خطبة أ.د علي جمعة من مسجد سيدنا الحسين بتاريخ 28 - 3 - 2014 - خطب الجمعة

خطبة أ.د علي جمعة من مسجد سيدنا الحسين بتاريخ 28 - 3 - 2014

25 دقيقة
  • تمر مصر بلحظة فارقة من لحظات التاريخ، فقد ذكرها الله في القرآن نحو ثلاثين مرة وسميت بالمحروسة.
  • كانت مصر تفتح قلبها للوافدين من كل الاتجاهات وتعاملهم كأنهم أهلها، وأحب المصريون أهل البيت دون معاداة الصحابة.
  • دفن في مصر نحو أربعين من أهل البيت وتوجت بمقام رأس الحسين الشريف.
  • هذه اللحظة الفارقة تتطلب العمل كما أمر الله: "فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
  • من عوائق العمل: الكسل والاسترخاء، والاختلاف والتناحر والفرقة.
  • التكفير من أخطر أسباب الفرقة، وقد اجتمع علماء المسلمين ونبذوا الفكر التكفيري.
  • النبي صلى الله عليه وسلم منع قتل المنافقين حفاظاً على صورة الإسلام ووحدة الصف.
  • عدم الانتماء من عوائق العمل، فيجب تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
  • المطلوب زيادة العبادة والذكر والعمل لعمارة الأرض وتزكية النفس.
محتويات الفيديو(18 أقسام)

الأذان والتحية وافتتاح الخطبة بالشهادتين والحيعلتين

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

خطبة الحاجة والثناء على الله والصلاة على النبي وآله وأصحابه

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في العالمين وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار.

الدعاء بالرحمة ورفع البلاء وتوحيد القلوب والتقوى

يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا، ارفع البلاء عنا ووحّد بين قلوبنا وألّف بينها، لا يؤلف بينها إلا أنت.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أما بعد، فإن أحسن الحديث كتاب الله، وإن خير الهدى هدي سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام.

مصر تمر بلحظة فارقة وهي محروسة بحفظ الله عبر التاريخ

عباد الله، تمر مصر الآن بلحظة فارقة من لحظات التاريخ، وهي التي ذكرها الله في القرآن تصريحًا وتلميحًا نحو ثلاثين مرة، وهي تحت نظر الله حتى سُمّيت بالمحروسة.

ولما بنى صلاح الدين القلعة التي لا تزال موجودة إلى الآن، لم تُختبر ولم يأتِ من قِبَلها عدو، فسمّى الناس مصر بالمحروسة، والحارس هو الله.

مصر تفتح قلبها للناس وتستقبل أهل البيت الكرام

كانت مصر بسكانها وإنسانها، بمكانها وعلى قدر زمانها، تفتح قلبها للناس شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالًا، وتعامل كل وافد وكأنه في أهله، حتى جاء إليها أهل البيت الكرام عليهم الصلاة والسلام، فأحبّ المصريون أهل البيت.

موقف المصريين من الشيعة ورفضهم سب الصحابة وإضافتهم في الصلاة على النبي

ولما حكم الشيعة مصر عن طريق الدولة الفاطمية، وكتبوا على منبر المسجد الأزهر: "من لعن وسبّ [الصحابة] فله دينار وإردب"، فلم يأخذ مصري واحد لا الدينار ولا الإردب، ولم يعادوا أهل البيت، ورفضوا الرافضة [أي رفض سبّ] الصحابة الكرام.

وأضافوا الصحابة في الصلاة على النبي فقالوا: اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، على الرغم من أن كل ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم صلِّ على النبي وآله"، وأصحابه [أضافها المصريون] من أجل أن يعلنوا للعالمين وسطية هذا البلد الكريم.

حلول أهل البيت بمصر وتتويجها بمقام رأس الحسين الشريف

وحلّ بمصر نحو أربعين من أهل البيت، وماتوا بمصر ودُفنوا في مصر، حتى تُوّجت مصر بجائزة وهي مقام رأس الحسين الشريف رضي الله تعالى عنه؛ لينير البلاد، فجذب كل هؤلاء الناس حوله.

وإذا ذهبت إلى المشاهد في العالم كله، لا تجد أحدًا حول هذه المشاهد التي يُدّعى أن فيها رأس الحسين الشريف عليه السلام. إن النبي يحبنا؛ لأن بنته [فاطمة الزهراء] عندنا، حفيده [الحسين] عندنا، يسمعنا في عالم الأرواح. فاللهم ارضَ عنه وانفعنا به وشفّعه فينا واجمعنا تحت لواء نبيك يوم [القيامة].

اللحظة الفارقة تحتاج إلى العمل والله أمرنا به وربطه بالإيمان

اليوم تمر مصر بلحظة فارقة، هذه اللحظة تحتاج منا إلى العمل، وربنا أمرنا بالعمل:

﴿وَقُلِ ٱعْمَلُوا فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]

أمرنا [الله] وربط هذا الأمر بالله رب العالمين، ثم برسوله الكريم، ثم بحال المؤمنين، ثم نُردّ يوم القيامة في اليوم الآخر الذي الإيمان به ركن من أركان الإيمان، حتى ينبئنا سبحانه وتعالى بما كنا نعمل. فإذا كنت لا تعمل فالأمر خطير والمعصية شديدة.

الكسل والاسترخاء أول عوائق العمل واستعاذة النبي منهما

نحتاج إلى العمل، فما العائق لذلك؟ أول عائق هو الكسل والاسترخاء، والنبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الكسل فيقول:

قال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل»

ونقول في دعائنا: اللهم إنا نعوذ بك من كل ما استعاذك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. فسيدنا [النبي ﷺ] حذّرنا من العجز ومن الكسل، وهو عائق من عوائق العمل.

والعمل قد يكون عبادة فنقصّر في العبادة، والعمل قد يكون لعمارة الأرض فنقصّر في عمارة الأرض، والله لا يحب الفساد.

الاختلاف والتكفير من أخطر عوائق العمل وإجماع العلماء على نبذه

ومن العوائق للعمل الاختلاف والتناحر والفرقة، وعلى رأس ذلك التكفير؛ أن يكفّر المسلم أخاه، وأن يملّ المسلم من العالمين، وأن يصادم المسلم الأكوان والإنسان في أي مكان.

واجتمع علماء المسلمين منذ يومين واتفقوا على نبذ الفكر التكفيري الذي يضر بمصالح البلاد والعباد، والذي يقدح في العلاقات الدولية وفي الاستقرار العالمي.

وسبق [أن] اجتمع علماء المسلمين في عمّان، واتفق نحو ثلاثمائة عالم من كبار مرجعيات المذاهب الإسلامية في العالم كله على عدم التكفير؛ امتثالًا لأمر سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول:

قال رسول الله ﷺ: «لا يقل أحدكم لأخيه يا كافر، ومن قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»

نهانا [النبي ﷺ] عن التكفير.

حكمة النبي في التعامل مع المنافقين حفاظًا على صورة الإسلام ووحدة الصف

والنبي صلى الله عليه وسلم كان في عصره المنافقون يُظهرون الإسلام ويُبطنون الكفر، وأذن الله له فيهم أن يقتلهم:

﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا * مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوٓا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61]

أذن الله لهم [أي للمؤمنين] أن يقتلهم [المنافقين]، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن يقول: «لا يُقال إن محمدًا يقتل أصحابه»؛ يحافظ على صورة الإسلام في العالمين، ويستغني عن قتل هؤلاء المنافقين الذين أباح الله دماءهم وأذن له بقتلهم؛ توحيدًا للصف ومنعًا للفتنة وتقليلًا للدماء.

وهو الحكيم صلى الله عليه وسلم الحبيب، وهو الرحيم، كان صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا.

عدم الانتماء من عوائق العمل وتقديم الصحابة المصلحة العامة على الخاصة

من عوائق العمل عدم الانتماء؛ فالإنسان ينظر لنفسه ولا ينظر لمجتمعه. كان الصحابة ينتمون ويعملون عمل الجماعة، وكان سيدنا [رسول الله ﷺ] يربّيهم على ذلك:

قال رسول الله ﷺ: «لِينوا في أيدي إخوانكم، إنما الإمام في الصلاة ليُؤتمّ به»

أراد [سيدنا] عمر [رضي الله عنه] أن يوسّع المسجد [النبوي]، فأخذ أرض العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه. سيدنا عمر قدّم المصلحة العامة، سيدنا العباس ظنّ أن هذا اعتداء على المصلحة الخاصة، فلما بيّن له عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه الحال، ترك المصلحة الخاصة للمصلحة العامة.

وإذا تتبّعت هذه القصص من حياة الصحابة وجدت الكثير والكثير.

الحث على الزيادة في العبادات وعمارة الأرض والعمل لله

نريد أن نعمل ونزيد في عباداتنا وفي ذكرنا لله وفي صلاتنا على سيدنا رسولنا، وفي قراءتنا للقرآن وفي تحصيل العلم. ونريد أيضًا أن نزيد في أعمالنا لعمارة الأرض ولتزكية النفس.

﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَوْفَ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [التوبة: 105]

فاللهم وفّقنا إلى ما تحب وترضى.

افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والصلاة على النبي والشهادتين

ادعوا ربكم. الحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، والصلاة والسلام على سيدنا الجليل النبي المحترم سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.

اللهم يا ربنا صلِّ وسلم عليه كما يليق بمكانه ومكانته عندك يا أرحم الراحمين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

الدعاء بالمغفرة والهداية ورد القدس وحسن العبادة

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفّنا مع الأبرار، وأرنا الحق حقًّا واهدنا لاتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنّبنا اتباعه، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

وردّ علينا القدس ردًّا جميلًا، ومكّنّا من الصلاة فيها وفي مسجدها المبارك يا رب العالمين.

هذا حالنا لا يخفى عليك، ضعفنا ظاهر بين يديك، والرجاء في وجهك الكريم لأجل النبي المصطفى والحبيب المجتبى، وبحبك فيه يا أرحم الراحمين ارحمنا.

الدعاء بالرحمة والعافية والبركة وإنزال السكينة على القلوب

واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا. كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا.

واهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولّنا فيمن تولّيت، بارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا شرّ ما قضيت.

اللهم إننا يا ربنا نطلب منك ونسألك ونتوسل إليك وندعوك أن تُنزل السكينة على قلوبنا. اللهم ألّف بين قلوب هذا الشعب الكريم وقِهِ الفتن ما ظهر منها وما بطن.

الدعاء للمسلمين بالشفاء والنصر والتوسل بالنبي وأهل بيته

اللهم اشفِ مرضانا وارحم موتانا واهدِ ضالّنا وردّ غائبنا وانصر مظلومنا وفرّج عن مكروبنا وسدّد الدين عن المدينين، يا رب يا رب يا رب.

نتوسل إليك بأسمائك الحسنى وبصفاتك العليا وبحبنا لنبيك، وبسيدنا النبي وبأهل بيته الكرام، بسيدنا الحسين عليه السلام، أن ترفع الأمة وأن تنصر الأمة، وأن تجعل هذا البلد سخاءً رخاءً ودار عدل وإيمان وسلام وإسلام، وسائر بلاد المسلمين.

الدعاء لفلسطين وبلاد المسلمين بالنصر والسكينة والختام بالصلاة

يا رب انصر أهل فلسطين على عدوهم، واهدِ البال وأصلح الحال، وأعد يا رب العالمين الأمور إلى مجاريها في الشام.

اللهم اهدِ البال وأصلح الحال في ليبيا وفي السودان وفي اليمن وفي الشيشان وفي كشمير وفي بورما وفي أفريقيا الوسطى وفي سائر بلاد المسلمين. انصر عبادك المؤمنين وأنزل السكينة على الموحدين.

اللهم يا ربنا اغفر لنا ذنوبنا ونوّر قلوبنا وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا، علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا.

وارضَ عن صاحب هذا المقام الشريف المنيف سيدنا الحسين عليه السلام، وعن أمه الطاهرة الزهراء، وعن أبيه سيدنا علي الكرّار، وعنّا معهم يا أرحم الراحمين.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]