خطبة الجمعة | صلح الحديبية دروس وعبر | بتاريخ 2011 - 08 - 19 | أ.د علي جمعة
- •الخطبة تبدأ بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- •اليوم هو التاسع عشر من رمضان، ونحن بين نهاية عشر المغفرة وبداية العشر الأواخر.
- •في العشرين من رمضان وصلت جيوش المسلمين إلى مكة للفتح الأعظم في السنة الثامنة للهجرة.
- •صلح الحديبية والفتح الأعظم يحملان دروساً قيمة في السياسة والشؤون العسكرية والأخلاق والعلاقات الدولية.
- •النبي صلى الله عليه وسلم استطاع فك الكماشة العسكرية بالصلح ثم فتح مكة بعد نقض قريش للعهد.
- •تحرك النبي لفتح مكة كان لنصرة خزاعة المظلومة ضد بني بكر المعتدين.
- •موقف النبي مع حاطب بن أبي بلتعة يُظهر العفو والسماحة رغم ارتكابه خيانة عظمى.
- •قصة إسلام أبي سفيان تبين حكمة النبي وسماحته وإعطائه الأمان لمن دخل بيت أبي سفيان.
- •علينا قراءة سيرة النبي واستخلاص المبادئ والأسس لحياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- •الخطبة تختتم بالدعاء ودعوة المصلين للصلاة.
خطبة الاستفتاح بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه بإحسان يا رب العالمين.
التذكير بتقوى الله والاستشهاد بالآيات القرآنية الكريمة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ [النساء: 1]
﴿ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
التذكير بأيام رمضان والدعاء ببلوغ العشر الأخيرة والعتق من النار
أما بعد، فاليوم هو التاسع عشر من رمضان، قد قضينا العشر التي هي رحمة، وفي نهاية العشر التي هي مغفرة. ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يبلّغنا العشر الأخيرة، وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا، وأن يعتق رقابنا من النار.
وصول جيوش المسلمين إلى مكة في اليوم العشرين من رمضان لفتحها
غدًا في اليوم العشرين من رمضان وصلت جيوش المسلمين إلى مكة للفتح الأعظم، والذي كان نقطة فارقة في حياة الإسلام والمسلمين وفي حياة البشرية جمعاء.
تحركت الجيوش من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة في اليوم العاشر من رمضان، ووصلت إلى مكة في اليوم العشرين من رمضان. وكان فتح مكة في السنة الثامنة من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
صلح الحديبية وعلاقته بالفتح الأعظم ودروسه التي لا تنضب
وقبل ذلك في السنة السادسة، قبل ثمانية عشر [شهرًا] في رمضان من السنة الثامنة، كان صلح الحديبية. ودراسة صلح الحديبية مع الفتح الأعظم لم تكتمل حتى الآن بالرغم مما كُتب فيه من مئات الصفحات.
إنه معجزة بكل المقاييس؛ كلما قرأته استخرجت منه فائدة عجيبة في علم السياسة، وفي الشؤون العسكرية، وفي القيم الأخلاقية، وفي العلاقات الدولية. وكأنه معين لا ينضب وبئر لا تنتهي عجائبه.
غياب مبادئ المنهج النبوي عن العقل المسلم المعاصر وأثره في التفرق
والله سبحانه وتعالى يوفق أحد الباحثين ليجلس فيكتب ما استخرجه المسلمون من صلح الحديبية ومن الفتح الأعظم من عبر ودروس ومبادئ وأسس.
فإني أرى أن العقل المسلم في عصرنا هذا قد غابت عنه تلك المبادئ وهذه الأسس؛ ولذلك تفرقنا وأصبح كل واحد منا في شتات، لأننا لم ندرس منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل من الموقفين [صلح الحديبية وفتح مكة].
وإنما بعثه الله معلمًا، وإنما بعثه الله هاديًا، فيجب علينا أن نهتدي بهديه صلى الله عليه وسلم، فقد تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. هذا إجمال لا يغني عن تفصيل، وإليك البيان في صورة مواقف وصور متفرقة.
شعور النبي بالخطر الداهم من شمال المدينة وجنوبها واتفاق القوى ضده
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشعر بالخطر الداهم من شمال المدينة وجنوبها. ففي الشمال بعض القبائل المشركة، وفي الشمال خيبر وفيها اليهود، وفي الجنوب مكة وفيها عتاة المشركين أصحاب المصالح لدوام الحال كما هو دون تغيير ودون إخراج الناس من الظلمات إلى النور.
واتفقت هذه القوى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يعلم ذلك بحسن تحليله للأخبار وبالوحي المؤيد من الرحمن سبحانه وتعالى. يرى الخريطة أمامه، ويرشد كل مفاوض مسلم أن يرى الخريطة أمامه حتى ينجح في سعيه ومفاوضته.
منع المشركين للنبي من العمرة وقبوله بمعاهدة الحديبية لفك الكماشة العسكرية
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عمرة فمنعه المشركون في منطقة الحديبية على بعد كيلومترات من مكة المكرمة. ويحدث بينهما الجدال، وعمر يقول: يا رسول الله لِمَ نقبل الدنية في ديننا؟ هلمّ بنا نغزوهم! والنبي صلى الله عليه وسلم يهدئ من روعه ويسكته.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بمعاهدة ظاهرها غريب، فيها كما يقول عمر: إننا نقبل الدنية في ديننا. ولكن رسول الله أراد أن يفك الكماشة العسكرية وأن يُحيّد أهل مكة. فلما صعد إلى المدينة غزا خيبر وانتصر عليها، ففك الكماشة من طرفها الآخر الشمالي. ولما نقضت قريش العهد نزل وفتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة النبوية.
استغاثة بديل بن ورقاء بالنبي لنصرة خزاعة المظلومة وتحرك الجيوش
مظهر آخر [من مظاهر الفتح]: أتاه بُديل بن ورقاء يستغيث به أن بني بكر اعتدت على خزاعة وهم في ركوعهم وتهجدهم وسجودهم، وقتلوا منهم مقتلة.
رسول الله صلى الله عليه وسلم نصر المظلوم، وتحت هذا العنوان تستطيع أن تتصور كيف تحركت الجيوش لأجل نصرة المظلوم، وأن الذي فعله المسلمون فعلوه بإخلاص لله. فتتأكد من أن لا إله إلا الله محمدًا رسول الله.
الفرق بين جهاد المسلمين لنصرة المظلوم وبين فساد المستعمرين في الأرض
وقتهم [المسلمون ما كانوا] لأن يكونوا مثل الأمريكيين في الفساد في الأرض، ومثل المستعمرين في القرن التاسع عشر والعشرين في الفساد في الأرض؛ كانوا [المستعمرون] يأخذون ثروات الأمم ويقتلون مقتلة عظيمة. والنبي صلى الله عليه وسلم ينصر المظلوم بغير هذا [الأسلوب الاستعماري].
تكتم النبي لمفاجأة العدو وحرصه على عدم إراقة الدماء
صورة ثالثة [من صور الفتح]: رسول الله يتكتم حتى يفاجئ العدو حتى لا يُريق دمًا، كما فعل أن غزا بني المصطلق وهم غافلون حتى لا يُريق دمًا. كان لا يحب الدم وإراقة الدماء.
حتى إن من مات بسبب حروب المسلمين، وكانت أكثر من ثمانين حربًا كلها كان العدوان والطغيان فيها على المسلمين، ألف وسبعة [أشخاص فقط]؛ أي أقل من حوادث الطرق في باريس في سنة واحدة! ففي عشر سنوات مات سبعمائة من المشركين وثلاثمائة من المؤمنين المسلمين. ألف إنسان عبر عشر سنوات هم حصيلة كل جهاد المسلمين وصدهم بالعدوان والطغيان عنهم.
خيانة حاطب بن أبي بلتعة وإرساله رسالة لأهل مكة وكشف الله لها
حاطب بن أبي بلتعة البدري يرسل رسالة تكييفها القانوني أنها خيانة عظمى؛ يُخبر بخبر تحرك المسلمين إلى مكة، يرسلها إلى أهل مكة.
وهنا يتدخل الله سبحانه وتعالى ويوحي لنبيه بهذا الأمر، وعند موضع يُقال له خاخ أدرك الإمام علي عليه السلام المرأة التي تحمل الرسالة، فقبض عليها وأخذ الرسالة، والحمد لله لم تصل إلى مكة.
محاكمة حاطب بن أبي بلتعة وعفو النبي عنه لكونه من أهل بدر
محاكمة لحاطب بن أبي بلتعة: ما دفعك يا حاطب إلى هذا؟ قال: يا رسول الله، والله إني لمؤمن ولم أرتد ولم ينتابني [شك] في الإسلام ولا فيك. فلما فعلت هذا قال: سوّل لي الشيطان أنه ليس لي في مكة أحد [يحمي أهلي]، فأردت أن تكون لي يد عليهم حتى لا يُهلكوا أهلي ولا يأخذوا مالي.
عمر [رضي الله عنه قال]: اتركني يا رسول الله أقتل هذا المنافق! سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم [قال]: لا يا عمر، إنه من أهل بدر، ولعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم.
ما هذه السماحة وما هذا القلب؟ إنه قلب قد افتقدناه. إن حاطبًا قد ارتكب جريمة فعلية بالخيانة العظمى، ولكن شأن الأمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم وأبلغ من العقوبة ومن الانتقام. تركه [رسول الله ولم يعاقبه].
حيلة النبي في إيقاد النيران لإرهاب قريش وقدوم أبي سفيان مع العباس
صورة أخرى [من صور الفتح]: وصلت الجيوش، فالنبي بعدما استنفر المجاهدين كان عددهم عشرة آلاف، فقال: كل واحد منكم يوقد أمامه نارًا، ولا تكتفي المجموعة والكتيبة بنار واحدة. فلما فعلوا ذلك رأت قريش في الأفق نارًا عظيمة.
فجاءها أبو سفيان مع بُديل بن ورقاء مع أناس حتى وجدوا العباس. ما هذا؟ هل هذه خزاعة؟ قال أبو سفيان: خزاعة أضعف وأذل من أن تفعل هذا. من هذا؟ هل هذا محمد؟ إذن فقد اكتسحنا!
العباس يأخذ أبا سفيان إلى رسول الله وموقف عمر الحازم منه
ذهب أبو سفيان فوجد العباس [عم رسول الله]، فقال له: يا أبا سفيان إنك في خطر، تعال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
العباس كان النبي يعدّه والده مكان أبيه لأنه عمه، فكان يعطيه بغلته. فلما رأى الصحابة بغلة رسول الله وعليها عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينظروا من خلفه [أي لم يتعرضوا لأبي سفيان] حتى وصلوا إلى عمر.
رجل دولة، عمر رجل مهاب لا يهتم بهذه الشكليات، بالرغم من أنها ليست شكليات في الحقيقة؛ هذه بغلة [رسول] الله صلى الله عليه وسلم وهذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. إلا أن [عمر] لدى الدولة وقيادتها لا يهتم بهذه الشكليات. قف! من وراءك؟ يقولها للعباس.
موقف عمر الحازم من أبي سفيان وهروب العباس بالبغلة إلى رسول الله
موقف نتعلم منه كيف الإدارة وكيف تُساس الأمة وكيف تسير. أبا سفيان عدو الله! لا يخاف في الله لومة لائم.
قال [العباس]: دعه يا عمر. قال عمر: كيف أتركه؟ فهرب [العباس] بالبغلة إلى رسول الله، وعمر قريب من رسول الله في الحماية والإحاطة. جرى [العباس] حتى وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمر يركض خلفهما. جرى هو الآخر ولكن هذه البغلة سريعة فوصلت قبله.
وصل [عمر] بعدهما بثوانٍ. قال العباس: يا رسول الله، هذا أبو سفيان وهو في جواري. انتهى الأمر.
مبدأ الجوار في الإسلام وإعطاء قيمة للإنسان والشعور بالانتماء والمواطنة
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أدنانا يُجير أي أحد. تصور رجلًا ضعيفًا منا ليس معه بطاقة ولم يسجل في السجل المدني، أدخل في جواره أجنبيًا ليس معه تأشيرة، فلا بد لنا أن نحترم جواره.
ما هذا؟ هذا إعطاء قيمة للإنسان، شعور بالانتماء والمواطنة. عندما يشعر هذا الذي ليس معه بطاقة من المصريين بأنه قادر على أن يحمي المخالف من الأجانب، فماذا يكون حال البلد وماذا تكون العلاقة؟
هذا [المواطن] له حق، بل حقه يتعدى إلى الأجانب. يخرج منا الآن من يتفلسف ونحن لا نريد التفلسف، نريد منهاج رسول الله بعد التأمل والتدبر. والله العظيم إنه سيدنا وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها.
طلب العباس إكرام أبي سفيان وإسلام أبي سفيان بسماحة رسول الله
فيُجيره الرسول [صلى الله عليه وسلم]. فلا يسكت العباس ولا يخجل: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فأعطه شيئًا. فيقول [النبي صلى الله عليه وسلم]: من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن.
فقال له [أبو سفيان]: أنت حيّرتني يا محمد، أنت كريم جدًا! قال [النبي]: يا أبا سفيان، أما آن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ قال: يا محمد، أعلم وأعرف أنه لا إله إلا الله وأنه ليس لنا إلا الله.
قال [النبي]: إذن أما آن لك أن تعلم أني رسول الله؟ قال: أما هذه ففي القلب منها شيء. قال له العباس: ما هذا لُكع! أسلم! قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
دخول أبي سفيان الإسلام من سماحة رسول الله وتحول تردده إلى يقين
ودخل أبو سفيان الإسلام من سماحة رسول الله، من حلاوة رسول الله. في القلب شيء [من التردد] ولكنه في العقل والروح انتقل إلى الإسلام، وأصبح هذا التردد يقينًا وجزمًا بأن هذا الدين مؤيد من عند الله.
وجوب دراسة مواقف الفتح واستخراج المبادئ والمناهج للحياة المعاصرة
مواقف كثيرة لا تسعها هذه الخطب، ولكن يجب علينا أن نقرأها وأن نتدبرها وأن نستخرج منها المعاني والمبادئ والأسس والمناهج التي نسير بها في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي العلاقة بيننا وبين الله.
هذا هو الذي نفتقده، ومن أجل أننا افتقدناه تشتتت الآراء وذهبت في كل وادٍ.
الخطبة الثانية والصلاة والسلام على النبي المصطفى والشهادتان
ادعوا ربكم. الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى، وعلى سيدنا المصطفى محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. [وأشهد] أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه صلاة ترضى بها عنا. اللهم آته سؤله يوم القيامة، وجازه عنا خير ما جازيت نبيًا عن أمته، واحشرنا تحت لوائه، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب.
الدعاء بالرحمة والمغفرة وقبول الصيام والقيام وبلوغ ليلة القدر
اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، وتقبل منا صالح أعمالنا. تقبل صيامنا وقيامنا ودعاءنا.
اللهم بلّغنا ليلة القدر وأعنّا على قيامها وعلى العبادة فيها. اللهم نسألك وأنت العفو الذي تحب العفو أن تعفو عنا. اللهم نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
الدعاء بالشفاء وفك الأزمات ونصرة المظلومين والمغفرة الشاملة
اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، واشفِ مرضانا وارحم موتانا، وفُكّ أزمة المأزومين، واقضِ دين المدينين، وفرّج الكرب عن المكروبين، وانصر يا رب المظلومين.
اللهم يا أرحم الراحمين هب مسيئنا لمحسننا واغفر لنا جملة واحدة. اللهم نسألك رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وقلبًا خاشعًا وعينًا دامعة من خشيتك ونفسًا قانعة وشفاءً من كل داء.
﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]
وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عفو يا غفار.
الدعاء بالهداية والعافية وتحرير البلاد ورد القدس وحسن العبادة
اللهم يا رب العالمين اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا. اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت. يا ربنا اصرف عنا شر ما قضيت.
اللهم يا ربنا انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وافتح علينا فتوح العارفين بك. اللهم حرر بلادنا واحمِ عرضنا ورُدّ علينا القدس ردًا جميلًا.
اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا، علّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
الدعاء بالتوفيق لإحسان العبادة وتزكية الأخلاق والصلاة على النبي وإقامة الصلاة
اللهم يا ربنا وفقنا لإحسان عبادتك وللتعمير دون التدمير ولتزكية أخلاقنا يا أرحم الراحمين. فاللهم كما أحسنت خَلقنا فحسّن خُلُقنا.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العنكبوت: 45]
الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، [أشهد أن] محمدًا رسول الله. حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح. قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. الله أكبر، الله أكبر، [لا إله] إلا الله.
