ما حكم تجارة العملة في السوق السوداء واكتناز الدولار والمراهنة على المسابقات الرياضية في الإسلام؟
تجارة العملة في السوق السوداء واكتناز الدولار بقصد المضاربة حرام شرعًا وجريمة مركبة تخالف قاعدة لا ضرر ولا ضرار وتدخل في باب الاحتكار الملعون. ونشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات لأن كليهما يحطم النظام العام. أما إخراج الزكاة فلا يغني عن دفع الضرائب لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا، والمراهنة على مباريات كرة القدم قمار محرم ويمكن استبداله بنظام الوقف الرياضي.
- •
هل يجوز اكتناز الدولار والمضاربة عليه في السوق السوداء، وما حكم تجارة العملة خارج القنوات الرسمية في الإسلام؟
- •
اكتناز الدولار بقصد رفع سعره جريمة مركبة تخالف قاعدة لا ضرر ولا ضرار وتدخل في الاحتكار المحرم الذي وصفه النبي ﷺ بأنه من الكبائر.
- •
نشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات لأن كليهما يحطم النظام العام ويُفسد الاجتماع البشري.
- •
إخراج الزكاة لا يغني عن دفع الضرائب لأن الزكاة مخصصة للأصناف الثمانية بينما الضرائب تُنفق على البنية التحتية والخدمات العامة، والمكس المحرم يختلف جوهريًا عن الضريبة المشروعة.
- •
المراهنة على مباريات كرة القدم قمار محرم يُنشئ إدمانًا، والبديل الشرعي هو نظام الوقف الرياضي الذي يبني الملاعب ويكتشف الكفاءات ويجري ثوابه بعد الممات.
- •
مكافحة الفساد المالي تستلزم منظومة متكاملة من التربية والإعلام والقوانين والتعزير الشرعي الذي يصل إلى الإعدام في حالات الفساد الكبرى.
- 0:00
مقدمة تطرح سؤال حكم تجارة العملة واكتناز الدولار والمضاربة عليه في ضوء احتياجات الاقتصاد الوطني.
- 1:00
النبي ﷺ أسّس الاقتصاد الإسلامي على قاعدة لا ضرر ولا ضرار وهي إحدى القواعد الفقهية الخمسة الكبرى.
- 2:20
الاحتكار محرم شرعًا وكبيرة من الكبائر لأن النبي ﷺ قال المحتكر ملعون، وهو يستغل حاجة الناس الأساسية.
- 3:10
النبي ﷺ أقرّ حرية السوق بحديث دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض، وفيه جهاز توازن اقتصادي ذاتي.
- 3:49
اكتناز الدولار والمضاربة عليه جريمة مركبة تخالف أحاديث الاحتكار وحرية السوق وتضر بالاقتصاد الوطني.
- 4:48
فتوى تُساوي بين ناشر أسعار السوق السوداء للعملة وناشر أسعار المخدرات لأن كليهما يخدم نشاطًا محرمًا ضارًا.
- 6:14
نشر أسعار السوق السوداء يحطم النظام العام كنشر أسعار المخدرات، والمشكلة أن تجريم التلاعب بالعملات لم يُرسَّخ ثقافيًا.
- 6:57
المجتمع جرّم تزوير العملة عبر الإعلام والتربية والقانون، وهذا النموذج يجب تطبيقه على التلاعب بالعملات.
- 7:57
مخالفة تعليمات البنك المركزي في تداول العملة كبيرة من الكبائر، ويجب نشر ثقافة تُجرّم التلاعب بالعملات.
- 8:38
التعزير لا الحرابة هو الوسيلة الشرعية لمقاومة التلاعب بالعملة، وقد يصل إلى الإعدام وفق السياسة الشرعية.
- 9:42
الجرائم تتفاوت في بشاعتها بحسب الظروف المحيطة، والقانون والشريعة يعرفان الظرف المغلظ والمخفف في العقوبة.
- 10:56
الاقتراض من البنوك بنية عدم السداد وتهريب الأموال جريمة مركبة تستوجب التعزير الشرعي.
- 12:03
إصلاح نظام الضمانات في البنوك ضرورة لمنع سرقة أموالها، لأن الخلل في هذا النظام هو ما أتاح الفساد.
- 12:59
نظام الاستعلام المصرفي والضمانات المتدرجة يحميان أموال البنوك بمعرفة الملاءة المالية للمقترض وتناسب الضمانات مع المبلغ.
- 13:54
مكافحة الفساد المالي تستلزم منظومة متكاملة من التربية والإعلام والقوانين لأن ضرره متعدٍّ للأجيال القادمة.
- 14:41
العقوبة الرادعة للفساد المالي تحتاج إلى فن في التطبيق حتى لا تنال البريء ويهرب المجرم الحقيقي.
- 15:19
الزكاة لا تغني عن الضرائب لأن الزكاة للأصناف الثمانية بينما الضرائب للبنية التحتية والخدمات العامة.
- 16:24
الضرائب مال مجموع فُرض لأن الأمة لم تُحسن تطوير نظام الوقف الذي كان يؤدي وظيفة التمويل العام تاريخيًا.
- 17:11
المكس إتاوة ظالمة تُؤخذ لمصلحة الحاكم الشخصية وهو حرام، بينما الضريبة تُؤخذ من الناس وتُعطى لهم في الخدمات.
- 18:15
الضريبة حق شرعي يُؤخذ من الناس ويُعطى لهم في الخدمات، والخلط بينها وبين المكس الظالم أو الزكاة خطأ شرعي.
- 19:38
المراهنة على مباريات كرة القدم قمار محرم شرعًا، وقد أفتى المفتي بتحريمها ونبّه إلى خطر إعادة ثقافة القمار.
- 21:09
القمار محرم لأنه يُنشئ إدمانًا لا يستطيع صاحبه التوقف عنه، وهو طريق مظلم نهايته سيئة مُشاهدة.
- 21:36
الوقف الرياضي بديل شرعي طاهر عن المراهنات يبني الملاعب ويكتشف الكفاءات ويجري ثوابه على صاحبه بعد مماته.
- 22:47
الوقف الإسلامي ينفق على التعليم والصحة والرياضة والفنون والبحث العلمي وليس المساجد فقط، وهو طريق طاهر لخدمة المجتمع.
- 23:03
الصورة الجائزة لجوائز المسابقات هي عقود التبرعات حيث تتبرع الشركة بالجائزة إعلانيًا دون أن يدفع المشارك شيئًا.
- 23:49
المسابقة الحلال لا يدفع فيها المشارك شيئًا والشركة تتبرع بالجائزة إعلانيًا، بينما المسابقة المدفوعة قرعة محرمة.
- 24:37
المسابقات ذات الاتصال المدفوع يانصيب محرم لأن المنظم يجمع أموال المشتركين ويُعطي جوائز بسيطة ويحتفظ بالباقي.
- 25:28
خاتمة الحلقة تُلخّص الحوار حول الإسلام والاقتصاد وحكم تجارة العملة والمراهنات والمسابقات مع التلويح بالاستكمال.
ما الحكم الشرعي فيمن يكتنز الدولار ويضارب عليه وما علاقة ذلك بحكم تجارة العملة في الإسلام؟
يطرح الحوار سؤالًا محوريًا حول حكم تجارة العملة وتحديدًا اكتناز الدولار والمضاربة عليه في وقت تحتاج فيه الدولة إلى كل دولار لتمويل التنمية والإصلاح الاقتصادي. وهذا السؤال يُؤسَّس عليه نقاش فقهي واقتصادي مفصّل حول الأسس التي أرساها الإسلام للتعامل الاقتصادي.
ما هي الأسس التي أرساها النبي ﷺ للاقتصاد الإسلامي وما معنى قاعدة لا ضرر ولا ضرار؟
أسّس النبي ﷺ الدولة في المدينة على أسس أخلاقية عامة باقية تصلح لبناء أي دولة. من أبرز هذه الأسس الاقتصادية قاعدة لا ضرر ولا ضرار التي صارت إحدى القواعد الفقهية الخمسة التي تُبنى عليها الشريعة الإسلامية كلها. ومعناها أن ضررك بنفسك ممنوع شرعًا وإضرارك بغيرك ممنوع شرعًا، وتندرج تحتها كل أنواع التعامل التي تضر بالناس وإن كانت نافعة للفاعل.
لماذا يُعدّ الاحتكار من الكبائر في الإسلام وما دليله من السنة النبوية؟
نهى النبي ﷺ عن احتكار الطعام بقوله المحتكر ملعون، لأن المحتكر يستغل حاجة الناس الأساسية ليبيع بما يشاء ويأخذ أموالهم بالخساسة. وقرر العلماء أن ورود اللعن على ذنب يجعله من الكبائر لا الصغائر، فالاحتكار إذن كبيرة من كبائر الذنوب محرمة شرعًا.
ما موقف الإسلام من حرية السوق وكيف يعمل جهاز التوازن الاقتصادي وفق السنة النبوية؟
أرسى النبي ﷺ مبدأ حرية السوق بقوله دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض أخرجه البخاري، أي اتركوا جهاز السوق يدير الحركة الاقتصادية. فالله خلق في نفوس الناس وفي جريان تداول الأموال ميزانًا يصحح نفسه دائمًا، فإذا زاد أمر انخفض آخر وإذا انخفض أمر زاد آخر.
لماذا يُعدّ اكتناز الدولار والمضاربة عليه في السوق السوداء جريمة مركبة ومخالفة شرعية صريحة؟
اكتناز الدولار جريمة مركبة لأن الدولار ضرورة وطنية لاستيراد السلع وبناء البنية الأساسية وتطوير الصناعة والقضاء على البطالة. فمن يكتنزه يخالف حديث دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض بتدخله بالمنع، ويخالف حديث المحتكر ملعون بممارسته الاحتكار. وبذلك فإن حكم تجارة العملة في السوق السوداء بهذه الصورة هو التحريم القاطع.
لماذا يُساوى نشر أسعار السوق السوداء للعملة بنشر أسعار المخدرات شرعًا وما الفتوى في ذلك؟
أفتى المفتي بأن نشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات وأماكن بيعها، لأن من ينشر هذه الأسعار يزعم أنه يخدم الناس بمعلومة بينما هو في الحقيقة يروّج لأسعار المحتكرين والمكتنزين والمضاربين. والمنطق الفقهي يقول: إذا كان نشر أسعار المخدرات والدعارة وأجور القتل محرمًا لأنه يخدم الجريمة، فنشر أسعار السوق السوداء للعملة محرم بالقياس ذاته.
كيف يحطم نشر أسعار السوق السوداء للعملة النظام العام ولماذا لم نُجرّم التلاعب بالعملات كما جرّمنا المخدرات؟
نشر أسعار السوق السوداء للعملة يحطم النظام العام والآداب ويؤدي إلى خلل في سير الحياة تمامًا كنشر أسعار المخدرات. والفارق الوحيد أن المجتمع بذل جهدًا كبيرًا في تحريم المخدرات والدعارة ثقافيًا وقانونيًا وتربويًا، لكنه لم يبذل نفس الجهد في تجريم التلاعب بالعملات والتلاعب بالأسواق، وهذا خلل يجب تداركه.
كيف نجح المجتمع في تجريم تزوير العملة ثقافيًا وما دور الإعلام والتربية في ذلك؟
نجح المجتمع في تجريم تزوير العملة من خلال منظومة متكاملة تضم النشر الإعلامي والنشر القانوني والنشر التربوي بشكل هادف ومتواصل. فالأفلام مثلًا صوّرت المزوّر دائمًا رجلًا شريرًا، مما كرّه الناس في التزوير وجعله مرفوضًا اجتماعيًا. وهذا النموذج يجب تطبيقه على التلاعب بالعملات والمضاربة في السوق السوداء.
ما حكم مخالفة تعليمات البنك المركزي في تداول العملة وهل هي كبيرة من الكبائر؟
مخالفة القوانين واللوائح والتعليمات الخاصة بالبنك المركزي في تداول العملة كبيرة من الكبائر وحرام. فالأصل أن العملة تُباع وتُشترى بطرق رسمية لا بطرق ملتوية، ومن يخالف ذلك يُخلّ بالاقتصاد. ولذلك يجب نشر ثقافة تُحرّم هذا التلاعب وتُجرّمه كما فُعل مع تزوير العملة.
هل يُقام حد الحرابة على المتلاعبين بالعملة في السوق السوداء وما البديل الشرعي؟
الحرابة حدٌّ مقيّد بشروط معينة، لكن الشرع أتاح وسائل أخرى لمقاومة الفساد وهي التعزير. والتعزير في الشريعة الإسلامية يصل إلى مرتبة القتل أي الإعدام، فيجوز استعماله في مواجهة التلاعب بالعملات. غير أن التعزير يحتاج إلى سياسة شرعية تختلف باختلاف الزمان والمكان.
كيف تتفاوت درجات بشاعة الجرائم بحسب الظروف المحيطة وما أثر ذلك على العقوبة؟
الجرائم تتفاوت في بشاعتها بحسب الظروف المحيطة، وهو ما يعرفه القانون بالظرف المخفف والظرف المغلظ. فالقتل جريمة كبيرة، لكن قتل الأب أبشع، وقتل الأب من أجل الميراث أبشع وأبشع. وهكذا فإن الجريمة جريمة والإثم إثم لكن بعض الشر أهون من بعض عند المقارنة، وهذا يؤثر في تقدير التعزير.
ما حكم الاقتراض من البنوك بنية عدم السداد وتهريب الأموال إلى الخارج؟
الاقتراض من البنوك بنية عدم السداد ثم تهريب الأموال إلى خارج البلاد جريمة مركبة ومصيبة وبليّة. وهي تستوجب التعزير الذي أتاحه الشرع لمقاومة هذا النوع من الفساد المالي. وكون هذه الأموال أموال الدولة لا يخفف من الجريمة بل يزيدها بشاعة.
كيف يمكن إصلاح النظام المصرفي لمنع سرقة أموال البنوك وما دور نظام الضمانات؟
الحل الأول لمنع سرقة أموال البنوك هو إصلاح النظام وتحديدًا نظام الضمانات الذي يعاني من خلل في الإدارة. فعلم الضمان فنٌّ وعلم يتناول كيفية أخذ الضمانات من المقترضين بما يتناسب مع حجم القرض، وهذا الخلل في الضمانات هو الذي أتاح لبعضهم الاستيلاء على مبالغ ضخمة.
كيف يعمل نظام الاستعلام المصرفي والضمانات المتدرجة في البنوك لحماية أموالها؟
يبدأ النظام المصرفي السليم بالاستعلام عن المقترض من خلال شبكة البنوك والبنك المركزي للتعرف على ملاءته المالية وسمعته وتاريخه. ثم تُنشأ ضمانات متدرجة تتناسب مع حجم المبلغ المقترض، فمن يقترض مليونًا تختلف ضماناته عمن يقترض خمسمائة مليون. وهذا التدرج في الضمانات هو الحاجز الذي يمنع الهروب بالأموال.
ما المنظومة المتكاملة المطلوبة لمحاربة الفساد المالي وما أبعادها القانونية والإعلامية والتربوية؟
مواجهة الفساد المالي تستلزم منظومة متكاملة تجمع بين التربية والإعلام والقوانين معًا. فالفساد المالي ضرر متعدٍّ للغير يطال الأجيال القادمة لا الحاضرة فقط، ولذلك لا يكفي فيه علاج واحد. الخطة المتكاملة تواجه الفساد من جذوره بتغيير الثقافة وتطبيق القانون وتنشئة الأجيال على رفض الفساد.
كيف تكون العقوبة رادعة للفساد المالي دون أن تنال البريء وتُفلت اللص؟
من لا يرتدع بالقرآن يرتدع بالسلطان، فمدير البنك الذي لا يستحي يخاف من العقوبة التي رتّبها القانون. لكن تطبيق العقوبة يحتاج إلى فن ودقة حتى لا تنال البريء والضعيف والصغير فتُسيء إلى سمعة البلاد، وفي نفس الوقت يهرب اللص الحقيقي بجريمته. فالعدالة في التطبيق شرط لنجاح الردع.
هل يغني إخراج الزكاة عن دفع الضرائب وما الفرق بين مصرف كل منهما؟
إخراج الزكاة لا يغني عن دفع الضرائب لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا تمامًا. الزكاة مخصصة للأصناف الثمانية المذكورة في سورة التوبة الآية ستين وقدّم فيها الله الإنسان على البنيان. أما الضرائب فمصرفها الأساسي البنيان أي المدارس والمستشفيات والطرق والجيش والتكافؤ الاجتماعي، فهما واجبان مستقلان لا يُغني أحدهما عن الآخر.
لماذا فُرضت الضرائب على الأمة الإسلامية وما علاقة ذلك بتراجع نظام الوقف؟
الضرائب مال مجموع احتاجت إليه الأمة لأنها لم تُحسن تطوير فكرة الوقف الذي كان يؤدي هذه الوظيفة تاريخيًا. فلما تراجع الوقف احتاجت الأمة إلى فرض الضرائب على الناس بالطريقة المعروفة لتمويل احتياجاتها. والمطالبة بتحسين القوانين والأداء والأفكار مستمرة لأن التطوير لا ينتهي.
ما معنى المكس المحرم في الإسلام وكيف يختلف عن الضريبة المشروعة؟
المكس هو الإتاوة التي كانت تُؤخذ لمصلحة الحاكم في شخصه لا لمصلحة الدولة، وكان الحاكم يأخذها بالجلاوزة وشرطته من المحلات قسرًا. وقد قال النبي ﷺ صاحب المكس أشد من صاحب الربا، وقال الإمام النووي اهرب منه. أما الضريبة المشروعة فتُؤخذ من الناس وتُعطى للناس في صورة تعليم وصحة وطرق ودفاع، فلا علاقة بينهما.
لماذا يُعدّ الخلط بين المكس والضريبة خطأً شرعيًا وكيف تختلف الضريبة عن الزكاة؟
الخلط بين المكس والضريبة خطأ شرعي قد يكون مقصودًا، لأن المكس بلطجة وفتوة تذهب إلى الحاكم لينفقها على نفسه، بينما الضريبة حق يُؤخذ من الناس ويُعطى للناس في صورة تعليم وعلاج وطرق وإنتاج وتشغيل. ويجب التنبيه أيضًا على عدم الخلط بين الضريبة والزكاة لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا.
ما حكم المراهنة على مباريات كرة القدم وهل تُعدّ قمارًا محرمًا في الإسلام؟
المراهنة على مباريات كرة القدم حرام وتُعدّ قمارًا علنيًا. وقد أفتى المفتي بذلك وخاطب رئيس الجهاز القومي للرياضة بتحريمها، مشيرًا إلى أنها ستعيد مصر إلى بلاء سباق الخيل والمراهنات التي كانت موجودة من قبل. والقمار لا يزال موجودًا في بعض الفنادق لكنه محرّم على المصريين ومسموح للأجانب فقط.
لماذا حرّم الإسلام القمار وما الأضرار التي يُسببها على الفرد؟
حرّم الله القمار لأنه طريق مظلم نهايته سيئة مُشاهدة ومعروفة. والقمار يُنشئ إدمانًا لا يستطيع صاحبه معه أن يتوقف أو يرتدع أو يضع لنفسه حدًا، فيستمر في الخسارة دون توقف. وكل ما حرمه الله فيه حكمة ظاهرة وضرر مُشاهد.
ما البديل الشرعي للمراهنات الرياضية وكيف يمكن للوقف أن يُطوّر الرياضة في الإسلام؟
البديل الشرعي للمراهنات الرياضية هو نظام الوقف الإسلامي، إذ يمكن إنشاء وقف رياضي يبني الملاعب والاستادات ويجلب الأدوات الرياضية ويكتشف الكفاءات الرياضية. والوقف طريق طاهر جميل يجري ثوابه على صاحبه بعد مماته، ولا يقتصر الوقف على المساجد بل يشمل كل ما ينفع الناس.
ما المجالات التي ينفق عليها الوقف الإسلامي وهل يقتصر على المساجد فقط؟
الوقف الإسلامي لا يقتصر على المساجد بل كان تاريخيًا ينفق على التعليم والصحة والبحث العلمي والكفالة الاجتماعية والرياضة والآداب والفنون. فالإسلام يُتيح طرقًا طاهرة متعددة لخدمة المجتمع، ومن الأفضل سلوك هذه الطرق الطاهرة بدلًا من الطرق غير الطاهرة كالمراهنات.
ما الصورة الجائزة شرعًا لجوائز المسابقات وما ضوابطها الفقهية؟
الصورة الجائزة شرعًا لجوائز المسابقات هي عقود التبرعات، كأن تُعلن شركة عن مسابقة بسؤال ديني وتمنح الفائز عمرة على سبيل الإعلان عن نفسها. ففي هذه الحالة المشارك لم يدفع شيئًا والشركة تتبرع بالجائزة من مالها لأغراض إعلانية، وهذا حلال ويمكن التفنن في صوره بألف صورة.
ما الفرق بين المسابقات الحلال التي تُعلن عنها الشركات وتلك التي تُشبه اليانصيب؟
المسابقة الحلال هي التي يُجيب فيها المشارك على سؤال دون أن يدفع شيئًا، والشركة تمنح الجائزة من مالها كإعلان عن نفسها عبر المشارك الفائز. أما المسابقة المحرمة فهي التي يدفع فيها المشارك مقابل الاشتراك كالاتصال برقم مدفوع، لأن هذا يجعلها قرعة يجمع فيها المنظم أموال المشتركين ويعطي بعضها جوائز ويحتفظ بالباقي.
لماذا تُعدّ المسابقات التي تتطلب اتصالًا مدفوعًا يانصيبًا محرمًا شرعًا؟
المسابقات التي تتطلب اتصالًا برقم مدفوع تُعدّ يانصيبًا محرمًا لأنها مشروع استثماري لا مسابقة حقيقية. فالمنظم يجمع أموال المتصلين ثم يُخرج منها جوائز بسيطة ويحتفظ بالباقي في جيبه، كمن يجمع خمسة ملايين من مليون متصل ثم يُنفق ثلاثين ألفًا على ثلاث عمرات ويحتفظ بالباقي. وهذا مثل اليانصيب تمامًا وهو حرام.
ما أبرز ما تناوله الحوار حول الإسلام والاقتصاد وحكم تجارة العملة؟
تناول الحوار جملة من القضايا الاقتصادية الفقهية المهمة في ضوء الإسلام والاقتصاد، من أبرزها حكم تجارة العملة في السوق السوداء واكتناز الدولار والفرق بين الزكاة والضرائب والمكس، وحكم المراهنات الرياضية وبديلها الشرعي وهو الوقف، وضوابط المسابقات الجائزة. وسيُستكمل الحوار في الحلقة القادمة.
حكم تجارة العملة في السوق السوداء واكتناز الدولار حرام شرعًا لأنه احتكار ملعون يضر بالاقتصاد الوطني ويخالف قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
حكم تجارة العملة في السوق السوداء محرم شرعًا تحريمًا قاطعًا استنادًا إلى ثلاثة أحاديث نبوية: قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وحديث المحتكر ملعون، وحديث دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض. فاكتناز الدولار بقصد المضاربة على سعره يجمع بين الاحتكار المحرم والإضرار بالاقتصاد الوطني، وهو ما وصفه الفقه الإسلامي بأنه جريمة مركبة تستوجب التعزير الذي يصل إلى الإعدام وفق السياسة الشرعية.
تمتد أحكام الاقتصاد الإسلامي لتشمل مسائل متعددة مترابطة: فنشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات لأن كليهما يحطم النظام العام. وإخراج الزكاة لا يغني عن دفع الضرائب لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا، والمكس المحرم في الفقه هو الإتاوة الظالمة لا الضريبة المشروعة. أما المراهنة الرياضية فقمار محرم يُنشئ إدمانًا، والوقف الرياضي هو البديل الشرعي الطاهر لتطوير الرياضة.
أبرز ما تستفيد منه
- اكتناز الدولار والمضاربة عليه في السوق السوداء حرام وجريمة مركبة.
- نشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات.
- الزكاة لا تغني عن الضرائب لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا في الشريعة.
- المراهنة على المسابقات الرياضية قمار محرم والوقف الرياضي بديله الشرعي.
- التعزير وسيلة شرعية لمقاومة فساد التلاعب بالعملة وقد يصل إلى الإعدام.
مقدمة الحلقة واستكمال الحوار حول الإسلام والاقتصاد وحكم اكتناز الدولار
أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستكمل مع فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية، السيد الأستاذ الدكتور علي جمعة، الحوار عن الإسلام والاقتصاد. نستكمل -يعني كنا قد تطرقنا إلى الصحافة وما أدراك ما الصحافة وما يحدث فيها في الحلقة السابقة- ونستكمل من جديد الحوار حول الإسلام والاقتصاد.
الحقيقة يا فضيلة المفتي، الجميع يتساءل: ما هو الحكم الشرعي فيمن يكتنز الدولار ويضارب عليه، والدولة في أمسّ الحاجة إلى كل دولار لتحسين اقتصادها ومواصلة مسيرة التنمية والإصلاح؟
تأسيس النبي ﷺ للدولة على قاعدة لا ضرر ولا ضرار
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنى الدولة في المدينة، أسَّسها على أُسس علَّم المسلمين عليها. هذه الأسس أسس أخلاقية عامة باقية، تصلح لبناء أي دولة، وليس لبناء دولة المسلمين أو مجتمع المسلمين فقط.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤسس للحياة بما فيها الاقتصاد، أو خاصة الاقتصاد:
قال رسول الله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»
ومعنى هذه الكلمة الجامعة التي صارت فيما بعد قاعدة من القواعد الفقهية الخمسة التي تُبنى عليها الشريعة الإسلامية كلها، أنك لا تضر نفسك ولا توقع الضرر بغيرك. فضررك بنفسك ممنوع شرعًا، وإضرارك بغيرك ممنوع شرعًا.
وهذا يندرج تحته كل أنواع التعامل التي تضر بالناس وإن كانت نافعة للإنسان في حد ذاته.
تحريم الاحتكار في الإسلام وكونه من الكبائر
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤسس للاقتصاد ولحركة السوق يقول:
قال رسول الله ﷺ: «المحتكر ملعون»
فيمنع [النبي ﷺ] من احتكار الطعام؛ لأن احتكار الطعام يعود بالفائدة على المحتكر، فيزيد ماله -يبيع الطعام بما يريد من أموال، ويأخذ أموال الناس مستغلًا حاجاتهم الأساسية الضرورية إلى الطعام، ثم أنه بعد ذلك يتصرف بهذه الخساسة- ممنوع شرعًا.
حتى أنهم قالوا إنه إذا ورد اللعن لذنب من الذنوب فهو من الكبائر؛ فعندما يقول [النبي ﷺ]: «محتكر ملعون»، فإن الاحتكار هذا من الكبائر وليس من الصغائر.
حديث دعوا العباد وحرية السوق وجهاز التوازن الاقتصادي
رسول الله ﷺ وهو يؤسس للحركة الاقتصادية يقول:
قال رسول الله ﷺ: «دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض» أخرجه البخاري
أي اتركوا جهاز السوق يدير الحركة، فإن الله خلق هذا الجهاز في نفوس الناس وفي جريان تداول الأموال، خلقه وخلق فيه الميزان. هذا الميزان الذي يصحح نفسه دائمًا؛ فإذا زاد أمر انخفض آخر، وإذا انخفض أمر زاد آخر.
اكتناز الدولار والمضاربة عليه جريمة مركبة ومخالفة شرعية صريحة
فعندما يأتي شخص ويكتنز الدولار، والدولار نحن في حاجة إليه من أجل أن نتعامل مع الآخرين، من أجل أن نستورد، من أجل أن نبني البنية الأساسية، من أجل أن نبني صناعتنا، من أجل أن نطور البلد وأن ننميه وأن نقضي على البطالة، وهكذا.
يبقى إذن هذه جريمة مركبة ومخالفة صريحة للأسس التي تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. «اتركوا العباد يرزق الله بعضهم بعضًا»، أنا هكذا أتدخل بالمنع. وعندما يقول [النبي ﷺ]: «المحتكر ملعون»، أنا هكذا أتدخل بالاحتكار. وهكذا إذن فكنز الدولار من أجل المضاربة عليه وإعلاء سعره، هذه مصيبة.
فتوى المساواة بين ناشر أسعار السوق السوداء وناشر أسعار المخدرات
المذيع: ولهذا يمكن أن حضرتك كان لك فتوى قد تكون غريبة على البعض، بل هي الفتوى الأولى في تاريخ الفتاوى الحديثة، والتي تساوي فيها بين ناشر أسعار السوق السوداء في تجارة العملة وبين ناشر أسعار المخدرات وأماكن بيعها وأنواعها.
الشيخ: هذا صحيح، نعم أنا قلت هذا الكلام وأفتيت به؛ لأن بعض الناس يستحل أن ينشر وأن يذيع، باعتبارها معلومة كأنه يخدم بها الناس، الأسعار التي تتعلق بالدولار مثلًا وتكون هذه الأسعار، الأسعار التي هي أسعار المحتكرين والمكتنزين والمضاربين -يعني التي نسميها السوق السوداء-.
وفكرت هكذا وقلت: الله، لماذا لا تُنشر أسعار المخدرات ما دام الأمر مسألة خدمة؟ لماذا لا تُنشر أسعار الدعارة؟ لماذا لا تُنشر أسعار الكري [أي: الأجر] على القتل ويقول: والله سعر الشخص الفلاني لقتل الشخص الفلاني، يمكن استئجار قاتل بالصفة الفلانية وأجره كذا، لماذا لا تُنشر هذه الأمور ما دام تحت عنوان الخدمة؟
نشر أسعار السوق السوداء يحطم النظام العام كنشر أسعار المخدرات
ينشرون مثل هذا! الإجابة في منتهى البساطة أن هذا ضد النظام العام والآداب، هذا يحطم الاجتماع البشري، هذا يؤدي إلى خلل في سير الحياة. حسنًا، وهذا [نشر أسعار السوق السوداء] كذلك! ما الفرق إذن؟
الفرق أننا ألححنا وبذلنا جهدًا كبيرًا في تحريم المخدرات وتحريم الدعارة وتحريم هذه الأشياء، ولم نبذل نفس الجهد في تجريم التلاعب بالعملات والتلاعب بالأسواق.
دور الثقافة العامة والإعلام في تجريم تزوير العملة والتلاعب بها
وعلى فكرة، نشرنا ثقافة تجرم -انظر هنا: النشر الإعلامي والنشر القانوني والنشر التربوي، كلها مجتمعة بشكل هادف- تزوير العملة. نعم، وتظهر الأفلام مثلًا وفيها أن هذا المزوّر رجل شرير ويريد دائمًا أن يكون فاعلًا للشر بالتزوير، يعني لا تجدون مثلًا شخصًا ذهب ليزوّر ويبني مسجدًا، فهذا غير ممكن ولا يُقبل.
قمنا بهذا العمل، وعلى فكرة هذا التلاعب بالتزوير... المذيع: هذا من خلال دار الإفتاء؟ الشيخ: لا، بل نحن فعلنا ذلك كمجتمع من خلال الثقافة العامة، من خلال الإعلام. المذيع: آه هذا من خلال الأفلام. الشيخ: نعم، من خلال التربية، من خلال عدة أمور، من خلال القانون، كرَّهنا الناس في التزوير.
ضرورة نشر ثقافة تجريم التلاعب بالعملة كما فعلنا مع التزوير
المذيع: طبعًا طبعًا. الشيخ: لكننا لم نفعل نفس الفكرة في العملة. المذيع: العملة، نعم. الشيخ: من جهة كونها مخلة بالاقتصاد.
المذيع: تنصح بذلك؟
الشيخ: أنصح بذلك من جهة كونها مخلة بالاقتصاد، نعم، من هذه الجهة؛ لأن الأصل أن العملة تتداول وتُباع وتُشترى، لكن تُباع وتُشترى بطرق رسمية وليس بطرق ملتوية. فإن مخالفة هذه القوانين واللوائح والتعليمات الخاصة بالبنك المركزي كبيرة من الكبائر وحرام وخطأ، ويجب علينا أن نشيع الثقافة حولها تحرمها وتجرمها.
حكم إقامة حد الحرابة على المتلاعبين بالعملة والتعزير كبديل شرعي
المذيع: لكن اسمح لي، مصداقًا لكلامك، طالب بعض العلماء بإقامة حد الحرابة على من ينهبون أموال البنوك أو من يتاجرون في العملة فيما يسمى السوق السوداء؛ تأسيسًا على أساس أن هذا يدخل من باب الفساد في الأرض؛ فما رأيك؟
الشيخ: في الحقيقة، الحرابة هذا حد، والحد على شيء معين، ولكن الشرع أتاح لنا وسائل أخرى من أجل مقاومة الفساد.
المذيع: والقصد هنا يعني التجريم الأكبر لهذا.
الشيخ: فلنا أن نلجأ إلى ما أتاحه لنا الشرع وهو التعزير. والتعزير في الشريعة الإسلامية يصل إلى مرتبة القتل، يعني الإعدام. فإذن يجوز لي أن أستعمل التعزير، وهذا التعزير يحتاج إلى سياسة شرعية تختلف باختلاف الزمان والمكان.
تفاوت بشاعة الجرائم بحسب الظروف المحيطة والظرف المغلظ والمخفف
يمكن سرقة الأموال في وقت معين لا تكون بذات التأثير وذات الجرم في وقت آخر. فهذه حرام وتلك حرام، وهذه جريمة وتلك جريمة، لكن هناك جرائم تأخذ في البشاعة مع الظروف المحيطة. ولذلك يعرف القانون شيئًا يُسمى الظرف المخَفِف والظرف المغلَّظ.
يعني عندما يقتل شخص شخصًا آخر وهي جريمة كبيرة، حسنًا، لنفترض أن الشخص هذا كان أبوه أو أمه، الجريمة تشتد. حسنًا، افترض أنه قتل من أجل الميراث، أي أنه قتل لأنهم كانوا يتشاجرون وغاضبين. المذيع: ويحدث هذا كثيرًا. الشيخ: يعني أقل قليلًا من أن يقتله من أجل الميراث، نعم.
الشيخ: ودرجة فدرجة تجد الجريمة تزداد بشاعة. القتل بشع جدًا، نعم. القتل للأب أبشع، نعم. القتل من أجل الميراث للأب أبشع وأبشع. وهكذا فهذا تمام، الجريمة جريمة والإثم إثم وكل شيء، لكن بعض الشر أهون من بعض [أي: عند المقارنة].
التعزير وسيلة شرعية لمقاومة فساد التلاعب بالعملة والاقتراض بنية عدم السداد
المذيع: وإن كان كله شر طبعًا غير مستحب. الشيخ: طبعًا، فأنا أقول أنه بالنسبة لسؤال حضرتك هذا، أنه هل أنا مع هذا أم ما [يخالفه]، فأقول أن هناك تعزيرًا، والتعزير من الممكن استعماله في مقاومة هذا الفساد.
المذيع: ظهرت ظاهرة منذ عقد من الزمن -أي حوالي عشر سنوات- أن البعض يقترض من البنوك وفي نيته عدم السداد ثم يخرج بهذه الأموال إلى خارج مصر، ما رأيك؟
الشيخ: رأيي في ماذا؟ هذه جريمة مركبة! المذيع: هذه الأموال هي أموال الدولة فهو لا يسرق مثلًا خزنة شخص. الشيخ: جريمة مركبة، مصيبة وبليَّة!
ضرورة إصلاح النظام المصرفي ونظام الضمانات لمنع سرقة أموال البنوك
المذيع: القرآن والله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز جرّم هذا -لكن ماذا بالنسبة لليوم، ماذا نفعل مع هؤلاء؟-
الشيخ: أولًا، أول شيء هو النظام -فلا بد من النظام في إعطاء هؤلاء الناس-. هؤلاء الناس ما أخذوا هذه الأموال إلا بسبب خلل في النظام.
المذيع: خللٌ في النظام كدولة أم خللٌ في إدارة البنوك؟
الشيخ: خللٌ في إدارة البنوك، لكن القضية في تصوري أنها راجعة إلى خللٍ في هذه الإدارة فيما يخص الضمانات. الضمانات لها فنٌ وعلم، فعلم الضمان هذا يتناول كيفية أخذ ضماناتك من الناس.
آلية الاستعلام المصرفي ونظام الضمانات المتدرجة في البنوك
المذيع: في البنوك. الشيخ: يبدأ هذا بشيء اسمه الاستعلام؛ مَن أنتَ؟ هذا الاستعلام في شبكة البنوك وفي نطاق [البنك] المركزي، يستعلمون عن الشخص حيث أنهم يعرفون عنه كل شيء: ملاءته [أي: حالته] المالية، سمعته، تاريخه.
ثم بعد ذلك كيف ينشئون معه ضمانات، وهذه الضمانات متدرجة وتتناسب مع المبلغ الذي يأخذه؛ لأنه إذا أخذ مليونًا أو اثنين يمكن لا يعرف كيف يهرب بها، لكنه عندما يأخذ خمسمائة مليون يستطيع الهروب بها. فالقضية هنا أن هذا... المذيع: عشرين مليونًا لمن يسلك طريق الخروج. الشيخ: وليكن، الفساد في كل مكان.
ضرورة وضع خطة متكاملة قانونية وإعلامية وتربوية لمحاربة الفساد المالي
المذيع: لقد ضرب [الفساد] بجذوره في كل مكان يا فضيلة المفتي! فلا بد علينا من التربية، ولا بد علينا من استعمال الإعلام، ولا بد علينا من القوانين، ولا بد علينا من منظومة متكاملة في حرب الفساد.
فإذا كان هذا ضررًا كما قلت لك، فهو ضرر ليس قاصرًا على النفس، بل هو ضرر متعدٍ للغير، والغير هنا ليس فقط من يعيشون معنا، بل يمكن أن يكون أولادنا بعد رحيلنا من هذه الدنيا.
فأنا دائمًا في هذه الأشياء أرى أننا يجب علينا وضع خطة متكاملة: قانونية، إعلامية، تربوية، نواجه بها هذا الفساد من جذوره.
من لا يرتدع بالقرآن يُوزَع بالسلطان وضرورة تطبيق العقوبات بعدالة
والذي لا يوزع [أي: يَرْتَدع] بالقرآن يُوزَع بالسلطان، يعني مدير البنك الذي لا يخاف يستحي، أو الذي لا يستحي يخاف. فالذي لم يستحِ خاف. فإذن يخاف من ماذا؟ يخاف من العقوبة التي رتبها القانون.
لكن هذه العقوبة تحتاج إلى فن في تطبيقها، حتى لا أنال بها البريء وأنال بها الضعيف وأنال بها الصغير، فأسيء إلى سمعة البلاد والعباد، وفي نفس الوقت يهرب اللص بجريمته.
حكم التهرب من الضرائب بحجة إخراج الزكاة والفرق بينهما
المذيع: بعض رجال الأعمال يتهربون من دفع الضرائب بحجة إخراج الزكاة، فهل يغني إخراج الزكاة عن دفع الضرائب؟
الشيخ: إخراج الزكاة لا يغني عن دفع الضرائب. إخراج الزكاة مخصص للأصناف الثمانية التي ذُكرت في سورة التوبة في الآية رقم ستين، وقدّم فيها الله الإنسان على البنيان.
فالضرائب هي مصرف آخر مختلف تمامًا، القصد منه أساسًا هو البنيان. فعندما تُؤخذ الضرائب، ماذا يُفعل بها؟ تُستخدم لإنشاء المدارس -سواء في البناء، أو في التشغيل- أذهب لأعمل بها مستشفيات، وأذهب لأعمل بها طرقًا، وأذهب لأعمل بها الدفاع عن الوطن في صورة الجيش، وأذهب لأعمل بها الفنون والآداب والرياضة، وأذهب لأعمل بها التكافؤ الاجتماعي وهكذا.
الضرائب مال مجموع لتطوير الأمة بعد تراجع نظام الوقف
الضرائب هذه الحقيقة أنها مال مجموع؛ لأن الأمة لم تحسن في تطوير فكرة الوقف، فاحتاجت إلى أموال، فاحتاجت إلى فرضها على الناس بالطريقة المعروفة المشهورة.
كل يوم نطالب بتحسين وتطوير القوانين، بتحسين وتطوير الأداء، بتحسين وتطوير الأفكار، ونمضي والدنيا لا تنتهي من التطوير والمطالبة بالمزيد من التحسين.
الفرق بين المكس المحرم والضرائب المشروعة في الإسلام
بعض الناس يأتي ويقول لك -لأنه من الجاهلين الذين يقرؤون فلا يفهمون-: هذا مَكْس. المَكْس يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «صاحب المكس أشد من صاحب الربا»
أي أنه حرام. ويقول لك إن الإمام النووي قال لك: اهرب منه، لا تعطِ لصاحب المكس هذا.
المذيع: وماذا تعني كلمة المكس؟
الشيخ: هم يقولون إنها هي الضرائب، لكن هذا غلط. المكس هذا كان شيئًا يؤخذ لمصلحة الحاكم في شخصه؛ ففي ذلك الوقت كانت الدولة لا تُميَّزها عن الحاكم. هذا الحاكم بالجَلاوزة [أي: بحراسه الشخصيين] وجيشه وشرطته يذهب إلى المحل ليأخذوا منه إتاوة. فالمكس هو الإتاوة.
المكس إتاوة وبلطجة بينما الضرائب حق يُنفق على خدمة الناس
المذيع: نعم، الإتاوة. الشيخ: هذه بلطجة وفتوة. إلى أين تذهب؟ تذهب إلى الحاكم. ماذا يفعل بها؟ يشتري بها جواري، يشتري بها صبيانًا وخصيانًا ليحموه أو يخدموه، ويلبس بها ذهبًا فوق ذهب.
وما علاقة هذا بالضرائب! هذه الضرائب نحن نأخذها من الناس ونعطيها للناس. أخذناها من الناس وعلّمنا بها الأطفال، وعالجنا بها المرضى، وفتحنا بها الطرق، وأنشأنا بها الترع، وزدنا بها الإنتاج، وشغّلنا بها الناس، وسددنا بها ديون الموظفين، وهكذا.
لكن للأسف أن هناك خلطًا عند بعضهم -وقد يكون مقصودًا- ما بين المكس الذي هو عبارة عن ظلم وهو عبارة عن جباية تتعلق بالفتونة والبلطجة وسوء الخلق، وبين هذا الحق الذي يجب دفعه. نقول هذا مع التنبيه بعدم الخلط بين الضريبة وبين الزكاة.
حكم المراهنة على مباريات كرة القدم وموقف المفتي من القمار الرياضي
المذيع: الاتحاد المصري لكرة القدم كان يعتزم هذا الموسم إقامة مسابقة خاصة بالتنبؤ والمراهنة على مباراة الدوري العام لكرة القدم هذا الموسم، على غرار ما يحدث في أوروبا. ألا ترى أن هذا يعني قمارًا علنيًا؟
الشيخ: أنا لي فتوى في هذا. المذيع: حضرتك خاطبت المهندس حسن صقر رئيس الجهاز القومي للرياضة في هذا الشأن.
الشيخ: وأن هذا حرام، وسيعيد مصر مرة أخرى إلى بلاء سباق الخيل في سموحة وسباق الخيل في سبورتينج، كان سباق الخيل هنا في الجزيرة. الشيخ: الميريلاند، كان مكان المريلاند سباق للخيل والمراهنات، وكان قمارًا. ثم إن القمار ما زال موجودًا في مصر أيضًا.
المذيع: في بعض الفنادق، ولكن محرَّم دخوله على المصريين، وممنوع أن المصري يدخل في الكازينو. المذيع: للأجانب فقط. الشيخ: الدخول للأجانب فقط؛ لأن بعضهم مدمن، يعني لا يستطيع أن ينام إلا إذا خسر خسارتين هكذا، ومنهم من يراهن على زوجته أو على أمواله أو على...
القمار طريق مظلم ينشئ إدمانًا لا يستطيع صاحبه التوقف عنه
كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى هو طريق مظلم ونهايته سيئة، وهذا مُشَاهد ومعروف؛ والقمار ينشئ إدمانًا لا يستطيع الشخص معه أن يتوقف، ولا يستطيع الشخص معه أن يرتدع، ولا يضع لنفسه حدًا أبدًا. فهذا حرام.
الوقف الرياضي بديل شرعي عن المراهنات لتطوير الرياضة
المذيع: يعني أنا أريد... الشيخ: بدون قطع حديث حضرتك، أن أذكر أن هناك حلًا. فهؤلاء يقولون إننا نريد هذه المراهنات لكي نطور الرياضة.
المذيع: دار الإفتاء سبق أن أجازت المنح والجوائز التشجيعية بالنسبة للدراسات المستفيضة.
الشيخ: أريد أو أكثر من ذلك وهو الوقف. نعم، أنا أريد أن أنشئ وقفًا يبني لي ملعبًا عالميًا نظيفًا جميلًا، يبني لي استادًا، ويجلب لي أدوات رياضية على أعلى مستوى، ويجلب لي أدوات رياضية وملابس وما إلى ذلك، يجعل الأولاد يحصلون على المركز الأول وأكتشف فيهم الكفاءات الرياضية التي أستطيع بها أن آخذ كأس العالم في كرة القدم -يعني عن طريق الوقف-.
انظر كيف أن الله ترك لنا أشياءً طاهرة جميلة. تخيل إذن شخصًا عمل وقفًا للرياضة، مات وهو في قبره يصله الثواب. من أجل ماذا؟ المذيع: موصول دائمًا. الشيخ: من أجل ماذا؟ من أجل النشاط الرياضي.
بعض الناس يظن أنه يجب أن يكون مسجدًا فقط، يبني مسجدًا وحسب. لا!
الوقف في الإسلام ينفق على التعليم والصحة والرياضة والفنون وليس المساجد فقط
الشيخ: لا، الوقف هذا كان ينفق على التعليم وعلى الصحة وعلى البحث العلمي وعلى الكفالة الاجتماعية وعلى الرياضة وعلى الآداب وعلى الفنون وهكذا.
فلدينا طرق طاهرة، فمن الأفضل أن نسلكها بدلًا من الطرق غير الطاهرة.
الصورة الجائزة لجوائز المسابقات وضوابطها الشرعية
المذيع: ما هي؟ هذا يدعونا لسؤال حضرتك: ما هي الصورة الجائزة والمشروعة شرعًا لجوائز المسابقات؟
الشيخ: هذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل وجدول، وقد قمت بإعداد هذا الجدول بحيث يمكن لأي شركة تريد الاطلاع عليه بشكل سريع.
المذيع: يعني إطلالة سريعة.
الشيخ: مثل الأمور التي تحدث في رمضان، يقول لك: الشركة الفلانية تقول لك: كم عدد ركعات الظهر؟ فتقوم أنت وتقول: أربع ركعات. فيقول لك: مبروك، فزت بعمرة. حسنًا، فزت بعمرة. عقود التبرعات يجوز فيها هذا.
الفرق بين المسابقات المشروعة والمسابقات التي تشبه اليانصيب
المذيع: ولكنهم يتصلون وهذه الاتصالات بمكالمات... الشيخ: هي قضية أخرى. لا، لا أبدًا، انظر إلى ما أقوله الآن. المذيع: الأسعار. الشيخ: هذه قضية ثانية، هذه مسابقات.
لكن أنت تقول لي: أين المسابقات؟ ها هي، انظر: هذه مسابقة وهذه مسابقة. يقول لي: أرسل لي رسالة فقط، ويقول لي: صلاة الظهر كم ركعة؟ فقلت له: الظهر أربع ركعات. قال لي: بارك الله فيك، صحيح، لك عمرة.
ما هذه الشركة؟ إنها شركة فلان الفلاني تعلن عن نفسها. هذه العمرة قام بها هو من أجل الإعلان عن نفسه عن طريق سؤال أخينا الذي يذهب للعمرة. هل دفع شيئًا أبدًا؟ لم يدفع شيئًا. فهذا حلال ونفعله، ونتفنن في صورها، ألف صورة.
المسابقات الاستثمارية التي تشبه اليانصيب حرام شرعًا
وعندما نأتي إلى الثانية، فهذه لا. الثانية هذه مشروع استثماري، يقول لك: اتصل بي على رقم كذا تسعمائة وكذا، وأنت يأتي في فاتورتك جنيه لكل دقيقة.
المذيع: هو ليس جنيهًا بل خمسة أو ستة جنيهات بالطبع؛ لأنه يستمر في التحدث معه بحيث يدفع ويدفع كل... نعم.
الشيخ: نعم، هذه الخمسة أو الستة التي قلت لي، السؤال تَدْخُل في قرعة. أنا جمعت كم شخصًا اتصل بي! خمسة جنيه، والذي يتصل بي مليون، يصبح لدي خمسة مليون. أخرج منهم اثنين أو ثلاثة للعمرة، العمرة تكلف عشرة آلاف، فيصبح ثلاثين ألفًا، وأضع بقية الخمسة مليون في جيبي. نعم، لكن هذا مثل اليانصيب [وهو حرام شرعًا].
خاتمة الحلقة والتوديع
وبعد، أعزائي المشاهدين، نلتقي غدًا بإذن الله مع فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية، الأستاذ الدكتور علي جمعة. إلى اللقاء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي لاكتناز الدولار والمضاربة عليه في السوق السوداء؟
حرام وجريمة مركبة تخالف أسس الاقتصاد الإسلامي
ما القاعدة الفقهية التي استند إليها الفقه الإسلامي في تحريم الاحتكار والإضرار بالاقتصاد؟
لا ضرر ولا ضرار
ما الحكم الشرعي للاحتكار في الإسلام وما درجته بين الذنوب؟
حرام وكبيرة من الكبائر لورود اللعن فيه
بماذا ساوى المفتي نشرَ أسعار السوق السوداء للعملة من الناحية الشرعية؟
بنشر أسعار المخدرات وأماكن بيعها
هل يغني إخراج الزكاة عن دفع الضرائب في الإسلام؟
لا لأن لكل منهما مصرفًا مختلفًا
ما الفرق الجوهري بين المكس المحرم والضريبة المشروعة في الإسلام؟
المكس يُؤخذ لمصلحة الحاكم الشخصية بينما الضريبة تُعطى للناس في الخدمات
ما الوسيلة الشرعية التي أتاحها الفقه الإسلامي لمقاومة فساد التلاعب بالعملة بدلًا من حد الحرابة؟
التعزير الذي يصل إلى الإعدام
ما حكم المراهنة على مباريات كرة القدم في الإسلام؟
حرام وتُعدّ قمارًا
ما البديل الشرعي الذي اقترحه الفقه الإسلامي لتطوير الرياضة بدلًا من المراهنات؟
الوقف الرياضي
ما الصورة الجائزة شرعًا لجوائز المسابقات التي تُقيمها الشركات؟
أن تتبرع الشركة بالجائزة إعلانيًا دون أن يدفع المشارك شيئًا
لماذا تُعدّ المسابقات التي تتطلب اتصالًا برقم مدفوع محرمة شرعًا؟
لأنها تُشبه اليانصيب إذ يجمع المنظم أموال المشتركين ويُعطي جوائز بسيطة
ما الأصناف التي خُصصت لها الزكاة وفق سورة التوبة؟
الأصناف الثمانية المذكورة في الآية الستين من سورة التوبة
ما معنى قاعدة لا ضرر ولا ضرار وما مكانتها في الفقه الإسلامي؟
تعني أن ضررك بنفسك ممنوع شرعًا وإضرارك بغيرك ممنوع شرعًا، وهي إحدى القواعد الفقهية الخمسة الكبرى التي تُبنى عليها الشريعة الإسلامية كلها.
ما الدليل النبوي على تحريم الاحتكار وما درجته الشرعية؟
قال النبي ﷺ المحتكر ملعون، وورود اللعن يجعل الاحتكار كبيرة من الكبائر لا من الصغائر.
ما مضمون حديث دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض وما دلالته الاقتصادية؟
الحديث أخرجه البخاري ويدل على إقرار الإسلام لحرية السوق وجهاز التوازن الاقتصادي الذاتي الذي خلقه الله في نفوس الناس وفي جريان تداول الأموال.
لماذا وصف الفقه الإسلامي اكتناز الدولار والمضاربة عليه بأنه جريمة مركبة؟
لأنه يجمع بين الاحتكار المحرم والتدخل في حرية السوق والإضرار بالاقتصاد الوطني الذي يحتاج الدولار لاستيراد السلع وبناء البنية الأساسية والقضاء على البطالة.
ما الفتوى التي ساوت بين ناشر أسعار السوق السوداء للعملة وناشر أسعار المخدرات؟
أفتى المفتي بأن نشر أسعار السوق السوداء للعملة يُساوى شرعًا بنشر أسعار المخدرات لأن كليهما يخدم نشاطًا محرمًا ويحطم النظام العام والآداب.
ما الفرق بين حد الحرابة والتعزير في مواجهة التلاعب بالعملة؟
الحرابة حدٌّ مقيّد بشروط معينة، أما التعزير فوسيلة شرعية مرنة تختلف باختلاف الزمان والمكان وتصل إلى الإعدام، وهو الأنسب لمواجهة فساد التلاعب بالعملة.
كيف تتفاوت درجات الجريمة بحسب الظروف المحيطة في الفقه الإسلامي؟
الجريمة تزداد بشاعة بحسب الظروف المغلّظة، فالقتل جريمة وقتل الأب أبشع وقتله من أجل الميراث أبشع وأبشع، وهذا ما يُعرف بالظرف المغلّظ والمخفّف.
ما الخلل الذي أتاح للبعض الاستيلاء على أموال البنوك بالاقتراض بنية عدم السداد؟
الخلل في نظام الضمانات البنكية، إذ إن علم الضمان فنٌّ يتناول كيفية أخذ ضمانات متدرجة تتناسب مع حجم القرض، وغياب هذا النظام أتاح الاستيلاء على مبالغ ضخمة.
ما المنظومة المتكاملة المطلوبة لمكافحة الفساد المالي؟
منظومة تجمع بين التربية والإعلام والقوانين معًا، لأن الفساد المالي ضرر متعدٍّ للأجيال القادمة ولا يكفي فيه علاج واحد.
ما مصارف الزكاة ومصارف الضرائب وكيف يختلفان؟
الزكاة مخصصة للأصناف الثمانية المذكورة في سورة التوبة الآية ستين وتُقدّم الإنسان على البنيان، أما الضرائب فمصرفها الأساسي البنيان كالمدارس والمستشفيات والطرق والجيش والتكافؤ الاجتماعي.
ما المكس وما الدليل على تحريمه في الإسلام؟
المكس هو الإتاوة التي تُؤخذ لمصلحة الحاكم الشخصية بالقوة، وقال فيه النبي ﷺ صاحب المكس أشد من صاحب الربا، وقال الإمام النووي اهرب منه.
لماذا يُنشئ القمار إدمانًا ولا يستطيع صاحبه التوقف عنه؟
لأن القمار طريق مظلم نهايته سيئة مُشاهدة، ويُنشئ إدمانًا لا يستطيع صاحبه معه أن يرتدع أو يضع لنفسه حدًا، فيستمر في الخسارة دون توقف.
ما مجالات الوقف الإسلامي التاريخية وهل تقتصر على المساجد؟
لا يقتصر الوقف على المساجد بل كان ينفق تاريخيًا على التعليم والصحة والبحث العلمي والكفالة الاجتماعية والرياضة والآداب والفنون.
ما الفرق بين المسابقة الحلال والمسابقة المحرمة التي تُشبه اليانصيب؟
المسابقة الحلال لا يدفع فيها المشارك شيئًا والشركة تتبرع بالجائزة إعلانيًا، أما المحرمة فيدفع فيها المشارك مقابل الاشتراك فتصبح قرعة يجمع فيها المنظم الأموال ويُعطي جوائز بسيطة.
كيف نجح المجتمع في تجريم تزوير العملة ثقافيًا وما الدرس المستفاد؟
نجح عبر منظومة متكاملة من الإعلام والتربية والقانون صوّرت المزوّر رجلًا شريرًا وكرّهت الناس في التزوير، والدرس أن نفس المنهج يجب تطبيقه على التلاعب بالعملات في السوق السوداء.
