خطبة الجمعة | معية الله عز وجل وأثرها في تحقيق الأمن النفسي والسلام الإنساني - خطب الجمعة

خطبة الجمعة | معية الله عز وجل وأثرها في تحقيق الأمن النفسي والسلام الإنساني

25 دقيقة
  • المعية مع الله تنقسم إلى ثلاثة أنواع: معية عامة مع جميع الخلق "هو معكم أين ما كنتم"، ومعية خاصة مع المؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين، ومعية خاصة الخاصة مع الأنبياء.
  • المعية العامة تؤدي إلى القلب الخاشع لله، وتسهل تنفيذ الوصية النبوية "اتق الله حيثما كنت".
  • أثر المعية الخاصة هو نيل رضا الله، واستقامة الحياة الدنيا، والقدرة على عبادة الله حق العبادة وتعمير الأرض وتزكية النفس.
  • معية خاصة الخاصة تجلت مع الأنبياء مثل محمد وأبي بكر في الغار "لا تحزن إن الله معنا"، وموسى وهارون "إنني معكما أسمع وأرى".
  • الذكر هو السبيل للوصول إلى معية الله "واذكروني أذكركم"، فبه نصل إلى مراتب الإيمان والتقوى والصبر والإحسان.
  • أثر المعية الطمأنينة وذهاب الحزن ونزول السكينة والنصرة والتأييد والنجاح.
  • يجب التدبر في معاني المعية في القرآن الكريم واتخاذها منهاج حياة، والعمل بالعلم الشرعي.
محتويات الفيديو(21 أقسام)

خطبة الافتتاح والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله

من يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه ونبيُّه وصفيُّه وحبيبُه وخليلُه، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصحَ للأمة وجاهدَ في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقتٍ وحين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.

الأمر بتقوى الله وقول القول السديد وخير الهدي هدي النبي

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أما بعد، فإنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله، وإنَّ خيرَ الهدي هديُ سيدنا محمدٍ رسول الله، وأنَّ شرَّ الأمور محدثاتُها، فكلُّ محدثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار.

ختام الاحتفال بولي من أولياء الله الصالحين والدعاء له

أيها الناس، هذا يومٌ أغرُّ، ختامُ الاحتفال بوليٍّ من أولياء الله الصالحين، ومن السادة المجاهدين المربين، من الذين تشرَّفت بهم مصرُ وتنوَّرت، فعمَّرَ الأرضَ حياتُه ومماتُه.

فرضيَ اللهُ تعالى عن صاحب هذا الضريح الشريف، وأمدَّنا اللهُ سبحانه وتعالى من عنده بإمداد، واستجابَ اللهُ سبحانه وتعالى دعاءَه وتوسُّلَه إليه في شأننا.

فاللهم يا ربنا ارضَ عنه برضاك، واعلِ درجتَه في الصدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسُنَ أولئك رفيقًا.

المعية العامة مع الله وأثرها في القلب الضارع والسلوك

في ختام هذا الاحتفال نتعلَّم المعيَّة مع الله، وفي الحديث:

قال الله تعالى: «أنا مع من ذكرني»

علَّمنا اللهُ سبحانه وتعالى أنَّ المعيَّة على ثلاثة أنواع. علَّمنا أنَّ المعيَّة منها معيَّة عامة:

﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: 4]

وهذه المعيَّة العامة أثرُها أن تصلَ بك إلى القلب الضارع لله رب العالمين. عندما تستحضرُ معيَّة الله معك يسهُلُ عليك تنفيذُ الوصية النبوية:

قال النبي ﷺ: «اتَّقِ اللهَ حيثما كنتَ، وأتبِعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن»

أثر المعية العامة في العلاقة مع الله والنفس والخلق

فالإيمانُ بتلك المعيَّة العامة له أثرٌ في العلاقة بينك وبين الله، وبينك وبين نفسك، وبينك وبين الخلق أجمعين.

أما العلاقة بينك وبين الله فمحكومةٌ بالقلوب الضارعة. وأما العلاقة بينك وبين نفسك فاتَّبِعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها. وأما التي بينك وبين الخلق فأحسِنِ الخُلُقَ الحسن.

فالمعيَّة العامة تؤدي بك إلى القلب الضارع المتعلِّق بالله ذِكرًا ودعاءً وتلاوةً وسلوكًا وامتثالًا. وفي كل ذلك:

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]

المعية الخاصة مع المؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين

أما المعيَّة الخاصة فإنها مع المؤمنين؛ فاللهُ سبحانه وتعالى مع المؤمنين. وإنها مع المتقين:

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 194]

وإنها مع الصابرين:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ [البقرة: 153]

وإنها مع المحسنين:

﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العنكبوت: 69]

فاللهُ مع المؤمنين ومع المتقين ومع المحسنين ومع الصابرين.

أثر المعية الخاصة في تحقيق رضا الله وعمارة الأرض وتزكية النفس

وأثرُ هذه المعيَّة الخاصة هو أنك تكون في رضا الله:

﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: 119]

وتستقيمُ بها الحياة الدنيا، فتستطيعُ أن تعبدَ اللهَ على حق:

﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]

وتستطيعُ أن تعمُرَ الأرض:

﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]

أي طلبَ منكم عمارتَها. وتستطيعُ بها بالإيمان والتقوى والصبر والإحسان أن تزكِّيَ نفسك:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ [الشمس: 9-10]

صياغة إن الله مع الصابرين دليل على أن القرآن من عند الله

وهذه الصيغ: "اللهُ مع الصابرين"، "مع المتقين"، "مع المؤمنين"، "مع المحسنين"، لا يمكن أن تكون صياغةً بشرية، وهي من الدلائل عند أهل البصائر أنَّ هذا القرآن من عند الله.

ولا يمكنُ لشخصٍ يعرفُ لغةَ العرب أن يتجرَّأ فيقولَ هذه الصياغة.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ [البقرة: 153]

إنه ربُّ العالمين الذي أعطى الصابرين درجةً من عنده، وهو في عليائه من فوق سبع سماوات، ربُّ العالمين هو الذي أعطى المكانَ والمكانة والرتبة والدرجة الرفيعة العالية للمؤمنين والمتقين والصابرين والمحسنين.

الفرق بين صياغة القرآن وصياغة البشر في التعبير عن المعية

لم يكن لأحدٍ من البشر أن يتجرَّأ فيقولَ هذه الصياغة [إن الله مع الصابرين]؛ بل كان يقول: "إنَّ الصابرين مع الله"، "إنَّ المتقين مع الله"، "إنَّ المحسنين مع الله"، "إنَّ المؤمنين مع الله".

أما:

﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ [البقرة: 153]

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 194]

هذه الصياغات لا تكون إلا من ربِّ العالمين الذي خلقَ السماوات والأرض، وفيها إشارةٌ إلى علوِّ الدرجة.

كيف نتحقق بالإيمان والصبر والإحسان عن طريق ذكر الله

كيف نتحقَّقُ وندخلُ الإيمانَ أو اليقينَ أو الصبرَ أو الإحسان؟ بذكر الله:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]

﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ [الأحزاب: 35]

﴿وَٱذْكُرُوا ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45]

اذكروا الله! نعم، بذكر الله تصلون إلى مرتبة المؤمنين والمتقين والصابرين بل والمحسنين.

فالإيمان تصديقٌ بالقلب وعملٌ بالجوارح والأركان. واليقين تدعون اللهَ أن يصرفَ عنكم الريبَ والشكَّ وتصلوا إلى اليقين: حقَّ اليقين وعلمَ اليقين وعينَ اليقين. والصبر:

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]

والإحسان أن تعبدَ اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

معية خاصة الخاصة للأنبياء وقصة النبي وأبي بكر في الغار

وهناك معيَّة خاصة لخاصة الخاصة وهم الأنبياء. مثلما أخبرَ سيدُنا [محمد] صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ [الصديق]، ثاني اثنين إذ هما في الغار:

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا﴾ [التوبة: 40]

هذه أثرُ المعيَّة: الطمأنينة، إذهابُ الحزن، نزولُ السكينة، النصرة، التأييد، النجاة.

معية الله مع موسى وهارون وأثرها في مواجهة فرعون

﴿لَا تَخَافَآ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ [طه: 46]

"معكما" فنصرَه [اللهُ] على فرعون وأيَّده وثبَّتَ فؤاده. طلبَ موسى أولًا من الله أن يشُدَّ عضُدَه بأخيه هارون حتى يتكلَّم، هو [هارون] أفصحُ مني لسانًا، ولكنه لم يتكلَّم كلمةً واحدة، وكلُّ الحوار مع فرعون قام به موسى؛ لأنَّ الله قال:

﴿إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ [طه: 46]

فأيَّده وأنزلَ السكينةَ عليه.

ضعف فرعون أمام موسى بسبب معية الله وتحويله بين المرء وقلبه

فرعون كان يقتلُ بالنظرة؛ ينظرُ إلى أحدهم فيقتلُه، يحكمُ عليه بالنظرة. لكنه لمَّا رأى موسى قال له:

﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ [الشعراء: 18-19]

ما هذا؟ هذا ليس بفرعون [المعهود]! هذا شخصٌ غريب. لماذا لم يأمر بنظرةٍ أن يقتلَ وهو يعلمُ أنَّ هلاكَه على يديه؟

﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]

فأصبحَ فرعون أمام موسى ضعيفًا يطلبُ منه أن يمنحَه يومًا حتى تتمَّ المناقشة:

﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: 59]

على رؤوس الأشهاد بما لا يريده فرعون، فإذا به يوافق! تأييدٌ ونصرةٌ وسكينةٌ ورحمة.

خلاصة أنواع المعية مع الله والدعوة إلى تدبرها واتخاذها منهاج حياة

هذه هي المعيَّة مع الله: عامة وخاصة ومع خاصة الخاصة. تدبَّروها وتأمَّلوها في القرآن الكريم، واجعلوها منهاجَ حياة.

وانظروا ما الذي يوصلُ إليها حتى تكونوا مع الله. كونوا مع الله، ادعوا ربَّكم.

الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي والشهادتان

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه، ملءَ السماوات وملءَ الأرض وملءَ ما شئتَ من شيءٍ يا ربَّ العالمين.

والصلاةُ والسلامُ على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، صلاةً تليقُ بكماله وجلاله وجماله عندك يا أرحمَ الراحمين.

وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده، صدقَ وعدَه ونصرَ عبدَه وأعزَّ جندَه وهزمَ الأحزابَ وحده. وأشهدُ أنَّ سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه ونبيُّه وصفيُّه وحبيبُه وخليلُه.

فاللهم يا ربنا اجزِه عنا خيرَ ما جزيتَ نبيًّا عن أمته، واجزِه عنا خيرَ ما جزيتَ رسولًا عن قومه.

أهمية العلم والعمل في إزالة الحجب وتنزل الرضا من الله

يا ربَّ العباد، في هذا اليوم الأغرِّ لا بدَّ لنا أن نتعلَّم وأن نبدأ في العمل؛ لأنَّ بالعلم تُزالُ الحُجُب، وبالعمل يتنزَّلُ الرضا من ربِّ العالمين.

فاللهم يا ربنا ارضَ عنا برضاك، وارحمنا برحمتك، واغفر لنا ذنوبنا، وكفِّر عنا سيئاتنا، وتوفَّنا مع الأبرار.

الدعاء بالشفاء والمغفرة والرحمة والتوسل إلى الله بنبيه

اللهم اشفِ مرضانا، واغفر لحيِّنا وميِّتنا، وبارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا شرَّ ما قضيت؛ إنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك.

اللهم إننا نحبُّك ونحبُّ نبيَّك ونحبُّ أهلَ بيته الكرام، فارحمنا فإنك بنا راحم. موتانا ولا تعذِّبنا فأنت علينا قادر.

اللهم يا ربنا نحن في حاجةٍ إلى رحمتك ولسنا في حاجةٍ إلى مؤاخذتنا، فتقبَّلنا على ما نحن عليه من عمل، وانقُلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

الدعاء بشرح الصدور والحشر تحت لواء النبي ودخول الجنة

اشرح صدورنا ونوِّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، واحشرنا تحت لواء نبيِّك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربةَ ماءٍ لا نظمأُ بعدها أبدًا.

ثم أدخِلنا الجنة من غير حسابٍ ولا سابقة عقابٍ ولا عتاب، ومتِّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم يا ربّ.

الدعاء لمصر بالنصر والتأليف بين القلوب والرضا عن صاحب المقام

يا اللهُ يا خالقَ السماوات والأرض، يا ربِّ انصر هذا البلد وألِّف بين قلوب أهله، ووفِّقنا إلى ما تحبُّ وترضى، اهدنا وعمِّر بنا.

وارضَ عن صاحب هذا المقام الشريف، واجزِه عنا خيرًا كما جزيتَ وليًّا عن قومه وصديقًا عمَّن زاره ودعا له ربَّه فاستجاب.

يا ربِّ استر عيوبنا واغفر ذنوبنا ويسِّر غيوبنا، واجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة يا ربّ.

الدعاء بهداية الأولاد والرزق والحياة على ملة النبي والموت على شريعته

يا ربِّ اهدِ أولادنا وارزقنا منك رزقًا حسنًا، صحِّح أعمالنا وعقائدنا إليك يا ربَّ العالمين.

يا ربِّ نحيا على ملَّة نبيِّك ونموتُ على شريعته، ونشربُ من يده كأسًا هنيئةً لا نظمأُ بعدها أبدًا.

يا ربِّ هذا حالُنا لا يخفى عليك، وضعفُنا ظاهرٌ بين يديك. فاللهم إنا نتوسَّلُ إليك بنبيِّك المصطفى وحبيبك المجتبى أن تستجيبَ دعاءنا.

يا ربِّ ارزقنا من حيث لا نحتسب. يا ربِّ اجعل هذا البلدَ بلدَ أمنٍ وأمان وسِلمٍ وإسلام وسائرَ بلاد المسلمين. هدِّئ البالَ وأصلِح الحالَ وكن لنا يا ربَّ العالمين.

الصلاة على النبي والأمر بإقامة الصلاة والختام

اللهم صلِّ أفضلَ صلاةٍ على أسعدِ مخلوقاتك سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلِّم عددَ معلوماتك ومدادَ كلماتك، كلما ذكرك الذاكرون وغفلَ عن ذكره الغافلون.

﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العنكبوت: 45]

أرِحنا بها يا بلال!