الأمة إن تعارضت مع مصلحة الأفراد قُدّمت على مصلحة الأمة [أي قُدّمت مصلحة الأمة الكلية].
اقرؤوا السيرة، اقرؤوا سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واتخذوا منها مناهج للعيش في هذا العالم الغريب، شديد التدهور، شديد التطور، شديد التغيير، شديد التعقيد.
اتخاذ حكمة النبي منهجًا وتوحيد القلوب وإعلان الإسلام في مواجهة العالم
ينبغي علينا أن نتخذ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن حكمته البليغة منهجًا لنا. قلوب متوحدة تسعى إلى ذكر الله، ليس فيها حقد ولا حسد لأحد من المسلمين.
لكننا نعلن إسلامنا ونتمسك به ونواجه به العالمين، حتى ولو اضطررنا إلى قول: حسبنا الله ونعم الوكيل، حتى لو قلنا: إنا لله وإنا إليه راجعون، حتى لو تجرّعنا مرارة قولنا ونحن ضعفاء: لا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فكما أن للضعف مرارة، فإن لحلاوة هذه الكلمة التي هي كنز من كنوز العرش لها حلاوة في القلوب لا يعدلها حلاوة. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصية المسلمين بالتمسك بالإسلام في عصر الفتن ورفع الأيدي بالدعاء
أيها المسلمون، نحن في عصر فتن، يجب عليكم أن تتمسكوا فيما بينكم وبين ربكم بإسلامكم، وأن لا يختلط عليك الطريق، وأن تكون دائمًا وأبدًا عابدًا لله رب العالمين، مؤمنًا بما أنزل، مصدقًا بما أرسل.
ثم تمدّ يدك إلى السماء: يا رب المعونة، يا رب المدد.
فاللهم يا ربنا أمددنا بمدد من عندك، ووحّد قلوب المسلمين، واخذل عنهم المشركين. اللهم اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة. اللهم يا رب العالمين جنّبنا الزلل والخطأ والخطيئة.
الدعاء بنصرة الإسلام وحماية المسلمين وردّ أراضيهم وتوحيد صفوفهم
اللهم يا رب العالمين انصر الإسلام والمسلمين وأخذل أهل الشرك أجمعين، وارفع أيدي الأمم عنا. احمِ عرضنا وردّ أرضنا وردّ علينا قدسنا، ووحّد قلوبنا وصفوفنا وأقمنا حيث ترضى.
اللهم يا رب العالمين، هذا حالنا لا يخفى عليك، وعلمٌ بكل ذلك بين يديك، فانصرنا واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وأظهر آياتك في العالمين، وأمدد بعونك أهل الدين.
اللهم احمِ العلماء من قول السوء ومن الخطأ يا أرحم الراحمين. اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
الدعاء بالحسنة في الدنيا والآخرة وجعل القرآن ربيع القلوب وحجة لنا
نعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق. آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار.
واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. ذكّرنا منه ما نسينا وعلّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا.
وانصرنا بالحق وانصر الحق بنا، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، فافهمنا عنك مرادك واسلك بنا طريقك وافتح علينا فتوح العارفين بك.
الدعاء بالسكينة والحشر تحت لواء النبي والشرب من يده الشريفة يوم القيامة
وأنزل السكينة على قلوب المؤمنين ووفّقهم إلى ما تحب وترضى.
اللهم يا ربنا احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا. ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.
حبّب الإيمان في قلوبنا وزيّنه لنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين، وانصرنا على القوم الكافرين.
اللهم يا ربنا صلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين.
الإعلان عن صلاة الجنازة والأمر بإقامة الصلاة وذكر الله
احضروا جنازة نصلي عليها بعد صلاة الجمعة، والميت رجل.
أقم الصلاة؛ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
﴿وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: 45]
فاذكروه يذكركم، واشكروا له يمدكم بمدد من عنده.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سبب ضعف المسلمين وتداعي الأمم عليهم؟
حب الدنيا وكراهية الموت
على من يجب حجاب المرأة المسلمة وفق الإجماع الإسلامي؟
على كل امرأة مسلمة بالغة المحيض
ما أول قضية أثارت جدلًا بسبب التدخل الغربي في شعائر المسلمين؟
الامتناع عن أكل الخنزير في المدارس
ما الذي يُعلّمه صلح الحديبية للمسلمين في التعامل مع الخصوم؟
التفاوض بحكمة وتقديم مصلحة الأمة على مصلحة الأفراد
ما الآية القرآنية التي تؤكد أن الله يدافع عن الذين آمنوا؟
سورة الحج
ما الذي فسّر به النبي صلى الله عليه وسلم معنى الوهن في حديث تداعي الأمم؟
حب الدنيا وكراهية الموت
ما الموقف الإسلامي الصحيح من التدخل الغربي في شعائر المسلمين؟
فتح الحوار الحضاري الشامل بالحكمة والمجادلة بالحسنى
ما جذور التعصب الغربي ضد الإسلام وفق ما ورد في الخطبة؟
سبّ المسلمين في المناهج الدراسية وتحريف ترجمة القرآن وتاريخ الحروب
ما الداءان اللذان أصابا المسلمين في عصرنا وفق الخطبة؟
الكسل والحماس بلا حكمة وتعقل
ما الذي أمر به الله المسلمين في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾؟
إعداد الردع المناسب لمنع الاعتداء
ما الذي تُعلّمه آية البقرة 109 عن موقف أهل الكتاب من المسلمين؟
أن كثيرًا منهم يودون ردّ المسلمين إلى الكفر حسدًا
ما الحكم الذي أجمعت عليه الأمة الإسلامية بشأن الخمر؟
حرام قطعًا بالإجماع
ما معنى الوهن في حديث النبي عن تداعي الأمم على المسلمين؟
الوهن هو حب الدنيا وكراهية الموت، وهو ما يُضعف المسلمين ويجعلهم غثاءً كغثاء السيل رغم كثرة عددهم.
ما الدليل القرآني على فرضية حجاب المرأة المسلمة؟
آية الأحزاب: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾، وآية النور: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾.
ما الذي يُظهره حديث النبي لأسماء عن حدود لباس المرأة البالغة؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها إلا الوجه والكفان.
لماذا يُعدّ الحجاب أول الطريق لا نهايته في الصراع الحضاري؟
لأن الغرب بعد الحجاب سيعترض على مأكل المسلمين ونظرتهم ورفضهم للزنا وغيرها، فالأمر صدام بين حضارتين لا خلاف على شعيرة واحدة.
ما المقصود بكلمة سواء في الدعوة الإسلامية لأهل الكتاب؟
الاتفاق على عبادة الله وحده وعدم الإشراك به وعدم اتخاذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله.
ما الدرس الرئيسي المستفاد من صلح الحديبية في التعامل مع الخصوم؟
تجرّع الغيظ وقبول شروط مؤلمة في الظاهر لتحقيق مصلحة الأمة الكبرى، وارتكاب أخف الضررين ودفع أعظم المفسدتين.
ما الذي تُبيّنه آية المائدة 54 عن الردة وحمل الدين؟
من ارتد عن دينه لن يضر الله شيئًا، بل سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحملون الدين بصدق وإخلاص ولا يخافون لومة لائم.
ما الذي تُؤكده آية البقرة 120 عن موقف اليهود والنصارى من المسلمين؟
لن يرضى اليهود والنصارى عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم، وهدى الله هو الهدى الحقيقي.
ما الأحاديث النبوية التي تصف صعوبة التمسك بالدين في آخر الزمان؟
حديث: سيعود الإسلام غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء، وحديث: القابض على دينه كالقابض على الجمر.
ما الموقف الإسلامي من قتال الناس في دولهم تحت رعايتهم؟
نُهي المسلمون عن قتال الناس في دولهم وتحت رعايتهم، وأُمروا بالتبليغ والحوار والمجادلة بالتي هي أحسن.
ما جذور التعصب الغربي ضد الإسلام التي أشارت إليها الخطبة؟
سبّ المسلمين في المناهج الدراسية الغربية، وتحريف ترجمة القرآن في أواسط القرن الرابع عشر، وتاريخ الحروب التي رُفع فيها رمز الصليب ظلمًا.
ما الآية التي تأمر المسلمين بإعداد القوة لردع الأعداء؟
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: 60].
ما الداءان اللذان أصابا المسلمين في عصرنا وما علاجهما؟
الكسل الذي لفّهم والحماس بلا تعقل وصبر، والعلاج هو العفو والصفح والصبر مع إعلان الإسلام بقوة والتمسك بالحق.
ما المقصود بفتح الملف الكامل مع الغرب في الخطبة؟
جلوس حكماء المسلمين مع حكماء الغرب وعقلائهم لمعالجة جذور الخلاف الحضاري شاملًا الحجاب والمحرمات وهوية الإسلام، لا الاكتفاء بمعالجة مسائل جزئية متفرقة.
ما الذي يُميّز الحضارة الإسلامية في علاقتها بالآخرين وفق الخطبة؟
الحضارة الإسلامية تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتسالم من سالمها ولا تعادي أحدًا من البشر، وليس لها تاريخ من غزو أراضي الآخرين أو اضطهادهم.
