#حديث_الجمعة | خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى " خيبر " - السيرة, سيدنا محمد

#حديث_الجمعة | خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى " خيبر "

21 دقيقة
  • بلغت السيرة النبوية السنة السابعة للهجرة، بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإرساله الكتب إلى الآفاق.
  • استطاع النبي بصلح الحديبية أن يفك أول المعاقل الثلاثة التي كانت تريد بالمسلمين الشر: مكة، وخيبر، ونجد في اليمامة.
  • خرج النبي في محرم السنة السابعة إلى خيبر، واشترط ألا يأتي معه إلا من ناوى الجهاد، تجنباً لخذلان المنافقين.
  • صحبه ألف وأربعمائة من الذين بايعوا تحت الشجرة، بينما أرسل ابن أبي بن سلول رأس المنافقين إلى يهود خيبر محذراً.
  • كانت خيبر حصينة بحصونها القوية، وبها فارس مشهور يُدعى مرحب، تبعد عن المدينة حوالي 150 كيلومتراً شمالاً.
  • استعان النبي بدليلين خبيرين بالطرق، واختار طريق "مرحبا" متفائلاً، ليدخل خيبر من الشمال مباغتاً أهلها الذين كانوا ينتظرونه من الجنوب.
  • اقترح الحباب بن المنذر تغيير موقع المعسكر لتجنب وخامة المكان الأول وتحسين الموقع العسكري، فوافقه النبي على رأيه.
محتويات الفيديو(22 أقسام)

افتتاح الدرس بالصلاة على النبي والدعاء بالهداية والرحمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع سيرة المصطفى الحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم، نعيش في ظلالها وسكينتها ورحمتها وتنزلاتها ومغفرتها وإرشادها هذه اللحظات، عسى الله أن ينظر إلينا بنظر الرحمة وبنظر الرضا وبنظر الهداية، وأن يهدينا به صلى الله عليه وآله وسلم إلى طريقه وإلى الوصول إليه، وإلى أن يفتح علينا فتوح العارفين به سبحانه وتعالى.

المعاقل الثلاثة التي كانت تتربص بالمسلمين وصلح الحديبية

وصلنا في سيرنا مع السيرة المشرفة المنيفة إلى السنة السابعة، بعد أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية. ورأينا في السادسة كيف أنه أرسل الكتب إلى الآفاق؛ أسلم من أسلم، وأبى من أبى، وردّ بإحسان من ردّ.

لكنه استطاع أن يفكّ بالحديبية واحدة من المعاقل الثلاثة التي كانت تريد بالمسلمين الشر:

  • أكبرها مكة،
  • وثانيها خيبر [يهود]،
  • وثالثها نجد في اليمامة.

وكل هذه الأماكن كانت تريد أن تحيط برسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تدبّر له التدابير من أجل القضاء عليه وعلى أصحابه وعلى الدعوة إلى الله.

خروج النبي إلى خيبر واشتراطه نية الجهاد على من يخرج معه

نزل [صلح الحديبية] وبهذا العهد، عهد الحديبية، فكّ ما كان من جهة الجنوب [أي مكة]. ثم بعد ذلك وفي المحرم من السنة السابعة خرج [رسول الله صلى الله عليه وسلم] إلى خيبر وقال: لا يأتينّ معي إلا من كان ناويًا للجهاد؛ لأن المنافقين تعوّدوا أن يخرجوا ثم يخذلونه ويعودون ويتفرقون.

وهذا اللعب المشهور عن المنافقين؛ أن المنافق أمره أشد من العدو؛ لأن المنافق يُظهر أمرًا ويُبطن آخر، يتكلم بكلامٍ ويعد بوعودٍ ويتعهد بتعهداتٍ، ثم إنه يخالف في عمله ما يقول: إذا حدّث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. فهذه علامات ظاهرة [للنفاق].

صفات المنافقين واستمرار وجودها في الأمة إلى يومنا هذا

والمنافقون كان يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي، لكنه يعلم أيضًا ويعلّم الأمة أيضًا صفات [النفاق]. وهذه الصفات للأسف ما زالت موجودة وإلى يومنا هذا في داخلنا؛ نرى من يتكلم كلامًا ثم إن الفعل شيء آخر، حتى قال العوام: اسمع كلامك أصدّقك، أرى أمورك أستغرب.

وهو يصرّ على أنه من المسلمين بل من خيارهم، وأنه إنما يعمل لله ورسوله، وأنه هو الذي يمثّل الدين أمام العالمين. والله أعلم بما هنالك، والله يعلم من قلبه ذلك، فحسبنا الله ونعم الوكيل، سيؤتينا الله من فضله ورسوله، وسيُهزم الجمع ويولّون الدبر، كما هُزم الأولون سيُهزم الآخرون.

حب المنافق للدنيا والملك وطلبه الحكم من غير كفاءة

والمنافقون، كان [الواحد منهم] منافقًا لأنه أحبّ الدنيا ودخلت في قلبه وتمكّنت منه، ولذلك فهو يريد الملك ويريد الحكم من غير كفاءة. وهذا الأمر لا نعطيه من طلبه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

خروج النبي بألف وأربعمائة فارس وخيانة رأس النفاق عبد الله بن أبي

فعزم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] للخروج إلى خيبر وخرج في ألف وأربعمائة فارس من الذين حضروا الشجرة وعاهدوا الله ورسوله تحت الشجرة على أن يدخلوا مكة عند بلوغهم خبر موت عثمان [رضي الله عنه] مقاتلين إلى الموت، خرجوا معه إلى خيبر.

رأس النفاق في المدينة عبد الله بن أبيّ بن سلول أرسل إلى خيبر الخبر: الحقوا، هذا محمد قادم، وعلى كل حال معه عدد قليل، ألف وأربعمائة.

وصف حصون خيبر وقوتها العسكرية وفارسها مرحب

وكانت خيبر حصينة معروفة بحصانتها، معروفة بشدة حصونها وقوتها، وفي أرضهم ليسوا مسافرين فهم أقوى، والسلاح كثير والدُّربة أكثر.

وكان فيهم رجل يُضرب به المثل في العرب في الفروسية وفي القوة اسمه مرحب. فمرحب هذا رجل يهودي، وهذا اليهودي كان فارسًا له قصص مثل عنترة بن شداد، فمرحب يُخشى منه. وكان مرحب وابنا أبي الحقيق هم الذين يتولّون أمر اليهود في هذا المكان.

موقع خيبر شمال المدينة وترقب اليهود للهجوم من الجنوب

فأرسل [عبد الله بن أبيّ] إليهم أن محمدًا يأتيكم في خيبر، [وهي تقع] شمال المدينة بنحو ثمانين ميلًا، ثمانون ميلًا تُضرب في واحد وستة من عشرة تعطيك حوالي كم؟ مائة وخمسين، مائة وأربعين، مائة وخمسة وأربعين كيلومترًا.

وهي الآن قرية لكنها وخيمة [أي موبوءة]، عندما تمكث فيها تُصاب بالحمى، تُصاب بالإنفلونزا وهكذا، قرية وخيمة على بُعد مائة وخمسين كيلومترًا من المدينة تقريبًا شمالًا.

فالمدينة جنوبها، فالمفترض أنهم عندما يأتون سيأتون من جهة الجنوب. جهة الجنوب هكذا، طيب، إذا كانت جهة الجنوب هذه، فهم جالسون ماذا؟ ينظرون هكذا من الحصون إلى جهة الجنوب لكي يبادروا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وصوله بالجيش ويقاتلونهم فيهزمونه.

المنافق واتصالاته الأجنبية ضد وطنه وعدم وجود وحي لتمييزه

طيب، فالمنافق دائمًا تجد له اتصالات أجنبية هكذا، ولكن ضد مَن؟ ضد وطنه وضد بلده. وعندما تأتي للقبض عليه، يقول لك: أبدًا، فتّشني، هل فعلتُ شيئًا؟ إنه منافق، وما زال فينا منافقون إلا أننا ليس عندنا وحي لكي نميّز.

فقلنا: حسنًا، سنقبل إسلامكم. ولذلك عندما سُئل سيدنا علي [رضي الله عنه] عن الخوارج الذين قال فيهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: كلاب النار، قال: إخوة لنا بغوا علينا. لم يستطع أن يقول هذا كذا وذاك كذا، لم يصنّف، لم يصنّف. لماذا؟ لأنه لا يوجد وحي.

التحمل والصبر على المنافقين وعلامات الباطل الظاهرة لأهل القلوب

ماذا سنفعل؟ نتحمّل، وكلما تحمّلت كلما تدخّل الله في صالحك. والذي يحدث هكذا، فالعيّنة واضحة، والذي لا يرى من الغربال يكون أعمى.

هناك أناس يدعون الله ثمانين أو تسعين سنة ولا يستجيب لهم، فيقولون: ما هذا؟ ما هذا؟ إذن الله غاضب عليهم ثمانين أو تسعين سنة ولا يستجيب. ليس هكذا الله؛ فالله كريم، يستجيب مرة، ثم يقول: ادعني مرة أخرى، فيستجيب، ثم في المرة الثالثة لا يستجيب، وفي المرة الخامسة يستجيب، وفي المرة السابعة والثامنة لا يستجيب.

ولكن يا أخي ثمانون سنة لا يستجيب، فانظر إليها الآن! الله! ثمانون سنة لا يستجيب. ولذلك أهل القلوب يرونها بأعينهم ويعرفون أن هذا باطل وزور وكلام معسول، ومن الخارج مظهر رخام ومن الداخل سخام.

خروج النبي بألف وأربعمائة فارس واستعانته بالأدلاء العارفين بالطرق

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح بألف وأربعمائة فارس إلى خيبر ومعهم دليلان. سيدنا رسول الله كان يحب العلم والعلماء، والدليل اسمه الخِرِّيت، الذي يعرف الطرق ويعرف من أين يسير.

الطرق كثيرة، وهذا يمكن أن يتوهوا في الصحراء. لا يقول: أنا ابن الصحراء وأعرف كيف أسير فيها وهكذا، لا، هو ليس ابن الصحراء، بل هو ابن الحضر، ولذلك لا يصح أن يفعل هكذا شيء بغير علم، فأخذ معه دليلين.

خطة النبي العسكرية بالدخول إلى خيبر من جهة الشمال بدل الجنوب

وهو يمشي يفكّر، يريد أن يصل إلى خيبر. وسيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] كان ذكيًا، قال: والله، إننا لو أتينا من الجنوب هكذا سيروننا، فلندخل من الشمال من جهة الشام؛ لأنها أرض يمكن دخولها وأنت قادم هكذا من الشمال، فيجب أن تلتفّ حولها وتنزل إليها من الشمال.

ستطول المدة قليلًا، لا بأس، لكن الخطة العسكرية هكذا. أحضر الأدلاء وقال لهم: نريد أن ندخل من الشمال، ماذا نفعل؟

وصف الدليل لمفترق الطرق الأربعة المؤدية إلى شمال خيبر

قالوا له: نعم. هذا الدليل يا إخواننا كأنه راكب طائرة ويرى الطرق كلها بتشعباتها وجبالها وما إلى ذلك، هكذا هو الدليل، هكذا مهمته، هكذا علمه، هذه هي خريطته.

هكذا قالوا له: إنه الآن عند مفترق الطرق؛ لأن هناك أربعة طرق في تلك اللحظة: طريق يأخذك إلى الشمال ولن تراك خيبر، وهناك طريق في أمان الله يأخذك من الجنوب، وهذا هو الذي كنا سنسير فيه قبل أن تأمرنا بذلك.

قالوا: حسنًا، وكيف نسير؟ من أي طريق منهم؟ قالوا: لا، هذا أصبح اختيارك، أنا وأنت سأقول لك ما أحوال كل طريق، وأنت الذي ستختار.

اختيار الطرق الأربعة وتأكيد الدليل أنها جميعاً توصل إلى الشمال

قال له [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: طيب، لكن الأربعة جيدون؟ قال: الأربعة جيدون، في أمانة الله، ولكن هؤلاء الأربعة هم الذين سيوصلونك إلى الشمال.

وصلوا إلى مفترق الطرق الذي كانوا يتحدثون عنه، وعرفوا أنه مفترق الطرق. هذه هي الخريطة، انظر، انظر الأهمية! لو لم يكن معه هذا [الدليل] لكان يخرج من الجنوب ويُهزم، لو لم يكن معه هذا لتاه. يعرف [الدليل] متى وأين يوقفه.

قال له: هذا مفترق الطرق، وها هي واحد اثنان ثلاثة أربعة، الطرق التي توصل إلى خيبر، واختر أنت.

حب النبي للتفاؤل وفصاحته وأصل اللغة العربية من عند الله

سيدنا [رسول الله صلى الله عليه وسلم] كان يحب التفاؤل في كل شيء، يحب التفاؤل. لكن هناك شيء زائد [عن] التفاؤل؛ أنه كان أفصح العرب.

كان أفصح العرب، والعرب ما هم؟ هم من نطقوا بالعربية. والعربية ما هي؟ هي لغة. واللغة ما هي؟ ألفاظ بإزاء معانٍ. من الذي وضعها؟ الله.

في الأصول عندنا في علم الأصول يقول: من واضع اللغة، الله أم البشر؟ ويأخذون من قوله تعالى:

﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: 31]

وفي البخاري عن ابن عباس [رضي الله عنهما]: علّم آدم حتى القصعة والقُصيعة، حتى أن هذا الطبق اسمه قصعة وهذا الطبق اسمه قُصيعة لأنها صغيرة، يأتي كله من عند ربنا.

استدلال أهل الله على أن كلمة الله وضعها الله أمام الذات العلية

واستدل أهل الله أن كلمة «الله» عرفها الإنسان كيف؟ لا بد أن الله هو الذي وضعها أمام الذات العلّية، خاصة في لغة العرب. فالذي وضع اللغة هو الله.

تفاؤل النبي باسم الطريق واستبعاده طرق الحزن والصعوبة

من هنا قال له [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: ما اسم هذا الطريق؟ قال له: اسمه حَزْن. والحَزْن في اللغة العربية يعني الصعوبة. ربنا سمّى هذا الطريق حَزْنًا، إذن هناك أمر ما، هناك صعوبة فعلًا.

قالوا: دعنا من حَزْن، لا نريده. حسنًا، وهذا الطريق؟ قال: اسمه شاش. شاش ماذا؟ ماذا؟ ماذا؟ دعك من شاش هذا.

والطريق هذا؟ قال له: اسمه صعوبة. قال له: كيف صعوبة؟ إذن فهو ليس معنا.

قال له: لا يوجد إلا هذا الرابع. قال له: حسنًا، ما اسمه؟

اختيار النبي طريق مرحب تفاؤلاً بالنصر على ملك خيبر مرحب

عمر [رضي الله عنه] كان واقفًا في هذا الموقف. ما اسمه؟ قال له: اسمه مرحبًا. قل له: مرحبًا! هو هذا.

يعني أن هناك قضيتين: مرحبًا، أي أهلًا وسهلًا، ومرحب وهو ملك خيبر، فنحن سنواجه مرحبًا وسنغلب مرحبًا.

فاختار النبي صلى الله عليه وسلم طريق مرحب وسار فيها حتى وصل إلى الشمال.

وصول النبي من الشمال ومفاجأة اليهود الذين كانوا يترقبون الجنوب

عندما وصل [رسول الله صلى الله عليه وسلم] إلى شمال خيبر، عندها خبر [وصوله]، لكن ما يهمهم، هم لا يرون الجنوب، ليس فيه شيء، ومن غير المعقول أن يسيروا خمسين كيلومترًا إضافية ليأتوا من فوق ويتعبوا. اليهود يفكرون هكذا، فكانوا ينتظرونهم في الجنوب ولم يأتوا [من هناك].

نزول النبي في نطاة ووصف تقسيم حصون خيبر إلى قسمين

نزل النبي عليه الصلاة والسلام في مكان يسمى نطاة. في نطاة هذه توجد ثلاثة حصون أو خمسة حصون، ثلاثة منها في نطاة.

كانت خيبر يا إخواننا قسمين: قسم كبير يضم خمسة حصون، وقسم صغير يضم ثلاثة حصون، وحصونات أخرى صغيرة بعد ذلك. إذا انتصرت على القسم الكبير انتهت المعركة.

فجاء [رسول الله صلى الله عليه وسلم] عند القسم الكبير وعند الحصون الثلاثة الكبرى ونزل هناك.

مشورة الحباب بن المنذر للنبي في اختيار موقع النزول العسكري

فقال له الحباب بن المنذر: يا سيدنا، هل هذا منزل قد أنزلك الله؟ قال لك: انزل هنا، خلاص، ربنا عالم، أو أنها الحرب والمكيدة؟ قالوا: لا، بل الحرب والمكيدة، إننا هكذا بمعلوماتنا العسكرية.

قالوا: لا، يبقى مجلس الحرب عنده رأي آخر. تسمعني الآن فيه؟ قال: تفضل، ماذا؟

قال له: هذا المكان وخيم [أي موبوء]، من الممكن لو مكثنا فيه ثلاثة أو أربعة أيام تصيبنا أمراض. الحصن الكبير ها هو وراء النخل، وريثما نصل إليه تصل سهامهم إلينا ولا تصل سهامنا إليهم، وبيننا وبينهم مستنقعات لن نستطيع عبورها، إنه حائل مائي.

اقتراح الحباب بتغيير الموقع وموافقة النبي على الرأي العسكري

فأنا أرى أن نذهب إلى الناحية الأخرى لنكون أقرب إليهم بدلًا من هنا، فنكون هناك وليس في مواجهتهم دون أن يعرفوا، لا يستطيعون ضربنا ونحن نراهم وهم لا يروننا، ويكونون في انكشاف، لا توجد حواجز بيننا وبينهم ونحن نهاجم.

قال له [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: الرأي رأيك. وافق سيدنا [رسول الله] وكان جميلًا في المفاوضات، ويعلّم أصحابه كيف يتكلمون وكيف يأخذون الرأي، وكذلك مجلس حرب.

ولذلك جلسوا هنا ليلة، ثم ذهبوا هاربين منها من الوخامة التي فيها وذهبوا [إلى الموقع الجديد].