#حديث_الجمعة | السيرة النبوية | الأيام الأخيرة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم - السيرة, سيدنا محمد

#حديث_الجمعة | السيرة النبوية | الأيام الأخيرة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

23 دقيقة
  • قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام تصدق بسبعة دنانير وأعتق غلمانه، وكانت درعه مرهونة عند يهودي.
  • أسرّ النبي لفاطمة أن مرضه مرض الموت فبكت، ثم أخبرها أنها أسرع أهله لحاقاً به فضحكت، وقد توفيت بعده بستة أشهر.
  • آخر صلاة صلاها النبي بالجماعة هي الظهر من يوم الأحد، وآخر صلاة صلاها منفرداً هي الفجر يوم الاثنين.
  • عند وفاته، استاك بسواك قدمته عائشة له، ثم قال: "إلى الرفيق الأعلى" ومال رأسه على صدرها.
  • شهر عمر سيفه وأنكر وفاة النبي، فتلا أبو بكر آية: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل".
  • دُفن النبي حيث مات في حجرة عائشة، وتم اختيار اللحد لدفنه بعد أن وصل أبو طلحة الأنصاري.
  • تولى علي والعباس وابناه قثم والفضل وشقران غسل النبي من فوق ثيابه دون كشف عورته.
  • كُفن النبي في ثلاثة أثواب، وصلى عليه المسلمون فرادى، ودفن بعد عشاء يوم الأربعاء.
محتويات الفيديو(26 أقسام)

افتتاح المجلس بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع سنة وسيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، نعيش هذه اللحظات عسى الله سبحانه وتعالى أن ينزل علينا من السكينة والرحمة ما يثبت به الإيمان في قلوبنا.

فاللهم حبب لنا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين يا أرحم الراحمين.

تصرفات النبي في أمواله وممتلكاته قبل وفاته بخمسة أيام

قبل خمسة أيام، وفي يوم الخميس من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - حيث انتقل يوم الاثنين - فإنه حصر ما عنده فوجد سبعة دنانير فتصدق بها، وأتى بغلمانه ومن تحت يديه في ذمته من أهل ملك اليمين فأعتقهم.

وكانت درعه مرهونة كما في البخاري عند يهودي في وسق من شعير فتركها. وكان صلى الله عليه وسلم يقول:

«نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة»

فخرج من ملكه المنقول [أي الأموال والمنقولات].

النزاع حول أرض فدك بين أبي بكر والسيدة فاطمة عليها السلام

وبقي عنده أرض في فدك، وهي التي أدخلها أبو بكر بعد ذلك في بيت زكاة المؤمنين على أساس أنها صدقة جارية كالوقف.

وهذا نزاع حدث بينه [أبي بكر] وبين فاطمة عليها السلام؛ لأن السيدة فاطمة لم يبلغها الحديث [حديث: نحن معاشر الأنبياء لا نورث]. فكان خلافًا كما يُعبَّر عنه في أدبياتنا الحديثة بـالخلاف الدستوري؛ خلاف في تفسير النص: هل هذا النص معناه أن فدك أيضًا من الصدقات، أو أن فدك هي من ميراث السيدة [فاطمة] عليها السلام؟ وكلاهما يريد أن ينفذ ما قاله سيدنا النبي [صلى الله عليه وسلم].

زيارة السيدة فاطمة للنبي وإسراره لها بمرض الموت

انتقلت السيدة [فاطمة] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره، فأسرّ لها بمقولة. وكان [النبي صلى الله عليه وسلم] يترصد أن يكون في بيت عائشة، فاستأذن في ذلك فأذنت له النساء: أم سلمة وجويرية وميمونة وصفية وزينب بنت جحش، كلهن أذِنَّ للنبي أن يذهب إلى عائشة، وهي أصغرهن وفتية.

وكان يرتاح النبي لخدمتها حتى أنه انتقل وهو على صدرها رضي الله تعالى عنها. دخلت فاطمة فحدثها النبي بحديث فبكت، ثم حدثها بآخر فضحكت.

سر النبي لفاطمة عن مرض الموت وبشارته لها بسرعة اللحاق به

فقالت عائشة: ما أعجب ما رأيت! بكاء وضحك قريب، يعني ليس بينهما وقت طويل. ماذا قال لكِ رسول الله؟ قالت [فاطمة]: ما كنتُ لأفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخبرتها [فاطمةُ عائشةَ] بعد الوفاة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:

«إن هذا هو مرض الموت»

فبكت. قال:

«لا تبكي، فإنكِ أسرعُ أهلي لحاقًا بي»

فضحكت، وكان كما قال صلى الله عليه وسلم؛ فماتت السيدة فاطمة، توفيت بعد انتقال النبي بستة أشهر.

السيدة فاطمة أسرع أهل النبي لحاقاً به وتوفي زوجاته بعدها بسنوات

وكانت [فاطمة] أكثر الناس من أهله - زوجاته أو بناته أو غيرهم - لحاقًا به؛ لأنه ليس له إلا هذه البنت، ليس له أولاد آخرون، هي الباقية فاطمة.

لكن أيضًا زوجاته توفين بعد ذلك؛ السيدة عائشة في عام سبعة وخمسين، توفيت سنة سبعة وخمسين، يعني بعد سبعة وأربعين سنة من وفاة النبي أو ستة وأربعين سنة.

فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لحقت به السيدة فاطمة بعد ستة أشهر. فالنزاع [حول أرض فدك] لم يطل لوفاة السيدة [فاطمة] عليها السلام.

موقف الشيعة من خلاف أبي بكر وفاطمة حول أرض فدك

ومن هنا أخذ الشيعة هذا الموقف وملؤوا الأرض ضجيجًا وأراقوا الدماء وأفسدوا، حتى جعلوا مخالفة أبي بكر وكأنها هي المنقذ من الضلال، ومخالفة أبي بكر هي عين الظلام [في زعمهم].

آخر صلاة صلاها النبي في الجماعة مع أبي بكر وتأدب أبي بكر معه

النبي صلى الله عليه وسلم مرّ [بأيامه الأخيرة]، وفي الأيام التالية قام فصلى. وآخر صلاة صلاها في الجماعة هي الظهر من يوم الأحد، فصلى الظهر مع أبي بكر.

كان [النبي صلى الله عليه وسلم] مرة قد دخل [المسجد] فسبح الناس وفرحوا بمقدم رسول الله، وهو يتهادى بين اثنين: العباس وعلي، حتى وقف. فتأخر أبو بكر، فقال [النبي]: مكانك يا أبا بكر، فلم يرضَ أبو بكر وتأخر.

وبعد الصلاة قال [أبو بكر]: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تقديم الأدب على الاتباع عند عدم الضرر وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم

ومن هنا أخذ العلماء تقديم الأدب على الاتباع إذا كان لا ضرر في تقديم الأدب على الاتباع؛ فيها تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحترام لقدسيته الشريفة صلى الله عليه وآله وسلم.

آخر صلاة صلاها النبي في الجماعة ومنفرداً والتفريق بينهما

آخر صلاة صلاها رسول الله بالمسلمين أو مع المسلمين كانت صلاة الظهر من يوم الأحد. وصلى العصر والمغرب والعشاء والفجر - فجر يوم الاثنين - أي أربع صلوات في بيته.

ودخل يوم الاثنين فانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحًى قبل صلاة الظهر، فلم يُصلِّ في الجماعة أربع صلوات.

وآخر صلاة صلاها رسول الله: عندما يسألك أحد: ما هي آخر صلاة؟ قل له: في الجماعة أم منفردًا؟ في الجماعة آخرها الظهر، ومنفردًا آخرها الفجر.

لذا عندما تجد الإجابة على هذا السؤال مختلفة، فشخص يقول لك الظهر وشخص آخر يقول لك إن الفجر، لا ليست مختلفة ولا شيء؛ الظهر كانت آخر صلاة في جماعة، والفجر كانت آخر صلاة مطلقًا وهو في بيته صلى الله عليه وآله وسلم.

استياك النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الأخير بمساعدة عائشة

دخل عبد الرحمن [بن أبي بكر] على السيدة عائشة ومعه سواك، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب السواك.

إذن هو [النبي صلى الله عليه وسلم] في حالة من الإرهاق تمنعه من الكلام، ليس مجرد ارتفاع في الحرارة وصداع، بل إنه أيضًا غير قادر على الكلام صلى الله عليه وسلم.

فأخذته [السواك] عائشة ووضعته في حجرها، فاستاك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

آخر كلمات النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته بين صدر عائشة ونحرها

ثم بعد ذلك قال [النبي صلى الله عليه وسلم]:

«إلى الرفيق الأعلى، إلى الرفيق الأعلى»

فكانت آخر ما قال [صلى الله عليه وسلم]، بيديه ومال رأسه الشريف على صدرها [عائشة رضي الله عنها].

فقالت [عائشة]: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صدري ونحري - أي في هذا المكان [بين الصدر والنحر] -.

فوضعته وأبلغت أباها [أبا بكر] عن طريق أخيها عبد الرحمن، قالت له: اذهب وأبلغ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي.

وصية النبي بالتعزية به عند كل مصيبة تصيب المسلمين

والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

«ستعزون أنفسكم به»

أي سنقول: إذا كان النبي قد مات يا أخي، وبعد ذلك هل هناك شخص عزيز [أعظم منه]؟ فالنبي قد مات ونعزي أنفسنا به صلى الله عليه وسلم.

بعد الفاصل نرى كيف كان في الأيام الثلاثة بعد يوم الاثنين: الاثنين والثلاثاء والأربعاء.

خروج روح النبي الشريفة وموقف أبي بكر وعمر من خبر الوفاة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

خرجت روحه الشريفة بيسر، وظل جسده طيبًا مطيبًا صلى الله عليه وسلم. وجاء أبو بكر وجاء عمر.

ودخل أبو بكر عليه فقبَّل وجهه وقال: طبت حيًا وميتًا. أما عمر فقد شهر سيفه وقال: من قال إن محمدًا قد مات ضربت عنقه.

أبو بكر يثبت الناس بآية آل عمران وذهول عمر عند سماعها

فخرج أبو بكر وقال له [لعمر]:

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفَإِين مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ﴾ [آل عمران: 144]

وأكمل الآية. فقال عمر: وكأنّي لم أسمعها إلا الآن! هو حفِظها ولكنه ذَهَلَ عنها.

نعم، صحيح، موجودة معنا هنا [في القرآن]، الواحد لم يلتفت فأُغمي عليه [على عمر]، لم تحمله رجلاه فوقع.

الخلاف في مكان دفن النبي وحسمه بحديث يُدفن النبي حيث مات

وبدأ الإعداد لكيفية دفن النبي. وأين ندفن النبي؟ فبعضهم قال: مع شهداء أُحد، وبعضهم قال: في البقيع.

فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«يُدفن النبي حيث ما مات»

ومن هنا اختار المسلمون أن يُدفن النبي حيث ما مات [في حجرة عائشة رضي الله عنها].

الاختيار بين اللحد والشق في قبر النبي صلى الله عليه وسلم

في اللحد أم في الشق؟ اللحد هو أن ننزل هكذا بحفرة وبعدها نلحد هنا هكذا، نعمل حفرة ثانية ونضع الجثمان. في الشق إننا ننزل هكذا بحفرة وانتهى الأمر.

قالوا: الله يختار لرسوله. فكان هناك شخص يعمل الشق وآخر يعمل اللحد، فأرسلوا لهما. فأتى من كان يصنع اللحد قبل صاحب الشق؛ تأخر صاحب الشق وصاحب اللحد هو الذي جاء.

وكان يسمى أبو طلحة الأنصاري، فسيدنا أبو طلحة هو الذي صنع اللحد الخاص بسيدنا النبي. جاء أولًا [صاحب اللحد]، الرجل الذي يصنع الشق ثم جاء بعده [فلم يُحتج إليه]، لم يكن لنا تدخل [في الاختيار]، فقرروا اللحد.

حفر اللحد تحت سرير النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة

نزل أبو طلحة وصنع اللحد. أين كانت هذه الحفرة؟ كانت تحت سرير النبي الذي توفي فيه.

صنع الحفرة تحت السرير بالضبط، ووضع السرير مرة أخرى ثانيةً؛ السرير رُفِعَ هكذا وأُعِدَّت الحفرة هكذا.

وبعد ذلك يوم الاثنين ذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة وعيَّنوا أبا بكر، وهذا في تاريخ أبي بكر سنفصِّل فيه تفصيلًا.

تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم على يد أهل بيته صباح الثلاثاء

انتهيتَ يا أبا طلحة؟ انتهيتَ؟ انتهى حفر اللحد تمامًا. كنا في صباح يوم الثلاثاء.

حينئذٍ دخل عليه أهل بيته. من هم أهل بيته؟ كان [النبي صلى الله عليه وسلم] يقول لعلي:

«أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»

وكان يقول له:

«أنا مدينة العلم وعلي بابها»

وكان يقول له:

«اللهم والي من والاه وعادِ من عاداه»

وكان يقول له وهكذا [من الفضائل الكثيرة]. كان سيدنا علي شيء آخر [في منزلته عند النبي].

العباس وأبناؤه وشقران ودورهم في تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم

والعباس وكان النبي يقول فيه:

«عم الرجل صنو أبيه»

يعني كأن هو أبوه؛ لأنه عمه. وقثم ابن مَن؟ العباس. والفضل ابن مَن؟ الفضل ابن العباس.

فيكون العباس وولداه مع سيدنا علي رضي الله تعالى عن الجميع. ومعهم مَن؟ معهم شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعهم شخص آخر [هو سفينة].

فقثم والفضل والعباس يقلبون الجسد الشريف، وشقران مع الرجل الثاني - ما اسمه؟ هذا الرجل الثاني ربما كان سفينة - كانوا يصبون الماء.

تغسيل النبي من فوق ثيابه وتعجب علي من طيب جسده الشريف

وكان سيدنا علي هو الذي كان من تحت هذا الماء، ومن فوق الثياب.

انتبه جيدًا لهذه النقطة: النبي لم يتعرَّ، بل كان الماء يمر على جسده الشريف من فوق الثياب، فكان [علي] يدلك بيده من فوق، ومن حين إلى آخر علي وكل قليل هو يمسح كأنه حي.

فقال [علي]: طبت حيًا وميتًا - الكلمة التي قالها أبو بكر: ما أطيبك حيًا وميتًا -. كان سيدنا علي جالسًا يقول هذا الكلام وهو متعجب؛ كأنه في حرارة وليس هناك برودة، والجسم الشريف باقٍ كما هو.

الفراغ من غسل النبي وتكفينه في ثلاثة أثواب صلى الله عليه وسلم

هذا بعد أن أنهوا الغسل. والغسل أحد المهام مع المتوفى: نغسل ونكفن ونصلي وندفن. هذه الأربع أمور واجبة على كل من استهل صارخًا عندما نزل من بطن أمه، وصدر منه بكاء الطفل فيجب علينا نفعل معه هكذا إذا مات.

النبي صلى الله عليه وسلم وضعوه في ثلاثة أثواب، وكان أحدها ثوب حِبَرة وهو ثوب مخطط. أدخلوه فيها إدخالًا.

هذا الذي موجود في الكتب، ماذا يعني أدخلوه فيها إدخالًا؟ أنهم دفنوه بثيابه، أي كفنوه على الثياب حتى لا يكشف أحد عن عورته صلى الله عليه وسلم.

صلاة المسلمين على النبي فرادى في حجرته رجالاً ونساءً وأطفالاً

أصبح الجسد الشريف الآن جاهزًا للصلاة عليه. كان أهل المدينة حينئذ عشرين ألفًا، فبدأوا بالرجال.

ودخل الرجال على قدر حجم البيت؛ الغرفة التي هو فيها ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف [أمتار]. فكانوا يُدخِلون الرجال أولًا، وبعد أن انتهى دخول الرجال بدأت تدخل النساء، وبعد أن دخلت النساء بدأ يدخل الأطفال.

ومجموع مَن صلّى على النبي وهم فُرادى عشرون ألفًا.

دفن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأربعاء ونزول أهل بيته إلى القبر

هكذا وصلنا إلى ما بعد عشاء يوم الأربعاء. أبو طلحة الأنصاري مُجهَّز اللحد.

دخله سيدنا علي والعباس وقثم وفضل ومعهم شقران وسفينة، وهم الذين حضروا وجاؤوا ونزلوا إلى القبر. فسيدنا علي وقثم والفضل نزلوا إلى الأسفل، وسيدنا العباس وشقران أوصلا الجسد الشريف [إليهم].

مشاركة أوس بن حولي الأنصاري في دفن النبي نيابة عن الأنصار

فجاء أوس بن حولي من الأنصار وقال: نصيبنا من رسول الله! أنتم تريدون دفنه، أنتم أهل البيت، ونحن لا بد لنا من المشاركة.

فسمح له علي بالنزول. نزل أوس بن حولي نيابةً عن أهل المدينة من الأنصار إلى القبر.

ودفنوا سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خرجوا من الحفرة وأهالوا التراب بعد أن سدوا عليه اللحد.

حيلة المغيرة بن شعبة ليكون آخر عهد برسول الله وفطنة علي له

قبل ذلك وهم ما زالوا - أي أول ما خرجوا - وقف المغيرة بن شعبة فألقى خاتمه وقال: خاتمي تحت، سأنزل [لأحضره].

قال له علي: حتى تقول كنت آخر عهد برسول الله! انزل يا سفينة واحضره.

فنزل سفينة وأحضره للمغيرة بن شعبة.

والحمد لله على كل حال، إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.