خطبة الجمعة  | 29 - 10 - 2021  | أ.د علي جمعة  | مسجد العزيز الوهاب - خطب الجمعة

خطبة الجمعة | 29 - 10 - 2021 | أ.د علي جمعة | مسجد العزيز الوهاب

24 دقيقة
  • إقامة المساجد من أعظم القربات، فمن بنى لله مسجداً ولو صغيراً بنى الله له بيتاً في الجنة.
  • المساجد بيوت الله في الأرض، ولها وظائف متعددة ذكرها الله تعالى في قوله: "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله".
  • عمارة المساجد تشمل بناءها وترميمها ونظافتها وصيانتها وإقامة الشعائر فيها.
  • الإيمان بالله هو أول وظائف المسجد، إذ به تستقر النفوس وتزداد الإنتاجية وتهون المصائب.
  • الإيمان باليوم الآخر يجعل المؤمن صابراً عند البلاء وشاكراً عند النعمة.
  • العبادات نوعان: قاصرة كالصلاة والذكر، ومتعدية كالزكاة التي تنفع الناس.
  • الخشية من الله لها برنامج عملي بينه النبي عليه السلام.
  • المساجد مكان للذكر والعبادة، قال تعالى: "في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع".
محتويات الفيديو(22 أقسام)

الأذان والتكبيرات وافتتاح خطبة الجمعة بالشهادتين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، أشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله.

حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.

خطبة الحاجة والثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في النبيين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه بإحسان يا أرحم الراحمين.

الآيات القرآنية في التقوى والأمر بالقول السديد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي ﷺ والتحذير من البدع

أما بعد: فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وإنَّ خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله ﷺ، وأنَّ شرَّ الأمور محدثاتها؛ فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

حديث فضل بناء المساجد وبيان معنى مفحص القطاة

يقول رسول الله ﷺ فيما أخرجه ابن ماجة في سننه:

قال رسول الله ﷺ: «من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتًا في الجنة»

والقطاة طائر صغير مثل العصفور، يبيض كشأن سائر الطيور، بل أغلبها في مفحص؛ أي في حضانة، في حفرة تُسمَّى بالمفحص، يجلس فيها البيض، ثم بعد ذلك يفقس عن طائر القطاة.

فهذا البيض سيعطي ثمرته وفائدته، كما أنَّ بناء المساجد يعطي لصاحبها ثوابها.

حديث بيوت الله في الأرض المساجد وخصائصها ووظائفها

ويقول رسول الله ﷺ فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه:

قال رسول الله ﷺ: «إنَّ بيوت الله في الأرض المساجد، فمن بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة»

وذلك أنَّ المسجد له خصائص وله مميزات وله وظائف ذكرها ربنا سبحانه وتعالى فقال:

﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ فَعَسَىٰٓ أُولَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]

آية ذُكِرَ فيها خمسة [شروط لعمارة المساجد].

حقيقة عمارة المساجد ببنائها وصيانتها وإقامة الشعائر فيها

إنما يَعمُرُ مساجدَ الله ببنائها، وترميمها، ونظافتها، وصيانتها، وإقامةِ الشعائرِ فيها، وبالمداومةِ على الحفاظِ عليها. هذه هي حقيقةُ العمارة [لبيوت الله تعالى].

إنما يعمرُ مساجدَ الله مَن آمنَ بالله، فأوَّلُ وظيفةٍ لهذه المساجدِ أن نُشيعَ الإيمانَ بالله؛ لأنَّ هذه الدنيا لا حقيقةَ لها ولا معنى إذا لم نؤمن فيها بربِّ العالمين. إنها ستكون مصيبة كبرى إذا تخيلنا ولو للحظة واحدة أنه ليس هناك ربٌّ لتلك المخلوقات والكائنات، مصيبة كبرى.

خطورة إنكار الإيمان بالله وأثره على الاجتماع البشري

وكان هذا المفسد الملحد يقول لك: افعل ما شئت فإنه لا تكليف، فليأكل القوي الضعيف، وليتكبر كل ذي جبروت بجبروته، فإنه لا حساب ولا عقاب، وليس هناك ربٌّ أمر ولا نهى، ما دام قد أنكر الإيمان بالله.

ما حال الاجتماع البشري عندما نكفر بربِّ العالمين والعياذ بالله تعالى؟ حالٌ رديءٌ وطريقٌ مظلمٌ ومعيشةٌ لا حاجةَ لنا فيها.

ولذلك ترى الانتحارَ يشيعُ في أولئك الذين لا يُسلِمون ولا يتوكلون ولا يرضَوْن بقضاءِ الله، ولا يعلمون أنَّ هذه الدنيا مزرعةٌ للآخرة، وليس فيها حركةٌ ولا سكنةٌ إلا ولها اتصالٌ بما سيحدث يوم القيامة.

الرجوع إلى الله الرحيم العادل والأمان بين يديه سبحانه

وأننا نرجعُ إلى ربٍّ كريمٍ عادلٍ رحيمٍ، يعلمُ السرَّ وأخفى من السرِّ، وإننا بين يديه في بحبوحةِ الرحمةِ؛ لأنَّ رحمتَه سبقت غضبَه، ولأننا بين يديه سبحانه وتعالى وهو مالكُ يومِ الدين في مأمنٍ، فإنه:

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: 49]

أهمية الإيمان بالله كوظيفة أولى للمسجد في حياة الإنسان

الإيمانُ باللهِ وهو أولُ وظيفةٍ للمسجدِ، مهمٌ لزيادةِ الإنتاجِ، مهمٌ للتمتعِ بالدنيا ورفاهتِها، مهمٌ لاستقرارِ النفسِ البشريةِ، مهمٌ في حركاتك وسكناتك حالًا ومآلًا.

إذا كانت نقطة الانطلاق من المسجد [هي الإيمان بالله]، فوظيفة المسجد:

﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾ [التوبة: 18]

فإذا عرفنا ذلك وعرفنا أنَّ هذه الدنيا لها اتصال بالآخرة، فالإيمان باليوم الآخر لا بدَّ منه.

أثر الإيمان باليوم الآخر في الصبر على البلاء والشكر عند النعمة

تهون عليك المصائب والمحن، وترى نفسك صابرًا عند البلاء، وترى نفسك شاكرًا عند النعمة؛ لأنك قد ربطتَ قلبك بالآخرة، برضا الله، بثواب الجنة، بالخوف من عقوبة النار.

﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَـٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ [الزمر: 16]

العبادة القاصرة والعبادة المتعدية ودورهما في عمارة الكون

وهناك عبادة تكون قاصرة عليك كالذكر والصلاة والتأمل والتدبر وقراءة القرآن، قاصرة عليك أنت الذي تستفيد منها حالًا ومآلًا في الدنيا والآخرة.

ولكن هناك عبادة متعدية تنفع الناس كالزكاة؛ فالصلاة عنوان العبادة الخاصة القاصرة على نفسك، والزكاة عنوان على العبادات التي فيها خير للناس.

﴿وَٱفْعَلُوا ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]

فيها عمارة للكون، فيها علاقة بينك وبين أخيك المسلم وأخيك في الوطن وأخيك في الإنسانية.

شروط عمارة المساجد الخمسة وبرنامج الخشية لله تعالى

﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ [التوبة: 18]

قال رسول الله ﷺ: «اتقِ اللهَ حيثما كنتَ، واتبعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ»

هذا برنامج الخشية لله [تعالى في حياة المسلم].

قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلَّ»

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ أُولَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 114]

برنامج خشية الله العملي الذي وضحه النبي ﷺ والحمد على نعمة الإسلام

نعم، خشية الله لها برنامج عملي نستطيع أن نقوم به، وضَّحه سيد الخلق [رسول الله ﷺ] لنا وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.

فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين من غير حولٍ منا ومن غير قوة، الحمد لله أن نجانا من ضلالات الأفكار وضلالات البرامج وضلالات المرادات وضلالات التدبيرات التي لا تريد إلا الفساد في الأرض.

غاية الخلق بين العبادة والعمارة والتزكية وذكر الله في المساجد

﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]

أي طلب منكم عمارها [عمارة الأرض].

﴿إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]

﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]

إذا طلب منا العبادة وطلب منا العمارة من خلال العبادة، وطلب منا التزكية من خلال تلك العبادة:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ [الشمس: 7-10]

أمرنا سبحانه وتعالى بأن نذكر الله ذكرًا كثيرًا، وجعل مثل هذه المساجد بيوتًا له في الأرض وقال:

﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ﴾ [النور: 36]

رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وتحويل الآيات إلى برامج عملية

﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ﴾ [النور: 37]

فهم يمارسون التجارة ويمارسون البيع، لكن هذه التجارة من خلال الإيمان بما كلفنا الله، وهذا البيع من خلال أمر الله ونهيه وحلاله وحرامه.

﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ [النور: 37]

إذن آيات الله سبحانه وتعالى تدلنا على كيفية تحويلها إلى برامج نعيش فيها وبها ولها من أجل رضا الله.

فاللهم يا ربنا انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والصلاة على النبي والدعاء بالشهادة والمحبة

ادعوا ربكم فإنه قريب مجيب الدعاء.

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلام على نبينا المصطفى وأصحابه الأوفياء، وعلى آله الطيبين وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم يا ربنا نشهد أنه لا إله إلا أنت، ونُشهدك ونُشهد ملائكتك وحملة عرشك أننا نحبك، وأننا نشهد أن محمدًا عبدك ورسولك.

فاللهم يا ربنا انفعنا به في الدنيا واحشرنا تحت لوائه في الآخرة، واغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعزُّ الأكرم.

الدعاء بالحسنة في الدنيا والآخرة والهداية وحسن العبادة

﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: 201]

وأدخلنا الجنة مع الأبرار، وتقبل منا صالح أعمالنا، واهدنا إلى سواء السبيل.

اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

الدعاء بالرحمة والمغفرة والحياة والممات على الإسلام

اللهم كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيَّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، فنحن في حاجة إلى رحمتك ولستَ في حاجة إلى مؤاخذتنا، فاعفُ عنا بعفوك وارضَ عنا برضاك.

اللهم يا ربنا أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين، واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.

ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

الدعاء بالبركة للمسجد ومجازاة من ساهم في بنائه والعناية به

اللهم يا ربنا بارك في هذا المسجد وأقمه وأقم به وقوِّم به يا أرحم الراحمين، واجعله منارة هداية، وجازِ كل من ساهم في إنشائه والعناية به والرعاية خير الجزاء.

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [يونس: 26]

فاللهم يا ربنا نسألك الحسنى ونسألك الزيادة. يا ربنا نوِّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، هدِّئ بالنا وأصلح حالنا.

الدعاء بمعرفة الحق والباطل والاجتماع على الهداية وتثبيت الإيمان

اللهم يا ربنا أرنا الحق حقًّا واهدنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنبنا اتباعه.

يا ربِّ هذا حالنا لا يخفى عليك، يا ربَّ علمِ كلِّ شيء بيديك، يا ربِّ أنت ربنا لا نعبد إلا إياك ولا نعرف ربًّا سواك.

فاللهم يا ربنا اجمعنا على الحق في الدنيا وفي الآخرة، واهدنا بهدايتك، وافتح علينا فتوح العارفين بك، وافتح علينا من خزائن فضلك ورحمتك ما تُثبِّت به الإيمان في قلوبنا، يا ربِّ يا ربِّ يا ربِّ.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الختام بإقامة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وذكر الله أكبر

وأقم الصلاة:

﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]