خطبة الصدق لفضيلة الإمام العلامة علي جمعة  1-6-2012 - خطب الجمعة

خطبة الصدق لفضيلة الإمام العلامة علي جمعة 1-6-2012

22 دقيقة
  • الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة.
  • أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصدق وجعله أساساً للإيمان والاستقامة، فقد ورد أنه سئل: أيزني المؤمن؟ قال: نعم، وأيسرق؟ قال: نعم، وأيكذب؟ قال: لا.
  • الصدق سبب للنجاة من المعاصي، كما في قصة الرجل الذي عاهد النبي ألا يكذب فترك الفاحشة استحياءً من أن يصرح بها.
  • الصدق يحقق الأمن المجتمعي والاستقامة السياسية والرخاء الاقتصادي والشفافية في المجتمع.
  • من آفات اللسان التحدث بكل ما نسمع دون تثبت، إذ قال النبي: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".
  • المسجد مؤسسة يعبد فيها الإنسان ربه، والمسجد المطروق هو الذي يظل مفتوحاً للمصلين وتتوافد عليه وفود المصلين طوال اليوم.
  • علينا العودة إلى الله والالتزام بأوامر نبيه وتطبيق تعاليمه في الصدق وعدم كتمان الشهادة وعدم شهادة الزور.
محتويات الفيديو(21 أقسام)

خطبة الاستفتاح والشهادتان والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

نستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلِّم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار، يا أرحم الراحمين.

التذكير بتقوى الله وطاعته ورسوله والفوز العظيم

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: 102]

﴿وَلَا يُصْلِحُ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الأحزاب: 71]

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالأخلاق والأوامر والنواهي لأمته

عباد الله، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصانا بمجموعة من الأخلاق ومن الأوامر والنواهي التي أصرّ عليها، فأمر بها أصحابه فأطاعوه، ففازوا بالدنيا والآخرة.

وانتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى كشأن البشر، فخلف من بعده صحابته الذين زهدوا في الدنيا وخرجوا ليملؤوا العالم نورًا بوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحكامه وأوامره ونواهيه، فاللهم صلِّ وسلِّم عليه وانفعنا في الدنيا والآخرة.

أخلاق نبوية نحتاجها عند الأزمات والشدائد ووجوب التربية عليها

مجموعة من الأخلاق والأوامر والنواهي نحتاجها عند الأزمات، ونعرف قيمتها عند الشدائد. وكان ينبغي علينا أن نتخلّق بها وألّا نتركها، وأن نربّي عليها أبناءنا.

جميعكم تعلّمتموها، ولكن:

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]

حديث النبي عن الكذب وأنه أشد من الزنا والسرقة عند المؤمن

أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق، وسأله الصحابي فيما أخرجه مالك في الموطأ:

«أيزني المؤمن يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أيسرق المؤمن يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أيكذب المؤمن يا رسول الله؟ قال: لا»

لعل هذا [الزاني] قد اشتهى فدفعته شهوته، ولعل هذا [السارق] قد احتاج فنسي واعتدى، ولكن الكذب أمر مستبعد مستهجن [عن المؤمن].

الصدق يمنع المؤمن من الوقوع في المعاصي كالزنا والسرقة

وعندما طبّق الناس هذه النصيحة وهذه الوصية وهذا الحكم [النبوي بالصدق]، عرفوا أنهم لا يقعون في الزنا ولا في السرقة. سبحان الله؛ لأن الإنسان إذا جاءته أسباب المعصية وكان صادقًا مع نفسه، صادقًا مع ربه، صادقًا مع الناس، فإنه يستحي أن يرتكب المعصية.

قصة الرجل الذي أسلم بشرط عدم الكذب فتركه الصدق للمعاصي

وجاء رجل يُسلم على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أريد أن أدخل في الإسلام، لكنني لا أستطيع أن أتوقف عن هذا النوع من الفاحشة والزنا. فقال له [النبي ﷺ]: عاهدني ألّا تكذب.

ودخل في الإسلام بهذا الشرط الفاسد، ووضع الفقهاء بابًا في الفقه [يُسمّى]: الإسلام مع الشرط الباطل؛ دخل في الإسلام وتغاضينا عن هذه المعصية، إلا أننا طالبناه بعدم الكذب.

فجاء إلى رسول الله [تائبًا] من هذا الذنب وهذه المصيبة وهذه المعصية، وقال: والله يا رسول الله، كلما هممتُ بأن أفعل هذا [الذنب]، تذكّرتُ أنك تسألني: هل فعلتَ هذا؟ وقد عاهدتُك على الصدق، فأتركه استحياءً من أن أصرّح بهذا. فالصدق سبب نجاته.

عظمة الصدق وأثره في الأمن المجتمعي والاستقامة والاقتصاد والشفافية

الصدق الذي نستهين به في كلامنا أمر عظيم؛ يحدث به الأمن المجتمعي، أمر عظيم يحدث به الاستقامة في السياسة، يحدث به الرخاء في الاقتصاد، يحدث به الشفافية في المجتمع.

الصدق هو الذي سيمنعنا من شهادة الزور ومن كتمان الشهادة. الصدق هو الذي ينجينا من المهالك.

وأُخرج في [كتاب] الزهد:

«الصدق منجاة ولو ظننتَ فيه هلاكك، والكذب مهلكة ولو ظننتَ فيه نجاتك»

قصة الخطيب الذي كرر خطبة الصدق حتى ترك الناس الكذب

وفي إحياء علوم الدين للإمام الغزالي رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أن خطيبًا كان يخطب الناس، فكان يخطبهم في الصدق خطبة بليغة. فجاء في الجمعة التي بعدها وخطبهم نفس الخطبة في الصدق، وفي التي بعدها والتي بعدها، حتى ملّ الناس.

وقالوا له: هل لا تحفظ إلا هذه الخطبة في الصدق؟ قال: وهل تركتم الكذب والدعوة إليه حتى آمُلَ من الدعوة [أن أنتقل لغيرها]؟ نعم، ندعو إلى الصدق.

الصدق برنامج نبوي إلهي يجعل الإنسان على الصراط المستقيم

فلا ينبغي للناس أن يلتفتوا ويقولوا هذا موضوع قديم. هذا موضوع يهزّ الإنسان ويغيّر حياته، ويدخله في برنامج نبوي إلهي مستقيم يجعله على الصراط المستقيم، تأتي له عُرى الإسلام عروةً عروةً، يعيش مع الله في الطريق إلى الله.

الصدق الذي نسيناه، الصدق الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه:

«كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ما سمع»

خطورة نقل الكلام بلا بينة والتحذير من الغيبة والافتراء يوم القيامة

ونحن في عصرنا نحدّث بكل ما نسمع، ونسمع شبرًا فيخرج منا ذراعًا، ونُكمل من أذهاننا بدون بيّنة. ماذا سنفعل أمام الله يوم القيامة؟ دع عنك الحياة الدنيا وما فيها بمصالحها وتداخلاتها وعلاقاتها وأشخاصها وشخوصها.

ماذا ستفعل أمام الله يوم القيامة وقد اغتبتَ هذا وافتريتَ على ذاك من غير قصد ولا التفات؛ لأنك تسمع فتتكلم وتزيد؟

«كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ما سمع»

حديث حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وحصائد الألسنة

«إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»

هكذا يقول سيدنا [رسول الله ﷺ]: تركه ما لا يعنيه. ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه ويقول: عليك بهذا [أي: احفظ لسانك].

فيقول [الصحابي]: وهل يُؤاخَذ أحدنا بما يقول يا رسول الله؟ الصحابة في دور التربية. قال ﷺ:

«وهل يكبّ الناسَ في النار إلا حصائدُ ألسنتهم»

وجوب العودة إلى الله وتعليق القلب به قبل فوات الأوان

إننا استهنّا بعظيم [ما] أرشدنا [إليه النبي ﷺ]، علّمنا، أوصانا، حكم علينا، ثم استهنّا استهنّا بعظيم. يجب علينا والفرصة متاحة قبل الفوات وقبل الموت: علّق قلبك بالله، لا علاقة لك بعلائق الدنيا فإنها فانية.

«كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»

علّق قلبك بالله وانظر ماذا ستقول له يوم القيامة، فإنه يعلم السرّ وأخفى. ستشهد علينا ألسنتنا وجلودنا وأيدينا وأرجلنا.

حزمة الصدق وعدم شهادة الزور ووجوب مراجعة النفس والعودة إلى الله

عباد الله، سيدنا [رسول الله ﷺ] يرشدنا إلى صلاح الدنيا والآخرة، حتى لو ذهب عقلك هنا وهناك وقوّم هذا ووقف مع هذا، علينا بهذه الحزمة [النبوية]: من الصدق، من عدم كتمان الشهادة، من عدم شهادة الزور، من عدم تصديق كل ما نسمع من غير بيّنة، من [ترك] الكلام الكثير والعمل القليل.

علينا أن نعود إلى الله سبحانه وتعالى، علينا أن نراجع أنفسنا، ليس لأمر من أمور الدنيا، وإنما لموقف عظيم نعود فيه لرب العالمين. ولذلك يجب علينا ألّا نعصي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. ادعوا ربكم.

فضل بناء المساجد وأهمية الساجد قبل المسجد في عمارة الأرض

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. هذا مسجد جديد يُذكر فيه اسم الله، وكما قال الأقدمون: الساجد قبل المساجد.

قال رسول الله ﷺ: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»

فبناء المسجد عمارة للأرض، عبادة لله، تزكية للنفس. إلا أن الإنسان ينبغي أن يكون [صالحًا] قبل الأكوان، والساجد هو المقصود بالمساجد.

فالمسجد مؤسسة يعبد فيها الإنسان ربه ويذكره ذكرًا كثيرًا بكرةً وأصيلًا، من أجل أن يعمر الأرض لا أن يخربها.

دور المسجد في تربية الإنسان على الشريعة والأخلاق والإيمان

يذكر الله سبحانه وتعالى [في المسجد] فيتربّى، ويسمع كتاب الله وسنة نبيه، يستمع إلى الشريعة وأحكامها، وإلى الأخلاق بنورها، وإلى الإيمان والعقيدة في صفائها ونقائها، فيصبح إنسانًا كما يريده الله سبحانه وتعالى.

هذا المسجد الكريم ندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان حسنات من قاموا به وكانوا سببًا فيه وعمروه وأقاموه يوم القيامة، وأن يبني لهم بيتًا في الجنة، وما أدراك ما البيت في الجنة!

أحكام المسجد المطروق وبقاؤه مفتوحًا للمصلين طوال اليوم

هذا المسجد يسمّيه الفقهاء في كتبهم بـالمسجد المطروق، والمسجد المطروق هو ذلك الذي تتوافد عليه وفود المصلين شيئًا فشيئًا طوال اليوم. ولذلك لا ينبغي أن يُغلق، بل يظل مفتوحًا للمصلين طوال اليوم.

فإذا أدرك المصلي الإمام الراتب صلّى معه، وإن أدرك الجماعة بعد الجماعة الأولى صلّى أيضًا، كشأن الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأموي ومسجد الأزهر العامر؛ فإنها من المساجد المطروقة التي تأتي الوفود إليها شيئًا فشيئًا، فلا بدّ أن تكون مفتوحة بالليل والنهار، ويجوز فيها الجماعة في إثر الجماعة.

وجوب التخفيف في الصلاة بالمسجد المطروق مراعاة لأحوال المصلين

ومن أحكام المسجد المطروق أن تُخفَّف [الصلاة] بالناس؛ فإن الذي وراءك يركب القطار وهو لا ينتظر أحدًا. فيجب علينا أن نخفّف.

والنبي ﷺ ضرب في صدر معاذ وقال له:

«أفتّان أنت يا معاذ؟»

لمّا أطال بالناس. المسجد المطروق هكذا وضعه في الشريعة: أن يُقصّر في صلاته جدًّا على قدر الأركان، حتى لا يؤذي ولا يُدخل المصلي في اختبار مع الله؛ فإن قلبه معلّق بمصالح الدنيا الآن. هذا هو الإسلام [في أحكام المسجد المطروق].

عظم ثواب المسجد المطروق والدعوة للاهتمام بالساجد قبل المساجد

المسجد المطروق ثوابه عميم وشأنه عظيم عند الله سبحانه وتعالى؛ لأنه تأتيه الوفود خلال الزمن كله، وليس جماعة كل صلاة [فحسب]، بل كأنه يُصلّى فيه طوال الليل وطوال النهار.

فالحمد لله الذي وفّق لإنشاء هذا المسجد على هذا النحو الرائع. هيّا بنا نلتفت إلى الساجد قبل المساجد، ونتعلّم أحكام المساجد من شريعتنا؛ فيها إنسانية وفيها عبادة وفيها رحمة.

«الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»

الدعاء بالمغفرة والرحمة والهداية وتحرير القدس ونصرة الأمة

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفّنا مع الأبرار. وأرنا الحق حقًّا واهدنا لاتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنّبنا اتباعه. اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم.

نوّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا ويسّر غيوبنا، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار. واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرّقنا من بعده تفرّقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا. هب مسيئنا لمحسننا واغفر لنا جملة واحدة.

نحن في حاجة إلى رحمتك ولستَ في حاجة إلى مؤاخذتنا، فلا تؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا، ولا تكلّفنا ما لا طاقة لنا به، فأنت الرحيم الرحمن، فاغفر لنا ذنوبنا يا أرحم الراحمين، ومتّعنا بالنظر إلى وجهك الكريم.

اللهم حرّر لنا القدس أولى القبلتين. اللهم يا رب العالمين رُدّها إلينا ردًّا جميلًا، هذا حالنا لا يخفى عليك، وعلم كل شيء بيديك. اللهم انصرنا على أعدائنا، اللهم انصرنا على أعدائنا، اللهم انصرنا على أعدائنا.

الدعاء بتوحيد الأمة والحشر تحت لواء النبي والشرب من يده الشريفة

اللهم يا أرحم الراحمين مكّنّا من زيارتها [القدس] يا رب العالمين، وقد رُفع فيها الأذان وعلت فيها الأعلام. اللهم يا رب العالمين إننا نُظلم من الأمم، فاللهم ارفع أيدي الأمم عنّا. اللهم ارفع عنّا أيدي الأمم، ولا تجعل بأسنا شديدًا فيما بيننا.

ألّف بين قلوبنا ووحّد كلمتنا واغفر ذنوبنا، اللهم يا رب العالمين. احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب ولا عتاب.

اللهم يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا. تقبّل منّا صالح أعمالنا وهيّئنا لرمضان يا أرحم الراحمين، ووحّد بين قلوب الأمة واغفر ذنوبهم.

اللهم يا رب العالمين تقبّلنا قبولًا حسنًا عندك، اللهم يا رب العالمين وفّقنا إلى ما تحب وترضى، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك. اللهم انقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وانظر إلينا بعين الرحمة، وافتح علينا فتوح العارفين بك.

وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]