حديث الجمعة | علي جمعة: احاديث علامات قيام الساعة ليست خرافة كما يدعي البعض | الحلقة الكاملة
- •يعرض النص علامات الساعة الوسطى، ومنها ظهور المهدي الذي سيوحد الأمة ويحسن الإدارة ويؤيده الله باستجابة الدعاء.
- •سيجاهد المهدي في سبيل الله ويحقق إنجازات كبيرة خلال تسع سنوات، وسيُقتل ثلث جيشه وهم خير الشهداء، ويفر ثلث آخر وهم أسوأ الخلق، ويثبت الثلث الباقي.
- •سيخرج الدجال بعد ذلك ويمكث في الأرض أربعين يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه عادية.
- •ينزل عيسى عليه السلام بجسده عند المنارة الشرقية ببيت المقدس، ويصلي خلف المهدي ثم يتولى القيادة بعد وفاة المهدي.
- •يقتل عيسى الدجال بحربته، وتبدأ انتصارات بتأييد رباني كتعطل أسلحة الأعداء واصطدامها ببعضها.
- •يظهر يأجوج ومأجوج من أرمينيا في صورة هجرات بشرية ضخمة، فيدعو عليهم عيسى فيموتون جميعاً.
- •هذه العلامات حقائق وليست خرافات، ولا ينبغي إنكارها لمجرد استبعاد العقل لها.
افتتاح المجلس بالدعاء والصلاة على النبي وطلب السكينة والرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع المحجة البيضاء التي تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نعيش هذه اللحظات عسى أن يمنّ الله سبحانه وتعالى علينا بالسكينة وبالرحمة، وأن تغشانا الملائكة، وأن يجعل هذا المجلس في ميزان حسناتنا يوم القيامة، وأن يجازي عنا النبي صلى الله عليه وسلم خير ما جازى نبيًا عن أمته.
ملخص ما سبق الحديث عنه من علامات المهدي وإنجازاته في الجهاد
كنا نتحدث عن العلامات الوسطى والتي أولها المهدي، وتحدثنا عن كيفية توحيده للأمة، وكيف سيحسن الإدارة، وكيف سيؤيده الله سبحانه وتعالى من عنده، وذلك باستجابة الدعاء، وكيف يجاهد في سبيل الله، وكيف يُعلي كلمة الله سبحانه وتعالى فيجعلها كما هي هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى بإذن الله.
وكيف أنه في تسع سنوات على الأكثر يحقق كل هذا الإنجاز في هذا الجهاد الذي يجاهده الإمام المهدي رضي الله تعالى عنه بتوفيق من الله.
مداولة الأيام بين النصر والهزيمة وأحوال أثلاث جيش المهدي
يداول الله الأيام؛ فمرة يقع [جيش المهدي] في هزيمة ومرات يقع في نصر، كشأن الأمر عبر التاريخ.
﴿وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 140]
سنة الله في الكون. وإن جيش المهدي سيُقتل منه ثلثه وهم خير شهداء أهل الأرض، هذا هكذا على الدوام، يعني منذ أن خُلقت [الأرض] وإلى يوم الدين. وسيفر منه ثلثه وهم أسوأ من خلق الله سبحانه وتعالى.
انتبهوا جيدًا، إنهم يحبونه [المهدي] لكن عندما ابتُلوا بالجهاد فرّوا بشكل سيء. وسيثبت الثلث وهم خير المجاهدين عبر التاريخ، هم هؤلاء.
خروج الدجال بعد نجاح المهدي ومكوثه في الأرض أربعين يومًا
وحينئذٍ تحدث العلامة الثانية من تقليب الأمور ضد هذا الإمام [المهدي]؛ لما نجح فيه عندما تُرك ست أو سبع أو ثمان سنين، بعد ذلك أصبح يحارب. يخرج الدجال، والدجال عندما يخرج يمكث في الأرض أربعين يومًا ويدخل كل بيت، ويحدث فتنة عمياء صماء.
طبعًا الناس وهي تقرأ تتساءل: كيف يدخل كل بيت؟ ما هذه القدرة الرهيبة التي تمكنه من دخول كل بيت؟ بعد أن تم إنشاء البث الفضائي والتلفزيون، عرفنا معنى أن يدخل كل بيت. حسنًا، سيدخل كل بيت، سيمسك إذاعة ويتحدث منها كالـ CNN مثلًا، يتحدث منها بأمور مهمة، العالم كله يسمعه ويدخل كل بيت فعلًا ويزور البلاد.
تفسير حديث يوم كسنة ويوم كشهر وحساب مدة مكث الدجال
ويوم من هذه الأيام [أيام الدجال] كسنة، فقالوا [الصحابة]: يا رسول الله، أتكفينا فيها صلاة يوم؟ يريدون أن يتأكدوا ماذا يعني يوم كسنة: ستة أشهر نور وستة أشهر ظلام، أي ستة أشهر نهار. قال [النبي ﷺ]: لا، لا تكفيكم صلاة يوم، اقدروا لها، أي يكون [الأذان] بالساعة.
سيكون المؤذن - هنا الشيخ عبد السلام المسؤول عن المسجد - سيؤذن بالساعة، في الساعة كذا يؤذن والنهار طالع، يؤذن للعشاء والشمس طالعة، وهكذا.
ويوم كشهر، هذه سنة وشهر ثلاثة عشر شهرًا هكذا، ويوم كأسبوع، وسائر أيامه كأيام الناس العادية. فيكون المتبقي كم؟ سبعة وثلاثون يومًا، أي شهرين، صرنا شهرين ونصف. أربعة عشر شهرًا ونصف هي مدة الدجال، أربعة عشر شهرًا ونصف وأسبوعين، خمسة عشر يومًا أو أربعة عشر يومًا.
نزول سيدنا عيسى عليه السلام عند المنارة الشرقية وصلاته خلف المهدي
في هذه الفترة يحاول [الدجال] أن ينقض ما فعله المهدي والحرب سجال. ثم يحدث الشيء الثالث وهو نزول عيسى بجسده العنصري عند المنارة الشرقية ببيت المقدس.
سينزل عيسى بجسده العنصري، بجسده العنصر الذي هو في خلايا، أي لو أخذنا منه دمًا سنجد دمًا بخلاياه الحية. فعندما ينزل، سينزل في وقت صلاة العصر، فيجد المهدي يصلي بالناس، فينزل أمامه هكذا.
فيتأخر المهدي - هذا سيدنا عيسى وهو يراه بعينه نازلًا من السماء - فهذا الأمر لا جدال فيه، لا يوجد شك في ذلك، إنه يراه بعينه. فيتأخر المهدي، وعندما يتأخر المهدي، سيتقدم سيدنا عيسى ويدفع المهدي هكذا إلى الأمام ويقول: أنتم أمة أئمتها بعضهم على بعض، ويصلي في الصف ويجعل المهدي يؤمّه.
دلالة صلاة عيسى خلف المهدي على التأييد الإلهي ومكانة عيسى عليه السلام
وهذه إشارة التأييد أن الله تعالى مؤيد للمهدي؛ لأن عيسى نبي من الأنبياء وليس نبيًا عاديًا، بل من أولي العزم، وليس من أولي العزم فقط، بل هو الذي عندما يذهبون إليه يوم القيامة ويقولون له: اشفع لنا فإن الوقفة في الدنيا طويلة، فلا يجد لنفسه ذنبًا أصلًا.
يعني ربنا حفظ سيدنا عيسى ولم يجعل له ذنبًا، لا يوجد ذنب، لا يوجد ذنب يُقال، مثل جميع الأنبياء كلهم حدث لهم مثل هذا الموقف [الاعتذار عن الشفاعة]. والله أنا أشعر بالخجل من هذا الموقف مع ربنا، لكن سيدنا عيسى لم يشعر بالخجل وإنما أرشد إلى سيد الخلق [محمد ﷺ]؛ لأنه هو المقدر أن يشفع في الأمم، حتى يحقق قوله تعالى:
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]
انتهاء مهمة المهدي وتسليم القيادة لسيدنا عيسى عليه السلام
فالسيد [عيسى] عليه الصلاة والسلام يصلي خلف المهدي. المهدي بذلك عرف أنّ مهمّته قد انتهت؛ لأنه أيضًا - حسنًا، أنت صلّيت بسيدنا عيسى، فهل ستبقى مرّة أخرى أم ستأخذ نفسك وترحل؟ أو ما الأمر؟
فيقبض ربنا روح المهدي في هذه الأيام، بعد أن يسلّم سيدنا عيسى القصة كلها ويعلّمه ما الأمر وما هذه الرواية، أو هو [عيسى] نازل متعلّمًا جاهز من الحكاية والرواية. سيُسلّمه [المهدي] الأمور ويأخذ نفسه، وربنا يقبضه عنده عزيزًا مكرمًا.
ويتولى سيدنا عيسى القيادة، فيقتل الدجال.
مقتل الدجال على يد سيدنا عيسى وذوبانه كالملح في الماء
إذا رآه الدجال [أي رأى عيسى عليه السلام] ذاب كما يذوب الملح في الماء، هذا روح الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء. سيدنا عيسى بجانبه حربة، فيأتي ويضربه بهذه الحربة فتأتي تحت سرته فيموت الدجال.
مات الدجال، على فكرة يقول الدجال أنا المسيح؛ لأن اليهود منتظرون مسيحًا لأنهم لا يصدقون بسيدنا عيسى. لقد جاءكم المسيح، فقالوا: لا، ليس لنا شأن بذلك، نحن نريد مسيحًا على مزاجنا هكذا.
وهو [المسيح عيسى] والمسيحيون ينتظرون المجيء الثاني، والمسلمون ينتظرون نزول سيدنا عيسى، فالعالم كله ينتظر سيدنا عيسى.
التأييد الرباني لسيدنا عيسى وتغير القوانين المعتادة في الحرب
فعندما سوف ينزل [عيسى عليه السلام] ويقتل الدجال ويبدأ الجهاد أو الانتصارات، فتصبح أمورًا ربانية. كيف تكون أمورًا ربانية؟ أي ليست بقوانيننا المعتادة، بدأت القوانين تختلف.
فنحن قُتِل منا الثلث وهرب ثلث، فلم يتبقَّ لي سوى ثلث قوتي، فتأتي طائرة لتضرب، فإذا بالطائرة تضرب نفسها وتنفجر في الجو، وهكذا.
وبعد الفاصل نرى ما الذي سيحدث. بعد الفاصل نرى ما الذي يحدث.
صور التأييد الرباني لسيدنا عيسى من تعطل الأسلحة وإصابة القذائف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. والتأييد الرباني يحدث لسيدنا عيسى: الكمبيوتر يتعطل، الطيران يصطدم ببعضه، القذيفة تخرج من عنده [جيش عيسى] فتصيب، ومن عندهم [الأعداء] تخطئ.
إنها مسألة ربانية، مسألة مختلفة، هذا سيدنا عيسى. فكل هذه الأمور التي تُقرأ الآن، يقوم المثقفون ويقولون إنها خرافة.
الرد على من يدعي أن أحاديث العلامات خرافات وبيان منهج التوثيق
يا أخي، الخرافة دعوة قائمة وليست أمرًا سيحدث مستقبلًا. الخرافة إنك تنكر، أنا لا أستطيع بطريقة علمية أن أنكر؛ لأننا لدينا طريق في التوثيق، هذه الأشياء موثقة، كيف أنكرها؟
إنها لا تدخل عقلي! ما معنى أن الطائرة تصطدم بنفسها؟ تصطدم أو لا تصطدم، وعندما تحدث تقول: سبحان الله فقط وانتهى الأمر. هذه هي الطريقة العلمية.
الطريقة العلمية أن تنتظر وتراها أمامك هكذا: وجدت الطائرات تصطدم ببعضها هكذا، الطيران يصطدم ببعضه، فتقول: ما هذا، سبحان الله! هكذا وحسب!
الاستدلال بمعجزات بدر والخندق على إمكانية وقوع خوارق العادات
يعني ما المستحيل في الرواية يجعلني أنكرها؟ أن الله يستجيب الدعاء؟ والله يستجيب الدعاء! هل يوجد ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا يهزمون ألفًا من الفرسان؟ [كما حدث في غزوة بدر]. هو [الأمر] أصبح ثلاثة آلاف خائفين ومُتخذين موقعًا كأنه خندق يقاتلون عشرة آلاف؟ [كما حدث في غزوة الخندق].
والله لن يكون هذا ولن يحدث أبدًا [بالمقاييس العادية]، لكن حدثت أعجوبة. ما هي؟ فلا سيدنا المهدي أعجوبة، ولا سيدنا عيسى في نزوله أعجوبة، ولا المسيح الدجال أعجوبة، ولا أي شيء. هذه حقائق ستحدث أمامك لأجل صاحب الزمن [الله سبحانه وتعالى].
هذه الحقائق قد تحدث في أي وقت وتصديق النبي الصادق الأمين
هذا قد يحدث ربما بعد غد، وربما يحدث بعد مائتين أو ثلاثمائة سنة، فيقولون: سبحان الله، صدق الصادق الأمين [محمد ﷺ]، فلا يزال نبيًا مقيمًا في وسطنا.
﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61]
على سيدنا عيسى في القرآن هكذا. فإن هذا [تفصيل علامات الساعة] لم يُذكر في القرآن [تفصيلًا]، بل ذُكر بالإشارة، والقرآن قال:
﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا﴾ [الحشر: 7]
ها هو [الرسول ﷺ] قال لك، هو دلّك.
قصة يأجوج ومأجوج في القرآن والرد على من ينكر الأحاديث بالهوى
حسنًا، حكاية يأجوج ومأجوج في القرآن. قال [المعترض]: هذا الذي يعاكسني، الله! إذن فهذا ليس علمًا، هذا هوى. هذا ليس اتباعًا للخرافات والأساطير.
هذه أشياء علامات، كلما تحدث أمامك، كل ما تقول: سبحان الله عندما تحدث أمامك. خلاص، لم تحدث، لماذا تنكرها؟ ما زالت ستحدث، فنحن ما زلنا أمامنا زمن طويل.
الدعاء بعدم شهود الفتن والخوف من الفرار يوم الجهاد
إننا ندعو ونقول: يا رب لا نشهد هذه الأيام، لئلا أذهب لأقاتل مع المهدي فأكون من المفتونين هؤلاء والعياذ بالله. ليتني أكون من الشهداء، لكنت سعيدًا، يا ليت أكون من الثابتين، أكون سعيدًا.
حسنًا، وهذا الثلث الخطير [الذي يفر من الجهاد]، أنا لا أريد أن أكون من هذا الثلث الخطير. وهكذا فنحن ندعو ونقول:
قال رسول الله ﷺ: «لا تتمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموه فاثبتوا»
﴿ٱصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: 200]
التأكيد على أن علامات الساعة حقائق وليست خرافات ومحاولات الإنكار عبر التاريخ
إذن هذه هي الحكاية، القضية هي أن هذا ليس خرافة، هذه حقائق. بعض الناس من التجربة التاريخية حاول عبر التاريخ أن ينكر هذه الأحاديث ويجد لها مخرجًا ويجد لها إنكارًا.
فجاء ابن خلدون وأنكر هذا الكلام، وبدأ يمسك الأسانيد ويوجد فيها شيئًا وفق هواه هكذا أشياء. فجاء السيد أحمد بن صديق وألّف كتابًا يرد عليه كلمةً كلمةً اسمه «إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون».
نقد ابن خلدون في علم الحديث وبيان خطأ تدخل غير المتخصص
مثلًا تقول [يا ابن خلدون] عن الراوي الفلاني أنه ضعيف، هذا الضعيف شخص آخر مشابهًا له في الاسم! أنت لا تعرف شيئًا على الإطلاق. قال [أحمد بن صديق]: ماحي في جميع النواحي، وبدأ يصنع عليه هذه التعليقات كلها.
أنت فنّك يا ابن خلدون علم الاجتماع، فنّك التاريخ، فنّك أشياء مثل هذه لا مانع، حسنًا، نأخذ منه هكذا. لكن أن تُدخل نفسك في مضائق البحث الدقيق في التوثيق الحديثي ستخطئ، تجنب هذا الأمر.
التخصص العلمي وأهمية عدم الخلط بين الفنون المختلفة
قد يكون العالم متخصصًا في فن ثم إنه هو نفسه عامّي في فن آخر. يعني هو طبيب لكنه لا يعرف شيئًا في الهندسة، أو هو مهندس لكنه لا يعرف شيئًا في المحاسبة، هو محاسب لكنه لا يعرف شيئًا في اللغة، هو لغوي لكنه لا يعرف شيئًا في الفقه، لم يقرأ شيئًا، يعني لم يدرس ولم يقرأ في الفقه، وهكذا.
هناك طبعًا علماء موسوعيون. كان عبد الحميد العبادي رحمه الله يقول: لا تصير مؤرخًا إلا إذا كنت فقيهًا، إلا إذا قرأت الفقه، فالفقه سيفيدك في فهم التاريخ. لا تقرأ تاريخًا لوحده، اقرأ فقهًا وانظر ما الذي حدث.
العلاقة التكاملية بين الفقه والتاريخ والرد على منكري علامات الساعة
ولن تكون فقيهًا إلا إذا قرأت التاريخ، لن تفهم الفقه ولا ما أمامك في الفقه هكذا إلا إذا كنت قد قرأت التاريخ. هذا شيء آخر، إنه مستوى أعلى من العالِم الذي قد يكون قويًا في مادة لكنه ضعيف في أخرى.
فردوا عليهم [على المنكرين] من كل وجه: هذه ليست خرافات وليست أساطير، ولكنها حقائق وعلامات تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جهاد سيدنا عيسى ببقية جيش المهدي وخروج يأجوج ومأجوج من أرمينيا
سيموت الدجال، وسيدنا عيسى ما زال يجاهد ببقية جيش المهدي. ستحدث ثورة [فتنة يأجوج ومأجوج]، وهذه الثورة ظل العلماء منذ القرن الثاني الهجري يبحثون عن مكان حدوثها.
أين وجدوا أنها تحدث؟ في أرمينيا، في منطقة أرمينية التي هي جزء من الاتحاد السوفييتي المنحل. هذه المنطقة يخرج منها أقوام، قبيلتين كبيرتين اسمهما يأجوج ومأجوج، في صورة هجرات بشرية ضخمة.
تشبيه خروج يأجوج ومأجوج بالهجرة غير الشرعية وأزمة الموارد
تمامًا مثلما نسمع الآن بكلمة الهجرة غير الشرعية، فنجد أناسًا ذاهبين إلى أوروبا وآخرين قادمين إلى سواحل ماذا [البلاد المختلفة]. الهجرة غير الشرعية، فتحدث هجرة غير شرعية لكن بالآلاف، مئات الآلاف المؤلفة، وقيل أن دافع ذلك هو الفقر في هذه المنطقة.
يأجوج ومأجوج سيأتون، هم بشر عاديون زيّنا، ساكنون في أرمينيا، معروفون ومعروفة قبائلهم وما إلى آخره. وسينطلقون من هذا الجانب في هجرة غير شرعية فيملؤون البلاد والعباد، وحالتهم حالة مزرية، وليس هناك موارد تكفيهم؛ لأنها هجرة غير منظمة.
أزمة إطعام يأجوج ومأجوج وتشابه المشكلة مع أزمات الهجرة المعاصرة
نفس المشاكل التي نسمعها الآن: أننا يا إخواننا لا نستطيع إطعامهم، أين سنطعمهم؟ نحن أخذنا طاقتنا وزيادة، امنع هذه الهجرة. فيقول لك: هذا ضد الإنسانية! حسنًا، من أين سنطعمهم؟ إذن أعطونا إعانات لكي نطعمهم.
إنه نفس الكلام الذي تسمعه في الأخبار وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، سيكون بصورة فجة وأشد في قصة يأجوج ومأجوج.
دعاء سيدنا عيسى على يأجوج ومأجوج وهلاكهم بأمر إلهي
يأجوج ومأجوج سيأتون، فيدعو عليهم عيسى [عليه السلام]. انظر إلى الكلام: يدعو عليهم ولا يحاربهم، هذا بلاء لا طاقة لنا به. فتحدث المعجزة ويموتون جميعًا، وتأتي ريح وترميهم في البحر.
إنها مسألة إلهية لا شأن لنا بها، حتى لا تقول إنها ضد الإنسانية أو مع الإنسانية. هذه مسألة ربانية، مسألة خاصة بالله، ليس لنا تدخل فيها.
إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
