#حديث_الجمعة | السيرة النبوية | السنة العاشرة للهجرة وتفاصيل حجة الوداع للرسول
- •تناول النص سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة للهجرة، حيث استمرت الوفود تأتيه مصداقاً لقوله تعالى: "ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً".
- •أدى النبي حجة واحدة هي حجة الوداع، وقد أحرم من ذي الحليفة قارناً بين الحج والعمرة، وأهدى مائة من الإبل.
- •تحدث عن أنواع الحج الثلاثة: الإفراد والتمتع والقِران، موضحاً أن النبي اختار القِران.
- •ذكر النص زوجات النبي حيث تزوج إحدى عشرة امرأة ودخل بهن، وتوفيت اثنتان في حياته: خديجة وزينب المخزومية.
- •توفي النبي عن تسع زوجات، وتوفيت بناته زينب ورقية وأم كلثوم في حياته، ولم تبق إلا فاطمة التي توفيت بعده بستة أشهر.
- •أشار إلى تيسير الحج في زمننا مقارنة بمشقته في الماضي، مما يستوجب الشكر والالتزام والإخلاص.
مقدمة الدرس والوصول إلى السنة العاشرة من السيرة النبوية
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع سيرة المصطفى والحبيب المجتبى، أهل الوفاء والصفاء والتقوى والنقاء والعفاف والغنى، مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، صاحب الوحيين وصخرة الكونين.
نعيش هذه اللحظات عسى أن نلتمس منه ومن سيرته الشريفة المنيفة دروسًا نعيش بها ونتأدب بها مع الله سبحانه وتعالى. وقد وصلنا في سرد السيرة إلى السنة العاشرة.
استمرار الوفود وتناقصها بعد فتح مكة وموقعة تبوك
استمرت الوفود وما سجّل منها المسلمون سبعون وفدًا جاءت وأسلم أكثرها، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]
ولما تمت السنة العاشرة بدأت الوفود في التناقص. وتكلمنا على أنه قد جاءه صلى الله عليه وآله وسلم من كل صوب، حتى تحدثنا عن من جاءه من الصين وعن من جاءه من أوروبا من المجر، وعن من جاءه من الجنوب ومن الشمال ومن الشرق ومن الغرب.
وكل ذلك بعد موقعة تبوك التي نصر الله سبحانه وتعالى فيها رسوله ونصر المسلمين والإسلام إلى يوم الدين من غير قتال. دخل الناس في دين الله أفواجًا، وتم فتح مكة في السنة الثامنة، ونحن الآن في العاشرة.
مكوث النبي في المدينة لتعليم أصحابه وعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم
وجلس النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الديانة ويعلمهم الحياة، فمكث في المدينة هذه المدة. والنبي لما انتقل إلى الرفيق الأعلى صلى الله عليه وآله وسلم كان قد تزوج إحدى عشرة امرأة، وتزوج زوجتين ولم يدخل بهما.
فيكون المجموع أربعة عشر، وتسرّى بسريتين، فيصبح المجموع ستة عشر، وقيل سبعة عشر. قيل ستة عشر وقيل سبعة عشر. اثنتان لم يدخل بهما، أي طلقهما بعد عقد الكتاب، فذهبتا إلى أهليهما دون حدوث دخول.
هل تُعدّ من لم يدخل بها النبي من أمهات المؤمنين
وهل تُعدّ هؤلاء [اللتان لم يدخل بهما] من أمهات المؤمنين؟ لا تُعدّ من أمهات المؤمنين، وإن كان لها شرف أن اختارها النبي صلى الله عليه وسلم.
فيبقى لدينا كم؟ إحدى عشرة؛ اثنتان لم يدخل بهما، وهناك إحدى عشرة دخل بهن. ومن الإحدى عشرة اللاتي دخل بهن، توفيت اثنتان في حياته: السيدة خديجة عليها السلام أم أهل البيت، وهو لم يتزوج عليها وهي صاحبة أسرته.
وفاة السيدة زينب المخزومية وابتلاء النبي بفقد الأحبة
ولمّا رزقه الله سبحانه وتعالى من مارية وكانت جارية، بسيدنا إبراهيم الذي مات صغيرًا. والسيدة زينب المخزومية أيضًا ماتت في حياته.
إذن فالنبي رأى من الوفاة من الأحبة كثيرًا؛ شاهد أبناءه الذكور كلهم يموتون، والسيدة خديجة والسيدة زينب المخزومية ماتتا في حياته. ومات هو عن تسعٍ من النسوة الذين هم بقية الأحد عشر.
وفاة بنات النبي وبشارته لفاطمة بسرعة لحاقها به
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم توفيت زينب الكبرى ابنته ورقية وأم كلثوم، ولم تبقَ إلا فاطمة. وبشّرها أنها أسرع أهله لحاقًا به.
فماتت بعد ستة أشهر، يعني السيدة فاطمة كانت تعلم أنها ستموت في إثر النبي صلى الله عليه وسلم. عندما أخبرها بخبر وفاته بكت، فأنبأها بأنها أسرع الناس لحاقًا به، ففرحت وضحكت.
فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما رأيت ضحكًا في أثر بكاء أسرع من اليوم، بكيتِ وضحكتِ، ماذا قال لكِ رسول الله؟ قالت [فاطمة]: ما كنت لأفشي ما قال رسول الله، لا أفشي سره. فلما انتقل [النبي صلى الله عليه وسلم] إلى الرفيق الأعلى أخبرتها [بالخبر].
وقد كان، وفعلًا انتقلت السيدة فاطمة عليها السلام إلى الرفيق الأعلى بعد ستة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
تهيؤ النبي للحج في السنة العاشرة وحجة الوداع الوحيدة
رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة تهيأ للحج، وهي الحجة الوحيدة التي حجها.
يبقى عندما يسألونكم في الفوازير التي تُعرض في رمضان: كم حجة حجّ [النبي صلى الله عليه وسلم]؟ الجواب: حجة الوداع [حجة واحدة فقط]. طيب، واعتمر أربع عمرات. إذن تحلّ على الفور هكذا، حجّ حجة واحدة.
رواية جابر بن عبد الله التفصيلية لحجة الوداع
وحجة النبي صلى الله عليه وسلم رواها بالتفصيل جابر بن عبد الله، فأصبحت الرواية مشهورة: رواية جابر في حجة الوداع، وألّف فيها المسلمون المؤلفات على حديث جابر.
خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة قاصدًا الحجّ، فأحرم فيما يُسمّى الآن بآبيار عليّ، لكن بعدها بقليل.
شرح ميقات ذي الحليفة وآبيار علي والتمكين قبل الميقات
يعني آبيار عليّ هذه ما هي؟ صنعوا فيها شيئًا يُسمّى التمكين؛ يأتون عند الحدّ ويتقدّمون قليلًا هكذا، أي قبلها، لكي نضمن أنّنا أحرمنا قبل الميقات، لكنّه [النبي صلى الله عليه وسلم] تجاوزه بشيء بسيط.
فالنبيّ صلّى الله عليه وسلم، نحن هذا المكان ما اسمه؟ ذو الحليفة. والآخر الخاص بالمصريين ما اسمه؟ الجحفة. هذه هي رابغ التي على البحر.
المسافة بين المواقيت ومكة والفرق بين ذي الحليفة والجحفة
فعندما تأتي سفينة المصريين، تكون ذو الحليفة بعيدة عن مكة ثلاث مراحل، لكن الجحفة بعيدة عن مكة مرحلة واحدة فقط.
فعندما ستسير بالحافلة لكي تشاهد المناظر كلها، ستصل إلى أبيار علي ثم ذي الحليفة القريبة منها، وبعدها تستمر سائرًا لمدة ساعتين أو ثلاث حتى تصل إلى الجحفة. هذه الجحفة قبلها بقليل رابغ.
كان المصريون يحرمون بالإحرام من رابغ، لكن من رابغ إلى مكة تعتبر مرحلة واحدة فقط. أما من ذي الحليفة إلى مكة ثلاثة مراحل. كانت المرحلة تستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام بسير الإبل، أي من المدينة إلى مكة تستغرق ستة أيام، كل مرحلة يومين.
إحرام النبي ولبسه الإحرام وتطييب عائشة له وتلبيته بالقران
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ولبس الإحرام، وإحرام الرجال هو أن يتجردوا من ملابسهم ويلبسوا إزارًا ورداءً.
ووضعت عائشة له الطيب في جسده الشريف، هذا الخلوق الطيب كان انعكاس في الضوء، فكانت ترى انعكاس الضوء من الدهن والطيب الذي بقي.
توضأ، صلى ركعتي الإحرام وهو يرتدي الإحرام، [ثم قال]: لبيك اللهم بعمرة قارنًا بالحج. فيكون قد لبّى بماذا؟ بالقِران. بعد الفاصل نرى ماذا كان منذ البداية إلى النهاية.
أنواع الحج الثلاثة: الإفراد والتمتع والقران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
الحج على ثلاثة أنحاء:
- إما أن تلبي مفردًا: لبيك اللهم بحج.
- وإما أن تلبي متمتعًا: لبيك اللهم بعمرة متمتعًا بها إلى الحج؛ العمرة وحدها والحج وحده.
- وإما أن تلبي قارنًا: لبيك اللهم بعمرة مقترنة بالحج.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم اختار هذه الأخيرة، التي هي آخر واحدة، التي هي العمرة المقترنة بالحج.
تفصيل أعمال القارن في الحج من الطواف والسعي والإحرام
وعلى ذلك [في حج القران] فسوف يذهب ليطوف بالبيت ويسعى ويتم بذلك عمرته وسعي حجه، ولا يخرج من إحرامه حتى يأتي وقت الحج فيحج بنفس الإحرام، إذ ما زال محرمًا.
أما المتمتع فيذهب ليؤدي عمرة، ثم بعد ذلك يحلّ ويعيش حياته ويلبس ملابسه ويعيش تمامًا كأنه في الحلّ، ثم بعد ذلك في يوم الحج يُحرم مرة أخرى من المكان الذي هو فيه (الفندق) ويذهب ليحج.
الفرق بين المتمتع والقارن والمفرد في عدد مرات السعي
المعتمر [المتمتع] سيقوم بسعيين: سعي للعمرة وانتهينا منها، وسعي للحج الذي سيكون بعد طواف الإفاضة.
أما القارن فسيقوم بسعي واحد، حيث سيطوف ويسعى للعمرة ثم يطوف طواف القدوم انتهى، وهو الركن.
أما المُفرد فيأتي مُحرمًا ويظل محرمًا ويطوف ويسعى ويؤدي حجه. وبعد ذلك يطوف، نعم، في الإفاضة. هذا لازم.
إذن ما الذي فعلوه أولًا؟ طواف القدوم لا يُجري شيئًا. هل يسعى مرة أخرى؟ قالوا: لا؛ لأنه سعى في المرة الأولى. عندما جاء، افترض لم ينجح في المرة الأولى، فليسعَ في الطواف والسعي مرة واحدة فقط. السعي إما أن تضعه هنا أو تضعه هنا.
إرسال النبي لعلي بن أبي طالب إلى اليمن لإحضار بقية الهدي
أراد سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] أن يُهدي مائة من الإبل، مائة من الإبل، مائة من الإبل! هذا يعني أنها شيء ضخم جدًا وغالٍ عنده.
كم كان عنده؟ كان لديه ستة وثلاثون ناقة فأخذها معه. بعث سيدنا عليًّا إلى اليمن وقال له: أحضر لي من اليمن الباقي أربعة وستين ليصبحوا مائة.
إحرام سيدنا علي من يلملم وتلبيته بإحرام مثل إحرام النبي
قال سيدنا علي: حسنًا، وبعد ذلك، أنا الآن سأذهب إلى اليمن، وعندما أعود من اليمن يجب أن أُحرم لكي ألحق بهم في الحج.
من أين يُحرم إذن؟ من يلملم، وهو مكان اسمه يلملم، الذي [هو] ميقات أهل اليمن. والنبي صلى الله عليه وسلم قادم من الأعلى ومعه المسلمون، وسيدنا علي قادم من الأسفل يسوق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو البقية التي له، لكي يتموا معًا المائة.
أحرم من يلملم، فلما جاء سيدنا علي ليحرم، أراد أن يحرم مثل سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] مثله. قال: ما هذا؟ الله! وهذا يأتي في ثلاثة أشكال [إفراد وتمتع وقران]، ومتمتع، هو ماذا فعل؟ أنا لا أعرف، هل لا توجد هواتف؟
جواز إحرام التابع بإحرام المتبوع دون معرفة نوعه
حينئذ قال [سيدنا علي]: اللهم إني أحرمت إليك بما أحرم به رسول الله. انظر ماذا فعل، أنا مثله متمتع [أي: بما أحرم به النبي].
ولذلك أجاز العلماء هكذا أن التابع يُحرم بإحرام المتبوع. قائد جيش ومعه جنوده وهم لا يعرفون ماذا فعل القائد، قالوا خلاصة القول: أحرمنا بما أحرم به القائد، كما يقول القائد مثلًا، فيكون جائزًا، ولا مانع من ذلك. أحرمت بما أحرم به فلان، يجوز.
مقارنة مشقة الحج قديمًا بتيسيره في العصر الحديث
قد يبقى هذا [المحرم] محرمًا وقتًا طويلًا، ستة أو سبعة أيام. ومع السفر نكون في نعمة أن نحرم في الطائرة أو نحرم في المطار ثم نركب ونذهب. هذا دلال واضح؛ الذي أوصلني إلى المطار قبل أن يعود إلى البيت، أكون أنا قد وصلت إلى جدة، يعني ساعتين فقط.
بينما استغرقوا ستة أو سبعة أيام وهم يسيرون إما على الإبل أو على الخيل أو يمشون على أقدامهم، مجهود ضخم.
ولذلك كان الناس الذين يحجون مرة واحدة محظوظين، وكان لما الأكابر يحجون يُنادى بها، فيقال: الحاج فلان، لها قيمة؛ لأنه بذل فيها الغالي والرخيص.
مدح هارون الرشيد بالحج والجهاد وتصحيح الصورة المغلوطة عنه
وعندما أرادوا أن يمدحوا هارون الرشيد قالوا: كان يجاهد عامًا ويحج عامًا.
هارون الرشيد الذي جعلوه محبًا للنساء والغناء والترف، أصبحت كلمة هارون الرشيد في الأذهان هكذا، لكن هذا الرجل لم يكن كذلك، بل كان يحج عامًا ويجاهد [عامًا].
حديث النبي لعائشة عن الحج جهاد النساء ونعمة التيسير
ماذا يقول لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما قالت له السيدة عائشة: يا رسول الله، حُرمنا الجهاد، فنحن لا نخرج في كل معركة، والجهاد هذا فضله كبير؟ قال:
قال رسول الله ﷺ: «الحج جهادكنّ»
حجة واحدة، حجة جيدة.
إذن فنحن في نعمة كبيرة تستوجب منا الشكر ومزيد الخضوع ومزيد الالتزام. في الحج: الحج ليس رحلة سياحية، الحج رحلة عبادة. فما كان ينبغي علينا بعد كل هذه التيسيرات إلا الشكر والحمد لله وضبط النفس.
الحج المبرور جزاؤه الجنة والأجر على قدر المشقة
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
قال رسول الله ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»
يبقى لابد من وجود مشقة؛ فإن الأجر على قدر المشقة.
أولياء الله قالوا: الحج والعلم والولاية تيسرت إذا تقارب الزمان. ساعتين أذهب لأحج، ومن الممكن جدًا بالمواصلات وما إلى ذلك، ننتهي سريعًا، فتجدني هنا في نفس اليوم الذي رميت فيه.
فهذا أمر يُعدّ منّة ورحمة تستوجب الشكر وتستوجب الصبر وتستوجب مزيد الإخلاص.
تيسر الحج والعلم وقصة الشيخ خالد الأزهري من مشعل قناديل إلى إمام في النحو
يتيسر الحج ويتيسر العلم. في الماضي كنا نمسك الكتاب ونكتبه كلمة كلمة، فيأخذ وقتًا ويدي تتعب وذهني يتعب، لكن كان فيه علم يا أخي؛ لأن هذا النقل يُعلّمني أيضًا.
مرة الشيخ خالد الأزهري، هذا الشيخ خالد الأزهري كان يعمل في الأزهر وأصبح إمامًا كبيرًا من أئمة النحو مثل سيبويه هكذا. فالإمام خالد الأزهري يعمل ماذا؟ مشعل ماذا؟ ما هذا؟ أي أنه يُحضر القناديل التي تعمل بالزيت وليس بالكهرباء كما هي الآن، ويضع فيها زيتًا. لماذا؟ لتضيء للطالب.
قصة سقوط الزيت على كتاب الطالب وقرار خالد الأزهري تغيير حياته للتعلم
فوقعت قطرتان من الزيت على كتاب الولد الطالب، فقال له الولد: إنك جاهل، فلو كنت تعلم المجهود الذي بذلته حتى أنجزت هذه الصفحة، ما كنت فعلت ذلك.
قال له: أنا آسف. فردّ عليه: كلمة آسف هذه تُصرفها في أي مكان لا يوجد فيه اعتذار، إنما أنت أفسدت لي الكتاب.
فقال له: حسنًا. كم كان يأخذ؟ كان يأخذ في الشهر ستة دراهم والطالب درهمين. فذهب وغيّر اسمه [أي وظيفته]، عنده ستة وثلاثون سنة ولا يجيد القراءة والكتابة، وذهب وقام بتغيير وظيفته من مشعل إلى طالب في وقفية المسجد.
لماذا؟ هذا سيُضيّع عليك أربعة صاغ وأربعة دراهم! قال: أنا أريد أن أتعلم، أنا أريد أن أتعلم. وفعلًا أصبح فضيلة الإمام خالد الأزهري صاحب الحاشية التي تُدرّس إلى الآن في الأزهر الشريف.
خاتمة الدرس والتطلع لتيسير الحج والعلم والولاية
نلقاكم بعد ذلك حتى نرى كيف يُيسّر الحج وكيف يُيسّر العلم وكيف تُيسّر الولاية، إلى لقاء آخر. السلام عليكم ورحمة الله.
